بعد رحيل هاشم وحسن، دخل هيثم مكتبه وجلس بصحبة محمود وبدأ قائلاً: "أستاذ محمود، حضرتك أصغر وأشطر محامي في البلد، كلنا بنحترمك. توقيعات المحاكم بتقف مبهورة من مرافعاتك."
"في حوالي عشرين محامي برا، تلمذتك، كلهم بيحبوك. إحنا هنا بنمشي بالأدلة بس. أنا عارف إن اللي بيحبوك كتير، لكن اللي بيكرهوك أقوياء. أنا بحترمك جداً وواثق إنك هتقدر تخرج من هنا. القضية مسمعة في البلد كلها، الشمتان أكتر من الحزين. بس خروجك من هنا هيزود هيبتك أكتر، وأنا عارف إنك قدها. حالياً، كل اللي أقدر أعمله إنك تفضل في مكتبي لحد ما تترحل الصبح للنيابة."
محمود: "والله يا هيثم يا باشا، أنت راجل محترم، وأنا فعلاً هخرج من هنا بإذن الله." هيثم: "أكيد يا أستاذنا، عبدالسلام بيه الله يرحمه، كان رجل أعمال مايعرفش الاستسلام. وحضرتك كسرت القعدة لست شبل يا أستاذي، أسد من ظهر أسد." "أسيبك دلوقتي ترتاح عشان عندي شغل برا المكتب." محمود: "تمام يا هيثم يا باشا، بس لو سمحت عايز ملف القضية اللي هيتعرض الصبح على وكيل النيابة." هيثم: "عينيا يا باشا، اتفضل."
ظل محمود يتفحص كيفية الضبط والإحضار، الأحراز المضبوطة، إلى أن نطق: "هو ده طرف الخيط أخيراً." وأمسك هاتفه واتصل برقم ما. عند حسن وهاشم في البيت الكبير: هاشم: "إيه يا حسن، لقيت حاجة في الكاميرات؟ حسن: "أنا وعادل بندور من وقت ما رجعنا، مفيش حاجة غريبة. أنت عملت إيه؟ هاشم: "هانت، هينطق. سبت معاه محمد وهو هيخليه ينطق. لازم كل حاجة تتحل قبل ما يترحل محمود للنيابة." رن موبايل هاشم: "ألو، يا همس، في إيه؟
همس: "الحقنا يا هاشم، طنط سرية هتقتل ماما ثناء، تعال بسرعة." جري هاشم وحسن وراه عشان يلحقوا ثناء. في بهو البيت الكبير، تقف يسرية ممسكة بـ ثناء بيدها اليسرى وسكين بيدها الأخرى. حسن: "سيبي أمي يا يسرية، عشان والله أنسى إنك فرد من عائلة ناجح وهقتلك." وأخرج من جيبه مسدساً. هاشم: "اهدأ يا حسن، الموضوع هيتحل بالعقل." ثم أردف: "هي خرجت إزاي أصلاً؟ خرجت من الأوضة؟ مش محمود شدد على عدم خروجها."
زينب: "والله هي فضلت تنادي وتعيط وتقول عايزة أقعد معاكم، هو محمود فيه إيه؟ طمنوني عليه. وماما ثناء قالت نفتح ليها الباب. ولما فتحنا خرجت، وبعدين حصل اللي حصل." يسرية: "أنا هخرج من هنا يعني هخرج، حتى لو على جثة حد فيكم." نرجع عند محمود في قسم الشرطة، وتحديداً مكتب الظابط هيثم: دخل أمين الشرطة على محمود وقال: "محمود بيه، هيثم باشا أمر نجيب لك الأكل ده." محمود: "والله هيثم باشا ده راجل محترم."
أمين الشرطة: "هو موصي عليك جامد يا باشا. هو أنا ممكن أقولك حاجة." محمود: "آه طبعاً، اتفضل." أمين الشرطة: "في حد عايز يشوفك برا قبل هيثم بيه ما يرجع. هي حاجة محبة يعني. لو حضرتك رافض، بلاش يا بيه." محمود: "دخله." أمين الشرطة: "طيب، مش عايز تعرف مين؟ محمود: "أنا عارف هو مين، خليه يدخل." خرج أمين الشرطة ودخل الضيف.
محمود: "اتأخرت والله يا راجل. مواعيدك مش مظبوطة خالص. من صغرنا وأنت بتتأخر دايماً. رغم إني كنت بقول لك أنت ناجح، بس لو تلتزم." الضيف: "معقول، كنت عارف إني جاي." محمود: "معقول، عشرين سنة بتحاول تقلدني ولسه مش فهمني يا ابن الخطاب." حمزة: "أنا بقلدك؟ أنا بقول لك إيه، أنت دلوقتي تحت رحمتي أنا بس. القدر أخرجك من هنا. أنت الصبح هتتحول من النيابة لتحديد جلسة على طول، دي قضية مظبوطة بالشعرة."
محمود: "لما أبقى تحت سماك، ابقى اتحكم في رحمتي. وأنا لو أخر يوم في عمري مش هقبل حتى أسمع شروطك. حبيت إنك تشوفني هنا عشان أقول لك داين تدان، وما تفرحش أوي." حمزة: "معتقدش هتستحمل الحبس. هو أنا اللي هقول لك." محمود: "لما أبقى متربي على الصرف والسهر والنسوان، ابقى قولي مش هتحمل. أنا محمود عبدالسلام ناجح، كبير عيلة ناجح، عملت اسم وسمعة وكيان ما تعرفش تحلم حتى إنك توصله." ثم ضيعت وقتي معاك. بصوت شديد يشوبه الثبات نطق:
"يا أميننننن." أمين الشرطة: "محمود باشا." محمود: "البيه عايز يمشي، خرجه عشان ما يعرفش الطريق." حمزة: "بكرة هتندم يا ابن عبدالسلام، بكرة تندم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!