الفصل 19 | من 35 فصل

رواية القيصر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
18
كلمة
4,165
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد. داخل شقة منه، استيقظت من نومها على صدح هاتفها. نظرت وجدت مارية، فقامت بالرد قائلة: "صباح الفل يا حب عمري." قهقهت مارية قائلة: "صباح الخير يا آخرة صبري. لقيتك رني عليّ أكتر من عشرة مرات." اعتدلت منه من جلستها قائلة: "فكرتني صح؟ كنتي فين يا بت؟ قولت لي أجيك وبلاش تأخير، وفي الآخر أجيب مش ألاقيكِ يا واطية." حمحمت مارية قائلة: "أصلاً الصراحة كنت مع أرسلان." "مين وإزاي؟! هكذا قالت منه بتعجب وذهول.

تنهدت مارية قائلة: "اهدي يا منه وأنا هقول لك على حاجة." أردفت منه قائلة بسخرية: "قولي لي يا ماما، قولي لي." أخذت مارية نفسًا وقصت ما حدث معها منذ أن قامت بفتح الباب ووجدته أمامها، إلى أن طلبها للزواج. اتسعت عيون منه قائلة: "ينهار أسود ومنيل! يعني عايزة تقولي إنه كان عارف عنك كل حاجة؟ أجابتها مارية قائلة:

"آه، كله كله. تصوري يا منه وأنا اللي كنت فاكرة نفسي نصحة وهعمل حوار صحفي عنه وأعرف كل تفاصيل حياته. أترى هو اللي طلع عارف كل حاجة عن حياتي. شفتي النحس؟ قهقهت منه قائلة: "يا خبتك الكبيرة يا مارية! واللي كنا بنعمله مع الناس اتعمل فينا. بس مش مهم، المهم إنه طلع عاشق ولهان وطالب القرب والحب. أوعدني يارب بقمر وشخصية كدة زيه." أردفت مارية قائلة بغيرة: "اتلمي يا منه." أردفت منه قائلة بمكر: "آه، شغل الغيرة هيشتغل. ولا إيه؟

المهم أميرة عاملة إيه؟ وحشاني كتير." أجابتها مارية قائلة: "كويسة الحمدلله. أنا شفتها امبارح لما روحت الفيلا أشوف وهج. بس حاولت أتصل بها لقيت نوح رد عليّ، واتحرجت وقَفلت على طول. بس هروح لها النهارده. إيه رأيك لو تيجي؟ وكمان ضحى، أخت أبو النوادر، هتيجي. واخدة بالك من ضحى؟ ابتسمت منه باتساع قائلة: "طبعًا معاكم يا حب عمري. هقوم بسرعة أنزل أخلص آخر تقرير في المجمع، وعلى طول أجيك. بس ابقي ابعتي العنوان في رسالة."

أردفت مارية قائلة: "تمام، بس أمانة عليكِ ابعدي عن المشاكل يوم بس." زمّت منه شفتيها قائلة: "بقى أنا وش ذنبك؟ قهقهت مارية: "أنتِ كذابة، كله يا روحي." قالت هذا وقامت بغلق المكالمة.

بعد انتهاء المكالمة، نهضت منه من على الفراش وانتصبت واقفة وسارت متجهة إلى الحمام. دلفت إلى الداخل، اختفت دقائق وخرجت. وقفت أمام خزانه ثيابها وانتقت فستانًا من اللون الرصاصي وحجابًا من اللون السماوي. وأدت فرضها وخرجت إلى الردهة. وجدت والدتها تجلس أمام التلفاز. اقتربت قائلة: "صباح الخير يا منه." نظرت لها منال بغضب قائلة: "صباح الخير يا آخرة صبري. لبسي ورايحة بدري كده على الصبح؟ فين مش عادتك يعني؟

أجابتها منه وهي ترتدي حذاء رياضي من اللون الأبيض قائلة: "عندي شغل. قولت أخلصه بدري عشان رايحة عند أميرة مع مارية." لوّت منال شفتيها قائلة: "شغل؟ طيب أمانة عليكِ ابعدي عن المشاكل. نفسي تيجي لي مرة من غير مشاكل يا حبيبتي. مرة كدمة في وشك، ومرة في عينيك، ومرة خياطة سبعة غرز في إيدك. ارحمي نفسك وأرحميني يا منه." وضعت منه يديها في خصرها قائلة بغرور:

"دي ضريبة النجاح يا أعداء النجاح. بس حاضر، هبعد عن الشر وأغني له. مبسوطة مني؟ سلام." قالت هذا واقتربت منه من والدتها ووضعت قبلة على وجنتيها. *** في شقة نادر الحسيني. وضعت ضحى الأطباق على الطاولة التي يجلس أمامها نادر قائلة: "برضه يا بيه شربت قهوة قبل الفطار؟ ابتسم لها نادر قائلاً: "إنتِ عارفة يا ضحى أنا بحب أشرب القهوة قبل الفطار. بس تسلم إيدك، إيه الفطار الملوكي ده؟ ابتسمت بفرحة قائلة: "بجد عجبك يا بيه؟

قبلها نادر من وجهها قائلاً بحب: "ربنا يخليكي لي يا ضحى ويهدي بابا وماما. ويلا بقا نفطر عشان أوصلك معايا في سكتي للكلية. وأول ما تخلصي رني عليّ أجيك آخدك على طول." أجابته ضحى: "لا، ما أنا بعد إذنك لما أخلص الكلية عايزة أروح عند وهج والدكتورة أميرة." أومأ له برأسه قائلاً: "تمام، مفيش مشكلة. خلصي وأيجي آخدك وأوديكِ هناك." صدح رنين هاتفه. أخرجه من جيبه، وجده سيف. قام بالرد قائلاً: "سيف باشا بيتصل مرة واحدة!

لا كده يبقى فيه حاجة. أشوفك وأسمع صوتك." شحب وجه ضحى عند سماع اسم سيف. قهقه سيف قائلاً: "شفت عشان تعرف إنّي أجدع منك. المهم محتاج أشوفك ضروري." أجابه نادر قائلاً: "خير؟ قلقتني. في حاجة؟ أنت كويس يا سيف؟ تنهد سيف قائلاً: "أنا كويس، متخافش. بس محتاج لك في موضوع مهم." تنهد نادر قائلاً: "طيب تمام. حدد الوقت والمكان وبلغني." أجاب سيف قائلاً: "الليلة في الكافيه بتاعنا. عندك مشكلة؟ رد نادر بهدوء:

"لا مفيش مشكلة. هوصل ضحى عند القيصر." شعر سيف بالغيرة، أردف قائلاً بتسرع: "وهي تروح عنده ليه لوحدها؟ تعجب نادر قائلاً: "إيه يلا مالك؟ وبعدين أنا اللي أخوها مش أنت يا جدع. المهم سلام دلوقتي، وخلينا على تليفون عشان لازم أنزل عشان تلحق كليتها. سلام يا صاحبي." تنهد سيف قائلاً: "سلام يا صاحبي." بعد أن أنهى نادر حديثه مع سيف، جذب أشياءه من على الطاولة قائلاً وهو ينظر إليها: "يلا يا منه." "منه؟ أين منه؟

كانت شاردة، شاحبة الملامح. أخافت بشدة عندما سمعت حديث سيف. أيعقل أن يخبر نادر بما حدث معها؟ تعجب نادر وهو يرتب على ظهرها بحنان قائلاً: "منه؟ أفاقت قائلة: "هاه؟ بتقول لي حاجة يا بيه؟ أردف نادر قائلاً بحنان: "إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ ارتبكت منه قائلة: "آه كويسة، بس هو في حاجة معاك؟ أجابها قائلاً: "حاجة إزاي يعني؟ مش فاهم." تنهدت قائلة: "مفيش يا بيه خلاص. ويلا عشان ميعاد المحاضرة قرب."

قالت هذا وجذبت حقيبتها تهرب من أمام نادر الذي كان ينظر لها نظرات ذات معنى. *** أمام المجمع السكني الخاص لشركات القيصر. ترجلت منه من سيارة الأجرة، قامت بدفع الحساب وسارت متجهة إلى الداخل. زفرت بغضب عندما وجدت المجمع خالي من العمال. فهي جاءت مبكرًا حتى تنهي عملها بسرعة وتذهب إلى مارية وأميرة. تنهدت وقامت بعمل جولة داخل المجمع، تقوم بتصوير تلك الشقق الفاخرة قائلة بمرح: "أوعدني يارب وأسكن في شقة من دول."

وأثناء حديثها مع نفسها، سمعت همسات قادمة من إحدى الغرف. اقتربت ببطء وانصعقت حين سمعت: "شخص: عملت اللي قولت لك عليه يا بيومي، وبدلت الحديد الجديد بالحديد المضروب زي ما الباشا طلب مننا." أجاب الشخص الآخر قائلاً: "حصل يا رشاد. رغم إني خايف إن المجمع يقع على الناس. ولو ماتوا يبقى ذنبها في رقبتنا." وقبل أن يجيب بيومي، اقتحمت منه الغرفة قائلة بصوت حاد: "ينهار أسود ومنيل! بتسرقوا في الحديد؟ عايزين الناس تموت؟

وقعتكم سودة بإذن الله على إيدي. وأنا صورت كل ده صوت وصورة وهروح بسرعة أقول لمستر نادر." انتفض بيومي ورشاد من جلستهم. الذي أردف بغضب: "إنتِ مين ودخلتي هنا إزاي؟ أردف بيومي قائلاً: "اهدي بس يا آنسة ونتفاهم." أجابته منه قائلة بسخرية: "التفاهم هيكون مع مستر نادر." أردف رشاد بشر قائلاً: "قبل ما تفكري تقولي حاجة لنادر بيه هتكوني موتِ."

قال هذا وحاول مسكها، إلا أنها فرت بسرعة البرق من أمامه تحاول الاختباء، ولكنها شهقت فجأة حين وجدت يد تكبلها من معصم يدها قائلاً: "رشاد، تعال بسرعة أنا مسكتها." اقترب رشاد منها وأردف بغضب بعد ما أخرج من جيبه سلاحًا يوجه إليها قائلاً: "كنتِ بتقولي لي إيه بقا يا حلوة؟ عضت على شفتيها قائلة: "ولزومها إيه المطواة دي يا أخ رشاد؟ أنا بقول نتفاهم أحسن." زفر رشاد قائلاً بشر:

"فين التسجيل يا بت بدل ما أخلي المطواة دي تلعب في وشك. البخت قبل ما نقتلك ونرمي جثتك للكلاب السكك." شحب وجهها قائلة: "وعلى إيه كل ده يا أخ رشاد؟ التسجيل معايا أهو في موبايلي. اتفضل خده وسيبني أخرج من هنا وأنا أوعدك كل الوعد إني لا أرى لا أتكلم، لم أسمع شيئًا والله، بس سيبني أخرج. أنا اللي غلطانة." صرخت بقوة صرخة مدوية تعبر عن مدى غيظها قائلة: "ياريتني سمعت كلامك يا أمي. عاااا!

أنا عايزة أروح لأمي منال. أنا إيه اللي عملته في نفسي ده ياربي؟ كانت لازم تاخدني الشهامة أوي كده؟ سجلت وخلاص؟ مش أمشي وأنتل أروح أقول لأبو النوادر على اللي سمعته وأخليه يسمع التسجيل. لا، إزاي؟ لازم أحط اللمسة بتاعتي وأدخل أقول لهم إني سجلت لهم. فالحة أنا عارفة إني فالحة وهبلة زي ما منال بتقول." صرخ بيومي قائلاً: "بس كفاية كلام. هنعمل معاها إيه يا رشاد؟ كله إلا القتل. أنا لا يمكن أقتل حد. لحد هنا وأنا براءة يا صاحبي."

أجابه رشاد قائلاً: "أهدي شوية، خلينا نفكر. أنا هحاول أتصل بعصام بيه يقول لي هنعمل إيه." نظرت منه إلى رشاد، وجدته مشغولًا في هاتفه يحاول الاتصال. ثم نظرت إلى بيومي، وانتهزت الفرصة لانشغاله وقامت بغرز أسنانها في ذراعيه وهرولت إلى الخارج تحاول الاختباء أو الاتصال بأحد يقوم بمساعدتها. أردف بيومي قائلاً: "آه يا بت العضاضة." صرخ رشاد: "بسرعة لازم نمسكها قبل ما تروح تبلغ علينا."

وأثناء هروب منه، اصطدمت بجسد صلب. ارتجف جسدها وانتفض. رفعت وجهه مع دقات قلبها السريعة خوفًا أن يكون أحد ذألك الأشخاص. ولكنها وجدته نادر. ابتسمت وأخذت نفسًا طويلاً قائلة بفرحة: "هو إنت؟ حمدالله على السلامة يا أبو النوادر. جيت المرة دي متأخر، بس الحمدلله إنك جيت." كانت تتحدث بمرح رغم رجفة صوتها وجسدها. رفع نادر حاجبه قائلاً بتعجب: "قصدك إيه؟ وبتخرقي؟ بتقولي إيه؟ أجابته منه قائلة:

"ثواني بس آخد نفسي وأقول لك على كل حاجة. وتعال نستخبى في حتة ليكون حد جاي منهم." أما رشاد وبيومي، عندما وجدوا نادر بصحبة منه، فروا من المكان بسرعة البرق. أخذ نادر منه إلى غرفة مكتبه وأعطى لها كأسًا من الماء. بدأ جسدها يهدأ. قصت له ما سمعته حتى هذه اللحظة. بعد أن انتهت من سرد ما حدث، انتصب واقفًا قائلة: "التسجيل معاك أهو. استأذن أنا بقا. سلام عليكم." قالت هذا وكادت أن تخرج من باب المكتب، إلا أن نادر أردف قائلاً

بصوت حاد: "استني عندك. رايحة فين؟! استدارت، وجدته ينهض من جلسته يقترب منها. وقف أمامها بغضب يشعل داخله، يحدث حالة بهياج كمن فقد عقله من أفعال تلك التي ستصيبه بالجنون لا محالة. نظر له نظرة دبت الرعب بأوصالها. همست بداخلها: "يلوي! ده هياكلني." وجدته يقترب منها أكثر بخطوات بطيئة دون أن ينطق بكلمة واحدة. ومع كل خطوة منه، كانت تعود للخلف حتى وجدت الباب. أردفت قائلة بغضب:

"لو قربت مني خطوة كمان، شوف أنا هعمل فيك إيه. اديك شفت اللي بيقرب منه بعمل فيه إيه." نظر لها بمكر ومال على أذنها قائلاً: "منا نفسي أشوف والله. إنتِ فعلاً متهورة وبس، لأ وغبية كمان. بجد أنا عمري ما شفت أغبى منك يا منه."

نظرت له نظرة زلزلت كيانه. تأمل ملامح وجهها بدقة. لا تخلو من الإعجاب من بداية حجابها الفوضوي، وتلك الخصلة الهاربة اللامعة مثل سواد الليل. ابتلع لعابه. حين نظر إلى شفتيها المكتنزة كحبة الكرز الطازجة للالتهام. غضب منه عندما وجدته ينظر إليها هكذا. أردفت قائلة بصوت حاد: "لو سمعت، ابعد عني. خليني أخرج."

شهقت منة بعنف وتحول وجهها لكتلة حمراء حين حاصرها بيده في أحد الأركان، واليد الأخرى رفعها لكي يقوم بإدخال تلك الخصلة الهاربة من حجابها. انتفض قلبها وأصبح يعلو ويهبط من هذا الشعور. أردفت قائلة بعنف وهي ترفع له إصبعها في وجهه: "على فكرة أنت قليل الأدب." قالت هذا ولكنه فجأة قام بتقبيل إصبعها، ثم قهقه بصوت مرتفع مستمتعًا بخجلها وغضبها الذي جعل قلبه يدق مثل الطبول من شدة فرحته. أردف من بين ضحكاته واقترب من أذنها وهمس له:

"وإيه كمان غير إني قليل الأدب؟ جحظت عيناها من جرأته، غير مستوعبة من أفعاله. فكرت سريعًا في حل يخرجها من هذا الموقف. ابتسمت بمكر وهي تنظر إلى الأعلى: "بص العصفورة دي." ليقع نادر في الفخ وينظر إلى الأعلى، لتنتهز منه الفرصة وقامت بفتح الباب وخرجت مسرعة تهرول إلى الخارج وهي تضع يديها على قلبها قائلة: "يا نهار أبيض! ده طلع قليل الأدب. يعني يارب يوم ما أحب بجد يكون شخص قليل الأدب. بس جمر ابن الذين."

بينما وجد نادر تفر من أمامه، ظل يضحك عليها بشدة حتى أدمعت عيناه. ولكن تذكر شيئًا وأخرج هاتفه قائلاً: "ياسر، في آنسة لسه خارجة دلوقتي من المجمع، الآنسة منه الشاذلي. عينك ما تفارقهاش، ولو حصل أي حاجة تبلغني بها على طول." جاءه الرد: "تحت أمرك يا باشا." أنهى المكالمة وأردف قائلاً: "لقد وقعت في حبك مجنونتي." *** في فيلا القيصر.

بداخل تلك الغرفة المتواجد بها أميرة. نوح لم يغمض له جفن، ظل طوال الليلة مستيقظًا بجانبها يضمها بشدة إليه خوفًا عليها. حتى أنه هاتف أرسلان بما حدث وطلب منه عدم إخبار مارية. وجدها تفتح عينيها ببطء شديد قائلة بهمس يكاد يسمعه: "عطشانة ميه، عايزة ميه." أردف قائلاً: "حاضر، ثانية واحدة." قال هذا وابتعد عنها، يضعها بحنان شديد على الفراش. وانتصب واقفًا يجلب لها كأسًا من الماء. اقترب قائلاً بحنان: "اتعدلي يا أميرة عشان تشربي."

عدلت من جلستها تنظر بضعف. وبالفعل ساعدها نوح بالشرب. الميه هتفت قائلة: "الحمدلله. هو إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكرة حاجة غير وجع بطني بعد ما شربت العصير ده. كل اللي فاكرة... تنهد نوح بألم قائلاً: "كان عندك حالة تسمم." تعجبت أميرة قائلة بذهول: "تسمم؟ طيب إزاي؟ أجابها نوح قائلاً:

"مش مهم إزاي، المهم إنك كويسة. أنا هروح أقول لمنى تحضر لك فطار لحد ما تاخدي شاور. وعلى فكرة مارية رنت عليك امبارح بس أنا ما رضيتش أقول لها اللي حصل لك." تنهدت قائلة بوهن: "كويس إنك عملت كده."

قالت هذا وحاولت تنهض من على الفراش رغم شعورها بذألك الألم. وانتصب واقفة لكى تذهب إلى الحمام، ولكنها شعرت بدوار كادت أن تقع. إلا أن حاوطها نوح بيده حول خصرها. تلاقت العيون. انفجر بركان شوقه وخوفه عليها. تن بملامح وجهها الخجولة رغم تعبها، ولكنها كانت شديدة الجمال. مد يده ورفع وجهها وانحنى برأسه يتذوق قبلة من شفتيه.

تاهت أميرة في بحور عشقة ولمسته الحنونة. ابتعد عنها وضغط على خصرها ضغطة خفيفة كانت بنسبة لها ضغطة على قلبها ومشاعرها. كاد أن يتحدث ويقول لها بحقيقة مشاعره، إلا أنه سمع طرقًا على الباب أخراجهم من هذه المشاعر. حاولت إخراج صوتها تحاول تهدئة خفقان قلبها قائلة: "أكيد دي مارية. أنا هروح أفتح لها." ابتسم لها يحاول هو الآخر أن يسطر على مشاعره وقلبه الذي يدق بشدة من قربها منه قائلاً: "خليكِ. أنا هفتح لها وأنا خارج."

قال هذا واتجه إلى الباب وقام بالفتح. وبالفعل وجدها مارية التي خجلت حين وجدته هو من قام بفتح الباب قائلة: "آسف للإزعاج." ابتسم نوح بهدوء: "ولا يهمك. بعد إذنك." قال هذا وهرول من أمامها يذهب إلى مكتب القيصر. دلفت مارية، وجدت أميرة تقف شارده، يظهر على وجهها التعب. أردفت قائلة بقلق: "أميرة، إنتِ كويسة؟ ابتسمت أميرة تحاول عدم شعور مارية بشيء قائلة:

"أنا الحمدلله كويسة وبأفضل حال. كان عندي شوية برد بس نوح جاب لي علاج وعمل لي ليمون." رغم شعور مارية أنه يوجد شيء، إلا أنها هتفت بمزح قائلة: "آه، قولت لي نوح وليمون. بس ليه وشك أحمر كده يا بت ميرو؟ أوعي تقولي لي إني جيت في وقت غير مناسب لا سمح الله." ابتسمت أميرة باتساع وهي تتذكر تلك القبلة قائلة:

"بالعكس، لأول مرة تيجي في الوقت المناسب. بصي، أنا هموت من الجوع. هدخل آخد شاور وأطلع نفطر سوا في الجنينة وتقولي لي آخر الأخبار." أومأت لها برأسها قائلة: "تمام. يكون منه وضحى جم كمان ونقعد مع بعض زي زمان. وبالمرة أحكي مرة واحدة بالجملة. على ما تاخدي الشاور أنا هنزل أستنى تحت." قالت هذا وهرولت إلى الخارج تبحث عن وهج وأرسلان. بينما أميرة تنهدت بوهن تدلف إلى الحمام. *** في مشغل الإنسانية.

منال، بعد أن أخبرتها إيمان ومارية بما حدث مع السيدة توحيدة، صعدت إلى الشقة لكي تطمئن عليها. قامت بالطرق لتفتح لها إيمان قائلة: "صباح الخير يا خالتي. عاملة إيه النهارده؟ ابتسمت منال قائلة بحب أمومي حقيقي: "صباحك عسل يا بت يا إيمان. أنا الحمدلله أحسن من الأول. إنتِ عارفة وجع المفاصل بقى. يلا، هناخد زمننا وزمن غيرنا. المهم فين الست كوثر؟ أجابها إيمان قائلاً: "ربنا يديكِ الصحة والعافية وتجوزي منه وكمان أولادها." أمنت

منال على دعاء إيمان قائلة: "يارب يسمع منك ربنا وأشوفكم كلكم في بيت عدلكم." قالت هذا وسارت متجهة إلى غرفة كوثر التي وجدتها مفتوحة. أردفت قائلة وهو تقوم بالطرق على الباب: "ممكن أدخل؟ تنهدت تلك الشاردة قائلة: "اتفضلي، البيت بيتك." دَلفت منال قائلة: "أنا منال المسؤولة عن المشغل. أنا عرفت إن الذاكرة رجعت لك تاني، حمدالله على السلامة يا ست كوثر." ابتسمت لها كوثر قائلة بوجه بشوش: "الله يسلمك." ***

بينما كانت مارية تبحث عن وهج وأرسلان، صدح رنين هاتفها. أخرجته، وجدته الرائد سيف. قامت بالرد قائلاً: "السلام عليكم. إزاي حضرتك يا حضرة الرائد؟ أجابها سيف قائلاً: "تاني رائد؟ إحنا قولنا إيه. المهم إنتِ عاملة إيه؟ ردت باحترام قائلة: "الحمدلله. حضرتك وصلت لأي حاجة في موضوع الست توحيدة؟ قصدي كوثر." تعجب سيف قائلاً: "هي كوثر ولا إيه؟ توحيدة؟ ضربت مارية وجهتها قائلة:

"أنا آسفة، معلش نسيت أقول لحضرتك إنها رجعت لها جزء من ذاكرتها وقالت إن اسمها كوثر." "حلو أوي. طيب، قالت اسمها كوثر إيه؟ هكذا قال سيف. عضت مارية على شفتيها قائلة: "الصراحة نسيت، لأني انشغلت. بس أكيد هروح أتكلم معاه في أقرب وقت." أجابها سيف قائلاً: "على فكرة أنا كمان وصلت لحاجة مهمة أوي." "مستحيل الكلام ده." هكذا أردفت مارية بتعجب. أردف سيف قائلاً: "وليه مستحيل؟

كل شيء جايز. أنا هبعت لك كل التفاصيل في رسالة لحد ما تقعدي معاها مرة تاني." أجابته ماريه قائلة: "أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي." "مفيش شكر يا آنسة مارية. مع السلام." قال هذا سيف وقام بغلق الهاتف. بعد إنهاء المكالمة، ظلت مارية واقفة شاردة الذهن. أفاقت على: "كنتي بتكلمي مين يا مارية؟ انتفضت مارية واستدارت للخلف. وجدت أرسلان يبتسم عليها. أردفت قائلة بغضب: "خضتني يا أرسلان."

لمعت عينيه بالحب عند ذكر اسمه بدون ألقاب. ابتسم قائلاً وهو يقترب منها وهمس قائلاً: "سلامتك من الخضة يا مارية القلب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...