الفصل 12 | من 35 فصل

رواية القيصر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
20
كلمة
3,953
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

في مشغل الإنسانية أثناء خروج مارية من المشغل سمعت صوت شهقات، تعجبت وسارت في اتجاه الصوت. انصدمت حين وجدت هبه تجلس بوضع القرفصاء على الأرض. "هبه مالك؟ رفعت هبه وجهها تنظر بحزن إلى مارية. انتصبت واقفة قائلة: "مفيش حاجة يا آنسة مارية." ابتسمت لها مارية قائلة بحب: "إحنا قولنا إيه، مش إحنا أخوات وأصحاب؟ مالك بس، مين اللي عمل فيكِ كده؟ أردفت قائلة ودموعها تنهمر على وجنتيها بغزارة:

"أصلاً محمد ابني وحشني، قولت أروح أشوفه. وياريت ما رحت." تعجبت مارية قائلة: "ليه بتقولي كده؟ الولد حصل له حاجة؟ أجابت هبه بقهرة:

"أول ما روحت الشقة اللي كنت جايباها من ورث أهلي واللي كنت ممكن أبيعها عشان ما أدخلش السجن وقولت ستر لي لما أطلع، روحت لقيت عماد اتجوز عليّ. أنا كنت عارفة إنه طلقني، قولت وماله يمكن لما أطلع من السجن يرجعني. روحت لقيته اتجوز، لا ومش بس كده، الست اللي متجوزها لقيتها معذبة محمد ابني، حرقة وشه كله. ولما طلبت آخده، ضربوني وطاردوني من شقتي." ظلت تبكي بشدة تهمس بحسرة وكسرة قائلة: "آه يا ابني يا حبيبي يا ابني…."

حزنت مارية وأردفت قائلة وهي ترتب على ظهرها بحنان: "اهدّي يا هبه، وإن شاء الله ابنك هيرجع في حضنك في أقرب وقت." لمعت عيون هبه بالسعادة، أردفت قائلة بلهفة: "بجد؟ بتتكلمي بجد؟ والنبي ابني هيرجع ليا تاني؟ ابتسمت لها مارية وأردفت قائلة: "إن شاء الله يا حبيبتي في أقرب وقت محمد هيكون في حضنك. يلا بقى امسحي دموعك وروحي شوفي شغلك عشان الطلبية تتسلم في ميعادها." مسحت هبه دموعها وأردفت قائلة بفرحة: "حاضر، عن إذنك."

كادت أن تذهب مارية، وجدت رجلاً يظهر عليه الاحترام، كبير في السن لحد ما، يدلف إلى المكان يحمل بيده حقيبة قائلاً: "السلام عليكم. فين الست منال؟ جاءت له منال قائلة: "وعليكم السلام. أهلاً وسهلاً يا أستاذ محمود، اتفضل." أردف محمود قائلاً: "أهلاً بك يا ست منال. اتفضل." قال هذا وقام فتح الحقيبة وأخرج مبلغًا من النقود ذات الفئة الكبيرة. تعجبت مارية ومنه ونظرتا إلى منال بعينها بمعنى: من هذا؟ أردفت منال قائلة:

"ده أستاذ محمود يا بنتي. من ساعة المشغل ما فتح وهو بيفتح وكل شهر ييجي يديني مبلغ كبير مساعدة هنا للبنات. بس غصب عني نسيت أقولك. حقك عليّ." ابتسمت مارية قائلة: "ولا يهمك يا طنط، مفيش مشكلة. باب الخير مفتاح للجميع." نظرت إلى ذلك الشخص قائلة: "إحنا متشكرين على مساعدة حضرتك معانا، وربنا يجعله في ميزان حسناتك." أردف السيد محمود قائلاً باحترام: "العفو يا هانم. بس أنا مش صاحب الفلوس، أنا بس بوصل أمانة من صاحبها لهنا."

تعجبت مارية قائلة: "وياترى مين صاحبها؟ أجاب محمود: "للأسف مش مطلوب مني أقول مين. مطلوب أوصل الفلوس هنا كل أول شهر وبس. بعد إذنك." ابتسمت مارية: "اتفضل، ويا ريت تشكر لنا الشخص صاحب الفلوس." أومأ لها برأسه بكل احترام وخرج. بينما أردفت منة قائلة: "يا ترى مين الشخص اللي بيساعدك يا مارية؟ المبلغ كبير أوي وزي ماما بتقول كل شهر على كده." أردفت مارية قائلة:

"معرفش. على العموم كتر خيره وربنا يزيده. كل اللي بيعمل خير بيلاقيه في حياته. ويلا بنا عشان أنا متأخرة جدا." أردفت منة قائلة: "متأخرة على إيه؟ انتِ مش قولتي لي في الطريق إنك مش راجعة الجريدة؟ أما رايحة فين بقى؟ ابتسمت مارية باتساع قائلة بفرحة: "عند وهج." أردفت منة: "وهج!!! تتطلع مين وهج دي كمان؟ تنهدت مارية قائلة: "تعالي بس نخرج وأنا هقولك على كل حاجة." وبالفعل خرجت مارية وخلفها منة متجه إلى السيارة.

وقفوا أمامها وأخذت نفسًا طويلًا وقصت لـ منة كل شيء منذ دخول أميرة فيلا القيصر إلى دخولها هي الأخرى. اتسعت منة قائلة بذهول: "يا بنت المحظوظة! منك لها؟ لكزتها مارية من ذراعيها قائلة: "اتلمي يا بت." أردفت منة قائلة: "قدراتي يا قاسية، تخبي عليّ إنك دخلتي فيلا القيصر يا جاحده. المهم، شكله إيه القيصر؟ حلو يا بت ولا وحش؟ قولي اخلصِ عشان أكرش عليه." غضبت مارية من حديث منة عند ذكر أرسلان. أردفت قائلة:

"عادي يعني، شخص عادي. ويلا بنا عشان أنا اتأخرت ولازم أغير هدومي." أردفت منة قائلة: "طيب عرفتي توصلي لحاجة عنه؟ لوت مارية شفتيها قائلة: "للأسف لا. إنسان غامض. والصراحة أنا انشغلت بوهج لدرجة إني نسيت إني داخلة الفيلا عشان أعمل عنه حوار صحفي. ويلا بقى و بعدين أكمل لك." قالت هذا واستقلت سيارتها وبجانبها منة لتذهب إلى منزلها لتقوم بتغيير ملابسها وتذهب إلى فيلا القيصر. عند أميرة بداخل مشفى الدكتور محمد

بعد أن أخذت عينة من دماء سميحة وطلبت فحصها، كانت النتيجة صدمة بالنسبة لها. نتيجة الفحص تأكد بأنها تتناول هذه العقاقير منذ أكثر من سنة، أي منذ لحظة إصابتها. عزمت أمرها بأنها سوف تخبر نوح، وبالفعل طلبت من الدكتور محمد الاتصال به ومقابلته في المشفى للأهمية.

أثناء دخول نوح إلى مكتب الدكتور محمد، وجد أميرة تسير مع شخص تبتسم له برقة، يبدو بينهما الانسجام. شعر بغضب وغيره. تنهد بضيق أكثر عندما كانت تقترب منه ليبتسم لها ذلك الشخص قائلاً: "دكتورة أميرة، أنا هكون في المعمل لو احتجتي أي حاجة." ابتسمت له أميرة قائلة: "شكرًا يا دكتور سعد." تركها سعد وذهب. كل هذا أمام نوح الذي يقف كان يشاهد كل هذا. صك على أسنانه بعنف. نظر لها بضيق. مثل دخول الغرفة الدكتور محمد وهي خلفه مباشرة.

ابتسم محمد وقام بالترحيب بنوح قائلاً: "نورت يا نوح يا ابني. اتفضل اقعد، لك وحشة والله." عاد نوح يسيطر على نفسه وأردف قائلاً: "شكرًا يا دكتور محمد. خير؟ حضرتك طلبت تشوفني هنا ليه؟ نظر إلى أميرة قائلاً: "اتفضلي اقعدي يا دكتورة أميرة." جلست أميرة على المقعد المقابل لـ نوح الذي كان ينظر إليها بغضب وغيره من مجرد رؤيتها مع ذلك الشخص. أردف نوح قائلاً بهدوء: "خير يا دكتور محمد، حضرتك طلبت تشوفني ليه؟ أردف محمد قائلاً:

"الكلام اللي هتسمعه ممكن يكون صدمة بنسبة لك يا نوح، ولازم تتحكم في أعصابك وبلاش تسريع قبل أي خطوة من فضلك." بدأ القلق على وجه نوح. ليكمل الدكتور محمد حديثه وهو يوجه نظره إلى أميرة قائلاً: "من الأفضل يا دكتورة أميرة، تقولي أنتِ لـ نوح كل حاجة."

نظر نوح نظرات حارقة. ارتبكت من نظراته لها. أغمضت عينيها وأخذت نفسًا طويلًا. فتحت عينيها ببطء ونظرت بقوة لـ نوح الذي كان يتابع أدق تفاصيل وجهها. قصت له أميرة منذ رؤيتها تلك الحبوب الواقعة على الأرض وشرحت له ما هو نوع هذه العقاقير وتأثيرها على صحة سميحة هانم، كما قصت له نتيجة التحليل الخاص بعينة الدماء وأخبرته بأنها تأخذ هذه العقاقير أكثر من سنة. جحظت عيون نوح عند استماع حديث أميرة. انتفض قلبه برعب. أيعقل ما قالته؟

كان صامتًا لا يقدر على الحديث، فقط شارد الذهن. ظل يفكر: من يكون من مصلحته عدم شفاء سميحة؟ أيعقل أن يكون عمه هاشم أم أرسلان؟ أم ما هي؟ وقف عند التفكير في والده. هل يعقل أنه هو من فعل كل هذا؟ شرد في حديثه عندما صرخ عليه عندما علم بأنه جلب طبيبة لتعالج سميحة. أغمض عينيه بحزن على ما وصل إليه. نظرت إليه أميرة ولأول مرة تشفق عليه عندما وجدته مسطورًا حزينًا. شعرت بوخزات في قلبها لم تعرف سببها. أردف نوح قائلاً بألم:

"والحل إيه لحالة أمي؟ أردفت أميرة قائلة بهدوء: "إحنا هنكثف معاها كورس العلاج الطبيعي، وطبعًا مع أدوية تنشيط العضلات، وربنا يسهل. بس أهم حاجة لازم المتابعة، وإن الحبوب دي ما توصلش لها تاني." نظرت إلى ساعتها وأكملت: "دلوقتي لازم أستأذن عشان ميعاد الجلسة بتاعت سميحة هانم. عن إذنكم." قالت هذا وانتصبت واقفة وسارت تخرج من الباب. بينما كان ينظر نوح في أثرها، ابتسم الدكتور محمد قائلاً:

"بنت حلال الدكتورة أميرة دي، ربنا يوعدها بابن الحلال اللي يعوضها عن اللي شافته." نظر له نوح بغضب وصك على أسنانه وأردف قائلاً: "أستأذن أنا كمان يا دكتور، وشكرًا على مساعدتك." ابتسم له محمد قائلاً: "مفيش شكر بينا يا نوح، ده واجبنا نحو أي مريض، وأنت ناسي إني دكتور العائلة من زمان. المهم، ناوي على إيه؟ نظر له نوح بكسرة قائلاً:

"مش عارف. أنا مش مستوعب لحد دلوقتي كلامكم ومش مصدق اللي حصل. مين من مصلحته يعمل كده في ماما سميحة؟ تنهد وأكمل: "أنا لازم أمشي عشان أكون جنبها، بعد إذنك." قال هذا وانتصب واقفًا وسار تجاه الباب، شارد الذهن، حزين، يشعر بوخزات في قلبه. أمام المشفى

أثناء خروج أميرة لتعبر الطريق الآخر لكي تذهب إلى سيارتها، كانت توجد سيارة تسير بسرعة كبيرة، أو بمعنى تريد أن تصطدم بها. رأى نوح هذا أثناء خروجه هو الآخر، وبسرعة البرق هرول إليها قائلاً بخوف: "أميرة خلي بالك." قال هذا وهرو ل إليها وخطفها كالخطاف، يحاوط خصرها يضمها إليه داخل أحضانه. أما هي، دفنت وجهها في داخل صدره. شعر برجفة جسدها. رفع يده ورتب على ظهرها بحنان شديد قائلاً: "أهدي، مفيش حاجة، أنتِ كويسة."

تعجبت أميرة من صوت نوح الدافئ لأول مرة تشعر بهذا الدفء الغريب. رغم أنها كانت مكتوب كتابها على رامي وقام باحتضانها، إلا أنها شعرت ببرودة تسري في جسدها. من هذه الضمة؟ ولكن لماذا شعرت بكل هذا الدفء وهي داخل أحضان نوح؟ شعرت بالخجل وابتعدت عنه تنظر إلى عينيها. تقابلت العيون، كان لغة مشتركة بينهم. كلا منهما يحمل الكثير والكثير من الكلمات والألم. حاولت السيطرة على نفسها وأردفت قائلة بصوت ضعيف: "شكرًا."

أغمض عينيها وأخذ نفسًا طويلًا حتى يهدأ من ثورة مشاعره، وفتح ببطء شديد قائلاً: "أنتِ كويسة؟ حصل لك حاجة؟ أجابته وهي تتهرب من نظرات عينيه قائلة: "آه كويسة، الحمد لله. بعد إذنك." قالت هذا وفرت من أمامه تهرب. رغم كل هذا، ابتسم نوح في أثرها ولكنه نظر بغضب وشر في اتجاه تلك السيارة التي لم يلحق بها. بداخل حديقة فيلا القيصر

جلست مارية وبجانبها وهج تتحدث معها وتعملها نطق بعض الحروف بشكل صحيح. فهي عملت بذكاء تلك الفتاة منذ أول مرة رأتها. أردفت وهج قائلة بفرحة: "يعني أنا خلاص هروح المدرسة أهو، قولت صح، بسين مش ثاء." قهقهت مارية على وهج وقامت بتقبيل وجنتيها قائلة: "شاطرة يا وهجي." ابتسمت لها وهج قائلة: "تعرفي بابي كمان بيقول لي يا وهجي. إيه رأيك نروح نلعب سوا؟ أنا أجري وأنتِ تجري ورايا." ابتسمت لها مارية قائلة: "تمام، يلا بنا."

وبالفعل هرولت وهج وخلفها مارية، إلا أنها دلفت في أسطبل الخيول الخاص بـ أرسلان. اتسعت عينيها من جمال هذه الخيول، فكانت خيول عربية أصلية نادرة الوجود. لمعت عينيها من شدة جمالها. أردفت قائلة وهي لا تبعد نظرها عن ذلك الفرس: "الله، الحصان ده حلو أوي. بتاع مين يا وهج؟ أردفت وهج قائلة وهي تقترب منه: "ده رعد بتاع بابي أرسلان." لمعت عيناها بالسعادة قائلة: "ده شكله حلو أوي، بس ليه حزين زي صاحبه؟

ما علينا، يلا بنا يا وهج نطلع من هنا." أردفت وهج قائلة بفرح طفولي: "أنا نفسي أركبه. إيه رأيك لو نركبه سوا؟ تعجبت مارية قائلة: "وليه مش بتركبي مع بابي؟ حزنت وهج قائلة: "بابي بطل ركوب خيل من زمان ومانع حد يدخل هنا الأسطبل. عشان خاطري يا ميس نعمة، خلينا نركب وبس وهننزل على طول." تنهدت مارية قائلة: "طيب استني أشوف حاجة نطلع عليها."

بالفعل وجدت مارية كرسيًا صغيرًا، قامت بحمل وهج ووضعتها على ظهر الفرس أولًا، ثم قامت بفك رابط الفرس وصعدت هي الأخرى تضم وهج. وفجأة، وكأنه كان منتظر هذه اللحظة سنوات وهو مقيد، اندفع يهرول بسرعة البرق خارج الأسطبل. لتصرخ مارية قائلة: "صلي على رسول الله، يلهوي أنا اللي جبته لنفسي. بيوقف إزاي ده؟ أما رعد، كان يهرول يصدر الكثير من الأصوات دليلًا على شدة فرحته وهو منطلق في الهواء.

أما مارية، كانت صرخاتها تدوي في المكان، تمسك وهج بحنان شديد ورعد يسابق الريح. في مكتب أرسلان، كان جالسًا على مكتبه ينظر إلى ذلك الملف ويبتسم، ولكنه سمع صوت صهيل فرسه. انتصب واقفًا ونظر من النافذة بصدمة عندما رأى فرسه رعد يهرول بشدة وفوقه نعمة تضم وهج بخوف شديد. خرج من الغرفة ينزل الدرج بسرعة شديدة متجهًا إلى الأسطبل، ولأول مرة بعد مرور سنوات كثيرة، عاد يمتطي فرسًا وهرول مسرعًا لكي يلاحق فرسه رعد.

ومع سرعة الفرس، كان قلبه يشعر بفرحة شديدة، كأنه عاد ينبض من جديد. فهو تربى على ركوب الخيل منذ الصغر، كان يفوز بالمركز الأول في جميع المسابقات الخاصة بالخيل. أصبح قريبًا للغاية من رعد. أردف قائلاً بصوت حاد وغاضب: "رعد، اقف." بالفعل وقف الفرس يلهث. أما مارية، كان صدرها يعلو ويهبط من الخوف، تتصب الكثير من العرق. تنهدت بفرحة عند وقوف الفرس. وأثناء نزولها، اختل توازنها ووقعت بظهرها على كوم من القش.

فزع أرسلان وأوقف الفرس ونزل من عليه سريعًا. نظر إلى وهج وجدها تبتسم له بفرحة شديدة. تنهد واقترب من وقوع نعمة. أردف بقلق وهو يرى تغير ملامح وجهها: "أنتِ كويسة؟ أردفت بصوت مرهق قائلة: "آه الحمد لله كويسة."

حاولت النهوض ولكنها فشلت بسبب ألم ظهرها. نظر لها أرسلان ومد يده لها وسحبها لتصطدم بصدره. نظرت له مارية وتلاقت عينيها بعين أرسلان. تعجب أرسلان من ذألك الشعور الذي يسيطر عليه كلما كانت تلك النعمة معه في نفس المكان أو قريبة منه. شرد في عينيها وفي ملامحها. أفاق على قدوم الشخص المسؤول عن الأسطبل قائلاً بخوف ورعب: "ست وهج، حصل لك حاجة؟ ابتعد أرسلان عن مارية رغم أنه شعر بفراغ من بعده عنها. ينظر بغضب وغيظ من ذألك الشخص:

"أنت كنت فين يا مدحت؟ حسابك معايا بعدين. اتفضل خد وهج على الفيلا ومعاك رعد." أردفت مارية وهي تتألم بخفوت: "هو ملهوش ذنب على فكرة." نظر لها أرسلان نظرة أرعبتها قائلة: "أنتِ اخرسي خالص، مش عايز أسمع صوتك. وحساب... في إحدى الملاهي الليلة

كانت تتمايل وتتراقص ضحى بين أحضان تامر، ترتدي ثوبًا ضيقًا، شعرها يتطاير على أنغام الموسيقى، ترتشف كأسًا من الخمر. أما هو، يلمس جسدها بكل وقاحة وهي أكثر من مرحبة. اقترب منه أحد أصدقائه قائلاً: "إيه يا برنس؟ أنا بقول كده كفاية، البت استوت وطلبت الأكل." غمز له تامر قائلاً: "أنا كمان بقول كده. بقولك إيه؟ فضي لنا السكة." ابتسم له صديقه بمكر: "يسهله يا عمنا." بعد قليل، سحب تامر يد ضحى قائلاً:

"يلا يا ضحى عشان نكمل سهرة عيد ميلادي في حتة تانية يا بيبي." كانت تتمايل وتترجح من شدة السكر، غير مستوعبة لما يحدث حولها. أردفت قائلة: "يلا يا حبيبي، أنا حاسة إني دماغي تقيلة خالص." ابتسم بخبث وهي يضمها ويخرج بها من المكان: "بعد شوية، أنا هريحك يا روحي." قال هذا ودلف بها إلى إحدى الغرف، ينظر إلى جسدها برغبة واحتياج شديد. اقترب منها يضمها، رفع يده وكاد أن يجردها من ملابسها إلا أوقفها الطرق على الباب.

زفر بغضب وقام بوضعها على إحدى الأرائك قائلاً: "شوية وراجع لك يا روحي يا بطة." أما هي، بدأت تشعر بالصداع الشديد. تحاملت على نفسها ودلفت إلى الحمام وأخرجت ما بجوفها. أحست بالراحة وقامت بغسل وجهها وخرجت من الحمام. تعجبت من وجودها في ذألك الغرفة. كادت أن تذهب إلى الباب لتخرج، وجدت تامر يدلف هو الآخر عاري الصدر. نظر لها قائلاً: "رايحة فين يا بيبي؟ هو دخول الحمام زي خروجه؟ شحب وجهها قائلة بصدمة: "تقصد إيه؟ مش فاهمة."

اقترب منها قائلاً: "قصدي كده." قال هذا وانقض عليها يحاول يقبلها بعنف. أما هي، ظلت تصرخ وتدفعه بعيدًا عنها، إلا أنه كان يكبلها بشدة قائلاً برغبة: "خليكِ حلوة كده وأنا أبسطك." حاولت تدفعه بعيدًا عنها ودموعها تنهمر بغزارة قائلة: "ابعد عني يا حيوان."

زاد رغبته بها أكثر عندما مزق ثوبها وظهر مقدمة صدرها. أوقعها على التخت وأصبح يعتلها يقبلها. ولكنه حاولت تجمع قواها وضربته بقوة أسفل بطنه ليبتعد عنها من شدة الألم. انتهزت هي ذألك وفرت من أمامه تهرول إلى الخارج تختبي منه. بعد قليل.

كانت تجري بسرعة البرق تريد أن تختبي في أي مكان حتى لا يجده. نظرت إلى نفسها وإلى ثوبها الممزق أثر التعدي عليها. هي بالفعل فتاة غبية. أرادت أن تبعد عن إهمال والدها ووالدتها، إلا أنها كانت ستسبب في ضياع نفسها. كانت تظن أنه يكن لها مشاعر ويحبها. لم تعرف بأنه يريد أن يعتدي عليها ويسلب منها أعز ما تملك. حتى لو كانت سيئة، فإنها لم تذل أهلها أو أخيها الذي وضع ثقته فيها.

أخذت ضحى تنظر بذهول وهي ترى الظلام محيط بها، حتى أنها رأت سيارة مفتوحة يكاد صاحبها أن يقفل بابها. اقتربت منها ودلفت إلى الداخل وهي تنظر إلى ذلك الشاب قائلة برعشة: "بسرعة من فضلك، سوق بسرعة، ربنا يخليك." كانت تتحدث وصدرها يعلو ويهبط من الخوف، تنتفض في جلستها. نظر إليها ذلك الشاب وتعجب منها وهو ينظر بذهول لملابسها الممزقة وحالتها. زفر بغضب قائلاً: "أنتِ مين وإزاي تدخلي العربية كده؟

كادت ضحى أن تتحدث ولكنها وجدت تامر يقترب إلى السيارة، وفي لحظة دفنت وجهها في صدره. أردفت قائلة وهي تنتفض: "من فضلك اطلع بسرعة، أنا خائفة." أما ذألك الشخص، شعر بالحزن عليها وهي تنتفض هكذا. وفي لحظة رفع يده ورتب على ظهرها بحنان قائلاً بهدوء: "أهدي، خدي نفسك براحة وفهمني أنتِ مين وبتجري من إيه." رفعت وجهها ونظرت له نظرة زلزلت كيانه. شعر بوخزة في قلبه. أردفت قائلة وهي تتهرب من عينيه المسلط عليها:

"في واحد كان بيجري وراي وحاول حاول... لم تستطع أن تكمل وزاد بكائها. تنهد الشخص: "طيب اهدي، خلاص أنا بعدت عن المكان. تحبي أوصلك فين؟ فكرت إذا أخبرته عن مكان منزلها سيعرف من تكون وستكون فضيحة لها. تهربت بكذب قائلة: "أنا ساكنة هنا في الشارع ده، ممكن تقف على جنب." نظر لها هذا الشخص بقوة وأردف قائلاً: "تمام." وقف السيارة. ترجلت منها بسرعة وكادت تفر إلا أنه أوقفها قائلاً: "استني عندك."

وقفت ضحى تغمض عينيها بضعف. اقترب منها الشخص وقام بوضع معطف شتوي على جسدها قائلاً: نظرت له قائلة: "شكرًا على مساعدتك ليا." قالت هذا وفرت من أمامه تختبي في إحدى الشوارع. أما ذألك الشخص نظر في أثرها، تنهد واستقل سيارته وقادها وهو حزين على تلك الفتاة. "أخطاء الآباء يقع فيها الأبناء."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...