الفصل 38 | من 42 فصل

رواية اللغم الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,672
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

موافي: ميلان العقار اللي أخدتيه بيمسح ذاكرتك بالتدريج، والعقار المطور اللي جايبه وهو جاي هيمسحها لكِ نهائي ومش هيبقى فيه ميلان، هيبقى اللغم وبس. ميلان بصدمة: إيه؟ ثم جلست مكانها تحاول تستوعب ما سمعته. موافي وهو يربت على كتفها: أنا آسف، أنا كنت جزء من اللي أنتِ فيه، بس عيني كانت معمية بانتقامي وكنت بدوس على كل حاجة عشان أحقق هدفي. بس دلوقتي بحاول أعمل حاجة واحدة صح. ثم سكت قليلاً ينظر لها ولصدمتها،

ثم قال بحزم: اهربي يا ميلان، اهربي قبل ما تاخدي العقار المطور. انقذي حياتك. لم يجد ردًا منها، ما زالت تحت تأثير ما سمعته. ثم تركها وغادر دون أي حديث آخر. في اليوم التالي. تنزل مريم الدرج تبحث عن ميلان، فلم تستطع التحدث معها جيدًا بالأمس، فبعد أن غادر موافي، صعدت للأعلى وأغلقت على نفسها، مما منعها من إكمال حديثهم. كانت تقف بالمطبخ تعطيها ظهرها. مريم: ميلان، صباح الخير. عاوزين نقعد نتكلم. ميلان: لا رد.

مريم: بصي، هنشوف أشطر دكتور وهتتعالجي وهتبقي كويسة. رن جرس الباب. ذهبت لتفتح، ليكون اليكس. اليكس: صباح الخير. مريم: صباح النور، كنت لسه بتكلم مع ميلان. اليكس بعد أن دخل: كنتوا بتتكلموا في إيه؟ مريم تقف خلف ميلان: مردتيش عليا يعني، هانروح امتى للدكتور؟ أنا عارفة إن المشوار طويل، بس أنا جنبك ومش هاسيبك لحد ما نخلص من اللغم خالص. اليكس ينظر لملابس ميلان، يجده يلبس ملابس والدها ويلبسه اللغم فقط.

اليكس بقلق: تعالي هنا يا مريم. مريم: لازم نتكلم يا اليكس، مش هينفع نتجاهل الموضوع. اليكس بقلق وحدة: قولت لك تعالي هنا، ده اللغم. يلتفت اللغم لها. ويمسكها بيده ويحاول خنقها. اليكس: هي متقصدش، سيبها. اللغم وهو ينظر لمريم بشر: بقا عايز تخلصي من اللغم ها؟ كادت مريم أن تختنق. لم يرد اليكس أن يفعل ذلك، ولكنه مضطر لذلك. رفع مسدسه برأس اللغم. اليكس بحدة: قولت لك سيبها. ينظر اللغم ليده. ثم ينظر لمريم. اليكس بزعيق: سيبها وإلا.

ترك اللغم مريم بعنف، لتسقط على الأرض تحاول أن تستنشق الهواء وتلهث بشدة. اليكس: اطلعي فوق بسرعة. يقترب اللغم منه تدريجياً. تصعد مريم للأعلى مسرعة، وأنظارها على اليكس. يترك اليكس المسدس على الأرض. ويرفع كلتا يديه للأعلى. يدفعه اللغم بالحائط. اللغم بحدة: متدخلش في اللي مالكش فيه، فاهم! اليكس: حاضر. أصل أنت عارف ميلان بتحب مريم قد إيه، ولو كنت أذيتها كانت هتزعل منك جداً.

اللغم بزعيق: ما هي اللي عايزة تخلص مني، أنت مسمعتهاش؟ اليكس: لا رد. اللغم بغموض: أنا لازم أخلص من مريم، لأنها بقت خطر عليا. اليكس بصدمة: إيه؟ في أحد مديريات القاهرة. حسام: يحي، أنت جاي منين كده؟ يحي: كنت عند سيادة العقيد بقدم استقالتي. حسام بصدمة: إيه؟ يحي: مستغرب ليه؟ حسام: متوقعتش خالص إنك تفقد الأمل في رجوعك، كنت أستنى شوية. يحي: بعد اللي حصل مع ولاد عمي، صعب جداً رجوعي، فأمشي بكرامتي أحسن. حسام: والدك يعرف؟

يحي: هيعرف. المهم إن أنا مرتاح كده. حسام: طب ناوي على إيه بعد كده؟ يحي: هشتغل في المحاماة. دعواتك. حسام: ربنا يوفقك. مع إن زعلان إنك مشيت، بس طالما أنت مرتاح كده خلاص، اعمل اللي يريحك. يحي: شكراً يا صاحبي، ولو احتجت حاجة في أي وقت كلمني. حسام: أكيد. يحي: سلام. في مكان لا يوجد به مباني كثيرة وبعيد عن القاهرة. في مبنى قديم. يوجد به المعمل اللي بتصنع فيه ميلان القنابل. البروفيسور وهو بجانبه وخلفه رجاله.

موافي يدخل المعمل وخلفه رجلان. موافي: غريبة، يعني طلبت تشوفني هنا بالذات ليه؟ البروفيسور: عشان نعرف نتكلم براحتنا بعيد عن رشيد. موافي: آه. البروفيسور: طب اقعد. موافي شاور لرجاله بأن يبتعدوا. البروفيسور: تفتكر يا موافي، سالم هيقدر يعمل أي حركة غدر؟ موافي: معتقدش خلاص إن هاتقوم له قومة. البروفيسور: أمال أنا حاسس ليه بغدر قريب. ثم أكمل بتساؤل: تتوقع ميلان تغدر بيا؟ موافي شعر أن الحديث يدور حوله، جهز مسدسه وأخفاه.

البروفيسور: مردتش عليا يعني. وضع موافي المسدس على رأس البروفيسور. البروفيسور لم يتحرك ولم يلتفت: مش بقولك حاسس إن الغدر قريب مني. رجال موافي خلفه ورجال البروفيسور أمامه، جميعهم صوبوا المسدس باتجاه رأس موافي. البروفيسور: نزل المسدس أحسن لك. ينظر موافي بصدمة لرجاله. البروفيسور: مفاجأة مش كده؟ كل رجالتك ولاؤهم ليا، وعلى رأسهم اللغم. يدخل اللغم وهو يتناول تفاحة.

اللغم: تؤ تؤ، تخون البروفيسور وتروح تنبه ميلان إن ذاكرتها هتتمسح. موافي بصدمة: اللغم! البروفيسور: أمال كنت فاكر إيه؟ إن مش هاعرف؟ اللي متعرفهوش إن اللغم ذاكرته قوية جداً، وكل الأحداث اللي بتحصل مع ميلان يقدر ينقلها لي بكل سهولة، بس العكس لا. أنا بجد فخور بنتيجة بحثي جداً، بس لسه آخر حاجة لما ميلان تاخد العقار. اللغم: هتاخده، متقلقش. موافي لم ينزل مسدسه ويتحدث بضيق وغضب: عملت في بنتي كده ليه؟

رد عليا، عملت في كاميليا كده ليه؟ البروفيسور: مش أنا اللي عملت، أنت اللي عملت. موافي بصدمة: إيه؟ البروفيسور بحدة: كما تدين تدان، واللي عملته في أمي عملته في بنتك. موافي أنزل المسدس وجلس بصدمة: أمي!! البروفيسور: بس أنت عارف الحاجة اللي مقدرتش أعملها، إن أخلي رشيد يتفرج على أمه وهي بيحصل فيها كده وميقدرش يعملها حاجة. للأسف، يومها كان رشيد مش معاها. كان نفسي يحصل في حفيدك نفس اللي حصل فيا ووصلني للي أنا فيه النهارده.

ثم أكمل بحزن: لو كنت كبير شوية، مش طفل هزيل بيلبس نظارة ومن غيرها أعمى، كان في إيدي إيه أعمله. ثم أكمل بهدوء: لا، أنا ببرر لنفسي، أنا كنت أقدر أصرخ، أقدر أنادي لحد يساعدها. اللغم: أنت مش السبب، السبب موافي وحقارته. موافي بضيق وحزن: أنا، أنا مش فاكر حاجة زي دي. اللغم بسخرية: تؤ تؤ، يعني حقير وكذاب الاثنين. والأعاقة اللي في رجلك دي أفضل دليل. نظر موافي لرجله وتذكر مقاومة رقيه، والدة البروفيسور له.

مسكت الفازة وأخطأت من أن تضعها على رأسه، وقعت على رجله ودخل الزجاج وسبب له تلك الإعاقة. البروفيسور لرجاله: حطوه على كرسي واربطوه، لسه مش هيموت دلوقتي. في اليوم التالي. في بيت ميلان. يدخل اليكس مسرعاً للبيت. اليكس: ميلان، ميلان. ميلان تنزل الدرج: في إيه، مالك؟ اليكس: عرفتي اللي حصل؟ ميلان: لا، لسه صاحية دلوقتي وحاسة إني عاوزة أنام تاني. تعالي ورايا وأنا بعمل قهوة، احكيلي في إيه.

ذهب اليكس خلفها وهو يفكر كيف، هل كانت ليوم كامل اللغم ولا تتذكر؟ ميلان وهي تعد القهوة: النهاردة التلات، مش كده؟ اليكس: النهاردة الأربع يا ميلان. ميلان: إزاي؟ أنا نمت كل ده؟ اليكس: لا، أنتِ ما نمتيش كل ده، أنتِ كنتي موجودة امبارح، بس اللغم اللي كان موجود، مش أنتِ. يسقط كوب القهوة من يدها ليصطدم بالأرض. ميلان بصدمة: أنت بتقول إيه؟ اليكس: أنتِ مش فاكرة حاجة خالص؟ تجلس ميلان على كرسي بجانب طاولة المطبخ.

تمسك رأسها بكلتا يديها. تعصر رأسها تحاول أن تتذكر، ولكن لا يوجد شيء. اليكس يجلس بجانبها: اهدى، هنلاقي حل. ميلان وهي ما زالت على نفس الوضعية: أنت كنت جاي تقولي إيه؟ اليكس: لقينا عيسى، بس. ميلان تنظر له: بس إيه؟ اليكس: بعد ما ممدوح قتله، وبعدها لما الشرطة مسكته، قبل ما يقبضوا عليه، حط المسدس على راسه وانتحر. ميلان بصدمة: إيه؟ في المستشفى. سالم بتعب: هه، أخويا بنفسه جه يسأل عليا. رشدي: عامل إيه دلوقتي يا سالم؟

سالم: يااااه، بقالي سنين مسمعتكش بتسأل عن حالي. رشدي: ما هو بسبب عمايلك. سالم: أنت لسه مصدق إني عملت كده؟ رشدي: أمال مين ها؟ لما طلعت الأوضة لقيتك. سالم: مش أنا، كان في حد فيها قبل ما أدخل. رشدي: مين؟ سالم: البروفيسور ويليام، وموجود في مصر. ثم أكمل بسخرية: هاتعرف تقبض عليه، ولا هيعرف يهرب منها زي ما حصل قبل كده؟ رشدي: طب ارتاح دلوقتي يا سالم، وأوعدك إني هقبض عليه.

سالم: مش هتقدر. قوم امشي يا رشدي، وزي ما كنت مقاطعني قبل كده، خليك مقاطعني. أنا مش محتاج شفقة منك. رشدي لم يتحدث، فقط نظر لأخيه ثم غادر. أمام غرفة سالم. إلهام ببكاء: أوعى تكون قلت له حاجة؟ الدكتور مانع أي انفعال. رشدي: لا، مقلتش حاجة، متقلقيش. إلهام تجلس وتبكي على حالها وما أصاب زوجها وأولادها. في بيت ميلان. ميلان: اليكس، احجز طيارة النهاردة بالليل على أي بلد، لازم آخد مريم ونهرب من هنا.

اليكس: وهو البروفيسور مش هيقدر يوصلك؟ ميلان: هاسافر من بلد لبلد، ويبقى صعب يوصل لي. اعمل بس اللي بقولك عليه. اليكس: مش هينفع مريم تسافر معاكي. ميلان بحدة: إيه اللي قلبه نفعه؟ دي أختي، ومستحيل أسيبها. اليكس: أنا مكنتش عايز أقولك، بس لازم تعرفي. ميلان بضيق: في إيه يا اليكس؟ قول على طول. اليكس: اللغم قالي إنه عاوز يخلص من مريم. ميلان بصدمة: إيه؟ في المستشفى. في غرفة سالم. يرن الهاتف باسم ويليام.

سالم: هاتي الموبايل يا إلهام. إلهام تعطيه الموبايل. سالم لم يرد أن يرد، ولكن حسم أمره وأجاب عليه. سالم: خير؟ البروفيسور: قولت أتصل أطمن عليك بعد اللي حصل. سالم بسخرية: يعني تجيلي المستشفى، ودلوقتي بتتصل؟ لا كده كتير بصراحة. البروفيسور: ما هو لازم أعزيك في ابنك، مش دي الأصول برده عندكوا، ولا إيه؟ سالم بصدمة: ابني؟ البروفيسور: إيه ده؟ هما خبوا عنك إن ابنك قتل عيسى وبعدين انتحر؟ أوبس، ده أنا كده قلت لك. يغلق

سالم الخط وينظر لإلهام: أنا ابني مات يا إلهام؟ إلهام بتوتر: اصل يعني. يمسك سالم قلبه. إلهام: يا دكتور، يا دكتور! يدخل الدكتور والممرضة. وتخرج إلهام من الغرفة وهي تبكي على حال زوجها. في بيت ميلان. على الهاتف. اليكس: إحنا داخلين المطار أهو. ميلان: طيب كويس. اليكس: أنتِ متأكدة من اللي بتعمليه ده يا ميلان؟

ميلان: أي حاجة عشان أمان مريم، أنا متأكدة منها، ولازم تبعد عن اللغم. وأنت معاها أهو، خلي بالك منها يا اليكس، وطمني عليكوا أول ما توصلوا. اليكس: تمام، متقلقيش. أغلقت ميلان الخط وهي تشعر بأنها فعلت الصح بإبعاد مريم عنها حتى تجد حل. في المستشفى. يخرج الدكتور. إلهام: ها يا دكتور، سالم كويس؟ ياسمين: طمنا يا دكتور. الدكتور بأسف على حالهم: البقاء لله. إلهام بصراخ: لا، لا! ثم تسقط على الأرض. ياسمين: ماما، ردي عليا.

الدكتور ينادي الممرضة: سرير بسرعة. ياسمين: يا رب استرها يا رب. في بيت ميلان. كانت تجلس تنتظر مكالمة من اليكس أو مريم تطمئنها عليهم. رن هاتفها، أسرعت باتجاهه. لتجد آخر شخص تود الحديث معه، ردت غصب عنها. ميلان بهدوء: أيوه. البروفيسور: ميلان، I miss you. إيه؟ مش عايزة تشوفيني؟ طب هانتمم البحث امتى بقى؟ ميلان بحدة: أنا مش هاخد العقار ده، كفاية. أي حاجة عشان تمسحني خالص ويبقى ماليش وجود عشان البحث بتاعك ينجح.

البروفيسور: اممم، توقعت كده برضه، عشان كده قولت أشوف حد تاني ياخد العقار بدالك. اسمعي كده. مريم بصراخ: ميلان! متجيش يا ميلان، متخديش حاجة. البروفيسور: أختك أعقل من كده يا مريم، مش كده ولا إيه يا ميلان؟ ولا تحبي مريم تاخد العقار المطور؟ ميلان بزعيق: أوعى تلمس شعرة واحدة من مريم، أنت فاهم؟ البروفيسور: كنتِ فاكرة لما هتهربيها بره مصر مش هقدر أوصلها؟ ومين اليكس ده اللي هيحميه مني؟ ها؟ ميلان بقلق: أنت عملت إيه في اليكس؟

البروفيسور:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...