الفصل 4 | من 8 فصل

رواية القصر ذو الشرفة الواحدة الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
24
كلمة
751
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

هربت الفتيات وتركن سماح خلفهن، لا يعرفن إن كان القصر ابتلعها أم لا تزال حية. دائماً هناك جزء جبان داخل الأنثى، ليس هناك أرعب من المجهول وقصر فارغ. تيتا توتا وإيمان قلقات على سماح، يتلصصن على القصر. والقصر!! يراقبهن. كانت هناك امرأة بشعر طويل دلفت من حيث لا شيء وجلست في حضن الشاب الوسيم. الأمير النائم، والذي لا يعرف حتى الآن إن كان حياً أم مجرد شبح. لكن الشابة الجميلة كانت تتحرك.

صنعت القهوة وشربتها في حضن الشاب، رقصت على الموسيقى، وقبل نهاية الليلة جلست على الأرض وانتحبت. وفي لحظة شك اختفت. في الصباح، حيث أشرقت الشمس الدافئة وأعلنت بداية اليوم، خرجت تيتا توتا وإيمان للبحث عن صديقتهن سماح داخل القصر. كان القصر مغلقًا. القصر لا يفتح أبوابه إلا ليلاً. فتح باب القصر عنوة. في مقابلتهم كان المقعد فارغاً، يجلسن كما تركنه بالأمس. أين اختفى الشاب الوسيم؟ سماح لا وجود لها. صرخن: سماح؟ سماح؟

لا رد أو إجابة. في المطبخ، داخل الرواق، في القبو، القصر وحده يتنفس. لم تظهر سماح، بدا القصر خالياً. بكاء. أسهل شيء تفعله المرأة البكاء وإلقاء التهم على الغير. لا يتحملن المسؤولية أبداً. "ماذا نعمل؟ "سماح اختفت." "ماذا نقول؟ "سنبلغ الشرطة، أيوه سنبلغ الشرطة، لن نتخلى عن سماح أبداً." حضرت الشرطة، فتشت القصر قطعة قطعة، لا وجود لأي شخص. الشاب الوسيم الذي يقولون إنه كان موجوداً غير موجود.

ولا يمكن اتهام شخص غير موجود بجريمة. شكت الشرطة في قصة الفتاتين إيمان وتيتا توتا. المواصفات التي أدلين بها، الخاصة بالشاب، وجدها ضابط المباحث في صورة قديمة معلقة لأحد ملاك القصر. كان قد قضى نحبه من زمن طويل. احتفظ بالمعلومة لنفسه وأغلق التحقيق. حضر الأهل والأقارب والمعارف، كانت مأساة. تيتا توتا وإيمان لم تتوقفن عن البكاء. أقسمان أن كل كلمة بدرت منهن حقيقة وأن الشاب كان موجوداً في كل مرة اقتحمن فيها القصر.

ومضى أسبوع قضته البنتان في مصحة نفسية حتى اتفقتا سراً بالتخلي عن قصتهن. "نعم، لنخرج من هنا. لابد أن نقول إنها كانت كذبة وأننا لا نعرف شيئاً عن سماح وأين اختفت." اتخذت تيتا توتا قرارها بينها وبين إيمان. سيعودان للقصر بمفردهن. سماح داخل القصر موجودة في مكان ما. لن يتركن صديقتهن مهما كان الثمن. لكن عليهن أن يتحلوا بالصبر حتى تسنح الفرصة. وكانت القرية أصيبت بلعنة المطر الذي لم يتوقف منذ أكثر من عشرة أيام.

تسّلحن الفتيات بالشجاعة. "الليلة سندخل القصر، سنكشف الحقيقة لكل العالم." بوابة القصر الكبيرة الملكية مفتوحة. شمعه مضيئة في الرواق. والمقعد لم يكن خالياً. القصر يسمح بدخول البشر. القصر يشعر بهن. القصر يحس بالوحدة. تنهدت تيتا توتا: "الشاب هنا." "أخرجي كاميرا هاتفك اللعينة يا إيمان، سنوثق كل شيء." "كيف يظهر ويختفي؟ "يعيش بلا طعام؟ "لا يفتح عينيه؟ "أنفاسه خارجة، ليس ميتاً، حتى لو كان شبحاً سنجبره على الكلام."

سكبت تيتا توتا دلو ماء فوق رأس الشاب وصفعته على وجهه. "أنت افتح عينيك! "اكشف عن نفسك؟ كان هناك صوت ساخر يتردد داخل القصر لا تسمعه إلا هي. "أنت لا تريدين ذلك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...