الفصل 3 | من 35 فصل

رواية القيصر الفصل الثالث 3 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
26
كلمة
3,906
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

صباحًا في منزل ممدوح الشيخ. استيقظت مارية مبكرًا، فهي اليوم لديها آخر لقاء من سلسلة الغارمات في السجن. دلفت إلى الحمام وأخذت حمامًا دافئًا تنعش به جسدها، وخرجت ارتدت ملابس كلاسيك، فدائمًا مارية تهتم بمظهرها وتحافظ على بشرتها وجمال جسدها. أدت فرضها. خرجت تبتسم بخبث متجهة إلى المطبخ وقامت بفتح البراد وأخذت قطعًا صغيرة من الثلج وذهبت إلى غرفة أختها أميرة.

دلفت مارية واقتربت من أميرة وقامت بإلقاء الثلج عليها وفرت من أمامها. صرخت أميرة بعنف وهي تقفز من على التخت في حركات راقصة من شدة برودة ملابسها من أثر الثلج. قائلة: "آه يا ماري الكلب، والله ما أنا سايباكي النهارده." خرجت مسرعة تبحث عنها لتقابل والدها، الذي كان يضحك بشدة عليها، فدائمًا مارية تفعل المقالب في أميرة. أردف ممدوح قائلاً: "اهدّي يا أميرة، قلبك أبيض يا حبيبتي." ثم كتم ضحكته وأكمل: "يعني ده أول مرة."

غضبت أميرة ونظرت إلى والدها قائلة: "تقصد إيه بابا؟ خرجت مارية من إحدى الأركان التي كانت تختبئ فيه قائلة: "قصده يقولك إنكِ هفوة." "بقى أنا هفوة؟ طيب والله ما أنا سايباكي يا بومة." وظلت تجري ورائها. بعد مرور حوالي ساعة، ذهبت أميرة إلى المشفى. وهكذا ذهبت مارية إلى السجن. وقفت أمام السجن وأخرجت إثبات شخصيتها. دلفت إلى مكتب المأمور. أردفت قائلة: "السلام عليكم يا فندم."

أردف المأمور قائلاً: "وعليكم السلام، اتفضلي يا آنسة مارية." جلست مارية ثم نظر إليها المأمور قائلاً: "تحبي تشربي إيه؟ ابتسمت مارية وأردفت قائلة: "شكرًا يا فندم، بس ممكن تستدعي الغارمات اللي عليها الدور في القائمة لأني مستعجلة." طلب المأمور إحدى السجينات لتستدعي الغارمات. دلفت إلى الداخل فتاة شابة جميلة الملامح. ابتسمت لها مارية وطلبت منها الجلوس ثم قامت بتشغيل الكاسيت بعد أن نظرت إلى الأوراق التي كانت أمامها قائلة:

"الحاجة لتوفير فرصة حياة كريمة، أو تحمل إعالة أسرة بأكملها، في ظل الظروف الحياة الصعبة جعلت بعض السيدات المعيلات الدخول إلى عالم الاستدانة، والاقتراض، ليواجهن مصيرًا مجهولًا لا يعرفن مخاطره وكيف يقمن بتسديد تلك المبالغ، التي تكون بعضها صغيرًا جدًا ولكن عدم وجود فرصة عمل ثابتة أو كثرة متطلبات الحياة للأسرة يجعلهن يتعثرن في سداد الدين، وتنفيذ أحكام قضائية بالسجن ضدهن." "عاشت منال (28 عامًا)

طيلة حياتها يتيمة الأب، والدتها امرأة عجوز تبلغ من العمر ستون عامًا لا يوجد مصدر دخل لهم، لكانت تعمل في البيوت لتوفير قوت يومهم." نظرت مارية إلى منال قائلة: "ممكن يا منال تقولي لي دخلت السجن إزاي؟ تنهدت منال وهي تبكي: "أنا فتحت دكان صغير لبيع البقالة، ووقعت إيصالات أمانة بمبلغ الدكان ومنتجات البقالة، بس للأسف تعرضت للسرقة وحال المشروع وقف ولم أستطع تسديد المبلغ المالي، وبعد كده تم تنفيذ حكم قضائي عليا بالسجن."

هتفت مارية قائلة: "وياترى اتعلمتي إيه مهنة هنا؟! "آه الحمد لله، أنا اتعلمت مهنة الخياطة والتطريز، وبقيت بعرف أخيط حلو قوي." ابتسمت لها مارية: "شكرًا يا منال." ردت منال بكل احترام: "العفو يا أستاذة." تنهدت مارية قائلة: "إن أحد نظريات التفكك الاجتماعي أرجعت زيادة معدلات العوز والحاجة لدى الإنسان إلى ارتباطه بالبيئة والمجتمع الذي يعيش فيه، كلما كانت البيئة تتسم بالفقر كلما زادت تلك المعدلات."

"وأن الغارمات يخرجن من خلف الأسوار ويدخلن السجن المجتمعي بعدم الوثوق بهن، ما يجعلهن عرضة لكراهية المجتمع ويتغير سلوكهن للعدوانية."

"وأن الدور المجتمع المدني في تقديم يد العون للغارمات ومساعدتهن وتوفير فرص عمل لهن، يساعد في بناء المجتمع وفي مبادرة 'سجون بلا غارمات'، ليس فقط الغارمات بل المرأة المعيلة التي تتحمل المسؤولية بمفردها على عاتقها مساندتها وتوفير فرص عمل حقيقية توفر لها دخلًا يساهم في تقليل الغارمات والقضاء على هذه الظاهرة."

"، إن بعض الغارمات يستسهلن الدين من أجل الوصول إلى رغباتهن دون النظر إلى العواقب، بجانب تطلع بعض الغارمات في حياة مختلفة تمامًا رافضين تقبل الوضع الاجتماعي لهن، مضيفًا: 'في بعض الغارمات لديهن نقم على المجتمع، لذا يلجأن للاقتراض لتحسين أوضاعهن الاجتماعية دون حساب أن هذه الديون سوف تسبب في إدخالهن السجون'." "وبكده تكون انتهت سلسلة غارمات في السجن." قامت مارية بإغلاق الكاسيت

ونظرت إلى المأمور قائلة: "أنا بشكرك يا فندم على تعاونك معايا." ثم أخرجت من حقيبتها بعض الأوراق قائلة: "دي أوراق المشغل يا فندم، ياريت اللي يخرج إفراج اليومين دول ياريت يروح يشتغل فيه زي منال وهبة وغيرهم، وأنا اللي هكون بشرف عليه بنفسي." ابتسم لها سيف قائلاً: "ياريت كل الصحفيين يكونوا زيك يا آنسة مارية." وأخرج كارت ونظر إليها: "اتفضلي، ده الكارت بتاعي لو أي حاجة وقفت معاكي أنا موجود." ابتسمت له

مارية وأخذت الكارت قائلة: "شكرًا يا فندم، عن إذنك." وأثناء خروج مارية من مكتب المأمور وجدت امرأة شديدة الجمال بوجه بشوش. اقتربت منها مارية قائلة: "انتي اسمك إيه؟ لم تنطق السيدة، ظلت تتطلع إلى مارية فقط. جاءت إحدى السجينات قائلة: "يا أستاذة دي خرساء." حزنت مارية، أردفت قائلة: "طيب تهمتها إيه؟

ردت السجينة: "للأسف محدش يعرف لها تهمة. أنا بقالي أكتر من عشرة سنين هنا ومحدش عارف حاجة عنها ولا لها حتى أوراق هنا، لدرجة إن إحنا اللي اختارنا اسمها." "طيب وإنتوا تنادوا عليها بإيه؟ أردفت السجينة: "توحيدة." نظرت مارية إلى تلك السيدة التي كانت تبتسم لها بوجه بشوش. اقتربت منها قائلة: "إنتي محتاجة حاجة؟ أومأت تلك المرأة برأسها بمعنى لا. ابتسمت لها مارية وأردفت قائلة: "يعني إنتي سامعاني؟ أومأت لها بنعم.

أخذتها السجينة من أمام مارية التي شردت في حالة هذه السيدة وعليها معرفة تفاصيل حياتها وكيفية دخولها إلى السجن بدون أوراق أو حتى اسم. بعد أن خرجت مارية من السجن فكرت قليلًا ثم ركبت سيارتها. *** قصر القيصر. ومثل كل يوم يستيقظ على لمسات من يد ابنته وهج. فتح عينيه ببطء ينظر إليها بحنان: "صباح الخير يا وهجي." وجدها حزينة ولم ترد. تعجب القيصر وحملها وضمها داخل أحضانه وهو نائم، فهو لم يكن يرتدي ساقه الصناعي.

ملس على شعرها بحنان وقبل جبينها قائلاً: "مين مزعل القمر بتاعي على الصبح؟ لوت الصغيرة شفتيها بغضب طفولي قائلة: "هو أنا ليه معنديش مامي؟ نزلت الكلمة مثل الصاعقة. نظر إليها وضمها في أحضانه. وشرد. كانت تنزف الكثير من الدماء. همست بضعف: "ارجوك سامحيني وخلي بالك من وهج يا أرسلان، أرجوك." كانت هذه آخر كلماتها عندما ماتت في أحضانه. أفاق على كلمة وهج: "انت هتجيب لي مامي يا بابي؟

أغمض عينيه بحزن وقام بوضع قبلة على جبهتها قائلاً: "طيب إيه رأيك تروحي تجيبي فستان حلو عشان ألبسك وتيجي معايا الشركة عند نادر." "ماشي يا بابي." بعد خروج وهج، جذب أرسلان ساقه بعنف وقام بارتدائه. وانتصب واقفًا، سار تجاه الحمام. اختفى بداخله دقائق وخرج منه ممسكًا بيده منشفة قطنية يجفف شعره الحرير. ثم دلِف إلى غرفة الملابس وقام بارتداء ملابسه.

بعد قليل أحضرت وهج الفستان ودلفت إلى أرسلان الذي ساعدها في ارتدائه وحملها وخرج ونزل إلى الأسفل ليتناولا الفطار قبل ذهابهما إلى الشركة. بداخل مكتب القيصر. كان يجلس ومعه وهج، كمثل كل يوم تذهب معه في كل مكان. بعد أن سافرت داده انعام إلى ابنتها في السعودية. تنهد أرسلان ونظر إليها بحزن شديد، فهي بالفعل تحتاج إلى رعاية خاصة. اقترب منها وحملها وضمها إلى صدره ورتب على ظهرها بحنان شديد قائلاً:

"حبيبة بابي، ليه مش عاوزة تشربي العصير؟ وقام بأخذه من على الطاولة يقربه من شفتيها. لتغضب وهج قائلة: "مش بحبه ومش عاوزة حاجة." وقامت بإزاحة يد أرسلان بعنف ليقع العصير على ملابسه. نظر بذهول من فعلتها، ما بها؟ أنزلها بحنان إلى الأرض وابتسم لها قائلاً: "مالكِ يا وهج، إيه اللي مزعلك؟ صرخت قائلة: "أنا عاوزة يكون عندي مامي." وخرجت مسرعة من أمامه.

نظر إلى ملابسه وزفر بغضب ودلف إلى إحدى الغرف حتى يقوم بتغييرها والخروج وراء وهج، فهو يعلم بأنها ذهبت إلى مكتب نادر. بعد مرور حوالي نصف ساعة، وقفت مارية أمام شركة القيصر. صفت سيارتها ونزلت. وقفت تنظر بانبهار من تصميم الشركة ومن مساحتها. همست لنفسها: "فعلاً لهم حق يقولوا عليه غول الاقتصاد." توجهت إلى الشركة. أوقفها فرد من الأمن قائلاً: "حضرتك رايحة فين يا آنسة؟ "طالعة أقابل مستر أرسلان في شغل."

تعجب الشخص قائلاً: "معاكي ميعاد؟ نظرت له مارية قائلة: "آه، آه طبعًا." "اتفضلي حضرتك، مكتب أرسلان باشا في الدور العاشر." شكرته مارية وركبت الأسانسير وبعد دقائق وصلت إلى الدور العاشر. خرجت واتجهت إلى مكتب السكرتيرة. اقتربت مارية من ندى قائلة: "السلام عليكم، ممكن أقابل مستر أرسلان؟ ردت عليها ندى السلام قائلة: "بصفتك إيه حضرتك؟ "أنا أكون مارية ممدوح، صحفية من جريدة الحرية."

"للأسف يا فندم، مستر أرسلان مانع دخول الصحفيين، طلبك مرفوض." غضبت مارية ونظرت إليه قائلة: "يعني إيه مش هينفع أقابله؟ من فضلك ادخلي بلغيّه إن في صحفية محتاجة تقابلك ضروري." نظرت لها ندى: "للأسف مستر أرسلان مانع دخول أي صحفي الشركة، ولو عرف بوجودك ممكن يرفض فرد الأمن اللي دخلك." زفرت بغضب وذهبت من أمامها. ذهبت مارية ولكنها تذكرت بأنها تعطي لها أرقام هاتفها إذا وافق في يوم من الأيام أن يقابل أحد الصحفيين.

وعادت مرة أخرى إلى مكتبها. نظرت مارية إلى المكان ولم تجد السكرتيرة أمامها. زفرت بغضب، همست لنفسها: "فعلاً إنسان مغرور، قال قيصر قال، بلا وجع قلب." أثناء ذهابها وجدت شابًا يقف بجانب إحدى المكاتب، يرتدي قميصًا وبنطالًا، رغم أن ملابسه بسيطة إلا أنه كان جذابًا. أخرجت مبلغًا من المال واقتربت منه: "بس بس." نظر إليها برفعة حاجب.

مدت يديها وهمست له: "بقولك يا كابتن خد الـ 200 جنيه دول، شبرق بهم على نفسك وهات كل اللي نفسك فيه، بس طالبة منك طلب." نظر إليها باستحقار وغضب وصك على أسنانه بعنف. ابتسمت له ابتسامة جذابة خطفت قلبه، ولكنه عاد إلى جموده: "وياترى عاوزة مني إيه؟ ردت بكل برود: "القيصر." رفع حاجبه ووضع يده في جيبه قائلاً: "اشمعنى؟ سحبت يده وهي تتحرك من المكان قائلة له: "أقولك، بس تعالي نقف على جنب قبل ما هولاكو يجي."

تعجب ونظر إليها: "هولاكو مين؟! ابتسمت مارية ابتسامة تخطف القلب قبل العين قائلة له: "ما ده الاسم الجديد بتاع القيصر، بس إيه رأيك مش حلو؟ أحسن ما القيصر." كتم ضحكته قائلاً: "المهم، إنت عاوز إيه من القيصر وإنتي مين أصلًا؟ "أقولك يا سيدي، أنا أكون مارية ممدوح، صحفية في جريدة الحرية، ومطلوب مننا نعمل حوار مع هولاكو يا أستاذ، اللي اسمه الكريم إيه؟ أما الشخص كان يقف في حالة ذهول تام من هذه مارية،

من أين جاءت إليه: "ها، بتقولي حاجة؟ نظرت له: "بقولك اسمك إيه؟ شرد قليلًا ثم أجابها: "اسمي نادر، بس إنتِ دخلتي إزاي الشركة وممنوع دخول أي صحفي؟ "مش مهم دخلت إزاي يا أستاذ نادر، إيه رأيك تساعدني؟ "امممم، والمقابل؟ "هديك اللي انت عاوزه بس تساعدني أوصل لـ هولاكو، ينوبك ثواب." ثم سرحت في خيالها ونسيت نفسها وقامت بفرد ذراعيها قائلة: "نفسي أكون أكبر صحفية في مصر. ها تساعدني يا أستاذ نادر؟

نظر إليها بمكر قائلاً: "موافق طبعًا." أخرجت مارية كارت بها كل أرقام هاتفها: "اتفضل، ده الكارت بتاعي عليه كل أرقامي الشخصية وحتى المكتب والبيت، لو عرفت أي معلومة لازم تبلغني بها." لتنظر إليه عن قرب: "أكيد هولاكو ده شغال شمال؟ صك على أسنانه بعنف وهتف بحدة خفيفة: "إزاي؟ إنتي بتقولي متعرفيش عنه حاجة؟ إزاي بتقولي شغله شمال؟!

ابتسمت له: "أقولك يا نادر، إيه اللي يخلي واحد زي ده يخبي نفسه عن الناس، ومش عاوز حد يعرف عنه حاجة، إلا لو شغال شمال؟ ولا إيه رأيك انت؟ نظر إليها بحزن: "أو يمكن خائف من نظرة شفقة منهم؟ "ما علينا بقى، أنا لازم أمشي، سلام، وهستنى منك تليفون في أقرب وقت." وأثناء ذهابها تعثرت إحدى قدميها والتوت، بسبب عدم انتباهها وكادت تسقط أرضًا لولا يد أرسلان الذي جذب بها عليه قبل أن تسقط. أصبح جسدها بالكامل ملتصقًا بجسده، محاوط خصرها.

ظلوا ينظرون إلى بعضهم. شرد أرسلان في لون عين مارية، أيضًا شردت مارية في عينيه التي وجدت فيهم حزنًا ووجعًا. أفاق على ماريه قائلة: "شكرًا لحضرتك." أردف أرسلان ببرود: "العفو." تعجبت مارية من رده وذهبت. بعد ذهاب مارية، نظر أرسلان إلى الكارت بغضب شديد، وجهه شديد الاحمرار وقام بقطع الكارت واردف قائلاً: "مستحيل حد يدخل حياتي تاني، مستحيل." ثم دلِف إلى مكتبه وجد وهج تجلس تبكي. زفر بغضب وشد شعره بعنف.

اقترب منها وقام بحملها قائلاً: "مالك يا حبيبتي؟ أردفت وهج قائلة: "آسفة يا بابي." ابتسم لها قائلاً: "إنتي فعلاً محتاجة قاموس لفهمك وتعديل سلوك. إيه رأيك أجيب لكِ آيس كريم؟ ابتسمت له قائلة: "آيس كريم بابي، آيس كريم." ضمها داخل أحضانه بشدة. "لما الماضي المؤلم يضغط على القلب.. والخوف من المستقبل يضغط على العقل.. ساعتها العين والقلب والعقل مش هيشوفوا الحلو اللي بتعيشه في الحاضر. هيشوفوا الوحش وبس عشان هم عاوزين كده."

بعد انتهاء دوامها في المشفى خرجت أميرة تركب سيارتها. وأثناء عبورها الطريق وجدت سيارة تقف أمامها لتسحبها للداخل. كادت أن تصرخ إلا أنهم قاموا برش مخدر على وجهها، فقدت الوعي. كان يضحك بشر وخبث. وجد هاتفه يرن، قام بالرد. "الوووو، إنتوا فين دلوقتي؟ الشخص: "إحنا قربنا على الشاليه يا باشا." "تمام، أنا جاي وراكم على طول، أوعي حد يقرب منها." "أخيرًا وقعتي في إيدي يا أميرة." بعد لحظات جاء نوح وقف بسيارته أمام الشاليه.

نزل من سيارته واتجه إلى السيارة التي توجد بها أميرة، ليجد الشخص الذي قام بخطفها قائلاً: "تحب أدخلها لحضرتك جوه يا باشا؟ "لا، خليك انت هنا." وفتح الباب وقام بحمل أميرة، رفعها على كفته ودلف بها إلى الشاليه. دلف إلى إحدى الغرف وقام بوضع أميرة على التخت. ثم خرج إلى المطبخ وجلب كوبًا من الماء ودلف مرة أخرى إلى الغرفة. اقترب منها ونظر إلى وجهها، فهي كانت جميلة وجذابة جدًا. أخذ الكوب وبدأ يرش بعض الماء على وجهها.

فتحت أميرة وجهها ببطء وهي تشعر بصداع شديد. نظرت بصدمة وهي ترى نوح يجلس أمامها ببرود ويبتسم بمكر قائلاً لها: "أخيرًا فوقتي." صرخت أميرة قائلة: "انت عاوز إيه مني يا حيوان؟ وليه؟ وقبل أن تكمل حديثها ضربها نوح قلمًا على وجهها حتى أن شفتيها نزفت من شدة الضربة.

"بقولك إيه، قلت أدب مش عاوز. لو غلطتي تاني أوعدك إني أقطع لسانك. لسه متخلقش اللي يغلط في نوح الدميري. وإنتي غلطتي مرتين، واحمدي ربنا إنك لسه عايشة، حتى لو كان أبوكي ممدوح الشيخ رجل الأعمال المشهور." نظرت له بوجه شاحب، فهو رجل ليس بالهين. حاولت إخراج صوتها قائلة: "انت عايز مني إيه؟! وليه خطفتني؟

رفع حاجبه قائلاً: "أنا طلبت منك بكل هدوء إنك تشرفي على حالة والدتي ورفضتي، لا ومش بس كده، لا وكمان ضربتيني بالقلم فكرة لما كنت في المستشفى." كانت أميرة في عالم آخر غير مستوعبة كل هذا، هي فقط تريد الخروج من هذا المكان بأي شكل. نظرت له وهي تبكي بغزارة: "عشان كنت تستاهل لما مديت إيدك ومسكت إيدي بالشكل ده وأنا عندي موافقي ومش موافقة." قهقه بعلو صوته ونظر إليها وأخرج ظرفًا: "قبل ما ترفضي يا حلوة، شوفي الظرف ده كده."

أمسكت الظرف بيد مرتعشة وقامت بفتحه: صدمة بل صاعقة. الكثير من الصور لها وهي بأوضاع مختلفة داخل أحضان نوح وهي عارية الجسد. صرخت قائلة: "الصور دي مفبركة." نظر إليها: "طبعًا الصور مفبركة، بس إيه رأيك؟ وغمز لها: "شاطر أنا، واللي يشوفها يقول صور طبق الأصل." "انت إنسان مجرم، ما عندكش ضمير، هتروح من ربنا فين؟ منك لله، ربنا يحرق قلبك على حد غالي عليك." نظر إليها بغضب وقام بضربها ثانيًا: "اخرسي وخذي امضي على الأوراق دي."

"لا طبعًا، لا يمكن أمضي." "امممم، يبقى إنتِ اللي جبتيها لنفسك. لما الصور دي كلها تتوزع على الصحف والمجلات وسمعتك إنتِ وأختك، مش اسمها مارية وشغالة صحفية في جريدة الحرية، تبقى على كل لسان، وأبوكي رجل الأعمال لما يشوف الصور، يا ترى هيصدق إن الصور دي مفبركة؟ أصلًا نسيت أقولك، الصور دي لو أكبر خبير شافها لا يمكن يقول إنها مفبركة يا حلوة." شاحب وجهها، كانت تنظر له بغضب، فكرت ماذا تفعل؟ هي تريد الخروج.

أغمضت عينيها، زفرت بحزن، ثم أخذت الأوراق وقامت بالإمضاء دون أن تنظر إليها. وقامت بإلقاء الأوراق في وجهه قائلة: "اديني مضيت، سيبني أخرج." "امممم، تمام، بكرة الساعة عشرة في عربية هتكون واقفة قدام بيتك عشان تجيب القصر، يلا تعالي عشان أوصلك." "لا شكرًا، أنا هخرج لوحدي." وبالفعل خرجت أميرة من الشاليه وصدمت عندما وجدت نفسها في مكان مقطوع. زفرت بغضب لتجد نوح يقف خلفها قائلاً: "ما قولتك تعالي أوصلك، تعالي، العربية أهي."

وذهب فتح لها السيارة. تنهدت وذهبت خلفه وركبت السيارة ولكن من الخلف. ابتسم وقاد إلى القاهرة. أما هي جلست تبكي بشدة وشردت عندما قامت بضربه بالقلم. فلاش باك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...