مريم حضنت زيد وابتسمت. شويه وسمعوا أمه بتزعق بره. طلعوا بسرعه وكانت أمه نازلة تهزيق في رقيه. "رقيه بتوتر: أسفه، الطبق وقع مني غصب عني." "الأم مسكتها من دراعها: يعني إيه وقع منك غصب عنك؟ انتي مهملة ومعندكيش أي اهتمام بالمسئولية." "مريم سحبت رقيه من إيد أمها: خلاص يا ماما محصلش حاجة لكل ده." زيد واقف متكلمش. ورقيه رفعت عينيها ليه وبصتله، بس كالعادة خذلها. أم زيد قاعدة تبرطم بالكلام.
ورقيه دخلت المطبخ تكمل اللي كانت بتعمله. بعد كده، حطتلهم الأكل واستأذنت منهم وطلعت شقتهم. زيد قعد معاهم على الأكل، بس بيفكر في رقيه. "الأم: عجبك اللي السنيورة مراتك عملته ده؟ "زيد بضيق: ماما، أنا متكلمتش قدام رقيه عشان مسببش ليكي أي إحراج، لكن اللي حصل ده طبيعي أي حد يتعرضله. فيها إيه لما وقعت الطبق؟ ورقيه مبتكدبش، وطالما قالت غصب عنها يبقى هو كده فعلاً." "الأم اتعصبت، فرمت المعلقة
على الأكل وقامت وقفت: مالك محموق عليها كده ليه؟ اسمع، لما أقولك مراتك متنزلش هنا تاني، لا هي ولا بنتها، انت فاهم؟ "أبو زيد كان داخل من الباب وسمع اللي هي بتقوله: مش هيحصل اللي بتقوليه ده يا أم زيد." "الأم: ده بيتي ومن حقي أقول مين يفضل فيه ومين لأ." "أبو زيد ببرود: اممم، شكلك كبرتي وهتخرفي." الأم بصتله بغل ودخلت الأوضة ورزعت الباب وراها. بنت رقيه عيطت بصوت عالي. وزيد جري عليها بسرعة وحضنها. بعدين شالها هي وبنته وخرج.
مريم ندمت إنها سابت بيتها وجات هنا للمشاكل دي. كانت فاكرة إنها هترتاح وسط أهلها، بس اللي واضح ليها غير كده. "عدي: روح انت يا أخويا احضر المؤتمر ده بدالي." "عمر: يا ريت يا أخويا، كان ينفع؟ دول طالبينك انت بالاسم." "عدي بضيق: يا أخي افهم، أنا مليش طاقة للشغل الفترة دي ومحتاج أريح نفسيتي كام يوم." "عمر بهدوء: اتخانقت انت ومريم؟ "عدي اتنهد: أيوه، وراحت عند أهلها وشكلها مش ناوية ترجع." "عمر بغضب: انت اتجننت يا عمر؟
مراتك سايبة البيت وانت قاعد القعدة دي؟ "عدي: يعني عايزني أعمل إيه يعني يا عدي؟ "عمر: أنا اللي هقولك تعمل إيه يا صاحبي. انت ناسي مين مريم؟ دي أكتر واحدة وقفت جنبك في أسوأ ظروفك." "عدي خبط على المكتب واتعصب: محدش ليه قادر يفهمني. أنا قبل ما اتجوزها، قولتلها متتظريش مني أي حاجة. أنا معنديش أي مشاعر ليها، كله اتدفن من زمان. لاكن هي مصرة تحاول معايا، ببقى نفسي أقولها متحاوليش عشان مش هتلاقي اللي بتحاولي عشانه."
عدي قام وقف قصاده وحط عينه في عين عمر واتكلم ببرود عشان يشوف رد فعله. "عدي: خلاص طلقها وسيبها تعيش حياتها مع حد يقدرها من غير محاولة واحدة منها... عمر اتعصب ومسك عدي من ياقة قميصه. بس عدي كان ثابت زي ما هو، حتى محركش إيده من جيوبه. "عمر: انت اتجننت؟ إيه اللي بتقوله ده؟ عايزني أطلق مريم؟ عايزني أنهي اللي باقي من حياتي بالسهولة دي؟ لو قلت الكلام ده تاني، لا انت صاحبي ولا أعرفك." سحب مفاتيح عربيته وخرج بسرعة.
عدي بص عليه وابتسم، وهو عارف هيعمل إيه. "رقيه: وحشتني أوي، ليه سبتنا أنا وبنتك ليه؟ أنا مش عارفة أعيش من بعدك، حاسة إن روحي بتتتسحب في كل لحظة. أنا... أنا بقيت زي الوردة الدبلانة." مشيت رقيه ووقفت قدام المراية وهي ماسكة صورة جوزها اللي مات. قلعت الطرحة ونزل شعرها على وشها وعينيها. مسكت كام خصلة وحطتهم ورا ودنها وبدأت تحسس على وشها. "رقيه
بدموع: يارب يكون كل اللي أنا فيه ده كابوس وأصحى منه دلوقتي. أنا تعبت خلاص، مبقاش عندي طاقة أحارب تاني." بصت للصورة. "رقيه: عمري ما هخونك ولا هنسالك، لأني لسه بحبك." دخل زيد فجأة عليها. الصورة وقعت من إيديها على الأرض. قرب منها زيد، وبعدين مال على الأرض جاب الصورة. ولما شافها اتعصب وكرشمها في إيده وقطعها. شد رقيه من دراعها ولفه ورا ضهرها، وبالإيد التانية مسك شعرها وقرب من وشها جامد. "زيد: لسه بتحبيه؟ مش كده؟
مردتش عليه، بس بتعيط. للحظة كان هيضعف قدام عينيها وهيئتها اللي أول مرة يشوفها وهي بشعرها. بعد كام لحظة، زقها، وقعت على الأرض. نزل لمستواها. "زيد: بتحبيه حتى بعد معرفتي إنه مات بجرعة المخدرات اللي كان بيشربها؟ بتحبيه وإنتي على ذمة راجل تاني؟ "رقيه: انت مجنون؟ دا واحد مات خلاص، انت بتتكلم في إيه؟ وقف وعطاها ضهره واتكلم بسخرية. "زيد: ولما إنتي لسه عايشة على ذكرى حبيب القلب كده، وافقتي على جوازنا ليه؟
وقفت في وشه لأول مرة. "رقيه: عشان خاطر بنتي، مش عشان سواد عيونك." رفعت صباعها في وشه. "رقيه: ومش هسمحلك تمد إيدك عليا، واعتبر ده تحذير مني." ابتسم من جواه، لأنها أول مرة تظهر بالشخصية دي قدامه. رجع لثباته ومشي ليها خطوتين. فرجعت لورا بسرعة. "رقيه بتوتر: اا.... انت بتعمل إيه؟ غصب عنه ضحك على شكلها. "زيد: ابقي خلي تهديدك لنفسك بقى." وخرج من الأوضة وهو بيضحك.
اتنفست بعمق وحطت إيديها على قلبها وراحت بسرعة قفلت الباب وعدلت نفسها. "مريم: عمر... قالتها بذهول لما الباب خبط وفتحت، لقيته عمر. "عمر مسك إيديها: يلا يا مريم، تعالي معايا." "مريم بحزن: عمر، أنا... "أبوها قاطعها: سايبة جوزك واقف على الباب كده ليه يا مريم؟ عمر راح سلم عليه ودخلوا قعدوا في الصالون. ومريم دخلت أوضتها، ومحتارة تمشي مع عمر ولا تفضل. خايفة ترجع تلاقي الوضع زي ما سابته. عمر استنى كتير إنها تخرج، مخرجتش.
استأذن من والدها إنه يدخلها الأوضة. خبط على الباب وقامت فتحتله وقعدت على السرير. قعد جنبها وبدون أي مقدمات، حضنها ودفن راسه في رقبتها. أما هي، نسيت كل حاجة وبادلته الحضن. بعد شوية، رجع لطبيعته الأولانية بس سألها برجاء. "عمر: هتيجي معايا يا مريم؟ هزت راسها بـ"أه". شد إيديها وماشي بيها. بس وقفته وبصت على هدومها. طلع يستناها بره لما تغير وهيمشوا. أم زيد طلعت قعدت مع عمر اللي مندمج في الكلام. أبو
زيد ومرة واحدة منها قالت: "يعني مشوفناش أهلك يا عمر، لا دلوقتي ولا ساعة الفرح؟ صدمة جمدته، مقدرش يرد عليها. دا غير مريم اللي واقفة على الباب وسمعت الكلام بالصدفة. "مريم: ماما، إيه اللي بتقوليه ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!