غرفة أحد الفنادق اليكس: أيوه يا عيسى، في إيه؟ قولتلي إنك عاوزني في حاجة مهمة. يظهر يحي من خلفه. يحي: مش هو اللي عاوزك. أنا اللي عاوزك. تحب نقعد نتكلم هنا، ولا آخدك في القسم؟ اليكس: وتاخدني معاك القسم ليه؟ يا ترى إيه تهمتي؟ رشيد: كان جالس بعيد قليلاً. ممكن نتكلم بهدوء يا يحي، ما فيش داعي لكل ده. ثم ينظر لـ اليكس. عاوزين نسألك كذا سؤال وتجاوب عليهم. اليكس: وأجاوب ليه بقى؟ أعتقد من حقي أرفض. يمسكه يحي من ياقة
قميصه ويقول بصوت عالي: ولا هتلف وتدور علينا ولا إيه؟ يمسك اليكس يديه ويبعده عنه ثم يقول ببرود: بلاش تعمل كده عشان تندم. يحي بسخرية وهو يشاور عليه بصباعه: أنت هتندمني أنا؟ أنت مش عارف أنا مين ولا إيه؟ اليكس: ببرود. لا، مش عارف. عرفني. يحي: أنا الظابط يحي زهران، من عيلة زهران، أكبر مستثمرين في البلد. ها، غيرت رأيك وهتجاوب بالذوق؟ اليكس يمثل التفكير ثم ينظر له ويقول بهدوء: لا. يحي بنرفزة: ولاه؟ أنت هتستعبط؟
اليكس: أنا مش اسمي ولاه دي... اسمي ألكساندر. رشيد يقف ويقول لهم: ممكن نقعد نتكلم بهدوء لو سمحتوا. اليكس: لا مش ممكن، لأن مش مرحب بوجودكم، ويا ريت تخرجوا. رشيد وهو يكتم ضيقه وغيظه: مش مهم نقعد يا سيدي. ممكن بس تقول الإصابة اللي في دراعك دي منين؟ اليكس: كنا معزومين في افتتاح عمارات زهران واتصبت وأنا هناك، وأعتقد برضه سالم بيه زهران وأولاده اتصابوا كمان، ولا إيه يا حضرة الظابط؟ رشيد: طب ممكن نشوف الإصابة دي؟
لأن الأمن قال إن أصيب اللغم في نفس الدراع وعاوزين نتأكد من شكوكنا. اليكس بسخرية: مين اللغم ده كمان؟ ثم أكمل بجدية: ولا مش ممكن تشوفوها؟ لأن ده اسمه تعدي عليا وعلى حقوقي، إلا لو أنا متهم بحاجة أو الأمن ده شافني هناك؟ رشيد بحده ويجز على أسنانه: أنت ليه مش عاوز تساعدنا نتأكد من شكوكنا لو أنت بريء زي ما بتقول؟ اليكس: I don't care عن اللغم أو مساعدتكم. اتفضلوا امشوا. كاد أن يلكمه رشيد ولكن أمسكه يحي.
يحي: يلا، إحنا مش هنوصل لحاجة منه. رشيد وهو ينظر لـ اليكس بحدة: يلا. غادر كلا من يحي ورشيد. وظل اليكس وعيسى. جلس اليكس ووضع رجل على أخرى. وعيسى واقف أمامه. عيسى بتوتر: أنا... أنا... اليكس يقف وينزع كاميرا كانت في مكان مخفي ثم يقول له بحدة: هات موبايلك. يقوم اليكس بغلقه ثم يقول له ببرود: تعالي ورايا. ذهب عيسى خلفه دون أن يتحدث بكلمة. وعلى طريق صحراوي ركن اليكس العربية ونزل منها. وفعل المثل عيسى.
اليكس التف ونظر له بحدة: أنت إيه هاا؟ بتكلمني وأنتوا في طريقكم لهنا؟ غبي غبي. عيسى: ما أعدي بس نفذت اللي أنت طلبته مني بالحرف. فلاش باك. اليكس بهدوء: أتمنى تكون اتعلمت الدرس. عيسى بضيق: اتعلمته. اليكس: على فكرة اللغم كان ممكن يخليك تنام في الشارع ومتملكش حاجة، وبعدين يخلص عليك. لكن هو اكتفى بده بس عشان عاوزك معاه في اللي جاي. مستعد ولا لأ؟ عيسى: مستعد. اليكس: بس خلي بالك، الغلطة في اللي جاي بموتك، فاهم؟
عيسى: فاهم. بس لو نفذت كل حاجة تمام، عاوز مكافأتي إني أقابل اللغم. اليكس: ده شرط ولا طلب؟ عيسى: طلب. اليكس: أوك، هاسأل اللغم وأرد عليك، مع إنه هيكون صعب جداً. المهم خلينا في اللي هطلبه منك. عيسى: اللي هو؟ اليكس: هتبقى جاسوس علينا للشرطة وتوصلهم المعلومات اللي إحنا عاوزينهم يعرفوها. عيسى بصدمة: إيه؟ اليكس: اللي سمعته. عيسى وهو يبلع ريقه: تمام. باك. عيسى: مش ذنبي إن طلب فجأة يقابلك وإني استدرجك في الفندق.
اليكس: وإزاي توافق؟ وإزاي متوهوش إنك متقدرش توصلي؟ عيسى بحدة: بقولك أنا نفذت تعليماتكم، أنا مغلطش. اليكس يلكمه في وجهه، يسقط عيسى على الأرض. ينزل اليكس لمستواه ثم يقول بنرفزة: غبي، أنت دلوقتي بقيت كارت محروق بالنسبة لينا. يقف اليكس ويقف عيسى هو الآخر. اليكس بحدة: متعملش أي حركة واختفي عن الأنظار دلوقتي ومتفتحش موبايلك. استنى التعليمات الجديدة مني. أنا هعرف إزاي أوصلك.
ثم ذهب ليركب عربيته وغادر، تاركاً عيسى في منتصف الطريق. ........................ في شرم الشيخ. علي الهاتف. اليكس: اللي انتي توقعتيه حصل. ميلان: طيب. اليكس: العمل إيه دلوقتي؟ ميلان: هاكون عندك بكرة ونبقى نتكلم. يلا سلام. اليكس: تمام، خلي بالك من نفسك. أغلقت ميلان الخط وظلت تفكر قليلاً. مريم: إيه سرحانة في إيه كده؟ ميلان: ها، لا ولا حاجة. جهزي حاجتك عشان هنمشي بعد الفجر. مريم: على طول كده.
ميلان: معلش يا مريم، هنكررها مرة تانية وتبقى مدة أطول كمان. مريم: ماشي، هاروح أقول لـ صوفيا. ميلان بابتسامة باهتة: ماشي يا حبيبتي. ........................ مر يومان ولا جديد بهم. أتى يوم جديد. في بيت ميلان. ميلان: ها، عملت اللي قلتلك عليه؟ اليكس: أيوه، يومها روحت عملت شكوى في السفارة، لأن طبعاً تعدي عليا. ميلان: تمام. اليكس: بس أتوقع بعلاقات عيلة زهران هيغطوا على الموضوع.
ميلان: إحنا هنخليهم ميعرفوش يعملوا ده، وبالعكس، ياخدوا إجراء ضده عشان الناس تقولك شوف برغم علاقاته، بس أهله سابوه يتعاقب. هو في كده برضه، ويتسقف لهم. اليكس: إزاي؟ مش فاهم. ميلان: قطعت الفيديو اللي اتصور. اليكس: أيوه. ميلان: الضرب والتعدي في فيديو، وهو بيقول إن من عيلة زهران في الفيديو التاني.
ميلان: حلوو. اعطي نسخة للناس بتاعتنا على السوشيال ميديا. أنا عاوزة يحي زهران يبقى ترند النهاردة. مهو مش كل يوم برضه ظابط بيتعدى على سائح في غرفته في الفندق، ولا إيه؟ اليكس: تمام. ميلان: خليهم ينزلوا فيديو دلوقتي والتاني بليل. اليكس: أوك. صحيح، عادل زهران عاوز يقابلك. ميلان: مش وقته دلوقتي. قوله مشغولة. اليكس: طيب، هامشي أنا. ميلان: استني. بيت وشركة موافي سالم مراقبهم. متروحش هناك. اليكس: طيب. وبالنسبة لعيسى؟
ميلان: استني عليه شوية، لسه وقته مجاش. اليكس: تمام. .......................... في المساء. في إحدى المديريات بالقاهرة. العقيد بزعيق: إيه ده يا حضرة الظابط؟ الظابط يحي: حضرتك أنا كنت... العقيد: كنت إيه هااا؟ مقدم فيك شكوى، وطبعاً ده سائح أمريكي. أنا حاولت إن الموضوع ما يوصلش لأكتر من كده عشان والدك سيادة اللواء اللي عمره ما عمل غلطة واحدة. لكن ده أنت متصور وأنت بتتعدى عليه بالضرب وبتفتخر بعلاقاتك وإنك فوق القانون.
الظابط يحي: يا فندم أنا... العقيد: أنت موقوف عن العمل يا حضرة الظابط لحين الانتهاء من التحقيق. الظابط يحي: طب والقضية يا فندم؟ العقيد: القضية من اللحظة دي مالكش أي علاقة بيها، وحسام هيكمل الباقي. الظابط يحي: بس يا فندم... العقيد: أنا مباخدش رأيك، دي أمر يا حضرة الظابط. الظابط يحي: تمااام يا فندم. ثم يغادر وهو يتوعد لـ ميلان التي يعلم جيداً أنها خلف هذا الأمر. ........................ في بيت ميلان.
اليكس: اللي إحنا عاوزينه حصل. اتوقف عن العمل. ميلان: طيب كويس. اليكس: إنتي خارجة؟ ميلان: أيوه. اليكس: فين؟ ميلان وهي تغادر دون أن تنظر له: هاقولك بعدين. ...................... في بيت مريم. مريم: بس كانت خروجة حلوة قوي. ثم أكملت بهدوء: أنا عارفة اللي ميلان بتحاول تعمله. بتحاول تدعمني وتكون جنبي وتعوضني عن كسرة قلبي. اللي حاولت تمنعها، بس أنا وقفت في وشها وقولتلها لأ، ده مش كده، إنتى متعرفيهوش.
ثم تكمل بابتسامة باهتة: طلعت أنا اللي معرفش حاجة. صوفيا: Don't say that. متقوليش كده. مريم بعيون تملأها الدموع: عارفة، أنا أحياناً بقول يا ريتني ما قابلته ولا صدقته. بس هو كان قاصد يقابلني، واثق فيه عشان يوصل لميلان، وكأني كوبري بيمشي عليه عشان يعدي الطريق التاني. تحتضنها صوفيا. صوفيا: Cry, Maryam. ابكي وطلعي اللي جواكي. تبكي مريم وتزداد شهقاتها. وتربت صوفيا على ظهرها. ...................... تسوق عربيتها بسرعة عالية.
وتصل لطريق مقطوع. تقف فجأة أمام عربية أخرى وصلت مسبقاً. تنزل من عربيتها وينزل الآخر من العربية الأخرى. رشيد وهو ذاهب باتجاهها: إنتي ليه صممتي نتقابل هنا بالذات؟ ميلان: هات موبايلك. رشيد: ليه؟ تنزع ميلان موبايله وتقوم بغلقه. رشيد: إنتي بتعملي إيه؟ ميلان بزعيق: من ساعة ما رحت اتفقت مع يحي زهران وأنا معنديش ثقة فيك. رشيد: وإنتي مالك بالموضوع ده؟ ميلان بحدة: صح، وأنا مالي؟
لما تكون معاه عشان تقابل اليكس اللي هو دراعي اليمين عشان توصلوا لـ اللغم، يبقى مالي فعلاً. رشيد بحدة: إنتي مش راضية تقولي حاجة وجدي بيخبي عني. عاوزاني أعمل إيه؟ ثم يكمل بزعيق: كنت عاوز أعرف الحقيقة. ميلان بسخرية: وعرفتها بقا؟ رشيد: لا، بس هعرفها وأوصل. ميلان: رشيد، إنت قدامك حل من الاتنين: يا إما تبعد نفسك عن الموضوع ده خالص، يا إما تكون جنبي ومتعملش أي حاجة من ورايا. رشيد بزعيق حتى برزت عروقه: وأكون جنبك ليه ها؟
إنت مش في حياتك حد تاني اسمه اللغم؟ وأنا سألتك وقلتي لا. بس كل حاجة بتحصل بتقول إن أيوه. ميلان تذهب وتقف أمامه وتقول بهدوء: عاوز تضربني، اضربني. عاوز تخنقني، حالا اعملها وأنا مش هامنعك حتى. ثم تكمل بخنقة: لكن متتفقش مع اللي آذاني وآذاك. ده بيكسرني يا رشيد. رشيد: آذاكي وآذاني إزاي؟ ده يحي صاحبي وأعرفه من زمان. عملك إيه؟ ميلان: كل الناس اللي بتبقى فاكر إنك تعرفهم كويس أوي، مع الوقت بتتكتشف إنك عمرك ما عرفتهم.
رشيد: ميلان، إنتي ليه مش عاوزة تريحيني؟ مش عاوزة تعرفيني الحقيقة ليه؟ ميلان: الجهل بالحقيقة أهون من ثقل معرفتها يا رشيد. رشيد: يا ستي أنا قادر أشيل. ميلان: وأنا شايلاها بالنيابة عنك. رشيد: إنتي ليه مصممة إنتي اللي تحميني، مع إن ده دوري أنااا. ميلان كادت أن تغادر وهي تقول: أقطع علاقتك بـ يحي عشان مترجعش تندم. ولكن وقفت عندما قال رشيد. رشيد: وأنا مش هاقطع علاقتي بيه يا ميلان إلا لما أعرف الحقيقة. ميلان تذهب
وتقف أمامه وتقول بحدة: ده أنت مصمم بقااا. رشيد ينظر داخل عينيها: أيوه يا ميلان. لازم أعرف مين اللغم وبتحبيه ولا لا، وإيه الحقيقة اللي مخبيينها عني. ميلان ببرود: مالكش دعوة باللغم ومتجبش سيرته. رشيد: ياااه، للدرجة دي. ثم يكمل بحدة: طيب يا ميلان، أنا هفضل أنا ويحي ندور على الحقيقة وعلى اللغم غصب عنكم. ميلان بزعيق: يحي ده لو لقى مصلحته متعارضة معاك هايبيعك على أول الطريق. رشيد: على أساس إنك غيره؟
ميلان: أيوه، أنا غيره إن بحاول أحميك. رشيد بزعيق: وأنا مطلبتش حماية. أنا عاوز أفهم. ميلان بزعيق: تفهم إيه؟ رشيد بزعيق: أفهم ليه إنتي وجدي بتبعدوني عن الموضوع؟ ليه عيلة زهران؟ لا؟ ليه في عداوة بينه وبين جدي؟ ليه مش عاوزيني أعرف أي حاجة؟ ميلان بزعيق: عشان عيلة زهران هي السبب في دخول أمك المصحة وانتحارها. رشيد بصدمة: إيه؟ أمي انتحرت!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!