الفصل 3 | من 20 فصل

رواية الخدامة والبيه الفصل الثالث 3 - بقلم نوران هشام

المشاهدات
21
كلمة
1,187
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

فى المصنع عند وريث وزين. وريث بغضب: يعني ايه الكلام ده يا زين؟ زين: للأسف يا وريث ده اللي حصل. العمال كانوا مهملين قوي الفترة دي، وكمان احنا ما كناش بنتابع المصنع كتير. وريث بغضب: ولو مش البهايم دول بياخدوا فلوس، إزاي يبقى مصنعنا ينزل كده؟ بس أنا عرفت مين اللي عمل كده، بس برحمة أبويا ما هاسيبه. وريث ضرب المكتب بغضب. زين: اهدي يا وريث، مش كده. لازم نفكر كويس، وما تتهورش، وما تكونش متهور. وريث: طب إزاي؟

إحنا مصنعنا وشركتنا اللي في القاهرة كانوا أول شركة ومصنع في الشرق الأوسط، فجأة كده ينزلوا؟ وبعدين الإشاعات دي جات منين؟ زين: أنت عارف مين، وعارف مين اللي عايز يوجعنا يا ابن عمي. وريث: فعلاً. بس برحمة أبويا ما هاسيبه. ويا ريت الإشاعات دي تتلغى. زين هز رأسه وطلع يكمل شغله. وريث كان غضبان، وفجأة افتكر حياة، ابتسم لا إراديًا، بعدين فاق لنفسه: إيه يا وريث؟ أنت مستحيل تحب، وبرضه في الأول والآخر دي هاتكون خدامة. ***

في سرايا عائلة الصياد. حياة كانت نازلة لهدوء جمالها الخلاب. صفاء بصت عليها هي وتيا، وبصوا لبعض وابتسموا بخبث. تيا: تعالي يا حياة، تعالي يا حبيبتي اجعدي. حياة باستغراب: لا يا تيا هانم، أنا رايحة المطبخ. وكانت رايحة. بس إيد تيا وقفتها: حياة، أنا اسمي تيا، بس زي أما بتقولي لأمي يا ماما، بلاش كلمة هانم دي. حياة: بس أنا هنا مجرد خدامة.

تيا: حياة، اسمي تيا. أنا ما أحبش حد يقولي يا هانم. كلنا بنآدمين، محدش أحلى من التاني في حاجة، وكلنا مخلوقين من طين، يعني أنا مجرد عبد، مش هاجي أتكبر على عبد. سيدنا محمد (ص) كان متواضع، فآنا هاجي وأتكبر ليه؟ حياة أعجبت بكلامها: ماشي يا تيا. كنتي عايزة إيه؟ تيا مسكت إيديها وقعدتها على الكنبة: تعالي بس كده. أنتِ مش هاتشتغلي خدامة، أنتِ واضح إنك بنت ناس ومش بتاعت مرمطة. قوليلي صح، أنتِ متعلمة؟

حياة دمعت: أيوه. كنت بروح من ورا عمي المدرسة لحد الثانوي، وجبت مجموع هندسة. تيا بصدمة: طب ما اشتغلتيش ليه؟ أنتِ عارفة يعني إيه؟ أنتِ ممكن تبقي مهندسة يا حياة. حياة بدموع: ماحدش يعرف يا تيا إن أنا متعلمة. أنا عمي ممكن يقتلني فيها لو عرف. تيا بابتسامة: ما تقلقيش يا حياة، محدش هيعرف بالموضوع ده غيري أنا والبت صفصف اللي هناك دي. بصت حياة لصفاء وضحكت بدموع. صفاء بادلتها الابتسامة وراحت قعدت جمبهم.

تيا: خلاص بقى يا جماعة، أنتوا نكديين كده ليه؟ بقولكم إيه؟ أنا حامل ومش عايزة نكد. صح؟ تيجوا نعمل أكل. حياة: فكرة حلوة، يلا. هانعمل إيه؟ صفاء: محشي. تيا بتوحم: فعلاً، نفسي رايحة ليه. صفاء: لا يختي، أنتِ كل يوم بتتوحمي على حاجة شكل. تيا: إيه ياما؟ أنتِ هاتحسدي بتك ولا إيه؟ صفاء: لا يختي، مش بحسد حد. يلا على المطبخ يا بت أنتِ وهيا. تيا بهمس لحياة: يلا يا حياة، الأكل هاياكلنا. صفاء بغيظ: بتجولي إيه يا بت؟

تيا: احم احم. لا ولا حاجة ياما. يلا على المطبخ. وقموا، ولسه هيروحوا على المطبخ، قاطعهم دخول الحرباية تمارا. تمارا بدلع: خالو وحشتيني. وطلعت تجري عليها حضنتها. تمارا: إزيك يا تيا؟ إيه ده؟ أنتِ حامل؟ (oh my good) أنتِ كده هاتبوظي جسمك. تيا بغيظ: لا يختي، عادي. تمارا بغرور: أنتِ روحي شيلي الشنطة بتاعتي وطلعيها أوضة وريث بيه. حياة كانت رايحة تاخدها، قاطعتها تيا. تيا بغضب: أنتِ بتجولي إيه؟ أوضة مين يا بت؟ أنتِ بصفتك إيه؟

تمارا بغيظ وغرور: بصفتي إني هابقى مرات وريث. تيا بغضب وماخدتش بالها من اللي قالته: وينفع بردوا يا توتو تجوزي واحد مش بيحبك ومتجوز؟ تمارا بصدمة: إيييه؟ وريث اتجوز؟ تيا: آه يختي اتجوز، واتجوز بت محترمة وبنت ناس، ولبسها محترم مش مسخرة كده زي هدومك. وأحب أقولك إن البنت اللي اتجوزها ده تبقى حياة اللي أنتِ كنتي عايزاها تشيلك الشنطة. صفاء بصدمة بداخلها: يخربيتك يا تيا، البت هاتموت. حياة بصدمة بداخلها برضه: إيه؟ مرات مين؟

تمارا كانت هاتعيط من الصدمة: ا أنتِ بتقولي إيه يا تيا؟ تيا: زي ما سمعتي يختي. تمارا بصت لحياة بغيظ، وراحت عليها، ولسه رايحة تضربها بالقلم، لقت إيد بتمسكها. بتبص، لقتها حياة. حياة: لا عاش ولا كان اللي يضربني. تمارا بصدمة: أنتِ بتقولي إيه يا جربوعة أنتِ؟ حياة: كل واحد أدرى بنفسه. وبصتلها نظرة حادة. تيا فرحت جدا: يلا يا حياة نروح نعمل الأكل. ودخلوا المطبخ. تمارا بغيظ: عاجبك كده يا خالو؟

أنتِ مش قولتيلي هاجوزك وريث لما أرجع من أمريكا؟ أرجع ألاقيه متجوز. صفاء بتوتر: معلش يا بنتي، بس الحب مش بإيدينا، ووريث ماكنش يعرف إنك بتحبيه. ودخلت المطبخ. تمارا بغيظ: ماشي يا خالتي، ماشي يا تيا، ماشي يا جربوعة أنتِ. أنا هعرفك مين هي تمارا المحمدي. وابتسمت بخبث، وطلعت أوضة وريث. في المطبخ. حياة: أنتِ قولتي إيه يا تيا؟ تيا بتوتر: معرفش بقى، بس ده اللي لازم يحصل. أنا مش بحب البت تمارا دي.

صفاء: خلاص بقى، يلا نلحق نعمل الأكل قبل ما أخوكي وجوزك يجوا. وبدأوا يعملوا المحشي. بعد شوية كانوا خلصوا، نزلت تمارا ودخلت عليهم وهي لابسة بادي بقط عليه شورت قصير جدا فوق الركبة، وفاردة شعرها. تمارا: هاي. بصوا عليها. صفاء عشان ما تكسفهاش: أهلاً يا بنتي، اطلعى أنتِ برا على ما الأكل يخلص. تيا بغيظ: وليه ياما؟ يعني هي ست الحسن والجمال متعرفش تطبخ؟ تمارا: نو، أنا عمري ما دخلت المطبخ.

حياة: معلش يا جماعة، أصل واضح إنها مدلعة جامد، ومامي مش بتخليها تعمل حاجة عشان إيديها ما تبوظش. لا وكمان فخورة إنها مبتعرفش تطبخ. الكل ضحك، وصفاء كانت بتحاول ما تضحكش، بس طريقة حياة وحركاتها كانت مضحكة. تمارا طلعت بغيظ. تيا: جدعة يا بت يا حياة. حياة بضحك: عيب عليكِ، تربيتك. صفاء بضحك: بس شكلك كان مضحك قوي يا حياة، صح؟ أنتِ بتعرفي تتكلمي كام لغة؟ حياة: عندك فرنسوي وألماني وإنجليزي.

صفاء: والله يا بنتي، أنا ما شفتش زيك، بالرغم من اللي حصل لك، بس ما سبتيش دراستك وتمسكتي بيها. حياة ابتسمت: أنا ما كنتش أحب حد يقول لي يا جاهلة. تيا: أنا فعلاً فخورة بيكي يا حياة. اتكلمي كده ألماني. حياة ضحكت: حاضر. Ich liebe dich so sehr, Tia, dich und Mama Safa. (الترجمة: أنا بحبك جدا يا تيا، أنتِ وماما صفاء) تيا بانبهار: الله عليكِ يا بنتي. و صقفت.

صفاء: منكرش، أنا ما صدقتش في الأول، بس فعلاً شكلك شاطرة يا حياة. طب ما تشتغلي مع وريث في الشركة، هو عايز سكرتيرة، وهو هيعجب بيكي عشان شاطرة. تيا: فعلاً يا حياة. حياة بفرحة: بجدا؟ تيا وصفاء: آه. حياة حضنتهم بقوة: شكراً. بادلوها الحضن وضحكوا. سمعوا صوت تمارا: وريييييييييييث، وحشتونيييييييي جدا. تيا بغيظ: آه، جينا بقى للغتتة. ضحكوا، وبدأوا يحطوا الأكل.

حياة كانت طالعة وماسكة في إيديها طبق، بصت لقت تمارا حضناه جامد. اتغاظت، بس مبيّنتش. وريث بغضب: تمارا، احترمي نفسك. إحنا في الصعيد، الناس تجول إيه لما يشوفوكي حضناني؟ تمارا: وفيه إيه؟ صح، أنت اتجوزت ليه؟ وريث: أنا أم... تمارا قاطعته: وريث حبيبي، أنت جيت أه. اتجوزت حياة يا حبيبي، مالك؟ والفرح النهارده بليل. وغمزت له. وريث فهم قصدها، ابتسم وعجبته الفكرة: فعلاً صح. معلش، ضغط الشغل وكده. وراح لحياة.

وريث: حبيبتي، عاملة إيه؟ ومسك إيديها. حياة حست بكهربا من لمسته، شالت إيديها على طول: الحمد لله. تيا: زين، أنا هابقى أقولك بعدين. متفضلش متنح كده. وبعدين خد هنا، إيه ريحة البرفان دي بتاعت مين؟ زين بصدمة: بت يا تيا، أنتِ عبيطة؟ تيا بعياط وصوت عالي: عااااا، أنا عبيطة؟ وكمان بتخونيني مع مين؟ عااااااا. زين بصدمة: يا بنتي، والله ما بخونك. هي الهرمونات جاية تشتغل دلوقتي.

تيا وهي بتعيط: عاااا، ماليش دعوة. هاتقولي بس، تعالى دلوقت عشان أنا جعانة. ومسكت إيده وراحت على السفرة. الكل ضحك على تيا، حتى تمارا. وريث كان قاعد على راس السفرة، وصفاء جمبه، وجمبها تيا وزين، ومن الناحية التانية حياة كانت جاية تقعد، تمارا طلعت تجري على طول وقعدت. تيا بصت عليها بغيظ: دي مكان حياة. تمارا مردتش. تيا اتعصبت، مسكت السكينة وقامت: بت انتيييي، مش أنا بكلمك؟ زين قام بخوف،

فتيا مجنونة وممكن تعملها: ت تيا حبيبتي، اجعدي وسيبى السكينة دي. تيا بغيظ وعصبية: لاااااا، خليها تقوووووم، دي مكان حيااااه. وريث: خلاص يا تمارا، جومي، وديه مكان حياة. تمارا: خليها تقعد هنا. كانت بتشاور على الكرسي اللي جمبها. وريث: خلاص يا حياة، اتجعدي هنا عادي. حياة هزت راسها، وكانت جاية تقعد، لكن وقفها صوت شخص خلاها مش قادرة تقف. كانت بتكذب إحساسها، بس لفت، لقيته فعلاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...