الإبتعاد قاتل…ولكنه أفضل من قرب بلا تقدير…!! دلفت نور إلى غرفتها لتجد سالي ما زالت نائمة. تنهدت بغيظ وذهبت لها وقامت بسحب الغطاء من عليها. نور وهي تهزها بقوة ساااالي قومي ي زفتة انتي. سالي بنوم في إيه ي نور، سيبيني أنام. نور بحدة يعني انتي اليوم اللي بتنزلي فيه جامعتك بتصحي من فجر ربنا، ويوم كتب كتابك جابك الضهر أهو، وبعدين عايزة تنامي، غوري نامي في أوضتك. سالي وهي تفرك عيناها بنعاس البت اللبنانية مشيت ولا إيه؟
نور بجمود آه صحيت الصبح قالت لماما إنها هتقعد في فوتيل ومشيت، حتى مستنتش بابا يصحي. سالي بقلق نور انتي كويسة؟ نور بابتسامة هادئة أنا زي الفل ي عروسة، يلا قومي بقى عشان نعمل المسكات والحاجات اللي فاتتِك بالليل. سالي وهي تعود للنوم لسه ي نور، كتب الكتاب بعد العصر واحنا الضهر، سبيني أنام بقى والنبي. نور بحدة قومي ي سالي بقى، والله ما هنام تاني. سالي وهي تضربها بالوسادة بقوة قومت، قومت أهو، أبو شكلك على الصبح.
نهض الاثنان سوياً واخذ يمرحان وهما يتحضران لكتب الكتاب، فحين كانت نور تكتم حزنها وألم قلبها من ما حدث بينها وبين خالد كي لا تفسد فرحة من تعتبرها شقيقته بل وأكثر. دلفت لهم سعاد وخلفها صفية التي كانت مبتسمة بقوة. نور بابتسامة صفراء خير، عايزين إيه؟ سعاد بهدوء هنكون عايزين إيه، دي صفية جايه تقعد معاكم وتساعدك في تجهيز العروسة. نور بهدوء فيكي الخير والله ي صفية، أحسن من البنت أميرة اللي قولتلها تيجي وطَنشتني. صفية بهدوء
تلاقيها مش فاضية، ما هي عروسة برضو. سعاد وهي تذهب للخارج أنا هروح أجهز لنا لقمة لحد ما سالي تخرج من الحمام. أومأت لها الاثنين وذهبت هي للخارج. صفية بابتسامة هادئة عاملة إيه في كليتك ي نور؟ نور بضيق زي الزفت والله ي صفية، أنا قولتلكم مليش في العلام، انتو اللي صممتوا تدخلوني كلية. صفية بضحكة هادئة يا عبيطة، ده أنا أكبر غلطة في حياتي إني مكملتش تعليمي وروحت اتجوزت اللي ميتسميش عمر. نور بانتباه لها
هو عمر لسه بيأذيكي ي صفية؟ صفية بحقد شديد يأذيني إيه تاني، عمر عزام أذاني كل الأذى، مفضلش حاجة تاني يأذيني بيها. قطع حديثهم دلوف سالي خارج المرحاض وهي تضع منشفة صغيرة على رأسها. ومان وقع نظرها على صفية حتى تنهدت بضيق. صفية بحقد مختبئ خلف ابتسامتها الواسعة بسم الله مشاء الله، أحلى عروسة شفتها عيني. رمقتها سالي بضيق وصمتت لم تجبها. نور وهي تذهب للخارج أنا هروح ألبس وأساعد ماما، ولو احتاجتيني ي لالي، ناديني.
سالي بغيظ لصفية بعد أن غادرت نور انتي جاية ليه ي صفية؟ صفية بهدوء جايه أباركلك ي عروسة، وأحب أطمنك، يحيي حنين أوي، يعني هينسيكي اللي حصلك زمان خالص، اسأليني أنا. سالي بغضب إنتي واحدة مش محترمة، واطلعي بره. صفية بجمود أمشي، بس تعالي معايا بره، هنتكلم كلمتين، ووقتها همشي من وشك خالص. سالي بعدم فهم بره فين، متقوليهم هنا. صفية وهي تجذبها للخارج رغماً عنها أنا بقولك بره، يبقى قدامي وانتي ساكتة، ده لمصلحتك.
ذهبت معها سالي لخارج الشقة وهي قلقة للغاية، فوجدت ثلاث سيدات يقفن أمامها، وقبل أن تعترض أو تدلف للداخل، كتمت فمها وقاموا بتكبيلها تحت نظرات صفية الشامتة. ثم نزلو بها لأسفل ودلفوا إلى سيارة سوداء ضخمة تقف أمام المنزل مباشرة دون أن يلاحظ أحد. وعادت صفية داخل منزل مندور، وذهبت إلى غرفة نور وطرقت الباب بهدوء. فتحت لها نور وأجابته نعم ي صفية. صفية ببعض من التوتر
أنا نازلة، وسالي بتقولك إنك متروحيش ليها دلوقتي، هي هتجهز وهتيجيلك. نور بهدوء ماشي، طيب استني اتغدى معانا. صفية وهي تذهب للخارج سريعاً لأ معلش، أنا لازم أنزل القهوة. في شقة خالد، دلفت يحيي خارج غرفته وهو يعدل من وضع جرافيته الخاصة ببدلته السوداء. فنظر لخالد الذي يجلس على الأريكة ويضع رأسه بين يديه وكأنه قُتل له قتيل الآن. يحي بهدوء خالد، إيه رأيك فيا كده؟ نظر له خالد بابتسامة هادئة وأجابه
ولا نجوم هوليود، بس مش كان واجب تجيب أهلك. يحي وهو يجلس جواره بجمود سيبك من أهلي، أنا قولت للواد ياسين وهو زمانه على وصول. أما الباقي، طول ما هما بعيد عني أحسن ليهم وليا. وقولي مالك من لما مشيت من الحفلة امبارح وانت مش مظبوط. خالد بابتسامة ساخرة ودموع أنا بحب نور ي يحيي، وعمري ما حبيت غيرها. يحي بهدوء طيب وإيه الجديد، ما الكل عارف إنك بتحبها ي عم رميو. خالد بجدية
يحيي، انت مفكرتش تصارح سالي وتقولها إنك شغال في الشمال وال… يحي بجمود لأ ي صاحبي، مش هقولها، لأني حابب أبين قدامها يحيي الشريف والنضيف، سالي الوحيدة اللي بشوف في عينيها يحيي النضيف البريء اللي كان لو شاف خناقة في الشارع بيعدي من الشارع التاني وبعيد عن المشاكل ليه ولاهله. خالد بحدة ولي مفضلتش كده؟ انت ماشي اتظلمت وفاهم كل اللي حصلك، بس ليه مرجعتش تاني لحياتك وعديت اللي حصل؟ ليه جيت هنا ووافقت تشتغل معانا؟
ليه ي يحيي عملت في نفسك كده؟ يحي بنظرات غاضبة عشان الدنيا دي لو مبقتش فيها ديب صعران، هتبقي هي وحش وياكلك ي خالد. أنا مشوفتش من الدنيا الخير اللي أمشي عليه، أنا مشوفتش منها غير ظلم وجرح وذل وكل وحش، فمش هعيش فيها غير وأنا زيها. كاد أن يجيبه، ولكن صدح صوت طرق قوي على باب المنزل، فذهب خالد وفتح الباب ليجدها نور تقف ومعالم الخوف تظهر بقوة عليها. خالد بقلق في إيه ي نور، مالك؟ تجاهلته ونظرت ليحي وأردقت بدموع
يحيي، سالي مش موجودة تحت خالص. يحي بقلق إزاي يعني مش موجودة؟ ده المأذون والناس تلاقيهم وصلوا، القاعة هتكون راحت فين؟ نور بخوف مش عارفة، ده فستانها تحت زي ما هو والميك أب وكل حاجة، حتى موبايلها. تخطاها يحي وهبط لأسفل بقلق وخلفه نور وخالد. خالد بقلق استنى ي يحيي، هتروح فين؟ يحي بجمود شوف بنت المجنونة دي عند أميرة مرات توني، أو عند كافيه كده بتحب تقعد فيه هي. نور ببكاء أنا هاجي معاكم، أنا خايفة عليها أوي وقلبي مش مطمن.
يحي بهدوء اطلعي انتي ي نور، ولو أبوكي كلمك أو أي حد، قوليلهم راحوا يعملوا سيشن أو أي حاجة. نور بإيماء ونظرات خائفة حاضر، بس والنبي لو لقيتها، متزعلهاش. يحي وهو يذهب لخارج المنزل ومعه خالد متخفيش ي نور، هجيبها من شعرها بس. أنهى جملته وكاد أن يدلف للخارج ولكنه توقف عندما وجد تلك المنشفة بجوار الباب، فذهب والتقطها يتفحصها. فاتت له نور. وأردفت بقلق نور دي بتاعت سالي. خالد بعدم فهم وإيه اللي جابها هنا طيب؟ نور
مش عارفة، بس هي أخدت شاور وكانت بتنشف شعرها بيها، وبعدين أنا سبتها هي وصفية وروحت ألبس و… يحي بجمود استنى، صفية كانت معاها؟ نور بدموع أيوه والله، كانوا مع بعض، وبعدين صفية نزلت وقالتلي إن سالي هتجهز لوحدها جوه. يحي بغضب نور، اطلعي فوق ونفذي اللي قولتلك عليه، وانت ي خالد، تعالي معايا. ذهب للخارج سوياً، ثم دلفت يحي إلى مقهى صفية، ودلف إلى ذلك المكتب الصغير الذي تجلس به وأغلق الباب خلفه بقوة ووقف خالد ينتظره بالخارج.
صفية بتوتر مالك داخل متعصب كده ليه؟ يحي بحدة إيه اللي حصل معاكي ومع سالي، وهي راحت فين؟ صفية بسخرية لازعة وأنا أعرف منين؟ وبعدين أنا نبهتك وقولتلك إنها مغشوشة وهيدبسوها فيك، انت مصدقتش. جذبها من شعرها بقوة وكتم فمها بيده الأخرى ليمنعها أن تصدر أي صوت. وأردف بحدة يحيي يا أكي تجيبي سيرتها كده تاني، والا والله ي صفية هفضحك في الحتة كلها، فاهمة. ابتعد عنها فاردفت هي بحدة
أمشي ي يحيي، وروح دور على حبيبة قلبك بعيد عني، هي طردتني من عندها ومعرفش غارت في أنهي داهية. أنهت حديثها وصدح رنين هاتفها، فأخذته سريعاً ووضعته على الوضع الصامت، فنظر له يحي بشك. وأردف بجمود يحيي هاتي الموبيل. صفية بتوتر شديد مالك ومال موبايلي؟ هتكون مخبية فيه عروستك مثلاً. تقدم منها وجذب الهاتف رغماً عنها ليجد بأن من كان يهاتفها هو شوقي. يحي بسخرية حادة الله الله، شوقي بيكلمك من امتى؟ ده مكنش بيطيق وشك. صفية بخوف
هات الموبيل يا يحيي. نظر لها بحدة، ثم أجاب على الهاتف، فجاء صوت شوقي المهلل العروسة وصلت ي صفية، والمأذون شوية وهيوصل، وأول ما أرجع هتاخدى عقد بيع الشقة اللي هيبقى باسم أختك زي ما اتفقنا. أغلق يحي الهاتف، وأخرج مسدسه وصوبه على صفية التي كانت تموت رعباً واردف بغضب يحيي أقسم بالله ي صفية لو مقولتيش الو*سخ ده خدها فين، لاكون مموتك من غير أي لحظة تردد ومش هيفرق معايا أي حاجة. صفية ببكاء
سيبها ي يحيي، هو بيحبها من قبلك وهيتجوزها، وأنا بحبك أكتر منها، اتجوزني أنا. يحي بغضب وأنا بحبها هي ي صفية ومش هتجوز غيرها، واخلصي وقولي خدها فين، والا… صفية بحزن شديد هقولك، بس مش هتلحقها ي يحيي، وشوقي مش هيسيبها.
في شقة راقية جداً، كانت تجلس سالي على إحدى الأرائك ويداها وقدماها مقيدين وفمها أيضاً يوجد عليه لاصق يمنع صدور صوتها، وشعرها ينفرد على ظهرها بملابسها التي كانت عبارة عن منامة طويلة بنصف أكمام وفتحة صدر واسعة. جلس شوقي بجوارها واخذ يمرر يده على جسدها بجراءة وبين خصلاتها مستنشقاً رائحتها، لتنتفض هي ببكاء مرير مكتوم. وأردف هو بحقد شوقي
المأذون هيجي دلوقتي وأنا هفكك، وهتدخلي جوه تجهزي عشان النهاردة ي سالي، ورحمة أمي وأمك، مهتبقي غير ليا. أغمضت عيناها بألم وهبطت دموعها بقوة، ثم قام بحل قيدها، لتنهض من جواره سريعاً بخوف واردفت بدموع سالي مش هتجوزك ي شوقي، لو آخر راجل في الدنيا، مش هتجوزك. نهض وتقدم منها بغضب واجابها هو فيه أي زيادة عني؟ أنا حبيتك أكتر منه، أنا اللي مستعد أعمل أي حاجة من غير ما أفكر عشانك، أنا اللي الكل قال إنك ليا من لما اتولدتي.
سالي بحدة وبكاء وأنا مش عايزاك، مبحبكش ولا عمري حبيتك ولا هحبك، حبك ده معمليش حاجة غير إنه أذاني ودمرني وبس. تنهد بغضب واجابها خلص الكلام ي بنت خالتي، ودلوقتي بالذوق والأدب تخشي تغيري هدومك قبل المأذون والشهود ما يجوا، والا مش هستنى جواز ي سالي، وانتي فهماني ومحدش هيرحمك مني النهاردة. سالي ببكاء وحزن النبي ي شوقي سيبني، وكفاية لحد كده بقى. دفعها بقوة داخل الغرفة وصاح بها اللي عندي قولته، اخلصي.
أغلق الباب عليها من الخارج، فحين نظرت هي لتلك الغرفة المليئة بالأثاث الراقي وبعض الملابس موضوعة على الفراش، ركضت باتجاه النافذة وفتحتها ونظرت لأسفل لتجد المسافة بعيدة للغاية، يبدو أنها بالطابق العاشر أو أكثر. أغلقت النافذة بحزن وجلست أرضاً تبكي بقوة. لا تعلم كم مر عليها هكذا، فاقت من نوبة بكاءها عندما دلفت شوقي للداخل دون حتى أن يطرق الباب، فأنتفضت واقفة واردفت ببكاء سالي
أقسم بالله لو قربت مني، لآرمي نفسي من فوق وأخلص منك بقى. شوقي بجمود وهو يغلق الباب أمّام، وبعدين؟ بعد ما ترمي نفسك هيحصل إيه؟ أقولك أنا، الحتة كلها هتقول إنك انتحرتي يوم كتب كتابك، واللي اتستر زمان هيتفضح دلوقتي، فأعقلي وغيري هدومك واطلعي. سالي ببكاء هيستيري مش هتجوزك يعني مش هتجوزك ي شوقي، وأقسم بالله لو قربت مني، لأصوت وأفضحك هنا.
أما بالأسفل، وصلت سيارة يحيي ومعه خالد إلى أسفل البناية، هبط منها الاثنان سريعاً وذهب إلى الطابق الذي توجد به شقة شوقي، ما إن وصل إلى هناك حتى طرق خالد الباب بهدوء، وكان يحي يستشاط غضباً ويتذكر ذلك اليوم، يوم زفافه هو وفرح عندما أجبر على تطليقها وأخذها منه رغماً عنها، فهل سيعاد الماضي مجدداً؟
فتح لهم أحد رجال شوقي الباب، وما إن رآهم كاد أن يغلق الباب مجدداً، ولكن دفعه يحي بقدمه بقوة، ليسقط ذلك الشاب أرضاً، فحين جاء رجل آخر من الداخل وحاولوا مقاومة خالد ويحي وإخراجهم، ولكن كان التفوق ليحي وخالد اللذين أنهوا على هذين الشابين. خالد وهو يصوب مسدسه عليه أنا هنا ي يحيي، شوفها فين؟ دلف يحي للداخل ليجد المأذون يجلس بالصالة وهو خائفاً بقوة. المأذون وهو ينهض بخوف
أنا مليش دعوة بحد، أنا زي ما جيت همشي، ولا هكتب كتاب ولا غيره، شوفولكم حد غيري ي مجانين. ذهب ذلك الرجل من أمامه، فحين تنهد يحي ببعض الارتياح أن لم يتم عقد قرانها على ذلك اللعين حتى الآن، وأخذ يبحث عنها بكل الغرف الموجودة بهذا المنزل، فحين كانت داخل الغرفة هي ترفض شوقي بكل الطرق، فتقدم منها واردف بخبث شوقي يبقى انتي اللي جبتيه لنفسك ي سالي.
أتت لتركض من أمامه للخارج ولكنه جذبها بقوة ودفعها على الفراش ومال عليها وهو يقيد يديها أعلى رأسها، واردف بغضب شديد تحت مقاومتها وبكاءها المرير شوقي بمزاجك أو غصب عنك، مش هتكوني غير ليا.
فذلك الوقت، دلفت يحي للداخل، وما إن رأى ما يحدث، اسودت عيناه بغضب جحيمي ودون أدنى تردد منه، صوب مسدسه على شوقي وأطلق رصاصته التي من حسن حظ شوقي أصابت الحائط خلفه مباشرة، فنهض سريعاً واقفاً، فحين ركضت هي من على الفراش وذهبت إلى يحي واحتضنته ببكاء شديد، تعلقت به بقوة كالغريق الذي وجد طوق النجاة الآن، فحين ضمها هو له بذراعه الآخر وما زال يصوب مسدسه على شوقي بيده الأخرى ونظراته تطلق شراراً، وقبل أن يطلق رصاصة أخرى، جاء خالد من خلفه وأنزل يده واردف برجاء شديد
خالد أبوس إيدك عشان خاطري، أنا بلاااش. شوقي بحدة رغم خوفه الشديد انت فاكر إني كده هسيبهالك برضو. صاح به خالد بغضب اسكت بقى، اسكت، كفاية بقى حرام عليك ي أخي. خلع يحي جاكيته ووضعه على كتف سالي وهو لا ينظر لها إطلاقاً واردف لخالد وهو يضع مسدسه بيده يحيي خدها وخد السلاح أهو، وانزل استناني تحت. خالد بخوف على شقيقه ي يحيي. صاح به يحي بغضب اخلص ي خالد.
ذهب خالد للخارج وهو ممسك بيد سالي التي نظرت له بقلق وجسد ينتفض بقوة، فحين أغلق يحي الباب وقام برفع أكمام قميصه بهدوء مخيف. شوقي بغضب انت فاكر كده هخاف منك، برضو مش هستسلم ي يحيي، وسالي هاخدها يعني هاخدها. يحي بنظرات نارية وصوت رخيم من 9 سنين غيرك عمل معايا نفس الحركة الرخيصة دي، بس وقتها أنا كنت طيب وغلبان، إنما من سوء حظك إن أنا دلوقتي اتعلمت الدرس كويس، واللي اتاخد مني زمان مش هيتاخد مني دلوقتي.
أنهى حديثه ثم قام برفع قدمه ولكم بها شوقي في بطنه ليندفع شوقي للخلف مصطدماً بالحائط، تقدم منه يحي فأمسك شوقي بتلك الأباجورة من جواره وكاد أن يكسرها على رأس يحي الذي وضع يده على رأسه لتصطدم بيده، ثم دون أي تأثر وبكل غضب قام بلكمه في وجهه عدة لكمات متتالية جعلت الآخر لا يستطيع الوقوف ولم يكتف يحي بذلك بل قام بلوي ذراعه خلف ظهره. واردف بنبرة حادة يحيي
أنا دلوقتي هعمل اعتبار لخالد وهكسرلك إيدك اللي اتمدت عليها دي، المرة الجاية هقطعهالك خالص. أنهى حديثه وضغط أكثر على ذراع شوقي ليصدر صوت انكسار حاد، فصاح الآخر بألم، فحين دفعه يحي ليسقط أرضاً وذهب للأسفل، ليجد خالد يقف خارج السيارة بقلق وهي تجلس بالداخل. خالد بقلق عملت له إيه؟ يحي بحدة
عملت اللي لو انت كنت مكاني هتعمله، وأنا لولا إني عامل حساب ليك ي خالد، أخوك كان هيبات في تربته النهارده، لأن اللي في العربية دي مش بنت خالتكم بس، دي كمان شوية هتبقى مراتي وعلى اسمي ومسؤولة مني أنا. خالد بإحراج من تصرفات أخيه غير العقلانية متزعلش ي يحيي، إن شاء الله اللي حصل مش هيتكرر تاني. يحي بتنهيدة غاضبة اطلع شوف أخوك، وأنا هاخد سالي ونروح على القاعة عشان كتب الكتاب والدخلة. خالد
نعم ي خويا، دخلة إيه، هو مش كان كتب كتاب؟ يحي وهو يصعد السيارة بجواره مزاجي كده بقى. قاد السيارة وغادر إلى وجهته، فحين ضرب خالد كفاً بالآخر بقلة حيلة وصعد للأعلى كي يطمئن على شقيقه. في المنيا. وقفت السيارة التي توجد بها فرح أمام منزل والدها بالمنيا، تنهدت بقوه وهي تنظر للأماكن حولها بدموع، حتى وإن تغيرت بعض معالم الأماكن، الشوارع، المباني، الأشخاص، تبقى الذكريات حاضرة ومؤلمة كعادتها حتى وإن كانت سعيدة.
هبطت من السيارة التي أرسلها معها زوجها بسائق خاص ودلفت إلى داخل البناية التي يوجد بها منزل والداها وهي ممسكة بصغيرها، وجدت المصعد معطل، فحملت صغيرها بهدوء وصعدت على الدرج، هبطت دموعها وهي تتذكر. فلاش بااااك.
دلف خليل إلى داخل البناية وهو ممسك فرح من شعرها ويسحبها خلفه بقوة، وفستانها الأبيض أصبح مليئاً بقطرات الدماء التي تنزف من فمها وأنفها، كان المصعد معطل، فجذبها إلى السلم وهو لا يكف عن ضربها وسبها بأبشع الألفاظ، وكان يصعد خلفهم زوجها الحالي محمد وهو يرمقها بشماتة، وصل إلى شقة والده وفتحت لهم والدتها التي أخذتها لأحضانها. وصاحت بخليل ببكاء انت اتجننت؟ هتموتها في إيدك ي حيوان. خليل بغضب
بقولك إيه ي ماما، دي مبينفعش معاها غير الطريقة دي. محمد بجمود خلاص ي خليل، كفاية كده. خليل بغضب ماشي. تابع بنفس نبرته وانتي ي زبالة، بكرة هييجي المأذون وهيتكتب كتابك على محمد، والخميس اللي جاي الفرح، وأنا وأمك موافقين. ركضت لغرفتها وهي تبكي بكاء مرير وهي تتذكر هيئته الحزينة للغاية عندما رأى حال شقيقته التي تم اغتصابها على أيدي رجال شقيقها، وجاء بعدهم رجال الشرطة وقاموا بتقييده وأخذه تحت انهيار عائلته.
فاقت من شرودها عندما فتحت لها والدتها الباب وهي تبتسم لها باتساع. نوال بهدوء نورتي بيتك والمنيا كلها ي بنتي، تعالي. فرح وهي تدلف للداخل وما زالت تحمل صغيرها ده نورك ي ماما. نوال يا بنتي نزليه يمشي بدل ما انتي شايلاه على قلبك كده. فرح وهي تنزل صغيرها الذي غفى على كتفها على الأريكة وتجلس جواره عادي ي ماما، أنا لقيت الإسانسير بايظ فشيلته عشان ميتعبش. نوال بهدوء انتي قصيتي شعرك وغيرتي لونه ليه؟
ده أنا معرفتكيش لما فتحت الباب. فرح بجمود تغير ي ماما. نوال وهي تذهب للمطبخ طيب ادخلي نيمي ابنك ودخلي حاجاتك دي معاكي وارتاحي شوية لحد ما أخلص الغدا. فرح وهي تحمل صغيرها النائم مجدداً هنامله وأجي أساعدك. نوال بجدية قولتلك ارتاحي، وكده كده نهى مرات أخوكي جايه وهتساعدني. فرح بسخرية مؤلمة طمنيني ي ماما، أنا لا ارتحت ولا عمري هرتاح.
دلتفت فرح إلى غرفتها، وبقيت والدتها ترمقها بندم وشعور الذنب كاد أن يقتلها وهي ترى وجه ابنتها الملئ بالكدمات التي تخفيها بأدوات التجميل. تمنت لو ينعاد العمر بها من الأول لكانت أخذت صف زوجها وجعلت زواج ابنتها من يحي يتم. وفي قسم الشرطة الذي يعمل به محمد. كان يجلس بمكتبه ويقف أمامه بعض المجرمين الذي يعنفهم بقوة حتى فاض به من إنكارهم. فصاح غاضباً يا عسكري. جاء له ذلك الشاب الذي يرتدي الزي السكري. وأردف بإيماء
أوامرك ي فندم. محمد بحدة خد العيال دي تحت الحجز ويتروقوا على الآخر، أما نشوف هيغيروا قولهم ولا لا. العسكري بإيماء أوامرك ي فندم. فيه واحدة بره بتقول عايزة تقابل حضرتك اسمها مي عثمان. ابتسم محمد بانتصار واردف بخبث خليها تستنى شوية بره، وبعدين دخلها لما أناديلك، ومتخليش حد يتعرضلها بنص كلمة حتى. العسكري باحترام وهو يأخذ هؤلاء المجرمون للخارج أوامرك ي أفندم.
ذهب العسكري للخارج، فحين أخذ يعدل من هيئة ملابسه بابتسامة واسعة، ثم جلس ورسم على وجهه معالم الجدية، وصاح بالعسكري الذي فتح الباب ودلفت من خلاله تلك الصغيرة العنيدة. محمد بجمود خير؟ مي بحدة هستعبط ي محمد. محمد بحدة محمد باشا، انتي هنا بتكلمي ظابط شرطة ي آنسة. مي بنفاذ صبر إيه اللي وداك عند ميار صحبتي؟ وكمان قفلت المعرض بتاع مامتها؟ محمد بجمود الترخيص بتاع المعرض قديم وكان لازم يتقفل. مي بغضب والله؟
والترخيص القديم يخليك تقولها خلي مي تجيلي وأنا هحلك الموضوع، بس تصدق أنا غلطانة عشان عرفتك على صحابي من الأول وكنت فاكراك بني آدم كويس. محمد بجدية ارجعيلي واخليهم يفتحوا المحل من تاني. مي بغيظ انت بتفهم إزاي؟ ولا أنا أرجعلك ليه ي محمد باشا أصلاً؟ محمد بجمود لو على مراتي، فانا ممكن أبعتها المنيا تقعد عند أمها، بس مش هينفع أطلقها عشان كريم ابني، ونتجوز ونقعد هنا أنا وانتي. مي بحدة
وحتى لو طلقتها، مين قالك إني هقبل أرجعلك، انت واحد كداب وأنا مستحيل أثق فيك تاني، وشكلك فعلاً ي محمد زي ما سمعت من أوسخ ضباط الشرطة. محمد بغضب مي، التزمي حدودك معايا، والا والله هنزلك الحجز. مي بغضب أكبر والله مش هستبعدها عنك إنك ممكن تعمل كده. محمد بغضب طيب، انتي تؤمري. ثم صاح على عسكري يا عسكري. جاء له ذلك العسكري. محمد بغيظ خد البت دي ع الحجز. مي بخوف وعدم تصديق لما تفوه به محمد متهزرش، حجز إيه؟ محمد بغضب
هترجعلي ولا تنزلي الحجز؟ نظرت له بغيظ وكادت أن تبكي، ولكنها استدارت للعسكري وهي ترفع رأسها بثقة واردفت بجمود الحجز منين لو سمحت. محمد بحدة للعسكري انت لسه واقف عندك ي بني آدم، خدها. أومأ له العسكري وأخذ مي لأسفل إلى ذلك الحجز النسائي. محمد بغيظ خليكي ساعة ولا ساعتين تحت عشان تتربي ي مي. بعد مدة من الوقت، كان محمد غارق بأعماله، حتى دلفت له العسكري. وأردف بقلق العسكري
ي محمد باشا، البنت اللي خليتني أنزلها الحجز من شوية. محمد بخوف حقيقي مالها، في إيه؟ العسكري النسوان اللي في الحجز عاملين عليها حفلة تحت. انتفض قلبه بقوه وذهب لأسفل لها شبه راكضاً، وأمر العسكري بفتح تلك الزنزانة التي يصدح من خلالها صوت صياح مي، وما إن دلف للداخل وجدها جالسة بأحد الأركان تبكي بقوة وهؤلاء السيدات يدورون حولها ويغنون بشكل مضحك ولكنه مخيف لتلك الصغيرة بقوة. محمد بغضب وصوت جهور بس ي وليه منك ليها.
ما إن استمعت لصوته حتى نهضت وأمسكت بزراعه وهي تبكي بقوة ووجهها به بعض الكدمات الحمراء وبلوزتها مشقوقة على كتفها وشعرها الذي كانت ترفعه للأعلى أصبح منفردًا على ظهرها بشكل عشوائي. مي ببكاء شديد وهي تشير لأحدي السيدات محمد، الست دي ضربتني وقطعتلي هدومي وخلتهم كلهم يضحكوا عليا. حاوطها بذراعه واردف بهدوء طيب، اهدي، متخفيش، أنا معاكي. ثم نظر لتلك المرأة بحدة وصاح بها خدي هنا ي بت، انتي.
تقدمت منه تلك المرأة وهي تتغنج بخطواتها ووقفت أمامه. وأردفت بهدوء متاخذناش ي باشا، مكناش نعرف إن الكتكوته تبعك. أنهت جملتها بصفعة قوية على وجهها من يد محمد جعلتها تسقط أرضاً، فشهقت مي بصدمة من هذا الشخص الغاضب، فهي توقعت أن يعاقبها بأي شيء دون أن يمد يده على فتاة. “أومال لو شافت اللي بيعملوه في فرح 😂💔” محمد بحدة واقفين ليه؟ كملوا النمرة بتاعتكم على الحلوة أم إيد طويلة دي.
أنهى حديثه وأمسك يد مي وذهب للخارج، ولكن ما إن دلفت بها إلى مكتبه حتى نفضت يدها منه ونظرت له بأشمئزاز واردفت بحدة أنا إزاي كنت غبية كده وصدقتك، وانت قدرت تضحك عليا بالشكل ده. محمد بجمود في إيه ي مي؟ ما أنا جبتلك حقك قدام عينك، وأنتي اللي استفزتيني على فكرة. مي بدموع
فعلاً أنا اللي غلطانة من البداية، أصلاً مفيش حد ملاك زي ما أنت كنت راسم لي نفسك كده، ده أنت حتى دلوقتي مطلعش فيك غلطة ولا اتنين، ده أنت طلعت أوحش حد شوفته في حياتي، وأقسم بالله لو هموت، ما هرجعلك ولا هخليك تطول مني شعرة وحدة. أردفت كلماتها وغادرت من أمامه، لينظر هو لأثرها بدموع وجلس على مقعده واردف بحزن محمد
وأنا مش وحش ي مي، ولا كدبت عليكي، أنا اتعاملت معاكي من غير ما أتظاهر بالقوة ولا الشخصية دي، انتي الوحيدة اللي اتعاملت معاكي باللي جوايا من غير ما أخاف من ضعفي ولا حاجة، ومش هسيبك ولا هسمحلك تسيبيني حتى لو غصب عنك. وبعد قليل من الوقت، أوقف يحيي السيارة أمام مول تجاري كبير خاص بالملابس النسائية. نظرت من النافذة وهي تمسح دموعها التي لا تكف عن الهطول واردفت بفضول سالي وقفت ليه هنا؟ نظر لها يحي بجمود وأجابها بسؤال
إزاي وصلتي لشقة شوقي بمنظرك ده. قامت بإغلاق جاكيته عليها بأيدي منتفضة واخذت تبكي بصمت، تنهد هو بضيق وأمسك يدها المنتفضة بيديه الاثنتين قائلاً يحيي اهدي ي سالي ومتخافيش، طول ما أنا موجود معاكي. أجابته ببكاء مرير شوفتهم هما الأربعة لما هو قرب مني، أنا شوفتهم وخفت أوي تاني، أنا مكنتش عايزة أخاف كده تاني ولا أشوفهم تاني. يحي بحزن شديد مفيش حد منهم، ولو في، محدش هيقرب منك تاني طول ما يحي جنبك.
نظرت له بدموع ثم ابتسمت بهدوء، لينتفض قلبه بقوة، هو يعلم ذلك الشعور جيداً، ولكن هذه المرة أصابه بالقلق، أبعد يده عنها واردف بهدوء يحيي وصلتي إزاي لحد عنده ي سالي؟ سالي بغيظ الست صفية بتاعتك. يحي بخبث مين دي؟ سالي بغيظ وهي تمسح دموعها بكلتا يديه لأ والله؟ يحي بجمود مين دي بجد؟ سالي بقلق بنت صفية، صفية جارتنا، أخت لبنى مرات شوقي، طليقة عمر عزام، طيب.
التقط هو علبة المناديل التي توجد أمامه بالسيارة وألقاها عليها بقوة قائلاً بغضب يحيي يبقى تقولي صفية بس، إيه بتاعتك دي. سالي بغيظ الله يرحم. يحي بمشاكسة هسطا، أنا بتاعك انت لوحدك. سالي بخجل ونبرة تحذيرية يحيي، اتلم، إحنا لسه مكتبناش الكتاب على فكرة. يحي بخبث قولي لنفسك، ده انتي جيتي ورميتي نفسك في حضني من شوية، واتعلقتي فيا بإيديكي دول، كنتي هتخنقيني.
أخذت تفرك بيديها بتوتر، وتوردت وجنتيها بخجل شديد وهي تتلاشى النظر له. يحي بخبث وهو يكتم ضحكاته بس كان حضن جامد بصراحة. سالي بخجل شديد اتلم ي يحيي بقى، الله. يحي بضحكة هادئة خلاص سكت، احكيلي بقى عملت إيه صفية اللي هي مش بتاعتي خالص. سالي بتنهيدة غاضبة هي جت، أنا كنت باخد شاور، طلعت لقيتها قاعدة هي ونور، ونور خرجت وسابتنا، قامت سحبتني بره الشقة وقالتلي عايزاني في كلمتين. يحي بحدة
وانتي غبية عشان تطلعي معاها بالمنظر ده بره الشقة؟ افرض كان نازل خالد أو أنا أو زفت الطين شوقي كان طالع لأخوه، وافرض لي مهو البيه شاف كل حاجة. سالي بغيظ شاف إيه؟ أنا كنت مخطوفة مش بمزاجي يعني، وبعدين هي سحبتني وملحقتش أعمل أي ردة فعل. يحي بغضب مكتوم كملي ي سالي، كملي. سالي بجمود طلعنا لقينا 3 ستات واقفين، جيت أصرخ، كتموا بوقي ومسكني جامد وكتفوني وودوني عند شوقي ومشيو. يحي بسخرية غاضبة وانتي فين من كل ده؟
مقدرتيش تصوتي؟ تضربي واحدة كوع؟ شلوت وتجري؟ أومال الطول ده كله على الفاضي. سالي بغيظ طول إيه؟ على فكرة أنا مش طويلة أوي يعني، وهما كانوا أطول مني بكتير، ده الواحدة فيهم تطبقني تلات أربع مرات والله. يحي بنفاذ صبر ما علينا، صفية متتعامليش معاها تاني خالص، وانزلي يلا. سالي بقلق أنزل فين؟ يحي بهدوء هنجيب فستان الفرح من هنا عشان النهاردة كتب كتاب ودخلة ي عروسة. سالي بصدمة دخلة إيه وعروسة إيه ي يحيي؟ متهزرش.
أجابها بنبرة شبه حادة وصارمة مبهزرش، اللي قولته هيحصل، ومفيش تأجيل تاني. سالي بقلق طيب ليه طيب؟ أنا مش جاهزة. يحي بهدوء عشان شوقي مش خوف منه، بس حابب أقوله إن لعبته وخطته جت لمصلحتي وإنك خلاص بقيتي ليا قولاً وفعلاً، وبعدين مش مهم إنك جاهزة، قدامك أسبوع أو اتنين لحد ما نجهز شقتنا ونقعد سوا فيها. سالي باعتراض برضه مينفعش، أنا مش جاهزة لده دلوقتي، وامتحاناتي بعد شهر، لآ مش هينفع ي يحيي. يحي بحدة ونبرة عالية
في إيه ي سالي؟ هو أي عناد وخلاص، وبعدين فرقت إيه غير إنك هتنقلي من أوضتك تحت لشقتنا فوق؟ فيها إيه المتعب وهيعطلك عن المذاكرة؟ وأنا أوعدك والله مهعطلك عن حاجة ولو في إيدي حاجة أساعدك بيها هعملها. سالي بقلق طيب وطي صوتك طيب. يحي بنفاذ صبر حاضر، بقول حاضر، أنا يا ريت تتعلمي تقوليها انتي كمان. سالي بتوتر انت مش عايز تقول إننا اتجوزنا وخلاص تمام، اعمل كده، بس أنا هقعد في بيت خالي لحد ما أكون جاهزة. يحي بابتسامة صفراء
بعد ما الشقة تجهز، يبقى نشوف، وانزلي يلا. سالي بهدوء طيب، هنزل أعمل إيه هنا. و.. يحي بغيظ يا بنتي تعبتيني، اسمعي الكلام واسكتي وهتفهمي لوحدك إيه ده. سالي وهي تنزل من السيارة طيب بالراحة طيب، متزعقش. دلف الاثنان سوياً إلى داخل المول التجاري، كانت تبدو خجولة للغاية بملابسها وحذائها الذي كان على شكل دبدوب صغير، وأيضاً نظرات العاملات لها جعلت توترها وخجلها يزداد أكثر. يحي بهدوء
اختاري بقى كام فستان من هنا، لحد ما يجيبولك كام فستان فرح، اختاري منهم أي واحد. أومأت له سالي وذهبت مع إحدى العاملات بذلك المول وبدأت بأنتقاء بعض الملابس لها، فحين ذهب هو إلى أحد الأماكن وأخرج هاتفه وقام بالاتصال بمندور الذي أجابه سريعاً بقلق. مندور فينك ي يحيي وسالي فينها؟ أنا خالد حكالي كل حاجة، انتوا فين؟ يحي بهدوء
اطمن ي حج، سالي معايا وكويسة جداً، المهم أنا مديت حجز القاعة للساعة 10 بالليل، هتاخد بعضك انت والجماعة واستقبلوا الضيوف وأنا هجيب سالي وهجى عشان هيبقى كتب كتاب وفرح. مندور بحدة سالي موافقة على الكلام ده؟ يحي بهدوء أيوه، وحالياً هي بتختار في فستان فرحها. مندور بهدوء طيب، متتأخروش.
أغلق يحي معه، وذهب إلى سالي كي يستعجلها، وما إن دلف إلى داخل المكان الذي توجد به حتى ابتسم بهدوء لها وهي ترتدي فستان زفاف أبيض رقيق للغاية ينفرش على الأرض بعضه خلفها بأكمام طويلة واسعة ويتدلى على جسدها بشكل جميل للغاية، وشعرها الطويل للغاية الذي لأول مرة يراه وهو ينفرد على ظهرها بشكل جذاب جداً، كانت تنظر للمرآة بانبهار وابتسامة واسعة غير ملتفتة له، فتنحنح بهدوء وهو يحاول أن يشيح نظره عنها فهي ما زالت لا تحل له، نظرت له وابتسمت بدموع واردفت بهدوء
سالي شكراً ي يحيي. نظر لها بابتسامته التي تدل على إعجابه بها وأجابه متشكرينيش على إيه؟ نظرت للمرآة مجدداً واجابته بابتسامة دامعة أنا لولاك انت مكنتش هلبس الفستان ده، مش عايزة أقولك أنا كام مرة عيطت بحرقة وأنا بشوف عرايس لابسين فستان الفرح وكنت بقول مستحيل أبقى زيهم في يوم من الأيام، بس أنا دلوقتي حققت حلم مستحيل بمساعدتك. اقترب منها بابتسامة هادئة واجابها بنبرة هامسة
أنا طول عمري مش بحب الشعر الطويل، بس لما شفته عليكي بقيت بعشقه. توردت وجنتيها وأخذت تضع خصلاتها المتمرده على وجهها خلف أذنها بتوتر، أردف هو بثبات حاول إظهاره بصعوبة. يحيي فيه ميك آب آرتست هتيجي هنا دلوقتي هتظبط الدنيا، واختاري حجاب طويل هاا، وأنا هروح أجهز بقى لحد ما تخلصي.
أومأت له بابتسامة هادئة، وذهب هو للخارج، ثم إلى ذلك المكان المجاور لهذا المول، وانتقى بدلة سوداء راقية للغاية بقميص أبيض وبيبيون أسود وحذاء أسود راقي، وقف أمام المرآة وأخذ يضع عطره بهدوء، وحتى اليوم لن ترحمه ذكرياته المؤلمة من الدلوف إليه مجدداً. فلاش بااااك.
كان يجلس بأحد الأماكن يضع رأسه بين يديه المستند بهم على قدميه ووجهه ملئ بالكدمات، وكل إنش بجسده يؤلمه بقوة، وهناك ألم آخر ألم الفؤاد، فهذا قاتل يا سادة، ألم على أهله الذين لم يأتي أحد منهم لزيارته، قاموا بإرسال محامي له فقد، ينهش القلق قلبه عليهم، وأيضاً هي ماذا حدث معها بعد أن أرغموه على تطليقها وأخذها غصباً منه.
ابتسم بسخرية دامعة وهو يتذكر هيئة شقيقته التي كانت لا حول لها ولا قوة بعد أن اعتدي عليها ذلك الذئب البشري، ونظرات والديه الملومة له وكأنهم يخبرونه بأن كل هذا حدث لهم بسببه هو، وأيضاً عندما جذبه الشرطيون إلى هذا القسم وقاموا بالتحقيق معه، لم يقل بأن ذلك القتيل اعتدي على شقيقته كي لا يجلب لها أي أذى آخر، بل قال بأنه اعتدي على منزلهم وتهجم عليه واضطر لقتله، يعلم جيداً أنه إذا ذكر حادثة شقيقته سيتخفف الحكم عليه لأنه قتل
دفاعاً عن الشرف، إنما في هذه الحالة ستطول مدته، ولكنه اختار ذلك كي لا يؤذي شقيقته أكثر، احتدت ملامحه عندما تذكر بأن ذلك خليل يرسل له كل يوم هؤلاء العساكر كي يبرحوه ضرباً، وأيضاً عندما أتى له ذلك اللعين ابن عمه وقام بإهانته أمام الجميع في السجن وضربه بقوة أيضاً.
قطع شروده جلوس أحد المساجين بجواره واردف بحزن أنا عرفت اللي حصلك، بس حبايبي بره قالولي إن أهلك في خطر. نظر له يحي بخوف شديد واردف حد منهم جرى له حاجة؟ وخطر إزاي؟ أجابه الآخر لأ محدش جرى له حاجة، بس ديما الباشا خليل وابن عمه الضابط التاني بيروحوا هناك ويهددواهم، أنا أخويا شغال في الورشة مع أبوك ولما جه يزورني هنا قالي، وكمان فيه حاجة. يحي بقلق إيه كمان؟ قول؟ أجابه بحزن
النهاردة فرح أخت الباشا خليل على ابن عمه، وعاملين فرح كبير أوي، مش فقاعة ولا فنادق ولا أي حاجة من دي، ده عامله تحت بيتهم والكل بيقول إنه قاصد ده عشان يغيظ أهلك.
امتلأت عيناه بالدموع وهو يستمع لمعاناة أحبته، وهو هنا مسلوب الإرادة والقوة للدفاع عنهم، جاء له ذلك العسكري وأخبره بحدة أن الآن سيتم ترحيله إلى النيابة هو وبعض المساجين، فنهض وذهب معه بعد أن وضع الكلبشات في يده مع أحد المساجين، ولكن قبل أن يغلقها دفعه يحي بقوة، ولكم العسكري الآخر وفر سريعاً هارباً من تلك النافذة، ودفع أحد ركاب الدراجات البخارية ليسقط أرضاً واخذها وغادر بأقصى سرعة باتجاه منزل أهله، يريد أن يطمئن عليهم بأي طريقة.
وما إن وصل إلى الحي الخاص بمنزله سمع صوت الأغاني الصاخبة، نظر باتجاه منزلها ليجد والدتها وشقيقها يودعونها بسعادة وهي ترتدي ذلك الفستان الأبيض وتصعد السيارة بجوار ذلك اللعين الذي أصبح زوجها ودموعها متحجرة بعينيها، ولكن سقطت دموعها عندما رأته يقف على مسافة منها وقبل أن يلتفت أحد له، جاءت من خلفه رجال الشرطة وقام أحدهم بضربه بقوة بالعصا الحديدية السوداء على رأسه ليقع أرضاً ثم قاموا بتكبيل يديه وأخذه إلى تلك السيارة الخاصة بهم، رمقها لآخر مرة رآها بها بحزن شديد ودموع عالقة بعينيه خذلته الأخرى وهبطت أمامها وأمام الجميع لتؤكد لهم انكساره.
فاق من شروده، ومسح دموعه التي هبطت على وجهه، وتنهد بقوه، وأتم تجهيزاته وذهب للخارج، وقام بمهاتفة صاحبة المول الذي احتجز مكان به هناك لتجهيز زوجته المستقبلية، وأخبرها بأن يخرجن سالي له الآن فهو ينتظرها.
وبالفعل بعد قليل دلفت سالي للخارج برداءها الأبيض الرقيق وما زادها جمالاً ذلك الحجاب الطويل الذي وضعته لها متخصصة التجميل بإحكام وبشكل جميل، كانت تسير بهدوء، وكادت أن تفتح هي باب السيارة وتصعد، ولكن أوقفتها يده التي أمسكت بيدها قائلاً بابتسامة هادئة يحيي والله عيب بعد الجمال ده كله أسيبك تفتحي الباب انتي.
ابتسمت هي بخجل وصعدت للسيارة بعد أن فتح هو لها الباب بهدوء وأغلقه خلفها، واستدار للجهة الأخرى وصعد بجوارها وذهب إلى القاعة التي سيقام بها زفافهم البسيط. وبمنزل شوقي. دلف إلى منزله وبوادر الغضب تظهر على وجهه وأيضاً تلك الكدمات التي تملأ وجهه وزراعه الذي يغطيه برباط طبي، وجد زوجته تجلس بالداخل على الأريكة هي وصغيرها وبجوارها حقيبة كبيرة. شوقي بجمود إلهام، أنا مش ناقص أي كلمة، أنا جيت هنا عشان مش حمل الرغي بتاع لبنى.
إلهام بدموع لأ اطمن، أنا لا هرغي ولا حاجة، هي كلمة ورد غطاها. نهضت ووقفت أمامه وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها. وأردفت بجمود إلهام طلقني ي شوقي. تنهد بضيق واجابها قلبك قسا وطلبتيها ي إلهام، أنا بقى بقولك ده عندها ي مدام. أردفت بغضب
أنا اللي قلبي قسا، أنا اللي دلوقتي كنت بجري ورا حد غيرك، لأ فوق ي شوقي، أنا اللي استحملت كدبك عليا وعملت نفسي مصدقااه حتى بعد ما بقيت تغلط قدامي وتقول اسمها بدل المرة ألف وأقول ي بت عديها مسيرة يتأكد إن مفيش حد في الدنيا حبك قدك، أنا اللي استحملت كلام ستات الحتة كلهم على إني مش مالية عين جوزي مع إن لا ناقصني إيد ولا رجل ولا مقصرة معاك في حاجة، بس أما توصل بيك إنك تخطفها وتبقى عايز تتجوزها غصب عنها وسيرتك تبقى على كل لسان في الحتة بعد خطيبها علم عليك، تخليني لآ أنا ولا ابنك نقعد دقيقة وحدة تاني معاك.
شوقي بجمود أمشي ي إلهام، خدي ابنك وروحي روّقي أعصابك شوية في بيت أبوكي، وانسي الكلام ده خالص عشان أنا مبطلقش ي بت زينهم. ذهبت هي من أمامه وأخذت صغيرها واتجهت للخارج ودموعها تهبط بلا توقف وعزمت أمرها بأن لا تعود إلى هذا المنزل مجدداً. وبداخل قاعة الزفاف. أميرة بابتسامة واسعة وهي تقف بجوار نور سالي فستانها يجنن والميك أب كمان، بجد ربنا ربنا يبارك لهم. نور بهدوء يا رب، ده سبحان اللي عدى كتب الكتاب ده على خير.
أميرة بهدوء معاكي حق، بس هي سالي كده، كل حاجة بتجيلها بصعوبة، مفيش حاجة بتجيلها بالساهل. نور بمرح تعرفي هي لو واقفة معانا دلوقتي كانت فكرتنا بنتيجة الثانوية العامة بتاعتها يوم ما اتلخبطت مع واحدة تاني. أميرة بضحكة واسعة حصل والله، ده كان يوم ميتنسيش، فاكرة دي فضحتنا في الحتة وتقول أنا دي مش نتيجتي وفعلاً لما عملت تظلم طلعت إن هي الأولى. نور بابتسامة واسعة وهي تنظر لسالي يلا، أهو ربنا بيكرمها في الآخر بحاجات حلوة أوي.
تحولت ملامحها للحدة ما إن رأت خالد يتقدم منهم. خالد بهدوء تعالي ي نور عايزك في كلمتين بره. نور ببرود شديد أميرة، أنا رجلي وجعتني، هروح أقعد جنب ماما. خالد بحدة تحت نظرات القلق من أميرة نور، بلاش الحركات دي معايا، ويلا إحنا لازم نتكلم. نور بهدوء شديد مفيش كلام بينا ي خالد تاني، وكفاية كلام عشان اليوم مش ناقص فضايح. خالد بحزن انتي بتقوليلي أنا كده ي نور؟
تجاهلت النظر له وذهبت باتجاه طاولة والديها، وجلست بجوار والدتها وهي تحبس دموعها بقوة. وعند يحيي وسالي نهض من جوارها، وابتسم باتساع واحتضن شقيقه بقوة. ياسين بابتسامة واسعة وهو يعانق شقيقه قسم بالله لو مكنتش قولتلي، كنت هتبرى منك. يحي بهدوء وأنا قولتلك، يلا وبعتلك عربية تجيبك مخصوص، لازمت إيه الكلام ده. ياسين بمرح بنكشك ي عريس، بس انت قولتلي كتب كتاب مش فرح. يحي بهدوء أخويا استعجل، تعالي أعرفك عليها.
نظر يحي لسالي التي كانت تتحدث مع إحدى صديقاتها بالجامعة التي عزمتهم لها نور. واردف بهدوء سالي. نظرت له بابتسامة هادئة، ليبتسم هو رغماً عنها واردف ياسين أخويا الصغير. ياسين وهو يصافحها بابتسامة واسعة إزيك ي عم عوض. سالي بحدة عوض! عوض مين ي يحيي؟ يحي بغيظ لشقيقه عوض مين ي زفت الطين؟ ياسين بمرح لأ متفهمش غلط، أصل الواد يحيي ده شاف عمر مقندل في حياته وربنا أهو في الآخر عوضه بيكي ي عم عوض.
ضحكت سالي بهدوء، فحين رمق يحي شقيقه بنفاذ صبر. واردف بحدة اغرب اتنيل اقعد، أنا غلطان إني جبته. ياسين بمرح طيب مرات أخويا معندهاش اخت بنفس عود ياسمين صبري ده. لكمه يحي في كتفه بقوة، فهرول الآخر من أمامه بخوف تحت ضحكات سالي العالية. يحي بغيظ بتضحكي على إيه انتي كمان؟ سالي بابتسامة واسعة دمه خفيف أوي ياسين، شبهك أوي على فكرة، بس بصراحة هو أحلى شوية. نظر لها بحاجب مرفوع واردف اتلمي ي سالي. سالي بهدوء فين باقي أهلك بقى؟
يحي بجمود معزمتهمش. سالي بغيظ ليه؟ مش على المقام أنا يعني عشان متعزمهمش على فرحي؟ يحي بحدة وقت نكد ده، وبعدين هما عندهم ظروف، ابقى أما أفضي آخدك ونروح لهم. تنهدت بضيق وصمت. يحي بمرح يعني هو الرخم اللي جبته ده مش مالي عينك ولا إيه. سالي بابتسامة هادئة لأ أهو أحسن من مفيش خالص.
وبعد ساعات منذ أن انتهى الزفاف، وبغرفة نور كانت جالسة وهي تنظر لذلك الصندوق الذي أمامها ببكاء مرير، وهاتفها بيدها تنظر لبعض الصور التي تجمعها به. مسحت دموعها، وأمسكت هاتفها وقامت بمهاتفنه. فأجاب سريعاً بنبرة حانية كنت عارف إني مش هيهون عليكي تفضلي زعلانة مني كل ده. أغمضت عيناها بألم واجابته خالد، اطلع فوق دلوقتي، أنا جايلك. خالد بهدوء أنا فوق أصلاً، كان يحيي وأخوه قاعدين معايا وهما نزلوا وأنا قاعد بفكر فيك ي عمم.
كتمت غصتها واجابته باقتضاب طيب، أنا جايه. أغلقت الهاتف وكادت أن تذهب للخارج، ولكن دلفت سالي لها وهي ممسكة ببعض الملابس الخاصة بها وهي تردف بغيظ سالي خدي ي نور فكيلي الفستان ده مش طايلاه أفكه، وهغير عندك وأمشي. نور بجمود مش دي المفروض كانت مهمة سي يحيي؟ سالي بغيظ اتلمي ي نور، كفاية أبوكي وأمك والزن بتاعهم. نور بهدوء وهي تحل لها أربطة فستانها
معاهم حق، كنتوا قعدتوا في شقة خالد لحد ما شقتكم تجهز، وهو كان هيقعد في الأوضة بتاعت السطوح. سالي برفض لأ طبعاً، وبعدين ي نور أنا مش جاهزة خالص دلوقتي، محتاجة وقت، حتى بعد الشقة ما تجهز أنا هستنى هنا لحد ما أبقى قادرة أفتح بيت وأبقى قد المسؤولية دي. نور بسخرية وانتي فاكرة إن الحج مندور أو يحيي نفسه هيرضوا بالوضع ده؟ انتي بتحلمي ي ماما. سالي بفضول وهي تنظر لذلك الصندوق
فكك من وقتها نشوف، وقوليلي، هي مش دي الحاجات اللي جابهالك خالد؟ نور بملامح حزينة أيوه. سالي وليه طلعهم؟ نور وهي تحمل الصندوق وتذهب للخارج هديهم لصاحبهم. سالي بقلق ليه يعني؟ نور بدموع مبقوش يلزموني. سالي بقلق انتي متخانقين صح؟ طيب اهدي، سيبي الحاجة دي ومتكبريش الموضوع ي نور. نور بدموع هبطت بالفعل مبقاش ينفع، عشان عمر عزام طلبني من بابا وأنا وافقت. سالي بصدمة نعم يختي، انتي بتقولي إيه؟ نور ببكاء مرير
اللي سمعتيه ي سالي، على الأقل واحد شارييني وجاي البيت من بابه، إنما خالد أنا دوست على كرامتي بدل المرة مليون واستحملت كتير عشانه وهو ولا على باله، عايزني كده وخلاص معاه من غير لا خطوبة ولا جواز، وأنا مش رخيصة أوي كده عشان أقبل بالوضع بتاعه. سالي بحدة وعمر عزام هو الحل؟ انتي متخلفة ي بنتي. نور وهي تذهب للخارج حلي عن دماغي ي سالي، أنا عارفة إني بعمل إيه.
ذهبت نور للخارج، ثم إلى السطح الذي ينتظرها عليه خالد، ما إن دلفت إلى هناك حتى وجدته يقف أمام السور وهو يضع يديه في جيبي بنطاله وينظر أمامه بشرود، ولكن ما إن استمع لخطواتها حتى استدار لها بهدوء وابتسامة واسعة. خالد بمرح إيه العلبه دي، انتي جايبالي هدية ولا إيه؟ ذهبت ووقفت أمامه ووضعت ذلك الصندوق على السور بجواره. واردفت بجمود اتفضل حاجاتك اللي كانت عندي.
نظر لها بعدم تصديق لما تفعله، ثم أمسكت يده ووضعت بها ذلك الخاتم الصغير. واردفت بقوة مصطنعة وده الخاتم اللي خطبتني بيه واحنا صغيرين، فاكرة. خالد بابتسامة مستنكرة لما تفعله انتي إيه اللي بتعمليه ده ها. صاح بها بقوة إيه اللي بتعمليه ده؟ أجابته بحدة أيضاً بسيبك ي خالد، وببعد وبرفع عنك الحرج خالص، وبغلي نفسي اللي من يوم ما حبيتك وأنا مرخصاها جدا. أجابها بغضب اممم، كملي، وإيه كمان؟ نور بجمود
ولا حاجة، كل حاجة ممكن تفكرني باللي كان بينا عندك أهي وخلصت خلاص، انت من النهارده ابن عمتي وأنا بنت خالك وبس. خالد بغضب ده عند أمك ي نور، وخدي الحاجات دي وانزلي، وانسى اللي في دماغك ده خالص. نور بحدة انت اللي انسى، لأنه خلاص فات الأوان حتى تصلح اللي كان بينا، أنا وافقت اتجوز عمر عزام ي خالد. نظر لها بعدم تصديق، ثم دفع ذلك الصندوق بقوة ليسقط أرضاً وكل شيء به تناثر على الأرض، وجذبها من ذراعها قائلاً بحدة خالد
انتي مستوعبة اللي بتقوليه؟ حصل إيه لكل ده؟ ما إحنا على طول بنتخانق وبنرجع، ولا هي تلاكيك والبيه عاجبك من الأول ي ست نور. نظرت له بألم ونفضت يدها منه واجابته بدموع أملأت عيناها
أيوه عاجبني ي خالد، عشان هو شارييني وجاني وخطبني وعايزني قدام الناس كلها، مش حاططني على الرف وأهي موجودة هتروح فين، إحنا فعلاً كل مرة بنتخانق وبنرجع، بس أنا يوم ما جيتلك كنت أكتر مرة محتاجالك فيها إنك تقف معايا، وانت بكل برود أهنتني وزعقتلي وطردتني من عندك، بس لحد هنا وكفاية يتحرق قلبي اللي حبك ومن النهارده كرامتي فوق كل حاجة. خالد بخوف حقيقي ما إن لاحظ نبرة الثبات التي تتحدث بها
طيب أنا آسف، أنا حيوان ورخم وزياله وغلطان، والله مهتتكرر تاني، وعاقبيني بأي حاجة بس متسبنيش ي نور، وأغلى حاجة عندك متسبنيش. مسحت دموعها واجابته بحزن فات الأوان خلاص ومبقاش ينفع. خالد بحدة انتي مش من حقك تنهي كل حاجة لوحدك كده. أجابته بنفس نبرتها
مش لوحدي، انت اللي بدأت وأنا مش جبل عشان أفضل مستحملة كل ده، وع فكرة والله ي خالد لو جيت وطلبتني من بابا دلوقتي، هرفضك برضو، لأن زي ما طلبت منك مرة واتنين وعشرة وانت كنت ترفضني بكل بجاحة وبرود، أنا كمان هرفضك. خالد بدموع هبطت بالفعل أنا عمري ما رفضتك، أنا ديما كنت شايفك أحسن مني وإني لازم أبقى أحسن من اللي أنا فيه عشان أنفع أكون معاكي، لكن وربنا أمي وأبويا مكان قصدي أجرحك ولا أبعدك عني. نور بسخرية
دي الشماعة بتاعتك اللي بتهرب بيها من سبب رفضك ليا، والسبب الحقيقي واضح، بس أنا كنت بكدب نفسي، بس انت عمرك محبتني ي خالد. تابعت ببكاء لأن اللي بيحب حد بيتمنى يكون معاه مش يبعده. أردفت كلماتها وذهبت لأسفل، حاول إيقافها، فنفضت يدها منه بقوة وذهبت، فكين جلس هو أرضاً واضعاً رأسه بين يديه وهو يبكي بألم كبير، يعلم أن هذه اللحظة كانت وارد جداً أن تأتي، ولكنه لم يحسب حساب ألمها المميت، فهل هو فقدها للأبد؟
هل هذه النهاية لعشقه لها الذي دام لسنوات. وبغرفة مندور. مندور بغيظ أنا أمشي ليه ورا العيال، أنا كنت خليت خالد قعد فوق وهما كانوا دخلوا في الشقة. سعاد وهي تضع الملابس بنظام في الخزانة الخاصة بهم كبر دماغك ي حج، هما أحرار. مندور بحدة أحرار إيه بس، طيب والناس. سعاد بهدوء والناس إيه اللي دخلها بيتنا أو يعرفوا اللي بيحصل، سيبهم براحتهم. تنهد مندور بضيق وصمت، ثم صدح رنين هاتفه برقم عمر عزام. مندور بجمود
ده عمر عزام، أنا هقوله إننا موافقين ويحدد يوم يجي فيه. سعاد بابتسامة واسعة ماشي ي خويا وربنا يقدم اللي فيه الخير، هروح أنا أجهزلك لقمة تاكلها لحد ما تخلص معاه. أومأ لها بابتسامة هادئة وذهبت هي للخارج. فأجاب هو على الهاتف بجمود الو. عمر بهدوء مساء الخير ي حج مندور. مندور بنفس نبرته مساء النور ي عمر. عمر بثبات النهاردة معادنا ي حج، اعرف ردك على طلبي. مندور بهدوء
أنا اديت الموضوع حجمه ي عمر وفكرت فيه كويس وسألت صاحبة الشأن. تنهد عمر بقلق وأجابه أتمنى متكونش كسفتني. مندور بجمود شوف الوقت اللي هتكون فاضي فيه، تعالي اتقدم رسمي ي ابن الحج عزام. عمر بابتسامة واسعة نور وافقت بجد. مندور بهدوء أكيد، والا ما كنتش هقولك تيجي وتخطبها. عمر بسعادة ظهرت على نبرته بقوة بكرة أنا فاضي، بكرة.
نظر مندور للهاتف ليتأكد من هويته، فعمر عزام معروف بتقله وغروره الزائد عن حده، ثم وضع الهاتف على أذنه مجدداً. وأجابه بخبث بس أنا مش فاضي بكرة، خليها على الأحد الجاي، يعني بعد يومين من النهارده. عمر بهدوء وهو يحاول استعادة ثباته تمام ي حج، اتفقنا. أغلق عمر معه وابتسم باتساع، ثم ألقى بجسده على الفراش وأخرج صورة على هاتفه وأخذ ينظر لها بابتسامة حالمة، وقلبه ينبض بقوة. على الجانب الآخر.
أغلق مندور مع عمر، ثم ذهب وأغلق باب غرفته جيداً، ثم ذهب للشرفة وقام بالاتصال بأحدهم. الذي أجابه بهدوء كيفك ي حج. مندور بهدوء كويس ي حبيب أبوك، فيه خبر لازم تعرفه. أجابه الآخر بفضول في إيه يا بابا خير؟ مندور بجمود عمر عزام هيخطب نور أختك ي عدنان. "بوووم عندنان طلع ابن مندور، يعني أخو نور، يعني ابن خال سالي وخالد وشوقي، يعني مندور أبو عندنان مش شغال معاه، إزاي ده حصل؟ البارت الجاي أقولكم بااااي👋🏻"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!