الفصل 27 | من 41 فصل

رواية الخائنة مرام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
602
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

بعد أربعة أيام، جلست مرام مع سراج على شاطئ البحر. قال لها: "أتعرفين يا مرام، لقد دخلتِ لحياتي منذ وقت قريب، ولكنكِ ملكتِ قلبي بالكامل. أشعر أن الوقت الذي أقضيه معكِ يمر سريعاً، ياليت الزمن يتوقف قليلاً. فلم يتبقَّ سوى الغد فقط في الإجازة، وبعد غد سنضطر للعودة، ثم أسافر أنا عند الأولاد." قالت مرام: "هل هذا يعني أنك وقعت في حبي؟

قال: "لا أقع أبداً، ولو وقعت أقع واقفاً. فأنا لم أتعود على السقوط، ولكني أحبكِ بالفعل يا حياتي. وهذه أول سقطة لي، ولكنها سقطة جميلة. بالمناسبة، صحيح أن حياتكِ قبل زواجنا ملك لكِ ولا يحق لي أن أحاسبكِ عليها، ولكنكِ لم تخبريني بشيء أبداً عن ماضيكِ. أين ولدتِ؟ من هم عائلتكِ؟ ما الجامعة التي تخرجتِ منها؟ قالت في نفسها: "من الأفضل ألا تعرف شيئاً عن حياتي السابقة. ولكن ماذا لو اكتشفتِ بالصدفة شيئاً عن حياتي؟

كعلاقتي بأخيكِ أو عملي المشين في الملهى الليلي. يا ويلي، لو الماضي يُمحى بممحاة لحذفتُ تلك السنة المشينة من حياتي للأبد. ولكن كيف؟ قال سراج: "لماذا أنتِ صامتة؟ هيا أخبريني عن حياتكِ الماضية وعن طفولتكِ وأسرتكِ. من تزوجتِ وأين كنتِ تعيشين ومن عائلتكِ ولماذا لم تعرفيني على أحد منهم؟ هيا احكي يا فتاة."

قالت: "أما بالنسبة لعائلتي، فقد توفي أمي وأبي. والحقيقة لم أكمل تعليمي لأني رسبت عامين متتاليين في الثانوية العامة. ولقد تزوجت مرتين وانفصلت، فلم أوفق فيهما." قال: "غريب، لم أتوقع هذا بصراحة. وما سبب الطلاق يا تُرى؟ قالت: "إنها أسباب خاصة، وأنت قلت منذ قليل أن ما حدث قبل أن نتعرف لن تحاسبني عليه."

قال: "صحيح، ولكن على الأقل معرفة السبب قد تجنبنا الخلافات لاحقاً. فأنتِ تعرفين أن الإنسان العاقل يجب أن يستفيد من تجاربه وأخطائه حتى لا يكررها مرة أخرى." قالت: "لا تخف، لقد تعلمت من أخطائي جيداً لأنني خسرتُ الكثير بسببها ولن أكررها أبداً. ولكن عدني بشيء يا سراج." قال سراج: "وما هو؟ قالت: "ألا تتخلى عني أبداً، حتى لو شعرتِ أنني مخطئة من وجهة نظركِ. والطلب الثاني، ألا تصدق كل ما يقال عني حتى تواجهني وأشرح لكِ الحقيقة."

قال: "أنا تاجر وأعمل بالهواتف، ولا أحكم على الشيء من شكله الخارجي فقط، بل بعد تفحصه جيداً. فلا تقلقي." وأثناء جلوسهما، مر رجل بجوارهما ثم وقف يتفحص في وجههما، ولكن مرام تعرفه فأنزلت القبعة على وجهها ولبست النظارة الشمسية بسرعة. قال ماهر: "أهلاً بك يا سيد سراج." قال: "أهلاً بك يا سيد ماهر. أنا أعتذر عما بدر مني في الحفلة، ولكن السبب كما أخبرتك، أنني أغار على زوجتي." ماهر: "لا بأس." قال سراج: "ماذا تفعل هنا؟

قال ماهر: "كما تفعل أنت، جئت للترفيه عن نفسي. ولكنك أوفر حظاً مني، لقد أحضرت معك هذا الغزال ليؤنس وحدتك، فその رقصها رائع وقوامها أروع." قال سراج: "احترم نفسك، هذه زوجتي ولن أسمح أن تتلفظ بهذه الألفاظ عليها." جلست مرام دون أن تنطق بكلمة، وقلبها يدق بقوة وتنتظر نهاية حديث سراج مع ماهر.

قال ماهر: "لقد حاولت تذكر من تكون المدعوة زوجتك ليلة الحفلة، وبعد أن طردتني تذكرتها فوراً. هي الراقصة شوشو، وهي بائعة هوى في ملهى ليلي. لقد قضيت معها أمسيات جميلة لن أنساها." ثم يهم بالرحيل. أمسك سراج ماهر من ثوبه وقال: "أنت كاذب وجبان." قال ماهر: "أنا أقول الحقيقة. صحيح، نسيت شيئاً مهماً، شوشو التي أعرفها لديها شامة أعلى ساقها الأيمن، وليست الشامة المزيفة التي كانت تضعها بجوار فمها ليلة الحفل." ثم يغمز لها بعينه.

قال سراج: "عليك أن ترحل من هنا حالاً، قبل أن أقتلك." ابتسم ماهر وقال: "لا تقلق، سأنصرف حالاً بالإذن منك عزيزي، فلدي وقت مميز في انتظاري." ثم يرحل. بينما يمسك سراج مرام من يدها ويشدها بقوة وهو يتجه نحو غرفته بالفندق، ثم يغلق الباب ويقف في مواجهة مرام.

قال: "لقد أخبرتني منذ قليل ألا أحكم عليكِ من خلال كلام أحدهم، وأنه عليَّ أن أعرف الحقيقة منكِ أولاً. وأنا أسألكِ الآن، كيف عرف ماهر أن لديكِ تلك الشامة التي لا يمكن أن يراها أحد غير زوجكِ؟ ثم يصرخ فيها: "هيا أجيبيني يا مرام، أم أقول شوشو الراقصة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...