ماشي يا مالك ان ما ورّيتك، مبقاش أنا نغم. وقررت تروح بيت أبوها من غير ما تقوله. حنين: قولتيلها؟ نغم: لا ومش هقوله. حنين: يا نغم، انتي كده بتغلطي في حق نفسك قبله. نغم بغضب قالت: حنين، لو مالك عرف، انسى إنك صحبتي وأختي، وأنتي عرفاني. حنين: على راحتك يا نغم. وبعد انتهاء العمل. نغم: غيرت هدومها ومشيت من غير ما تستنى مالك.
مالك راح وسأل عليها وعرف إنها مشيت. عفاريت الدنيا اتنططت في وشه وخرج ركب عربيته وفتح فونه عشان يتصل عليها. لقي فونه فاصل شحن. اتعفرت أكتر وساق بسرعة جنونية على البيت. نغم راحت عند بيت أهلها، ولما وصلت خبطت. أمها فتحت وبابتسامة حضنتها. أبوها: فرح بوجودها. أمها: حبيبتي وحشتيني. نغم: وأنتي كمان يا ماما. وقالت: ازيك يا بابا؟ أبوها: الحمد لله يا حبيبتي، تعالي اقعدي. أمها: حبيبتي، انتي كويسة؟ نغم: الحمد لله يا ماما، بخير.
أبوها: وحماتك والدكتور مالك أخبارهم إيه؟ نغم: الحمد لله يا بابا، كويسين. أمها: إيه رأيك تتغدي معانا؟ إحنا لسه ما أكلناش. نغم: طبعًا يا ماما، والله وحشني أكلك والقعدة معاكم. أبوها: وأنتي كمان يا حبيبتي. وبعدين قالها: الجماعة كويسين معاكي يا نغم؟ نغم: أيوا يا بابا. أمها: أنا هقوم أحضر الغدا. نغم: لحظة يا ماما، أجي معاكي. أمها: لا يا قلبي، خليكي. الأكل جاهز، أنا هحطه على السفرة بس.
نغم ابتسمت وقالت: ربنا يخليكي ليا يا ماما. مالك راح على بيته وسأل أمه عن نغم. الأم: لسه ما رجعتش، هي مش معاك ولا إيه؟ مالك: كانت في المستشفى وبعدين خرجت وما قالتليش. الأم: إيه؟ مالك: ياما، قولتلك يا ماما، عامليها كويس، وأنتي أصرتي على موقفك. أهي زهقت ومشيت. واعتقد إحنا ملناش حق نرجعها ولا حتى لينا عين نكلمها بعد اللي حضرتك عملتيه فيها. الأم: طيب، هنعمل إيه دلوقتي؟ مالك: ولا حاجة يا ماما. الأم: يعني إيه؟
مالك: يعني خلاص يا ماما، الحكاية خلصت. الأم: طيب، والحمل؟ مالك: وإحنا إيه عرفنا إنها حامل ولا لأ؟ أهي مشيت قبل ما نتأكد. وحتى لو سألناها هتقول؟ الأم: أنا هكلم أمها وأبوها وأرجعها. مالك: أعتقدش يا ماما، هيوافقوا. الأم: لا، هيوافقوا. مالك: بصفتها إيه يا ماما؟ كتر خيرهم إنهم سابوها شهر معانا. الأم: بفكر ترجعها إزاي؟ قالت: أنا هتصرف. مالك: أرجوكي يا ماما، كفاية اللي حصل. الأم: بصتله وقالت: تعالي بس اتغدي، وبعدين نشوف.
مالك: هطلع أغير هدومي. وفعلاً طلع وحط فونه في الشاحن. وبس غير وادى فرضه، اتصل عليه. نغم: ماردتش. مالك: اتعصب ورن تاني. نغم: قفلت فونها خالص. مالك بعصبية قال: ماشي يا نغم. ونزل عند أمه. نغم قالت لأمها وأبوها إنها رجعت الشغل. أبوها: كنتي استنيتي شوية يا بنتي. أمها: لا أبدًا، كده أحسن، أهو حتى تنسي شوية. أبوها: لسه هيتكلم، لقي الباب بيخبط. أمها: فتحت وكان عمها وابن عمها. العم: أهلاً يا نغم، نورتي. نغم: إزيك يا عمي؟
هادي: عاملة إيه يا نغم؟ نغم: الحمد لله. هادي: إيه يا نغم، مش ناوية ترجعي بقا بيتك؟ نغم بأرف قالت: منا في بيتي بردو يا هادي. هادي: لسه هيتكلم، جرس الباب رن. نغم: قامت وقالت: هروح أفتح. ومشيت وراحت فتحت واتفاجئت بمالك قدامها. مالك: قالها: قسمًا بالله لو مرجعتيش معايا البيت، لهد الدنيا على دماغك ودماغ الكل، وأخليكي تشوفي مالك على حق. نغم بهدوء قالت: منور يا دكتور، اتفضل. مالك: دخل وقال: السلام عليكم. الكل رد السلام.
أمها: إزيك يا بني، عامل إيه، ومامتك؟ مالك: الحمد لله يا طنط، بتسلم عليكي. أمها: الله يسلمك يا حبيبي. وقالت: هروح أعملك عصير. مالك: لا يا طنط، تسلمي، مش عاوز حاجة. أنا جاي آخد نغم ونمشي على طول. هادي بتسرع قال: تمشي فين يا دكتور؟ مالك: بصله وقال: على بيتنا يا أستاذ هادي. هادي: أعتقد إن ده كمان بيتها، وملوش لزوم رجوعها هناك تاني. مالك: حاول يهدى. بص لأبو نغم وقال: عمي، أستأذن حضرتك إننا نمشي عشان اتأخرنا وماما تعبانة.
أبوها: لسه بدري يا بني. مالك: معلش يا عمي، أكيد هنيجي تاني. عمها: مفيش داعي يا دكتور، نغم تروح معاك. هادي بيتكلم صح. مالك: وإيه اللي هيمنعها؟ عمها: حاجات كتير، وأنت عارف كده كويس يا دكتور. مالك: لا، حضرتك مش عارف. عمها: اتعصب وقال: لحد كده وكفاية. مينفعش قعدتها معاك في بيت واحد لوحدكم، وأنت غريب عنها. مالك: بس أنا مش لوحدي، معايا ماما وعمها. عمها: قاطعه وقال: ولو يا دكتور. مالك:
قام وقف وقال: نغم هترجع معايا بيتها، هي وابنها. الكل اتفاجئ وانصدم، بما فيهم نغم نفسها. أمها: إيه؟ مالك: نغم حامل يا طنط، واعتقد وجودها في بيتنا شيء طبيعي. وف جميع الأحوال، هي لسه في فترة العدة، وبوجود حملها هتقعد معانا لوقت ما تولد. وبصلها ورفع حاجبه وقال: ولو عاوزة ترجعي تاني هنا، مفيش مشكلة. ترجع لحياتها معاكم، لكن ابن أخويا هيتربى في بيتنا وسطنا. إحنا بنحمد ربنا إنه عوضنا عن اللي راح، ودي إرادة ربنا ورحمته بينا.
أبوها: ليه يا نغم، مقولتيش إنك حامل؟ نغم بتوتر قالت: لسه اليوم عرفت يا بابا، وكنت هقولكم بس ما لحقت. وبصت لمالك. هادي: راح عليها وقال: هستناكي لوقت ما تولدي، ولو عاوزة تخليكي هنا، محدش يقدر يمنعك. مالك: بحده وصوت كالرعد قاله: لو بصتلها تاني، هتندم ندم عمرك ما شفته في حياتك. نغم دلوقتي تخصنا إحنا، فاهم ولا لأ؟ وبصلها عشان تفهم كلامه. أمها: طيب، اهدي يا بني عشان نعرف نتكلم. أبوها: كل حساباته اتلغبطت بعد سماعه حملها.
مالك: فهم تفكيره وقال: عمي، متقلقش على نغم، وباذن الله أنا هاجي تاني لحضرتك ونتكلم، لكن دلوقتي لازم نمشي. نغم: وقفت جنب مالك وبصوت هامس قالت: مش عاوزة أرجع معاك، ويا ريت تمشي ومتخلينيش أعلي صوتي وأحرجك قدامهم. وحملي ما يخصكش. مالك: بعد سماعه كلامها، وجه كلامه لأمها وأبوها وقال: بعد إذنكم، إحنا هنمشي، وتقدروا تشرفونا في أي وقت. وبصلها وقال: يلا يا نغم. والتفت يمشي. نغم: بصت لأبوها. أبوها:
قالها: روحي معاه يا حبيبتي، وأنا أكيد هاجيلك ونتكلم. نغم: باست أبوه، وباست أمها، وخرجت. وبس نزلت وركبت العربية. مالك: بعد ما مشي شوية، وقف العربية وقالها: مشيتي ليه من غير ما تقوليلي؟ هو أنا مش بنبه عليكي؟ نغم بعند فيه قالت: قولتلك، ملكش كلام عليا. والشويتين اللي عملتهم دول مش عليا. وأنا سكت بس عشان ما أحرجكش قدامهم. لكن أنا رجعت معاك بس عشان آخد حاجتي وأرجع تاني، ومحدش يقدر يمنعني. مالك: تمام. وبالنسبة لحملك؟
نغم: مش شغلك. أنا حرة أقولك ولا مقولش. دي حاجة تخصني ومحدش له حاجة عندي. مالك: امممم، ماشي، هنشوف. نغم: من دلوقتي عشان تكون عارف، وما تعارضنيش بعد كده. أنا هرجع تاني. ولعلمك... مالك: قاطعها وقال: هترجعي فين؟ عند هادي؟ نغم: مش شغلك. أرجع مكان ما أنا عاوزة. مالك: مسك إيدها وضغط عليها وقالها: متختبريش صبري معاكي، عشان أنا... نغم:
قاطعته وقالت: ملكش حاجة عندي، ولا كلمة عليا. وعشان ترتاح، أنا هقعد في شقة محمود. هو بردو مش كان مجهز شقة لينا؟ أنا هروح وأقعد فيها لحد ما أولد. مالك: اها. وبعدين؟ نغم: وبعدين أعمل اللي أنا عوزاه. وبغيظ فيه قالت: اتجوز هادي بقا، اتجوز غيره. أنا حرة. معتقدش هقعد عمري كله كده. وزي ما أنت شايف يا دكتور، أنا لسه صغيرة وحلوة. مالك: جن جنونه من كلامها. وبعدين قالها: لو اتجوزتي، هاخد منك الولد ومش هخليكي تشوفيه عمرك كله.
نغم: قالت: حد قالك إنك جوزي ومطلقني؟ وبتتهددني لو اتجوزت هتاخد ابني؟ فوق يا دكتور، أنت عمه مش أبوه. مالك: هرفع عليكي قضية وأقول إنك اتجوزتي، وأهلك مش حمل إنهم يصرفوا على الولد. والحمد لله ماما... نغم: تعملها يا مالك؟ مالك: أعملها لو ما بطلتيش عناد. نغم: أنا مش بعاند، أنا بتكلم في الصح. مالك: الصح إنك تبعدي عني. نغم: وهتفرق إيه معاك؟ ما أنت خلاص عندك ياسمين. مالك: نع... نغم: إيه؟ نسيت ياسمين اللي هتتجوزها بعد شهرين؟
يا بتاع ياسمين. وبصتله بعند. مالك: بردو بتقوليها تاني؟ أنا بتاع ياسمين؟ نغم: والله المكتب يشهد عليكم يا دكتور. مالك: حس بغيرتها قالها: أولاً، إحنا كنا بنتكلم عادي، وفجأة القلم وقع، وبالغلط نزلنا إحنا الاتنين في نفس الوقت. نغم: اممم، بالغلط. مالك: هـ.. ده اللي حصل، وأنا مش بكذب. نغم: وإيه اللي يخليها أصلاً تقف جنبك كده؟ ولا إيه اللي يخليها تيجي مكتبك وتقرب منك قدام... مالك: عشان يغيظها قال: جت عشان بتحبني وأنا... نغم:
قاطعته وقالت: مبروك عليك يا دكتور. وأهو شهرين مش بعيد. ربنا يتمم بخير. مالك: بهدوء قال: متشكر. وبعدين قالها: نمشي؟ نغم: ماردتش عليه. مالك: طلع بالعربية. وبس وصلوا البيت قالها: أنا سبتك تتكلمي وتقولي اللي عاوزاه، لكن كلامي أنا اللي هيمشي. نغم بغضب قالت: يعني إيه؟ مالك: يعني هتقعدي في البيت، وخروج منه مش هيحصل. ولو مش عاجبك كلامي، جربي ترفضيه وشوفي هعمل إيه. وبصلها
وبطريقة جدية أكتر قالها: أتمنى تسمعي كلامي عشان متندميش بعدين. وفتح الباب ودخلوا. الأم: أول ما شافتها فرحت جواها، لكن قالت: ياترى كنتي فين يا ست هانم؟ نغم: كنت مطرح ما كنت. حماتها: الكلام ده مش عندنا، ولا في بيت محترم. نغم: معلش بقى، متطرة تستحملي الأشكال دي في بيتك. حماتها: اتلمي يا نغم، إحنا ناس محترمة. نغم: الكرامة مفيهاش ناس وناس. حماتها: زودتيها يا بومة. نغم: أنا بومة. حماتها: أيوا، ووشك فقر علينا.
مالك: ماما، نغم، كفاية. نغم: بحرقة قلب جواها قالت: ولما هو أنا بومة، ووشي فقر عليكم، عاوزاني في بيتك ليه؟ ومصممة على وجودي هنا ليه؟ حماتها: مزاجي كده. لازم أحرق قلبك زي ما حرقتي قلبي. نغم: وأنا مش هنولك اللي في بالك، وأعلي ما في خيلك اركبيه. حماتها: قربت منها وقالت: أنا تقوليلي كده يا قليلة الأدب؟ ومدت إيدها عشان تضربه. نغم: مسكت إيدها وقالت: أوعي تكوني فاكرة إني هسكتلك. مالك: نغم. نغم:
سابت إيد أمه وقالت: بلا نغم بلا زفت. أنتو إيه؟ اشتريتوني؟ حماتها: حياة ابني اللي راحت، وكنتي سببها، هتدفعي تمنها وغالي قوي كمان. نغم: بصت لمالك وقالت: اها، وأنت بقى رجعتني هنا عشان تذلني؟ ووقفت في وشه وقالت: أنا بكرهك، وبكره اليوم اللي شفتك فيه، وبكره اليوم اللي دخلت فيه بيتك، وبكره نفسي عشان عرفت شخص زيك في يوم من الأيام. حماتها: ماله؟ يا ختي، أنت كنتي بتحلمي تتكلمي معاه أصلاً. نغم: بصتله وقالت: حقير وحيوان.
مالك: صفعها على خدها. نغم: اتهزت للحظة، وبعدين ضربته بالقلم على وشه. حماتها: أنتي اتجننتي يا نغم؟ مالك: بقلب يكاد زي الحجر من تصرفاتهم، قال: قسما بربي، لو لسانك نطق بكلمة غلط في حقي، هتندمي. نغم: أنا متربية ومش محتاجة ناس عديمة الرحمة والإنسانية هما اللي يربوني أو يتكلموا عن التربية. حماتها: لسه هتتكلم. مالك: قالها: ماما، أرجوكي، كفاية. الأم: سكتت. مالك: بص ل نغم وقالها: مسمعش صوتك، فاهمة؟
نغم: لأ، مش فاهمة. وابعد إيدك دي عني. مالك: ولو ما بعدت هتعملي إيه؟ نغم: هعمل كده. وخبطته بكوعها في بطنه. مالك: اتحكم فيها أكتر وقالها: أنتِ اللي جبتيه لنفسك. وشالها وطلع بيها فوق ونزلها السرير. وقرب منها وقالها: أنتِ في بيتي، وعلى سريري، وأقدر أعمل أي حاجة فيكي، ومحدش يقدر يمنعني، ولا حتى أنتِ. وقرب وشه منها أكتر. نغم: عارفة إنه عمره ما هيعمل حاجة، هو بس بيخوفها. بصتله، وفي لحظة
شقت بلوزتها نصين وقالت: اتفضل، اعمل مابدالك. مالك: انصدم من ردة فعلها وتصرفها ده. بصلها. نغم: إيه؟ مستني إيه تاني عشان تنفذ تهديدك يا دكتور؟ مالك: بعند فيها، ومن تفكيرها، لأنه فاهمها كويس، حب يلعب معاها ويرعبها أكتر عشان تحرم تعمل كده تاني وتتحداه. بصلها وعينه في عينها بقوة، ومد إيده ولمس صدرها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!