الفصل 4 | من 20 فصل

رواية الخائن الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان هنداوي

المشاهدات
22
كلمة
1,095
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

أسيل بتردد: يبقى تروحي لسعفان. للحظة حسيت إن لساني اتشل عن الكلام. سعفان دا أكتر حد أنا بخاف منه في الدنيا، أو مش لوحدي، كل المنطقة عارفة إنه بتاع سحر ودجل. وحكايات وأساطير اتحكت عنه. فتكرت لما كنت صغيرة سمعت قصة عنه، لغاية دلوقتي كل ما أفتكرها مباعرفش أنام بالليل. "إن فيه حد من البلد عندنا كان شاكك إن تحت بيته آثار."

كل الناس كانت مفكرة إنه أهبل أو بيقول كدا عشان يتعملوا حساب، أصل كان يعتبر أفقر واحد في المكان. وقتها كان سعفان لسه في بداية تعلمه للسحر، وقرر إنه يروح للراجل دا ويعرض عليه مساعدته. وحصل إنه شاف البيت وفضلوا فترة يحفروا لغاية ما تأكد سعفان إن فعلاً فيه آثار، أو أقنع الراجل بكدا. فرح الراجل أوي. بس بعدها اختفى سعفان فترة. فضل الراجل يدور عليه كتير بس ملقوش. وظهرله فجأة عشان يطلب منه أغرب طلب.

سعفان: عشان تاخد الآثار اللي تحت بيتك لازم تضحي. الراجل: أضحي قصدك يعني أدبح وأوزع على الناس؟ سعفان بضحكة شيطانية وهو بيطبطب على كتفه: لا جدع، تضحي يا فهيم، يعني تجيبلي عيل من عيالك الحلوين دول، وتدبح، وبدمه هتتفتح المقبرة. كان وقتها الطمع اتملك منه، ووافق على عرض سعفان وقرر يضحي بابنه الكبير من غير ما مراته تعرف. في ليلة أخد سعفان الراجل وابنه وراحوا المقابر، وفعلاً دبحه. ضحك سعفان وهو بيبص للراجل وبشماتة: شكراً.

رد عليه الراجل باستغراب: يعني إيه؟ فين الآثار؟ سعفان وهو بيغرز السكينة في قلبه: آثار إيه يا أهبل؟ دا قرابين عشان أبقى أقوى ساحر من بعد اليوم دا. وبقى سعفان مصدر رعب للدنيا كلها!!! *** ريم برعب: لا لا بتهزري. سعفان إيه بس؟ انتي عايزاني أموت ولا إيه؟ أسيل بنبرة إقناع: يا هبلة، هو لي هيقدر يساعدك؟ وبعدين الخرافات اللي في دماغك كلها كدب. انتي أكتر واحدة عارفة إنهم بيعملوا من الحبة قبة. رديت عليها

بعصبية لأني فهمت تلميحها: قصدك إيه بأكتر واحدة؟ أسيل بتردد: مقصدش حاجة. المهم أنا كدا عملت اللي عليا. عايزة تروحي لسعفان روحي، مش عايزة يبقى خلاص، خلي حبيب القلب يتجوز صديقتك الصدوقة. لما أسيل قالت "انتي أكتر واحدة عارفة" حسيت بنغزة في قلبي. عندها حق، أنا يعتبر أكتر واحدة طلع عليها إشاعات بسبب قعدتي، يا إما مصاحبة، أو متجوزة في السر، أو أنا عانس وبطفش العرسان، حاجات كتير أوي.

حاولت أجمع كلامي. بس أنا خايفة يا أسيل. دا بيطلب مبالغ كبيرة. لقيت أسيل ردت عليا رد في منتهى الغرابة: لا متقلقيش من الناحية دي، انتي هتقضي بالواجب. وبعدين لقيت صوتها اتقطع مرة واحدة. اتخضيت، فببص للتليفون عرفت إنها قفلت في وشي. استغربت تصرفها أوي، بس حاولت أتجاهل الموضوع. كنت لسه هطفي النور عشان أنام وأشوف أنا هعمل إيه بكرة. سمعت صوت أمي وهي بتعيط.

اتعصبت وقتها وجريت على الأوضة فتحتها. لقيت أمي مرمية على الأرض وبتجمع في العلاج وبتعيط. ومش على لسانها غير: حسبي الله ونعم الوكيل. اتعصبت أكتر ورحت خبطها جامد على ضهرها وصرخت فيها: بتحسبي عليا؟ بعد اللي عملتيه فيا وفي الآخر طلعت أنا اللي غلطانة. لقيتها بتبص عليا وهي مرمية في الأرض وبتعيط وبتحاول تمسك رجلي: ورد أنا جعانة أوي. وكملت بدموع: ونبي أي حاجة أكلها وعايزة آخد البرشامة. ورد متسبش ماما كدا. أنا ضهري وجعني أوي.

للحظة بصيت عليها وفتكرت لما جيت من المدرسة بعيط عشان البنات قللوا مني وضربوني. "ماما هو أنا ليه وحشة؟ جرت عليا أمي وقتها وحضنتني: مين الأهبل اللي قال كدا. "أصحابي في المدرسة." لقيتها حضنتني جامد وبحنية: انتي أجمل بنت في الدنيا يا ريم، انتي ورد وزهرة عمري كله. ومن يومها مبقتش أسمع غير كلمة ورد من ماما. ***

فقت من سرحاني وأنا بدمع من اللي بعمله دا. نزلت حضنتها جامد وشيلتها من على الأرض وجريت أحضر أكل ليها. واخدت وعد على نفسي إن لازم أجيب بدل العلاج اللي بتكسره دا. قررت إني أبعد عن زياد وهدير وإني أشيل فكرة سعفان من دماغي وأرجع أركز في عمري اللي ضاع. "ولكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن." صحيت الصبح على أساس إني رايحة أجيب العلاج لأمي. ببص لقيت هدير بتتصل عليا!! وقتها اتعصبت جداً ومسكت التليفون بغضب. : خير. : عاملة إيه؟

وحشاني. قولت أسأل أصل من اليوم اللي كنا بنتكلم فيه وإنتي مشيتي خفت أصل يكون حصلك حاجة. : لا أنا بخير، اطمني. وقتها كنت منعة نفسي من الانهيار ومصدومة إن فيه ناس بجد بتعرف تمثل كدا، وإنها بتكلمني كأن مفيش حاجة. سمعت صوتها اللي بقيت بكره: مالك يا حبيبتي؟ إنتي تعبانة ولا حاجة؟ : ولا تعبانة ولا حاجة. بس أنا سمعت إنك اتخطبتي؟ لا ولمين؟ لزياد. سمعت صوت ضحكتها اللي استفزتني أكتر: إنتي عرفتي؟

آه اتخطبنا. مش هقدر أقولك تيجي عشان "زيدوا" حبيبي ميَزعلش. كملت كلامها عشان تكسرني أكتر: كنت بكلمك النهارده عشان أعرفك بس، يا خسارة. أكيد أسيل الخبازة قالتلك قبلي. البت دي مش بيتبل في حنكها فولة. مقدرتش أسمع باقي الكلام. قفلت السكة في وشها. ولبست وجريت عشان أروح لسعفان. لازم أنتقم حتى لو دا هيكلفني عمري كله!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...