حسيت بإيد بتمسك كتفي. وقفت من الصدمة كأني اتشليت. صرخت بعلو صوتي من الخضة وببص ورايا لقيت شاب في نص التلاتين وملامحه مخيفة وماسك في إيده سكينة. في لحظة دي اتمنيت إن الأرض تتشق وتبلعني من الرعب. سمعت صوته الضخم اللي رعبني أكتر: "امشي قدامي، أي حركة كدا ولا كدا يبقى انتي الجانية على روحك، أنا بقولك أهوه." اتكلمت برعب وأنا ببلع ريقي: "حاااضر." كنت ماشية بخوف ومش عارفة أنا رايحة فين ولا ليه بيحصل معايا كدا.
أنا طول عمري في حالي، عمري ما أذيت حد عشان حد يفكر إنه يبعتلي سفاح زي ده. وسط شرودي سمعته بينادي بصوت مكتوم: "ار**كبي** بسرعة." برعب: "اركب إيه أنا مش فاهمة." "اركبي العربية اللي قدامك بقولك." "حاااضر." ركبت العربية وأنا مستسلمة لغاية ما حد كتم نفسي وفقدت الوعي بعدها. *** صحيت من غيبوتي عشان أسمع صوت أكتر حد أذاني في الدنيا. اللي حبيته لدرجة إني محستش بسنين عمري معاه وهي بتجري.
اللي رماني عشان بقيت عضمة عجوزة، بقيت منتهية الصلاحية على رأيه. "ريم انتي شايفاني؟ بصيت من مابين دموعي وأنا بحاول آخد نفسي. كان نفسي أصرخ فيه وأقوله: "أيوه شيفاك يا زبالة الدنيا كلها." سمعت صوته وهو بيضحك: "أدام دمعتي كدا تبقى شيفاني." كمل كلامه بقسوة: "بصي يا ريم، أنا عرفت إنك حامل." بصتله بخضة: "إزاي؟ أنا فاكرة إني مقولتش لحد غير لهدير. هدير!
صحبت عمري اللي شجعتني أستسلم له، واللي فرحت لما طلعت من تالتة ثانوي عشان تبقى هي المتعلمة الوحيدة في البلد. عرفت بحملي الغير شرعي من شخص اديته كل حاجة وخد كل حاجة وسبني. بعد آخر مقابلة لينا يوميها قررت إن كان ولد ولا بنت لازم يعيش ولازم يعرف الحقيقة. كملت كلامي: "انت عرفت إزاي إني حامل؟ "مش مشكلتك أنا عرفت إزاي، المهم إنه لازم ينزل دلوقتي. أنا خلاص خطبت بنت ناس محترمة وكبيرة في البلد ومش عايز فضايح."
صرخت بعلو صوتي: "انت أهبل ولا إيه؟ مستحيل ينزل ومش هنزله، دي غلطتي وأنا هتحملها لوحدي." قرب مني ومسك شعري بغل: "تصدقي بالله أنا كنت صادق لما سبتك، هو انتي مفكرة بعد اللي حصل ما بينا هتجوزك؟ لا فوقي كدا وصحصي، انتي اللي زيك للتسلية." بصقت في وشه وصرخت: "وانت اللي زيك ميستهلش يعيش. ضحكت عليا ووهمتني بالحب، ربنا ينتقم منك." دي كانت آخر كلمة قولتها عشان يتحول صوتي لصريخ. ضرب في كل مكان بقيت أستنجد بيه من الألم.
لغاية ما أغمى عليا وأنا بفتكر أكبر غلطاتي. *** "زياد قالي إنك رافضة تتجوزوا عرفي لفترة لغاية ما يظبط أموره." "هدير انتي هبلة؟ أنا مستحيل أعمل كدا، يا إما نتجوز رسمي يا خلاص مش عايزة." بصتلي بغمزة: "مش عايزة برضوا، بس على العموم انتي حرة. هو عرض عليكي وأنتي لو رفضتي هو هيبعد عشان مش بيحب يكون تقيل على حد." بصتلها بخضة: "هيبعد؟ "آه هو قالي كدا." ترددت: "طب لو حصل اللي هو عايزه... أضمن منين إنه هيجوزني؟
"يابت يا عبيطة، زياد بيحبك وهيجوزك، متخفيش." بصتلها بيأس وهزيت راسي عشان أبقى موافقة على انتهاك عرضي وشرفي. استسلمت باسم الحب. نسيت أمي المريضة ونسيت ربنا. ده كله عشان رضا ذئب انتهكني وجردني من كل معاني العفة. *** فاقت وأنا شايفة نفسي مرمية قدام بيتي. أكيد خبطوا كتير بس محدش رد. أكتر حاجة متأكدة منها إن أمي حاولت كتير تفتح الباب بس فشلت كعادتها. فقت على وجع قوي في بطني ودم مغرق هدومي. عشان أعرف إني خلاص فقدت جزء مني.
جزء غير شرعي لا دين ولا قانون بيعترف بيه. قمت وأنا بحاول أفتح الباب وكاتمة صوت دموعي عشان أمي متشوفش بتها اللي ضحت بكل حاجة عاشتها بالمنظر ده. فتحت الباب وجريت رميت نفسي في الحمام عشان أفوق من اللي أنا فيه. بقت دموعي وصوت صريخي المكتوم بيختلط بالمياه. أنا انتهيت؟ سمعت صوت رسالة وصلت على تليفوني. فتحتها وأنا جوايا ألم جسدي وألم نفسي كبير. فتحتها عشان أشوف قد إيه أنا مغفلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!