الفصل 25 | من 31 فصل

رواية اللعنات العشر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
21
كلمة
2,602
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

ركضوا ثلاثتهم حتى وصلوا إلى كهف واختبئوا فيه. آدم وهو مازال يركض: بتبيعوني مع أول موقف يا أندال. دخل آدم الكهف وبدأ يبحث عنهم، فأشار إليه سليم من خلف الصخرة. ذهب مسرعًا واختبأ معهم وهو يلتقط أنفاسه. دخل الدب خلفهم وهو يبحث عنهم. وقف على قدميه الخلفيتين وصرخ عالياً، ثم نزل على قوائمه الأربعة وأكمل سيره. كانوا يراقبونه حتى وجدوه يدخل في فتحة في إحدى جدران الكهف، ثم أخرج ثلاث دببة صغار وجلس محاوطًا لهم. نظرت

آسيا إليهم ثم قالت بهمس: دي أنثى. دعاء: هي هتفرق يعني لو كان ذكر ما كانش هياكلنا. آدم: مش مهم، المهم هنخرج من هنا إزاي. آسيا: الأفضل إننا نفضل هنا عشان الجو بره برد أوي. سليم: لو خرجنا بره هنموت من البرد، ولو فضلنا هنا ممكن نتاكل. دعاء: مليش دعوة، اتصرفوا خرجوني من هنا. *** سيف بغضب: إزاي تسيبوه يمشي؟ مروان: مشوفتوش ملامحه أو أي شيء يدلنا عليه. الحارس: بعتذر بس ملامحه ما كانتش ظاهرة وهو مشي على طول.

سيف: امشِ من وشي دلوقتي. مروان: اهدى طيب. إسراء: طب افتح الرسالة شوف فيها إيه. فتح سيف الرسالة وقرأ التالي: إذا أردتم معرفة ما لدي من معلومات حول الكتاب فليجتمع كل من ذكر الكتاب أسماءهم ولتأتوا إلى هذا العنوان... ولكن جميعكم غير هذا لن تجدوني. مروان: هو بيلعب معانا هو كمان ولا إيه. إسراء: خلاص محلولة، بعد ما المغامرة تخلص هنروحله. سيف: مش هينفع، رعد مش هنا. مروان: يبقى لازم نستنى إنه يفوق ويرجع.

سيف بغضب: ولو ما فاقش هنفضل في دوامة اللعنات دي لحد إمتى. وكمان هو مش شايف اللي بيحصلنا ليه يحط شرط زي دا. مروان: ما تهدى يا ابني، في إيه، ما اللي صابك صايبنا كلنا. سيف: متقارنش نفسك بينا، أنتم الاثنين أصلاً أول ناس تعرف الكتاب ومش بعيد تكونوا متفقين معاه وليكم يد في كل اللي بيحصل. مروان: أنت اتجننت، متفقين معاه إزاي، إحنا اتأذينا زيكم ويمكن أكتر منكم كمان. سيف: مش يمكن كل ده حصل عشان تداروا شراكتكم.

مروان: اعقل كلامك يا سيف، متخلينيش أغلط فيك. سيف: حاول تعملها، وبتليفون صغير أحطك في السجن اللي باقي من عمرك. إسراء: باااس اهدوا، دا شيطان ودخل بينا. مروان بسخرية: لا دا كتاب. جلس سيف بغضب وجلس مروان بعيدًا عنه وإسراء في حيرة من أمرها. أهذا من فعل الكتاب؟ أم شيء طبيعي بسبب المشاكل المتتالية. *** سيف بضيق: هما اتأخروا ليه؟ مروان: مش عارف، هو الموضوع صعب للدرجة دي. سيف: تقدر تتوقع أي حاجة منه بقى، أمر طبيعي. ***

كانوا يركضون مجدداً ولكن هذه المرة من الذئاب القطبية. آسيا بتعب: هنروح فين، هنفضل نجري كدا. دعاء: مش قادرة، تعبت. سليم بصراخ: لا متوقفيش. أمسك معصم يدها وهو يحثها على الإسراع. آدم: أنا شايف ضوء بيقرب، أكيد دي بلدة أو قرية. آسيا: أتمنى. كان هناك منحدر أمامهم لم ينتبهوا له، ومن سرعتهم لم يتوقفوا في الوقت المناسب. عندما لاحظوه فوقعوا جميعًا وهم يتدحرجون على الجليد. توقفت الذئاب التي كانت تتبعهم عند أعلى المنحدر.

نظرت إليهم قليلاً ثم تراجعوا عائدين أدراجهم. انتهى بهم الأمر فاقدين الوعي عند أسفل المنحدر. جاء رجلان ونظرا إليهم عن قرب، فقرب أحدهم عصاه من وجه آدم ليتفقده. وتفقد الرجل الآخر البقية ليتأكد أنهم على قيد الحياة. *** سيف وهو يرتدي سترته: هحاول متأخرش، لو حصل جديد بلغوني. مروان بضيق: لازم تمشي يعني. سيف: وعدت حسناء إني أخرجها النهاردة، مقدرش أخلف ده وخصوصاً إني بقالي فترة مشغول عنها.

إسراء: خلاص يا مروان، خليه يروح وإحنا موجودين أهو. سيف: بجد هحاول متأخرش، ولو حصل حاجة كلموني. ثم تركهم وأخذ سيارته وذهب لمقابلة حسناء. إسراء: أنت متضايق ليه طيب. مروان: مفيش يا إسراء. إسراء وهي تجلس بجانبه: هتخبي عليّ. مروان بيأس: تعبت يا إسراء، تعبت. إحتضنته فخبأ وجهه في حضنها بحزن ويأس من كل شيء، يريد أن تعود حياته الهادئة مرة أخرى، لقد تعب من كل ما يحدث. *** وقف بسيارته ونزل ومعه حسناء.

استند عليها من الأمام وهي بجانبه. سيف: ها يا ستي إيه اللي مضايقك. حسناء: مفيش، مخنوقة شوية. سيف: اممم، هرمونات يعني. حسناء بضيق: معرفش. سيف: طيب. ثم تحرك وفتح الباب الخلفي من سيارته وأخرج علبة بيتزا وعاد إليها مرة أخرى. وقف أمامها وقام بفتحها وقال: لما بتضايق باكل بيتزا، فتاكلي معايا؟ ضحكت على ما فعله وأخذت قطعة وبدأت بأكلها. ابتسم ووضع العلبة على السيارة ووقف بجانبها وهو يأكل منها أيضاً. سيف: لسه متضايقة؟

حسناء: يعني. سيف: أنا عارف حلها إيه. اتجه مرة أخرى إلى السيارة وأخرج كيساً مليئاً بالشوكولاتة والحلوى المختلفة. سيف: البنات بتحب الشوكولاتة معروفة يعني. التقطت الكيس بمرح وجلست على الأرض وهي تفتحه وتنظر إلى ما بداخله. بدأت تأكل الحلوى بإستمتاع. جلس سيف بجانبها وقال: مليش من الطيب نصيب يعني. نظرت إليه وفمها ملوث ببقايا الحلوى، ثم أخرجت لوح شوكولاتة وأعطته له. جلس بجانبها وهو يأكل منه. حسناء: أخبار لعنتك إيه.

سيف بضحك: كويسة الحمد لله، بتسلم عليكي. حسناء: بجد يا سيف. سيف: زي ما هي، ما حصل جديد، بس بتمنى ميحصلش مشاكل بينا تاني. حسناء: متقلقش، أنا فهمت اللي بيحصل، فمش هزعل منك أبداً وهفضل معاك لحد ما كل ده ينتهي. ابتسم إليها بحب ثم رفع رأسه إلى السماء وهو يشير إلى النجوم ثم قال: كنجمة أنتِ، عندما تلمعين تضيئين حياتين. نظرت إليه بدهشة وخجل أيضاً، فنظر إليها بإبتسامة حتى أخفضت رأسها وهي تشعر أن قلبها يرقص فرحاً. ***

استفاقوا فوجدوا أنفسهم داخل كوخ خشبي وهناك موقد قد اشتعلت بداخله النيران للتدفئة. استقاموا وهم ينظرون حولهم بتعجب. أين هم؟ وماذا حدث؟ فُتح الباب ودخل ثلاثة أشخاص. نظروا إليهم بإهتمام ثم تحدث أحدهم بلغة غير مفهومة لأربعتهم. نظروا إلى بعضهم ثم قالت آسيا: آسفة بس إحنا مش فاهمين. نظر الرجال إليهم ثم همسوا إلى بعضهم ببعض الكلمات، فخرج بعدها أحدهم ليغيب عدة دقائق حتى عاد ومعه شخص آخر.

تحدث الرجال إليه ثم تقدم من الجالسين أرضاً وجلس القرفصاء وهو ينظر إليهم بإبتسامة. آسيا: عذراً بس أنتم مين. قال الرجل: هكذا إذا تتحدثون العربية. سليم: أيوة إحنا من مصر. الرجل: أهلاً بكم في القطب الشمالي، تحديداً في ألاسكا. آدم: طب ممكن تساعدنا. الرجل: أجل، ولكن من أين جئتم وماذا حدث معكم. آسيا: إحنا مجموعة باحثين كنا بنعمل أبحاث عن الحيوانات القطبية، بس للأسف تهنا عن المخيم بتاعنا ومعرفناش نرجع وهاجمتنا الذئاب.

الرجل: حسنا، يمكنكم أن تخبرونا بموقع المخيم ونعيدكم إلى هناك. آدم: ماهو إحنا مش متذكرين فين بالظبط، بس إحنا تواصلنا معاهم وهما هيحددوا موقعنا ويلاقونا، فنطلب منكم نفضل هنا بعض الوقت لحد ما يوصلوا. استقام الرجل وذهب إلى أصدقائه وحدثهم قليلاً ثم عاد إليهم قائلاً: حسنا، مرحباً بكم هنا حتى يأتي أصدقاؤكم. ابتسموا بإرتياح وجلسوا ليرتاحوا. قدم لهم أهل القرية بعض الطعام والمشروبات الساخنة.

تناولوا الطعام تحت نظرات وابتسامات رجال القرية. شعروا بوجود شيء غريب ولكن لم يهتموا للأمر. تابعوا الأكل حتى امتلئوا. شعروا بعدها بنعاس شديد فغفوا جميعاً تحت ضحكات هؤلاء الغرباء. استفاقوا بعد ساعة ليجدوا أنفسهم مقيدين بالحبال في عمود في مكان خالٍ. سليم: إيه اللي حصل؟ إحنا فين؟ آسيا: ضحكوا علينا. جاء الرجل الذي يتحدث العربية وقال: استفقتم إذا. آدم: أنت كذبت علينا.

الرجل: ماذا نفعل، يأتي القليل من الزوار إلى هذا المكان، وأيضاً سيحل الظلام قريباً، فلتستمتعوا بوقتكم. دعاء: أنت هتسيبنا وتمشي. الرجل: الذئاب تجوع دائماً، ولكي نحمي أنفسنا هذه الليلة ستكونون الطعم. ثم تركهم ورحل. دعاء بصراخ: الحقونااا. سليم: اسكتي يا دعاء، اسكتي. دعاء: اسكت لحد ما نموت. آسيا: لازم نهدي، التوتر بيجذبهم. صمتوا يفكرون ماذا سيفعلون بتوتر وخوف. أتى الليل بسرعة وزادت برودة الجو.

عمَّ الظلام المكان وبدأت أصوات الذئاب ترتفع. دعاء: أنا خايفة. آسيا: اهدى يا دعاء... محدش معاه شيء حاد نقطع بيه الحبل. سليم: للأسف لا. سمعوا أصوات الذئاب تقترب ثم بدأت تظهر على مرمى أبصارهم. صرخت دعاء بخوف وتوتروا وهم يشاهدون الذئاب تقترب. حاولوا قطع هذه الحبال ولكن دون جدوى. اقتربت منهم الذئاب أكثر وهموا بالإنقضاض عليهم، ولكن انطلق سهم ناري أصاب الأرض أمامهم.

فزعت الذئاب وتراجعت إلى الخلف ثم ركضوا بعيداً بعد أن أُطلق سهم آخر. ظهر أمامهم شخص ملثم أخرج سكيناً وقطع الحبال وقال بصوت غليظ: هيا بسرعة قبل أن يعودوا. ونهضوا معه وركضوا خلفه. وصلوا إلى كوخ قديم دخلوا وهم يفركون أجسادهم من البرد. دخل الغريب وأغلق الباب ثم قام بإشعال النار حتى تدفئ المكان. آسيا: شكراً لمساعدتك. قال: لا بأس، ولكن احذروا فالليل سيطول كثيراً. سليم: إزاي؟ قال: لأن الشمس تغيب لمدة 60 يوماً.

دعاء: إيه، يعني مش هنخرج من هنا؟ آدم: لا هنخرج، هو قال يوم مقلش شروق أو غروب الشمس. سليم: أنت ليه ساعدتنا؟ قال: لأنني أرى أن ما فعلوه كان خاطئاً. آسيا: شكراً لك. قال: لا بأس، ولكن أخبروني إلى متى ستبقون هنا؟ سليم: باقي 8 ساعات وال 24 ساعة يخلصوا ونقدر نمشي من هنا. قال: حسنا، مرحباً بكم حتى موعد ذهابكم. *** عاد سيف إلى قصره فوجد مروان وإسراء نائمين على الأريكة وكانت الساعة الثانية عشر. اقترب سيف من مروان وأيقظه بهدوء.

مروان بنعاس: سيف! سيف: قوم خد مراتك ونام فوق. اعتدل وهو يوقظ إسراء ثم أخذها وصعدا إلى إحدى الغرف ليناما بها. أمسك سيف الكتاب وقال: أنت لسه مرجعتهمش، طيب تعالى ننام ونبقى نشوف بكرة. صعد إلى غرفته ثم وضع الكتاب على المنضدة ودخل ليأخذ حماماً. خرج بعد قليل ومشط شعره ثم نزع سترته وارتمى على السرير لينام بتعب. *** أصدر الكتاب صوتاً غريباً استفاق على إثره سيف، ثم ظهر أربعتهم في غرفته. انفزع سيف

وشد الغطاء على جسده وقال: أنتم بتعملوا إيه في أوضتي. صرخت دعاء ثم ركضت هي وآسيا خارجاً. سليم: إيه يا عم ده، ما تلبس هدومك. التقط سيف القميص خاصته وقال بغضب: أنت بتكلمني كدا ليه، أنت اللي ظهرت في أوضة نومي. آدم: إحنا آسفين، الكتاب هو اللي رجعنا. نظر سيف إلى الكتاب وقال: صحيح، هو وداكم فين. سليم: القطب الشمالي، ألاسكا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...