الفصل 26 | من 42 فصل

رواية اللغم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,538
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

سالم بصدمة: أي يا عادل؟ أنا عادل زهران… تقبض عليا بأي حق وإيه التهمة؟ حسام: بتهمة غسيل الأموال… اتفضل معايا بهدوء لو سمحت. يُهمس الجميع فيما بينهم. يأخذ الضابط حسام عادل الذي سار معه بهدوء دون أن يتحدث بسبب الصحافة. سالم يرفع هاتفه على أذنه يطلب من محاميه أن يسبقه لهناك. كاد أن يلتفت ويعود ليتحدث في المايك، ولكن وقفت أمامه ميلان وخلفها أليكس. ميلان ببرود: معتقدش هايبقى في شراكة بينا بعد اللي حصل ده يا سالم بيه.

سالم: أكيد فيه سوء تفاهم، ابني لا يمكن يعمل كده. ميلان: معتقدش إن يفرق معايا يعمل إيه أو ميعملش، لأن من اللحظة دي مفيش أي شغل هايربط بينا. عن إذنك. ثم تركته وغادرت وغادر خلفها أليكس. *** في اليوم التالي. في بيت ميرفت. تدخل ميرفت الغرفة. ميرفت: أنا قولت هالاقيكي نايمة.. إنتي خارجة؟ مريم: آه يا ماما، عاوزة حاجة. ميرفت: لا يا حبيبتي سلامتك… بس أنا ملاحظة يعني إن ميلان مجتش ولا اتصلت بيكي. مريم بضيق: عادي بقى يا ماما.

يلا سلام، أنا ها نزل، صوفيا مستنياني تحت. *** في بيت ميلان. أليكس: بس ممكن يطلع منها يا ميلان، انتي ناسيه علاقاته. ميلان: مش هايطلع… انت عملت اللي قولتلّك عليه؟ أليكس: آه، كل الناس على السوشيال ميديا دلوقتي عرفت الخبر، غير الصحافة اللي كانت في الحفلة، قايمة بالواجب. إنتي برضه اختيارك للوقت جه صح. ميلان: تمام، عاوزاك بقى تتابع أسعار أسهم الشركة بتاعته من دلوقتي وتقارنها باللي قبل كده واللّي جاي.

أليكس: تمام…. صحيح بقولك، هاتعملي إيه مع موافي بقى؟ خطر وبالأخص بعد موضوع المخازن ده. ميلان: ميقدرش يعمل حاجة. اللغم قام بالواجب معاه… إلا لو. أليكس: لو إيه؟ ميلان: لو البروفيسور جه مصر… اللغم مش هايقدر يعمل حاجة. أليكس: يااه، للدرجة دي؟ ميلان: أيوه للدرجة دي. البروفيسور عارف نقاط ضعف اللغم ويقدر يسيطر عليه. أليكس: على كده نتمنى إنه ميجيش. ميلان: بس هو هايجي… أعتقد موافي طلب منه يجي وهايجي في أقرب وقت.

أليكس: على كده وقتنا ضيق. ميلان: بالظبط. أليكس: صحيح، ميرفت عاوزة تقابلكم. ميلان باستغراب: ودي عاوزة إيه؟ مش خدت اللي هي عاوزاه؟ أليكس: مش عارف… هاتقابليها؟ ميلان: أيوه. *** في أحد المولات التجارية. صوفيا: I am tired (أنا تعبانة) مريم: خلاص اقعدي استني في الكافيه ده وأنا هاروح المحل اللي هناك ده وأجيلك على طول. صوفيا: okay (أوكي) تركت مريم صوفيا وذهبت باتجاه المحل. أخذت تنظر للأشياء المعروضة. سمعت أحد يهمس بجانبها.

حسام: ممكن أتكلم معاكي لوحدنا دقيقتين؟ مريم بضيق: خير. حسام: مش هينفع هنا، تعالي بس هناك علشان نعرف نتكلم. مريم بهدوء: تمام. بعد أن جلسا في كافيه آخر بعيد عن صوفيا. مريم: افندم. حسام: تشربي إيه الأول؟ مريم: مش عاوزة أشرب حاجة. قول في إيه، علشان صاحبتي مستنياني. حسام: طيب ندخل في الموضوع على طول. أنا كنت ضد اللي يحيه عمله معاكِ. مريم بسخرية: مهو واضح. ثم تكمل وهي تقلده: "طلعت صعبة عليك". حسام: احم… إنتي كنتي سامعاني؟

تنظر له مريم ببرود ولا ترد. حسام: بصي، أنا بحترم ذكائك وهاكون واضح معاكي… أختك طرف مهم لمافيا خطير اسمه اللغم. وإحنا عاوزين نوصل للغم وننقذ أختك، وبدل ما تبقى متهمة تبقى شاهدة. مريم: ودي إزاي؟ ها أقول لميلان تعالي بلغي عنه، وهي هاتوافق على طول؟ حسام: لا طبعاً…. إنتي هاتقولي لنا كل حاجة توصلي لها عن اللغم وعن تحركاته، ولما نوصله هتبقى أختك شاهدة وكأنها هي اللي كانت بتبلغكم.

مريم: آآآه فهمت… إنت عاوزني أبقى جاسوسة على أختي؟ حسام: متاخديهاش بالمعنى ده… إنتي كده بتساعديها وبتنقذيها كمان. كادت مريم أن ترد عليه ولكن قاطعها. حسام: مترديش دلوقتي. ده الكارت بتاعي فيه رقمي. فكري كويس وردي عليا… واعرفي إنك كده بتساعدي ميلان تطلع من اللي هي فيه. ثم تركها وغادر وترك أمامها الكارت الذي ظلت تنظر له. ثم أخذته ووضعته في حقيبتها وغادرت باتجاه صوفيا. *** في أحد الكافيهات. ميلان ببرود: خير.

ميرفت: أنا مش عاوزة أكون سبب في قطع بين الأخوات. ميلان: لا رد. ميرفت: زعلانة أوي على الوضع اللي فيه مريم ده، زعلانة أوي. ميلان: آه، وبعدين؟ ميرفت: أنا أقدر أخليها ترجع تعيش معاكي تاني. ميلان: والمقابل؟ ميرفت: مشروع عاوزة أدخله وعاوزاكي تموليه. ميلان: إنتي مبتشبعيش فلوس؟ ميرفت: مهو في الآخر عشان مين؟ مش عشان أختك مريم. ميلان: لا رد. ميرفت: ها، قولتي إيه؟

ميلان بحدة: إنتي عارفة لولا إنك أم مريم كنت عملت فيكي إيه…. كنتي هاتتمني الموت كل يوم. إنتي إيه… بتستغلي بنتك وحبي ليها عشان شوية ورق؟ ميرفت: الورق اللي إنتي بتتكلمي عليه دول يعملوا كتير، هما اللي بيخلوا الناس تبصلك نظرة مختلفة، بيخلوكي تبقي في مكانة تانية… ها، قولتي إيه؟ ميلان: قومي امشي يا ميرفت ومتطلبيش تقابليني تاني، وإلا هابلغ سالم أنا وصلت للتسجيل عن طريق مين، وساعتها إنتي أدرى هو هايعمل إيه.

ميرفت تبلع ريقها ثم تقول: لا، إنتي مش ممكن تعملي كده. ميلان: لو استغليتي مريم بأي شكل هاعمل كده وأكتر من كده، إنتي فاهمة؟ ثم تركتها ميلان وغادرت. *** في المساء في بيت ميلان. أليكس: في خبر مش حلو. ميلان: بدون مقدمات يا أليكس. أليكس: الناس اللي بتراقب رشيد عرفت منهم إنه وصل لعنوان المصحة اللي كانت فيها كاميليا وسافر على هناك. تجلس ميلان ولا تتحدث بكلمة. أليكس: أكيد عرف عن طريق يحيه. نعمل إيه دلوقتي؟ أبعت ناس تمنعه؟

ميلان: لا رد. أليكس: ميلان. ميلان: ها. أليكس: هانعمل إيه؟ ميلان: ولا حاجة. سيبه يدور على الحقيقة، مسيره يعرفها. أليكس: بس دلوقتي وقت مش مناسب. لو عرف هايبوظ كل حاجة عملناها. ميلان: متقلقش، ساعتها هاوقفه. أليكس: تمام. في حاجة حصلت النهارده ومش مفهومة. ميلان: أي هي؟ أليكس: الظابط حسام قابل مريم. ميلان: ممكن صدفة. أليكس: لا، وكأنه رايح لها مخصوص، لأنهم قعدوا في كافيه وفضلوا حوالي عشر دقايق.

ميلان: طيب راقب كل حركة بس من بعيد وبلغني. أليكس: طب تمام… تعالي نتعشى. زمانك ما أكلتيش. ميلان ببرود: ماليش نفس. لو جعان عندك المطبخ، اتعشى قبل ما تمشي. ثم صعدت للأعلى. *** في غرفة مريم. مريم تتصل بميلان وترفع الهاتف على أذنها. يأتيها الرد. ميلان: أيوه. مريم: إيه مبتسأليش عليا ليه؟ مصدقتي مشيتي. ميلان: إنتي اخترتي تسبيني وتمشي، بتلوميني على اختيارك. مريم: ولو كان المفروض تيجي ورايا ومتسبنيش أمشي.

ميلان بعد تنهيدة: إنتي عاوزة إيه دلوقتي يا مريم… عاوزة تيجي تعيشي معايا؟ تعالي، وهاعتبر مفيش حاجة حصلت. مريم: أنا فعلاً عاوزة نعيش مع بعض على طول. إنتي كنتي طلبتي مني أسافر فاكرة؟ إيه رأيك نسافر أنا وإنتي ونبدأ من جديد في مكان محدش يعرفنا. ميلان: في إيه يا مريم؟ إيه اللي غير طريقة تفكيرك؟ إنتي كنتي رافضة السفر. مريم: عادي، غيرت رأيي… إيه رأيك؟ ميلان: مريم روحي ذاكري ونبقى نتكلم بعدين. مريم: هاكمل دراستي بره.

ثم تكمل برجاء: وافقي يا ميلان، سيبك من الانتقام ده وكل ده وتعالي نبدأ صفحة جديدة في مكان تاني. ميلان ببرود: لا يا مريم، أنا ابتديت طريق ومش هامشي في النص، لازم أكمله للآخر. مريم: عشان خاطري يا ميلان، إنتي مش بتقولي إن إحنا كل عيلتكم؟ ميلان: إنتي كل عيلتي يا مريم، بس ده مش هايغير حاجة. مريم بضيق: ده آخر كلام عندك؟ ميلان بهدوء: أيوه. مريم ببرود: تمام… سلام. بعد أن أغلقت الخط. ميلان: يا رب يطلع إحساسي غلط يا مريم.

وعند مريم تطلع الكارت من شنطتها وتتصل بالرقم المدون به. مريم: أنا موافقة. *** في اليوم التالي. في بيت ميلان. أليكس: شوفتي اللي حصل؟ ميلان: إيه؟ أليكس: سالم طلع في بيان في الصحافة من شوية وقال إن ابنه اتصرف من وراها وإن مالوش علاقة بشركة سالم للاستثمارات… وإنه ها ياخد جزاء اللي عمله ومفيش حد فوق القانون. ميلان: ههههههه، كنت متوقعة ده.

أليكس بصدمة: ده اتخلى عن ابنه…. طب ممدوح وفاهم إنه عمل كده عشان المشاكل مع أبو تاليا.. لكن ده ابنه الكبير وكان شايل الشركة من بعده، ضحى بيه كده بسهولة عشان ينقذ أسهم الشركة. ميلان ببرود: توقع أي حاجة من أي حد يا أليكس. أليكس: واللي عرفته كمان إنه منع إلهام تروح تشوفهم. ميلان: أكيد عشان الصحافة مينشروش صورة ولا حاجة ويقولوا إن كلامه كذب. أليكس: الوحيدة اللي واقفة جنبه عادل مراته ياسمين.

ميلان: هي متستاهلش البني آدم ده… ثم تكمل وهي تقف لتغادر: ابعتلها الصور. أليكس: تقصدى صور عادل مع نانسي؟ ميلان: آها، بس غلوش على وش نانسي. أليكس: ليه الوقتي؟ ميلان بهدوء وهي تقف أمامه: عشان عادل ميستحقش أي حد يقف جنبه، لازم الكل يتخلى عنه… عشان يجرب اللي عمله في غيره قبل كده. أليكس: فهمت قصدك… هابعتها النهارده. ميلان: أوك… وعاوزاك تبلغ الناس اللي بتراقب مريم يراقبوا موبايلها كمان، وأي نفس بتتنفسه يوصل لي.

أليكس: إنتي شاكة في حاجة؟ ميلان: لا طبعاً، دي أختي ولا يمكن تضرني… بس عشان بعيدة عني قلقانة عليها. أليكس: متقلقيش، هاتابع كل حاجة. ميلان: تمام. *** في المساء. في بيت موافي. يدخل رشيد بأنهالك ويضع شنطة سفره بجانب الباب. ثم يدخل. موافي: إيه ملحقتش يعني؟ ده إنت قولت هاتطول عشان تغير جو. رشيد ببرود: لا، ما اللي كنت رايح له خلاص وصل له. موافي يذهب ويقف أمامه: في إيه؟ مالك؟ رشيد: مفيش، أنا بس عاوز أسألك أبويا فين؟

موافي: أبوك؟ بتسأل عليه ليه دلوقتي؟ رشيد ببرود: رد على سؤالى. موافي بتوتر: ما إنت عارف أبوك عايش بره مصر. رشيد بزعيق: كنت هاتفضل تكدب عليا لحد إمتى هااا؟ ليه قولتلي إن أبويا عايش وعنده أولاد غيري وهو ميت؟ ها؟ موافي: افهم، أنا مكنتش عاوز تحس إنك يتيم الأم والأب. رشيد بسخرية: وإحساس إن أبويا موجود بس رماني ومبيسألش فيا، ده الإحساس الصح؟ موافي: لا رد. رشيد: دلوقتي حالا تحكيلي كل حاجة حصلت مع أمي.

موافي: عادي يعني هايكون إيه اللي حصل؟ بعد وفاة أبوك احتاجت تروح مصحة تتعالج نفسيًا وانتحرت هناك، وخلاص. رشيد بزعيق: بطل كذب بقااا، بطل. موافي بحدة: احترم نفسك، إنت بتتكلم مع جدك. رشيد: طب قولي يا جدي، عملت إيه مع اللي أذوا أمي؟ ها؟ موافي: محدش أذاها، متصدقش ميلان. رشيد بزعيق: ميلان كل حرف بتقوله بيطلع صح. بس اللي أنا وصلت له ميلان مقالتوش ده، المصحة اللي كانت فيها أمي. موافي بتوتر: إنت روحت المصحة؟

رشيد: ويا ريتني ماروحت. ثم يضع ورقة في يد موافي. موافي: إيه ده؟ رشيد ببرود: ده تقرير بيقول إن أمي مرت باكتئاب حاد ونوبات هلع نتيجة اغتصاب عنيف. موافي: لا رد. رشيد بحدة: مين في عيلة سالم يا جدي اغتصب أمي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...