الفصل 23 | من 31 فصل

رواية اللعنات العشر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
20
كلمة
2,139
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

المستشفى الطبيب: كدا خلصنا الأشعة والتحاليل وعرفنا حجم الورم. مش فاضل غير تحديد معاد العملية. أدهم: طب يا دكتور ينفع يعني... سما بمقاطعة: إحنا جاهزين يا دكتور. شوف العملية هتتكلف كام ونحدد المعاد اللي يناسب حضرتك بإذن الله. الطبيب: تمام أوي. يبقى بعد بكرة إن شاء الله هنعملها. والملف دا فيه كل حاجة هتحتاجوا تعرفوها بما في ذلك مصاريف العملية. سما وهي تمد يدها لتأخذه: شكراً يا دكتور. عن إذنك. يلا يا أدهم.

نظر لها بحزن فابتسمت هي وأمسكت يده لينهض معها ويخرجان من غرفة الطبيب بل من المستشفى بأكملها. جلسا أمام البحر ليستنشقا بعض الهواء النقي. نظر أدهم أمامه بحزن وقال: ليه عملتي كدا؟ أنا مش مستعد للعملية. سما بابتسامة: علشان عايزاك تبقى كويس في أسرع وقت. والدكتور قال كل ما عملناها بدري هيكون أفضل. أدهم: بس شغلي اليومين دول مش ماشي كويس. هجيب فلوس العملية منين؟

سما: متشغلش بالك. أنا محوشة قرشين على جنب. هنشوفهم كام ولو مكفوش هبيع حاجة من دهبي. أدهم بمعارضة: أكيد لا، دهبك لا. وكمان إنتي بتحوشي من ورايا! سما بضحك: لا أبداً. بس أنت كل شهر بتديني مصروف خاص بيا وبتقولي أتصرف فيه زي ما أنا عايزة. فانت مش مخليني محتاجة حاجة فبحوش. أدهم بابتسامة: أنا أسعد واحد في الدنيا علشان ربنا رزقني بيكي. سما: طبعاً طبعاً. أنا أساساً أتحب. أدهم بضحك: يااااه على التواضع. يااااه.

ضحكا معاً محاولين تخفيف عبء هذه الأيام على قلبيهما. في منزل سليم سالم: بص يا ابني. إذا كنت عايز دعاء بجد يبقى لازم تقرب من أبوها وتخليه يرتحلك. سليم: يا بابا دا رافضني من غير سبب. كل دا علشان... سالم بمقاطعة: اسمع كلامي. مش هو عايز يجوزها لواحد تاني؟ خليك أنت ذكي ووريه إنك أحسن منه من غير ما تقلل من حد. سليم: أنا هعرفه منين طيب؟ سالم: أبوها هيعرفك عليه. سليم: إزاي دا؟

سالم: أنت الأول هتروح لوالد دعاء وتعتذرله عن اللي حصل يوم الزيارة. سليم: بس يابابا... سالم: مفيش بس. اسمع الكلام. بعديها متسيبهوش غير لما يقولك خلاص سامحتك. بعد كدا اقعد اتكلم معاه وقله طب الشخص دا أحسن منى في إيه وهكذا جاريه في الكلام لحد ما يقولك وجهة نظره. سليم: هعمل كل دا لوحدي؟ سالم: لا. خد معاك فريق احتياطي. أنت هتهزر يا سليم. سليم: يا بابا لا. بس الراجل دا صعب أوي. سالم: أنت عايز البنت ولا لا؟

سليم: أكيد عايزها. سالم: خلاص يبقى تستحمل وتنحت في الصخر عشانها. استسلم سليم لأوامر والده وهَمَّ للذهاب إلى منزل دعاء ليتحدث مع والدها. في اليابان في المستشفى آسيا بحزن: يعني الغيبوبة هتطول؟ الطبيب بأسف: أعتذر حقاً. ولكن الأخبار الجيدة أن أعضائه الداخلية تتحسن ومستوى الدماء في جسده عاد طبيعياً كما كان. لا تقلقي أنا متفائل جداً. آسيا: شكراً لحضرتك. وآسفة لو سببتلك متاعب.

الطبيب: لا تقولي هذا. أنا في خدمتكِ. فبعد كل شيء، لولاكي لكنت بقيت مصاص دماء إلى الأبد. آسيا: اللي عملته دا كان مفيد لأشخاص كتير. الطبيب: أجل. والآن من بعد إذنك لدي عمل لأقوم به. ذهب وتركها. تحركت هي بهدوء ودخلت إلى رعد. جلست بجانبه وبدأت تحرك أصابعها في شعره وعلى وجهه. أمالت عليه وطبعت قبلة رقيقة على وجنته ثم ابتعدت وهي تنظر إليه بحزن. آسيا: وحشتني أوي يا رعد. ينفع كدا أهون عليك يعني علشان تغيب عني المدة دي كلها...

أنا عارفة إني وحشتك بردو. مسحت دموعها. قوم بسرعة يلا. وكمان علشان زينة. أنت وحشتها أوي وبتسأل عنك كل يوم وعايزة ترجع بيتنا. قوم بقى يا رعد. أنا ضعيفة أوي من غيرك. احتضنته ووضعت رأسها على صدره ودموعها تنهمر بحزن. "ما أقسى هذه اللعنات على قلبي فهي تسحب روحي شيئاً فشيئاً ويبدو أنني سأنتهي بسببها." في مصر في منزل دعاء دق جرس الباب. فتحرك خالد ليفتحه. خالد بذهول: أنت إيه اللي جابك هنا؟ سليم بضيق: أبوك هنا؟ خالد: أبويا؟

اه. بتسأل ليه؟ سليم: طب قوله إني عايز أقابله. خالد: سليم أنت كويس! مينفعش تمشي دلوقتي. سليم: هتدخل تقوله سليم عايز يتكلم معاك كلمتين بهدوء ولا أدخل أقوله أنا؟ خالد: خلاص يا عم اصبر. دخل خالد وغاب عدة دقائق ثم عاد إلى سليم. خالد: اتفضل. بس بحذرك لو هتتخانق هيقتلنا إحنا الاتنين. دخل سليم وألقى السلام ثم جلس على كرسي مقابل للذي يجلس عليه والد دعاء. أشرف: لو جاي تتخانق تاني فوفر كلامك وخد بعضك وامشي. سليم محاولاً

التحكم في أعصابه: لا يا عمي. أنا جاي أعتذر منك على اللي حصل آخر مرة. أشرف: إيه عمي دي؟ متقوليش عمي. سليم: حاضر. أنا بعتذر لحضرتك على اللي حصل مني الزيارة اللي فاتت. أشرف وهو يضع قدم فوق الأخرى: خلاص. اعتذارك مقبول. شرفتنا. سليم: طب ممكن أتكلم مع حضرتك شوية. أشرف: هتتكلم في إيه؟ أنا مش فاضيلك. سليم بتماسك: كنت عايز أعرف بس إيه سبب الرفض. أشرف: قولتهولك ومش ناوي أعيد كلامي.

سليم: عارفه وفاكره كويس. بس أنا أقصد هنا حضرتك شايف الشخص دا في إيه أحسن مني علشان تجوزه دعاء وأنا لا. خصوصاً إنها مش راضية بيه. أشرف: فيه إنه داخل دماغي على عكسك تماماً. سليم وهو يضغط على يد الكرسي: طب ممكن أعرف هو مين الشخص العظيم دا؟ أشرف: لا مش ممكن. واتفضل من غير مطرود. نهض سليم بغضب ثم تحرك نحو الكرسي الذي يجلس عليه أشرف ووضع كلتا يديه على يدي الكرسي محتجزا إياه بين يديه وقال بصوت خافت

مرعب اقشعر له جسد أشرف: أنا لسه عند كلامي. بس المرة دي هقتلك أنت وهبقى كسبت في البشرية معروف كبير. ثم ابتعد وتحرك تجاه الباب وفتحه وخرج ثم أغلقه بقوة فانتفض أشرف نتيجة لذلك. أشرف بغضب: مش... مش هتعرف تعمل حاجة. أنا هوريك. خالد محاولاً كتم ضحكاته: بس دا مشي يا بابا. أشرف: ملكش دعوة. ادخل جوة. هرب خالد من أمامه ودخل إلى غرفة شقيقته فوجدها قد أزاحت ستائر شرفتها قليلاً وتنظر من خلالها.

اقترب منها فوجد سليم يقف بالأسفل وينظر إليها وأخته تبكي بحرقة. جذبها من يدها إلى حضنه وأشار إلى سليم بالذهاب. تنهد سليم بحزن وصعد إلى سيارته وانطلق بها. في منزل والدا إسراء عاد آدم من العمل وكانت الساعة الرابعة. آدم: يا أمي أنا جيت. ماما؟ يا حجة أم إسراء. يا سعاااد. سعاد: إيه يا ولا في إيه؟ آدم: قلقتيني عليكي يا سوسو. سعاد: كنت بصلي يا حبيبي. قبل رأسها وقال: تقبل الله. عاملالنا أكل إيه بقى علشان هموت من الجوع.

سعاد: لا أنا معملتش. خد دش علشان معزومين برة. آدم: معزومين؟ عند مين؟ سعاد: عند هنية صحبتي. آدم: ااااه قولتيلى. سعاد: يلا بلاش غلبة. ادخل خد دش وغير هدومك علشان منتأخرش على الناس. آدم بإعتراض: مش رايح يعني مش رايح. بعد ساعة هنية بترحيب: يا أهلا وسهلا. اتفضلوا. سعاد: يزيد فضلك يا حبيبتي. هنية: تعالي يا آدم اتفضل. آدم: شكراً يا طنط. ثم نظر إلى والدته بغضب والتي بادلته بابتسامة نصر.

اجتمعوا حول مائدة الطعام وبدأوا بالأكل. هنية: وأخبار شغلك إيه يا آدم؟ آدم: الحمد لله ماشي كويس. جنى: هو أنت بتشتغل إيه يا آدم؟ آدم: في شركة. أنا خريج حاسبات ومعلومات. فشغلي كله تبع الحواسيب والتكنولوجيا. جنى: أها. ربنا يعينك. آدم: شكراً. وكزته والدته فنظر إليها بغيظ فهمست إليه: اتكلم مع البنت كويس وإلا هتبرى منك. آدم: يا ماما. سعاد: مفيش ماما. كله. هنية: في حاجة يا سعاد؟

سعاد: لا يا حبيبتي. بس آدم بيقولي إن الأكل حلو أوي. هنية: دا جنى اللي عملاه بنفسها لما عرفت إنكم جايين. سعاد: ماشاء الله. ثم وكزت آدم. انتفض وقال: تسلم إيدك. جنى بخجل: بالهنا والشفا. في قصر سيف والدته لحسناء عبر الهاتف: أيوة يا بنتي. وحابس نفسه في أوضته مش عارفه ماله. حسناء بتفهم: سيبيه يا طنط. ممكن أعصابه تعبانة شوية. والدته: معرفش يا بنتي إيه اللي بيحصله دا.

حسناء: متخافيش عليه. إن شاء الله هيكون كويس. بس سيبيه دلوقتي معلش. والدته: ماشي يا بنتي. ربنا يصلح حالكم. داخل غرفة سيف كان نائماً على سريره واضعاً يده على قلبه ويغني بصوت خافت. صمت قليلا وهو يفكر وقال: الجفاء مش الكسل يعني. تؤتؤ. الجفاء تجاه كل حاجة بحبها. ... حب؟ يعني إيه حب أصلاً. أقوم أنهي الخطوبة دي وأعتزل العالم كله. تغير صوته وقال: لا لا. كدا مش هتسبب بأذى لحد. هفضل هنا لحد ما اللعنة تمشي. في منزل مروان

كان يُقيد إسراء بالحبال. ربط يديها وقدميها ثم ربط الطرف الأخر في السرير. إسراء بغضب: هتندم يا مروااان. أحضر مروان كرسي وجلس بجانبها وقال: تؤتؤ. صوتك ميعلاش. تحبي أقولك قصة؟ إسراء: إنت بتستهزأ بيا؟ متعرفش أنا مين؟ مروان: إسراء يا بنت الحج محمد. هتسكتي ولا أقصلك شعرك؟ إسراء بخوف: لا لا شعري لا. مروان: شاطرة. يبقى تقعدي ساكتة لحد ما مفعول اللعنة دي يمشي وترجعي إسراء حبيبتي. إسراء بحزن: يعني أنا مش حبيبتك؟

مروان: مش أوي. علشان إسراء حبيبتي بتسمع الكلام ومش بتإذيني. إسراء: خلاص هسمع الكلام. بس حبني أنا كمان. مروان بابتسامة: اتفقنا. إسراء: حلو. هاتلي بقى الشوكولاته اللي في التلاجة. مروان وهو يأخذها من على المنضدة: عامل حسابي. فتحها وبدأ يطعمها منها وهو يقرأ الكتاب الذي بين يديه بصوت مسموع حتى تندمج معه. في اليابان في منزل رعد وآسيا أغلقت آسيا باب غرفتها وجلست على الأرض وهي تشرب من أكياس الدم التي أحضرها جين.

دقت زينة الباب فرفعت رأسها وهي تشم رائحتها. ركضت إلى الباب لتفتحه ولكنها أجبرت نفسها على الوقوف. جزء بداخلها كان يقاوم والجزء الآخر يريد فتح الباب. زينة: ماما إنتى كويسة؟ حاولت تمالك نفسها وقالت بصوت تألمت حتى يخرج طبيعياً: اه يا حبيبتي. روحي أوضتك وأنا شوية وجاية. ركضت زينة إلى غرفتها وبدأت تلعب بألعابها حتى تأتي والدتها. وقعت آسيا على الأرض وأنيابها بارزة بشكل مخيف وعروق وجهها كذلك.

نزل خطين من الدموع على خديها وهي تتلوى بألم. قالت بصوت متحشرج: أنا محتاجاك يا رعد. بعد قليل خرجت من الغرفة بعد أن أخذت حماما لتمسح آثار الدم. اتجهت إلى غرفة ابنتها لتجدها نائمة على الأرض. تنهدت وذهبت إليها حملتها ووضعتها على السرير ونامت بجانبها. تحركت زينة لتختبأ في حضن والدتها بأمان. "ثلاث ردود فعل مختلفة هذه المرة لم نرى مثلها من قبل لذلك نستطيع القول أنهم استطاعوا التغلب عليها أيضاً هذه المرة."

فغضب الكتاب أكثر وأكثر. قال: كيف هذا؟ كيف؟ الكاتبة: يبدو أنك فقدت جزءاً من قوتك. قال: سترين. لن أستسلم. الكاتبة: سنرى يا كتابي العزيز. قال بغضب: سأوريكم. اللعنة التاسعة "الوسواس القهري" وستتفاجئون مما سأفعله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...