الفصل 13 | من 35 فصل

رواية القيصر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
16
كلمة
4,291
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

في شقه في حي راقي يجلس علام على الأريكة يضم علياء داخل أحضانه، ينهال على شفتيها بالكثير من القبلات، ولكنه شعر بألم خفيف. ابتعد عنها يلهث قائلاً: "وحشتيني يا علياء." رفعت علياء يديها تملس صدره قائلة: "وأنت كمان يا بيبي وحشتني كتير، ما تتصورش حياتي كانت عاملة إزاي وأنت بعيد عني." ابتسم لها علام قائلاً: "كانت عاملة إزاي يا روحي؟ تنهدت قائلة بحزن: "كنت حزينة والدموع ما فرقتش عيوني." لتشرد كانت تنام بداخل أحضان شاب.

أردف قائلاً: "إيه، نقول خلاص المرة دي ونقرأ الفاتحة؟ ابتعدت عنه تخرج دخان سيجارتها ببطء قائلة بغيظ: "لا لسه شوية، ده طلع بسبعة أرواح بجد. أنا زهقت، هفضل لحد إمتى مستحملة كل القرف ده؟! ضمها أكثر ذلك الشاب يقبلها بنهم قائلاً: "الصبر يا روحي، بكره يموت وفلوسه تعوضنا عن كل حاجة." أفاقت على يد علام يشد من أحضانها.

بينما بذلك الوقت دلفت ضحى الفيلا تشعر بوخزات في قلبها. ما كان سيحدث معها ليس بهين، هي اختارت الضياع. رغم تقرب نادر منها إلا أنها… دارت بعينيها في المكان، وجدت والدتها تجلس مع أصدقائها يلعبون القمار ويحتسون الخمر. نظرت لهم باستحقار، أغمضت عينيها بألم إلى ما وصلت إليه. لا تنكر بأنها مذنب، ولكنها أيضاً ضحية في وجود أم مثل زينب. كادت أن تصعد السلم، وجدت والدتها تهتف قائلة: "رجعتي بدري ليه يا حبيبتي؟

أنصت ضحى من حديثها والدتها، الساعة تخطت الواحدة صباحاً. أيعقل أن تكون هذه أم؟

حمدت ربها بأن أخيه مسافر في عمل. كانت دموعها تنهمر بغزارة، تقف تسمع حديث والدتها التي لم تقترب إليها حتى تعرف ماذا. هرولت تصعد إلى السلم، تدلف إلى غرفتها، تركت نفسها للانهيار. كانت دموعها تنهمر بغزارة من قلبها، ليست من عينيها. الذنب كله كان في تفكيرها الغبي بأن السعادة ستجدها خلف حيطان هذه الفيلا، بصاحبها تامر الذي أوهمها الحب، ولكن كان يريد أخذ شيء منها ليس بحقه. أرادت أن ينتشلها بعيداً عن والدتها ووالدها. سارت تجاه الحمام، دلفت إلى الداخل، فتحت صنبور المياه الباردة عليها. لم تشعر ببرودة المياه يكفي ما حدث معها. نظرت إلى نفسها وقامت بتمزيق ما تبقى من ملابسها.

تنظر بغضب إلى نفسها وإلى ما وصلت إليه. بعد قليل خرجت من الحمام، ارتدت إسدالها، ولأول مرة تقف تصلي ودموعها تنهمر فوق وجنتيها تناجي ربها بأن يغفر لها وينور دربها. مر أكثر من أسبوع على حالتها. تعجب نادر من عدم ظهورها في الفيلا. تنهد بحزن وطرق باب غرفتها ليسمع صوتها يأذن بالدخول. دلف نادر وجدها تجلس على التخت بوضع القرفصاء. اقترب منها قائلاً: "ضحى." رفعت ضحى وجهها الشاحبة قائلة: "نعم يا أبي."

جلس نادر بجانبها على التخت، يرتب على ظهرها بحنان قائلاً: "مالك يا ضحى، فيكي إيه؟ أكتر من أسبوع وأنت حبسة نفسك جوه أوضتك. فيكي إيه يا حبيبتي؟ مش إحنا أصحاب؟ نظرت بكسرة وخذلان. ماذا تقول له؟ أردفت قائلة وهي تتهرب منه: "مفيش حاجة، أنا كويسة. بس كان عندي امتحان وللأسف سقطت فيه." رفع يده يلمس شعرها بحنان: "ولا يهمك يا ضحى، تتعوض يا حبيبتي. أنا موجود معاك لو محتاجة أي حاجة في أي وقت تلاقيني جنبك."

نظرت له ضحى وفي لحظة، ارتمت في أحضانه. يرتب عليها بحنان شديد، أردفت من بين دموعها: "أنا بحبك أوي يا أبي، ربنا يخليك ليا." ابتسم لها قائلاً: "ويخليك ليا يا ضحى." في جريدة الحرية طلب ماجد عقد اجتماع للجميع. تعجب من عدم حضور مارية. زفر بغضب وأردف وهو ينظر إلى منة: "فين مارية يا منة؟ أنت ما بلغتهاش بضرورة حضور الاجتماع ده؟ ارتبكت منه تنظر له بماذا تقول؟ هي لم تستطع أن تخبره بأنها تذهب إلى فيلا القيصر. تنهدت قائلة:

"للأسف مارية عندها ظروف ومش هتقدر تيجي النهارده يا مستر ماجد." أردف ماجد قائلاً بضيق: "تمام، نبدأ الاجتماع. وصل لنا من مصادرنا الخاصة إن فيه مصنع بيستغلوا أطفال الشوارع وبيشغلولهم في أعمال شاقة أكبر من سنهم، لدرجة أن الأطفال دي ساعات مابتحملش الشغل وبتموت وبيرموهم في أي حتة." أردفت منه قائلة: "طيب وفين الحكومة من ده كله؟ أردف ماجد قائلاً:

"للأسف قبل ما البوليس يهجم بتكون الأطفال مختفية، وبالتالي محدش يعرف يمسك عليهم حاجة. والمطلوب إننا نعمل سبق صحفي قبل أي جريدة تاني وتفاصيل عن صاحب المصنع وتاريخه، يمكن نوصل لحاجة تفيد في إنقاذ الأطفال دي بدون ما تعرضوا نفسكم للخطر يا شباب." أما منة كانت شاردة في حديث ماجد وعزمت أمرها في أمر ما. في فيلا القيصر

جلست مارية مع وهج في جنينة الفيلا، وبجانبها أميرة تمسك يد سميحة بحنان شديد، تقوم لها بعمل التمارين الخاصة بعضلات اليد. نظرت مارية لتلك السيدة الحنون كما تمنت أن تكون لديها أم، ولكنها أصبحت يتيمة من قبل أن تراها. والجميع يقول بأنها صورة طبق الأصل منها. أفاقت على وهج قائلة: "ميس نعمة، إحنا مش هنلعب ولا إيه؟ أردفت أميرة قائلة: "تاني لعب تاني؟ مش كفاية اللي حصل المرة اللي فاتت؟ اقتربت وهج من أميرة قائلة:

"لا، ما إحنا مش هنركب خيل تاني، صدقيني يا دكتورة أميرة." ابتسمت لها أميرة، فهي أصبحت تتعامل معها وقل خوفها من الغرباء. ضمتها أميرة قائلة: "إيه رأيك لو تقولي ميرو زي البت مارية ما بتقولي؟ "ومين مارية دي؟ هكذا قالت وهج. ارتبكت مارية ونظرت بغضب إلى أميرة قائلة: "مارية دي بتكون أختي الصغيرة. إيه رأيك بقا نكون أصحاب وتقولي لي ميرو؟ "وأنا؟ أومات الصغيرة قائلة: "موافقة. إيه رأيك لو تلعبي معانا أنت كمان؟ ابتسمت أميرة قائلة:

"موافقة طبعاً، بس هنلعب إيه؟ أردفت وهج قائلة بمرح: "استغماية، إيه رأيك؟ أردفت أميرة قائلة: "ماشي، بس ميس نعمة هي اللي هتدور علينا." وبالفعل بعد أن استدارت مارية للخلف وقامت بالعد قائلة: "واحد، اثنين، ثلاثة." قامت بالعد واستدارت تهرول تبحث عنهم. دارت بعينيها في المكان تبحث عنهم، إلا أنها وجدت نفسها تدلف إلى مكان لأول مرة تراه. اتسعت عيناها بانبهار وهي تنظر إلى كل هذه الأجهزة، فالمكان عبارة عن جيم لا ينقصه شئ. أردفت

قائلة وهي تنظر بحماس: "الله، إيه الجمال ده كله؟ أنا بجد بقيت نفسي أشوف اللي مصمم الجمال ده كله وأشكره على دماغه الألماظ دي." شعرت بأنفاس شخص خلفها قائلاً بهمس: "أنا أهو." أغمضت عينيها من هذا الشعور، شعرت بدقات قلبها. استدارت تنظر إلى ذلك الصوت. شهقت حين وجدت أرسلان يقف أمامها عاري الصدر يتساقط من شعره قطرات المياه. خجلت ونظرت إلى الأسفل تحاول إخراج صوتها قائلة:

"أنا آسفة يا مستر أرسلان إني دخلت من غير استأذن، أنا كنت بلعب مع وهج." ابتسم أرسلان بخبث وهو يرى وجهها شديد الاحمرار. اقترب أكثر وهو يحاول أن اربكها قائلاً: "أنا أهو اللي مصمم الجيم وكمان الفيلا، إيه رأيك فيهم؟ رفعت مارية وجهها وتلاقت العيون. شعر بدفء يسيطر عليه وهو ينظر إليها. أما هي، طالت نظرتها. كانت لغة العيون هي من تتحدث. شعرت بنواقيس الخطر تدق قلبها، فحمحمت وفرت من أمامه تهرول إلى الخارج.

أما هو، بعد خروجها، ابتسم وصعد من السلم الخلفي إلى جناحه لكي يأخذ حمام ويذهب إلى عمله. عند نوح كان في طريقه إلى غرفته، سمع بعض الهمسات قادمة من داخل غرفة، ولكنه صدمة من حديث ذلك الشخص… الذي كان يهتف قائلاً:

"مشغل معايا شوية حيوانات مش عارفة تتصرف في موضوع زي ده. بقا حتى دكتورة مش عارفين تخلصوا عليها. الدكتورة دي لازم تموت في أقرب وقت، ومش بس كده، لا كل اللي يعرض طريقي لازم يموت ويكون مصيره زي مصير كريمة. أنا أنسفه وهي اللي لعبت في عداد عمرها لما نبشت في حاجة مختصهاش." أصبح وجه نوح شديد الاحمرار من شدة الغضب. جاءت له إحدى الخادمات قائلة: "نوح بيه، الدكتورة أميرة منتظرة حضرتك في أوضة سميحة هانم زي ما أمرت."

أومأ لها برأسه ودلف بغضب إلى الغرفة، ولكنه جحظت عيناه عندما لم يجد أحد. دار بعينيه في المكان ينظر بذهول. أين ذهب ذلك الشخص الذي لم يحدد من هو؟! زفر بغضب وصك بعنف على أسنانه، يقسم بأنه سوف يحمي سميحة وأميرة مهما كلفه الأمر.

بينما في غرفة سرية كان ينظر من تلك الفتحة التي تطل إلى هذه الغرفة، عندما كان يتحدث في الهاتف سمع بعض همسات وخطوات تتقدم من الباب. وفي لحظة اقترب من حائط دون بعض الأرقام على لوحة معدنية ليفتح باب سري يدلف منه يشاهد من دلف إلى الغرفة ليبتسم بخبث عندما وجده نوح.

زفر بغضب يشد خصلات شعره بعنف وخرج متجه إلى غرفة سميحة. طرق الباب ثم دلف إلى الداخل. لمعت عيناه بالسعادة عندما وجد أميرة تطعم سميحة بحنان شديد. ابتسم واقترب منها، رفع كف يديها وقبلها قائلاً: "ست الكل، عاملة إيه؟ ابتسمت له سميحة تومي برأسها. لأول مرة ينظر يرى نوح كل هذه السعادة في عينيها بعد أن خصص لها ممرضة تكون بجانبها ليلاً ونهاراً بعد ذهاب أميرة من الفيلا. أردف نوح قائلاً وهو ينظر إلى أميرة:

"يا ترى هيبقى فيه تحسن في صحة ماما بعد ما أثر الحبوب تخرج من جسمها؟ أردفت أميرة قائلة بهدوء: "أكيد، وبالفعل أنا كثفت العلاج الطبيعي، وإن شاء الله هتكون أحسن من الأول." نظرت إلى ساعتها وأكملت: "أنا لازم أمشي دلوقتي لأني عندي ميعاد مهم." قالت هذا وجذبت حقيبة يديها وذهبت من أمامه. أما نوح، لماذا شعر بهذا الخواء عند خروج أميرة من الغرفة؟ ولماذا يشعر بكل هذا الدفء في وجودها؟

نهر نفسه، فهو لن ولن يسمح بدخول امرأة في حياته. شرد. كان طفل صغير لا يتعدى التسعة سنوات في غرفته، جالس يذاكر بعض دروسه. سمع صوت شجار وصرخات. خرج من غرفته وسمع الصوت قادم من غرفة والديه لينظر بصدمة من هيئة والدته المفزعة ووالده يمسك شعرها بعنف. أردف قائلاً بخوف: "ماما مالها يا بابا؟ مين اللي عمل فيها كده؟ أردف فؤاد بصوت حاد: "ادخل على أوضتك يا نوح حالاً."

نظرت له كريمة بضعف، حاولت أن تتحدث ولكن فؤاد لم يعط لها فرصة وأخرجها بعنف وألقاها أمام الفيلا. عاد مرة أخرى وجد نوح يقف أمامه قائلاً: "ماما فين يا بابا وراجعة إمتى؟ لهنا وطفح الكيل ليصرخ فؤاد قائلاً: "أمك مش راجعة تاني لهنا يا نوح. أمك ست خائنة، خائنة. عارف يعني إيه خائنة؟ طلعت بتعرف راجل غيري." أفاق على صدى رنين هاتفه، يمسح تلك الدمعة التي فرت من عينيه. بعد مرور أسبوع

دلف مارية إلى المشغل، تعجبت من تجمع الفتيات أمام ماكينة هبه. أردفت قائلة: "السلام عليكم." رد الجميع السلام، بينما هرولت هبه تجاهها تمسك بيدها طفل بعمر التاسع من عمره. أردفت بفرحة قائلة: "ربنا يخليكي يا ست مارية، أنا لو عشت طول عمري لا يمكن أرد جمالك برجوع محمد ابني تاني لحضني." ذهلت مارية من حديث هبه. هي بالفعل كانت تريد مقابلة الرائد سيف لكي يقوم بمساعدتها في هذه المشكلة، ولكنها لم تتحدث معه إلى الآن. أردفت هبه

وهي تقرب محمد من مارية: "روح يا محمد سلم على الآنسة مارية اللي كانت سبب في رجوعك لحضني يا حبيبتي." ابتسم لها محمد، ضمته مارية وقامت بتقبيل وجنتيه: "ما شاء الله، قمر. مبروك رجوع محمد ابنك يا هبه، بس مش أنا السبب في رجوعه." تعجبت هبه قائلة: "إزاي؟ واللي جابه قال إنك السبب في وجوده هنا." تعجبت مارية قائلة: "والله منا فاهمة حاجة. المهم إنه رجع في حضنك من تاني." دارت بعينيها في المكان تبحث عن توحيدة. أردفت قائلة:

"فين الست توحيدة؟ أجابتها منال قائلة: "الست توحيدة في الشقة فوق، خلصت شغلها وقالت إنها هترتاح شوية. تعرفي يا بنتي الست دي صعبانة عليا، شكلها مش وش شقي زينا كده. ربنا يريح قلبها وترجع ذاكرتها من تاني." آمنت مارية على دعاء منال وأردفت قائلة: "أنا هطلع أطمن عليها. محتاجة حاجة مني؟ ابتسمت منال قائلة: "عاوزينك طيبة يا حبيبتي، ربنا يريح قلبك ويوعدك انتي ومنة بالزوج الصالح اللي يعرف قيمتكم."

وعلى ذكر الزوج الصالح شردت مارية في أرسلان، ولكنها نهرت نفسها وسارت تذهب إلى توحيدة. بالفعل بعد قليل صعدت مارية، وقفت أمام ذلك الشقة وقامت بالطرق لتفتح لها توحيدة بوجهها البشوش. أردفت مارية قائلة: "السلام عليكم، إزاي حضرتك؟ أومات توحيدة برأسها. دلفات مارية إلى الداخل قائلة: "صحتك عاملة إيه؟ ومبسوطة هنا في المشغل ولا لأ؟ ابتسمت توحيدة بفرحة، عينيها تلمع بالسعادة. ابتسمت لها مارية قائلة:

"حضرتك مش فاكرة أي حاجة ممكن توصلني إنتِ مين ودخلتي السجن ليه؟ أي حاجة ممكن توصلني عن حياتك؟ نظرت لها توحيدة ثم أخرجت من خلف حجابها عقد ذهبي به قلب مقفول بوجهين، قامت بإعطائه لها. أخذت منها مارية ذلك العقد ونظرت لها بتعجب، فهو شديد الجمال، تحفة فنية بحق. أردفت قائلة: "ينفع آخده معايا بعد إذنك؟ أومات لها برأسها.

أخذت مارية العقد وخرجت وعزمت معرفتها من تكون. تاريخ هذه السيدة يبدو من هذا العقد بأنها كانت سيدة ذات شأن عالي. تنهدت واستقلت سيارتها لتذهب إلى المنزل، تقوم بتغيير هيئتها والذهاب إلى وهج. زفرت بغضب، فهي منذ دخولها إلى فيلا أرسلان لم تعرف عنه شئ، حياته غامضة لأبعد الحدود. قادت سيارتها تفكر ماذا تفعل في الأيام القادمة. في شركة القيصر دلف نادر بوجه حزين يجلس على مقعد أمام أرسلان. تعجب أرسلان من تغير ملامحه قائلاً:

"مالك يا نادر؟ في حاجة حصلت معاك؟ تنهد نادر قائلاً: "ضحى أختي مش كويسة يا أرسلان، بقالها أكتر من أسبوع وهي قافلة على نفسها أوضتها، لا بتخرج ولا حتى بتروح كليتها." أردف أرسلان قائلاً: "طيب ليه ما قعدتش معاها تشوف مالها؟ ضحى في سن صعب ومحتاجة حد يكون جنبها." أردف نادر قائلاً بحزن: "قعدت واتكلمت، بس للأسف قالت إنها سقطت في امتحان، بس أنا عارف إن دي مش الحقيقة." ضحك باستهزاء وأكمل:

"طبعاً زيزي هانم وعلام باشا ولا في الدماغ، أهم حاجة السهر والشرب وبس." حزن أرسلان على حال صديقه، شرد قليل ثم أردف قائلاً: "إيه رأيك تجيب ضحى وتيجي نتغدى سوا النهارده؟ صدقيني هتنبسط معانا." أردف نادر قائلاً: "مش عارف، ربنا يسهل. أمشي أنا لأني رايح أشوف موضوع الإعلانات بتاع المجمع السكني الجديد." أومأ له أرسلان وخرج. بعد مرور نصف ساعة

صف نادر سيارته أمام مبنى جريدة الحرية. ترجل منها ينظر بفرحة عندما رأي من خطفت قلبه وظل يحلم بها كما تمنى أن يرى وجهها مرة أخرى. ولكن مهلاً، وجدها تستقل سيارة أجرة. لم يشعر بنفسه إلا أنه استقل سيارته هو الآخر يلحق بتلك السيارة. كان عنده الفضول يعرف من تكون صاحبة الوجه الحزين.

بعد مرور حوالي ربع ساعة وجد تلك السيارة تصف في شارع جانبي خلف إحدى المصانع. تعجب من ذلك، ولكنه عندما وجدها تترجل من السيارة وتدلف بداخل، ترجل هو الآخر يذهب خلفها. وجدها تخرج من حقيبتها آلة تصوير تقوم بتصوير المكان. كتم ضحكاته عندما وجدها تحاول تقف على أطراف أصابعها لتنظر إلى تلك النافذة، فهي قصيرة للغاية. سمعت صوت خلفها قائلاً: "أنتِ مين؟ بتعملي إيه هنا؟ أردفت قائلة: "هش بقا، خليني أعرف أصور." لتسمع صوت أرعبها:

"أنتِ مين وبتصوري إيه؟ استدارت تنظر إلى ذلك الشخص. شحب وجهها عندما وجدت ذلك الشخص الضخم ينظر إليها بغضب. ابتلعت لعابها قائلة بتهرب: "سلام عليكم." كادت أن تفر ولكنه وقف أمامها يسد من أمامها الطريق: "رايحة فين يا حلوة؟ وريني الكاميرا اللي في إيدك دي الأول."

قال هذا ورفع يده يأخذ منها آلة التصوير، ولكنه قبل أن تصل يده إلى يديها وجد يد من حديد تمنعه. وبدون أن تشعر منه، وقفت خلف نادر تحتمي فيه. كاد قلبه أن يقلع من جذوره أثر فعلته. ليحاول ذلك الشخص أن يلكمه، ولكنه تفادى اللكمة وبدأ هو في لكمه بشدة ليسمع صوت منه قائلاً: "إديله، أوعى تسيبه. قليل الأدب، كان عايز ياخد مني الكاميرا وهي عهدة."

ذهل نادر من حديث منة ونظر له بذهول. زفر بغضب منها، ولكنه صدمة عندما وجد الكثير من الرجال يحيطون بهم. صرخت منه قائلة وهي تمسك يده: "اجري يا مجدي! عصراً في فيلا القيصر دلف نادر ومعه ضحى إلى الداخل. ابتسم وهو يرى سميحة تجلس على كرسيها أمام حوض السباحة. اقترب منها ومعه ضحى قائلاً: "وأنا أقول الجنينة منورة ليه؟

وقال هذا ورفع كف يديها يقبلها بحنان شديد. ابتسمت له سميحة وأومأت له رأسها. نظرت إلى ضحى الشاردة. أردف نادر قائلاً: "مش هتسلمي على ماما سميحة يا ضحى؟ عادت ضحى من شرودها قائلة: "إزيك يا ماما سميحة." ابتسمت لها سميحة، بينما وجدت ضحى وهج تهرول عليها لتفتح لها ذراعيها قائلة: "وحشتيني يا ضحى." ابتسمت لها ضحى قائلة: "وأنتِ كمان وحشتيني يا وهج." أردفت وهج قائلة: "تعالي أعرفك على ميس نعمة والدكتورة أميرة."

تركهم نادر وذهب إلى أرسلان الذي كان يتابع كل هذا من نافذة مكتبه. جلسوا الفتيات في الجنينة، بينما أخبر أرسلان أن يترك ضحى معهم ويخرجوا لكي يتركهم على حرياتهم. بعد قليل ابتسمت مارية بمكر وهي ترى وهج تهرب من المذاكرة، وأرادت أن تخرج ضحى من حالتها، فهي علمت بأن بها شئ. أردفت قائلة، فهي تعلم بعدم وجود أحد من الرجال في الفيلا: "إيه رأيكم لو نروح أوضة الجيم نرقص شوية؟ صفقت وهج، بينما نظرت أميرة بشر قائلة: "تاني!

وصكت على أسنانها وأكملت: "يا ميس نعمة." تجاهلت مارية نظرات أميرة النارية وأردفت قائلة تنظر إلى تلك الفتاة الحزينة: "المرة دي علشان خاطر ضحى الجميلة." ابتسمت ضحى وانتصب الجميع واقفين وساروا خلف مارية المتجه إلى غرفة الجيم. قامت بتشغيل الموسيقى وبدأت في الغناء وهي تنظر إلى وهج. التعليم يا هوو مش طنطيط عليكو وزن دة التعليم يا هوا افهم واحد يعني ون واثنين يعني توده العالم بيعلي عقلك فعلا مش هزارده

الفرق اللي ما بيننا وبين الدونكي باختصار يا بنتي استنى سيكا وطيلي صوت المزيكا شغل بدراعكِ طب مخكِ مخك مسحو بإستيكة عقلكِ ده ألماسة بالتأكيد له عازة من صرح لك ولا سمح لك ليه متديله أجازة

كانت تتمايل بخفة ورشاقة والجميع يقلدها في هذه الحركات المجنونة. أما سميحة، شعرت بالسعادة بعدما كانت تعيش في ظلام وموت روحها. شعرت بروحها ترجع لجسدها مرة أخرى بدخول أميرة ونعمة إلى فيلا القيصر. حزنت وتذكرت كريمة، وأه من كريمة. لتكمل مارية وهي تمسك يد وهج. قالوا العلم ده كالهواء والماء وطلبوه واللي تعلموا صحيوا وفاقوا الدب من ديله جابوه قالوا العلم ده كالهواء والماء وطلبوه واللي تعلموا صحيوا وفاقوا الدب من ديله جابوه

أما اللي يعيشها مطنشها دله اللي هيستغبوه

كانوا كالفراشات تتطاير في الهواء، البسمة فقط على وجوههم. أما بالخارج، عاد أرسلان من الخارج بعد أن أنهى اجتماعه على خير، وقع عقد لصفقة جديدة بعيداً عن الشركة، لأنه إلى الآن لم يعرف ذلك الخائن. سمع أصوات وضحكات وموسيقى صادرة من غرفة الجيم، توجه إلى ذلك الصوت ونظر إلى الداخل. انصعق وابتسم بخبث حين وجد مارية ترقص مع ابنته وهج. فرت دمعة من عينيه عندما وجد وجه سميحة ينبض من جديد، ولكنه شعر بغيرة تنهش في قلبه أن أحد رآها وهي تتمايل هكذا. ابتعد عن النافذة واقترب من أحد الحراس قائلاً

بنبرة حادة: "ممنوع دخول أي رجال إلى أوضة الجيم." أومأ له الحارس بطاعة واحترام قائلاً: "تمام يا أرسلان بيه." بعد ذهاب الحراس، نظر مرة أخرى في اتجاه الجيم، ابتسم بحب وعينيه تلمع بالعشق. تعجب نادر الذي كان يصف سيارته قائلاً: "إيه، مالك وشك منور ليه كده؟ وفين ضحى واللي معاها؟ بس أقولك، رغم إن ميس نعمة دي شكلها مش قد كده، بس فيها حاجة تخليك تنجذب لها غصب عنك."

شعر أرسلان بالغيرة ولكنه نهر نفسه من هذا الشعور. كاد أن يذهب نادر في اتجاه الصوت إلا أنه أوقفه أرسلان قائلاً: "تعال معايا المكتب عايز أتكلم معاك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...