الفصل 9 | من 35 فصل

رواية القيصر الفصل التاسع 9 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
17
كلمة
3,796
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

بعد حوالى ربع ساعة وقفت سيارة إسلام أمام بناية حديثة في حي راقٍ. ترجل من سيارته ثم ذهب إلى الجهة الأخرى وقام بفتح السيارة قائلاً: "اتفضلي يا حبيبتي." ابتسمت تلك الفتاة وهي تخرج من السيارة قائلة: "شكراً يا حبيبي." أمسكها من يديها ودلفا إلى البناية تحت نظرات منة الغاضبة التي ترجلت هي الأخرى من سيارة الأجرة متجهة إلى ذلك البناية. اقتربت من الحارس الذي كان يجلس أمام البناية قائلة:

"لو سمحت مش اللي لسه طالع دلوقتي اسمه إسلام عماد؟ أردف الحارس قائلاً: "آه يا هانم، البشمهندس إسلام ونادين هانم مراته." نزلت كلمة الحارس على سمع منة مثل الصاعقة. أردفت قائلة بذهول: "مراته إزاي وإمتى؟ أنت متأكد؟ أجابها الحارس: "أيوه يا هانم متأكد، دول متزوجين لهم أكتر من سبعة شهور." نزلت دموعها بغزارة على وجنتيها. متزوج كيف ومتى؟

هي بالفعل أغبى فتاة على وجه الأرض. فقد تعرفت عليه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لا تعرف له أصل ولا فصل. تذكرت والدتها حين أخبرتها بعدم موافقتها ورفضها الدائم له، ولكنها وقفت أمامها وأجبرتها على الموافقة. أفاقها حديث الحارس قائلاً: "أنتِ كويسة يا بنتي؟ مسحت دموعها قائلة: "آه كويسة. لو سمحت ممكن أعرف البشمهندس إسلام في الدور الكام؟ أجابها الحارس قائلاً: "في الدور الخامس شقة 20."

تنهدت وسارت إلى الداخل بجسد ثقيل. دلفت بداخل المصعد وضغطت على الدور الخامس. بعد دقائق وقف المصعد. خرجت منة بحزن وقلبها يألمها بشدة. أخذت نفساً طويلاً وقامت برن الجرس. في شقة إسلام.. كان يجلس على الأريكة يضم نادين ويقبلها بلهفة ورغبة، وهي تبادله قبلاته. صدح صوت الجرس. أردفت نادين وهي تبتعد عنه قائلة: "انت مستني حد يا إسلام؟ تعجب إسلام قائلاً: "لا يا حبيبتي. ثواني وأشوف مين."

انتصب واقفاً وسار في اتجاه الباب وقام بالفتح. نظرت له منة بغضب وخجل وهي تراه عاري الصدر. خجلت من هيئته. أردف قائلاً بذهول: "منة؟ أجابته منة قائلة بقوة وصوت حاد وهي تحاول السيطرة على نفسها: "آه منة. ولا أقولك المغفلة اللي كانت هتسرق أمها عشانك." ضحك باستهزاء قائلاً: "صوتك يا حلوة. أنت نسيتي نفسك؟ ولا إيه؟

أنت مجرد مصلحة، بنت هبلة اتعرفت عليها من على النت. لسانها فلت منها كل حاجة. بتقول عليها من غير حتى ما أسألها. أدق أدق تفاصيل حياتك أنا أعرفها. كنتِ صيدة سهلة بالنسبة لي مش أكتر ولا أقل يا حلوة. آه نعم حلوة بس، فلوسك كانت هتبقى أحلى مليون مرة." نزلت دموعها بغزارة وهي تشعر بخذلان. أردف قائلاً بصوت حاد: "ومادام عرفتي اللي فيها بقولك أهو مش عايز أشوف وشك تاني. أنا كنت بقرب منك عشان الفلوس وبس." جاءت نادين من الخلف قائلة:

"في حاجة يا حبيبي؟ مين دي؟ ارتبك إسلام قائلاً: "مفيش حاجة يا حبيبتي. دي واحدة كانت غلطانة في الشقة." قال هذا وقام بقفل الباب في وجه منة التي كانت دموعها تنهمر بغزارة. كانت تقف مصدومة. أهذا هو إسلام؟ تذكرت حديث مارية. ظلت تبكي بشدة. بعد قليل.. كانت تمشي شاردة، دموعها تنهمر بغزارة. تذكرت كلمته: "مجرد مصلحة، بنت هبلة، لسانها فلت منها."

وأثناء عبورها كانت غير منتبهة لتلك السيارة التي صدمتها، لتقع على الأرض متسعة العينين وجسدها متصلب. ترجل الشخص من سيارته قائلاً بخوف: "أنتِ كويسة يا آنسة؟ حصلك حاجة؟ رفعت وجهها، نظرت فوجدته شاب وسيم طويل القامة بجسد رياضي مشدود. كانت دموعها تنهمر بغزارة على وجنتيها. تنظر دون أن تتحدث. أردف الشخص بقلق مجدداً: "أنتِ كويسة؟ فيكِ حاجة؟ في مستشفى قريبة؟ تعالي نروح فيه؟ كانت تنظر له بتخبط وألم في قلبها وليس في جسدها.

أردفت قائلة بضعف: "تمام تمام. أنا كويسة. شكراً." رغم تألمها أمامه إلا أنها وقفت تحاول السير لتذهب إلى منزلها. تريد أن ترتمي في أحضان والدتها. واه من والدتها التي كانت على وشك أن تسرقها وتكسر ثقتها. حاولت أن تخفي الحزن والخذلان ببراعة، تعدل من ثوبها. ابتسم ذلك الشخص وهو يرى تغير ملامح وجهها. أردف قائلاً: "طيب تحبي أوصلك؟ تجمع بعض الأشخاص حولهم. أردف شخص قائلاً: "تحبي تروحي تعملي محضر يا آنسة بأن الأستاذ ده خبطك؟

ابتلعت لعابها قائلة: "الأستاذ مش غلطان. أنا اللي ماكنتش مركزة وأنا بعدي الطريق." أردف شخص آخر: "يلا يا جماعة كل واحد يروح يشوف وراه إيه." بعد ذهاب الجميع، أردف الشخص قائلاً: "شكراً يا آنسة على اللي قولتيه للناس." أخذت نفساً قائلة: "لأن دي الحقيقة. عن إذنك." قالت هذا وفرت من أمامه تحاول الوصول إلى منزلها بسرعة البرق. نظر الشخص في اتجاهها وهي تفر من أمامه. لماذا شعر بتلك الراحة في الحديث معها؟

أغمض عينيه عندما تذكر دموعها وعينيها اللامعة. أخذ نفساً وصعد إلى سيارته وغادر سريعاً. في فيلا القيصر بعد أن انتهت أميرة من عمل الجلسات لسميحة وساعدتها مرة أخرى، وضعتها على التخت وقامت بتغطيتها. فاليوم كان متعباً لها بشدة. خرجت من الجناح ولكنها شهقت فجأة عندما وجدت فؤاد يقف أمامها ينظر إليها بنظرات ماكرة. أردف قائلاً: "مالك؟ شفتي عفريت قدامك؟ المهم سميحة عاملة إيه دلوقتي؟ تنحنت أميرة قائلة:

"الحمد لله يا فؤاد بيه. فيه تحسن في صحتها." أردف فؤاد قائلاً: "أنتِ متأكدة؟ فكرت قليلاً ثم أجابت: "هو فيه تحسن بس بسيط جداً." تنهد براحة قائلاً: "آه. قولت لي، يعني صحتها جاية على العلاج الجديد. ونسمع خبر شفاء سميحة قريب." ونظر إليها بخبث وعيناها تلمع بالشر. ارتبكت أميرة وارتعبت داخلها من نظراته إليها وكأنها عارية أمامه. حاولت ضبط نفسها وأردفت قائلة بثبات: "آه إن شاء الله. بعد إذنك."

كادت أن تفر من أمامه ولكنه أوقفها قائلاً: "دكتورة أميرة، هو أنتِ مرتبطة؟ وقبل أن تجيب، سمع صوت قائلاً: "وحضرتك عايز إيه من ارتباط الدكتورة يا بابا؟ استدار فؤاد ووجد نوح يقترب منه. ارتبك قائلاً: "أنا كنت بدردش معاها يا نوح." صك نوح على أسنانه بعنف وأردف قائلاً: "اتفضلي أنتِ يا دكتورة." وكأنها كانت منتظرة تسمع هذه الكلمة لتفر من أمامه، تحمد ربها فهي لم ترتح لهذا الرجل أبداً.

تنهدت وأخذت نفساً وخرجت من الفيلا. استقلت سيارتها وعزمت أمرها إلى الذهاب إلى مشفى الدكتور محمد وأخبره بكل شيء وتقوم بتحليل تلك الحبوب التي وجدتها على الأرض. بعد ذهاب أميرة، ظل نوح ينظر إلى والده الذي يتهرب من نظراته وفر من أمامه. أما نوح، فدلف إلى غرفة بها أجهزة رياضية. خلع ملابسه واتجه إلى الكيس الرملي وبدأ بلكمه بعنف وشرارة. كلما تذكر نظرات والده كان يتصبب عرقاً غزيراً. أردف قائلاً: "طيب وأنا مضايق ليه؟

يمكن عشان مراتي." عند هذه الكلمة توقف عن اللكم. عن أي زواج يقول؟ فهي حتى لم تعلم به وقامت بالإمضاء حتى هي لم تعرف على ماذا مضت. تنهد وهو يشعر بنيران تنهش في قلبه. خرج من غرفة الجيم ودلف إلى غرفته متجه إلى الحمام. دلف وأخذ حماماً دافئاً لعله يهدئ من حاله. خرج من الحمام وهو يحوط خصره بمنشفة وأخرى يخفف بها شعره. انصدم حين وجد ماهي تجلس على التخت وتنظر إليه. أردف قائلاً بغضب: "ماهي اللي دخلك أوضتي من غير استئذان؟

انتصبت واقفة وعيناها تلمع بالرغبة وكادت أن تمد يديها وتلمس جسده. أوقفها نوح وهو يمسك يديها بعنف قائلاً: "أوعي تفكري مجرد التفكير وتلمسيني أو تدخلي أوضتي من غير استئذان. ودلوقتي برة." ذهلت ماهي وأردفت قائلة بوقاحة: "نوح، أنا بحبك ومش عايزة منك حاجة غير إننا نكون مع بعض وبس، حتى ومن غير جواز." صدم نوح من حديث تلك الوقاحة وقام بصفعها على وجنتيها. أردف قائلاً بغضب:

"لولا إنك بنت عمتي كان هيبقى ليا تصرف تاني مش هيعجبك. برة وإياكِ، شوفي إياكِ أشوفك في مكان أنا فيه." أما هي، فوضعت يديها على وجنتيها تنظر له بشر. أردفت قائلة: "بكرة هتدفعي تمن القلم ده غالي، وغالي أوي كمان يا نوح بيه." وخرجت من أمامه. أما هو، فشد خصلات شعره بعنف. شرد في أميرة وأخلاقها وفي ماهي. تنهد ودلف إلى غرفة الملابس وقام بارتداء ملابسه وخرج. بعد مرور نصف ساعة

وصلت أميرة إلى مشفى الدكتور محمد. صفت سيارتها وترجلت منها وسارت متجهة إلى الداخل. بعد لحظات كانت تجلس أمام الدكتور محمد تقص له ما وصلت له في علاج السيدة سميحة. تنهدت وأخرجت من حقيبتها تلك الحبوب قائلة: "ودّي الحبوب اللي لقيتها في الأرض يا دكتور محمد." أخذتها منه قائلاً: "تمام يا دكتورة أميرة. دلوقتي هوديها المعمل حالاً وهطلب التسريع في فحصها. وابقي أبلغك أول ما النتيجة تطلع. وربنا يقويكِ على اللي جاي." ابتسمت له

أميرة وانتصب واقفة قائلة: "طيب أستأذن أنا يا دكتور." أردف محمد قائلاً: "تمام يا أميرة وخلي بالك من نفسك." أومأت له برأسها وخرجت. أما هو، فطلب أحد الأطباء وطلب منه فحص تلك الحبوب وضرورة التسريع في نتيجة الفحص. عند منة.. دلفت إلى منزلها منهارة تبكي بشدة. هي تعلم بأنها أخطأت. دلفت إلى الداخل وجدت والدتها تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز. سمعت منال صوت قفل الباب. استدارت قائلة: "انتِ جيتي يا منـ...

ولم تكمل حديثها عندما فزعت من هيئة ابنتها. هرولت إليها قائلة بخوف: "منة، مالك يا حبيبتي؟ فيكِ إيه؟ ارتمت منة داخل أحضانها ودموعها تنهمر بغزارة. ربتت منال على ظهرها بحنان قائلة: "اهدّي يا حبيبتي. مالك بس؟ أردفت قائلة بندم: "أنا آسفة يا ماما. حقك عليّ." حزنت منال قائلة: "مالك بس يا حبيبتي؟ فيكِ إيه؟ خرجت منة من أحضان والدتها تشعر بخذلان. لا تعرف ماذا تقول لها.

فرت من أمامها ودلفت إلى غرفتها وقامت بقفلها عليها من الداخل. تعجبت منال من حالة ابنتها وظلت تنادي عليها ولكنها لم ترد. فكرت قليلاً ثم جذبت هاتفها وقامت بالاتصال على مارية وأخبرتها بما حدث مع منة وطلبت منها الحضور حالاً. في شركة القيصر دلف نادر إلى الشركة متجهاً إلى مكتب أرسلان. قام بالطرق ثم دلف وارتمى على أقرب كرسي أمامه. تعجب أرسلان وأردف قائلاً: "مالك يا نوح؟ مش صحة عمي علام بقيت كويسة؟ مالك وشك مخطوف ليه؟

تنهد نادر قائلاً: "اصل عملت حادث وأنا جاي." ذهل أرسلان قائلاً بخوف: "أنت كويس؟ فيك حاجة؟ ابتسم نادر على خوف صديقه قائلاً: "اهدّي يا أرسلان. أنا كويس. أنا خبطت واحدة بالعربية وأنا جاي في الطريق." تنهد أرسلان قائلاً: "طيب. هي حصل لها حاجة؟ شعر نادر بغصة في قلبه كلما تذكر دموعها. أردف قائلاً: "لا هي كويسة. حتى عرضت عليها إن أوديها المستشفى بس رفضت. رغم إن كان باين عليها إنها مصابة في رجلها." أردف أرسلان قائلاً:

"الحمد لله إنها جت على قد كده. المهم عرفت إن جاسر تاني مرة يكسب المزاد مننا ويقدم أقل عرض." ذهل نادر وعدل من وضع جلسته قائلاً: "بتقول إيه؟ طيب إزاي؟ معنى كده إن فيه خائن وسطنا." لمعت عيون أرسلان بالمكر والخبث وضحك قائلاً: "عليك نور يا جوكر. والمطلوب إنك تعرف مين في أقرب وقت." بادله نادر الضحك قائلاً: "اعتبره حصل يا قيصر." بعد حوالي ساعة.. دلت مارية إلى منزل منة قائلة: "منة مالها يا طنط؟ وهى فين؟ تنهدت منال ونزلت

دمعة من عينيها قائلة: "مش عارفة يا بنتي. وقافلة على نفسها. حقك عليّ إني جبتك على ملا وشك." أردفت مارية: "إيه اللي بتقوليه ده بس يا طنط؟ حضرتك عارفة إن منة زي أميرة بالظبط. بعد إذنك أنا هروح أشوف مالها؟ سارت مارية إلى غرفة منة وقامت بالطرق قائلة: "افتحي يا منة أنا مارية." في الداخل... كانت تجلس على التخت بوضع القرفصاء. سمعت صوت مارية. انتصبت واقفة بحزن وقامت بفتح الباب ودلفت مرة أخرى إلى الداخل. نظرت إليها

مارية ودلفت خلفها قائلة: "مالك يا منة؟ إيه اللي حصلك؟ ومين اللي وصلك لكده يا حبيبتي؟ أخذتها في أحضانها ترتب على ظهرها بحنان أخوي حقيقي. خرجت منة من أحضانها. أخذت نفساً وقصت لها ما حدث معها من أول طلب إسلام النقود إلى ما شاهدته وما فعله معها إسلام. تنهدت مارية فهي تعلم بنوعية إسلام. فهم أشباه رجال. أردفت قائلة: "عارفة أنتِ السبب في اللي أنتِ فيه وتستاهلي أكتر من كده." مسحت منة دموعها قائلة: "أنا السبب؟ أردفت قائلة:

"أيوه. أنتِ واحدة." أردفت مارية قائلة بغضب: "أيوه أنتِ. من بداية طريق معرفتك بإسلام عن طريق النت وما تعرفيش عنه حاجة. لا أصل ولا فصل. لو تفتكري كام مرة قعدت أحذرك وأقولك بلاش تحكي له عن كل حياتك. تقولي: لا، إسلام هيبقى جوزك. طيب اهو كان بيضحك عليكِ عشان ياخد فلوس أمك الشقيانة، فلوس جهازك يا منة." كانت تنظر بذهول ودموعها تنهمر بغزارة. تذكرت حديث والدتها هي الأخرى. أكملت مارية حديثها بغضب حاد قائلة:

"لا ومش بس بتحكي تفاصيلك وبس، لا دي كمان تفاصيل شغلك وعائلتك. انتِ عارفة انتِ بقيتي تخبصي على حياتك وحياة مامتك وكل اللي حواليكِ." اتسعت عيون منة. لم تصدق ماذا تقول لها مارية. أردفت قائلة بذهول: "أنا خباصة؟ أجابتها مارية بثقة قائلة: "أيوه خباصة. أمك أخدت قرض بتروحي تقولي له ليه؟ له عندك إيه عشان تقولي له؟

لا ومش كنتِ هتبقي خباصة وبس، لا وحرامية. أنتِ زي ما قالك صيدة سهلة كانت قدامه. كان هيضحك عليكِ ويأخذ الفلوس ويفص ملح ويدب لأنك متعرفيش عنه أي حاجة؟ بشاعة الكلمات نزلت عليها كالصاعقة. تنهدت مارية وأكملت: "الغلط كله فيكي ومن عندك يا منة. من أول ارتباطك بشخص عن طريق النت ووقفت في وش أمك عشان تقبلي به." كل هذا ومنة تسمع حديث مارية الذي نزل على قلبها مثل النصل الحاد يمزق قلبها. دموعها تنهمر فوق وجنتيها.

كل هذا الحديث الذي دار بين مارية ومنة سمعته منال والدتها التي كانت تضع يديها على فمها شاهقة تستوعب فداحة ما كانت مقلبة عليها ابنتها. ولكن لهنا وقد طفح الكيل. دلفت بسرعة البرق وأردفت قائلة: "أنتِ يا منة يطلع منك كل ده؟ كنتِ عايزة تسرقي أمك ليه يا بنت بطني؟ عملت إيه في حياتي عشان تكوني بأخلاق دي؟ أردفت منة قائلة وهي تبكي بشدة: "والله أبداً يا ماما. عمري ما كنت هاخد الفلوس من غير إذنك." أردفت مارية قائلة:

"خلاص يا طنط. منة عرفت غلطها والحمد لله إنها جت على قد كده." نظرت مارية إلى ساعتها وأردفت قائلة: "الوقت اتأخر وأنا لازم أمشي. عشان خاطري يا طنط، بلاش تقسي على منة. هي خلاص عرفت غلطتها. بعد إذنكم." خرجت مارية وخلفها منال التي نظرت إلى ابنتها بحسرة وخذلان. تركوها تعيد تأهيل نفسها، وتتعلم من أخطائها حتى لا تقع مرة ثانية فيها في المستقبل. عند مارية..

بعد الخروج من منزل منة، استقلت سيارتها وسارت في اتجاه منزلنا. فاليوم كان شاقاً بالنسبة لها. بعد مرور حوالي نصف ساعة صفت سيارتها أمام البناية وترجلت من السيارة متجهة إلى البناية. بعد قليل دلفت إلى شقتها تشعر بإرهاق شديد. دارت حولها في المكان. وجدت أميرة تجلس أمام التلفاز ولكنها كانت شاردة. اقتربت منها قائلة: "مساء الخير يا أميرة." لم تجب أميرة فكانت شاردة، غير منتبهة لوجود مارية. تنهدت مارية ولكزتها في كتفها قائلة:

"بت يا أميرة سرحانة في إيه يا بت؟ أوعي تكوني تكوني بتحبي جديد يا بت." شعرت أميرة بغصة في قلبها عن كلمتها هذه. كلما تذكرت رامي، حبه حياتها والموت الذي فرقهم. تنهدت وأردفت قائلة: "أنتِ جيتي إمتى يا مارية؟ واتأخرتِ ليه؟ ابتسمت لها مارية بحب فهي تعلم بخوف أميرة عليها. أردفت قائلة: "لسه واصلة وكنت عند البنت منة. المهم عملتي إيه مع القيصر؟ نظرت لها أميرة نظرة طويلة وأردفت قائلة:

"وافق. وبكرة الصبح هتروحي معايا الفيلا. بس عايزة أقولك إن قلبي قلقان عليكِ يا مارية وخايفة إنك تنكشفي." أردفت مارية قائلة: "سيبها على الله يا أميرة." ربتت أميرة على ضهرها بحنان قائلة: "ونعم بالله. بس المهم تخلصي من كل ده قبل ما بابا يرجع من السفر. وعلى فكرة، كان لسه قافل معايا قبل ما تيجي وقال إنه اتصل عليكِ ولقى تليفونك غير متاح." ضربت مارية وجهها بكف يديها قائلة:

"آه صح. أنا كنت عاملة الفون صامت. لما أروح بسرعة أكلمك. يلا تصبحي على خير يا ميرو." أردفت أميرة: "طيب اتعشي الأول زمانك جعانة." ابتسمت لها مارية قائلة: "فعلاً أنا جعانة بس جعانة نوم. يلا أسيبك أنا يا حبيبتي." قالت هذا وألقت لها قبلة في الهواء ودلفت إلى غرفتها. دلفت إلى الحمام لتأخذ حماماً دافئاً ينعش جسدها المرهق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...