الفصل 28 | من 41 فصل

رواية الخائنة مرام الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
812
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

قالت مرام لسراج: أنت تظلمني هكذا، أنا فتاة أخرى غير التي يتحدث عنها ماهر. قال سراج: أنا تاجر كما أخبرتك، ولا أقتنع إلا بدليل ملموس. ثم يضرب يده في الحائط الذي بجواره: أنا أسألك كيف عرف ماهر بالشامة، أجيبيني. تبكي مرام وتقول: لقد خطفت ووضعت في ملهى ليلي، وكنت أباع كل ليلة لمن يدفع الثمن. ما ذنبي أنا؟

لقد كانوا يغلقون علي الباب من الخارج ولا يوجد نوافذ في الغرفة. وكانوا يعطونني نوعًا من المخدر حتى لا أستطيع المقاومة. أخبرني ما ذنبي؟ قال: ما تقولينه شيء فوق احتمالي، أنا رجل شريف، كيف أقبل بفتاة كانت متاحة للجميع؟ ثم يصرخ بوجهها: هيا أخبريني. صرخت مرام وقالت: وما ذنبي أنا؟

لقد كنت مخطوفة وكانوا يصورون كل شيء يحدث معي ويبتزونني به. ولو كنت مكاني وأُغلِق عليك بباب من الحديد في غرفة بلا نوافذ، ويهددونك لو انتحرت أو قاومت سيفضحون أسرتك على وسائل التواصل الاجتماعي، أخبرني ماذا يجب أن تفعل وقتها؟ قال سراج وهو يأخذ نفسًا عميقًا: هل هناك مصائب أخرى تخفينها عني؟ جلست مرام على الكرسي وقالت في نفسها: لو أخبرته بعلاقتي مع محسن سيكرهني للأبد، لذا يجب أن يبقى الأمر سرًا. قال سراج: لماذا سكت؟

سكوتك هذا يعني شيئًا واحدًا، وهو أنك تخفين شيئًا عني. قالت مرام: لا، لا أخفي شيئًا، صدقني. قال سراج: الحق علي أنا، جئت بفتاة من الشارع لا أصل لها وأقحمتها في حياتي. بدأت مرام بالبكاء: أنا من عائلة محترمة، ولم أكن يومًا عاهرة. لقد حدث كل شيء رغماً عني، أقسم لك يا سراج، ويجب أن تعرف أنك أول شخص أحبه من قلبي. قال: الدليل أنني ثالث رجل تتزوجينه. قالت: ولو كنت أحب أحدهم بصدق، لماذا انفصلت عنهم؟

قال: وما أدراي، ربما عرفوا بحقيقتك البشعة لذا ألقوا بك خارج حياتهم. قالت: أنت تظلمني، زوجي الأول لا أنكر أنه شخص محترم ويستحق التقدير، ولكني لم أستطع أن أحبه. أما زوجي الثاني فكان شخصًا عديم الإنسانية وكان يضعني في سجن لا خروج منه، فقد كان يحبسني في شقته وقد أغلق علي النوافذ وباب الشقة بالقفل من الخارج وأخذ هاتفي، لذا هربت منه وتطلقت.

قال: يكفي هذا، فقلبي يحترق ولا أستطيع تحمل أي تبرير منك في هذا الوقت بالذات. هيا استعدي كي نعود حالًا، قبل أن أنفجر. ولولا أنك زوجتي وأنا مسؤول عنك لتركتك هنا. وبالمناسبة، اعتبري ما بيننا من الآن وصاعدًا قد انتهى، وزواجنا سيكون على الورق فقط. هيا أسرعي وجهزي حقائبك. قالت: كيف ستقود السيارة وأنت هكذا؟ قال: هذا ليس من شأنك، سأذهب لدفع الحساب وألحقي بي في السيارة. ثم يخرج ويضرب الباب بكل قوته.

تلبس مرام ثياب السفر وتعد الحقائب وهي تبكي، ثم تطلب من العمال حمل الحقائب للسيارة، وتركب بجوار سراج الذي يبدو عليه الحزن، فعينيه محمرتان ويداه ترتجفان من شدة الغضب، حيث يقود السيارة مسرعًا وبشكل جنوني، حتى أن مرام كانت تغلق عينيها ولا تستطيع النظر للطريق الذي أمامها. ثم يتوقف سراج فجأة. قالت مرام: لماذا توقفت؟ نظر سراج لمرام: انزلي من السيارة. قالت: وأين سأذهب؟

قال: نحن أمام المطار، لقد حجزت لك تذكرة عندما كنت في الفندق، هيا اذهبي فأنا لا أطيق وجودك بجواري. تنزل مرام ممسكة بحقيبة يدها، فيغلق سراج باب السيارة وينطلق بسرعة شديدة. تمشي مرام نحو الطائرة بينما دموعها تنهمر من تحت النظارة الشمسية: لماذا أنا يحدث معي ذلك؟

لقد أحببت سراج ونسيت الانتقام والماضي كله، وتمنيت نفسي بحياة جديدة. وها هو الماضي يظهر من جديد ليخرب حياتي مرة أخرى. سراج لا يطيق رؤيتي، أعرف أن هذا من حقه، فأي رجل لن يقبل أن يتزوج من فتاة كانت تعمل كـ... ولكن ما ذنبي أنا؟ لقد كانوا يرفضون إعطائي ثيابًا أستر بها نفسي وكانوا يدخلون علي. يا ويلي، لقد خسرت سراج للأبد بسبب ماضي القذر. ثم تجلس على كرسي الطائرة.

هناك في المدينة السياحية، جلست نجلاء على الشاطئ وهي تراقب أولادها وهم يسبحون في البحر سعداء، وتقرر الاتصال بسراج لأنه اعتاد على الاتصال بها يوميًا منذ سفرها. تمسك بالهاتف وتتصل بسراج مرات عدة ولكنه لا يجيب، فقد أغلق هاتفه وهو يقود بجنون نحو بيتهم بعدما حدث معه. وعندما لا يرد، تقول نجلاء لنفسها: في مثل هذا الوقت يكون في الشركة، سأتصل على هناك، لعله كان في اجتماع ونسي هاتفه مغلقًا.

ثم تتصل نجلاء بالشركة: ألو، أريد أن أكلم سراج، فهاتفه مغلق منذ ساعتين. قال الموظف: سراج بيك في إجازة لمدة أسبوع. قالت: هل أنت متأكد؟ قال الموظف: بالطبع مدام. قالت: حسنًا، شكرًا لك. ثم تغلق الهاتف، وتتساءل إن كان قد أخذ إجازة، فلماذا لم يأت معنا؟ أين ذهب ياترى؟ معقول أنه أخذ الإجازة من أجل البقاء مع مرام؟ إنه لم يأخذني في إجازة منذ تزوجنا. لا، هذا كثير، أنا لم أعد أحتمل والغيرة تأكلني. ثم تنادي

على أولادها باهر ومريم: أنا سأسافر الآن، هل ستأتون معي أم ستبقون حتى نهاية الحجز؟ قال باهر: هل حدث شيء يا أمي؟ قالت: لا، لم يحدث شيء، ولكني بصراحة خائفة من تلك الحرباء أن تأخذ أباكم. قال باهر وهو يضحك: غيرة نساء لا أكثر. إذاً، أمي الحبيبة، اذهبي أنتِ واللعب دور المحقق كونان خلف أبي، أما أنا فعندي 22 عامًا وأختي 19 عامًا، ونحن كبار كفاية لنحمي أنفسنا. هيا بالتوفيق. قالت نجلاء: وأنت يا مريم؟

قالت: أتفق تمامًا مع كلام باهر، اذهبي أنتِ وأنا سأبقى مع أخي. قالت نجلاء: إذاً، اهتما بأنفسكما، سلام. ثم تحضر حقيبتها وأخذت أول طائرة متجهة إلى مدينتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...