الفصل 7 | من 7 فصل

رواية القطة الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
21
كلمة
1,248
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

إبتسمت القطة كأنها إنسان، وكانت تنظر إليهم بسخرية. الشيخ محمد: أنت مش قطة؟ أنت مين؟ انفتح فم الهرة بدخان طفيف. أنا يربعام بن نباط، يا أخت هارون. ثم ارتفع ضحك هند ورأسها انحنت لورا. سال لعابها الأصفر ونظرت بعينيها المنتفختين ناحية القطة. القطة: إنها ملكي. زعقت. العاهرة الصغيرة مطيعة لي. الشيخ محمد صرخ: أنت كذاب! أنت مش يربعام، مستحيل! قالت

القطة وهي تمشي فوق السرير: معك حق يا شيخ. يربعام قتله موسى، بس أنت منتظر إيه من شيطان؟ أحمد كان واقف مبلّم. القطة التي كانت مختفية ورجعت هي السبب؟ معقول؟ وتذكر الأحداث الماضية وأن كل قطة كانت تأتي البيت كانت تموت. وافتكر أن هند كانت تكره هذه القطة بالذات ولم تكن تطيقها. زعق الشيخ محمد بثبات وكانت ثقته بدأت تزداد بعد ظهور الكيان المختفي. هتخرج منها غصب عنك. وراح يرتل القرآن مرة أخرى.

عصفت زوبعة بالشقة. الستاير طارت، الزجاج تكسر، الأواني سقطت في المطبخ. والنور؟ النور راح يرتعش بشكل مخيف وكان فيه سكون ثقيل على النفس. قوتان متضادتان يحاربان بعض. أحمد صرخ: يا ملعون اخرج منها! طوحت ضربة قوية بأحمد دحرجته على الأرض.

اسكت أنت يا نغل يا ابن الزانية. أنت ما كنتش بتحب أختك، كان كل المهم بالنسبة ليك هدومك تتغسل، أكلك يكون جاهز، الشاي تطلبه براحتك. عمرك ما فكرت في أختك بتحب إيه أو بتكره إيه، يا أخي دا أنت عمرك ما اتكلمت معاها زي ما بتتكلم مع آية بنت الجيران ولا خدت واديت معاها. كانت بالنسبة ليك كائن خادم حقير يلبي رغباتك. وقف أحمد مبلّم مصدوم. الشيخ أحمد طلب من أحمد يترك الغرفة وما يسمعش للشيطان لأنه هيحاول يشتته. سأل

الكيان المتلبس الشيخ محمد: عجباك؟ البنت حلوة الصراحة يا شيخ، لكن للأسف محجوزة. أنا أنوي أن أنجب منها طفل وطفلة. تبع ذلك ضحكة، ولسان متدلى بوقاحة وقذارة ونتانة. برودة الغرفة كانت تزيد أكثر كل شويه، بقت زي التلج. الشيخ محمد يعافر لكن ما كانش قادر يحاصر الكيان لأنه بيتحرك من مضيف لمضيف. كان الشيخ بيفكر إن القطة خطيرة من غير تكبيل لأنها حرة بسرعة. قرأ الشيخ آيات التحصين وارتفع صوته.

يارب هذا المنبوذ يتحداك فينا، استشرى حقده وشره على أمتك الضعيفة، يارب أرنا فيه عظيم قدرتك، يا جبار اجبرنا ولا تسمح له بفتنتنا. قال الكيان الذي تلبس هند بلسان متدلى لزج يلعق به صدرها: لاب، لاب، لاب، لاب، لاب. أنت مش بتزهق يا شيخ، أنت ممثل بارع، أنا معجب بأدائك. الشيخ محمد لم يخضع لتشتيت الكيان واصل القراءة. يارب، يارب. أنت الحق ووعدك الحق. إن الله سيبطله، إن الله سيبطله.

هتفت جدران الغرفة وسقط مصباح فوق رأس الشيخ. جعل فهمي يرتعش ويجفل ويصرخ. هند لازم تتحرك، لازم تساعدني. دا وقتها. لو قدرت أوصل لهند ههزم الكيان. الكيان مسيطر عليها تماماً. والدة هند دخلت تبص، كانت بتعيط وبتتبكى. وحشتيني يا بنتي يا روحي. "إن شاله أنا يا بنتي." ارتعش جفن هند البشري لأول مرة منذ بداية الجلسة. واصل الشيخ القراءة، المخاط زاد. من هند بيطلع كتل مخاط نتن. القطة هايجة بتتقافز بفوضوية. الشيخ محمد

حط إيده على دماغ هند وقرأ: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}. تقيأ القط كتلة ضخمة من مخاط أسود مختلطة بديدان طويلة بشعة. تغير شكل القطة بعدها وكانت بتبص بخوف للي بيحصل ومش قادرة تنصب طوله. وفجأة اترمت على السرير ميتة. قال الشيخ محمد بانتظار وهو بيبص لهند: وأنا وانت دلوقتي يا ملعون. طردك مش هيكفيني، أنا هحرقك. جسم هند دخل في حالة تشنج عنيف. الصوت طلع.

حتى لو خرجت منها، لقد شرختها، أصبحت خرقة بالية محدش هيقبل بيها. الشيخ صرخ: اخرج! الشيطان بصراخ: محدش هيقبل بيها أبداً، إنها ملكي! الشيخ قال: أنا هقبل بيها. جسد هند تحرك بسرعة، كان بيقاوم بضراوة. عينيها بتحاول تتفتح. أنا هقبل بيها، رددها الشيخ وهو يواصل قراءة القرآن وأيده على جبهة هند. هند نفسها انحبس. بعد كده بصقت كتل ضخمة من اللعاب والمخاط في وش الشيخ محمد. قيء أصفر وأسود نتن ريحته معفنة.

اخرج منها بأمر الله يا ملعون. انفتحت عيني هند البنية النقية الجميلة الواسعة. شهقت بعمق وبصت دقيقة حواليها مبهوتة. أحمد أخوها قاعد ملتصق بالحيطة. أمها على الباب بتبكي. والدها منهار في الصالة. الشيخ قال: الحمد لله. هند قالت: أنا فين؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ والدتها جريت عليها وحضنتها وباست كل حتة فيها. أحمد كمان حضنها. هند بسرعة غطت نفسها بالبطانية، رجليها كانت مكشوفة. سألت هند الشيخ: حضرتك مين؟

هند: أنا كنت بسمع صوتك لكن كنت محبوسة. هند بصت على المخاط اللي مغرق هدوم الشيخ. أنا اللي عملت كده؟ الشيخ رفع إيده وهز كتفه. مش مهم، عادي. هند قالت: أنا آسفة، آسفة جداً. ماما واقفة ليه؟ ساعدي الشيخ ينضف هدومه ولا أقوم أنا. هند حاولت تقف لكن مقدرتش، جسمها انهار. الشيخ خرج من الغرفة بعد ما الجيران ما بدأت تتجمع في الشقة. مسح المخاط في الحمام. والد هند قال: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا شيخ؟

الشيخ قال: أنا ما عملتش حاجة تستحق الشكر. عارف إن الوقت مش مناسب لكن أنا بطلب منك أيد بنتك هند للجواز. وقبل ما والد هند يفتح بقه، الشيخ محمد قال: خد رأي هند واسأل عني قبل ما ترد. وكتب لهند شوية أدوية ومكملات غذائية وساب الشقة ومشى. إن شاء الله هرجع أبص عليها بكرة. ياريت تنضفوا البيت من القذارة وتشغلوا سورة البقرة باستمرار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...