الفصل 17 | من 31 فصل

رواية اللعنات العشر الفصل السابع عشر 17 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
22
كلمة
2,316
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

ضوء قوي يزعج عينيه. فتح وأغلق عينيه عدة مرات حتى اعتاد على الضوء. نظر حوله فإذا به يجد نفسه في غرفة جدرانها باللون الأبيض وبجانبه طاولة بيضاء عليها مزهرية ونافذة كبيرة عليها ستائر خفيفة يحركها الهواء بخفة. حاول تحريك جسده ولكنه شعر بالألم. نظر حوله ثم ضغط على جرس التمريض بجانب السرير. دخلت الممرضة وقالت: "حمد الله على السلامة يا أستاذ مروان." مروان: "أنا فين وإيه اللي جابني هنا؟ الممرضة:

"حضرتك عملت حادث سير امبارح والأستاذ اللي خبطك جابك على المستشفى." مروان بتذكر: "ايوه آدم.. هو موجود؟ الممرضة: "ايوه مستنيك من امبارح." مروان: "ممكن تناديله بعد اذنك." أومأت برأسها موافقة ثم خرجت. وبعد قليل دخل آدم. سحب الكرسي ووضعه بجانب سرير مروان وجلس عليه دون أن يتحدث. مروان: "آدم أنا عارف اني غلطت بس اقسم بالله أنا... آدم بمقاطعة: "اقسم بالله اختي انصدمت فيك." مروان بحزن:

"مش أنا مكنش أنا يا آدم. أنا مستحيل أذي إسراء ولا حتى بكلمة واحدة." آدم: "وانت بتقولي الكلام ده ليه؟ دي حياتها وهي حرة تسامحك او لا دا اختيارها." مروان: "طب طالما كده منعني اشوفها ليه؟ آدم: "عشان خايفين عليها منكم." مروان: "بس انتوا كده هتأثروا على قرارها." آدم وهو يقف: "أنا آسف يا مروان بس اختي خط احمر." مروان: "يا آدم أنا...

لم يسمح له بأن يكمل وتركه وحيدًا يبكي على حاله وعلى ما وصل إليه. لقد فقد زوجته وصديقته الوحيدة وبسبب ماذا؟ بسبب الكتاب الذي ظن أنه غير حياته إلى الأفضل في السابق ولكنه عاد مجددًا سالبًا منه كل شيء. عاد آدم إلى المنزل وأخبر والديه وإسراء بما حدث. إسراء بقلق واضح: "طب هو كويس؟ جراله حاجة؟ آدم بمشاكسة: "ايه ده انتي خايفة عليه يا إسراء؟ إسراء بتوتر: "م... مش قصدي بس... آدم:

"على فكرة عايز يرجعلك كلمني وعايز يصلح كل حاجة." إسراء بدموع: "بس الجرح كبير قوي يا آدم مستحيل يلم بالسرعة دي." آدم: "انا عارف بس انتي قولتيلي انه ملوش ذنب." إسراء: "معرفش يا آدم مبقتش فاهمة ولا عارفة حاجة." احتضنها آدم وهو يخفف عنها ووالدتها تدعو لها بصلاح الحال. في المستشفى. كان مروان يجلس وحيدًا فوالداه قد سافرا ولم يخبرهما بما حدث له حتى لا يقلق. فُتِح باب الغرفة ودخل شخص وظل يقترب حتى وقف بجانب السرير. لم

ينتبه له مروان إلا أن قال: "الف سلامة يا صاحبي." مروان بانتباه: "سليم! سليم وهو يجلس: "اه سليم... سليم اللي بقى مدمن بسببك وكان هيموت." مروان: "مكنتش أنا يا سليم أنا عمري ما اعمل كدا." سليم: "صح زي برضه عمرك ما تخون مراتك وعمرك ما هتسيبها مش كده." مروان بضعف: "ارجوك يا سليم أنا فيا اللي مكفيني." سليم بصراخ: "انت اللي عملت كده في نفسك. حبك للكتاب وتعلقك بيه خلاه يستغلك وينفذ اللي هو عايزه ومقابل ده كان ايه؟

إنك خسرت كل حاجة وكل حد كان جنبك." وضع مروان رأسه بين يديه وقال: "كفاية يا سليم كفاية. عايزني أعمل إيه يعني. كان بيساعدني كان قريب مني. صاحبي الوحيد في وسط كل الخذلان اللي قابلته في حياتي. حتى انت. كنت بتكرهني وبتتنمر عليا وضربتني انت وصحابك. ودلوقتي جاي تلومني إني قربت منه لمجرد إني لقيت منه اللي ملقيتهوش في حياتي الطبيعية." سليم بتوتر: "مروان أنا... مروان بصراخ:

"محدش فيكم فاهمني. كلكم بتلوموني على إني حبيته وصاحبته ومحدش فاهم السبب." هدأ وقد تساقطت الدموع من عينيه. "حتى إسراء اللي تعرف كل حاجة عني معذرتنيش وسابتني." سليم: "لا انت اللي سبتها. إسراء كانت بتدافع عنك دايما وشايفة إنك مش مذنب بس انت جرحتها قوي يا مروان." مروان:

"كل حاجة انتهت. معدش ليه داعي الكلام." نام وشد الغطاء على وجهه. "امشي يا سليم سيبني لوحدي زي ما كنت على طول. شكل الوحدة مكتوبة عليا ومش مكتوب لي إني أفرح في الدنيا دي. بدعي ربنا إنه ياخدني عشان أرتاح من كل ده بس قبل ما يحصل عايزة يسامحني ويحنن قلب إسراء وتسامحني. وانت كمان أنا آسف يا سليم."

نظر له سليم بحزن ولم يستطع أن يجيبه ثم تركه ورحل. بكى مروان على حاله كثيرًا وتوقف عقله كليًا لا يستطيع التفكير ولا يستطيع الخروج مما وقع فيه. في اليوم التالي. منزل رعد وآسيا. فتح رعد الستائر فدخل ضوء الشمس إلى الغرفة. سحبت آسيا الغطاء على وجهها حتى لا تزعجها أشعة الشمس. اقترب منها رعد وهو يزيل الغطاء. رعد بمرح: "حبيبي قوم يلا عشان نلحق اليوم من أوله." آسيا بضيق: "لا سيب الغطي." رعد:

"يلا بقى يا آسيا انتي هتنامي اليوم كله." آسيا بصراخ: "يوه بقى قلتلك لا سيبني في حالي." رعد بحزن: "في إيه يا آسيا؟ آسيا بهدوء: "مفيش سيبني دلوقتي." رعد وهو يقترب منها: "آسيا انتي زعلانه مني؟ آسيا بغضب: "ابعد عني." هدأت قليلا. "رعد بعد اذنك سيبني دلوقتي بجد أنا مش كويسة." رعد: "ايه اللي حصل طيب؟ آسيا: "مفيش يا رعد بس أنا مش مظبوطة بعد اذنك سيبني بس عشان منتخانق." ضمها رعد بقوة وهو يقول:

"مقدرش والله أنا جنبك لحد ما تبقي كويسة." أمسكت في ملابسه وبكت وهي تقول بألم: "شوفت أحمد تاني. بقى يجي لي كتير يا رعد بس بيبقى زعلان وكل مرة أشوفه بيبقى بشكلي القديم وفي الآخر يكتشف اللي كنت بعمله." رعد: "آسيا كل حاجة اتغيرت. أحمد مات وميعرفش اللي حصل ومحدش عارف حاجة غيري وأنا عمري ما هغدر ولا أستخدمه ضدك متخافيش. ممكن ده يكون بسبب الكتاب مش أكتر. أحمد بيحبك ومش هيزعل منك متخافيش."

اختبأت في حضنه حتى أفرغت الشحنة السالبة التي تراكمت بداخلها من تتابع الأحداث في الأوقات الأخيرة. رعد بمرح: "يلا بقى زينة مستنية عشان نخرج." ابتعدت وهي تمسح عينيها: "هنروح فين؟ رعد بسعادة: "هنروح الملاهي وبعديها هنتغدى برة وهجبلك شوكولاتة وغزل البنات وكل اللي نفسك فيه." ابتسمت وأمسكت وجهه بين يديها واستندت بجبهتها على جبهته وقالت:

"انت أحلى حاجة حصلت لي في حياتي ونعمة كبيرة أوي. أنا بحبك قوي يا رعد ومهما عملت عمري ما هقدر أوفيك حقك في كل اللي عملته واللي بتعمله عشاني." قبل جبهتها بحب وهو يقول: "وانتي أحلى عوض ممكن الواحد يتعوض بيه في الدنيا." ضحكت فاحتضنها بقوة ثم نهضا ليمضيا يومهما بحب. في منزل سليم. كان يجلس في غرفته يفكر فيما حدث. لقد أرهقته تلك الزيارة نفسيًا. هل يستحق مروان كل هذا حقًا؟ أم أنه مجرد ضحية أخرى من ضحايا ذلك الكتاب اللعين؟

طُرق باب الغرفة ودخل والده وهو يقول: "سليم في حد عايزك." انتبه إلى والده وقال: "مين يا بابا؟ دخلت مبتسمة وهي تقول بصوتها الرقيق: "إزيك يا سليم." صُدِم من رؤيتها ثم انتفض من مكانه وهو يهم واقفًا وقال بتوتر: "دعاء! انتي إيه اللي جابك هنا؟ أقصد انتي... هو... ضحك والده وقال: "إيه يا ابني اهدى. شوفتي يا بنتي أهو على الحال ده بقاله مدة." سليم وهو يقترب منهم: "مفيش حاجة يا بابا أنا كويس." والده:

"هصدقك ماشي. تشربى إيه يا بنتي." دعاء: "شكرا يا عمو." سالم: "لا إزاي لازم تشربي حاجة." سليم بضحك: "اشربي يا بنتي عشان منتضربش." دعاء: "خلاص تمام يبقى عصير." سالم: "تمام وهخليهم يحضروا الغدا كمان عشان تتغدي معانا." دعاء: "يا عمي لا ملوش لزوم. يا عمي." سليم بضحك: "تعالى هنا خلاص هو لما بيروح مبيرجعش." دعاء بضحك: "طيب أوي باباك ربنا يباركلك فيه." سليم: "يارب... مليش غيره بعد ماما الله يرحمها." دعاء:

"الله يرحمها. انت معندكش اخوات؟ سليم: "لا أنا وحيد." دعاء وهي تنظر حولها: "بس أوضتك حلوة." سليم وهو يجلس على كرسي: "اها أنا رتبتها بنفسي." دعاء: "زوقك حلو يعني." سليم بضحك: "يعني بس كئيب شوية." دعاء بحماس: "بالعكس دا حلو قوي." سليم: "انتي أحلى." دعاء بخجل: "هو.. إحنا... مش لازم نشوف باباك." سليم وهو ينهض بضحك: "ايوه يلا بينا ونشوف هيغدينا إيه."

نزلوا إلى الحديقة الخلفية فوجدوه يجهز أغراض الشواء. ساعده سليم ودعاء كذلك وهو يختلس النظرات لها من حين إلى آخر. كانت ذاهبة للاطمئنان على حاله بعد ما حدث فانتهى الأمر بحفل شواء مرح. في منزل حسناء. سيف بابتسامة: "أنا يشرفني إني أطلب إيد بنت حضرتك وهكون أسعد إنسان في الدنيا إذا وافقتي." والدة حسناء: "الشرف لينا يا ابني. حسناء كلمتني عنك وعلى اللي عملته معاها ومساعدتك ليها ربنا يكرمك ويوقف لك ولاد الحلال." سيف:

"يعني أجيب الوالد والوالدة ونشرب الشربات." والدة حسناء: "على خيرت الله." ابتسم سيف بسعادة ونظر إلى حسناء بحب. فقد خطفته من الوهلة الأولى لم يكن من الصعب عليها تملك قلبه وهو يرى أنه فعل هذا بقلبها أيضًا. بعد أسبوع. في منزل والدا إسراء. أدهم بصراخ: "قولتلك مش هترجع لك أنت مبتفهمش." مروان: "افهمني بقى أنا بحب إسراء ومستحيل أتخلى عنها." أدهم بسخرية: "ما اتخليت خلاص واللي حصل حصل." مروان:

"غصب عني أقسم بالله غصب عني. ليه محدش عايز يفهمني حرام عليكم." أدهم: "ومش حرام عليك اللي عملته في أختي." والد أدهم: "كفاية يا أدهم. وانت يا مروان اقعد يا ابني خلينا نتفاهم." مروان ببكاء: "يا عمي بالله عليك أنا بحبها وعايزها والله ما كنت في وعيي بالله عليك صدقني." والد أدهم: "مصدقك يا ابني. وزي ما أبو هنا سامح آدم أنا كمان هسامحك بس راضي إسراء." أدهم: "يا بابا بس... والد أدهم:

"مفيش بس اهدى شوية يا أدهم مش عايزين نخرب على أختك. وانتِ يا إسراء إيه رأيك يا بنتي." نظرت له إسراء بحزن وهي ترى حالته. رق قلبها له فهي لازالت تحبه بل حبها له يزيد يوم بعد يوم. ولكنها لا تستطيع تخطي ما فعله. ماذا تفعل؟ عقلها مشتت لا تستطيع التفكير. مروان: "أرجوكي يا إسراء أنا بحبك." إسراء: "بس اللي بيحب حد مش بيأذيه يا مروان." مروان: "حقك على قلبي. أنا تحت أمرك في أي حاجة تقوليها بس بالله عليكي ارجعيلى أنا محتاجلك."

نظرت إليه قليلا وتمنت لو قفزت الآن إلى داخل حضنه ولكنها نهضت وأسرعت إلى غرفتها مغلقة الباب خلفها ثم استندت عليه وهي تبكي. والدها: "معلش يا ابني اللي حصل مش قليل. أنا لحد دلوقتي مش مصدق." مروان بحزن: "فعلا اللي حصل مش قليل." كان الكتاب في منزل مروان. فُتِح وظهر إعصار في الغرفة وانقلبت رأسًا على عقب. تقلبت

صفحاته وظهر صوت يقول: "انتهت الخمس الأولى وها أنا ذا أعود من جديد لتكن الخمس الأخرى أشد وأسوأ وأكثر تخريبًا للعلاقات." أما إسراء فكانت تجلس مكانها لم تتحرك حتى شعرت بثقل في قلبها وجسدها وسمعت صوتًا يتخلل إلى عقلها ويقول: "عودي إليه." أجابت وهي تمسك رأسها بألم: "اسكت أنت السبب في كل اللي بيحصلنا." قال: "عودي فقط وسترين ماذا سأفعل به." إسراء بألم: "مش هرجع كفاية بقى." قال: "عليكِ ذلك حتى تكتمل لعنتي."

سيطرت على عقلها وقلبها فرفعت رأسها بلا وعي. قال: "سأعاقبه لأجلكِ وسأجعله يتمنى الموت ألف مرة ولكن عليكِ الآن أن تخرجي وتوافقي على طلبه بالعودة." إسراء بدون وعي: "حسنا." خرجت إسراء لتقابل مروان الذي هم بالذهاب وقالت بحزم: "أنا موافقة نرجع." مروان بعدم تصديق: "بجد يا إسراء." إسراء: "ايوه." مروان بسعادة: "وعد مش هيتكرر تاني وهخلي بالي ومش هزعلك أبدا أبدا." قال الصوت لها: "رأيتِ سأجعله ذليلًا لأجلكِ." ابتسمت وقالت:

"اتفقنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...