الفصل 3 | من 8 فصل

رواية القصر ذو الشرفة الواحدة الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
25
كلمة
942
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

هل جرب أحدكم أن يخفض صوت الموسيقى؟ إنها تعجبني! لكنها لا تعجبني، تشعرني بالرعب كأني في بيت أشباح! شبح جنتل مان! غمزت أمنية بعينها. كانت السماء خارج القصر اصطبغت بالسواد ولا وجود لأي نجمة فيها. اختفت مصابيح القرية وسكن العالم ظلام مرعب. رغم الموسيقى كان القصر هادئاً وصامتاً، وكانوا قد بدأوا يشعرون بالدفء. متى سنعود للسكن؟ لن نعود، سنبات هنا. قالت سماح. إن ما تفكرين فيه لهو ضرب من الجنون، ستحدث مشكلة كبيرة لنا جميعاً.

لا تقلقي، لدي خطة. أحد الحراس مغرم بي، لن يتعرض لنا، صدقيني. الرجل عندما يحب يصبح غبياً جداً جداً ولا يحسن التفكير. جربي أن تكسبِ قلب رجل وسترين مدى طاعتهم. سيختفي ذلك الآبلة الذي لا يتوقف عن الكلام ويحل بدله آخر رائع ومطيع. تعني أننا سنتغيب عن السكن ونذهب بكل بساطة في الصباح والحارس سيسمح لنا بالدخول؟ أجل! هل هناك أحد آخر يشعر بالجوع مثلي؟ قالت سماح قبل أن تعقب: أشعر أننا مجانين؟ لماذا لا يفيق ذلك الوغد؟

هل ينتظر أن نسكب فوق رأسه جردل ماء مثلج؟ أشعر أنه ينتظر كلمة معينة عندما يسمعها سيفيق. على أساس أنه أمير نائم مصاب بتعويذة لعينة؟ ألا يشبه الأمراء؟ لا أدري. قالت أمنية. لم أقابل أميراً من قبل، لكن لا أعتقد أن أميراً، أي أمير سيختلف عنه. يبدو كأمير بالفعل، أليس كذلك؟ أمير؟ معقول طبعاً. أحبك، أحبك، أحبك. قالت أمنية وهي تنظر للشاب. أنتِ مجنونة رسمي يا أمنية!

انظري لجلسته، لقد تعرض لصدمة كبيرة أصابته بشلل دماغي يمنعه من الحركة. سماح؟ توقفي عن مزاحك، أشعر بالخوف. قالت مروة. علينا أن نعود لسكننا صدقوني، أنا مرعوبة. قلبي يخبرني أن هناك مصيبة كبيرة تحيط بذلك القصر وأن الطابق العلوي مسكون بالأشباح ومصاصي الدماء. هل تعتقدي أن شخصاً بمثل كل تلك الأناقة والجمال من الممكن أن يقتل؟ أو يعيش في بيت أشباح؟ إنه يسمعنا! صرخت أمنية. أقسم أنه يسمعنا. كان وجهه مبتسماً منذ مدة قليلة. والآن؟

سألت سماح وهي تنظر إليها. غير مبتسم. أعني ابتسامة مختلفة. انظروا لوجهه؟ شفتيه؟ إنها ابتسامة وقحة وساخرة. يسمعنا؟ قالت مروة وهي تضع يدها فوق فمها. لماذا لا نرحل الآن؟ دخلنا القصر، شربنا قهوتنا، لماذا لا نرحل؟ ليس قبل أن نصعد للطابق العلوي. أموت وأرى ما يحدث هناك. ثم إن لدي فكرة رائعة، يمكننا أن نتسلل من خلال شرفة القصر نحو السياج نعبره ونذهب لغرفتنا. كيف سنجد حبلاً، مع أن الأرض قريبة إلا أننا نحتاج حبلاً؟ أو ملاية؟

أنتِ مصرة يا سماح أن نصعد للطابق العلوي صح؟ طيب، سوف ألتزم الصمت. فكروا يا عباقرة. سماح معها حق، علينا أن نحضر ملاية. لماذا خبت الموسيقى؟ هل تشعرون بالصمت الذي أطبق علينا؟ هذا الصمت المرعب يتجول داخل القصر. همس. أسمع صوت أقدام تقترب نحونا. أين؟ سألت مروة. على درجات السلم. قالت سماح. إنه الوقت المناسب للهرب.

قالت أمنية وهي تركض تجاه باب القصر. تبعتها مروة تركض بسرعة تجاه باب القصر قبل أن ينغلق خلفهم ويسمعون صوت مرعب بالداخل. واصلوا الركض بأقصى سرعة ولم يقصدوا بوابة سكن الجامعة. تسلقوا السياج ولم يتوقفوا إلا عند وصول غرفتهم. ياه، كانت قريبة جداً. قالت مروة وهي تضحك. أين سماح؟ سألت أمنية. كانت تركض خلفي. قالت مروة. ألم تريها؟ لا. أجابت أمنية وهي على وشك البكاء. ستحضر الآن، ربما لم تستطع أن تتسلق السياج.

خرجوا من غرفتهم ووقفوا قرب بوابة السكن الجامعي يراقبون الطريق. لم تحضر سماح. قلت لكم علينا الرحيل. لم تصدقوني، هذا القصر ملعون. هل نخرج للبحث عنها؟ أنا خائفة جداً. قالت مروة وهي تبكي. ضمتها أمنية بقوة. اسكتي، ستكشفي أمرنا. وجذبتها خلفها نحو غرفتهم مرة أخرى. علينا أن نقترب من السياج مثلما فعلت سماح بالأمس. ربما نتمكن من رؤية سماح. نظرت أمنية تجاه القصر. كل الأضواء مطفأة، ولا توجد إلا شمعة وحيدة.

هل تمكنتِ من رؤية أي شيء؟ فقط، لا أعرف. أعني أعتقد أنه ذلك الشاب. ماذا يفعل؟ سألت مروة. جالس على المقعد في نفس مكانه، لكن ليس وحده. ماذا تقصدي؟ لا أعلم، الرؤية مستحيلة. هناك شبح امرأة بحضنه. سماح؟ لا أعرف، لا أعرف. قلت، لكن يبدو أنها ليست سماح. لمحت شعر رأسها الطويل الناعم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...