رشيد بصدمة: انتي اللغم!!! ميلان: لا رد ينزل رشيد السلم ويذهب ويقف أمامها. رشيد بحدة: ردي عليا، انتي اللغم؟ انتي اللي ضربتيني على راسي؟ اليكس: اهدى وحاول تفهم يا رشيد. رشيد أنظاره مصوبة على ميلان وينتظر ردها. رشيد بزعيق: ردي عليا. ميلان بهدوء ولا تنظر له: أيوه. ثم تتركه وتغادر مسرعة للخارج. كاد أن يذهب رشيد خلفها ولكن أوقفه اليكس. اليكس: سيبيها لوحدها يا رشيد. رشيد بحدة: أنا عايز أفهم يا اليكس.
اليكس: عندك جدك افهم منه وهو يقولك، لكن ميلان مش حمل كلام منك دلوقتي. ثم تركه وغادر ليكون بجانب مريم. نظر رشيد لموافي والبروفيسور. البروفيسور: أنا عندي مشوار... باي. رشيد: انت كنت ورا اللي حصل لميلان يا جدي؟ موافي: أنا... أنا. رشيد بزعيق: انت إيه! موافي: أنا كنت رافض في الأول، بس البروفيسور أقنعني إنه مش هيضرها. رشيد: انتوا عملتوا فيها إيه بالظبط. اه، يبقى مكنتش مسافرة تدرس بقى، كانت مسافرة تتعذب.
موافي: افهمها زي ما تفهم، بس أنا مش ندمان، دي كانت طريقتي عشان أجيب حق كامليا وحق أبوك اللي قتلوه عشان حاول يرفع عليهم قضية. رشيد: اللي أنت بقى متعرفوش إن مش عادل سالم هو اللي عمل كده. موافي بصدمة: إيه! رشيد بحدة: استفدت إيه ها؟ دمرت إنسانة ملهاش دعوة بكل ده، وكل ده ليه عشان تنتقم من اللي عمل كده؟ أنت ضميرك دلوقتي مرتاح ها؟ لو أنا هتراضي يتعمل فيا كده، هتراضي أتعذب وأوصل لمرحلة مبقاش حتى قادر اتحكم في تصرفاتي.
موافي: بس يا رشيد كفاية. رشيد: لا مش كفاية. ثم يسكت قليلاً ثم ينظر له ويقول: أنا شايفك صغير أوي يا جدي، أصغر حتى من حيوان عنده رحمة باللي زيه. موافي وهو يرفع يده: اخرس. يمسك رشيد يده ثم ينزلها بعنف: القلم ده أعطيه لنفسك قبل مني. ثم غادر مسرعاً ليبحث عن ميلان، تاركاً موافي غارقاً في تفكيره وندمه. *** كانت تجلس أمام قبر والدتها وتتذكر ما حدث بعد وصولها عند البروفيسور. فلاش باك.
تجلس على كرسي وآثار التعذيب على وجهها، يدها مقيدة. البروفيسور: تؤ تؤ، مش عاوز نوصل لكده يا ميلان. ميلان بتعب: كفاية. البروفيسور: انتي فاكرة إنك هتقدري تهربي مني؟ طب على الأقل هاتي حق أمك الأول وبعدين اهربي. ولا عايزة يكون دمها على إيدك. ثم فتح كيس دم فوق رأسها، تساقط الدم على جسد ميلان وصولاً ليدها. ميلان بصراخ: كفاااااااية، لا لا دم، مش أنا السبب، مش أنا.
مرت سنة على تعذيبه لها حتى أصبحت لديها شخصية أخرى تظهر عند الغضب. واتى يوم حدث به الكثير. كانت تقف بالمعمل تعد قنبلة من صنعها. البروفيسور: عندي ليكي مفاجأة. ميلان ببرود: إيه. البروفيسور: شخصيتك التانية اللي بتظهر في وقت غضبك قررت أسميها. ميلان نظرت له ولم تتحدث. البروفيسور شاور على ما تفعله. ميلان: مش فاهمة. البروفيسور: اللغم، أكتر حاجة مناسبة، إيه رأيك، اسم حلو مش كده؟
لأ وكمان هو اللي هيتعامل مع رجال الأعمال اللي هيشتروا الألغام اللي بتصنعيها، حتى اسم فيه هيبة كده. Beautiful and strong name. ميلان تكمل ما تفعله: whatever، مش هتفرق. البروفيسور: وفي حاجة تانية. ميلان: لا رد. البروفيسور: في عقار أنا صنعته هيعطيكي قوة وتقدرى تكوني أقوى، وبالذات للشخصية التانية. ميلان بحدة: اوعي تفتكر إني هكون فار تجارب لأبحاثك، شوف حد غيري. البروفيسور: أوك، هاشوف حد تاني... مين ياترى مين...
آه، مريم أختك مثلاً. تنظر ميلان له بصدمة. يرفع الهاتف بوجهها فيديو مسجل لأختها وهي عائدة من عملها. ميلان تمسكه من ياقة البالطو: لو قربت من أختي ولو شعرة منها هانسفك وانسف كل اللي بنيته، أنت فاهم؟ البروفيسور: يبقى تسمعي الكلام، إلا إنتي عارفة أنا أقدر أعمل إيه. ميلان تترك ياقته: موافقة، بس بشرط. البروفيسور بابتسامة: عارف، هابعد عن أختك نهائي. عادت من شرودها وتلمس قبر أمها.
ميلان: حقك رجع يا أمي، دمرتهم زي ما دمرونا أنا وأنتي وفرقونا عن بعض. ارتاحي يا حبيبتي واطمني، بنتك رجعتلك جزء من حقك ولسه الباقي هارجعه برضه. *** في بيت ميلان. مريم مازالت ترتدي الأسود حزناً على صوفيا. مريم: ميلان فين يا اليكس؟ رشيد: أنا كنت لسه بسأله عنها، يا ريت يريحنا. اليكس: ميلان هتيجي وهترد على أسئلتكم، بس اعطوها وقتها ممكن؟ تجلس مريم بحزن. اليكس: متقلقيش على ميلان يا مريم... هترجع عشانك قبل أي سبب تاني.
مريم بحزن: أنا عايزة أكون جنبها، عايزة أطمنها، بس مش عارفة حتى أعمل كده. اليكس: فاهم قصدك... متقلقيش عليها. *** في المستشفى. البروفيسور: صديقي القديم. سالم بتعب: انت إيه اللي جايبك هنا؟ البروفيسور: اتطمن عليك. سالم: ههه، ضحكتني... تطمن عليا... اطلع بره. البروفيسور: تؤ تؤ، مش عايز أزعل منك، وأعتقد أنت أكتر حد جرب زعلي، والدليل أهو في المستشفى، خسران شغلك وولادك وصحتك. ثم أنهى كلامه بابتسامة. سالم: لا رد.
البروفيسور: عشان بس جربت تهددني، شوف إيه اللي حصلك... أتمنى تكون اتعلمت الدرس. ثم تركه وغادر. الهام تدخل: هو كان بيعمل إيه هنا؟ سالم: هاتيلي موبايلي واطلعي بره. الهام: بتطردني يا سالم، دي آخرتها. سالم: اخلصي، مش عايز ندب. أعطته الهام الهاتف وتركته وغادرت. اتصل سالم على موافي. لم يصله رد. اتصل مرة أخرى. أتاه الرد أخيراً. موافي بسخرية: ده واجب عليا أتصل أطمن، ياترى كويس؟ سالم: مش وقت تريقة، اسمعني كويس.
موافي: اسمع إيه؟ هو في بينا كلام؟ سالم: آه فيه، اسمع بقى. موافي: قول اللي عندك. سالم: اللي اغتصب بنتك مش عادل ابني. موافي: اخرس ومتجيبش سيرة بنتي على لسانك. سالم: حاول تسمع مرة في حياتك، أنت مصدقتنيش زمان وأنا سكت، بس لازم تسمع دلوقتي عشان تعرف مين عدوك الحقيقي. موافي بسخرية: وياترى مين؟ حد أعرفه ولا لابس طاقية الإخفاء؟ سالم: ويليام يا موافي... ويليام اللي اغتصب بنتك وهو اللي قتل جوز بنتك، مش أنا ولا ابني.
موافي بصدمة: إيه! *** كانت تركن عربيتها بأحد الطرق وجالسة على مقدمتها. اقتربت عربية أخرى منها ونزل منها حسام. حسام بقلق: انتي طلبتيني دلوقتي ليه؟ مريم كويسة. ميلان بهدوء: مريم كويسة. حسام: امال في إيه؟ ميلان: اللغم. حسام: ماله؟ ميلان: هأسلمهولك. حسام بصدمة: إيه! ميلان: اللي سمعته، بس بشرط. حسام: اللي هو إيه؟ ميلان: تحمي مريم يا حسام بكل قوة عندك، أوعدني إنك هتحميها. حسام: مش محتاجة أوعدك، أنا هاحميها من غير كلام.
ميلان: لو اليكس موجود وقتها مش هتحتاج تنفذ وعدك... بس محتاجة منك توعدني إنك هتحميها مهما حصل. حسام: أوعدك. ميلان كادت أن تغادر. حسام: وانتي هتكوني فين يا ميلان؟ ميلان بابتسامة مؤلمة: وقتها هاتعرف... بس متنساش وعدك. ثم ركبت عربيتها وغادرت تحت أنظار حسام الذي لم يفهم شيئاً، ولكن من المؤكد أنه سيحمي مريم بكل الأحوال. *** في بيت ميلان. لم يستطيعوا النوم، فقط جالسين في انتظارها. تدخل ميلان بهدوء دون حديث.
تنظر لهم ترى على وجوههم الكثير من الأسئلة، ما عدا اليكس، نظراته تسألها عن حالها فقط. لطالما اطمأنت ل اليكس ووجوده بجانبها وتقبله لها دون أسئلة كثيرة. ذهبت باتجاه المطبخ على النظام الأمريكي. جلبت كوباية وزجاجة ماء ووضعتها على الطربيزة وملأتها بالماء. كادت أن تشرب ولكن توقفت عندما تحدث رشيد. رشيد: ممكن تفهمينا؟ رفعت الكوب وشربت القليل ثم وضعته مرة أخرى وجذبت الكرسي وجلست عليه. ميلان بهدوء: تعالوا اقعدوا.
جلست مريم بجانبها ورشيد بجانب مريم، واليكس على الجانب الآخر. اليكس: ميلان، انتي كويسة؟ ميلان بابتسامة تملؤها التعب: كويسة يا اليكس. يعلم أنها تكذب، يريد أن يحتضنها، أن يطمئنها، أن يقول لها إن لا يوجد عيب بها، إنه يتقبلها بكل حالاتها. ولكن كيف وميلان لا تحمل له أي مشاعر مثله؟ كيف ورشيد ينظر له كالصقر الذي يريد أن ينقض على فريسته؟ كيف يفعل ذلك وهو فقط صديق إذا جاز التعبير؟ يخرج من شروده عندما تتحدث ميلان.
ميلان: عاوزين تعرفوا إيه؟ مريم بحزن وقلق: إيه اللي حصل معاكي وصلك لكده؟ رشيد: إزاي بقيتي اللغم؟ ميلان: لما موافي بيه جدك قالي أسافر أكمل دراستي وهاعمل أبحاث على صناعة اللغم وفي بروفيسور هيساعدني هناك عشان نرجع ونحقق انتقامنا، اللي بعدين اكتشفت إنه كان انتقامي لوحدي وهو كان بيستغلني مش أكتر. البروفيسور علمني وصوفيا دربتني على حاجات وبعد كده هي سافرت.
وتاني سنة ليا هناك بدأ البروفيسور يعذبني، يحطني تحت ضغط نفسي، يحطني في أوضة وواحدة بتنزف قدامي وإيديا مربوطة مش قادرة أساعدها، وكأنه بيقولي دي أمك. يخنقني وأوقات كنت بصحى على إيدي دم. كان بيستفزني بكل الطرق ويدوس على ذكريات أمي وموتها لحد ما بقى عندي ازدواجية في الشخصية. مريم: شيزوفرنيا؟
ميلان: لا، ازدواجية يا مريم، الشخصيتين عارفين بوجود بعض وبيساعدوا بعض وعارفين تصرفات بعض. الازدواجية بتنتج نتيجة ذكريات مؤلمة في الطفولة وعلشان الشخص يتغلب عليه بتظهر شخصية تانية تساعد الشخصية الأضعف. رشيد: أيوه بس لحد دلوقتي ما ذكرتيش اللغم يا ميلان. اليكس: اصبر يا رشيد. ميلان: سيبه يا اليكس يسأل براحته. ثم تنظر ل رشيد وتقول: اللغم بقى موجود من وقت ما بدأت آخد العقار اللي البروفيسور صنعه.
ميلان: كنت بأخده كجرعات صغيرة لأن لو أخدته مرة واحدة زي السم بالنسبة لي كان الموضوع في الأول كويس، كان بالنسبة لي قوة للشخصية التانية اللي بقى اسمها اللغم واللي كانت بتدير أخطر مافيا في العالم. ونجاح العقار كان نجاح للبروفيسور واللي بدأ يطوره، بس انتهى من تطويره بعد ما جيت مصر والمفروض إني آخده عشان بحثه ينتهي.
بس الغريب إن بقت شخصية اللغم منفصلة عن ميلان وبالتدريج مبقتش أفتكر حاجات كتير هو بيعملها، زي مثلاً لما خبطك على راسك أو مقابلته لمريم أو حتى تفجير مبنى سالم أو حرق مخازن موافي. كل ده كان خارج سيطرتي وبدون علمي، مع إن هو عارف كل حاجة بعملها وكل تصرفاتي، وده اللي مش قادرة أستوعبه، ليه ذاكرتي بتنسي وليه مش قادرة أسيطر عليه؟ بالعكس هو اللي بقى بيسيطر عليا، وده اللي كنت جاية أسأل البروفيسور عليه وانت سمعتنا. رشيد: فهمت.
مريم: طب ليه قبلتي تكوني فار تجارب لأبحاثه؟ ليه ما رفضتيش؟ رشيد: ميلان لازم تدخلي مصحة. بصي، إحنا هنسافر في مكان ميُعرفوش لا جدي ولا البروفيسور وتتعالجي. ميلان بسخرية: فاكر الموضوع بالسهولة دي؟ ثم تكمل بجدية: بقولك عقار من صنعه وعلاجي عنده هو بس، وحتى لو عملت اللي قلت عليه، فاكر إن مش هيقدر يوصل لي؟ رشيد بزعيق: انتي ليه حتى مش عايزة تحاولي؟
ميلان تقف وتقول بحدة: انت مش قادر تفهم خطورة الموضوع، مش قادر تفهم إن حياة ناس تانية هاتضيع لو عملت اللي بتقول عليه. يرن جرس الباب. يذهب اليكس ليفتح الباب. يدخل موافي مسرعاً. رشيد بصدمة: جدي... انت بتعمل إيه هنا؟ لم يرد عليه موافي ونظر لميلان. موافي: عايز أتكلم معاكي يا ميلان بس لوحدنا. ثم سبقها للمكتب وغادرت خلفه ميلان. مريم: في إيه؟ كاد رشيد أن يغادر خلفهم ولكن أوقفه اليكس.
اليكس: متعملش تصرف يغضب ميلان يا رشيد، استنى وهي هاتقولنا. في المكتب. ميلان ببرود: خير. موافي: البروفيسور هو اللي عملها يا ميلان؟ ميلان فهمت قصده ولم ترد عليه. موافي بحدة: ردي عليا؟ ميلان بهدوء: أيوه، ده اللي اكتشفته يوم ما وصلت مصر. موافي: كنتي مستنية لحد إمتى لحد ما تقوليلي؟ ها؟ ميلان: عشان عارفة إنك ممكن تعمل تصرف يضيع كل حاجة. موافي: لازم يتحاسب يا ميلان، لازم. ميلان: هايحصل، بس متعملش أي حاجة دلوقتي.
موافي: هاحاول. كاد أن يغادر ولكن وقف وقال: ميلان، العقار اللي أخدتيه بيمسحلك ذاكرتك بالتدريج، والعقار المطور اللي جايبه وهو جاي هيمسحها لك نهائي ومش هيبقى في ميلان، هيبقى اللغم وبس. ميلان بصدمة: إيه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!