بعد أن غادروا، أغلقت ميلان الباب ورائها. وقفت أمامه: "عاوز مني إيه يا رشيد؟ هجم رشيد عليها وخنقها بكلتا يديه، ثم قال بعيون حمراء: "عاوز أخنقك وأخلص منك ومن ضعفي ناحيتك." كادت أن تختنق ميلان، ولكن تركها رشيد. سقطت على الأرض وظلت تكح بشدة. نزل رشيد لمستواها ثم قال بألم: "إنتي فعلاً بتحبي حد وفي حد في حياتك؟ نظرت له ميلان وفهمت لماذا ثار وتوعدت لعيسي. "بصي، أنا مستعد أكذب أي حد وأصدقك إنتي بس ردي عليا وقوليلي الحقيقة."
رشيد بضيق: "إنتي في حد في حياتك ومرتبطة بيه؟ ميلان بهدوء: "لا." وقف رشيد وقال بحدة: "امال ليه عيسي قال كده ونانسي أكدت على كلامه؟ ميلان: "يمكن شافوني مع حد وفهموا غلط." رشيد بسخرية: "وياترى إيه الوضع اللي شافوكي فيه وفهموا غلط؟ ميلان بحدة: "إنت هاتحاسبني على تفكير غيري ليه؟ وبعدين إنت بتحاسبني على أي أساس ومين عطالك الحق تعمل كده في اختي ها؟ رشيد بتوتر: "أنا مكنتش عارف أوصلك إزاي." ميلان بحدة:
"وده يعطيك الحق تفزعها بالشكل ده وتهددها بحياتها. إنت بتعمل كده ليه ها؟ إنت مين إنت في حياتي علشان تحاسبني؟ رشيد بهدوء: "أنا بحبك وإنتي عارفة كده كويس." ميلان بسخرية: "آه وفاكر بقا إن هيكون في حاجة بينا." ثم أكملت بجدية: "يبقى بتحلم." رشيد يمسك يدها ثم يقول بحدة: "بحلم ليه ها؟ ناقصني إيه؟ ميلان تنزع يده بعنف وتقف أمامه وتقول ببرود: "إنت مش شايف نفسك ولا إيه...
تقدر تقولي عملت إيه مفيد في حياتك من خمس سنين لدلوقتي. الي المفروض تكون هواية عملتها محور حياتك وإنجازك الوحيد ويا ريتها قانونية كمان." رشيد بهدوء: "مستعد أشتغل مع بابا في الشركة ساعتها مفيش مشكلة صح؟ ميلان: "المشكلة مش في الوظيفة المشكلة فيك إنت. شايف نفسك ضحية وبتتعامل بعنف وبس، لاغي عقلك وبتتصرف بعضلاتك." ثم تكمل بخنقة: "هل فكرت مرة واحدة أنا ليه فعلاً سافرت؟ رشيد: "علشان تشوفي جدك." ميلان بضحكة مؤلمة:
"جدي ها ها." رشيد: "امال علشان إيه ها؟ ميلان بهدوء: "مش مهم يا رشيد... عيش في قوقعتك اللي راسمها ومفكرتش مرة تطلع بره وتشوف الحقيقة فعلاً." كادت أن تغادر، أوقفها سؤاله. رشيد: "ميلان.. إنتي بتحبيني زي ما بحبك؟ ميلان التفت له ونظرت داخل عينيه ثم قالت بسخرية: "حب!! وهو الحب يخليك تخنقني وترهب اختي؟!! ثم التفت لتغادر، ثم وقفت مرة أخرى دون أن تلتفت: "ضمد إيديك هاتحتاجها في المصارعة ومرة تانية متحاولش تدور عليا."
ثم غادرت لأسفل. في الأسفل. ميلان تذهب باتجاه مريم: "إنتي كويسة؟ مريم: "آه." ميلان: "نجاه اطلعي لمي كل حاجة لمريم في شنطة. يلا." مريم: "أنا هامشي من هنا." ميلان: "أيوه." موافي: "أنا مكنتش أعرف إنه هيتهور كده. سيبيها وآخر مرة ومش هاتتكرر." ذهبت أمام موافي وقالت بحدة: "هي فعلاً آخر مرة ومش هاتتكرر... لأن هاخدها معايا ودلوقتي." ثم جلست بجانب مريم تطمئن بأن لم يصبها شيء، فمريم هي عائلتها الوحيدة الآن. في شقة ميرفت. ميرفت:
"يعني مش هاتبات معايا؟ سالم: "قلتلك مش هينفع مشغول علشان الحفلة ولازم أبقى موجود في البيت." ميرفت وهي تضع له الكرافت: "طب أنا مش هاحضر الحفلة؟ يزيحها سالم ويبتعد قليلاً: "إنتي اتجننتي؟ افرضي مراتي شكت فينا." ميرفت: "هاتشك إزاي بس أنا مراتك بقالي خمس سنين ومحسيتش ولا حاجة." سالم: "برضه يا ميرفت الاحتياط واجب." ميرفت بحزن: "طيب." سالم: "حبيبتي مش عاوزك تزعلي وهاعوضك عن الحفلة اتفاقنا؟ ميرفت: "تمام." سالم:
"لا أنا هامشي سلام." أوقفت السيارة وخرجت ثم أغلقتها على مريم التي غفت وهي جالسة. ثم استندت بظهرها على السيارة وتذكرت الماضي. فلاش باك. في بيت البرفيسور. البرفيسور ويليام: Hello Milan (مرحباً ميلان) ميلان: Are you the professor? (هل أنت البروفيسور؟ البرفيسور: Yes... Why are you surprised? (نعم، لماذا أنتِ متفاجئة؟ ميلان: You look young. (تبدين صغيرة في السن.) البرفيسور: عزيزتي... العلم ليس له علاقة بالسن هنا.
ميلان بصدمة: تتكلم عربي؟ البرفيسور: لست جيداً في اللغة ولكني أحاول. الآن أريد أن أعرفك على شخصية مهمة ستساعدك كثيراً. ميلان: من؟ البرفيسور: إنها قادمة الآن. سمعوا جرس الباب. ذهب البروفيسور ليفتح. ميلان حاولت أن تختلس النظر، وجدتها فتاة شقراء بشعر طويل ومهندم على هيئة ضفيرة، وترتدي بنطلون جينز أزرق وتوب حمالة فوقه باللون الأبيض. دخلت ثم نظرت لميلان وقالت باشمئزاز: صوفيا: Are you kidding me... is this sent by Mowafi?
(هل تمزحين معي... هل هذه من أرسلها موافي؟ This is not suitable... She seems very young and does not know anything. (هذه لا تصلح... تبدو صغيرة جداً... ولا تعلم شيئاً.) البرفيسور: You didn't know anything either, my dear... Give her a chance... And don't judge a book by its cover. (لم تكوني تعلمين شيئاً أيضاً عزيزتي... امنحيها فرصة... ولا تحكمي على الكتاب من غلافه.) صوفيا: Okay. Let's try. (حسناً... دعنا نحاول.)
بعد أسبوع. صوفيا بزعيق: It was of no use, as all the exercises were unsuccessful, only the climbing was successful. (أنتِ لا تنفعين... كل التدريبات لم تنجحي بها، فقط التسلق هو من نجحتِ به.) ميلان: لا رد. صوفيا تقف أمامها وتقول بحدة: I suggest you return as you came. (أقترح أن تعودي كما جئتِ.) البرفيسور: What happened? (ماذا حدث؟ صوفيا: Like I said before... it doesn't work. (كما قلت في السابق... هي لا تصلح.)
ميلان بحدة: Do you know why I'm here... Do you know what I did to be here... I sacrificed my only love and left my sister behind... just to be here... and you simply tell me to come back? (هل تعلمين أنا لماذا هنا... هل تعلمين ماذا فعلت لأكون هنا... ضحيت بحبي الوحيد وتركت أختي خلفي... فقط لأكون هنا... وأنتِ بكل بساطة تخبرينني بأن أعود؟ ثم تركتهم وغادرت. البرفيسور: Milan, our main element, Sofia, we cannot lose him...
Remember that. (ميلان عنصرنا الأساسي، صوفيا، لا يمكن أن نفقده... تذكري ذلك.) ثم تركها وغادر. عودة للحاضر. مسكت ميلان هاتفها. مرت عدة دقائق ثم أتاها الرد. صوفيا: My friend missed me finally. (صديقتي اشتاقت لي أخيراً.) ميلان: لا رد. صوفيا بقلق: Milan, what happened? Are you okay? (ميلان، ماذا حدث... هل أنتِ بخير؟ ميلان بصوت مهزوز: Can you come? (هل يمكنكِ أن تأتي؟ صوفيا: Just reassure me that you are okay, Milan.
(فقط طمئنيني أنكِ بخير يا ميلان.) ميلان ببكاء: I need you. (أنا أحتاجك.) صوفيا: I will take the first plane and come to you. (سوف أركب أول طائرة وآتي إليكِ.) ميلان: أوك. صوفيا: Everything will be fine, Milan. (كل شيء سيكون بخير يا ميلان.) ميلان بهدوء: I am waiting for you. (أنا أنتظرك.) ثم أغلقت الخط. في الصباح. تستيقظ مريم وتنظر حولها تجد أنها في غرفة. حاولت أن تتذكر آخر شيء...
كان وهي في السيارة مع ميلان. خرجت من الغرفة تبحث عنها وتناديها. لتشعر بأحد في المطبخ. تدخل مريم وهي تناديها لتقف مصدومة مما تراه. فتاة شقراء تعطيها ظهرها. مريم بقلق: Who are you? (من أنتِ؟ صوفيا تلتفت لها: Wake up, my dear. (استيقظي عزيزتي.) مريم بصدمة: Who are you, what are you doing here, and where is Milan? (من أنتِ... وبتعملي إيه هنا... وفين ميلان؟ صوفيا وضعت أمامها مشروباً لها وآخر لمريم، ثم جلست: I am Sofia...
Milan's friend... She asked me to be here with you. (أنا صوفيا... صديقة ميلان... وهي طلبت مني أكون جنبك وقت ما تصحي.) صوفيا: I made you coffee. Come and drink it. (أنا عملت لكِ قهوة... تعالي اشربيها.) مريم: مش هاشرب حاجة. I want to talk to Milan. (أنا عاوزة أكلم ميلان.) صوفيا: In an hour. She will talk to us. (كمان ساعة. هي هاتكلمنا.) مريم بعد أن جلست: ما إنتِ بتعرفي عربي أهو.
صوفيا: A little. I am not good at the language. (شويه. أنا لست جيدة في اللغة.) مريم: هاعملك أنا ومتقلقيش. صوفيا بابتسامة: I'm not worried, my dear. (أنا مش قلقانة.) مريم: إيه الولية دي... إنتي بلتيني بإيه يا ميلان ورحتي فين بس... طب كنتي هاتجي حد صنايع بلدنا بدل العروسة البلاستيك دي. صوفيا بهدوء: I am not good at speaking, but I understand what is being said, my dear.
(أنا لست جيدة في التحدث ولكن أستطيع فهم ما يقال عزيزتي... مريم: احم. صوفيا: What do you mean by "بلتيني"? مريم: لا أنا هقعد أترجم كمان الكلام العامي مش فاينالك بصراحة... هي الساعة كام؟ صوفيا: 9. مريم: أيوه يعني صباح ولا بليل. صوفيا: At night, my dear. (بليل عزيزتي.) مريم تقف: يا نهار أسوح... أنا نمت كل ده يعني 24 ساعة تقريباً. فلاش باك. تجلس تنتظر قدومها، ثم رن الجرس وذهبت لتفتح. صوفيا: Are you okay? (هل أنتِ بخير؟
ميلان: ادخلي. Come in. بعد أن دخلت، جذبتها من يدها لغرفة مريم. صوفيا: Who is she? (من تكون؟ ميلان: My sister? (أختي؟ صوفيا: Are you kidding me? (هل تمزحين معي؟ ميلان بهدوء: I need you to protect her. (أنا أحتاجكِ لكي تحميها.) صوفيا: What are you worried about, Milan? (مماذا أنتِ قلقة يا ميلان؟ ميلان: I am in this war alone, Sophia. (أنا في هذه الحرب لوحدي يا صوفيا.) صوفيا: What about Mowafi? (ماذا عن موافي؟
ميلان: Call me for everything at the right time. (هاتفهمي كل حاجة في وقتها.) صوفيا: Why is she sleeping like this and not feeling anything? (لماذا هي نائمة هكذا ولا تشعر بشيء؟ ميلان وهي تغادر الغرفة: I gave her a sleeping pill. (عطيتها منوم.) صوفيا بصدمة وهي تغادر خلفها: What... what did you do? (ماذاااا.... ماذا فعلتي؟ ميلان: It's to protect her. (إنه لحمايتها.) صوفيا أوقفتها ثم استدارت لها. ميلان: What will you do?
(ماذا ستفعلين؟ ميلان بصوت مخنوق: مريم بتضعفني يا صوفيا، نظراتها وأحلامها إننا نعيش سوا بسعادة بتضعفني. Maryam makes me weak. ميلان تعود لبرودها: I do not want that. (أنا لا أريد ذلك.) صوفيا: Why did you do that to her? (لماذا فعلتِ بها ذلك؟ ميلان: خائفة إن تطلب مني إن نعيش سوا وأضعف وأوافق. صوفيا: Will you not see her again until it's over? (حتى تنتهي مما تريدين فعله؟ ميلان: أيوه. So I need you by her side.
(لذلك أحتاجكِ بجانبها.) صوفيا: Do not worry, dear. (لا تقلقي عزيزتي.) أفاقت صوفيا من شرودها على صراخ مريم بوجهها. مريم: بقالي ساعة بكلمك. صوفيا: Yes, my dear. مريم: بطلي كلمة "My dear" دي. صوفيا: Why? مريم: كلمة مستفزة زيك... ثم أكملت بسخرية: لو مش عارفة معناها ادخلي على جوجل ترجميها. ثم تركتها وغادرت لغرفتها. صوفيا بتعجب: How could that be Milan's sister? (كيف يمكن أن تكون تلك أخت ميلان؟ في اليوم التالي. يوم الحفلة.
ارتدت ميلان فستان باللون الأسود بفتحة من الجنب لأعلى ركبتها. لمت شعرها للخلف ووضعت القليل من مساحيق التجميل. التقت بعيسي على باب الحفلة، كان ينتظرها. ظل ينظر لها مبهوراً من جمالها. ميلان: هااا بكلمك. عيسي أفاق من شروده: يلا. ثم أراد أن يمسك بيدها ولكن اعترضت ميلان قائلة: "مفيش ضرورة لتمسك إيدي، هاندخل بس سوا." عيسي بلامبالاة: "زي ما تحبي." دخلت بجانب عيسي...
لفتت الأنظار، فهناك من يتساءلون من تلك وهناك من يريدون معرفة المزيد عنها. سالم: أهلاً أهلاً بميلان هانم. ميلان: Nice to meet you. (سعدت بلقائك.) سالم وهو يصافحها: Me too. (أنا أيضاً.) ثم صافح عيسي ببرود: أهلاً عيسي. ثم نظر لميلان: أعرفك دول ولادي. ثم أشار لممدوح: ده ممدوح ابني الصغير. صافحته ميلان. ثم أشار إلى عادل: وده ابني الكبير. صافحته ميلان. ثم تحدث لممدوح: مع ميلان هانم يا ممدوح وصلها للطربيزة بتاعتها.
ممدوح: اتفضلي معايا وأنت كمان يا عيسي اتفضل، نورتنا. بعد أن جلسوا. مرت عشر دقائق. عيسي: إنتي مركزة مع الباب ليه... مستنية حد؟ ميلان: لا رد. ثم اتسعت عيناها بفرحة عندما وجدت ميرفت تدخل وهي بكامل أناقتها. ثم نظرت لسالم الذي كأن وقع عليه لوح ثلج في ذروة الشتاء. فلاش باك. عيسي: دول كارتين الدعوة، هاتعملي إيه بالكارت التاني؟ ميلان بعد أن أخذت الكرتين ثم قالت له ببرود: "بطل تسأل كتير."
ميلان: يلا سلام نتقابل في معاد الحفلة. عيسي: Oook. Baak. سالم وهو يصافح ميرفت: "إنتي إيه اللي جابك؟ ميرفت بابتسامة: "إنت مش بعتلي كارت دعوة وعاملتيهالي مفاجأة؟ سالم: أنااا؟ لا طبعاً. ثم ينظر على جانبيه ليتأكد من أن لا أحد يراهم. ثم نظر لها وقال بحدة: "خمس دقايق وتمشي، فاهمة؟ بعد عشر دقائق. سالم يقف في مقدمة الحفلة ويمسك المايك.
سالم: مرحبا سيداتي وساداتي. Welcome ladies and gentlemen. إحنا مجتمعين النهاردة للاحتفال باستثمارات الشركة الجديدة، بس قبل ما أكمل كلامي ونعرف إيه هي... خلونا نتفرج على فيديو لمراحل الشركة من أول ما بدأت لحد دلوقتي. ثم أشار للمعد أن يبدأ. شاشة عرض كبيرة بدأ يتم عليها عرض الفيديو بصور لمبنى الشركة. كان سالم يعطي ظهره وينظر بفخر. ثم سمع همسات ونظرات مصدومة مما تراه. استدار ليعرف عن ماذا يتهامسون. صدم مما رآه...
صور له هو وميرفت على الشاطئ، وصور أخرى وهو يقبلها... وصور أخرى وهو يحضنها على مركب. سالم بحدة: اطفي البتاع ده. ثم أشارت إحدى المدعوات لميرفت: مش إنتي اللي في الصور؟ ميرفت وضعت حقيبتها الصغيرة على وجهها ثم غادرت مسرعة. احتلت ابتسامة على شفتي ميلان. ثم وقفت وقالت لعيسي: يلا نمشي. عيسي: Oook. كانوا يقفون أمام باب الحفلة. عيسي: أوصلك. ميلان: مفيش داعي. ثم أتت عربية سوداء فخمة...
ركبت بها ميلان ثم غادرت. كاد أن يتحرك عيسي ولكن وقفت عربية سوداء ونزل منها ملثمون وضعوا غطاء أسود على رأس عيسي وأدخلوه السيارة وغادروا سريعاً في لمح البصر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!