الفصل 7 | من 35 فصل

رواية القيصر الفصل السابع 7 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
17
كلمة
4,213
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في جناح القيصر، كان يمسك بيده ألبوم صور زفافه هو وجيجي. ضحك بسخرية وهو ينظر إلى ضحكتها، من يراها يقسم بأنها عاشقة هايمة في حبه، ولكن في يوم وليلة أفاق على أكبر كذبة في حياته. سلبت منه ساقيه، بل سلبت منه روحه ومستقبله. تنهد وقام بتقطيع كل الصور، عليه أن يفوق من الماضي. ما ذنب وهج في كل ذلك؟ عليه أن يخرجها من ظلمات الماضي. زفر بضيق وأرجع شعر رأسه للخلف، ثم دلف إلى الحمام ليأخذ حمامًا دافئًا ينعش به جسده وروحه التائه.

في شقة علام وعلياء. كان يجلس علام الحسيني على التخت منتظرًا خروج علياء من الحمام. مال بجذعه بجانب التخت وفتح إحدى الأدراج وأخرج شريطًا من الدواء وقام بأخذ حبة واحدة. وكاد أن يتركه إلا أنه أخذ حبة أخرى قائلًا بخبث: "البت الصراحة فرسة ومش خسارة فيها قرصين."

بعد قليل خرجت علياء من الحمام ترتدي رداء الحمام، تخفف شعرها بمنشفة قطنية. نظر إليها علام وصدره يعلو ويهبط من الاحتياج. انتصب واقفًا واقترب منها يضمها إليه بشدة قائلًا: "وحشتني يا علياء." ضمها داخل أحضانه أكثر. أردفت قائلة بدلال: "وانت كمان يا بيبي." غمز لها قائلًا: "طيب إيه مش يلا بقى؟ ضحكت علياء بدلع: "يلا يا حبيبي." ضمها علام وحملها وسار بها متجهًا إلى التخت، أنزلها ومال عليها يقبلها بعنف.

بعد قليل ابتعدت عنه يلهث بشدة يحاول أخذ أنفاسه. نظرت له علياء وجدت وجهه شديد الاحمرار. أردفت قائلة برعب: "علام مالك؟ حصل لك إيه؟ أردف بضعف ووهن قائلًا: "اتصلي على نادر ابني بسرعة." بالفعل أخذت الهاتف وقامت بالاتصال على نادر ليقوم بالرد قائلًا: "صباح الخير يا بابا." أردفت علياء قائلة بخوف وهي ترى شحوب وجه علام: "أنا علياء ووالدك تعبان ومحتاجك تيجي في العنوان ده ضروري."

جذب نادر مفتاح سيارته من فوق المكتب وهرول مسرعًا وخرج من الشركة وقاد سيارته إلى أن وصل إلى العنوان. طرق على الباب بشدة لتفتح له علياء التي كانت ترتدي ملابس لا تستر شيئًا. غض نادر بصره وأردف بصوت حاد عنيف: "بابا فين؟ أردفت قائلة: "جوه في الأوضة دي." دلف بسرعة البرق إلى الغرفة. نظر إلى والده وجده قاطع النفس. أمسك يده وجدها شديدة البرودة. سمعوا صوت جرس الباب، فهو قد هاتف دكتور محمد في الطريق. كادت أن تذهب،

أردف بصوت حاد: "استري نفسك يا مدام وأنا رايح أفتح للدكتور." زفر بغضب وسار وقام بفتح الباب ليدلف منه الدكتور محمد الذي أردف بقلق: "علام ماله يا نادر؟ تنهد نادر وهو يشاوره على الغرفة وقص له ما حدث. بعد أن فحص الدكتور محمد علام أردف بأسف وهو ينظر إلى نادر: "للأسف يا نادر علام عنده ذبحة صدرية ولازم يتنقل للعناية فورًا." أغمض عيناه بألم وهو يرى حالة والده وقام الدكتور محمد بالاتصال بالإسعاف لتنقل علام إلى المشفى.

بعد مرور ربع ساعة. وقف نادر ينظر إلى الأسفل ليسمع صوت ضحى تهرول إليه قائلة: "بابا ماله يا نادر؟ أخذها نادر في أحضانه يضمها إليه ويرتب على ظهرها بحنان قائلًا: "اهدي يا ضحى بابا هيكون كويس بإذن الله." تنهد وأكمل: "وفين ماما؟ خرجت ضحى من أحضانه قائلة: "زمانها جاية، أنا جيت على طول أول ما عرفت وهي كانت عاملة بارتي مع أصحابها." حزن نادر وتألم على حال أسرته. كل واحد في وادي والخوف أن من يدفع الثمن هو وأخته ضحى.

بعد حوالي أكثر من ثلاثة ساعات. جاءت زينب تمشي بغرور وهي تضع الكثير من مساحيق التجميل. نظر إليه نادر وأردف بغضب: "إيه اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده يا أمي وكل ده تأخير؟ أردفت زينب قائلة: "نادر أنت نسيت نفسك ولا إيه؟ إزاي تتكلم معايا بالشكل ده؟ وبعدين إيه كل ده؟ أردف بذهول قائلًا: "في إيه؟ في إن بابا في العناية وحالته صعبة." نظرت له زينب قائلة: "وهو كان فين؟ مش مفروض إنه مسافر؟ ارتبك نادر قائلًا:

"هااا اه اتصل بي وهو في المطار وروحت جبته وكان تعبان." نظرت له زينب بشك. أما نادر استدار للخلف ينظر إلى والدها ليهمهم لنفسه: "من تلك الفتاة؟ وما صلته بوالده؟ في فيلا القيصر. أثناء ذهاب أميرة إلى جناح سميحة وجدت فؤاد يقف أمام الباب. تعجبت قائلة: "فؤاد بيه حضرتك محتاج حاجة؟ نظر إليها بنظرات رغبة ووقاحة وأردف قائلًا: "على فكرة أنا راجل عاشق للجمال وبقدره." رفعت حاجبها وأردفت قائلة: "والمعنى؟

كاد أن يجيب إلا أنه وجد أرسلان يقترب. أردف قائلًا: "لنا كلام تاني يا دكتورة أكيد." اقترب أرسلان قائلًا: "صباح الخير واقف كده ليه يا عمي؟ ارتبك فؤاد قائلًا: "كنت بشوف سميحة ونازل رايح الشركة على طول بعد إذنكم." بعد ذهاب فؤاد نظر أرسلان إلى أميرة قائلًا: "ماما سميحة عاملة إيه؟ ولو محتاجة تسافر بره معنديش مانع طبعًا." أردفت أميرة قائلة بجدية:

"اطمن حضرتك صحة سميحة هانم في تحسن دائم وبالفعل بدأت تحرك عيونها ويدها ورجلها كمان. ومع تكثيف العلاج الطبيعي، بإذن الله حالتها تتحسن أكثر من الأول." كان يقف مختبئًا صعق عندما سمع حديثها. همس قائلًا لنفسه: "مستحيل سميحة تتكلم تاني أو تحرك إيديها، دي ممكن تكتب كل حاجة. لازم أتصرف." ابتسم بخبث ومكر عندما سمع باقي حديث أميرة. أردفت أميرة قائلة:

"بعد إذنك يا مستر أرسلان علشان ده ميعاد خروج سميحة هانم الجنينة وبفكر أقعدها النهارده عند حمام السباحة." أردف أرسلان: "تمام يا دكتورة اتفضلي." كاد أن يذهب ولكنه رجع قائلًا: "لو سمحت يا دكتورة لو مش أتعبك معانا، لو تعرفي دكتورة تخاطب تتابع حالة وهج لأنها بتخاف جدًا لو اتكلمت مع حد غريب، والنطق عندها غير سليم." أردفت أميرة: "فعلاً أنا لاحظت حالتها من أول ما جيت وبإذن الله هشوف لها حد متخصص وهبلغ حضرتك في أقرب وقت."

بعد مرور حوالي نصف ساعة. كانت تجلس أميرة أمام حمام السباحة وبجانبها سميحة على كرسها المتحرك. كان وجهها يشع بهجة ونور. ابتسمت لها أميرة قائلة: "ما شاء الله عليكي يا سميحة هانم النهارده في تحسن كبير في حالتك وإن شاء الله تتحسني في أقرب وقت." تنهدت أميرة وأردفت قائلة:

"تعرفي أنا حبيت حضرتك جدًا واحتواءك، حضرتك بتفكرني بوالدتي الله يرحمها علشان كده أنا أخذت إجازة من المستشفى علشان أتفرغ لعلاج حضرتك. مش عارفة ليه حاسة إن اللي حصل لك بفعل فاعل لأن وأنا بعمل لك الجلسة وجدت في دماغك مكان خبطة مش معقول تكون بسبب الواقعة. ياريت لو تتحسني بسرعة وتقولي لي اللي حصل لكِ يمكن أقدر أساعدك." نظرت لها سميحة بحزن وحاولت أن ترفع يديها ولكنها كانت تشعر بألم شديد. جاءت إحدى

الخادمات تطلب أميرة قائلة: "دكتورة أميرة في تليفون جالك من مستشفى الدكتور محمد." انتصبت أميرة واقفة وذهبت خلف الخادمة. بعد ذهاب أميرة. اقترب فؤاد يبتسم بخبث إلى سميحة قائلًا: "سمعت إنك بدأت تتحسني. ولكن قبل ما تتكلمي هتكوني متي يا سميحة مش معقول أضيع كل اللي أنا خططت له بسبب غبائك. أنا محدش قدر يوقف قصادي، ده أنا أنسفه." ضحك بخبث وأكمل: "وانتِ عارفة إني مش بقول كلام وخلاص، لا أنا بنفذ."

وفي لحظة ألقاها في حمام السباحة وفر مسرعًا من الباب الخلفي للفيلا. أما أميرة عندما ذهبت لتقوم بالرد على الهاتف تعجبت عندما لم تجد أي صوت. وضعت الهاتف وذهبت مرة أخرى إلى سميحة. اقتربت أميرة من مكان جلوس سميحة ولكنها صعقت عندما وجدتها في حمام السباحة تحاول أن تأخذ أنفاسها. وبلحظة ألقت نفسها في المياه تساعدها لتصرخ لكي يساعدها أحد بإخراجها من المسبح.

كان يجلس في مكتبه حزين ممسك بيده صورة ينظر إليها بحنين وشوق. أردف قائلًا بحزن: "معقول تكوني بكل البشاعة دي، زي ما بابا قال عنك. ليه بس يا أمي سبتيني وروحتِ لراجل تاني." انتفض من مكانه وهرول عندما سمع صرخات أميرة مع دخول أرسلان هو الآخر إلى الفيلا.

سار نوح مسرعًا في اتجاه حمام السباحة وانصعق عندما وجد أميرة تحاول إخراج سميحة. قفز هو الآخر يقترب منها وأمسكها يضمها إليه. ألقى نظرة على أميرة الذي أنزاح عنها الحجاب. وعندما سمع صوت أرسلان وقف ثابتًا يخفي جسد أميرة بجسده. أردف أرسلان بغضب: "هو إيه اللي حصل يا نوح؟ تنهد نوح قائلًا: "مش وقته الكلام يا أرسلان خد ماما سميحة طالعها الجناح وخلي حد من الخدم يساعدها في تغيير هدومها." أردف أرسلان قائلًا بمكر:

"طيب والدكتورة أميرة؟ صك نوح على أسنانه بعنف قائلًا ببرود: "أنا هساعد الدكتورة متقلقش." وبالفعل قام أرسلان بحمل سميحة وسار بها متجهًا إلى جناحها. بعد ذهاب أرسلان خرجت أميرة من المسبح وبعدها خرج نوح. كادت أن تذهب من أمام المسبح. أردف نوح قائلًا بغضب: "استني عندك." وقفت أميرة قائلة: "نعم في حاجة؟ صك نوح أسنانه بعنف من طريقة حديث أميرة معه. كاد أن يتحدث ليجد والده يقترب قائلًا بمكر وهو ينظر إلى جسد أميرة بوقاحة وقائلًا:

"هو إيه اللي حصل يا نوح ومالها الدكتورة؟ سيطر نوح على أعصابه وجذب منشفة بعنف وأعطاها لأميرة التي عندما لاحظت نظرات فؤاد لجسدها وقفت خلف نوح وتعجبت من نفسها لماذا فعلت هذا واختبأت من عيون فؤاد خلفه. أردف نوح قائلًا: "اتفضلي يا دكتورة روحي أنتِ وخلي حد من الخدم يساعدك." أومأت له برأسها وذهبت مسرعة. أما نوح نظر إلى والده نظرة هو فقط الذي يعرف معناها وتركه وذهب. في جناح نوح.

كان يقف تحت صنبور المياه ساندًا يديه على الحائط وهو يتنفس بغضب شديد تحت الماء البارد الذي يغمر جسده ظنًا منه أنه سيطفئ لهيبه المشتعل كما تذكر نظرات والده لأميرة. كان قلبه يعلو ويهبط من الغضب.

بعد مدة طويلة خرج من الحمام وهو يلف خصره بمنشفة. نظر لوجهه في المرآة بغضب يشعل بداخله وقام بفتح إحدى الأدراج وأخرج منه ورقة وفتحها وأغمض عيناه فهذه الورقة ما هي إلا ورقة زواجه بأميرة التي أمضت عليها بتهديد منه. هتف قائلًا بهياج كمن فقد عقله من أفعال والده التي ستصيبه بالجنون لا محال فهو أحس بنار الغيرة تنتهش في قلبه. "مستحيل يكون اللي بفكر فيه ده صح، وليه نظراته لها بشكل ده."

تنهد ووضع الورقة في الدرج مرة أخرى وسار متجهًا إلى عرفة الملابس وقام بارتداء قميص أبيض وسروال جينز وحذاء رياضي من اللون الأبيض. صفا شعره وخرج بوجه شديد الاحمرار متجهًا إلى جناح سميحة ومعرفة سبب وقوعها في المسبح. أثناء ذهابه إلى غرفة سميحة قابل إحدى الخدم ليسألها عن الدكتورة أميرة لترد عليه بأنها في إحدى الغرف. تنهد ودلف إلى جناح سميحة. اقترب منها يبتسم لها بحب ورفع كف يديها وقبلها على يديها بحنان قائلًا:

"أنتِ كويسة يا أمي؟ أومأت له برأسها وابتسمت له ابتسامة خفيفة. سمعوا طرقًا على الباب ودلفت أميرة بعد أن قامت إحدى الخدم بمساعدتها في تخفيف ملابسها. اقترب منها نوح من أميرة وأمسكها بعنف حتى أن أظافره كانت تغرز في لحم ذراعيها وأردف بغضب الدنيا قائلًا: "ممكن أفهم ماما سميحة وقعت إزاي في البسين وأنتِ كنتي فين؟ نفضت أميرة يد نوح من عليها بعنف قائلة بحدة:

"إنت إزاي تمسك إيدي بشكل ده، أنا مش اسمح لك ولا غيرك يتكلم معايا بالشكل ده." تنهدت وأكملت: "ولولا إني فعلاً عايزة أساعد سميحة هانم كنت زماني مشيت من زمان. ولا كان همني تهديدك أصلًا لأني مش أنا اللي أهرب من مساعدة حد محتاج لي. ولو على سميحة هانم وقعت إزاي قصت له ما حدث." أخذ نوح نفسًا طويلًا قائلًا: "وأنتِ إزاي تسيبيها لوحدها؟ نظرت له بقوة قائلة:

"قولت لك إني جالي اتصال من المستشفى ورحت رديت مقلتش حد ورجعت على طول لقيتها وقعت. ممكن يكون الكرسي اتحرك ووقعت لوحدها الحمد لله إنها كويسة." زفر نوح بغضب وخرج من الجناح ينزل إلى الأسفل لكي يتحدث مع والده في مكتبه. أما ماريا بعد خروجها من المنزل ركبت سيارتها وقادته وهي عازمة على معرفة كل شيء عن هذه السيدة التي تظهر لها في أحلامها تخبرها بأنها بريئة. بعد حوالي نصف ساعة.

صفت ماريا سيارتها أمام السجن. ترجلت من السيارة. وقفت وأخرجت تعريف الهوية الخاص بها. دلفت إلى الداخل وطلبت مقابلة الرائد سيف عثمان. بالفعل بعد لحظات دلفت إلى الداخل. قابلها سيف ورحب بها قائلًا: "أهلاً وسهلاً وأنا أقول السجن نور ليه." ابتسمت ماريا بخجل قائلة: "متشكرة يا فندم، أنا كنت جايه وطالبة مساعدة حضرتك في أمر مهم." أردف سيف قائلًا: "وأنا تحت أمرك بس الأول تشربي إيه؟ "مفيش لزوم يا فندم." "خلاص أطلب أنا قهوتك إيه؟

أجابته برقة: "سكر زيادة." ابتسم لها قائلًا: "إيه ده، أنا بشربها كده." وبعد لحظات جاءت القهوة ووضع الفنجان أمام ماريا. أردف سيف قائلًا: "اتفضلي قولي محتاجة مساعدتي في إيه، أنا تحت أمرك." تنهدت ماريا وقصت له من أول زيارة لها في السجن ومقابلة تلك السيدة وتدعي توحيدة وأنها لا يوجد لها أوراق أو شيء يثبت بأنها هنا في السجن وما هي قضيتها وأنها فاقدة النطق. كما قصت له الحلم. تعجب سيف قائلًا: "معقول كلامك ده يا أستاذة ماريا؟

إزاي بس، أنا طبعًا لسه منقول هنا في السجن من حوالي شهرين وأول مرة أسمع منك حكاية الست توحيدة. ولو فعلًا مالهاش أوراق يبقى دخولها هنا السجن باطل والمفروض تخرج، بس أعتقد لازم محامي علشان نخرجها رسمي. امممم بصي أنا عندي واحد صاحبي محامي هسأل في الموضوع ده، وإن شاء الله نوصل للحل في أقرب وقت." أردفت ماريا قائلة: "هو ينفع إعادة محاكمتها؟ نظر إليه سيف وأجاب بثقة: "فين التهمة؟

وكمان اللي بيتم إعادة محاكمته لو حد كان هربان أو ظهرت أدلة جديدة ممكن تغير في حكمه. لكن هي ملهاش أوراق تثبت حتى دخولها السجن." تنهدت ماريا: "بشكر حضرتك يا فندم وهنتظر من حضرتك مكالمة." ابتسم لها سيف: "أنا اللي بشكرك، ياريت الناس كلها زيك وبتحب تساعد غيرها." خرجت ماريا من مكتب الرائد وجدت توحيدة تجلس على إحدى المقاعد الخشبية. اقتربت منها قائلة: "صباح الخير." نظرت إليها توحيدة وتبسمت في وجهها. أردفت ماريا قائلة:

"ياريتك كنتِ بتكلمي وتقولي لي أنتِ مين وليه جيتي لي في الحلم، وإيه هي تهمتك ودخلتِ السجن إزاي وليه مفيش ورق باسمك." أكملت ماريا حديثها وهي تنظر إلى عينيها بقوة قائلة: "هو أنتِ فعلًا بريئة ودخلتي السجن ظلم؟ لمعت الدموع في عيون توحيدة وأومأت برأسها بنعم لماريا. رتبت ماريا على ظهرها بحنان وأردفت قائلة:

"متقلقيش أنا هساعدك تخرجي من هنا، ومش بس كده لأ هوفر لك شغل ومكان تعيشي فيه. بعد إذنك لازم أمشي دلوقتي لأني متأخرة على شغلي." ابتسمت لها توحيدة. وخرجت ماريا من السجن متجهة إلى مقر عملها. في فيلا القيصر. أثناء نزول أميرة من على الدرج للذهاب إلى منزلها بعد أن اطمنت على سميحة جحظت عيناها عندما رأت فتاة في قمة الجمال ترتدي ملابس جريئة تاركة العنان لشعرها الأحمر الناري بحرية تقترب إلى نوح وكادت أن ترتمي في أحضانه

وتحدثت بعيون متلهفة قائلة: "نوح إزيك وحشتني أوي." وأكملت بدلال وهي ترى نظرات نوح موجهة إلى أميرة: "أنا زعلانة منك أوي على فكرة." نظر لها مضيقًا عينيه وهو يبعدها بيده عن مرمى أحضانه قائلًا ببرود: "أهلاً يا ماهي، إزيك وإزاي عمتي." تحمحمت بأحراج لإبعاده إياها وعدم السماح لها بأن يأخذها في أحضانه وأردفت بعتاب: "أنت لسه زعلان مني يا نوح؟ للدرجة دي أنا مش وحشاك؟ ثم نظرت بخبث إلى أميرة قائلة بمكر: "مش تعرفيني يا نوح؟

أردف نوح قائلًا بفخر: "الدكتورة أميرة المسؤولة عن علاج ماما سميحة." :نظرت وأردفت قائلة: "آه. أهلاً وسهلاً يا دكتورة ويا ترى صحة ماما سميحة عاملة إيه؟ ابتسمت أميرة برقة قائلة: "أهلاً بكِ وصحة سميحة هانم في تحسن عن إذنكم." وخرجت مسرعة ولم تعرف لماذا غضبت من تلك الفتاة. أما نوح كان يود أن يعتذر لها ولكن كبرياؤه منعه. في منزل ممدوح الشيخ.

دلفت أميرة إلى غرفتها لكي تأخذ غفوة تريح بها جسدها المنهك منذ الصباح. لكن هيهات فمن يأتي النوم بعدما حدث في فيلا القيصر اليوم. وحمدت ربها بأنها لم تجد ماريا ووالدها فهو سافر إلى تركيا. تنهدت ودلفت إلى الحمام لتأخذ حمامًا دافئًا. بعد قليل خرجت وارتدت الإسدال وصليت تناجي ربها. بعد قليل.

دلفت ماريا وهي تتحرك أطراف أصابعها بهدوء لكي تقوم بعمل مقلب كمثل كل يوم في أميرة. ولكنها وجدت أميرة تجلس القرفصاء وتضم حالها بأحضان ودموعها تنهمر فوق وجنتيها بغزارة. ذهبت ماريا بجانب أميرة وأمسكت يدها قائلة: "مالك يا أميرة فيكي إيه، وليه دموعك دي؟ ثم أنا رحت لك المستشفى النهارده ومش لقيتك هناك. احكي لي يا حبيبتي؟ أردفت أميرة داخل أحضان ماريا وتمسكت بها وكأنها تحتاج لحضن أحدهم يشعرها بالأمان والاحتواء.

ابتعدت أميرة عن حضن شقيقتها وأخذت نفسًا طويلًا وقصت لها أميرة ماذا حدث معها من أول مقابلة لنوح إلى ما حدث اليوم. صعقت وذهلت ماريا ما سمعته وأردفت بغضب قائلة: "وإنتِ إزاي تسكتي ويطلع مين نوح ده؟ إحنا لازم نبلغ بابا." تنهدت أميرة قائلة: "اهدي يا ماريا، الصراحة سميحة هانم صعبت عليَّ وفعلاً محتاجة المساعدة." زفرت ماريا بغضب قائلة: "وبتاعت مين الفيلا اللي بتروحي فيها دي؟ أردفت أميرة قائلة: "القيصر." قفزت ماريا قائلة:

"مين!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...