أم زيد طلعت قعدت مع عمر اللي مندمج في الكلام مع أبو زيد، ومرة واحدة منها قالت: "يعني مشوفناش أهلك ي عمر، لا دلوقتي ولا ساعة الفرح؟ صدمة جمته، مقدرش يرد عليها، دا غير مريم اللي واقفة على الباب وسمعت الكلام بالصدفة: "ماما، أي اللي بتقوليه ده؟ لوت بوزها: "إيه اللي أنا قولته غلط يا مستر مريم؟ مريم لسه هترد عليها، عمر قاطعها وراح عند حماته، قعد جنبها ومسك إيدها:
"حضرتك عارفة إن والدتي متوفية، ووالدي مسافر ومقدرش ييجي يحضر الفرح، مش كده؟ هزت راسها وابتسمت: "معلش يا ابني، متآخذنيش في الكلام، ومتزعلش مني." "حضرتك زي والدتي، ولا يمكن أزعل منك." بعدين بص لمريم اللي كانت فاتحة بوقها من الصدمة، قرب عليها: "مش يلا يا مريم؟ "هااا... ضحك: "ها إيه بس، يلا عشان نرجع بيتنا." مريم سلمت على أهلها، بس قبل ما تمشي، طلعت لـ رقيه وسابت عمر مع أهلها. لقت زيد قاعد في الصالة على اللابتوب.
"حبيبي، أنا جاية أسلم عليكم قبل ما أمشي." ضحك: "أهم حاجة فيكي ثباتك على مبدأك." "بس بقى." ضحك تاني: "حاضر." "قوليلي عمر تحت؟ "آه، بس أنا قولتلُه هطلع أسلم عليكم قبل ما أمشي." "طب مطلعش معاكي ليه؟ "قاعد مع بابا، أومال فين رقيه؟ بضيق: "في أوضتها، هي بتخرج منها." "زيد، ليه مبدافعش عن رقيه لما ماما بتعمل فيها كده؟ بص الناحية التانية ومردش. "خلي بالك ي زيد، أنت اللي هتخسر في الآخر، عن إذنك هقوم أشوفها."
"خلي بالك من مريم يا عمر." ابتسم: "مريم في عيني يا عمي." "أنا مبسوط بيك أوي يا ابني." "دا شرف ليا إني أكون ابن حضرتك." "متعرفش غلاوتك عندي قد إيه، إنسان طموح وقدر يتخطى كل الصعوبات اللي في حياته، وكمان بتحب بنتي وعمرها ما اشتكت منك." عمر فرح من جواه إن مريم مش بتحكي مشاكلهم لأهلها، بص لأبوها وقال: "مريم مكسب ليا الوحيد، وهحاول بكل جهدي أعوضها عن أي حاجة، ووجودها في حياتي بحد ذاته إنجاز." زيد حطت قدامه عصير فراولة:
"مش ناويين تفرحونا بقى ولا إيه؟ باستغراب: "نفرحك إزاي؟ ضحكت: "شوف يا أبو زيد مكسوف إزاي." بصت ليه ورجعت كملت كلامها: "يعني تجيبولنا حتة عيل يونسكم كده ويملى البيت عليكم." عمر، الكلام كان صدمة ليه شوية، لأنه أصلاً مقربش من مريم لحد دلوقتي. "مالك يا ابني سرحت في إيه؟ أبو زيد ضحك: "خلاص يا ولية، متكسفيهوش أكتر من كده، وبعدين دي حياتهم وهما حرين فيها." عمر ضحك بتكلف واندَمَج معاهم في الكلام، بس عقله مشغول بحاجة تاني.
"رقيه، أنتِ مبتدافعيش عن نفسك ليه قدام أبويا وزيد؟ ليه مبتحاوليش تبقي أقوى من كده؟ بدموع: "عشان أنا ضعيفة فعلاً يا مريم، ومش لاقية حد استقوي بيه." "إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ أنا جنبك وجنبك بنتِ كمان وزيد." بسخرية: "زيد؟ "رقيه...
زيد يبقى جوزك مش حد غريب، حاولي تكسبيه لنفسك، اتكلمي معاه في أي مواضيع، غيري طريقتك دي، البسي بجامات حلوة كده وافردي شعرك ده، حبيبتي أنتِ مكملتيش خمسة وعشرين سنة، عيشي حياتك ونوري بيتك واعملي كل يوم حاجة جديدة فيه." "أنتِ بتقولي إيه؟ أنا أعمل كده؟ لا طبعاً مستحيل." ضحكت: "على فكرة أخويا يبقى جوزك، ووالله يا رقيه لو معملتيش كده مش هكلمك." بحزن:
"كنت هعمل كده لو بحب أخوكي أو هوة حتى بيحبني، لاكن إحنا مفيش بينا أي صفة مشتركة." وقامت وقفت وكملت كلامها: "وبعدين أنا مش هقدر أحب حد تاني بعد جوزي أبو بنتي الله يرحمه، حتى لو كان أخوكي." مريم قربت منها وحضنتها: "أنا مش هلومك يا رقيه، لأن الحب مش بإيدينا، بس أرجوكي حاولي تدي لنفسك فرصة، دي مش رقيه اللي أعرفها، فاكرة زمان لما كنا مع بعض في الجامعة كنتي عاملة إزاي، كنتي بتبطلي ضحك." مريم ضحكت:
"وكنتي فضحانا في كل حتة بصوتك العالي، حقيقي مفتقدة الأيام دي أوي، بس الله يسامحه أبوكي هو اللي جوزك بدري قبل ما تخلصي جامعتك." رقيه ابتسمت: "كل حاجة نصيب يا مريم، الأهم من ده كله الرضا، وأنا راضية والله راضية." "صدقيني كل حاجة هتتحل، وأنا متأكدة إنك هتحبي زيد وهوة هيحبك." غمزتلها: "بصراحة أخويا ميتقاومش." "سبحان الله، نفس غرور أخوكي بالظبط، يلا يا بت امشي بقى، زمان جوزك زهق تحت." بخضة:
"أيوه صح، دا أنا نسيت عمر خالص." "يلا سلام يا رقيه، وحضنتها ومشيت." رقيه طلعت من أوضتها بعد ما مشيت مريم، ولسه هتدخل المطبخ، وقفها صوت زيد: "رقيه تعالي عايزك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!