في بيت عائلة ناجح عند حسن وهاشم، يسرية كانت ترغب في الخروج من البيت وكانت تهددهم بقتل ثناء. حسن: صدقيني يا عمتي لو أمي جرالها حاجة هتندمي، والله مش هرحمك، مش هسمحك يا يسرية. يسرية: أنا هخرج من هنا، هخرج ولو على قتلكم كلكم. زينب: خبطت أيد يسرية وهي مشغولة مع حسن لتسقط منها السكين وهي غير منتبهة. سند حسن ثناء، وأمسك هاشم بيسرية قبل التقاط السكين.
زينب: آسفة يا أمي، بس مش هسيبك تأذي ماما ثناء. أنتي من العيلة وكلنا بنحبك ونحترمك، ليه عايزة تخرجي منها؟ ليه عايزة تدمريني؟ حسن: كفاية يا زينب. طلعها على الأوضة يا هاشم وأقفل الباب وتنبيه على البيت كله، حتى أنتي يا أمي. الباب ده لو اتفتح تاني مش هيحصل خير. في بيت الخطاب وتحديداً مكتب حمزة.
حمزة: أنا مش عارفه هو بيكابر ليه. قولت هيتهد بعد موت أبوه، بس ما حصلش ولا أي حاجة اتغيرت، بالعكس قوته زادت. موت عبدالسلام قواه ما كسرهوش، شبه النمر جرحه بيزود خطره مش بيهديه. عادل الخطاب: يا ابني محمود نسخة عبدالسلام، أسد أبوه كان كدا، منخيره فوق ما يستسلمش، شبه النخل يموت واقف، مافيش حاجة توقعه. محمود أقوى من عبدالسلام، بس أكيد هيستسلم المرة دي، هيخاف على اسمه وسمعته لما يلاقي الحوار دخل في الخطر أوي، هيستسلم.
حمزة: وأنا مستني لحظة ما يكلمني يطلب مساعدتي، مش قادر أستنى. نرجع تاني لبيت ناجح وبالظبط مكتب عبدالسلام ناجح، وللدقة، أما كرسي المكتب يقف حسن، يعلو الحزن وجهه، إلا أنه لا يزال متماسكاً. زينب: وقفت خلفه وربطت على كتفه، ليستدير لما فجأة ويرتمي بين ذراعيها.
حسن: أنا خايف. من يوم ما أبويا مات ووجود محمود في ضهري مطمني، ما حستش بخوف بعد عمود العيلة ما انكسر، عشان محمود وقف وسند كل حاجة، كأن الكبير ما راحش. بس أنا دلوقتي متشتت، مش عارف أفكر. أول مرة أشيل الهم وأحس بضهري انحنى، وأني متعري.
زينب: شددت على احتضانه، وكأنه طفلها وهي مأمنة. أنت قد اللي بيحصل، ومحمود هيخرج. أنت مش لوحدك، أنا جنبك ومعاك. كل حاجة هتبقى أحسن. لازم تقوى عشان محمود. جه دورك تسند محمود. هو ضهرك، بس أنت دلوقتي عكازه. أنت قدها. أما عند همس وهاشم. استند هاشم برأسه على إحدى جدران غرفته، لتأتي همس وتبدأ باللعب في خصلات شعره قائلة: ضاقت يا صغير قلبي، ضاقت للحد الذي لا يحتمل، لذا أبشر فالفرج على الأبواب. فما استحكمت حلقاتها إلا وفرجت.
وفي غرفة حرم محمود ناجح، تتمدد ميسون على الفراش بجوار ثناء، تبكي على الصاحب والرفيق، على ذاك الأب الحنون، زوجها العاشق، طفلها ومعشوق قلبها. تضع يدها فوق بطنها الصغيرة قائلة: كنت بتمنى محمود يكون هنا يا أمي. مش عارفه مين فينا دلوقتي محتاج للتاني، بس أنا محتاجاه وهو وحشني. أول مرة يغيب عني، وحتى لما غاب ساب حتة منه جوايا، سبلي طيفه.
ثناء: هيخرج يا بنتي، أنا واثقة في كرم ربنا. محمود كان دايماً بيتقي الله في كل حاجة، وبك مش ظالم. "وما ربك بظلام للعبيد". ميسون: يا رب يا ماما، يا رب. ليرن هاتفها فجأة. لتنطق: "حودة حبيبي". قفزت من فراشها لتجده هو من يتصل. وقبل أن تجيب، لاحظت الشوق في عيون ثناء، فوقفت أمامها قائلة: ردي عليه انتي الأول، هيطمن لما تكلميه. ثناء: بدموع، ربنا ما يحرمني منكم يا رب. وبلهفة أمومية: ألو.
محمود: أمي وحشتيني. ياه يا أمي، الإنسان بجد وحش، ما يحسش بالنعمة غير لما يفقدها. أنا دلوقتي محتاج حضنك أكتر من أي وقت تاني. محتاج دعائك، محتاجك جنبي يا أمي، والله. ثناء: بدعالك دايماً يا ابني، والله راضية عنك ليوم الدين. اجمد يا كبير. دا ابتلاء وربك وحشه صوتك. ادعيه انت وهينجيك. محمود: بتنهيدة، يارب، يارب يا أمي، يارب. ثناء: ربنا ينجيك يا قلبي. أسيبك تطمني على ميسون عشان قلقانة عليك. أعطت ميسون الهاتف وتركت الغرفة.
ميسون: حودة وحشتني. محمود: بتنهيدة، كان نفسي تكوني جنبي. راسك على رجلي، بلعب في شعرك وبتحكيلي إزاي هنربي النونو، وهنجيبه إيه، وأزاي؟ عايزاه شبهي. كان نفسي آخدك في حضني. ميسون: عيااااااط. ما كنتش عايزة أبقى لوحدي. كان نفسي تشاركني لحظة ما عرفت إني حامل. محمود: هانت يا بنوتي، هانت. جوزك قدها بفضل الله وهخرج. مش بتثقي فيا؟ جوزك أشطر محامي في البلد، ما تقلقيش. ميسون: ربنا يرجعك ليا بالسلامة.
محمود: هيرجعني يا بت، منا لسه ما تبستش، وأنا مش هروح في حتة قبل ما أتباس. محمود: أي دا، دي بتغريني. خدي بالك، هسجل لك وأنا طماع وهاخد خمسة مش واحدة، دي فرصة. عدى اليوم ووصل محمود للنيابة. الكل قلبه بيرتجف من الخوف. صحفيين في كل مكان، عيون حزينة وبتبكي، عيون شمتانة. ووسط كل دول، حمزة الخطاب ينتظر استسلام أسد، تلك المعركة. إلى أن وصل محمود الساحة، وبدأت الضجة والهرج، حتى دخل مكتب وكيل النيابة.
وكيل النيابة: ما هو ردك على التهمة المنسوبة إليك؟ محمود...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!