الفصل 23 | من 35 فصل

رواية القيصر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
19
كلمة
4,690
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

وقف أرسلان أسفل الدرج يتنظر بشوق ولهفه الى ما ملكت قلبه. عشقه تألق ببدلة سوداء وحذاء كلاسيك. ابتسم وهو يلمس تلك الببيون من اللون الذهبي عندما وجد وهج ابنته ترتدي فستان من اللون الذهبي. سألها لما ترتدي هذا اللون، فأخبرته أنه مثل لون فستان مارية. هكذا ابتسم بخبث، فهي رفضت أن تخبره أي شيء عن فستانها. تعالت وتير أنفاسه عندما رفع وجهه ينظر بانبهار على مقدمة الدرج.

بفكين مفتوحان بذهول وعشق، صدره يعلو ويهبط من أثر هذا الشعور. "يا الله ما كل هذا الجمال. لقد خطفت لبه قلبي." وعلى الرغم أنه لا يرى إلا وجهها، إلا أنها كانت فاتنة ساحرة بحق. خيم الانبهار على نوح الذي فتن بجمال أميرة. وحال نادر لا يقل عن حال نوح وهو يرى تلك الفاتنة. وأه من سيف عندما نظر إلى ضحى، لمعت عيناه بالسعادة والعشق. تقدم أرسلان يصعد إلى الدرج وقلبه ينتفض بين ضلوعه. وقف أمامها ينظر إليها بشوق.

مال على جبهتها وقبلها، قبله رجل عاشق حد النخاع قائلا بصوت هائم: "مبروك يا مارية قلبي." ابتسمت له وأردفت قائلة بخجل: "الله يبارك فيكم." مد يد أرسلان وقام باحتضان يديها لينزل بها من الدرج متجهين إلى الردهة ليتم عقد القران. "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير." هكذا كانت كلمات المأذون عندما انتهى من عقد قران مارية وأرسلان. وفي لحظة شهقت مارية حين وجدت نفسها يحملها ويرفعها عن الأرض.

يدور بها في المكان، يدفن وجهه في عنقها يستنشق عبيرها بهيام. يضمها داخل أحضانه ويشدد من احتضانها. اقترب نوح منه قائلا: "خلاص يا كبير نزلها. الناس بتفرج عليك خلينا نبدأ البرنامج من أوله." خرج أرسلان من حضن مارية وأنزلها بحنان شديد. تكاد تذوب من الخجل. نظر نوح إلى أرسلان وغمز له قائلا: "ابدأ." أومأ له أرسلان برأسه. وفي لحظة تم إغلاق الإضاءة وليسمعوا صوت ساحر يغنى بكل جوارحه. "لاقيتك زي ما تمنيت وصلي دا لما بيك حسيت

عرفت ان الحياه بدات كدا المسني م نظرة قلبي هواك وقولت انا لازم ابقي معاك سنيني وعمري ملك الحب دا" حملتها أرسلان يضمها داخل أحضانه. لفت مارية يديها حول عنقه وأكمل وهو يحملها داخل أحضانه. "عشانك مستعد اعمل حبيبي كتير عشانك اي حاجه تهون مكانك جوا قلبي ماليه فرحة وخير حنانك عندي يسوي الكون ف حبك مرت الاوقات بجد دا مش كلام حكايات تملي عينة ليك متشوقة مدام احساسي ليه هداريه وانا جنبك هخاف م ايه م انا ماليش غيرك بقي"

انتهى من قول هذا المقطع ودار بها في المكان. يصرخ بها بعلو صوته قائلا: "بحبك بحبـــــــــــــــــك." كانت هناك تنظر بشوق وحنين وغيرة. وما كانت إلا عيون نادر الذي كان يريد أن يأخذ أميرة داخل أحضانه يبث لها حبه وشوقه. وعيون حاقد تنظر بالخبث والمكر. وعيون مشتاقة. دقائق وصفق الحضور مع انتهاء رقصة العروسين الأولى. بعد قليل ذهب بها إلى إحدى الغرف لعمل جلسة التصوير الخاصة بهم. فهو رفض وجود الصحافيين.

كان الزفاف مقتصر على الأهل والأصحاب فقط. دلف بها إلى الداخل قائلا: "مبروك يا فرحة عمري." لمعت عيناها بالعشق وأردفت قائلة بنبرة هائمة عاشقة: "الله يبارك فيك." نظر إليها وجذبها داخل أحضانه يضمها بشدة. يدفن وجهه داخل عنقها. ترتب على ظهره بحنان شديد. خرج ينظر إليها بشوق. وفي لحظة مال عليها يقبلها بنهم عاشق حد النخاع. خجلت مارية وتصبغ وجهها باللون الأحمر من شدة الخجل. ولكنها بادلته قبلته الشغوفة.

ابتعد عنها أرسلان يلهث بشدة من أثر هذا الشعور قائلا وهو ينظر إليها: "دلوقتي تقدري تقلعي الكاب وتكوني على راحتك لأن اللي تصورنا بنت متخافيش." نظرت إليه مارية وحمحمت قائلة: "ماهو أصلا ما ينفعش لأن الفستان عريان." نظر إليها بخبث قائلا بمكر: "طيب ما علشان كده خليت السيشن هنا ولو حد... أردفت قائلة: "لا ما أنا مش بحب جسمي يبان على حد غريب حتى لو بنت." انتفض قلب أرسلان ينظر إليها بفخر. رفع يديها أمام شفتيه

وقبلها بحب واحترام قائلا: "إنت فعلا رزقي الحلو من الدنيا يا مارية." بعد قليل خرج أرسلان ومعه مارية وجلسوا في المكان المخصص لهم. دارت منة عيناها في المكان تشعر بالملل. اقتربت من ضحى قائلة: "بنت يا ضحى هو إيه الملل ده؟ فين المهرجانات والهيصة يا ب... قهقهت ضحى قائلة: "دول مش بتوع كده." رفعت منه حاجبها قائلة: "لا والله لا يمكن يحصل إني أمشي النهارده من غير ما أرقص على المهرجان اللي بحبه. ده أنا هبهرك."

"يسلام. وإيه هو بقا المهرجان بتاعك؟ هكذا قالت ضحى وهي تنظر إلى منة. ابتسمت منه باتساع قائلة: "دلوقتي هتشوفى." قالت هذا واقتربت من مارية تجلس بجانبها تمسك بيديها ميكروفون. بعد أن ذهبت إلى منسق الأغاني لتغني بصوت هادئ قائلة: "قاعد لوحدك كده سرحان شيطان يوزك في سكه شمالي يفضل يقولك... قفزت وظلت ترقص بمرح وأكملت: "العب يلا العب يلا ماتلعب يلا العب العب يلا العب يلا العب يلا العب يلا"

اتسعت عيون الجميع وخاصة نادر الذي أقسم أن هذه الكارثة سوف تصيبه بجلطة. سحبت يد أميرة وضحي ثم مارية التي نظرت إلى أرسلان وأومأ لها برأسه. ظلت تتراقص بمرح شديد تتمايل على مارية الواقفة في المنتصف تمسك بيد وهج وتراقصها هي الأخرى بحماس شديد. وجمالها الذي لا يوصف بفستانها الذي سيأكل منها حتة. حتى نظرات نادر الغاضبة لتضم لها منال تغني هي: "عايز تكون صاحب مبدأ بطل الدرجز وتقول أنا هبدا يجي الشيطان يفضل يقولك... أخذت

ضحي الميكروفون وأكملت: "اشرب يلا العب يلا ولع يلا العب يلا العب يلا العب يلا اشرب يلا العب يلا ولع يلا العب بلا... "كده ولعت نار كده خربت نار" أكملت أميرة هي الأخرى تشعر بسعادة الدنيا. فأخيرا قد تزوجت ابنتها مارية التي ربتها بعد وفاة والدتها قائلة: "حبه فوق (حبه فوق) حبه تحت (حبه تحت) حبه فوق (حبه فوق) حبه تحت (العب العب) يمين شمال (يمين شمال) شمال يمين (شمال يمين) العب يلا اشرب يلا"

كل ذلك يتابعه الجميع ينظر بحماس إلى تلك المجنونة التي أشعلت الفرح. كما سحبت يد زينب لترقص معهم بعد أن علمت بأنها أم ضحي ونادر. بعد انتهاء الرقصة جذب نادر يد منه بعنف قائلا بغضب: "مش كفاية كده الناس كلها واقفة تتفرج عليك." نظرت له منه وجدته ينظر إليها بغضب وعينيه شديدة الاحمرار وأردفت قائلة: "وأنت مالك أصلا. ارقص أو لا مش يخصك. وعن إذنك." قالت هذا وكادت أن تذهب إلا أنها وجدت يد من حديد تقبض على ذراعيها قائلا بصوت حاد:

"لما أكون بكلمك توقفي. تكلمني. استني عندك." وقفت منه تنظر له قائلة: "نعم. في إيه؟ شهقت حين وجدت نادر يركع على ركبته يفتح علبة مخملة بها خاتم رقيق على شكل قلب. أردف بصوت ساحر عاشق قائلا:

"عارفة أول ما شوفتك عجبتني. لا خطفتي قلبي، عقل طفلة بجسم ست. كارثة متحركة على الأرض. لمضة لماضة الدنيا. كنت قفال على قلبي وقولت لا يمكن حد يدخل فيه. بس مع الوقت وكل ما نتقابل بشوف فيك حاجات جديدة. البنت الجدعة اللي لا يمكن تسكت على الحق أبدا. رغم تهورك طبعاً. بس يا منه أنا بحبك. لا أنا بعشقك. تقبلي تتجوزيني؟ كانت تستمع إليه بقلب ينتفض. لمعت عيناها بالدموع. كل هذا شعر به نادر تجاهها. تنظر له بذهول متسعة العينين.

ابتسم نادر على شكلها الطفولي وأكمل قائلا بمرح: "على فكرة رجلي وجعتني. وكده مش حلو في حقي هااا. تقبلي تتجوزيني؟ نظرت منه إلى والدتها وإلى الجميع الذين كانوا ينظرون إلى هذا المشهد. أومات منال برأسها إلى منه ودموعها تنزل بغزارة من شدة فرحتها. ابتسمت منه تمد يديها قائلة: "آه موافقة." صرخ نادر وانتصب واقفا قائلا: "يا فرج الله. يلا يا مولانا." ذهلت منه من كلمته قائلة: "يلا إيه ومولانا إيه؟ ابتسم نادر بمكر:

"كتب كتابنا يا روحي." أردفت منه قائلة: "إيه. طيب أزايا؟ جابها وهو يبتسم باتساع: "بعدين أقول لك." أما عن ضحى كانت تقف تنظر بشرود سعيدة لأخيها نادر. أخيرا وجد سعادته. اقترب منها سيف يقف خلف أذنها قائلا بصوت هامس: "شكلهم حلو أوي صح؟ أجابته قائلة وهي هائمة شاردة الذهن: "آه أوى أوى. ربنا يسعدهم." اقترب سيف أكثر ولكن بدون لمس وأكمل: "ضحى أنا بحبك. موافقة تتجوزيني؟ أجابته قائلة: "آه موافقة." أفلتت على يد سيف تمسك يديها

متجه إلى المأذون قائلا: "يلا يا سيدنا الشيخ قبل ما ترجع في كلامها. خير البر عاجله." اتسعت عيون ضحي تنظر له ببلاهة. والأغرب أنها وجدت كل شيء جاهز من أوراق. متي حدث كل هذا؟ كادت أن ترفض إلا أنها وجدت زينب تقترب منها تضمها داخل أحضانها تبارك لها بحب أمومي حقيقي. بعد أن تعلمت الدرس وتمت برائتها من هذه القضية بعد أن أثبت الطب الشرعي تزوير الشيك. وكل هذا فعلته المدعوة صافي لكي تخضها لزواج ضحي من ابنها الفاسد.

وبالفعل تم عقد القران بفرحة الجميع وصدمة ضحي ومنة. بعد قليل.. اقتربت مارية تضم منة قائلة بسعادة: "مبروك يا منه. وأخيرا بقيتي عروسة." أردفت منه قائلة: "بت يا مارية اللي حصل ده حقيقي. أنا انكتب كتابي يا بت. وعلى مين؟ على أبو النوادر." وقبل أن ترد عليها مارية وجدت من يحاوط خصرها قائلا: "طيب إيه رأيك لو أبو النوادر هو اللي يثبت لك. هااااه." هكذا نظرت منه قائلة لنادر. سمعوا صوت يقول:

"ياريت كل كابل يجمع علشان الرقصة الأخيرة." وبالفعل ضم نادر منه. وسيف أخذ ضحى في أحضانه. وهكذا فعل أرسلان مع مارية يحاوط خصرها يضمها داخل أحضانه. أما نوح نظر بشر إلى تلك الجالسة التي وجد شاب يقترب منها قائلا: "تسمحي بالرقصة دي؟ وقبل أن تجيب سمعوا صوت قائلا بغضب: "للأسف طلبك مرفوض. الدكتورة هترقص مع جوزها." قال هذا وجذبها بعنف ترتمي داخل أحضانه. أردف نوح قائلا: "حطي دراعك على كتفي يا دكتورة. الناس بتفرج علينا."

تنهدت وقامت بوضع يديها على كتفه. بعد لحظات تم إغلاق الإضاءة وبدأ الرقص على أغنية. حاوط سيف خصر ضحى التي تصبغت بحمرة الخجل عندما أحست بيد سيف على خصرها. ضمها داخل أحضانه. "غير من عيني وأنا شايفك وده اللي وصلت ليه لو أسمع اسمي بشفايفك بقولك كرريه" عند هذا المقطع ضغط نادر على خصر منة وكأنه يوصل له رسالته أنه يغير عليها. "وعمري ما هقدر أوصفلك بحبك قد إيه" تلاقت العيون كلا منهم يأخذ زوجته إلى أحضانه يشعر بدفء عجيب وجميل.

"ارسميني في ليلك نجمة، ضيها يلمع في العين اكتبي في عمري كلمة يحكوها الناس بعدين أنا نفسي أعيش فوق عمري يا حبيبي معاك عمرين لو تطلبي مني عينيا، لو تطلبي عمري كمان هاديكي سنيني الجاية وهاكون راضي وفرحان أنتِ اللي وجودك جنبي حسسني إن أنا إنسان" دفن أرسلان وجهه في عنق مارية يهس لها هذا المقطع. "ده من أول دقيقة لحبك قلبي مال عرفت بمية طريقة تغير حال بحال بتوه بين الحقيقة يا عمري والخيال ده من أول دقيقة لحبك قلبي مال

عرفت بمية طريقة تغير حال بحال بتوه بين الحقيقة يا عمري والخيال" وعند هذا المقطع وضعت أميرة رأسها على كتف نوح. يحاوط نوح خصرها. "أنا عايزك تفضل جنبي سندي وفارس أحلامي قلبي في قربك متطمن خليك دايمًا قدامي أنا قبل ما بنطق كلمة بتكمل ليا كلام" ينظر نوح إلى أميرة يهمس بهذا المقطع. "ده وجودك بيكملني خليتي حياتي حياة إحساسي بحبك خدني وأنا هفضل ماشي وراه حضنك يا حبيبتي لا يمكن لو ثانية أعيش براه" أما مارية

نظرت إلى أرسلان وهمست له: "في واحدة تملي في ظهرك وفي ضعفك هتقويك تؤمرها حبيبي وأمرك هتقول شبيك لبيك جنبك ولآخر عمرك هتعيش علشان ترضيك" نظر فؤاد إلى نوح وابتسم. تمنى أن تكون الدكتورة أميرة عوض لنوح من الدنيا. نادم أشد الندم على كل كلمة كان يبثها داخل عقل نوح في الكراهية. أما هاشم وقف يتابع كل هذا بغضب. والغيرة تنهش في قلبه. ينظر بكره إلى نوح وهو يضم أميرة التي ذكرته بكريمة. وأه من كريمة.

بعد قليل انتهى الزفاف وأخذ أرسلان مارية إلى فندق شهير للقضاء ليلتهم المميزة. بينما أخذ سيف ضحى إلى مطعم. ونادر انصعق من طلب منة حين أخبرته أن أمنية حياتها تذهب مع زوجها إلى الملاهي. وقد لبى طلبها. بعد مرور نصف ساعة. صف أرسلان سيارته أمام إحدى الفنادق الشهيرة. ترجل من السيارة ثم اتجه إلى مارية و قام بمساعدتها للنزول من السيارة. امسك يديها بحنان شديد يحاوط خصرها باليد الأخرى ودلفا إلى الداخل. بعد قليل..

دلف أرسلان ومعه مارية إلى الداخل. شهقت مارية حين نظرت إليه فكان كبير يوجد به أكثر من غرفة تم تزيينها بأجمل باقات الورود والشموع. وعلى جانب آخر طاولة بها عشاء فاخر وقالب تورته يوجد بها صورة مارية. اتسعت عيناها تنظر بانبهار. أما أرسلان كان ينظر إليها نظرات لم تفهم هي معناها. صامت لا يتكلم ينظر إليها فقط. قطعت هي ذلك الصامت وأردفت قائلة: "هو إحنا مش هنصلي ولا إيه؟

ارتبك أرسلان فهو شارد الذهن يفكر ما رد فعلها حين تعلم بسر ساقيه. ماذا ستقول عنه؟ هل تقول أني مخادع؟ تنهد قائلا: "أنا هروح أتوضأ." قال هذا وابتعد عنها يهرب إلى الحمام. بعد لحظات خرج هو ودلفت هي الأخرى تتوضأ. بعد قليل. انتهى أرسلان من الصلاة. نظر إلى مارية بنظرة عشق. ابتلع لعابه وهو ينظر إليها كما كانت فاتنة. أردف قائلا بتهرب: "أنا خارج أقعد بره علشان تكوني براحتك." قال هذا وهرب من أمامها دون حتى أن ينتظر إجابته.

بعد خروج أرسلان خلعت مارية الكاب وتركت لشعرها العنان وقامت بوضع القليل من مساحيق التجميل ونثرت عطرها المميز. مرت أكثر من نصف ساعة ولم يدلف أرسلان إلى الداخل. بدأت تتوجس ترى ما الذي يمنعه عنها. شعرت بالحيرة وقررت الخروج له. خرجت إلى الخارج تبحث عنه وجدته يجلس على إحدى المقاعد يخفض رأسه إلى الأسفل ينظر إلى ساقيه. هنا فهمت كل شيء. ابتسمت اقتربت منه قائلة: "أرسلان." رفع أرسلان وجهه وانتفض قلبه عندما رأى هيئتها المهلكة.

هذا خطفت لبه قلبه. شعر بقشعريرة تسري في قلبه. انتصب واقفا ينظر إليها بنظرات حب وعشق. أردفت مارية قائلة بمرح رغم خجلها ولكن وجدت أن أرسلان يحتاج إلى دفعة من الثقة بالنفس: "إيه رأيك في فستاني؟ حلو عليّ." ابتسم لها ابتسامة جذابة أظهرت جمال وجهه الوسيم قائلا: "إنت اللي محلية الفستان." "بجد؟ قالت هذا وارتمت داخل أحضانه قائلة: "أنا بحبك أوي يا أرسلان." أغمض عينيه ودفن وجهه في عنقها يشم أكبر قدر من عبيرها المميز.

أردفت قائلة بمرح: "هو أنت مش هتغير هدومك؟ شكلك نسيت إن النهارده فرحنا." نظر إليها نظرة طويلة. هي زوجته. ما الذي يخشاه؟ هي الستر والدفء. أردف قائلا وهو ينظر إليها بارتباك: "مارية أنا عايز أقول لك على حاجة. صدقني مش لأني مخادع أو كذبت عليك أو إني أحطك قدام الأمر الواقع. لا. الحكاية إن حبك لي خليني نسيت كل ده. نسيت عجزي وإعاقتي. مارية أنا... وضعت مارية يديها على شفتيه قائلة: "على فكرة أنا عارفة وبحبك يا أرسلان."

انصعق أرسلان قائلا بتعجب: "عارفة إزاي؟ ارتمت داخل أحضانه قائلة: "مش مهم إزاي. المهم أنا بحبك أوي يا أرسلان. وعمرك ما كنت ضعيف أو مخادع. وما فيش حاجة تنقصك. والاعاقة دي مش فيك. اللي يؤسس إمبراطورية بالشكل ده والحجم ده لازم يكون عبقري فنان بمعنى الكلمة." كان ينظر داخل عينيها. حديثها بالفعل أرضى غروره يشعر بالفخر. وفي لحظة مال على شفتيها يقبلها بنهم عاشق حد النخاع.

رفعها داخل أحضانه يضمها إلى صدره وأنزلها على التخت يذوب من عشقها وقربها الذي أهلكه شوقا… غارقاً في حلال الله. بعد الكثير من الوقت ابتعد عنها أرسلان يضمها داخل أحضانه. دفنت هي وجهها داخل حنايا صدره تلف جسدها بالغطاء تشعر بالخجل الشديد. أردف أرسلان قائلا بسعادة: "مبروك يا حبيبتي." تصبغ وجه مارية باللون الأحمر من الخجل. أردفت قائلة بصوت هامس: "الله يبارك فيك." بعد قليل نهض أرسلان من على الفراش وانتصب واقفا.

وفجأة حملها يضمها داخل أحضانه. صرخت مارية قائلة: "إنت رايح فين؟ غمز لها قائلا: "هنجرب الجاكوزي يا روحي." قال هذا ودلف بها إلى الحمام… أمام أحد المطاعم الفاخرة. دلت ضحي إلى الداخل تنظر بانبهار إلى المكان. فقد تم تزيين المطعم بأروع الورود البنفسجية التي تعشقها. اتسعت عيناها تهمس لنفسها: "متى حدث كل هذا؟ كان ممسك بيديها بحنان شديد. اقترب من إحدى الطاولات و قام بمساعدتها بالجلوس على مقعد وجلس بجانبها على المقعد الآخر.

أردف قائلا بنبرة حنونة: "عجبك المكان ولا تحبي نروح مكان تاني؟ نظرت إلى المكان بعينين مبهرتين وأردفت قائلة: "المكان جميل جدا، ممكن بقا تجاوبني وتقول لي كل ده حصل إزاي." ابتسمت لها قائلا بنبرة مشاكسة: "طيب الأول نتعشى." عضت شفتيها تنظر له بغضب. ابتسم لها باتساع ابتسامة جذابة أظهرت وسامته لتشرد ضحى في وجه الوسيم. استغل هو الفرصة ومال عليها ووضع قبلة على وجنتيه. ابتسمت خجلا قائلة: "على فكرة كده عيب."

قهقه سيف على كلمته قائلا: "إيه اللي عيب. ده بوسة بريئة. بس بعد شهر أوعدك مش هتبقى بريئة. لا دي هتبقى بوسة بتجيب عيال على طول." جحظت عين ضحي غير مستوعبة لكلمات سيف. همست لنفسها: "يلهوي ده طلع قليل الأدب. احيه." قهقه سيف فهو فهم ما فكرت به. اقترب منه وهمس: "على فكرة أنا مؤدب جدا مع الكل." نظر إليها وغمز لها وأكمل: "إلا معاكِ هااا. نرجع بقا لكلامنا. كنتي عايزة تعرفي الموضوع ده حصل إمتى؟

أومات له برأسها بدون أن تنطق بكلمة. فهي إلى الآن لم تصدق ما حدث معها وأنها أصبحت على اسمه. "بصي يا روحي. فلاش باك."

"بعد رجوع ضحى وزيزي من النيابة وأبلغهم سيف بما حدث. وفي نفس طمأنهم بأن ذلك الشيك تم تزويره وأن الطب الشرعي سوف يثبت ذلك. وفي نفس الوقت قامت مارية بالاتصال على ضحى لكي تذهب معها إلى المول ولكنها رفضت بشدة ولكن أقنعها نادر بالذهاب. وبعد ذهابها أردف سيف قائلا وهو ينظر إلى علام الذي كان يجلس لا حول له ولا قوة ولكن كان يحاول السيطرة على نفسه حتى

لا تشك زينب أو ضحى في شيء: عمي أنا طالب إيد الآنسة ضحى. وطبعاً أنا عارف إن كتب كتاب أرسلان بعد يومين. فلو ينفع أنا كمان عايز أكتب كتابي معاهم." هتف علام قائلا: "طيب يا ابني مش ناخد صاحبة الشأن؟ كاد أن يتحدث نادر إلا أن سيف نظر له فصمت. ليكمل هو حديثه مع علام قائلا: "الآنسة ضحى عندها خلفية عن الموضوع وأنا حابب أعمل لها مفاجأة. فأريت حضرتك توافق يا عمي علشان أبدأ في التحضيرات." ابتسم له علام قائلا:

"وأنا معنديش مانع، على بركة الله." وهكذا بدأ سيف في تجهيز الأوراق بعد أن أخذ من نادر صورة لضحى. كم دعا وناجي ربه بأن لا يكسر خاطره وتوافق هي على هذه الزيجة. فهو يحبها لا بل عشقها منذ الوهلة الأولى. وبالفعل في اليوم التالي تم إثبات براءة زينب من ذلك التهمة بعد أن أثبت تقرير الطب الشرعي تزوير الشيك. منذ ذلك اللحظة عزمت زينب على التغيير من حياتها. عودة. ابتسم لها بحب قائلا: "بس يا حبيبتي هي دي كل الحكاية."

ابتسمت له بخجلا قائلة: "على فكرة أنت طلعت بخيل. فين العشاء يا حضرة الرائد؟ "حالا." هكذا نطق بحماس. في الملاهي. كانت صرخات تلك المجنونة تضوي في المكان. بالفعل هي عقل طفلة في جسد أنثى. كانت تقفز وتصفق بمرح وهي جالسة بجانب نادر في إحدى العربيات المخصصة لدخول بيت الرعب. أردف قائلا وهو يحثها على الجلوس: "يا منة اقعدي حرام عليك مش كفاية أقضي يوم كتب كتابي في بيت الرعب." جلست بجانبه وهتفت بنبرة حماسية:

"وهو في مكان أحلى من كده علشان تكون ذكرى خالدة يا أبو النوادر." قهقه نادر واقترب منها يهمس أمام شفتيها: "تعرفي أنا بحب أسمع منك الاسم ده قوي." خجلت منه من نظرات نادر. أهداها ابتسامة الجذاب ومد يده وحاوط خصرها يضمها داخل أحضانه قائلا: "أنا بحبك قوي يا منايا." غمرت السعادة وجهها عندما سمعت كلمته. هذا أردفت قائلة كالمغيبة: "وأنا كمان بحبك قوي يا أبو النوادر." انتفض داخله ولم يدر بحاله إلا هو يلتقط شفتاها يقبلها بنهم.

صباح يوم جديد. تملل أرسلان بنومته وبدأ يتمطى بتكاسل. بسط ذراعيه. ابتسم لها قائلا بنبرة مشاكسة: "صباح الخير. إيه. إحنا نقول صباحية مباركة، صباح العسل ولا إيه؟ قال هذا وغمزلها بشقاوة. خجلت مارية دفنت حالها داخل أحضانه. أما أرسلان ضمها مشدداً من احتضانها ومال عليها قبلها في ثنايا عنقها قائلا: "هو حبيبي مش يقوم علشان يفطر ولا إيه؟ خرجت من أحضانه ونظرت له قائلة: "فعلا أنا جعانة قوي. إيه رأيك لو نفطر تحت؟

نظر لها بمكر قائلا: "وماله لما نفطر تحت، بس أفطر أنا بيكي الأول." قال هذا ومال على شفتيها يقبلها بنهم عاشق حد النخاع. ابتعد عن شفتاها وهو ينظر إليها برغبة ملحة ظهرت داخل عينيه قائلا بصدق: "أنا بحبك قوي يا مارية. أنت فعلا عوض ربنا لي." غمرت السعادة ملامح وجهها وابتسمت بشدة حتى ظهرت أسنانها البيضاء وهتفت بنبرة هائمة خجولة: "وأنا كمان بحبك قوي يا أرسلان." لمعت عينيه بالسعادة والعشق.

جذبها بشدة إليه وغرقا معا في حلال الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...