نغم فوقي وبلاش، تعملي حاجة نندم عليها كلنا، ارجوكي. لو سمحت يا مالك اخرج برا، عاوزة أغير هدومي. حاضر يا نغم. وخرج وهو مرعوب من تفكيرها. نغم. استجمعت قوتها وقامت ودخلت الحمام، وأخدت شاور وسط دموعها اللي ما وقفتش خالص. مالك. يارب خليك معانا يارب، ملناش غيرك. و راح يتوضى وصلى ودعى ربنا. وفونه رن. حنين. بحزن: دكتور مالك. مالك. خير يا حنين، في حاجة؟ حنين. عاوزين حضرتك دلوقتي حالا بالمستشفى. مالك.
قلبه وجعه ودموعه نزلت بدون إرادة منه. حنين. دكتور مالك، أنت معايا؟ مالك. إيه؟ حنين. للأسف يا دكتور، أخو حضرتك. مالك. بلهفة: ماله محمود ماله؟ حنين. عمل حادثة والاسعاف جابه المستشفى، وأنا عرفته لأني كنت في الفرح بتاعه، وكمان من متعلقاته الشخصية. مالك. بخوف: طمنيني، هو كويس؟ وكان بيلبس هدومه؟ حنين. إن شاء الله خير، مستنياك يا دكتور. وقفل، وبعدين دموعها نزلت على صحبة عمرها واللي حصلها، وكمان حالة محمود ومالك.
واتنهدت وقالت: يارب قويهم. مالك. لبس هدومه ونزل جري. نغم. بس خلصت شاور، راحت فتحت البلكونة ورمت نفسها. مالك. كان تحت البيت وبيطلب أوبر، سمع صوتها وهي بتقع. اتعلقت في شجرة وما وقعتش. مالك. بص لفوق، شافها فتح عيونه وصرخ. نغم. بتعيط ومتعلقة في الشجر. مالك. طلع تاني فوق جري، وفتح الشقة وجري على أوضتها، ودخل البلكونة وقالها: ليه كدا يا مجنونة ليييه؟ نغم. سبيني أموت، مش عاوزة أعيش. مالك. مد إيده لها، بعد
ما جاب ملاية ولفها وقالها: امسكي فيها وحاولي توصلي لأيدي، عشان خاطري. وبعد دقائق قدر يطلعها. وبس شالها ونزلها من سور البلكونة، ضربها بالقلم. نغم. اتصدمت من تصرفه، بصتله وسكتت. مالك. قالها: فوقي، فوقي بقى من جنانك ده. نغم. قعدت في الأرض وما اتكلمتش. مالك. نغم، لازم تفوقي من حالتك دي، محمود عمل حادثة وحنين اتصلت بيا، وأنا حاسس إنه مش كويس، أرجوكي متكمليش عليا، أرجوكي. نغم. بدون وعي قامت وقفت واتوجهت للخروج. مالك.
رايحة فين؟ نغم. بعصبية: رايحة أشوف جوزي، ابعد عني. ونزل. مالك. خليكي، وأنا هروح. نغم. بصوت عالي وعدم اتزان قالت: ملكش دعوة بيا. أم مالك. صحيت وخرجت لعندهم، وقالت: فيه إيه مالكم؟ صوتكم عالي ليه؟ يعني يا حاجة لسه صاحية بعد دا كله. مالك. بس يابنتي انتي وهي، هي ست كبيرة وتعبانة، وكانت واخدة دوا، وشيء طبيعي ينيمها. أنا رديت عليكم عشان عارفة تفكيركم، المهم نرجع بقى لموضوعنا وأبطالنا. مالك. مفيش حاجة يا ماما، خلي بالك منها.
أمه. دموعها نزلت منها وقالت: محمود فين؟ مالك. اهدوا يا ماما، الله يخليكم، متعطلونيش. أمه. أخوكم ماله؟ فيه إيه؟ مالك. للأسف عمل حادثة. أمه. إيه؟ وإيه اللي نزل دلوقتي؟ نغم. جريت عالباب. مالك. نغم، نغم. أمه. خدني لأخوكي، أنا قلبي وجعني، أخوكم. مالك. متكمليش يا ماما، زمايلي هناك ومش هيسبوه. واتوجه يمشي. أمه. مش همشي من غيرهم. مالك. أخدها ونزل، لقي نغم بتركب. راحوا عليها وركبوا معاها. وبعد بعض الوقت وصلوا. حنين.
جريت عليهم: نغم ومالك مع بعض، محمود فين؟ حنين. شاورت على الغرفة اللي موجود فيها. نغم. جريت عليها، ومالك وأمه في إيده، وبس دخلت صرخت وقالت: محمووووود. أمه. أغمي عليها. مالك. انهر وضم أخوه لحضنه. حنين. بتحاول تشيل نغم اللي مغمي عليها، وزميل آخر بيحاول يشيل أم مالك، واحد الدكاترة بيحاول يهدي مالك. وبعد شوية. مالك. استجمع قوته عشان أمه ونغم ويقدر يكمل. د. علي. البقاء لله يا مالك. ودا أحد أصدقاء مالك. مالك. ونعم بالله.
وبعد إتمام كل شيء، تم الدفن والعزاء. في بيت مالك. أم نغم. حبيبتي اهدي، قدر ربنا يا بنتي. وراحت على أم مالك وطبطبت عليها وقعدت تواسيها. وبعد شوية دخل أبو نغم ومالك. أبو نغم. طبطب عليها وحاول بكلامه يهديها شوية. نغم. مش بتتكلم مع حد، بس بتعيط وخلاص. مالك. بحزن راح على أمه وأخدها في حضنه وقالها: لازم ترتاحي يا ماما. وبعدين قال: عمي، اتفضل أنت وطنط ارتاحوا فوق، الوقت اتأخر. أبو نغم. معلش يابني، إحنا لازم نروح. مالك.
كلام إيه ده يا عمي؟ عم نغم. البقاء لله يابني، بس إحنا فعلاً لازم نروح. واصر عليهم. أم نغم. قالت: خلي بالك منها. مالك. متقلقيش يا طنط، نغم في عنينا. ومشوا. أم نغم. أنا كنت عاوزة أخليها مع البنت دي، منهارة. عم نغم. كده أحسن يا أم نغم، خليهم على راحتهم في بيتهم، وبعدين كلها كام يوم ونيجي ناخدها. أم نغم. بخه: ناخدها؟ عم نغم. أيوه طبعاً، أومال هتعيش هناك ليه؟ خلاص. أبو نغم.
قال عمها بيتكلم صح، مينفعش تقعد عندهم، وأخو جوزها موجود معاهم، ده شاب وعازب. أمها. ربنا يقويها. عند مالك. مالك. دخل أمه أوضتها واداها علاجها واتطمن عليها. أمه. مالك، اتطمن على مرات أخوك قبل تنام. مالك. بوجع قالها: حاضر يا ماما. وخرج. نغم. كانت نايمة على السرير، صاحية وبتعيط. مالك. خبط عليها ودخل، هو عارف إنها بسريرها ووضعها كويس، راح لعندها. نغم. بدموع بصتله وقامت قعدت. مالك.
بقلب مجروح، موجوع، مقهور، حزين، بص لها نظرة لوم وعتاب، وكأنه بيقولها: انتي السبب. نغم. فهمت نظرة ليها، ولسه هتتكلم. مالك. سابها ومشي، ودخل أوضته، يقول لنفسه: لو كانت هي السبب، أنا كمان السبب، لأنها رفضته علشاني، ليه بلومها لوحدها، ليه؟ وليه؟ ونهار من البكاء. وتاني يوم. نغم. في غرفتها، ما نزلتش منها. مالك. راح لعند أمه، فطرها وعطاها دواها. أمه. بحزن قالت: فين نغم يا مالك؟ مالك. في أوضتها يا ماما. أمه. ليه ما نزلت؟
مالك. أكيد نايمة يا ماما، أنتي عارفة حالتها، وأكيد ما نامتش كل الليل. وبعدين قالها: خليها على راحتها. أمه. ربنا يصبرها يا ابني، ويصبرنا كلنا. مالك. حضن أمه، وجرس الباب رن، راح وفتح، وكانوا أهل نغم. أمها. ازيك يا بني، عامل إيه؟ مالك. الحمد لله يا طنط، اتفضلي. أبو نغم. ازيك يا دكتور؟ مالك. تسلم يا عمي، اتفضل. ودخلهم الصالون. أم نغم. والدتك أخبارها إيه دلوقتي يا دكتور؟ مالك. بخير يا طنط، الحمد لله على كل حال.
أبو نغم وأمها مع بعض: الحمد لله، ربنا كريم. أم نغم. طيب، ممكن أشوف والدتك، وبعدين أطلع أشوف نغم؟ مالك. طبعاً يا طنط، اتفضلي. أم نغم. دخلت واتطمنت عليها، وبعدين طلعت لبنتها وقعدت اتكلمت معها شوية. وبعد مرور أسبوع. نغم. مش بتخرج خالص من أوضتها، في وجود مالك بس. لو خرج تنزل تطمن على أمه وتعملها اللازم، وتطلع قبل ما يجي. مالك. رجع من الشغل، لقي أمه قاعدة في الصالة، وسمع صوت. نغم.
من المطبخ قالت: ماما حبيبتي، أوعي تنامي دقيقة واحدة، الأكل هيكون جاهز. مالك. ازيك يا ماما؟ أمه. الحمد لله يا حبيبي، بخير طول ما أنت بخير. نغم. خرجت من المطبخ ومعها الأكل، وبتقول: يلا يا قلبي. اتصدمت بمالك قدامها، اتوترت. أم مالك. تعالي يا حبيبتي. نغم. حطت الأكل عالسفرة، وقالت: طيب، أنا هطلع أنا بقى، ولو احتاجتي حاجة ناديني. أم مالك. تعالي يا بنتي، كلي أنتِ، ما أكلتيش. نغم. وضهرها لها: مش جعانة يا ماما.
وجريت من قدامهم. أم مالك. مالها يا مالك؟ ليه مش بتقعد في وجودكم؟ مالك. بتوتر قال: أكيد يا ماما محرجة مني، أنتي عارفة إنها ملحقتش تاخد عليا. أمه. بصتله وقالت: جايز برضه. مالك. يلا يا ست الكل، تعالي كلي عشان صحتك. أمه. صعبان عليا نغم، ما أكلت خالص، وأكلتها بقت ضعيفة. وبصتله وقالت: يا ترى إيه اللي جايه؟ مالك. في إيه بس يا ماما؟ شاغلة بالك ليه؟ أمه. إزاي بس يا ابني؟ مش هيشغل بالي؟ مالك. عاوزة تقولي إيه يا ماما؟ أمه. نغم.
مالها؟ أمه. لحد إمتى هتقعد هنا؟ مالك. بخوف قال: يعني إيه؟ دا بيتها. أمه. يا ابني، إحنا ناس نفهم في الأصول، وكمان أهلها، وأنا من آخر مرة أهلها كانوا هنا، كنت حاسة بكلامهم، بس محرجين، لكن لحد إمتى؟ لو سكتوا النهارده مش هيسكتوا بكرة. مالك. يعني إيه يا ماما؟ ممكن ياخدوها؟ أمه. حقهم يابني، بنتهم وصغيرة وحلوة، والعمر قدامها. أي نعم هي بقت أرملة. ودموعها نزلت، وبعدين قالت: بس صغيرة وملحقتش تتهنى، وأكيد مش هيسبوها. مالك.
لا يا ماما، دا بيتها ولازم تقعد فيه. أمه. بأي صفة يا ابني؟ مالك. بصلها وعارف إن معاها حق في كل كلامها. أمه. أنا والله يابني، ما عاوزاها تمشي من هنا، أنا حبيتها، وكفاية إنها مرات أخوك، ووجودها بيفكرني بيه، مش عاوزاها تمشي خالص، بس كمان مقدرش أخليها هنا، مش عاوزة أكون ظالمة. مالك. خلاص يا ماما، سيبها لله، وهو لحد دلوقتي هما ما اتكلموش، وربنا كريم بينا. وكان قلبه يتقطع. أمه. يارب خليك معانا. مالك.
بعد شوية قالها: ماما، أنا هطلع أغير هدومي وأنام شوية، لأني تعبان، ولو احتاجتي حاجة اتصلي عليا. أمه. ربنا يخليك ليا يا حبيبي، روح ارتاح، أنا عارفة إنك تعبان. مالك. باس إيدها وطلع أوضته، غير هدومه، وأدى فرضه، وراح لعند نغم، وخبط عليها. نغم. راحت وفتحت الباب، لقيته قدامها، اتلاشت النظر له. مالك. ممكن نتكلم شوية؟ نغم. من غير ما تبصله قالت: خير. مالك. هنتكلم كده من عالباب يا نغم؟ نغم. قالت: اتفضل. وعدت عن الباب. مالك.
دخل، واتفاجئ إنها بتلم هدومها. قالها: إيه ده؟ نغم. مش بتبص له قالت: إيه؟ مالك. بغضب قالها: إيه الشنطة دي؟ وليه الهدوم دي؟ نغم. راحت على الدولاب وقالت: عادي، بلم هدومي وماشية. مالك. اتعصب وراح عليها، مسكها من إيدها وقالها: لما أكلمك تبصيلي وتردي عليا، فاهمة؟ نغم.
بحدة بعدت عنه وقالت: حاضر، هرد على حضرتك يا دكتور، أنا بلم هدومي وماشية، رايحة بيت أهلي عشان ما عادش ينفع أقعد هنا أكتر من كده، المفروض كنت مشيت من تاني يوم، ولا كان المفروض مشيت لما مديت إيدك عليا؟ وكان المفروض أمشي من هنا لما حملتني ذنب أخوك وقلتلي إنك السبب في موته؟ ياترى كده مبسوط؟ اهو بصيت في وشك وأنا بكلمك ورديت عليك، حاجة تانية يا دكتور؟ مالك. اتعصب أكتر من كلامها وقالها: نغم، أنتِ. نغم.
قاطعته وقالت: ابعد عن طريقي. مالك. نغم، اهدي واسمعيني. نغم. انتهينا يا دكتور. مالك. حاول يمسك نفسه قالها: نغم، أنا مقولتش إنك سبب موت محمود، أنا. نغم. مش محتاج تقول، يا دكتور، كفاية عينيك قالت، واتهمتني. مالك. يا نغم. وقبل يكمل كلامه. أمه. دخلت وقالت: معقول، أنتِ السبب في موت ابني؟ مالك ونغم. اتفاجئوا بيها، وقالوا..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!