الفصل 4 | من 35 فصل

رواية القيصر الفصل الرابع 4 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
25
كلمة
3,169
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

ركبت السيارة وضعت وجهها على الشباك ودموعها تنزل بغزارة شردت. كانت تجلس في مكتبها بداخل المستشفى حزينة تفكر في رامي زوجها. تبقى يومين فقط على زفافهما ولكن أفاقت على فاجعة وهو أنه توفي إثر حادث. تنهدت بألم وحزن. فجأة، وجدت من يقتحم المكتب قائلاً بغضب: "بقولك إيه يا حلوة؟ تأخذي كام وتيجي تشرّفي على علاج أمي؟ نظرت له أميرة بغضب وصرخت قائلة: "إنت إزاي يا بني آدم إنت تدخل مكتبي بالشكل ده؟

أنا هبلغ الأمن ييجي يطردك بره المستشفى خالص." صك على أسنانه بعنف، فهو نوح الدميري. بشارة من إصبعه الصغير الكل ينفذ قبل أن يأمر. الكل يعمل له ألف حساب. وجدها تتجه إلى الباب، أمسكها من يدها بعنف وأردف بصوت عالٍ: "استني عندك، إنتِ رايحة فين؟! استدارت ونظرت له بغضب ورفعت يدها وبكل قوتها قامت بضربه على جبينه. نظر لها بذهول وغضب. نظرت له ورأت احمرار وجهه وعينيه. أردف بصوت غاضب مثل الرعد:

"بكرة هدفعك تمن القلم ده غالي أوي." وتركها وذهب. كانت تنظر بذهول إلى هذا نوح. أفاقت على صوته قائلاً: "اتفضلي انزلي، وبكرة الساعة 10 بالظبط العربية هتكون واقفة تحت عشان تاخدك على الفيلا، ومن مصلحتك تنزلي في الميعاد يا حلوة." نظرت له باستحتقار وخرجت من السيارة ودلفت مسرعة إلى البناية.

صعدت الدرج مسرعة ودلفت إلى الشقة واتجهت إلى غرفتها. رمت نفسها على التخت تبكي بشدة على حظها الذي أوقعها في ذلك الشخص القاسي الذي لم يعرف الرحمة. وكلما تذكرت الصور تبكي بشدة. في شقة متوسطة الحال بإحدى المناطق الشعبية، بداخل إحدى الغرف كانت تجلس منة في غرفتها تتحدث مع خطيبها إسلام. تقص له أدق أدق تفاصيل يومها، بل كانت تقص له أدق تفاصيل حياتها.

"أيوه يا حبيبي. مستر ماجد طلب مننا إننا نعمل حوار مع القيصر. وكمان عرفت إن في ملف... والدتها غاضبة وأردفت قائلة: "منة ياريت تقفلي مع إسلام وتعالي عاوزة أتكلم معاكي." "طيب معلش اقفل إنت يا حبيبي، هشوف ماما عاوزة إيه وشوية أكلمك." "امممم ماشي، بس ابقي كلميني على طول عشان تقولي لي حوار الملف ده." "حاضر يا حبيبي، سلام." أغلق الهاتف وعاد للفراش في أحضان تلك الفتاة. رفعت وجهها قائلة بدلال: "كنت فين يا بيبي؟

"كنت برد على مكالمة مهمة. سيبك، المهم إنتي وحشتيني يا روحي." اقترب منها وضَمّها بشده إليه ومال على شفتيها يقبلها بعنف. في منزل منة بعد أن قامت بغلق الهاتف نظرت إلى والدتها، وجدتها تنظر إليها بغضب شديد. "اردفت قائلة: مالك يا ماما؟! صرخت الأم وأردفت قائلة: "يا بحجتك يا شيخة، كل ده وبتسألي؟ "قصدك إيه يا ماما؟!

"قصدي أنا كل ما أدخل عليكي أوضتك أسمعك بتكلمي خطيبك. طبعًا معنديش مانع إنك تكلميه، لكن إنكِ تحكي له على حاجة تخص البيت وتخصني، فده أكبر غلط." "آف! بقي إسلام خطيبي وهيبقي جوزي ومينفعش أخبي عنه حاجة." "بس خليكي فاكرة يا بنت بطني، أنا حذرتك كتير." "آف بقي! أنا أدخل أوضتي... وكأن شيئًا لم يكن، دلفت إلى غرفتها وقامت بالاتصال مرة أخرى على إسلام.

دلفت الصغيرة إلى جناح والدها ولم تجده. فهو منذ قليل دلف إلى المرحاض يأخذ حمامًا دافئًا لعله يهدي من أعصابه. اقتربت من إحدى الأركان في الغرفة وأخذت تلعب بأشيائه. وأمسكت ذلك الجيتار وأخذت تلعب به. خرج أرسلان من المرحاض وجد وهج تحمل الجيتار الخاص به. اقترب منها وهتف بحدة: "وهج، جبتي الجيتار ده منين؟ خافت الصغيرة وأردفت قائلة: "من هنا يا بابي." وشاورت على أحد الأركان. نظر إليها وهتف بغضب: "روحي على أوضتك يا وهج."

"حاضر يا بابي، أنا آسفة." أغمض عينيه بحزن، فهو لم يقصد أن يصرخ عليها. بعد خروج وهج من الغرفة أمسك أرسلان الجيتار بيد مرتعشة وشرد. فلاش باك. في كلية الهندسة، كان يجلس وبجانبه نادر وجاسر. بيده جيتار، بدأ العزف والغناء بصوت وإحساس يخطف القلب قبل العين. "تنتظر كلمة أحبك شايفك مشغول فيها كل شئ بوقته حلو ليش مستعجل عليها تنتظر كلمة أحبك شايفك مشغول فيها كل شي بوقته حلو ليش مستعجل عليها بكرة هي اللي تجيك وتمر كل لحظة عليك

إنت بس طول بالك كل شئ بوقته حلو بكرة هي اللي تجيك وتمر كل لحظة عليك إنت بس طول بالك كل شئ بوقته حلو آه كل شئ بوقته حلو" كان مندمجًا في الغناء ويده تعزف بمهارة على الجيتار. ليرفع وجهه لينظر بذهول وهو يرى فتاة شديدة الجمال، شعرها يتطاير في الهواء، تقف تنظر له وتصفق وتهمس بالكلمات الأغنية معه.

ظل يغني بإحساس لأول مرة يغني به بصوته الساحر، إلى أن انتهت الأغنية. وقف أصدقاؤه يصفقون ويصفرون بحرارة. أما هو، فعينيه كانت على تلك الفتاة التي ظهرت فجأة له. اقترب جاسر واردف قائلاً: "إيه الإحساس ده كله يا قيصر؟ باشا، أنبي باشا! قهقهه أرسلان واردف قائلاً: "مش لدرجة دي يا جسورة." نظر جاسر إلى الفتيات واردف بمرح: "شوف يا ابني الدفعة الجديدة وجمال الدفعة الجديدة."

لمعت عيون أرسلان بسعادة وهو ينظر لتلك الفتاة التي كانت تقف عن قرب وبجانبها صديقتها. واردفت قائلة: "إيه رأيك في صوت القيصر يا جيجي؟ "جميل. صوته يسحر يا رحمة." "امممم بقى كده، طيب إيه رأيك لو أخليكي تتعرفي عليه؟ "هتفت بحماس: بجد ينفع يا رحمة؟ "آه ينفع، تعالي." وسحبتها من يدها متجهة إلى أرسلان وأصدقائه. اقتربت رحمة ومعها جيجي إلى أرسلان واردفت قائلة: "إيه الحلاوة دي كلها يا قيصر؟

ابتسم أرسلان وعينيه على جيجي واردف قائلاً: "شكراً يا رحمة، مش تعرفيني؟ "جيجي كتكوتة الجامعة." "القيصر عندليب الجامعة." قهقهه الجميع. مدت يدها وقامت بتسليم عليه. رفع كف يدها ووضع قلبه حنونًا. خجلت جيجي وسحبت يدها. واردف قائلاً: "اتشرفت بيكي." همست جيجي بخجل: "الشرف ليا." أفاق ووجهه شديد الاحمرار. ظل يكسر كل شئ في غرفته قائلاً بغضب: "ليه ليه يحصل معايا كده؟

" وفي لحظة جاءت صورة ماريا في خياله ليجد نفسه يهدأ من غضبه. وقام بارتداء ملابسه وخرج متجهًا إلى غرفة وهج. في جناح نوح الدميري. كان يجلس يفكر فيما فعله في أميرة. مهما كان ما فعله، عليها معالجة والدته بأي شكل من الأشكال حتى لو كانت النتيجة خطفها. دلف والده إلى الداخل واردف قائلاً: "نوح." "نعم يا بابا، في حاجة؟ هتف بحدة خفيفة: "إنت كنت عند دكتور محمد الأسيوطي النهارده في المستشفى؟ تعجب نوح واردف قائلاً:

"آه، في حاجة. واتفقت مع دكتورة هتيجي تباشر علاج أمي من بكرة إن شاء الله." "إزاي تتفق من غير ما ترجع لي يا نوح؟ "قصدك إيه يا بابا؟ دي أمي، أمرها يهمني طبعًا." نظر له بخبث واردف قائلاً: "بس سميحة مش أمك يا نوح." أغمض نوح عينيه بوجع واردف قائلاً: "مين اللي قال كده؟ ماما سميحة هي اللي ربتني بعد ما... " ولم يستطع أن يكمل. ونظر إلى والده وأكمل: "الصراحة يا بابا، أنا مش عارف إيه سبب اعتراضك على علاج ماما سميحة."

"هااا، وأنا أعترض ليه؟ كل الحكاية إني خائف يحصل لها انتكاسة مش أكتر." تنهد نوح: "إن شاء الله مش هيحصل حاجة يا بابا، والدكتورة اللي جاية شاطرة جدا." خرج فؤاد من غرفة نوح وهو شديد الغضب يتجه إلى جناح سميحة. دلف فؤاد بوجه عابث. نظر إليها ووجدها نائمة على التخت. اقترب منها ورفع يده يلمس وجهها. فتحت سميحة عينيها برعب، فهي تعرف هذه اللمسات. ابتسم لها بمكر: "وحشتيني يا حبيبتي، يا ترى عاملة إيه النهارده؟ امممم أكيد كويسة."

كانت تنظر له بضعف، لا حول لها ولا قوة. عينيها فقط هي من تتحدث. تنظر له بكره وغضب. "امممم تعرفي إن نوح بيحبك أوي لدرجة إنه مش فاقد الأمل على شفاكي. تفتكري يا حبيبتي هترجعي تمشي وتتكلمي تاني؟ اوكي، خلينا نشوف. سلام يا قلبي." وخرج. وظلت هي تبكي بصمت.

في إحدى النوادي الشهيرة التي لا تخضع لرقابة، كانت تتمايل ضحى في أحضان شاب يلمس جسدها بكل وقاحة وهي أكثر من مرحبة. بعد يشدد من احتضانها، بعد قليل انتهت الرقصة. سحبته لتجلس على ساقه وأمامهم طاولة يوجد بها الكثير من الخمور. أمسك كأس وقربه من شفتيها قائلاً: "إيه بيبي، لسه مش موافقة تروحي معايا نكمل البارتي في شقتي؟ أخذت ضحى من يده الكأس وقامت بشربه دفعة واحدة واردفت قائلة:

"مش هينفع يا تامر يا بيه. نادر عارف إني بذاكر مع هدي صاحبتي ولو اتأخرت ممكن يمنع إني أروح عندها تاني." كانت يده تحاوط خصرها. نظر إليها بمكر وأخرج هاتفه واردف قائلاً: "طيب تعالي نتصور سوا." "أوكي يا بيبي." أخذها في أحضانه وبدأ وقام بالتصوير بأوضاع مختلفة. من ينظر إلى هذه الصور يقول زوج وزوجته.

أما عن الجانب الآخر، في فيلا علام الحسيني. كانت تجلس زينب مهران ومعها سيدات من المجتمع الراقي أمام طاولة يلعبون القمار ويشربون الخمر. تمسك بيدها سيجارة وتنظر إلى الأوراق بملل، فهي إلى الآن خسرت مبلغ مالي كبير. هتفت بغضب واردفت قائلة: "أوف، الحظ النهارده وحش خالص. أنا مش هلعب تاني." نظرت إليها إحدى السيدات وتدعي مادلين: "مالك يا زيزي؟ إنتي زعلانة عشان أنا اللي كسبت الجولة دي؟ ابتسمت لها زيزي وأردفت قائلة:

"لا يا ديدي، وأنا أزعل ليه؟ ده حظ." سيدة أخرى وتدعي صفية: "بس بصراحة حظك نار يا ديدي، من أول ما البارتي بدأت وإنتي حظك نار." "نظرت مادلين بمكر واردفت قائلة: ده حظ مش أكتر يا صافي." ثم نظرت إلى زينب وأكملت حديثها: "بقولك يا زيزي، أنا عندي عروسة لـ نادر ابنك، تبقى بنت أختي رهف مال وجمال." تنهدت زينب واردفت قائلة: "ياريت يا ديدي، أنا يشرفني. بس نادر كل ما أفتح معاه سيرة الجواز يتعصب عليّ ويرفض." "امممم طيب وضحي؟

" أردفت بها صفية. "لا طبعًا، ضحى لسه صغيرة، لما تخلص الكلية الأول." دلت ضحى واقتربت من والدتها واردفت قائلة: "هاي مامي." قبّلتها زينب واردفت قائلة: "هاي يا حبيبة مامي. رجعتي بدري النهاردة يعني؟ "أصلًا خلصت المذاكرة مع هدي ورجعت على طول عشان أشوف نادر. أنا طالعة أوضتي يا مامي آخد شاور وأنام." "ماشي يا قلبي." وكادت أن تصعد الدرج إلا أنها رجعت إلى والدتها قائلة: "مامي، إمتى بابي جاي من السفر؟ "ممكن النهارده يا روحي."

"أوكي مامي، باي." في مكان آخر. شقة في حي راقٍ بداخل إحدى الغرف، كان يرتدي ملابسه استعدادًا للذهاب. اقتربت منه فتاة واردفت بدلع وهي تلمس صدره بحركات مغرية. "برده مصمم تمشي النهاردة يا بيبي؟ أنا لسه مشبعتش منك، خليك معايا النهاردة كمان." اقترب منها وحاوط خصرها ثم مال على شفتيها وقبلها بهَم وأردف قائلاً: "مش هينفع يا قلبي، عندي شغل متأخر في الشركة." اقتربت منه أكثر والتصقت جسداهما بطريقة مثيرة وقامت بتقبيله من شفتيه.

"طيب لو قولتلك عشان خاطري يا علام." ابتعد عن شفتيها واردف وهو ينظر إليها برغبة ملحة ظهرت داخل عينيه. "وبعدين معاكي يا علياء في اللي بتعمليه؟ أنا قولت لـ زيزي إني راجع النهاردة." لفت ذراعها حول عنقه وأردفت بدلال: "مليش دعوة، أنا كمان مراتك وليا حق فيك. عشان خاطري خليك معايا النهاردة وبس يا حبيبي، إنت كل فين وفين بتيجي." ضمها إليه ومال على شفتيها وقبلها. ابتعد عنها وقام بحملها متجهًا إلى التخت قائلاً:

"وميهونش عليّ زعلك يا روحي." صباحًا في بيت ممدوح الشيخ. استيقظت ماريا من نومها. دلفت إلى المرحاض، أخذت شاور وتوضأت. خرجت ارتدت ملابسها وأدت فرضها وخرجت من غرفتها. وجدت والدها يجلس يشاهد التلفاز وبجانبه فنجان من القهوة. اقتربت منه ووضعت قبلة على جبينه وابتسمت بحب قائلة: "صباح الخير يا بابي." ابتسم ممدوح واردف قائلاً: "صباح الفل على أجمل عيون في الدنيا." "امممم بتشرب قهوة من غير فطار يا بابي؟

وإنت عارف إنها بتتعب صحتك." ابتسم لها بحب: "معلش، فنجان واحد مش هيضر." "أكيد أميرة في المطبخ بتحضر الفطار، أروح أساعدها." "لا، أميرة لسه في أوضتها." لمعت عيون ماريا بمكر وهي تتجه إلى غرفة أميرة. وقفت أمام غرفة أميرة وأخذت نفس وهي تبتسم بخبث. ثم انقضت على الباب تدق بعنف قائلة: "حريقة، حريقة يا أميرة!

تعجبت ماريا من عدم خروج أميرة. شعرت بقلق تجاهها. دلفت مسرعة إلى الغرفة وجدت أميرة تجلس على التخت بوضع القرفصاء ودموعها تنزل بغزارة على وجنتيها. جرت إليها ماريا وأخذتها في أحضانها واردفت بحزن قائلة: "مالك يا أميرة؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ زادت من بكائها وهي تحتضن ماريا بشدة واردفت قائلة: "رامي وحشني يا ماريا." ربتت ماريا على ظهرها بحنان واردفت بحزن: "ادعي له بالرحمة يا أميرة، هو في حتة أحسن من هنا." وقامت بمسح دموعها.

"اهدي يا حبيبتي وصلي على النبي كده وقومي يلا نحضر الفطار، يا بختك النهاردة إجازتك من المستشفى." "همست أميرة بضعف: عليه أفضل الصلاة والسلام." ابتسمت أميرة ونظرت إلى ماريا: "ربنا يديمك ليا يا ماريا، أنا بحمد ربنا إن ليا أخت زيك." رفعت ماريا ياقة قميصها واردفت بمرح: "طبعًا يا بنتي، هو أنا أي حد." أردفت أميرة: "تبًا لتواضعك." "أيوا بقى يا ميرو اضحكي، محدش واخد من الدنيا حاجة، وأكيد ربنا هيبعتلك اللي يدخل قلبك من جديد."

تنهدت أميرة: "مفيش حد يقدر ياخد مكان رامي اللي في قلبي." "طيب أطلع أنا أحضر الفطار على ما تأخذي شاور يا مزتي." أومأت أميرة برأسها. تنهدت وكادت أن تذهب إلى المرحاض، سمعت رنة هاتفها بوصول رسالة. فتحت الرسالة ولكنها اتسعت عينيها بغضب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...