ان يطعنك أحدهم في ظهرك فهذا أمر طبيعي، ولكن أن تلتفت وتجده أقرب الناس إليك فهذه هي الكارثة. بداخل تلك الشقة المتواجد فوق المشغل الإنسانية في إحدى الغرف كانت تنتفض، يبدو أنها داخل كابوس مزعج، تري ذألك المشهد يراود كل أحلامها. انتفضت تصرخ قائلة: أرسلان! هرولت إليها إيمان مسرعة تضمها قائلة: ماما توحيدة مالك؟ فتحت عيناها ببطء تنظر بشرود وتعجب من هذه الفتاة التي بجانبها. دارت عيناها في المكان،
أخرجت صوتها بصعوبة قائلة: أنا فين؟ اتسعت عيون إيمان قائلة بلهفة: ماما توحيدة حضرتك بتكلمي! صوتك رجع لك! دي الآنسة مارية هتفرح أوي. اعتدلت توحيدة في جلستها وجسدها ينتفض وتتصب عرقًا غزيرًا قائلة: أنا فين ومارية مين وإيه اللي جابني هنا؟ آخر حاجة فاكراها لما طلعت من الفيلا علشان الحق أختي كريمة. ابتسمت إيمان قائلة بفرحة: معنى كده إن حضرتك ذاكرتك رجعت لك، طيب ده كويس، أنا هتصل على الآنسة مارية تيجي لك على طول.
أمام غرفة وهج وقفت مارية تفرك يديها بعضمها ببعض. فكرت ماذا سيكون ردت فعلها عندما تجدها بشخصية مارية وليست نعمة. أخذت نفسًا طولًا وقامت بالطرق ثم دلفت إلى الداخل. دارت بعينيها في المكان، وجدتها تجلس حزينة. أردفت قائلة بحب: وهج. رفعت وهج ونظرت إليها. اتجه لتقفز من على التخت تهرول إليها قائلة: صاحبتي. فتحت مارية لها ذراعيها تضمها إلى داخل أحضانها بحب أمومي حقيقي قائلة: وحشتيني يا وهجي. خرجت
وهج من أحضان مارية قائلة: وحشتني خالص يا صاحبتي، شفتي أنا جدعة أزاي وحفظت على السر بتاعنا. ابتسمت لها مارية وهي ترتب على ظهرها بحنان قائلة: شطورة يا وهجي. شردت مارية. يعد الانتهاء من حصة الرقصة في الچيم وبين ضحكات ومرح الفتيات، أردفت مارية وهي تقترب من أميرة قائلة: بقولك يا ميرو، خدي ضحي وسميحة هانم ووهج واطلعوا بره وأنا هظبط نفسي وأطلع لكم. أردف أميرة قائلة بقلق: مالك يا مارية؟ انتي كويسة؟
أجابتها مارية: متخافيش أنا كويسة، بس يظهر عشان غيرت نوع المسك عمل لي حساسية وشي كله حرقني، محتاجة بس أدخل الحمام أغسله وأرتاح وأرجع تاني أحط حاجات بسيطة تخليني أخرج بسرعة على البيت. أومأت لها أميرة برأسها قائلة: تمام، وربنا يستر، أنا الصراحة مش عارفة آخر ده كله إيه. تنهدت مارية قائلة: خير يا أميرة، كله خير. بالفعل، طلبت أميرة من ضحي الخروج معها للخارج ومساعدتها في دخول سميحة هانم إلى غرفتها، أما وهج رفضت الذهاب معهم.
بعد قليل، ظلت مارية تقف أمام وهج التي رفضت الخروج. همست قائلة: بعدين بقا أنا وشي حرقني جامد ومحتاجة فعلاً أغسله وأرتاح وبعد كده أبقى أحط المساكات تاني. اقتربت من وهج قائلة: بصي يا وهج، مش إحنا خلاص بقينا أصحاب؟ ابتسمت وهج قائلة: آه أصحاب، وكمان بحبك أوي أوي يا ميس نعمة.
ابتسمت مارية قائلة: حلو أوي، إيه رأيك لو أقول لك على سر بس بشرط محدش يعرفه، لأنه هيكون سرنا أنا وأنتِ بس، أوعي تقولي لي لحد عشان حرام يا وهجي اللي يقول لحد على سر التاني ربنا يزعل منه. أجابتها وهج قائلة بثقة: حاضر، عمري ما هقول على سرنا لحد. ابتسمت مارية قائلة: بصي يا وهجي يا قمر، أنتِ هاتي الأول الشنطة اللي وراكِ دي وتعالى ورايا على الحمام. أومأت الصغيرة رأسها قائلة: حاضر.
وبالفعل جذبت الحقيبة وذهبت خلفها إلى الحمام. وجدت مارية تقوم بإزالة تلك المساحيق من وجهها. أردفت الصغيرة: الله! انتي شكلك حلو أوي يا ميس، بس ليه كنتي حاطة البتاع الأسود ده على وشك؟ أجابتها مارية وهي تقوم بغسل وجهها: ما هو ده سرنا يا وهج، وأوعي تقولي لي لحد، اتفاقنا. ابتسمت وهج قائلة: اتفاقنا. آفّت على صدح هاتفها، وجدتها إيمان، قامت بالرد قائلة: السلام عليكم، ازيك يا إيمي؟
هتفت إيمان قائلة: وعليكم السلام، أنا الحمد لله، كنت عايزة أقول لك على حاجة حصلت يا آنسة مارية في المشغل. أردفت مارية قائلة: اتفضلي، خير يا إيمان، في إيه؟ الست توحيدة وقصت لها ما حدث معها. تعجبت مارية قائلة بلهفة: يعني عايزة تقولي إنها اتكلمت؟ لا وكمان رجع صوتها؟ أجابتها إيمان قائلة: آه، وشكلها تعبان أوي، وأنا قولت لها إن هتصل بك أخليكي تيجي تشوفها.
ردت مارية قائلة: تمام يا إيمان، أنا ربع ساعة وهاكون عندك. خلي بالك منها. حاضر. هكذا أجابت إيمان وقامت بغلق المكالمة. بعد انتهاء المكالمة شردت مارية في الست توحيدة. آفّت على صوت أرسلان قائلاً: سرحانة في إيه يا حبيبي؟ خجلت مارية من كلمته، دق قلبها بعنف، أردفت قائلة: قولت إيه؟ على فكرة كده عيب. ابتسم لها ابتسامة عشق: ما أنا قولت لك إنه بعد يومين مش هيبقى عيب.
أخذ نفساً طولاً قائلاً: كفاية اللي ضاع من عمري يا مارية، أنا بجد محتاج وجودك جنبي أنا ووهج. ثم نظر إلى وهج الممسكة بيد مارية خوفًا من أن تتركها وأكمل: مش انتِ يا وهجي نفسك تكون عندك مامي؟ ابتسمت وهج قائلة بفرحة: آه يا بابي، أنا عايزة ميس نعمة تكوني مامي. نظر أرسلان إلى مارية نظرة زلزلت كيانها قائلاً: ها، إيه رأيك نكتب الكتاب بعد يومين؟ اتسعت عيون مارية قائلة: يومين إيه وكتب كتاب إيه؟
لا طبعًا لسه بدري، بص أنا لازم أمشي حالا أروح المشغل. أردفت وهج قائلة: أنا عايزة أروح معاك، ينفع؟ نظرت إلى والدها وأكملت: ينفع يا بابي؟ أومأ أرسلان لها برأسه قائلاً: ينفع يا روح بابي، ويلا عشان أوصلكم. في غرفة أميرة خرجت من غرفتها تهبط الدرج تتهادى في فستان من اللون الأسود وحجاب من نفس اللون. دارت عيناها في المكان تبحث عن مارية قائلة: هي البت دي راحت فين؟ أومال. وجدتها تخرج من غرفة وهج وأرسلان بجانبها.
أردف أرسلان قائلاً: مارية، أنا هنزل أبلغ السواق بتجهيز العربية، يلا يا وهج. أومأت له مارية برأسها. أردف أرسلان قائلاً: بعد إذنكم. أجابت مارية قائلة بنبرة هائمة: اتفضل. قالت هذا وظلت تنظر له إلى أن اختفى. كزتها أميرة وهمست قائلة بخبث: هي إيه العبارة يا جميلة الجميلات؟
قهقهت مارية قائلة: العبارة في الشكارة يا روح جميلة الجميلات، أوصل لحد المشغل وأرجع لك أحكي لك على كل حاجة، وهتصل على ضحي ومنه يجيئوا، يلا ما البيت بيتنا بقا. رفعت أميرة حاجبها قائلة: لا والله. ابتسمت مارية بثقة: آه والله يا سلفتي العزيزة. قالت هذا وغمزت لها بشقاوة ثم ألقت لها قبلة في الهواء وأكملت طريقها إلى الخارج. بينما أميرة تنهدت ودلفت إلى غرفة سميحة لكي تقوم بعمل الجلسة لها.
بعد قليل، خرجت أميرة تحرك كرسي سميحة تخرج بها إلى حديقة الفيلا. أردفت قائلة: إيه رأيك نروح نقعد عند البسين؟ أومأت لها سميحة برأسها تبتسم لها بحب. بعد دقائق، جلست أميرة على مقعد أمام حوض السباحة وأمامها سميحة قائلة: أنا هروح المطبخ أخلي مني تعمل لنا عصير فرش وأطلع أجيب الكريم من فوق لأني نسيته. أومأت لها سميحة برأسها.
بعد قليل، كان تجلس سميحة شاردة الذهن، سمعت صوتًا أرعبها قائلاً: إزيك يا سميحة، شفتي أنا جبت لك العصير بأيدي أزاي عشان تعرفي أنك غالية عندي قد إيه. نظرت له سميحة برعب ودارت بعينيها في المكان لكي تستنجد بأحد. ابتسم لها قائلاً بشر: متخافيش، محدش هنا في الفيلا إلا الدكتورة الغبية مرات ابنك نوح اللي بتعمل المستحيل عشان تعالجك، غبية متعرفش إنها بتكتب شهادة وفاتك بإيدها. قال هذا وأخرج من جيبه علبة صغيرة،
نظر إليها وأكمل: عارفة ده إيه يا سميحة؟ شحب وجه سميحة، تحاول إخراج صوتها. أردف قائلاً ذلك الشخص: مهما تعملي مفيش مفر من الموت. قال هذا وقام بفتح العلبة وأخرج محتواها بداخل إحدى الكاسات المتواجدة على الطاولة وفر من أمامه. دارت بعينيها في المكان لم تجد أحد. جحظت عيناها عندما وجدت أميرة تقترب منها قائلة: معلش اتأخرت عليك بس مكنتش لاقية الكريم، وأهو العصير منى جابته كمان، بجد أنا عطشانة جدا.
قالت هذا وجذبت إحدى الكاسات لتبدأ ترتشف منها. حاولت سميحة إخراج صوتها: امممم اممم. حاولت تحريك أهدابها ولكن فات الأوان وارتشفت أميرة من الكأس قليلًا من العصير. تعجبت أميرة من حالة سميحة، لأول مرة تجدها بهذه الحالة. أردفت أميرة قائلة: مالك يا ماما سميحة، فيك إيه؟ نظرت سميحة بألم تحاول إخراج صوتها وهي تحرك أهدابها نحو ذلك الكأس. في مجيء نوح، اقترب برعب وهو يرى حالة سميحة قائلاً: هو فيه إيه؟ مالك يا ماما؟
كادت أميرة تجيب إلا أنها شعرت بألم شديد في معدتها. اقترب منها بخوف قائلاً: أميرة مالك، فيك إيه؟ حاولت إخراج صوتها ولكن من شدة الألم، أردفت قائلة وجسدها يتصبب عرقًا وانتفضت قائلة بوهن: ألم شديد في بطني، الحقني يا نوح. قالت هذا وكادت تقع على الأرض إلا أن يد نوح حاوطت خصرها. حملها يضمها إلى صدره قائلاً بصوت حاد: دكتور بسرعة يا منى. قال هذا وهرول بها مسرعة نحو غرفتها، دلف إلى الداخل وأنزلها على التخت بحنان شديد.
خلع عنها حجابها ودثرها بالغطاء، جلس بجانبها قائلاً: أميرة، افتحي عيونك، مالك يا أميرة؟ افتحي عيونك يا حبيبتي. فتحت عينيها ابتسمت له، وفجأة بدأت تخرج ما بجوفها تصرخ بألم. سمع طرقًا على الباب، أذن بالدخول، الشخص وجدها طبيبة. دلت الطبيبة قائلة: فيه إيه اللي حصل معاه؟ صرخ نوح قائلاً: وأنا أعرف منين؟ بسرعة اكشفي عليها اخلص. توترت الطبيبة قائلة: حاضر يا نوح. اقتربت الطبيبة وقامت بالكشف على أميرة. أردفت قائلة
بخوف وهي تنظر إلى نوح: دي حالة تسمم. جحظت عيون نوح ينظر بذهول إلى تلك الطبيبة. أردف قائلاً بصوت مرتفع: حالة إيه؟ إنت بتخرقي بتقول إيه؟ أجابته الطبيبة: والله زي ما بقول لحضرتك، حالة تسمم، بس الحمد لله إنها رجعت وبطنها رفضت السم، وأنا دلوقتي هعمل لها غسيل معدة وأكتب لها على شوية أدوية، لو ارتفعت حرارتها بالليل أبقى نزلها في مياه باردة. أما نوح نظر بصدمة غير مستوعب ما حدث، جذب خصلات شعره بعنف يكاد أن يقلعه من جذوره.
في مشغل الإنسانية بداخل تلك الشقة. دلت مارية إلى غرفة الست توحيدة وجدتها تجلس على التخت شاردة، لأول مرة تراها بشعرها، من ينظر إليها يقسم بأنها تنتمي لعائلة ملكية، فهي فاتنة رغم سنها، ولكن من يراها يقول بأنها في سن الأربعين. اقتربت منها وهي تبسمت لها قائلة: السلام عليكم، أزيك حضرتك؟ رفعت توحيدة وجهها قائلة: إنتِ مين ومين اللي جابني هنا؟ جلست مارية بجانبها على التخت قائلة: أنا مارية وأنا اللي جبتك هنا.
هتفت توحيدة قائلة: أنا مش فاكرة حاجة خالص، إنتِ تعرفِ إيه عني؟ قصت مارية ما حدث معها منذ مشاهدتها في السجن حتى ذألك الحلم ومساعدة الرائد سيف في إخراجها ومجيئها إلى هنا. تنهدت مارية وأكملت: حضرتك مش فاكرة أي حاجة خالص؟ حاولي تتذكري أي حاجة كده، طيب اسمك إنتِ مين ومنين؟ شردت توحيدة تحاول أن ترجع بذاكرتها. كانت تتحدث مع ابنها أرسلان الذي صمم والده أن يكمل دراسته بداخل مدرسة داخلية في لندن حتى يكون ذا شأن.
انتهت المكالمة لتسمع تلك الصرخات. خرجت من غرفتها على صوت صرخات أختها، ووجدت فؤاد يمسك بكريمة ويدفعها لكى تخرج من الفيلا ودموعها تنزل بغزارة. ارتدت إيسدالها بسرعة وخرجت. اقتربت منه قائلة: فؤاد، إنت ماسك كريمة كده، سيبها يا فؤاد، في إيه لكل ده؟ أجابها فؤاد قائلاً بغضب: ابعدي يا كوثر، أختك خائنة، لا يمكن تقعد هنا في البيت ثانية واحدة. صرخت كريمة قائلة: والله بريئة يا كوثر، أنا معملتش حاجة ولا يمكن أخون فؤاد.
خرج في ذلك الوقت نوح الذي كان يذاكر دروسه ورأى كل هذا. أردف فؤاد قائلاً: أمك خائنة يا نوح، مفيش ست لها أمان. فزع نوح من هيئة كريمة وظل ينادي عليها، إلا أن فؤاد خرج بها من الفيلا وقام بإلقائها في الأرض بدون رحمة أو شفقة. هرولت كوثر إلى مكتب هاشم تخبره بما حدث، ولكنها وقفت أمام المكتب انصعقت عندما سمعت ذلك الحديث:
أيوا يا مروان، برافو عليك، تبقي تعدي عليّ بكرة في المكتب تاخد حسابك، بس مكنتش أعرف إنك بشطارة دي، الصور طلعت طبق الأصل وفؤاد صدق فعلاً إن كريمة بتخونه وطلقها، أنا هدفعها التمن غالي لرفضها ليا زمان، يبقى إن هاشم الدميري ترفضني عشان فؤاد اللي فعلاً صدق إنها خانته بكل سهولة ونسي إنها مش بتخرج من الفيلا إلا مع كريمة.
ده غير إنها عرفت إني بتاجر في السلاح وقالت لي إنها هتقول ل فؤاد إنه يفضي الشراكة معايا وهي متعرفش إني عملت كل ده عشان ترضي تتجوزني، بس رفضتني أنا وقبلت ب فؤاد، وش فقر. شحب وجه كوثر، حديثه كنصل حاد الذي مزق قلبها، كانت تقف لا حول لها ولا قوة، حتى أنها غير قادرة على التحرك وكأنها أصبحت مشلولة. فتح هاشم باب مكتبه ليجد أمامه كوثر، أردف قائلاً بغضب: كوثر، إنتِ من هنا من إمتى؟ آفّت كوثر
من صدمتها قائلة برعشة: إنت السبب، أختي بريئة، أنا هطلع وراها وأجبها وأقول ل فؤاد على كل حاجة. هرولت تخرج تصرخ باسم كريمة التي لم تجدها خارج الفيلا، استقلت سيارتها تبحث عنها حتى وجدتها تجلس تبكي على إحدى المقاعد المتواجدة في الشارع. ترجلت من السيارة تصرخ باسمها قائلة: كريمة. نظرت لها كريمة وانتصبت واقفة تقترب منها قائلة: كوثر، أنا بريئة والله ما عملت حاجة، ابني فين؟ ابني يا كوثر. أخذتها كوثر في أحضانها ترتب
على ظهرها بحنان قائلة: اهدي يا كريمة، اهدي يا حبيبتي، أنا عرفت كل الحقيقة، تعالي بس بسرعة اركبي العربية قبل ما فؤاد يسافر ويأخذ نوح معاه. شحب وجه كريمة قائلة: لا لا، ابني، أنا بريئة. قالت هذا وهرولت إلى السيارة تركب وبجانبها كوثر تقود بسرعة البرق. بينما أخرج هاشم هاتفه بعد خروج كوثر وقام بالاتصال على مروان وقص له ما حدث ليكمل: مروان، أنا مش عايز يطلع صبح على كريمة وكوثر، عايز حادثة، تابن مش بفعل فاعل.
ابتسم بخبث وأكمل: قضاء وقدر. بالفعل دبر لهم مروان حادث سيارة، أُصيبت كريمة بمقتل ودخول كوثر مستشفى السجن بعد أن تم القبض عليها بتهمة الاتجار في الممنوعات التي كانت توجد في السيارة. لتجد نفسها بداخل ذلك المشفى فاقدة الذاكرة. آفّت على يد مارية ترتب على ظهرها بحنان قائلة: حضرتك كويسة يا ست توحيدة؟ مسحت كوثر دموعها قائلة: كوثر، اسمي كوثر. ابتسمت مارية قائلة: اسم حضرتك حلو أوي. دلت إيمان
تمسك بيديها يد وهج قائلة: آنسة مارية، وهج بتسأل عليك. ابتسمت مارية قائلة: تعالي يا وهج. هرولت إليها وهج تضمها مارية داخل أحضانها بحب. همست لها وهج قائلة: مين الست الحلوة دي؟ قهقهت مارية حتى كوثر التي سمعت كلمتها. أجابتها مارية: اسمها كوثر، وهي شغالة هنا في المشغل. قالت هذا وشعرت مارية بوخزات شديدة في قلبها، وضعت يديها على قلبها قائلة: استر يارب، قلبي ليه مقبوض كده، ربنا يسترو. وجدت وهج يغلب عليها النعاس،
أردفت قائلة: أنا لازم أمشي لأن وهج نعسانة، بس أكيد لنا قاعدة تانى في أقرب وقت لأن لسه كلامنا مخلصش. أومأت لها كوثر برأسها قائلة: إن شاء الله. بينما في غرفة أميرة نظر نوح إليها وجدها تنتفض، رفع يده على وجهتها ووجدها شديدة السخونة، تذكر حديث الطبيبة إذا ارتفعت درجة حرارتها عليه إنزالها بحمام بارد.
وفي لحظة حملها نوح يضمها داخل أحضانه ودلف بها إلى حمام الغرفة، أحكم يده حول خصرها يضمها بخوف وأوقفها على قدميه وقام بفتح المياه، لتنهمر المياه الباردة فوقهما جعلتها تنكمش بداخل حضنه. بدأ جسدها يهدأ قليلًا، حاوطها بيده يضمها داخل أحضانه يدفن وجهه داخل عنقها. أردف بندم: أنا غلطت لما دخلتك في حياتي يا أميرة، ما كنت أعرف إن هيحصل كل ده معاك. قال هذا وقام بغلق المياه. فتحت عيناها بوهن قائلة بضعف: بابا.
انهزمت دموعها بغزارة على وجنتيها، همست بكلمات اعتصرت قلبه قائلة: وحشتني يا بابا، أنا آسفة، ما كانش قصدي أزعلك، ارجع تاني لو ثانية عشان تسامحني. نظرت إلى نوح نظرة زلزلت كيانه وأكملت: متسبنيش. قالت هذا ووضعت رأسها على كتفه. حملها نوح داخل أحضانه يضمها بشدة قائلاً: مش هسيبك يا أميرتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!