الفصل 6 | من 7 فصل

رواية القطة الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
22
كلمة
842
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

بعد ما محمد إمام حقنها بالليبيريوم، سحب نفس طويل. لاحظ أن أحمد مثبت نظره على أخته، كان بيبص على جسمها الضامر، عضم معدتها، وعروقها اللي ظاهرة كأنها عمرها ٨٠ سنة. سأل أحمد قدامها: "قد إيه يا شيخ؟ أنا حاسس إنها هتموت." والدها سأله: "الشيخ محمد؟ والد هند دخل الغرفة، كان منتظر بره. ضحك الشيطان: "اه وصل، العاهر الكبير وصل. الكل هنا؟ سأريكم شيء جيد."

تحرك درج المكتب جوار والد هند وسقط منه مصحف على الأرض، ثم انغلق مرة أخرى دون أن يلمسه أحد. قهقه الشيء الذي أصبحت عليه هند: "صدقت الآن أيها الرجل الديوث الحقير، يا ناكح الحيوانات." ضحك الكيان وهو يريح رأسه على الوسادة: "ابنتك طرية، أنا أضاجعها كل ليل." قال محمد إمام بسرعة: "لا تستمع إليه، إنه يحاول تدليسك." كان أحمد ووالده مرتاعبان مما حدث. انحنى محمد إمام على الأرض وحمل المصحف وقبله.

"الشيطان يستطيع فعل ذلك، لا تعتبروها معجزة." ألقى عليهم موعظة: "أيها الشيخ اللقيط، أبصق إليهم تعليماتك الدينية." من فم هند طلع مخاط أصفر، ريحته نتنة متعفنة. قال أحمد: "أنا مش فاهم حاجة. لو كان ده شيطان، أنت شيخ المفروض تطلعه، تخرجه. أنا بسمع إن فيه مشايخ بتطلع العفاريت من جلسة واحدة."

رد الشيطان: "لأنه ليس مؤمن ولا شيخ، بل فاقد للإيمان. لقد اخترت جثة منتهية أيها الأحمق الصغير اللعين. وأنا أنعم بحضن أختك ولن أخرج منه." لسان هند تمدد وصل صدرها وسال منه المخاط. قال محمد إمام: "مفيش وقت، أنا هعمل جلسة طرد الأرواح دلوقتي." كان لاحظ أن نبض هند انخفض وأن وقتها بقى محدود. "دلوقتي لازم أحقنها بالبازومين." واتصل بفهمي بسرعة. خرجوا من الغرفة.

والدة هند قالت للشيخ: "هعملك فنجان قهوة، أنا حاسة إنك ليك أسبوع ما نمتش! قعد الشيخ الشاب على الكنبة وحط راسه بين إيديه. لأول مرة يقابل كيان بالقوة دي. "ده مش شيطان عادي ولا جان. ومن جواه كان خايف من الفشل. في العادة مفيش شيطان ولا جان يقدر يحرك مقعد أو درج عن بعد زي اللي شافه بعنيه." وصل فهمي وكان معاه حقيبته الطبية. سلم على الشيخ وقال: "أخيراً اقتنعت إن فيه تلبس وأرواح شريرة ومش كلهم مرضى نفسيين؟

دخل الشيخ الغرفة ومعاه فهمي، ودخل معاهم أحمد ووالدها. قال الشيخ: "الأفضل تنتظروا بره." لكنهم رفضوا. قال: "من فضلكم، لو كان لازم، محدش يفتح بقه مهما حصل." وبدأ الشيخ يقرأ آيات السحر وطرد الجان من سورة البقرة والدخان والحشر. الشيطان كان بيصرخ، بيضحك، يتلوى، يخرج لسانه، يشتم ويلعن ويسب.

"اخرج بأمر الله، اخرج يا ملعون في كل أرض وكل مكان، يا من عصيت الله، يا مارق. يارب هذا اللعين المنبوذ يعبث بأمتك الضعيفة. يارب أرنا عظيم قدرتك وأخرج هذا النجس من الجسد الطاهر. يارب، يارب." بصق فم هند مخاط أصفر، كتل سميكة وطرية، لزجة غرقت السرير والوسادة والملايات. المخاط اللي راح يتبخر ويخرج منه دخان. الغرفة بقيت تلج من البرود. "اخرج لعنة الله عليك، اخرج بأمر الله، اخرج يا مغتصب يا عدو البشرية."

زعق الشيخ محمد: "يارب، يارب، يارب طهر هذا الجسد." وبصق فم هند كتلة أخرى من المخاط. "انت مين؟ قهقه الكيان: "أنا شيطان." "اسمك إيه؟ "احنا كتير مش واحد بس." "أنا آمرك إن تخرج بأمر الله." "اخرج انت والعق... تنهد الشيخ: "فيه حاجة غلط. الشيطان لا يستجيب. فيه غموض وسر مش قادر يعرفهم. مفيش كيان يقاوم القرآن." وواصل القراءة. قال: "اخرج بأمر الله يا من تسكن ذلك الجسد أو تسكن جسد آخر غيره يقيم هنا."

ارتعشت مصابيح الإضاءة، خفت نورها وارتجت جدران الغرفة. السرير تحرك واهتز. وفجأة خرجت القطة اللي كانت مختفية من جنب راس هند، ووقفت تبص على الشيخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...