الفصل 17 | من 35 فصل

رواية القيصر الفصل السابع عشر 17 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
16
كلمة
3,557
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

في شقة مارية بعد نزول أرسلان، ظلت واقفة غير مستوعبة ماذا حدث. أيعقل أنه كان متواجدًا هنا؟ بل قال لها إنها وحشته. جحظت عيناها قائلة: "ينهار أسود، ده طلع عارف أنا مين. بس عرف امتى وإزاي؟ أنا محستش، بس قمر ابن اللذينة." أفاقت على صوت بوق السيارة قائلة: "يلهوي، ده واقف تحت مستنيني." قالت هذا وهرولت إلى غرفتها تفتح خزانة ملابسها. دارت بعينيها تنظر إلى ثيابها، ماذا ترتدي؟!

جذبت فستانًا باللون الأسود وحجابًا فضيًا. ارتدتهم على عجل. نظرت إلى المرآة، وضعت بعض مساحيق التجميل التي لا تذكر، تخفي بها شحوب وجهها من حزن والدها العزيز. نظرت إلى المرآة وابتسامة رضا تزين وجهها. سارت في اتجاه الباب، أخذت نفسًا طولًا ثم خرجت.

بعد قليل، خرجت مارية من البناية تتهادى في ثوبها الأسود وحجابها الفضي الذي زين وجهها. وجدته يقف أمام السيارة منتظرها. اقتربت منه تقف أمامه صامتة، تنظر له فقط. أما هو، فنظر إليها بقلب يكاد أن يخرج من ضلوعه من كثرة دقاته وشدة جمالها الأخاذ. ظل يتطلع إليها بعيون هائمة وابتسامة جذابة تزين وجهه قائلًا: "مش يلا؟ رفعت وجهها وأردفت خجلًا: "يلا إيه؟ مش فاهمة."

جذب معصم يديها بحنان يتجه بها إلى السيارة قائلًا: "يلا اركبي العربية." ارتجف قلبها، شعرت بقشعريرة تسري في جسدها قائلة: "بس بس، ما ينفعش." ابتسم لها قائلًا: "متخافيش، هانقعد في أي مطعم نتكلم، وبعد كده هوديكِ عند الدكتورة أميرة." أومأت له برأسها وجلست بداخل السيارة بهدوء. بعد قليل. صف سيارته أمام إحدى المطاعم الفاخرة. ترجل من السيارة ثم اتجه إلى مارية وقام بفتح باب السيارة قائلًا: "اتفضلي."

قال هذا ومد له يده يساعدها على النزول. خجلت مارية ووضعت يديها في يده ليرفع أرسلان يديها ويقبلهما قبلة ناعمة. انتفض جسدها بالكامل وجذبت يديها سريعًا قائلة بخجل: "على فكرة كده حرام، أنت كده بتفتح باب للشيطان، متخلنيش أندم إني قبلت عزمتك." لمعت عيناه بالفخر والسعادة من تلك الشرسة. نظر لها بعيون هائمة قائلًا: "أنا آسف، غصب عني." ابتسم لها وأكمل بمكر: "بس بعد أيام مش هيبقى حرام، ويلا تعالى ندخل جوه المطعم."

دلف أرسلان إلى الداخل وبجانبه مارية التي اتسعت عيناها وهي تنظر بانبهار إلى المطعم الذي تم تزيينه بأجمل الورود البيضاء والحمراء والشموع ذات الرائحة الجميلة. طاولة عشاء موضوعة في منتصف المكان، يوجد فوقها أشهى المأكولات، فرقة عزف كاملة تجلس في ركن من أركان المطعم. نظر لها بحب قائلًا: "عجبك المكان يا مارية؟ دارت بعينيها في المكان بعينين منبهرتين قائلة: "عجبني، بس ده ده حلو أوي أوي كمان." ابتسم لها قائلًا

بعشق: "مافيش حاجة أحلى منك يا مارية، تعالي يلا علشان نتغدى سوا." قال هذا وجذب لها مقعدًا، جلست عليه تنظر بفرحة شديدة ودقات قلبها، وآه من دقات قلبها. أشار أرسلان بيده لفرقة الموسيقية التي بدأت بالعزف ليغني هو: لمستك نسيت الحياة وأنت اللي بحلم أعيش يوم معاه والليلة هي البداية خليك معايا ده عمري الليلة دي ابتدأ انتصب واقفًا ومد يده لها لتضع هي يديها بين يديه ونهضت معه كالمغيبة ليقترب منها أكثر ويحاوط خصرها ويكمل:

ولازم نعيش يلا قرب كمان تعالى حبيبي لأبعد مكان ننسأ اللي ضاع من أيدينا نعيش بس لينا خلاص اللي جوانا بان نظر إليها بعيون عاشقة حد النخاع وأكمل: سرحت بعيونك لفينا أيوا انت جمبي وهعشلك سنين وحياتي قرب عليّ يا عمري وعينيك نعيش الحياة لو يومين كانت تستمع له بعيون عاشقة وقلب يتراقص على أنغام كلماته ليكمل هو: ولازم نعيش يلا قرب كمان تعالى حبيبي لأبعد مكان ننسأ اللي ضاع من أيدينا نعيش بس لينا خلاص اللي جوانا بان

ولازم نعيش يلا قرب كمان تعالى حبيبي لأبعد مكان انتهى من الغناء ووضع يده بداخل جيبه وأخرج علبة مخملية وقام بفتحها تحت لمعة عينيها لتظهر منها خاتم من الألماس قائلًا بحب: "تتجوزيني يا مارية؟ انتفض قلبها تنظر له بذهول تحاول إخراج صوتها قائلة: "هااا، بتقول إيه؟! ابتسم أرسلان قائلًا بصوت قوي يدوي في المكان: "بقول لك بحبك يا مارية، تقبلي تتجوزيني." ابتسمت له مارية قائلة: "على فكرة أنا ما كنتش أعرف إنك مجنون."

ابتسم لها باتساع قائلًا: "مجنون بيكي يا مارية، قلبي." قال هذا وألقى لها قبلة في الهواء. نظرت له بخجل ثم هرولت إلى الخارج تقف أمام سيارته وصدرها يعلو ويهبط من هذا الشعور. في فيلا القيصر دلفت أميرة إلى جناح سميحة. اقتربت منها قائلة: "السلام عليكم، عاملة إيه النهارده يا ماما؟ نظرت لها سميحة تومي لها برأسها وعيناها تشع سعادة. جلست أميرة

بجانبها على التخت قائلة: "يلا علشان نستعد للجلسة، بس إيه رأيك لو نعملها في الجنينة أحسن؟ أومأت لها برأسها، تحرك أهدابها. بالفعل، ساعدت أميرة على الجلوس على كرسها المتحرك بمساعدة إحدى الخادمات وسارت تخرج بها متجه إلى خارج غرفتها. وأثناء خروجها إلى حديقة الفيلا، وجدت ماهي تقترب من نوح الذي كان يجلس في الردهة على إحدى الأرائك وأمامه الحاسوب المحمول. اقتربت قائلة بدلع عندما رأت أميرة قادمة،

فهي علمت بزواجه منها: "هاى نوح، عامل إيه؟ قالت هذا وقامت بالجلوس بجانبه ووضعت يديها على كتفه وأكملت: "وريني كده بتعمل إيه." زفر نوح بغضب ونفض يديها بعنف من على كتفه وقام بغلق الحاسوب وانتصب واقفًا قائلًا بحده: "ماهي، أنا قولت لك قبل كده لازم يكون في حدود بينا، ومش معنى إنك بنت عمتي يبقى تتخطي حدودك معايا. تبقي غلطانة، والمرة دي كمان هعديها عشان خاطر عمتها." قال هذا ونظر لها باستحقار يخرج من الفيلا ذاهبًا إلى الحديقة.

كل هذا حدث أمام أميرة التي كانت تقف في الخلف تشاهد ما حدث. تغيرت ملامح وجهها من اقتراب ماهي إلى نوح. شعرت بشعور جديد عليها كليًا، شعور بالغيرة تنهش في قلبها. تنهدت وكادت أن تكمل طريقها إلا أنها وجدت ماهي تقترب منها قائلة: "إزيك يا دكتورة، صحة ماما سميحة عاملة إيه دلوقتي؟ أجابتها أميرة بهدوء رغم ضيقتها منها: "الحمدلله كويسة، عند إذنك."

ابتسمت ماهي بمكر ومدت ساقيها في اتجاه أميرة التي كانت تتحرك غير منتبهة لذلك. فالتوت قدماها مما جعلها تسقط أرضًا تصطدم بإحدى المقاعد في كتفها سبب لها جرحًا ليس بهين. تنهدت بألم تحاول النهوض وهي ممسكة بكتفها الذي كان ينزف. نظرت لها ماهي قائلة: "المرة الجاية ابقى خدي بالك كويس يا يا دكتورة." اقتربت أكثر وهمست في أذنها: "وخدي بالك لأن نوح خط أحمر، نوح ليا أنا." تمتمت أميرة تنظر لها بغضب وأردفت

قائلة بثقة بنفس الهمس: "في ناس بيكدبوا الكدبة وبيصدقوا نفسهم." قالت أميرة هذا وقامت باستدعاء إحدى الخادمات لكي تكون بجوار سميحة حتى تصعد هي إلى غرفتها تقوم بتغيير ثيابها الممزقة أثر الواقعة وتقوم بتعقيم الجرح. وبالفعل صعدت هي إلى الغرفة. بعد قليل، دلف نوح إلى الداخل. تعجب لتلك الخادمة التي تقف بجوار سميحة. أردف قائلًا: "أومال فين الدكتورة أميرة يا منى؟ قصت له ما حدث لأميرة ووقوعها وجرحها.

وقبل أن تكمل، هرول يصعد الدرج متجهًا إلى غرفة أميرة. بداخل غرفة أميرة، خلعت ثيابها وبقيت فقط بملابسها الداخلية. تنهدت بألم ودلفت إلى الحمام تجلب علبة الإسعافات الأولية. خرجت من الحمام وجلست على التخت ولتبدأ بتعقيم جرحها. ولكنها فجأة شهقت حين وجدت نوح يقتحم الغرفة قائلًا: "أميرة، أنت كو...

" ولم يكمل حديثه وابتلع لعابه عندما نظر إلى هيئة أميرة الأكثر من رائعة من أول شعرها الحرير وصولًا إلى عنقها المرمري. كان يتأملها بوقاحة وجرأة. فاقت أميرة من دهشتها بدلوفه هكذا إليها بدون استئذان. شهقت خجلًا وفي لحظة جرت تشد غطاء التخت، ولكن كانت يد نوح كانت الأسرع الذي لفها حول خصرها وجذبها بشدة إليه حتى التصق جسداهما بطريقة مثيرة. احتقن وجهها بحمرة الخجل ورمقته بنظرة غاضبة وأردفت بصوت

هامس من شدة خجلها قائلة: "أبعد عني، إزاي تدخل عليّ كده من غير استئذان؟ اتفضل اطلع بره." حاولت الابتعاد ولكن يد نوح كانت تقبض على خصرها. أردف بكل هدوء عكس نيران قلبه وجسده المشتعلة: "أنا جيت أطمّن عليكِ يا أميرة." عض على شفتيه بطريقة وقاحة وأكمل قائلًا: "على مرات...

قال هذا ونظر إلى جرح كتفها وقبله ببطء. رفع وجه وجدها مغمضة العينين، جسدها ينتفض من أثر لمسته. ضمها أكثر إليه لتجد الدفء معه لترفع يدها تتشبث في قميصه كأنها كانت منتظرة ذلك الدفء، وفي لحظة وجدت ملاذها الآمن يضمها بكل قوة وأمان وثبات. ابتعد عنه يسلط نظره على شفتيها برغبة لم يتملك رغبته بها، وفي لحظة مال عليها يقبلها بنهم عاشق حد النخاع.

من شدة خجلها، شعور لأول مرة تشعر به. أغمضت عيناها وحاولت الابتعاد عنه لتخرج من أحضانه بصعوبة شديدة تنظر له بفم مفتوح ببلاهة. أما هو، فابتعد عن شفتيها يلهث بشدة. نظر إلى عينيها برغبة ملحة قائلًا بحب: "أنت حلوة أوي يا أميرة." أميرة، أين أميرة؟ كانت واقفة لا حول لها ولا قوة. أنقذها دلوف مارية تقتحم الغرفة قائلة: "أنا جيت يا بـ... شهقت بخجل حين وجدتهم بهذا الوضع. استدارت قائلة: "آسفة والله، ما كنتش أعرف إنك مش لوحدك."

حمحم نوح ينظر بخجل. ابتسم لمارية وهرول مسرعًا إلى خارج الغرفة يغلق الباب خلفه. وقف على بجانب الباب يحاول أخذ نفسه. يغمض عينيه من أثر هذه المشاعر التي عاشها منذ لحظات مع تلك الساحرة أميرة. التي عندما يكون بجانبها ينسى كل شيء إلا هي. لها هالة تخطف الأنظار.

تنهد واتجه إلى غرفته. دلف مسرعًا إلى الحمام بدأ بخلع ملابسه وألقاها أرضًا بعنف، هو لا يحب الضعف، لا يريد أن يحب ويعشق فالحب بنسبة له ضعف. كان صدره تصبب عرق غزير، وأنفاسه متهدجة يلتقطها بصوت مسموع. أيعقل أن يكون كل هذا بسبب قربه من أميرة وضمها؟ ابتسم ورفع يده على شفتيه، شعر بدفء غير و هي بين ضلوعه. تنهد واقترب من حوض الاستحمام وفتح المياه الباردة التي لم يشعر بها رغم برودة الجو.

بعد لحظات، أغلق نوح المياه ومد يده وجذب منشفة قطنية وضعها على خصره وأخرى يجفف بها شعره. خرج من الحمام متجهًا إلى غرفة الثياب. انتقى كنزة بيضاء وسروال بلون الأسود وحذاء رياضي بلون الأبيض. خرج وقف أمام المرآة مشط شعره الفاحم. أما مارية، فكانت تكتم ضحكتها على أميرة التي كانت تقف تنظر بالذهول. وجهها شديد الاحمرار تشعر بالخجل الشديد. حاولت إخراج صوتها قائلة: "أنا هروح آخد شاور بسرعة يا مارية."

تعجبت وأردفت بذهول وكأنها من عالم آخر تشعر الآن بوجود أختها قائلة: "مارية، أنت جيتي امتى وإزاي؟ اتسعت عيون مارية قائلة: "نعم يا أختي، منا لسه جايه لما شفتك أنت... وغمزت بشقاوة وأكملت: "... وزوجك قرة عينك قافشين في بعض." خجلت أميرة قائلة: "بطلي قلة أدب يا مارية." وضعت مارية يديها حول خصرها قائلة: "أنا اللي قليت الأدب، آه، منا برضه اللي ما شفت فستو ثانية تربية يا بتاعت نوح."

نظرت لها أميرة بغضب وفي لحظة هرولت إلى الحمام تتهرب منه من نظرات مارية. في شقة بحي راقٍ وقفت ضحى أمام الموقد تجهيز الإفطار بعد أن أخبرها نادر بأنه سيأخذ شاور وفي انتظار أحد أصدقائه. تنهدت بحزن فهي منذ أكثر من شهر لم تستطع الوصول إلى نعمة. شردت في حديثها الذي كان بنسبة لها طوق النجاة. فلاش باك

كانت تجوب ضحى الغرفة ذهابًا وإيابًا تفرك بيديها، جسدها يتنقض من شدة خوفها عندما تتذكر تلك الصورة. أخرجها من هذا الشعور رنين هاتفها. جذبته بلهفة لتجد نعمة المتصلة. فتحت قائلة بلهفة: "نعمة، عملتي إيه؟ أجابته نعمة بهدوء قائلة: "اهدي يا ضحي، كل حاجة عدت على خير والصور والعقد العرفي معايا كمان." أخذت ضحى نفسًا طولًا تشعر بالراحة قائلة: "بجد يا نعمة، أنا مش عارفة أشكرك إزاي، أنت ظهورك لي كان طوق نجاة في حياتك."

أجابتها نعمة قائلة: "مافيش شكر يا ضحي بين الأخوات، بس عشان خاطري خلي بالك من نفسك وأوعي ترجعي للسكة اللي كنت ماشية فيها دي تاني." أردفت ضحى قائلة بثقة: "توبة الحمدلله، أنا عرفت غلطي ولا يمكن أكرره تاني، ودلوقتي ماشية زي الألف من الكلية للبيت ومن البيت للكلية ومحافظة على صلاتي وقراءة القرآن."

أردفت مارية بسعادة: "برافو عليكي يا ضحي، ربنا يثبتك على دينه. بكرة أشوفك إن شاء الله عشان تاخدي الصور والعقد تقطعيهم بيدك. سلام يا ضحي." أفاقت ضحى على صدح رنين جرس الباب. تنهدت ووضعت حجابها وسارت في اتجاه الباب لتفتح. انصدمت عندما وجدت آخر شخص تحب أن تراه. أردف قائلًا برجفة: "انت...

نظرت له سيف بغضب ماذا تفعل هي في منزل نادر. وانصعق أكثر عندما وجد نادر يقترب عاري الصدر يرتدي سروال بيتي فقط ممسك بيده منشفة قطنية يجفف بها شعره قائلًا: "مين يا ضحي؟ قال هذا واقترب من الشخص قائلًا بحب: "سيف باشا، عاش من شافك يا جدع." أما سيف، فكان يقف في حالة من الذهول. تعجب نادر قائلًا: "مالك يا ابني؟ أنت هتفضل واقف على الباب؟ ادخل." قال هذا ونظر إلى ضحي وأكمل: "وأنت يا ضحي من فضلك اعملي لنا قهوة."

ارتبكت قائلة: "حاضر يا أبيه." قال هذا وهرولت إلى الداخل تختفي في المطبخ يرتجف كل جسدها فهي تذكرت أنه نفس الشخص الذي ركبت معه السيارة في هذه الليلة بحالتها البشعة. أما سيف، فشعر بالراحة وتنفّس بهدوء عندما سمع كلماتها، معنى ذلك فهو أخوها. دلف إلى الداخل قائلًا: "أنا استغربت لما كلمتك وقلت لي اجي لك هنا يا نادر، ومين دي؟ بنبرة حزينة هتف قائلًا: "دي ضحي أختي أنا، سبت البيت وخدتها تقعد معايا هنا، أفضل لها ولي."

تعجب سيف قائلًا: "وإيه اللي حصل يخليك تسيب بيت أبوك يا نادر؟ قص له نادر ما حدث منذ زواج والده وأفعال والدته. شعر بوخزات في قلبه لم يعرف سببها، أهي شفقة على ضحي أم ماذا؟ أمام شقة منة دلت تتمطى بإرهاق فاليوم بنسبة لها كان شديد الإرهاق. تعجبت عندما ذهبت إلى مارية ولم تجدها، والأكثر عجبا عندما وجدت هاتفها مغلقًا. تنهدت ودارت بعينيها في المكان تصرخ قائلة: "منال، فينك يا منال؟

خرجت منال من المطبخ قائلة: "منال يا قليلة الأدب." قالت هذا واقتربت من منه تنظر لها بمكر. رفعت يديها وقامت بقرص أذنها وأكملت قائلة: "كنتي فين يا آخرة صبري؟ زمّت منه شفتيها وابتعدت عن منال قائلة: "في إيه يا منال؟ خفي إيدك شوية الله يبارك لك في أولادك. ثم تعالي هنا وقولي لي هدوامك مالها عاملة كده ليه؟ كلها تراب، كنتي نازلة بالهدوم زي الفل، إيه اللي حصل لك يا هبلة؟

ابتسمت منه باتساع قائلة: "بس متقوليش هبلة، وبعدين دي ضريبة الشغل، أصلي وقعت." لوت منال شفتيها قائلة: "الصبر يا رب، أنت يا بت بتجري ليه وراي المشاكل؟ مفيش مرة تيجي البيت اللي وأنا عاملة مشاكل. اعمل فيك إيه؟ أصوت وألم الناس يقولوا عليا الست اتجنت. حلها من عندك يا رب." أردفت منه قائلة: "الحل عندي يا ماما، أقولك؟ أومات منال برأسها قائلة: "قولي لي، يمكن أطلع منك بفائدة." أجابتها ببرودة قائلة: "أطفشي."

اتسعت عيون منال تنظر إلى منه تتجه إلى غرفتها بدون نطق أي كلمة. أوقفتها منه قائلة: "رايحة فين يا ماما؟ استدارت لها منال قائلة: "هسمع كلامك وأطفش منك." قالت هذا وركضت إلى غرفتها تقوم بغلق الباب خلفها. صرخت منه قائلة: "طيب حضري لي الغداء قبل ما تتطفشي يا ماما، أصلا هموت من الجوع."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...