الفصل 22 | من 42 فصل

رواية اللغم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,613
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

رشيد بصدمة: أمي انتحرت!!! تجلس ميلان على مقدمة عربيتها ولا تتحدث. يذهب رشيد باتجاهها ويمسكها من ذراعها ويهزها بعنف. رشيد: انطقي، أمي انتحرت؟ وكانت في مصحة؟ وليه؟ ميلان بوجع: اه، انت بتوجعني. رشيد يتذكر أنها لديها إصابة، رصاصة بسببه من وقت قريب. يبتعد عنها. رشيد: انتي كويسة؟ هاخدك للمستشفى. ميلان تنظر له بهدوء ثم تقول: أنا كويسة يا رشيد. وهاكون كويسة أكتر لو متسألنيش عن أي حاجة. رشيد بحدة: أنا لازم أعرف الحقيقة.

ميلان بهدوء: صدقني، هتعرفها. بس مش دلوقتي. أنا كل اللي عايزك تعرفه إن المفروض متبقاش في صف عيلة زهران، وحتى لو يحيي برضه من عيلة زهران، والأنانية بتجري في دمه. رشيد: أنا عاوز أعرف إيه اللي حصل مع أمي، وليه دخلت مصحة، وليه انتحرت؟ ومين في عيلة زهران اللي عمل كده؟ ميلان: أنا عارفة جواك أسئلة كتير، بس ممكن تنتظر، وأنا هاقولك كل حاجة في وقتها. وخليك واثق إن أنا مش هاقولك حاجة إلا وأنا متأكدة منها.

رشيد يمسك يدها: طب ريحيني وقوليلي مين اللغم، وليه بتحميه؟ ميلان بهدوء: اطمن يا رشيد، أنا واللغم مفيش بينا حاجة. رشيد مازال يمسك بيدها وينظر داخل عينيها: انتي عندك أي مشاعر ليا؟ ميلان لتغير الموضوع وتسحب يدها: أعتقد إننا اتأخرنا ولازم نمشي. رشيد: أنا عارف إنك دخلتي دايرة الانتقام دي مش بمزاجك، وجدي السبب فيها. كان نفسي تطلعي منها، بس شكلي أنا اللي هادخل معاكي فيها. ميلان: تقصد إيه؟

رشيد: أنا معاكي يا ميلان، وواثق فيكي. تبتسم ميلان: وأنا مش عاوزة أكتر من كده يا رشيد. رشيد يجذبها له ويلف ذراعيه حولها. لم تبادله ميلان، فقد تجمدت مكانها في تلك اللحظة. رشيد: انتي عارفة، كان نفسي أعمل كده من أول لحظة شوفتك فيها. تبعده ميلان عنها ثم تقول: مينفعش اللي انت بتعمله ده... يلا نمشي. وذهبت مسرعة دون أن تسمع رده، وتركب عربيتها وتغادر، تاركة رشيد غارقًا في أفكاره التي تحوم حول معرفة ما حدث مع والدته. ***

في اليوم التالي. في بيت مريم. على الفطار. مريم لميلان: ميلان. ميلان دون أن تنظر لها: اممم. مريم بصوت منخفض: أنا عاوزة أشتغل. ميلان تنظر لها قليلاً ثم تقول ببرود: ليه؟ مريم: يعني عاوزة أشتغل عشان أشغل وقتي. ميلان تتحدث دون أن تنظر لها: الدراسة شغل برضه. مريم بتردد: أنا مش عاوزة أكمل. ميلان: قولتي إيه؟ سمعيني. مريم: مش عاوزة أكمل دراسة. صوفيا: She means she doesn't like college. (تقصد إنها مبتحبش الكلية) ميلان

بحدة بعد أن تركت ما بيدها: تغير الكلية، لكن مفيش حاجة اسمها مش هكمل. مريم: دي حياتي أنا، وأنا مش عاوزة أكمل دراسة. ميلان تقف وتقول بزعيق: مفيش حاجة اسمها دي حياتك... حياتك دي جزء من حياتي وليا فيها غصب عنك، وهاتكملي دراستك. ثم تكمل بعد أن تهدأ قليلاً: تقدري تقوليلي، لما تتجوزي وتخلفي عيالك، هايفتخروا بيكي إزاي، وإنتي خلصتي الثانوية وقعدتي؟ ولا تبقي أقل من حد؟ ليه أصلًا انتي ناقصك إيه؟ مريم: بس أنا كنت...

ميلان بحدة: مفيش بس. دراستك هاتكمليها وغصب عنك، مش بمزاجك. مش عاجبك الكلية، قوليلي الكلية اللي حباها، وأنا هاحول ورقك الصبح. لكن غير كده لا. وشغل مفيش شغل يا مريم، انتي فاااهمة. ثم تركتهم وغادرت، وأغلقت الباب خلفها بعنف. تجلس مريم بضيق: أنا مش عاوزة أتقل عليها. صوفيا: You don't know how Milan loves you and wants to do everything it can for you. (انتي مش عارفة ميلان بتحبك إزاي وعاوزة تعملك كل حاجة) مريم: عارفة.

صوفيا: Listen to her words and don't make her upset with you. (اسمعي كلامها ومتخليهاش تزعل منك) مريم: طيب. *** في عربية يحيي. يرن هاتفه ويفتح الاسبيكر. يحيي: أيوه. رشدي بسخرية: البيه اللي مشرفني وبقى تريند، وفيديوهاته في كل حتة. ثم يكمل بحدة: اقفل الموبايل، ألاقيك قدامي في البيت، إنت فاااهم. ثم يغلق الخط بوجهه. يحيي: أهو ده اللي كان ناقص كمان. ثم يسوق باتجاه بيت والده. *** في بيت موافي. على الفيديو كول.

البروفيسور: مقالتش حاجة تانية؟ موافي: لا. البروفيسور: هو أنا ليه شاكك إنها عرفت إنك كنت شريك سالم في اللي حصل لجدها؟ موافي: تقصد إنها بتستغلني لحد ما تنتصر على سالم، وبعدين يبقى عليا الدور؟ البروفيسور: يمكن، ليه لأ. موافي بوعيد: كده يبقى لازم أأمن نفسي. البروفيسور: إزاى؟ موافي: هاتعرف بعدين. وأغلق معه الخط. *** في بيت رشدي زهران. رشدي بزعيق: إنت عاوز إيه ها؟ عاوز إيه من اللي بتعمله ده؟ ها تضيع سمعة سنين ببني فيها.

يحيي ببرود: وحضرتك إيه علاقتك بالموضوع؟ رشدي: مع الأسف، إنت ابني، واللي يمسك يمسني. يحيي: للأسف... صح، للأسف. أقولك اتبرى مني أحسن؟ رشدي: لو كان ينفع كنت عملتها، بس ها أقول إيه. يحيي: ليه، ما نفع وقطعت علاقتك بأخوك، مش هاتعمل كده معايا؟ رشدي: متجبش سيرته في البيت هنا، إنت فاهم؟ يحيي: لا مش فاهم، وعاوز أفهم إيه السبب اللي يخليك تقطع علاقتك بيه. رشدي: حاجة متخصكش، خليك في المصيبة اللي لابساك دي. يحيي: مصيبة إيه؟

أنا معملتش حاجة غلط، أنا بدور على مافيا عالمي خطر على مصر، وعندنا أخبار مؤكدة إنها موجودة هنا. رشدي: بس طريقتك غلط يا حضرة الظابط. يحيي: والله، كل واحد وله طريقة شغل. رشدي: إنت الكلام معاك مالوش فايدة أصلًا، مش شايف غير نفسك ومصلحتك وبس. يحيي: كن متأكد إن مش جايباه من برا. يلا، أنا هامشي، سلام. وغادر دون أن ينتظر رد والده الذي يستشيط غضبًا منه. *** في اليوم التالي. في المساء. كانت تمشي مريم وصوفيا بالشارع.

مريم: تفتكري ميلان لسه زعلانة مني؟ صوفيا: Milan, the most important thing to her is that you are well. (أهم حاجة عندها تكوني بخير) مريم: أنا مكنش قصدي أزعلها. صوفيا: When you see her, apologize to her. (ابقي راضيها واعتذريلها) مريم: أكيد، وهاجيب لها حاجة حلوة كمان. صوفيا: What do you mean? (حاجة إيه؟ تقصدي إيه؟ مريم: ميلان وهي صغيرة كانت بتحب بلح الشام أوي، فـ هانروح نجيب لها، وبكده هاتسامحني على طول.

صوفيا: It's getting late... we'll We buy it tomorrow. (الوقت اتأخر، نبقى نجيبها بكرة) مريم: لا بليز يا صوفيا... النهاردة عشان خاطري. صوفيا: Ok... then let's hurry so we won't be late. (يلا بسرعة بقا عشان منتأخرش) كادت مريم أن تجيب عليها، ولكن نزل رجال ملثمون وحاولوا اختطاف مريم. تصدت لهم صوفيا وضَربت العديد منهم. صوفيا: Run, Maryam, we are close to home. Hurry, run.

(اجري يا مريم اجري روحي البيت، إحنا قريبين منه، واقفلِ عليكي) ترددت مريم، ولكن تحت إصرار صوفيا جرت سريعًا. ظلت صوفيا تضربهم حتى أتى أحدهم وأدخل سكينة في بطنها. ظلت تقاوم حتى سقطت على الأرض، وجرى الرجال خلف مريم. بعد أن غادروا، ظلت صوفيا تتوجع. بحثت عن هاتفها وطلبت ميلان. ميلان وهي تسوق عربيتها: أيوه يا صوفيا، محتاجين حاجة؟ صوفيا بصوت متقطع: Milan..... Maryam is in danger ..... It is close to home .....

I tried to protect her But their number was many. (مريم في خطر، الحقيها... أنا حاولت أحميها، ولكن عددهم كان كبير) ثم انقطع صوتها. ميلان: صوفيا... صوفيا... لا يوجد إجابة. أغلقت ميلان الخط واتصلت بـ أليكس، وأخبرته بما حدث وأن يلحقها للمكان. عند مريم، ظلت تجري وهم خلفها، إلا أن اقتربت من البيت، ولكن وجدتهم أمامها، فـ اضطرت لدخول شارع جانبي وظلت تجري به حتى وجدته مسدودًا وهم خلفها. أحد الرجال: تعالي معانا بالذوق أحسن لك.

حاولت مريم أن تدافع عن نفسها، ولكن فشلت أمام القوة والعدد. ذهبت معهم بالغصب حتى الشارع الرئيسي، ولكن أوقفهم صوت ما. صوت: وخدينها ورايحين فين؟ أحد الرجال: خليك في حالك... وامشي. صوت: طيب سيبوها، وأنا هامشي وأسيبكوا في حالكوا. أحد الرجال: وأنا بأقولك امشي بدل ما تخسر حياتك. هجم عليهم واحد تلو الآخر، حتى انتهى منهم. صوت: تعالي معايا. مريم: لا طبعًا مش هاجي معاك. صوت: انتي عارفة أنا مين؟ أنا ظابط وبحميكي.

مريم ببرود: عارفة الظابط حسام اللي كان بيتفق مع الظابط يحيي إزاي تستغلوني عشان توصلوا لميلان. حسام: الموضوع مش كده. مريم: لا كده، وأهو ن علىّ الناس دي تاخدني، ولا إن أروح معاك. حسام: مفيش وقت للكلام ده. وسحبها من ذراعها وجرى، وهي جرت خلفه غصب عنها، حتى وصلوا بالقرب من منزلها. كانت ميلان تبحث عنها كالمجنونة. اتصل عليها رشيد. رشيد بانفاس متقطعة: ميلان، انتي كويسة؟ جدي شاكك فيكي وبيتوعدلك... عملك حاجة؟

ميلان تقف ولا ترد، تتمنى في تلك اللحظة فقط أن ترى مريم بخير، ولا أكثر من ذلك. تسمع صوتها من بعيد: ميلان. تلتفت لمصدر الصوت، تجدها تجري بناحيتها. تحتضنها ميلان. مريم ببكاء: كنت خايفة، خايفة أوي... وصوفيا سيبتها، معرفش عملوا معاها إيه. ميلان تربت على ظهرها: هش، مفيش حاجة. مريم ببكاء هستيري: أنا السبب، صوفيا قالتلي لا، وأنا اللي صممت، أنا السبب. ميلان: بس انتي مش السبب... وصوفيا بعت حد يشوفها، متقلقيش.

مريم تخرج من حضنها: بجد، يعني صوفيا كويسة؟ ميلان تمسح دموع مريم: هاتبقى كويسة، متقلقيش. حسام: احم... انتي ميلان؟ تنظر له ميلان. مريم: ده الظابط حسام، دافع عني وضربهم. ميلان: آه، شكراً ليك. يلا يا مريم. حسام يمسك ذراع مريم: ثواني بس، مين دول وبيعملوا كده؟ ولو انتوا في خطر، نوفر لكم حماية. تنظر ميلان ليده التي أمسكت بمريم. ينزع يده من عليها. ميلان ببرود: مش محتاجين لحماية حد... عن إذنك... يلا يا مريم.

حسام: بس لازم تبلغوا، يمكن يتعرضوا لها تاني. تغادر ميلان دون أن ترد عليه. *** في بيت ميلان. دخلت ميلان مسرعة وصعدت لأعلى. ميلان: ها يا أليكس؟ أليكس: الدكتور معاها جوه، بس للأسف لما لقيتها، كانت نزفت كتير. ميلان تقف بتوتر دون أن تقول شيئًا. أليكس: مريم فين؟ ميلان دون أن تنظر له: تحت. مرت عشر دقائق أخرى وخرج الدكتور بجانبه ممرضة. الدكتور: الحمد لله، مفيش أعضاء جوه اتصابت، بس محتاجة تغذية ومتتحركش كتير عشان الغرز.

ميلان: الحمد لله... طب ممكن الممرضة تستنى معاها عشان لو في حاجة؟ الدكتور: تمام، مفيش مشكلة، وأنا هاكون على تواصل معاها. ميلان: تمام، شكراً جداً يا دكتور. اتفضل معايا. ونزلت ميلان معه لأسفل، وتركت أليكس فوق مع صوفيا والممرضة. *** في الأسفل بعد أن غادر الطبيب. جلست مريم بجانب ميلان. مريم بقلق: هي عاملة إيه دلوقتي؟ ميلان: كويسة يا حبيبتي، متخافيش... اطلعي ارتاحي في أوضة فوق فاضية. مريم: لا، هاستنى تكون فاقت وأطمن عليها.

كادت أن ترد عليها ميلان، ولكن قاطعهم صوت الجرس. ذهبت ميلان لتفتح، ووجدته يدخل ويمسكها ويطمئن أنها بخير، وينظر لكل شبر بها. ميلان: أنا كويسة. ثم تتركه وتدخل. رشيد: أكيد جدي شاكك إنك عارفة إنه السبب في موت أمك. تقف ميلان وتلتفت له: هو السبب في موت أمي؟ إزاي؟ رشيد يبلع ريقه: أنا فاكرك عارفة إن... ميلان بزعيق: إن إيه يا رشيد؟ انطق! مريم تأتي على صوتها: في إيه يا ميلان؟

رشيد: هو اللي بلغ سالم إن والدتك معاها دليل يثبت براءة جدك، وإن يلحقها، فسالم دبر لموضوع الحادثة ده قبل ما توصل للمحاكمة. ميلان بصدمة: إيه... يعني مش بس كان شريكه في اللي حصل مع جدي... وكمان أمي؟ تمسك ميلان مفاتيح عربيتها وتغادر مسرعة، ويغادر خلفها رشيد. *** في الأعلى. كان يجلس بجانبها... ينتظر أن تفيق. بدأت تفتح عيونها. أليكس: صوفيا... انتي كويسة؟ صوفيا: I'm not dead yet. (لم أمت بعد)

أليكس: بعد الشر عنك، متقوليش كده. صوفيا: Worried about me? (قلقان علشاني؟ أليكس: أكيد. صوفيا: أنا أعلم جيدًا مين اللي قلقان عشانها، ودي ماتبقاش أنا. I know very well who you're worried about and that's not me. (أنا أعلم جيدًا مين اللي قلقان عشانها، ودي ماتبقاش أنا) أليكس بتوتر: تقصد إيه؟ صوفيا: You love Milan. (انت بتحب ميلان)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...