فى منزل ممدوح الشيخ انصعقت ماريا من حديث أميرة حين أخبرتها أنها تعمل في ذاك الفيلا. أردفت قائلة بذهول: _نعم يختي، وأزاي أنا معرفش؟ _أردفت أميرة قائلة بتعجب: مالك يا مارية، اهدي يا حبيبتي. _اردفت مارية قائلة بلهفة: أهدي أزاي وأنتي بتروحي فيلا القيصر؟! رفعت أميرة حاجبها ونظرت بشر إلى مارية وأردفت قائلة: وانتي تعرفي القيصر منين؟! لوت شفتاها بطريقة طفولية قائلة: ما أنا نفسي أعرفُه والله. شردت ثم قفزت قائلة: بس لاقيتها.
رفعت لها حاجبها وأردفت قائلة: هي إيه اللي لقيتها يا مارية؟ النظرة دي أنا عارفها كويس، أنسي يا ماما، مش كل مرة هوافق على جنينك ده. رمشت بعينها عدة مرات قائلة: يعني يرضيك يا ميرو يا حياتي إن السبق الصحفي يروح مني؟ أردفت أميرة قائلة بكل ببرود: آه يرضيني، مش كل مرة تعدي على خير، كفاية مصايب لحد كده. لوت شفتيها ووضعت يديها حول خصرها: قصدك إيه يا ست أميرة؟ أردفت أميرة قائلة بسخرية: قصدي اللي فهمته بالظبط.
تنهدت مارية وأردفت قائلة: يا أميرة، صدقني أنا نفسي أثبت نفسي في مجال الصحافة، من فضلك ساعديني أدخل بيت القيصر وأعرف عنه كل حاجة، علشان خاطري، مش أنا أختك حبيبتك. وبعدين مستر ماجد قال إن اللي يعرف يعمل حوار صحفي مع القيصر يعتبر نفسه اترقى، وأنا نفسي أترقى وأبقى اسمي بيلمع في كل مكان في عالم الصحافة. تنهدت أميرة قائلة بحدة خفيفة: تاني يا مارية؟ مش ناوية تجبها للبر؟ وأنا خايفة عليكي من انتحال الأشخاص اللي انتي فيه ده.
يا بنتي هتخافِ ليه؟ أنا صحفية ومن حقي أجري وراء الحدث وأعرف الحقيقة، حتى المخفي اللي اسمه نادر ضحك عليّ ومتصلش يديني أي معلومة عن هولاكو. _نظرت لها أميرة: ويطلع مين نادر ده كمان؟ واحد قليل الذوق، يلا خسارة فيه الـ 200 جنيه اللي قولتي تشبرق بهم على نفسه. _رفعت أميرة حاجبها وهتفت بمرح: هو أخد منك فلوس؟ من امتى بتدي حد فلوس؟ منا عارفة اللي فيها يا بخيلة. _لوت مارية شفتيها قائلة: لا طبعاً، ده باعتبار ما سيكون. تنهدت
أميرة بقلة حيلة وأردفت: أنا هساعدك بس عشان أنتِ صعبتي عليّ. اردفت مارية قائلة: تعيشي ميرو، تعيشي، بس أزاي هتقدري تساعديني؟ أخذت نفساً وأخرجته ببطء قائلة: مش أنتي كنتي دارسة علم نفس وتخاطب مع الصحافة بحجة إنك عايزة تعرفي سلوكيات المجرمين اللي بتقابليهم في السجن؟ أومأت لها ماريا برأسها قائلة: أيوه، وده دخله إيه في دخول قصر القيصر؟ أكملت أميرة حديثها قائلة:
القيصر عنده بنت، بس إيه يا مارية، قمر ما شاء الله جميلة جداً، بس عندها مشكلة في التخاطب ومخارج الحروف ومش بتحب تتعامل مع حد غريب. نظرت لها مارية قائلة: امممم، هو متجوز؟ أجابتها أميرة قائلة: أنا ولا مرة شفت مراته دي، ممكن يكون مطلق، ممكن تكون ماتت، الله أعلم. المهم إنه من فترة طلب مني أشوف له حد متخصص في العلاج النفسي والتخاطب، وبس كده. ابتسمت مارية بشر وأردفت قائلة:
يبقى حان طلوع بطاقة عبقرينو، الأستاذة نعمة المحمدي، أستاذة علم النفس والتخاطب. وهرولت إلى إحدى الأدراج وقامت بإخراج البطاقة قائلة: آهى، لاقيتها، بصي كده، إيه رأيك؟ أخذتها أميرة من يديها وصرخت قائلة: يلهوي، ده أنتِ كده مش هتعالجي البنت، لا ده أنتِ هتقضي عليها خالص. رفعت ماريا حاجبها ووضعت يديها في خصرها قائلة: قصدك إيه؟ منا حلوة أهو، وكمان عشان محدش يشك فيّ. المهم تاخدني أمتى؟ اردفت أميرة قائلة:
بكرة هبلغ مستر أرسلان، وأبقى أقولك تكوني خلصتي مكياجك المقرف ده. نظرت لها مارية وألقت لها قبلة في الهواء قائلة: قلب أختك والله. بس عايزة أسألك سؤال، ليه مستمرة في الشغل مع اللي اسمه نوح ده؟ وعلى ذكر اسم نوح شردت أميرة وأحست بغضة في قلبها، لم تعرف سببها، كلما تذكرت تلك الفتاة التي كانت قريبة منه. أفاقت على لكز مارية في كتفها قائلة: سرحتي في إيه يا أميرة؟ تنهدت أميرة قائلة:
أنا فعلاً كنت هسيب الفيلا في أقرب وقت، بس حسيت إن فعلاً سميحة هانم محتاجة مساعدة، وفعلاً بدأت تستجيب للعلاج وتحرك معظم أطراف جسمها، بس أنا لحد دلوقتي مقلتش لحد في سر في موضوع مرضها، وأنا قررت أساعدها. اقتربت مارية ترتب على ظهر أميرة بحنان: ربنا يقدرك يا حبيبتي على فعل الخير، وأنا جنبك لو احتجتي أي حاجة. قلبتها أميرة من وجنتيها قائلة بحب: ربنا يديمك ليا يا ماري، وربنا يستر وبابا ما يعرفش حاجة. اردفت ماريا:
إن شاء الله كله خير، ويلا عشان ندخل ننام، لحسن أنا تعبانة أوي. في منزل منة الشاذلي بداخل غرفة الجلوس كانت تجلس أمام إسلام الذي ينظر إليها بخبث ورغبة ووقاحة. انتصب واقفاً وجلس بجانبها على الأريكة. خجلت منه وقامت بالابتعاد عنه. أردف قائلاً بخبث: بعدتِ عني ليه يا منة؟ خليكي قاعدة جنبي يا حبيبتي عشان نعرف نتكلم مع بعض أكتر، أصلاً عايزك في موضوع مهم أوي. ابتسمت منه قائلة:
منا قاعدة أهو، بس خلي فيه مسافة عشان ماما، إحنا لسه في فترة خطوبة، لما نكتب الكتاب نبقى نقعد جنب بعض. ارتبك إسلام أردف قائلاً: آه آه، هنكتب الكتاب في أقرب وقت يا حبيبتي، بس في مصلحة كده هتجيب لنا قرشين حلوين بس محتاجة مصاريف، وللأسف مش معايا، فأنا بفكر لو تستلفي مني فلوس القرض اللي مامتك عملته، وبعد ما المصلحة تكسب أرجعهم لكِ تاني. إيه رأيك؟ نظرت له منه وأردفت قائلة:
مش عارفة أقولك إيه يا إسلام، أنت عارف ماما عملت القرض ده عشان جهازي، وخايفة ترفض الفكرة. اقترب منها أكثر قائلاً: وهي هتعرف منين يا حبيبتي؟ تعجبت منه قائلة: قصدك إيه يا إسلام؟ اقترب منها أكثر وأردف بمكر وهو يرفع كف يديها ويقبلها برقة قائلاً: قصدي إنك هتاخدي الفلوس من غير ما تعرف، وأنا شايف إن دي أحسن فرصة، وهي مشغولة في المطبخ. ذهلت منة وأردفت قائلة برعب: أنت عايزني أسرق أمي يا إسلام؟ أنا لا يمكن أعمل كده أبداً.
نظر إليها قائلاً: إيه اللي جاب سيرة السرقة بس يا حبيبتي، أنا هستلف منك الفلوس، وبمجرد ما أخلص المصلحة هرجعهم لك تاني، خلينا بقى نشتري الشقة ونتجوز. دَلفت منال قائلة بضيق من قرب إسلام بهذا الشكل من منه: الغداء جاهز، هاتِ خطيبك يلا. ابتسم إسلام بخبث قائلاً: تسلم إيدك يا حماتي. ابتسمت بضيق قائلة: الله يسلمك. خرجت منال تضع الأطباق على طاولة صغيرة. انتصبت منه واقفة تذهب خلف والدتها. أردفت قائلة: يلا عشان نتغدى يا إسلام.
انتصب هو الآخر واقفاً وأردف قائلاً: يلا يا حبيبي، وياريت قبل ما أمشي تفكري وتحضري الفلوس. اردفت قائلة بضيق: حاضر، ربنا يسهل. جلست منه وبجانبها إسلام، أما منال جلست في مقدمة السفرة. كانت النظرات هي سيدة الحوار بين إسلام ومنه. شردت أثناء تناول طعامها بأن والدتها لا تستأهل منها الخيانة، لن تسرقها ولن تفعل مثل هذا الشيء، لن يكون هذا جزاءها بعد أن تولت تربيتها بعد وفاة والده.
انتهى الغداء وظل إسلام ينظر إليها. انتصبت منال واقفة تأخذ الأطباق لكي تضعها إلى المطبخ. أردف إسلام قائلاً: _إيه يا منة، فكرتي في كلامي وهتجبي ليا الفلوس؟ تنهدت منه قائلة: للأسف مش هينفع أعمل كده وأخون ثقة أمي يا إسلام. نظر إليها بغضب قائلاً: تمام. انتصب واقفاً وأكمل: براحتك، بس ما تسأليش بعد كده عن تأخير جوازنا. سلام. وتركها وذهب، وظلت تنادي عليه. خرجت منال من المطبخ قائلة: إيه؟ وإسلام فين؟ زفرت منة بحزن قائلة:
مفيش يا ماما، عن إذنك. دَلفت إلى غرفتها، أمسكت هاتفها لكى تقوم بالاتصال عليه ولكنه وجدته غير متاح. زفرت بغضب وظلت تفكر هل هي تفعل الصواب؟ همست قائلة: _طيب وفيها إيه لو وافقت وإسلام ياخد الفلوس؟ ما هو قال هيرجعهم على طول. رد عقلها: لا طبعاً، إيه الهبل ده؟ إزاي أسرق أو أخون ثقة أمي فيّ، بس؟ تنهدت وقامت بالاتصال مرة أخرى ووجدت الهاتف كما هو غير متاح. اردفت قائلة:
بكرة الصبح أبقى أروح أشوفه في شغله قبل ما أروح الجريدة، يمكن نوصل لحل، أو أقوله إني استأذن ماما، وأكيد هي مش هتقول لي حاجة. صباحاً اليوم التالي استيقظت ماريا من نومها. انتصبت واقفة وسارت باتجاه الحمام. اختفت دقائق ثم خرجت. ارتدت ملابسها وأدت فرضها وخرجت لكى تذهب اليوم إلى السجن لكى تخرج توحيدة بعد أن ساعدها سيف في إخراجها على ضامته وضامنتها لعدم توافر أوراق لها. خرجت وجدت أميرة تضع الأطباق على المائدة. اقتربت
منها وقامت بالجلوس قائلة: صباح الخير يا ميرو. ابتسمت لها أميرة قائلة: صباح الخير يا ماري، لبستي ورايحة فين على الصبح بدري كده؟ اردفت ماريا وهي تجلس على الطاولة قائلة: رايحة السجن. تعجبت أميرة قائلة: ليه تاني؟ مش خلصتي حوار الغارمات؟ تنهدت ماريه وقصت لأميرة ما حدث معها ومع هذه السيدة توحيدة. ذهلت أميرة بعد سماع قصة هذه السيدة قائلة بحزن: طيب أزاي قاعدة في السجن لحد دلوقتي ومفيش حتى ورقة تثبت أنها موجودة فيه؟
أردفت مارية قائلة: مش عارفة، بس الحمد لله الرائد سيف قدر يساعدني وهيخرجها على مسؤوليته، وأنا رايحة أستلمها. جلست أميرة بجانب مارية تتناول الطعام لكى تذهب هي الأخرى إلى فيلا القيصر. أردف قائلة: طيب، وأنتِ هتوديها فين بعد ما تخرجيها من السجن؟ دي مسؤولية عليكي يا حبيبتي. ابتسمت لها ماريا قائلة:
هوديها المشغل طبعاً، مع هبة وأماني ومنال. في شقة فوق المشغل هم قاعدين فيها، دول هيفرحوا لما يشوفوها، وكمان سيبها على الله يا أميرة. اردفت أميرة قائلة: ونعم بالله. نظرت ماريه إلى ساعتها، انتصبت واقفة قائلة: يدوب أمشي أنا عشان ألحق وقتي. أردفت أميرة قائلة: خلي بالك من نفسك، لا إله إلا الله. ابتسمت مارية: محمد رسول الله.
بعد أن ذهبت مارية، أخذت أميرة الأطباق وقامت بداخلها إلى المطبخ، ثم ذهبت إلى غرفتها. دَلفت إلى الحمام، اختفت دقائق ثم خرجت. أدت صلاتها وارتدت ملابسها، ثم خرجت لتذهب إلى عملها. بعد حوالي نصف ساعة، أوقفت أميرة سيارتها وترجلت منها وسارت باتجاه الفيلا. في فيلا القيصر دَلفت أميرة داخل الفيلا، وجدت تلك الفتاة تجلس بجانب نوح. لم تعرف لماذا شعرت بالضيق. أردفت قائلة وهي تكمل طريقها لتصعد على السلم وتذهب إلى الجناح:
السلام عليكم. أردف نوح قائلاً: عليكم السلام يا دكتورة أميرة. أردفت ماهي قائلة بغرور: مالها دي؟ أردف نوح بصوت حاد: ماهي، ألزمي حدودك لو سمحتي، واتكلمي كويس على الدكتورة أميرة. تركها وذهب هو الآخر يصعد إلى السلم. أما أميرة أثناء دلوفها الغرفة وجدت أرسلان يقترب منها قائلاً: إزيك يا دكتورة أميرة، وإزاي صحة ماما سميحة؟ أردف اميرة قائلة: الحمد لله، صحة سميحة هانم في تحسن، هو آه بسيط بس فيه تحسن.
لم تريد أن تخبر أحد بأن صحتها في تطور شديد. أردف أرسلان قائلاً: تمام، عن إذنك. كاد أن يذهب إلا أنها تذكرت حديث ماريه. أردف قائلاً: _مستر أرسلان، لحظة لو سمحت. استدار لها أرسلان قائلاً: اتفضل، في حاجة يا دكتورة؟ تنهدت قائلة: أنا لقيت حد متخصص في العلاج النفسي والتخاطب للوهج. أردف أرسلان قائلاً: تمام، بس ياريت تكون حد كويس وقد الثقة؟ اردفت أميرة قائلة بثقة:
طبعاً يا مستر أرسلان، ميس نعمة على ضمانتي. أقدر أقولها تيجي أمتى؟ أردف أرسلان قائلاً: تمام، ممكن بكرة. شكراً يا دكتورة على تعبك. أردفت أميرة قائلة برقة: ولا تعب ولا حاجة. في ذلك الوقت كان يسير نوح في طريقه إلى غرفته، وجد أميرة تقف مع أرسلان. شعر بنيران تنهش في قلبه، تغيرت ملامح وجهه واقترب قائلاً: _صباح الخير يا أرسلان، إيه اللي موقفك كده؟ نظر له أرسلان وإلى ملامح وجهه، أردف قائلاً بمكر:
كنت بتكلم مع الدكتورة عن صحة ماما سميحة. اردفت أميرة قائلة: بعد إذنكم، أدخل لسميحة هانم. أردف أرسلان: اتفضلي يا دكتورة. بعد دلوف أميرة إلى جناح سميحة، أردف أرسلان قائلاً بخبث: هو أنت وقعت ولا إيه يا حبيب أخوك؟ ارتبك نوح قائلاً وهو يهرب من نظرات أرسلان: أنا رايح أغير هدومي عشان عندي ميعاد بعد ربع ساعة. فر من أمام أرسلان يدلف إلى غرفته تحت ضحكات أرسلان عليه. بداخل جناح سميحة دَلفت أميرة بوجه بشوش قائلة بحب:
صباح الخير يا ماما سميحة. لمعت عيون سميحة بالسعادة كلما ترى أمامها أميرة. ابتسمت لها بحب. أردفت أميرة قائلة: فطرتي وأخدتي علاجك؟ أومأت لها سميحة بنعم. وأثناء اقتراب أميرة من سميحة لكى تساعدها للجلوس على الكرسي وبدأ الجلسة، شعرت بشيء صلب تحت حذائها. نظرت وجدت أقراص من الدواء. تعجبت لما هذه الأقراص واقعة على الأرض بهذا الشكل الفوضوي.
قامت بفتح الدواء ولم تجد مثل هذه الأقراص. دخل الشك في قلبها وقامت بأخذ هذه الأقراص ووضعتها في حقيبتها لكى تقوم بتحليلها. ثم أقترب مرة أخرى من سميحة وساعدتها في الجلوس وعمل الجلسات مثل كل يوم. أما بداخل سجن القناطر الخيرية دَلفت مارية إلى مكتب الرائد سيف الذي استقبلها بترحيب شديد. أردف قائلاً: اتفضلي يا آنسة ماريه، استريحي لحد ما الست توحيدة تلم حاجتها. تحبي تشربي إيه؟ جلست ماريه أمامه قائلة:
شكراً يا فندم، أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي في خروج الست توحيدة من هنا. أردف سيف قائلاً: أنا مش عملت إلا واجبي، وصدقيني ياريت الناس كلها زيك وبتحب الخير لغيرها. سمعوا طرقاً على الباب، أذن بالدخول. دَلفت تلك السجينة ومعها توحيدة قائلة: تمام يا فندم، الست توحيدة خلصت لم حاجتها. أردف سيف قائلاً: تمام يا محاسن، روحي أنتِ. خرجت محاسن وأردف سيف قائلاً: اتفضلي اقعدي يا ست توحيدة لحد ما بقية الإجراءات تخلص.
جلست توحيدة تنظر بحب إلى مارية. لمعت عينيها بالسعادة، فهي لم تتذكر لماذا دخلت السجن وما تهمتها، حتى لم تتذكر اسمها. بعد لحظات انتهى سيف من جميع الإجراءات وقام بتسليم السيدة توحيدة لمارية مع تقديم الرعاية اللازمة لها، وأخبرها أيضاً بعدم سفرها إلى أي مكان دون إخباره. أخذت مارية توحيدة من السجن وخرجوا، وركبت معها سيارتها متجهة إلى المشغل. في مشفى المتواجد بها علام الحسيني
بعد أن تحسنت صحته تم نقله من العناية إلى غرفة عادية. كانت حرب النظرات بينه وبين ابنه نادر. ولكن علام كان دائماً يتهرب منه. بداخل الغرفة المتواجد بها علام، جلست ضحى بجانبه قائلة: حمد الله على سلامتك يا بابي. أخذ نفساً قائلاً بضعف: الله يسلمك يا حبيبتي. اقتربت زينب هي الأخرى تنظر له بشك: حمد الله على سلامتك يا علام. تهرب علام من نظراتها هي الأخرى قائلاً: الله يسلمك يا زيزي.
كل هذا ونادر يجلس على إحدى الأرائك يتابع ما يحدث بغضب. أكملت زينب حديثها قائلة: أما أنت سافرت في إيه ورجعت في إيه يا علام؟ إزاي تسافر الصبح وترجع بالليل كده؟ ولا إيه؟ أنت كنت فين؟ ارتبك علام من حديث زينب ولم يعرف بماذا يجيب. أنقذه دخول الطبيب محمد قائلاً: السلام عليكم. ردوا الجميع السلام، بينما أكمل محمد قائلاً: عَال عَال، في تحسن كبير في صحتك يا علام. أردف علام قائلاً: نحمد الله يا محمد. صدح صوت هاتف ضحى. نظرت
إلى الاسم وارتبكت قائلة: دي هدى صاحبتي. هروح أرد عليها بره. خرجت ضحى وقامت بالرد على المكالمة، وما كان إلا تامر الذي هتف قائلاً: وحشتيني يا بيبي. أجابته ضحى قائلة: وأنت كمان يا تامر وحشتني أوي. أردف بمكر: طيب إيه، مش هشوفك الليلة دي؟ حتى النهاردة عيد ميلاد. تنهدت ضحي قائلة: مش عارفة يا تامر هقدر أجي ولا لا، أنت عارف إن بابا تعبان وكلنا مع بابا في المستشفى. تنهدت ضحي قائلة:
مش عارفة يا تامر هقدر أجي ولا لا، أنت عارف إن بابا تعبان وكلنا معاه في المستشفى. أردف تامر قائلاً: اتصرفِ يا بيبي، يعني يرضيك تحتفل بعيد ميلادي وأنتِ بعيدة عني؟ ابتسمت ضحى قائلة: تمام، هحاول يا تامر، سلام بقى عشان أبيه خرج. قامت بقفل الهاتف، بينما اقترب منها نادر قائلاً: كلمتِ صحبتك يا حبيبتي. ارتبكت ضحى قائلة: آه كلمتها، وعايزني أروح أذاكر معاها بليل لأن عندنا امتحان بكرة في الجامعة. رتب نادر على ظهرها بحنان قائلاً:
مفيش مشكلة، ربنا معاكِ يا حبيبتي. اردفت ضحى قائلة: ربنا يخليك ليا يا أبيه. صدح رنين هاتف نادر. أخرج الهاتف من جيبه وجده أرسلان. قام بالرد وأخبره بضرورة الحضور إلى الشركة. قفل الهاتف وخرج من المشفى، استقل سيارته متجه إلى الشركة. عند منه
استقلت سيارة أجرة لكى تذهب إلى الشركة التي يعمل بها تامر لتخبره بأنها جلبت له المال. بعد حوالي نصف ساعة وقفت السيارة أمام الشركة. وكادت أن تخرج من السيارة عندما رأت تامر أمامها، ولكنها صعقت بل ذهلت عندما وجدته يحاوط خصر فتاة ويدلف بها إلى سيارته لتتحرك أمامها. اردفت قائلة بذهول للسائق: _اطلع ورا العربية دي يا لو سمحت. وبالفعل تحرك السائق خلف سيارة تامر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!