الفصل 20 | من 21 فصل

رواية القلب وما يهوي الفصل العشرون 20 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,612
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

عدي مشي قبل ما عمر يرد عليه، وده استغرب عمر جداً. تنهد وقفل الباب، وبص بصدمة: "مريم! قالها بذهول بعد ما شاف مريم واقفة لابسة عباية بيتي وعلى وشها ابتسامة هادية جداً. فاق من توهانه وقرب منها وحضن وشها بين إيديها، واتكلم بدموع: "مريم، انتي بجد موجودة؟ هزت راسها بـ "آه" وعيطت، ومسكت إيديه اللي على وشه باستها. سحبها لحضنه يتأكد إنها فعلاً موجودة ومعاه. قعد على الحال ده شوية، وبعدين خرجها من

حضنه وبص في عينيها بحزن: "ليه مشيتي وسبتيني؟ ليه عاقبتيني العقاب ده؟ تنهد: "عمر، ده مش وقت عتاب، المهم دلوقتي إني جنبك." بعد لورا: "انتي مكنتيش هترجعي غير لما عرفتي إني ممكن أموت، مش كده؟ قربت بسرعة واترمت في حضنه: "بعد الشر عليك يا حبيبي، إن شاء الله هتخف وتقوملي بالسلامة." سكت ومردش، لكن بادلها الحضن. خدها وقعد على الركنة، وحط راسه على رجليها ومسك إيديها بيبوس فيها بكل حب: "وحشتيني أوي يا مريم فوق ما تتخيلي."

بص في عينيها: "أنا آسف، حقك عليا. انتي متعرفيش أنا تعبت قد إيه في بعدك عني." مسك دماغه بألم، فـ مالت عليه بخوف: "عمر، انت كويس؟ ابتسم لها رغم ألمه: "كويس طول ما انتي جنبي." حضنته: "وأنا عمري ما هسيبك تاني." اتعدل وقام قعد: "مريم، انتي عرفتي إزاي إني تعبان؟ بتوتر: "مهو... ااا... أنا... "في إيه يا مريم، ما تقولي." "بصراحة يا عمر، أنا شغالة معاكم في الشركة." باستغراب: "لا، ثواني بس... أنا إزاي مشوفتكيش؟

بهدوء: "عشان أنا لبست النقاب يا عمر من فترة كبيرة." بحزن: "لبستيه عشان معرفكيش؟ بلهفة: "لا والله، أنا لبساه عن اقتناع وحسيت إني محتاجة لده، خصوصاً إني كنت بعيدة عن ربنا في الفترة الأخيرة." بتذكر: "أنا شوفتك كذا مرة بصيتي في عيني بس نزلتيه بسرعة، إزاي مخدتش بالي؟ ضحكت بخفة: "منا أكيد مش هقولك أنا مريم يا عمر." مسكها من خدودها: "منتي لو تعرفي اتعذبت قد إيه عشان ألاقيكي، مش هتقولي الكلام ده."

بغيظ: "حوش إيدك دي بس، ويلا عشان ترتاح ومش عايزين نتكلم في اللي راح عشان محدش يزعل." خد شهيق وزفير: "أنا عارف إني جرحتك جرح كبير وصعب يلم بالسهولة دي، وعارف كمان إنك لسه مسامحتنيش، ولولا تعبي مكنتيش هترجعي. لكن أوعدك لو ربنا كتب لي عمر تاني وقمت على خير، هعوضك عن كل اللي فات." عيطت: "عمر، متقولش كده، إن شاء الله هتخف وترجع لي بالسلامة." حضنها: "متعيطيش يا حبيبتي، كل شيء هيكون بخير." تثبتت فيه أكتر، خايفة يروح منها.

*** "قومي انتي وهيه، بلاش كسل." توتا وجنى نايمين على صحيان، ورقيه نايمة وسطيهم وبتنعس، بس بتقومهم عشان يروحوا الحضانة. توتا بنوم: "ي ماما خلينا ننام." جنى: "أيوه خلينا ننام." رقيه حضنتهم وشدت البطانية عليهم: "باباكم هيقتلنا النهارده." زيد كان واقف على الباب وضحك على شكلهم. قرب منهم وباس راس كل واحدة فيهم. تنهد ونام جنبهم. رقيه حست بيه وقامت بسرعة، عدلت هدومها وسابت البنات نايمين وخرجت برا.

زيد خرج وراها: "وبعدين معاكي يرقيه؟ بتغسل وشها: "وبعدين معايا في إيه يا زيد؟ بحدة: "في طريقتك وبرودك ده؟ بصتله: "وانت إيه اللي مزعلك؟ بغضب: "رقيه، مترديش على سؤالي بسؤال." مردتش عليه خالص ودخلت أوضتها. فـ دخل برضو وراها. عملت نفسها بتطلع هدوم عشان تشوف آخرتها معاه. قرب منها شوية بشوية لحد ما بقى قريب جامد. بتوتر: "ز... زيد، ابعد لو سمحت." حط إيديه على وسطها: "ليه بتبعديني عنك، ليه؟ بعدته

عنها بهدوء واتكلمت بحزن: "عشان أنا وانت طريقنا مش واحد يا زيد." "أنا واحدة ست شافت كتير في حياتها، محلتش غير بنتي. حتى بعد ما اتجوزتك محستش معاك بالأمان. أنا مشواري صعب ومحتاجة حد يلم جروحي مش يدوس عليها ويوجعني. تعرف لو ليا مكان تاني غير بيتك كنت مشيت في أقرب وقت، لاكن مفيش للأسف. مستحملة إهانتك ليا عشان خاطر بنتي، وعلى الرغم من اللي انت بتعمله فيا، لاكن عمري ما شوهت صورتك قدامها ولسه بحبك."

كملت وهي بتعيط: "كل شوية تقولي يا ماما أنا عايزة أروح الحضانة مع توتا، يا ماما أنا عايزة وعايزة. حبيبة قلبي خسرت أبوها بدري وبقت يتيمة. بس مهما حصل هعوضها ومش هخليها تشوف اللي أنا شوفته. صدقني يا زيد، طرقنا مختلفة. لاكن توتا بنتي زي جنى بالظبط، وانت لو عايز تتجوز عشان احتياجاتك الشخصية، اتجوز، أنا معنديش مش مشكلة ومش هزعل."

مسحت دموعها: "اللي بينك وبينك مودة، ولا أنا أشك في كده من ناحيتك. اللي انت عايزه اعمله وعيش حياتك واعتبرني مش موجودة فيهم. بس انزل وكلم أمك الغلبانة اللي هتموت عليك، ولا خالي اللي حزنه باين في عينيه بس مبيتكلمش، خليهم يرضوا عليك عشان ربنا يرضى عنك."

خلصت كلامها وخرجت. قفل وراها الباب ورجع مكانه بهدوء، وبدأ يعيط من غير صوت وبيلوم نفسه إنه مكنش قد المسؤولية، لا مع أهله ولا بنته ولا حتى رقيه وبنتها. دايماً بيفكر في نفسه وبس، وبتاع مظاهر.

كل يوم والتاني يجرح اللي كانت أغلى إنسانة في حياته، وهما لسه صغيرين. إزاي قدر يوصلها للحالة دي ويخليها تقول كلام زي ده. مقاطع حمزة لأسباب هايفة وغير جديرة بالذكر. مضغوط في الشغل، طيب ما كل الناس مضغوطة، ولازم يتعلم إنه يفصل بين حياته الشخصية وأهل بيته وشغله. مسح دموعه وقام خد دش ونزل على شغله. رقيه قامت البنات ونزلتهم عند حماتها تحت، وراحت الشغل. *** "زغرتي يا مامااااا! قالتها نواره وهي بتضحك وبتنطط.

جات أمها من جوا بخضة: "مالك يابنت المجنونة، في إيه؟ عيطت: "نجحت يا ماما، نجحت وهحقق حلمي." دمعت عيونها وضربت زغرودة: "مبروك يا حبيبة قلبي، مبروك." حضنتها: "الله يبارك فيكي يا ماما، أومال بابا فين؟ "مش عارفة يبنتي، قالي نازل مشوار وجاي." بابتسامة: "طيب يا حبيبتي، أنا هروح ألبس عشان اتأخرت على الشغل." أمها باست راسها وطبطبت عليها: "ربنا يفرح قلبك يبنتي."

ابتسمت ودخلت تلبس وهي مبسوطة. طلعت من بيتها ووقفها عبده الميكانيكي. بخبث: "مبروك يا أستاذة، سمعت إنك نجحتي." بصتله بقرف وكانت ماشية، وسمعته بيقول بصوت عالي: "مصير الأيام تجمعنا يا حلو." اتضايقت جداً لأنه يعتبر البني آدم ده بالنسبة لها عقبة في حياتها ومش هتخلص منها. وصلت المكتب وسلمت على الموجودين. قعدت مكانها ورتبت الملفات، ومفيش ربع ساعة وخبطت على باب مكتب حمزة. أذن لها بالدخول.

بجدية: "صباح الخير يا فندم، دي الملفات الخاصة بشركة ****." بابتسامة: "صباح النور يا نواره." في سرها: "يأخي حسبي الله في وسامتك دي." باستغراب: "يبنتي مش بكلمك." اتعدلت: "احم، معاك يا فندم." ضحك: "اممم، شكلك لسه زعلانة مني." بتوتر: "اا... وازعل من حضرتك ليه؟ قام وراح ناحيتها ووقف قصادها، فاتوترت أكتر: "نواره، أنا آسف، مكنش قصدي أزعلك خالص، بس كنت متعصب بسبب اللي حصل."

ابتسمت بهدوء: "ولا يهمك يا فندم، خلاص مبقتش زعلانة." "طيب يا ستي، بالمناسبة دي حابب أعزمك على القهوة." شهقت: "تـ... إيه يا خويا؟ بذهول: "هو أنا قولت حاجة عيب ولا إيه يا بنتي؟ رجعت لورا وعطته ضهرها واتكلمت وهي خارجة: "أيوه طبعاً عيب، عن إذنك يا فندم، عندي شغل." فضل خمس ثواني بيستوعب رد فعلها، بس بعدين ابتسم ومبسوط بشخصيتها. *** "استهدي بالله كده وقومي صلي ركعتين لله."

هزت راسها وقامت تتوضى وتصلي، وجوزها قاعد بيلعب في البنات. سمع خبط رهيب على الباب، قام يفتح بسرعة، لقي رقيه قدامه منهارة من العياط. بخضة: "مالك يرقيه، بتعيطي كده ليه؟ بشحتفة: "ز... زيد عمل حادثة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...