الفصل 5 | من 35 فصل

رواية القيصر الفصل الخامس 5 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
26
كلمة
4,035
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

في منزل ممدوح الشيخ في غرفة أميرة كادت أن تذهب إلى الحمام، سمعت رن هاتفه بوصول رسالة. اقتربت وأخذت الهاتف من الطاولة. اتسعت عيناها بغضب وهي ترى الصور مكتوب أسفلها: "حبيت أفكرك بميعادنا يا حلوة، لتكوني نسيتي." زفرت أميرة بغضب وألقت الهاتف على التخت. واردفت بحده: "ماشي يا نوح الكلب، أنت لعبت مع الشخص الغلط، يبقى أتحمل بقى اللي هيجري لك." دلفت إلى الحمام، أدت وضوءها وخرجت.

ارتدت فستانًا من اللون الأسود الهادئ يبرز جمال ملامحها وحجابًا من اللون الفضي. أدت صلاتها وخرجت من غرفتها متجهة إلى المطبخ. وجدت مارية تقف أمام الموقد تقوم بعمل القهوة. ابتسمت واقتربت منها قائلة: "ممكن يا ماري تعملي حسابي في القهوة اللي رائحتها تجنن دي." "طبعًا يا روحي من عيوني." استدارت مارية وتعجبت. اليوم إجازة أميرة، لماذا ارتدت ملابس الخروج؟ أردفت قائلة: "ميرو، أنتِ خارجة ولا إيه؟ مش النهاردة إجازتك."

تنحنت أميرة وسيطرت على نفسها وأردفت قائلة: "أصل جالي شغل مفاجئ في المستشفى." "آه قولتيلي، طيب يلا خدي الأطباق دي على السفرة وأنا هجيب القهوة وأجي على طول." أومأت لها أميرة برأسها. وزفرت بغضب كلما تذكرت ما حدث معها. وأقسمت لنوح سوف يدفع ثمن كل هذا غاليًا. فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

قال تعالى: "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّـهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ". تنهدت وخرجت إلى غرفة السفرة. بعد مرور ساعة خرجت أميرة من السيارة. ابتسمت لذلك السائق الذي كان يفتح لها الباب أمام الفيلا. ترجلت منها ثم توجهت مباشرة أمام الفيلا تنظر لها بانبهار.

حتى وصلت. لكن فجأة تعثرت إحدى قدميها، التوت بسبب عدم انتباهها. وكادت تسقط أرضًا أمام باب الفيلا لولا أن نوح وصل بنفس اللحظة وجذبها إليه قبل أن تسقط. أصبح جسدها بالكامل ملتصقًا بجسده. من يراهم يظن أنهم عشاق. ظل ينظر إليها وإلى جمال عينيها. شعر بدفء غريب وهي بين أحضانه. كذلك أميرة شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. جاء إليها السائق الذي قطع هذه اللحظة عليهم قائلاً: "حضرتك كويسة؟ فيكي حاجة يا دكتورة؟ ابتعدت أميرة بعنف واتكأت

على باب الفيلا قائلة: "لأ، أنا كويسة الحمد لله." نظر لها نوح واردف قائلاً ببرود: "أعتقد بعد ما أنقذت حضرتك من الوقوع أقل حاجة تشكريني." ردت أميرة بغضب: "شكرًا." قالت أميرة هذا واستدارت تدلف إلى الفيلا رغم شعورها بوجع بسيط في ساقيها. نظر لها نوح بنظرة استحقار وتضايق ثم أردف قائلاً: "استني عندك، انتي إزاي تمشي وأنا بكلمك." شعرت أميرة بالضيق من طريقة حديث نوح المتغطرسة. وتسألت بنبرة استهزاء: "وحضرتك عاوز إيه مني؟

مش المفروض أدخل عشان أبدأ شغلي." نظر لها نوح باستخفاف واردف قائلاً: "المفروض من الذوق لما حد يكلمك تقفي تسمعي له ولما يخلص كلامه تبقي تمشي يا دكتورة." نظرت أميرة لنوح باندهاش قائلة: "أيوا يعني انت عاوز إيه من الآخر؟ أدخل وأشوف شغلي ولا أرجع مكان ما جيت؟ نظر لها نوح بغضب قائلاً: "اتفضلي تعالي ورايا أوريكي مكان الجناح بتاع سميحة هانم." شعرت أميرة بالغيظ منه قائلة: "فعلًا إنسان مغرور وبارد جدًا، صبرك عليّ. أما أوريك."

اغتاظ نوح قائلاً: "تقصدي إيه؟ ردت أميرة بكل برود: "ولا حاجة يا مستر نوح. واتفضل وراني الجناح عشان أبدأ الجلسة وأمشي من هنا على طول." أما عن مارية.. صفت سيارتها أمام الجريدة. ترجلت منها ثم دلفت إلى الداخل. تتهادى في ثوب سماوي وحجاب من اللون الأبيض الذي يبرز جمال ملامحها. فاليوم جاءت مبكرًا بسبب افتتاح مشغل الغار مات. مازالت تتقدم بخطوات وأصوات زملائها يتحدثون معها على عجالة وهي تجيب بسرعة انشغالًا بالوقت.

وجدت ماجد يقترب منها وعيناه تلمع بسعادة قائلاً: "صباح الخير يا مارية." ثم نظر إليها بإعجاب وأكمل: "إيه الحلاوة دي كلها." ابتسمت مارية بخجل: "شكرًا يا مستر ماجد على مساعدتك في المشغل، والنهاردة الافتتاح." ابتسم لها ماجد قائلاً: "بجد الله ينور عليكي يا مارية، كانت فكرة رائعة لمساعدة الغار مات." تنهدت مارية قائلة: "لأنهم فعلًا محتاجين المساعدة." "بعد إذنك رايحة أشوف منه لأن مامتها هي اللي مسؤولة عن المشغل." "اتفضلي."

ذهبت من أمامه ودلفت إلى مكتبها. وجدت منه تتحدث مع خطيبها في الهاتف. نظرت إليه وجلست على مكتبها بهدوء. أنهت منه المكالمة ثم اقتربت من مارية قائلة: "مالك يا مارية؟ دخلتي من غير ما تقوليلي صباح الخير حتى." نظرت لها مارية واردفت قائلة: "أصلًا شفتك مشغولة مع إسلام زي كل مرة." ابتسمت منه قائلة: "آه ده كان بيقولي إنه جاي النهاردة عندنا. المهم رايحة المشغل امتى؟ "بعد نصف ساعة. بلغتي مامتك إنها هتكون المسؤولة عن المشغل؟

"آه قولتها. حتى قولت لإسلام قالي: وهي تشتغل ليه؟ ما كفاية عليكم فلوس القرض اصرفوا منها." نظرت لها مارية قائلة بغضب: "وانتِ بتقولي له ليه؟ هو مالهوش دعوة بحياة مامتك، فاهمة؟ "فيه إيه يا مارية؟ إسلام خطيبي وبينصحني." زفرت مارية بغضب: "بقولك إيه؟ أنا قلبي واجعني منك. يلا بينا نروح المشغل أحسن." لوت شفتيها قائلة: "يلا، زمان ماما هناك." في فيلا علام الحسيني في غرفة ضحى

كانت جالسة على الأريكة والابتسامة تشق وجهها الطفولي الرقيق وهي تشعر بأن العالم لا يسعها من كثرة سعادتها التي تشعر بها وهي تستمع إلى تامر الذي لا يبخل عليها أن يمطرها بكلماته المعسولة ومدح جمالها. اردفت قائلة له: "صدقني يا تامر مش هينفع نروح الشقة عندك حتى لو مامتك موجودة... أردف تامر بمكر: "ليه كده يا بيبي؟ ده عيد ميلادي، عشان خاطري حاولي يا حبيبتي." ابتسمت ضحى برقة قائلة: "ربنا يسهل يا تامر." أكمل تامر بمكر:

"طيب هشوفك النهاردة في النادي." اردفت قائلة بفرح: "طبعًا يا تامر. هاجي على الساعة ٧. ماما عندها حفلة مع أصحابها وبابا مسافر النهاردة." طرق نادر الباب ثم دلف إلى الغرفة قائلاً بحب: "صباح الخير يا روحي." ارتبكت ضحى وقامت بقفل الهاتف واردفت بتوتر: "صباح الخير يا أبيه." نظر إليها نادر بشك قائلاً: "مالك يا ضحى؟ كنتي بتكلمي حد في الفون؟ اردفت بتوتر: "هااا آه آه دي هدى صحبتي كانت بتقولي مواعيد الكورس النهاردة."

اقترب منها نادر ووضع قبلة حنونة على جبهتها قائلاً: "ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك يا ضحى. ولو محتاجة أي حاجة قولي لي على طول. إحنا أصحاب صح يا حبيبتي." ابتسمت ضحى واردفت قائلة: "صح يا أبيه، ربنا يخليك ليا." "طيب يلا يا حبيبتي عشان ننزل نفطر مع بابا وماما." في فيلا القيصر دلفت أميرة داخل الفيلا انبهرت بجمالها الكلاسيكي. أردف نوح بحده: "اتفضلي يا دكتورة من هنا." صعد نوح إلى الدرج وخلفه أميرة.

دلف إلى جناح سميحة ومعه أميرة. اقترب من سميحة التي كانت تجلس على التخت. ابتسم لها قائلاً: "صباح الخير يا ماما، أحب أعرفك على دكتورة أميرة الشيخ المسؤولة عن علاجك يا ماما." زينت ملامح "سميحة" الطيبة ابتسامة بشوشة ولمعت عيناها بسعادة وهي تنظر إلى "أميرة". تعجب نوح وهو لأول مرة يرى وجه سميحة يشع سعادة ونور. ابتسمت أميرة قائلة: "أنا اتشرفت بحضرتك يا سميحة هانم." نظرت إلى نوح واردفت قائلة:

"ممكن يا مستر نوح تساعدني نقعد سميحة هانم على الكرسي بتاعها." أومأ لها برأسه. بعد قليل دلف فؤاد إلى الجناح بدون أن يطرق على الباب قائلاً: "برضه عملت اللي في دماغك يا نوح وجبت دكتورة من غير إذني." استدارت له أميرة. انصدم فؤاد من جمالها. ظل ينظر إليها بخبث ومكر. اقترب منها وهو يمد يده قائلاً: "يا أهلاً وسهلاً بيكي يا دكتورة." ابتسمت أميرة برقة قائلة: "أميرة، وأسفة مش بسلم على رجال." حك ذقنه قائلاً: "اممم وماله."

وظل ينظر إليها برغبة. أما نوح غضب من نظرات والده إلى أميرة ولكنه شعر بسعادة عندما لم تسلم عليه. أما سميحة عندما سمعت صوت فؤاد تغيرت ملامح وجهها الجميلة إلى أخرى غاضبة تنظر له بكره شديد. ثم نظرت إلى أميرة بحب حقيقي. تنهدت أميرة قائلة: "ممكن لو سمحت أبدأ شغلي." ابتسم فؤاد بخبث قائلاً: "طبعًا يا دكتورة اتفضلي براحتك، أنا اتشرفت بيكي جدًا." وخرج. في جناح القيصر استيقظ أرسلان مبكرًا بنشاط وحيوية.

عدل من جلسته وجذب ساقه الصناعية وقام بارتدائها ثم انتصب واقفًا. دلف إلى الحمام أخذ حمامًا دافئًا ليجدد نشاطه وينعش روحه. فقد قرر أخذ إجازة اليوم لقضائها مع وهج خارج الفيلا. ارتدى ملابس رياضية ووضع عطره المفضل لديه وارتدى نظارته الشمسية مما زاد وسامته. وخرج متجهًا إلى غرفة صغيرته. دلف داخل غرفتها وجدها غافية. اقترب منها ووضع قبلة على جبهتها قائلاً بحب: "يلا وهج اصحي يا حبيبتي عشان نخرج نفطر ونأكل آيس كريم سوا."

قفزت الصغيرة وقامت على التخت قائلة: "بجد يا بابي؟ طيب يلا بسرعة، أنا هجيب لك الفستان أهو." اتسعت عيناه بذهول وظل يضحك عليها. أردف قائلاً: "طيب فين حضن بابي حبيبك." اقتربت وهج وقامت بضمه قائلة: "صباح الخير يا قيصري." ابتسم لها قائلاً: "لسه فاكرة؟ على العموم صباح العسل ويلا تعالي أساعدك تغيري هدومك عشان نخرج." قامت الصغيرة بوضع قبلة على وجنتيه قائلة: "أنا بحبك أوي يا بابي." تنهد أرسلان وربت على ظهرها بحنان:

"وأنا بعشقك يا قلب بابي." وبالفعل بعد لحظات خرج أرسلان من الغرفة وهو ممسك يد وهج بحنان ونزل إلى الأسفل. دلفا إلى غرفة المائدة وجد والده جالسًا في المقدمة وبجانبه عمه وفي الجهة الأخرى يجلس نوح. ثم دلف نادر. جرت إليه الصغيرة قائلة: "أنكل نادر وحشتني." قام نادر بحملها يضمها إليه: "وانتي كمان وحشتيني يا وهج." ثم ذهبت إلى جدها ووضعت قبلة على جنبه قائلة: "صباح الخير يا جدو." ابتسم لها هاشم قائلاً:

"صباح الخير يا حبيبتي. إيه الفستان الحلو ده." ابتسمت الصغيرة قائلة: "بجد يا جدو فستاني حلو." "طبعًا يا روح جدو شبه فستان الأميرات يا أحلى أميرة." سمعوا صوت ينزل من على الدرج. رفع نادر وجهه وقام بتصفيق قائلاً: "يا صباح الحلويات." غضب نوح ووقف أمام نادر قائلاً: "لم نفسك يا نادر." رفع نادر حاجبه وهو ينظر بمكر إلى نوح: "إيه العبارة يا مان." اقتربت أميرة من نوح قائلة:

"مستر نوح لو سمحت عاوزة أنزل سميحة هانم الجنينة ولو ينفع ننقل غرفتها لتحت." تنهد نوح قائلاً: "حاضر يا دكتورة." ابتسم نادر قائلاً: "مش تعرفني يا نوح." زفر نوح قائلاً: "دكتورة أميرة المسؤولة عن علاج ماما سميحة." ابتسم نادر قائلاً: "آه أهلاً وسهلاً." ابتسمت أميرة قائلة: "أهلاً بحضرتك. بعد إذنكم." وأثناء ذهابها نظرت إلى وهج التي قامت بالاختباء خلف أرسلان فهي تخاف من الغرباء. ابتسمت لها ثم صعدت إلى جناح سميحة مرة أخرى.

أردف أرسلان قائلاً: "هي دي الدكتورة اللي قولت عليها يا نوح." أومأ له نوح برأسه وتنهد قائلاً: "هي يا أرسلان، يارب يبقى شفاء ماما سميحة على إيديها." "إن شاء الله. عن إذنكم أنا خارج. يلا يا وهج." أردف نادر: "هو أنت رايح المكتب كده يا أرسلان." قبل أن يرد أرسلان ردت وهج قائلة: "لأ بابي مش رايح الشغل، صح يا بابي." حملها وقبل وجنتيها قائلاً: "صح يا روح بابي." أردف نوح: "انتوا رايحين فين يا وهجي." أردفت وهج قائلة بفرحة:

"رايحين ناكل آيس كريم. يلا يا بابي." أردف أرسلان: "يلا يا عيون بابي." بعد قليل توقفت السيارة أمام إحدى المتاجر الشهيرة لبيع الآيس كريم. ترجل أرسلان وهو يحمل وهج متجهًا إلى الداخل. أردف لها قائلاً: "عاوزة آيس كريم بطعم إيه يا حبيبتي." ابتسمت الصغيرة قائلة: "فراولة يا بابي." "حاضر يا عيون بابي. طيب إيه رأيك لو تقعدي هنا على الكرسي وأنا أروح أجيب لك الآيس كريم." "ماشي يا بابي." أما على الجهة الأخرى في نفس المتجر

كانت تقف مارية وبجانبها منه التي زفرت بغضب قائلة: "يعني كان لازم نيجي هنا." ابتسمت مارية وهي تأخذ من الشخص الآيس كريم بطعم الفراولة قائلة بتلذذ: "طبعًا يا بنتي، انتي عارفة يومي لا يكمل بدون الآيس كريم بطعم الفراولة." ضحكت منه قائلة: "طيب يلا يا آخرة صبري." أما أرسلان ذهب لطلب آيس كريم بطعم الفراولة. علم بأنه تم نفاده. اقترب من وهج: "معلش يا حبيبتي الآيس كريم بطعم الفراولة خلص، فيه مانجو وشوكولاتة."

غضبت الصغيرة قائلة: "خلاص مش عاوزة." أردف أرسلان قائلاً: "طيب إيه رأيك لو أجيب لك مانجو عشان خاطر بابي." "ماشي." وذهب مرة أخرى ولكنه زفر بغضب من شدة الزحام. وأثناء خروج مارية ومنه من المتجر رفعت عيناها وجدت وهج تجلس بوجه عابس. اقتربت منها قائلة: "الجميلة زعلانة ليه." نظرت إليه وهج ولأول مرة تتحدث إلى أحد قائلة: "أصل بابي مش لاقي آيس كريم فراولة، وأنا بحبه." ابتسمت لها مارية قائلة:

"بس كده. اتفضلي يا قمر آيس كريم فراولة أهو." نظرت وهج إلى مارية ثم إلى الآيس كريم قائلة: "بس بابي قالي ما آخد حاجة من حد غريب." ابتسمت مارية: "امممم طيب إيه رأيك لو نتعرف." ابتسمت وهج قائلة: "ماشي." رفعت مارية يدها قائلة: "أنا مارية." مدت الصغيرة يديها واردفت: "أنا وهج." قلدتها مارية قائلة: "الله اسمك حلو أوي." ردت الصغيرة: "وانتِ كمان." لكزتها منه: "يلا يا مارية أتأخرنا." نظرت إلى مارية إلى وهج قائلة:

"يلا ما دام بقينا أصحاب خدي الآيس كريم أهو." ابتسمت الصغيرة وأخذت منها الآيس كريم. خرجت مارية ومنه من المتجر وبعد لحظات جاء أرسلان إلى وهج. نظر بتعجب قائلاً: "وهج جبتي منين الآيس كريم ده يا حبيبتي." أجابت الصغيرة بفرحة: "من صاحبتي." "صاحبتك؟ تعجب أرسلان فوهج لم تتحدث مع الغرباء ومن هذه الفتاة التي قالت عنها بأنها صاحبتها. تنهد وجلس بجانبها قائلاً: "مش أنا قولتك يا حبيبتي مينفعش ناخد من حد غريب حاجة."

"صح يا بابي، أنا آسفة مش هعمل كده تاني." ضمها إليه قائلاً: "طيب يلا يا روحي كملي أكلك عشان نكمل بقية الفسحة." "حاضر يا بابي." في إحدى الشقق الفاخرة كانت تجلس تلك الفتاة داخل أحضانه يضمها إليه بشدة. يداها تلمسان صدره العاري. ابتلع لعابه ينظر إليها كمسحور. أردفت قائلة: "وحشتني يا جاسر." مال على شفتيها وألثمهما وبات يتذوق من شهد حلاوتها. اندمجت معه وأغمضت عيناها بإستمتاع.

لف يده حول خصرها وجذبها إليه بشدة حتى التصق جسداها ببعض. هما بطريقة مثيرة. بعد مرور بعض الوقت تنهدت قائلة: "أنا بحبك أوي يا جاسر ونفسي أعيش معاك في النور ونتجوز." عدل جاسر من وضع جلسته قائلاً بمكر: "طيب ما إحنا متجوزين يا ندي." تنهدت ندي قائلة: "عرفي يا جاسر، متجوزين عرفي." مال عليها ووضع قبلة على شفتيها قائلاً: "حاضر يا حبيبتي نتجوز رسمي بس الأول أكسب الصفقة من أرسلان." ثم أكمل بمكر قائلاً:

"صورتي الملف اللي قولتك عليه." تنهدت قائلة: "آه صورته. أنا نفسي أعرف إيه سر العداوة اللي بينكم يا جاسر." برزت عروقه وأصبح وجهه شديد الاحمرار وشرد. فلاش باك في كلية الهندسة كان يجلس أرسلان في كافيتريا الكلية وأمامه جيجي تبتسم له بحب. زفر بغضب وذهب إلى نادر قائلاً: "هو فيه إيه يا نادر؟ هو الواحد مبقاش عارف يقعد مع أرسلان ليه من ساعة ما جيجي دخلت حياته." تنهد نادر ونظر له نظرة ذات مغزى قائلاً:

"وانت زعلان عشان أرسلان ولا عشان جيجي." توتر جاسر قائلاً: "تقصد إيه يا نادر." رتب نادر على كتفه قائلاً: "مش قصدي حاجة يا جاسر." "تعالى نروح نقعد معاهم." أما أرسلان كان ينظر بحب إلى جيجي وهي تجلس أمامه تتناول كوب من العصير. ابتسم لها وحاوط وجنتها بكفه وتحدث بحب: "جيجي أنا بحبك، تتجوزيني." خجلت جيجي وأومأت له برأسها. غضب جاسر عندما سمع هذا وتركهم وذهب. أفاق على صوت ندى قائلة: "سرحت في إيه يا جاسر." ابتسم لها قائلاً:

"ولا حاجة يا ندي. المهم في ملف تاني عاوزك تصوريه." زفرت بغضب قائلة: "لحد إمتى هفضل أصور لك يا جاسر؟ أنا خايفة مرة مستر أرسلان يعرف ويخرب بيتي. ده مش بيرحم حد لو وقع تحت إيده." اقترب منها وضمها ومال على شفتيها يقبلها بنهم. ابتعد عنها قائلاً: "طول ما أنا جنبك أوعي تخافي يا حبيبتي." مساء في فيلا الحسيني نزلت ضحى من غرفتها وجدت والدتها تجلس مع أصدقائها يلعبون القمار باهتمام وتركيز بالغ.

نظرت ضحى عليها وزفرت بضيق بعدما وجدتها تضع كل تركيزها في الحديث واللعب مع أصدقائها حتى أنها لم تشعر بوجودها من الأساس. زفرت ووقفت أمامها قائلة: "أنا خارجة يا مامي." بدون أن ترفع عيناها أردفت قائلة: "ماشي يا حبيبتي، محتاجة فلوس." تنهدت ضحى قائلة: "لأ، معايا. بعد إذنك." "ماشي، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي." بعد خروج ضحى أكملت لعبها وشرابها حتى أنها لم تسأل ابنتها أين هي ذاهبة أو نظرت إلى ملابسها. بعد مرور حوالي نصف ساعة.

دلف ضحى إلى النادي. اقتربت من تامر الذي انتصب واقفًا عندما وجدها تقترب منه. حاوط خصرها قائلاً: "وحشتني يا بيبي." أخذت ضحى من يده الكاس وقامت بشربه دفعة واحدة. "وانت كمان يا تامر وحشتني، ويلا عشان نرقص."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...