الفصل 9 | من 14 فصل

رواية القلب المجروح الفصل التاسع 9 - بقلم نور عصام

المشاهدات
22
كلمة
2,492
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

ماما لا لا مالك. لا إيه، انتي اللي موتي ابني. نغم وقفت وبصت لمالك وقلبها ينزف. مالك. لا يا ماما انتي فاهمة غلط. الأم. فاهمة غلط، لا يا دكتور، أنا سمعتك وأنت بتقول. مالك. ماما حبيبتي، أنا مقولتش إنها السبب، اقسم بالله مقولتش كده، هي فهمت كده من طريقتي معاها يوم الحادث. الأم. وإيه يخليها تفهم كده إلا إذا كان ليها يد في الموضوع؟ مالك. لا يا ماما، أنا كان كلامي معاها علشان إزاي هي مقدرتش تمنعه ومخليه ينزف.

الأم. يعني إيه؟ مالك. يعني لو كانت ضغطت عليه وما خلته ينزل، جايز ما كان حصل اللي حصل، لكن أرجع وأقول، ده نصيب وقدر. الأم. فعلاً أنت معاك حق، لو كانت هي منعته ما كان نزل. مالك. (في نفسه) ياربي أخلص من مصيبة تطلع لي التانية، هو أنا ناقص؟ بحاول أقنعها وأغير الكلام برضه، تتمسك بالكلمة. (تنهد)

وقال: ماما حبيبتي، نغم ملهاش ذنب، أنتِ يعني مش عارفة ابنك لما يصمم على حاجة بيعملها، وهي أكيد مقدرتش تمنعه، وأنتِ عارفة هو عندي وهي لسه جديدة ومأخدتش عليه قوي ولسه مش عارفة طبعه. الأم. راحت عليها وقالت لها: أنتِ اللي حرمتيني من ابني، ومش هخليكي تتهني يوم واحد في عمرك، وهحرق قلبك. نغم. اغمي عليها ووقعت على الأرض. مالك. نغم! (وراح عليها وشالها وحطها على السرير وبيحاول يفوقها بس لسه ما فاقت) الأم. خرجت وقالت: مش هرحمكم.

مالك. جري على أوضته جاب جهاز الضغط وقاس ضغطها وعطاها إبرة وفوقها. نغم. بتعيط ومش بتتكلم. مالك. (مال عليها وباسها من جبينها وقال لها: أسف، حقك عليا، أنا السبب) وبصلها بنظرة ترجي وقال: أوعي تسبيني تاني، أنا كنت هموت عليكي. وبعدين قال لها: دايماً أنا السبب في تعبك وجرح قلبك، دايماً أنا السبب، ياريت كنت أنا اللي مت. نغم. عيطت بصوت عالي. مالك. مسك إيدها

وطبطب عليها وقال لها: متقلقيش، هحاول أصلح كل حاجة، وإن شاء الله ماما هتهدي وهتفهم الموضوع. وبعد شوية نزل وحاول يتكلم مع أمه، ولكن مفيش فايدة. وبعد يومين. الأم. نغم وأبوها راحوا عند بنتهم. أبو نغم. قال لمالك وأمه: معلش يا جماعة، إحنا النهارده جايين وحابين ناخد نغم معانا. مالك. ليه يا عمي؟ ده بيتها. أبو نغم.

قال: أنت ابن أصول يا دكتور وفاهم إن قعدها هنا معاك غلط ومينفعش، أنا كنت ناوي آخدها بعد ثلاث أيام العزاء، بس قلت علشان خاطر والدتك تقعد معاها لحد ما تشد حيلها. أم مالك. معلش يا أبو نغم، أنا بترجاك تخليها معايا فترة، أنا تعبانة ومحتاجاها جنبي، وكمان هي اللي مصبراني على فراق ابني، دي من راحته، ده كان روحه فيها. أبو نغم. الله يرحمه، بس على عيني والله، وغصب عني، وأنتِ عارفة إن وجودها هنا مينفعش، ولازم ترجع بيت أبوها.

أم مالك. (عيطت وقالت: الله يخليك، أنا بترجاك تخليها هنا شهر ولا اتنين، أنا عارفة إن ده حقك تاخدها، وده الصح، وكمان هي لسه صغيرة وحلوة ومن حقها تتجوز وتعيش حياتها، بس برضه هي لسه في فترة العدة بتاعتها، يعني في أمان عندي، علشان خاطري خليها معايا بس فترة، وأنا بنفسي اللي هجيبها لحد بيتك) مالك. مش مرتاح لكلام أمه وحاسس إنها بتخطط لحاجة. نغم. دموعها على خدها. أبو نغم. اقتنع بكلام أم مالك وأشفق عليها

وعلى حالتها وقال لها: حاضر يا ست الكل، علشانك بس، وأنا عارف إن بنتي معاكِ في أمان، والدكتور محترم وزي أخويا. مالك. حاول يمسك نفسه من غضبه ونفسه يصرخ ويقول: أنا مش أخوها، أنا حبيبها، أنا أحق بيها من أي حد، ولكن القلب المجروح مازال ينزف ولا أحد يعلم به. نغم. بعد ما سمعت كلامهم قالت: أنا آسفة، بس أنا بجد محتاجة أغير جو وأجي مع حضرتك يا بابا. الأم. حبيبتي، أمك تعبانة، خليكي معاها وبس تبقي كويسة. نغم. (قاطعتها

وقالت: يا ماما، بس كام يوم وأبقى أرجع) . نغم خايفة تقعد معاها وبتفكر في كلامها وشكت إنها هتعمل حاجة، لأنها عاوزة تنتقم منها، واحدة غيرها كانت طردتها من البيت، مش بتتمسك فيها. أبو نغم. حبيبتي، زي ما قالت ماما، خليكي هنا بس فترة. (وبص لمالك وأمه وقال: أعتقد الجماعة كويسين وبيحبوكِ) نغم. أيوا يا بابا، بس. أبوها. خلاص يا نغم. (وقام وقف) مالك. كان فاهمها، ولكن برضه وجودها قدامه مريحه. الأم. باستها وخرجت هي وأبوها. مالك.

بعد خروجهم قالت لها: مش هينولك اللي في بالك، أوعي تكوني فاكرة إنك هتعيشي مرتاحة بعد كده. نغم. سابتها وطلعت على أوضتها. مالك. ليه كده يا ماما؟ حرام اللي بتعمليه فيها ده. الأم. وابني اللي مات بسببه. مالك. (بصوت عالي قال: هي مالها يا ماما؟ أنتِ بتحمليها موته ليه؟ ذنبها إيه؟ كام مرة أقولك ملهاش ذنب، حرام علينا اللي بنعمله فيها ده) وبصلها وقال: ماما، لو استمريتي في عمايلك معاها، أنا بنفسي اللي هوديها بيت أبوها.

الأم. مش هتخرج يا مالك من هنا غير بمزاجي. مالك. استغفر الله العظيم. وبعدين قال لها: بس أنتِ كده بتخسريني أنا كمان يا ماما. الأم. بصت له وسكتت. مالك. طلع وراح عند نغم، خبط عليها ودخل. نغم. كانت قاعدة على الأرض جنب السرير وحاطة راسها بين رجليها ودموعها نازلة. مالك. قعد قدامها وقال لها: نغم، حبيبتي، ردي عليا. نغم. ما رفعتش راسها ولسه على حالها.

مالك. نغم، صدقيني، أنا مستحيل أخلي ماما تعمل لك حاجة، هي بس علشان زعلانة بتقول كده، لكن أكيد مش هتعمل حاجة، ولا أنا هقبل بكده، متقلقيش يا عمري كله. نغم. رفعت راسها وقالت: يارب تكون ارتحت دلوقتي. ودارت الأيام وعدى شهر، وأم مالك تعامل نغم بطريقة سيئة، سواء بالكلام أو بأي شيء. نغم. كانت تتحمل كل تصرفاتها، وأحياناً تديها العذر علشان ولادها، سواء اللي راح أو اللي موجود. مالك. كان ملاحظ دايماً تصرفات أمه ويراضي نغم.

ويوم راجع من الشغل لقي. الأم. يلا قومي شيلي السجاد كله وامسحي البيت. نغم. حاضر. وقالت: لو كان ده هيريحك أنا هعمله. مالك. قال: نغم، متعمليش حاجة، لسه من يومين عملتي كده، مش شغلانة هي، وبعدين شكلك تعبان. الأم. وإيه الجديد؟ ماهي طول عمرها عاملة تعبانة. وبعدين انتبهت لكلامهم وافتكرت إنها بترجع كتير بقالها فترة. بصت لمالك وقالت: مالك.

مالك. نعم يا ماما. ولو كنتي عاوزاني أخليها تعمل اللي قولتي عليه، مش هخليها تعمل، حرام كده، ومن بكرة الست اللي كانت بتيجي تساعد في شغل البيت هترجع تاني، ونغم مش هتعمل حاجة، ولا لآخر مرة بقولك كفاية يا ماما. الأم. اهدي، متتحمقيش قوي كده، أنا عاوزاك في حاجة تانية. مالك. تحت أمرك يا ماما. الأم. أنا عاوزاك تكشف عليها. مالك. (بلهفة وبدون سيطرة على حاله قال: ليه؟ هي تعبانة؟ وراح عليها وقال: نغم، فيكي حاجة بتوجعك؟

الأم. لا، بس بترجع كتير اليومين دول وشكلها مش عاجبني. مالك. ابتدى يفهم كلام أمه، بصلها وفتح عيونه. الأم. فهمت إنه فهمها، قالت: يلا، اكشف عليها. نغم. أنا مش تعبانة، ولا أنا لعبة في إيدكم تحركوها زي ما أنتو عاوزين. (وبصت لهم وقالت: لو مش محتاجين مني حاجة، أنا طالعة) وقالت: الأكل جاهز على السفرة. مالك. راح عليها وقال لها: تعالي يا نغم، الأول كلي، وبعدين لو محتاجة تكشفي، أنا تحت أمرك. نغم. متشكره يا دكتور.

(ومشيت وسابتهم) الأم. شوفت قلة أدبها. مالك. كفاية يا ماما، حرام كده. وبعدين قال لها: أنتِ بنفسك شاكة إنها ممكن تكون حامل، يبقى ليه بتعامليها كده؟ المفروض تحافظي عليها، لأنها لو حامل فعلاً. الأم. (قاطعته وقالت: إن شاء الله، أنا حاسة إن ربنا هيعوضني) مالك. إن شاء الله يا ماما. وبعدين قال لها: علشان خاطري، خفي عليها شوية، لو ليا خاطر عندك يا ماما، بلاش تعامليها كده. الأم. محروق قلبي. مالك. ملهاش ذنب يا ماما. وبعدين

حب يخوفها عليها قال: يعني يا ماما، لو نغم فعلاً طلعت حامل، مش أنتِ هتكوني مبسوطة؟ الأم. بصت له وقالت: أيوا. رد وقال: طيب لو استمريتي في معاملتك معاها كده، ممكن تجهض نفسها، علشان هتكون عاوزة تخلص منك ومن أي حاجة تربطها بينا، وتبعد عننا. الأم. مستحيل. مالك. ليه مستحيل؟ الأم. علشان هيكون ابنها برضه، وهتخاف عليه. مالك. هتخاف عليه ليه؟

ملحقتش تعرف أبوه وتحبه قوي وتتعلق بيه، واعتقد أنتِ عارفة كده كويس، وحماتها بتعاملها وحش، وأنا ظلمتها واتهمتها بإهمالها معاه، يبقى إيه اللي يخليها تتمسك بعيلتنا وعاوزة ترتبط بينا دي؟ ماهتصدق تخلص منه. الأم. يا نهار أسود، معقول تعمل كده؟ مالك. أيوا يا ماما، ده غير لو خلّت الطفل، ممكن تاخده وتحرمنا منه بحكم إنها أمه، وفي حضانتها، لأنه طفل. الأم. بصت له.

مالك. وكمان نغم صغيرة زي ما قولتي قبل كده، وحلوة كتير، ممكن تتجوز والولد توديه لأمها، وده قانون، ده لو ماخدتوه وهربت بيه مع جوزها لو أقنعته بأنها تاخد الولد معاها. الأم. لا لا، مستحيل ده يحصل، ده ابن محمود، حفيدي، أنا عوض ربنا ليا، وصبري على ابني اللي راح في عز شبابه. مالك. يبقى نعاملها كويس ونخاف عليها ونحاول ناخدها في صفنا علشان متبعدش عنا. الأم.

اتنهدت وبعدين قالت: طيب، قوم اتكلم معاها واكشف عليها، لأني متأكدة إنها حامل، بس عاوزة أطمن برضه. مالك. حاضر يا ماما. مالك. طلع وخبط عليها. نغم. فتحت الباب وقالت: محتاج حاجة يا دكتور؟ مالك. محتاج أتكلم معاكي شوية. نغم. معلش، الشغالة اللي جبتوها علشان تريحوها تعبانة ومش عاوزة تتكلم، ممكن تسبوها على راحتها، ولا مفيش رحمة؟ مالك. زعل من ردها وبصلها بحزن. نغم. عن إذنك. (وقفلت الباب) مالك. راح

على أوضته وقلبه حزين وقال: أنا ذنبي إيه؟ وبعدين قال: هي برضه معذورة. وبعدين قام وغير هدومه وصلى وراح خبط عليها تاني، ماردتش، راح بعتلها رسايل على الواتس، مفيش فايدة. قال في نفسه: خليها تهدى شوية. وبعدين نام. وأشرقت الشمس بنور ربها. مالك. نزل لقي أمه قاعدة والست اللي بتساعد في شغل البيت موجودة. فرح وقال: صباح الخير. الأم. تعالي يا حبيبي، افطر. نغم. نزلت وكانت لابسة. قالت: صباح الخير. أم مالك. رايحة فين كده بدري؟

نغم. قطعت الإجازة وراجعة المستشفى. أم مالك. من غير ما تقولي لحد؟ نغم. أعتقد جوزي مات ومحدش له كلمة عليا، واحترامًا مني ولأدبي وأخلاقي، أنا نزلت أقول لكم إني رايحة الشغل، واعتقد الكل عارف مكان شغلي. أم مالك. يعني إيه، محدش له كلمة عليكي؟ هتمشي علينا؟ نغم. (قاطعتها

وقالت: أنا محترمة وبنت ناس، مش من الشارع علشان تقولي كده، ومادام أنا عارفة نفسي كويس، مايهمنيش كلام أي حد، ولو زعلانة من كلامي أو إني راجعة الشغل، أنا مش راجعة هنا تاني، أنا هرجع على بيت أهلي) أم مالك. شكلك اتجننتي، ولو متلمتيش أنا.

نغم. اللي بيني وبينك راح، وأنا كنت بقول أنتِ زي أمي ومريضة وواجب عليا إني أكون جنبك في ظروفك، لكن مش فرض أبداً عليا، وخصوصاً في معاملتك ليا، أنا مش مغصوبة أتحمل كلامك ولا إهاناتك ليا ولا تعاملك معايا. أم مالك. والله يا نغم، لو مارجعتي البيت تاني، ماهتعرفي أنا هعمل إيه، وبحذرك يا نغم. نغم. اللي عندك كله اعمليه. أم مالك. بصت له بغيظ. نغم. رفعت حاجبها وبصت له بقوة. مالك. بصلهم وقال: خلصتوا انتو الاتنين؟ الأم.

قالت: أنت مش شايف قلة أدبها وردها عليا؟ نغم. لو كنت قليلة الأدب ما كنتيش دخلتيني بيتك. الأم. كانت غلطة. نغم. ليا وأنا هصلحها. بت بتفهم وبتعرف ترد 🤭. مالك. بعصبية راح عليها ومسك إيدها وقال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...