الفصل 8 | من 42 فصل

رواية اللغم الفصل الثامن 8 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,685
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

رشيد بزعيق: انت فاكر إنك هاتتحكم فيا؟ لا، أنا بقيت راجل ومش راجل عجوز زيك هايقولي أعمل إيه ومعملش إيه. وضع يده على أوكرة الباب ليفتحه. وهنا نظر موافي وميلان لبعضهما في وقت واحد. دخلت ميلان للبلكونة سريعًا. تفاجأ موافي من فعلتها، فقد اعتقد أنها تريد أن ترى رشيد وأن يراها. أفاق من شروده على زعيق رشيد. موافي: بتزعق ليه؟ رشيد بزعيق: بعت نانسي ليه؟ عيل صغير قدامكم. موافي بحدة

وهو يضرب عاصيته بالأرض: لما تتكلم مع جدك صوتك ما يعلاش... سامع؟ رشيد: أيوه، غير الموضوع... بعت نانسي ليه ها؟ موافي بزعيق: عشان تبطل الهبل اللي بتعمله في نفسك وفيا ده. رشيد: أنا حر، أعمل اللي أنا عاوزه. موافي: لا مش حر، وطالما فلوسك كلها بتاخدها مني يبقى مش حر. رشيد بسخرية: أنا بطلع من الرهانات بفلوس أدها عشر مرات. خلي فلوسك معاك، متلزمنيش. وهاكمل في اللي بعمله، ووريني هاتعمل إيه. ثم تركه وغادر.

جلس موافي بيأس على حافة سريره. دخلت ميلان بعد أن سمعت الحديث الذي دار بين رشيد وجده. انتبه موافي لها. موافي بهدوء: إيه الأخبار يا ميلان؟ ميلان: كله تمام، واللغم بيقولك متقلقش، فيه 3 مفاجآت هات فرحك. موافي: تمام... بس انتي ليه جيتي من البلكونة؟ ميلان: مش عاوزة حد يعرف إن جيت البيت هنا. موافي: يعني مش هاتعيشي معانا هنا؟ ميلان: لا.

ثم أكملت بغموض: علاقتي باللغم دلوقتي ممكن تدمرك انت ورشيد، وأنا عاوزة أبعدكوا عن كده على قد ما أقدر. موافي: طب هتبدأي بإيه؟ ميلان بغموض أكبر: بيقولوا فرق تسد... هابدا بالتفرقة جوه عيلة سالم، وبعدين أدمرهم واحد واحد. موافي: وبالنسبة لمهمتك اللي انتي مسافرة عشانها؟ ميلان: أنجزتها، متقلقش، بس تنفيذها هنا هايبقى صعب. هاحتاج مكان شبه مهجور عشان أتمم كل حاجة. موافي: هاوفرلك المكان ده، متقلقيش...

أهم حاجة عيلة سالم تتمحي من الوجود. ميلان: هو ده اللي هايحصل. بس أنا كنت عاوزة أقابل جدي. موافي بتوتر: ليه؟ ميلان: محتاجة أشوفه وأتطمن عليه. وكل مرة بتقولي حاجة جديدة، بس متقلقش، الزيارة هاقدر أحققها. اللغم هايساعدني. موافي: لا بلاش تشغلي اللغم بالكلام ده، وأنا هاحددلك زيارة في أقرب فرصة. ميلان بهدوء: تمام... أنا هامشي دلوقتي. موافي: هاتواصلي معايا إزاي؟ ميلان: أنا هاجيلك زي ما عملت دلوقتي.

موافي: تمام، خلي بالك من نفسك. وغادرت ميلان مثل ما جاءت. نانسي: غرفة رقم كام؟ طيب تمام. دقائق وكانت أمام الغرفة المطلوبة. فتح لها شاب في الثلاثين من عمره، شعره أشقر وملامحه أوروبية. أليكساندر: ويلكم بيبي. نانسي بعد أن دخلت قالت بدهشة: انت اللغم؟ أليكساندر: هههههه. ثم قال بغمزة: ولو أنا هاقولك برده؟ نانسي: انت بتتكلم عربي؟ أليكساندر: آه طبعًا. نانسي: انت مين وتواصلت معايا ليه على إنك اللغم؟

أليكساندر أخذ هاتفها منها وقام بغلقه تمامًا. نانسي: إيه اللي انت بتعمله ده؟ أليكساندر: احتياطات أمن. نانسي: ممكن تجاوب على سؤالي. أليكساندر: اجلسي عزيزتي. وقت الحديث لم يأتِ بعد. كادت نانسي أن ترد عليه ولكن سمعت طرقات على الباب، فتأهبت لعلها ترى اللغم. ذهب أليكساندر ليفتح. حاولت أن ترى من معه، فشلت عدة مرات، وبعد أن تحرك قليلاً، رأته. نانسي بصدمة: عيسى. عيسى بصدمة: نانسي. أليكساندر: انتوا تعرفوا بعض؟

نانسي بتوتر: ااه يعني. بعد أن جلسوا وأخذ هاتف عيسى وأغلقه. عيسى بجمود: فين اللغم؟ أليكساندر ببرود: أنا هنا مكانه، وتعليماته ها تاخدها مني. عيسى: وأنا قولت لازم أقابله. أليكساندر: Are you kidding me.. no one sees his face. هل تمزح معي؟ لا يوجد أحد يرى وجهه. ثم أكمل بحدة: انت اللي محتاج اللغم، مش هو اللي محتاجك. يقدر حد غيرك يعمل اللي اللغم عاوزه؟

لكني أنت محدش هايقدر يساعدك غيره. واعتقد إنك جربت وطلبت مساعدة من اللي كانوا أصحاب والدك، والنتيجة إيه ياترى؟ عيسى بجمود: المطلوب إيه؟ أليكساندر: أولاً، أي حاجة اللغم هايطلبها تتنفذ بأسرع وقت وبدون أسئلة. وطبعًا مش محتاجين أقول إن لو اتمسكتوا في أي وقت، ممنوع تجيبوا سيرة اللغم بأي شيء. نانسي بيأس: يعني مش هانقابل اللغم خالص؟ أليكساندر: هو لو عاوز يقابلكم هايحصل، وفي أي وقت وبدون سابق إنذار.

أليكساندر يضع ظرف أمام عيسى وظرف آخر أمام نانسي. وولاعة. أليكساندر: هاتفتحوا الورقة هاتقرأوا المطلوب منكم. وبالولاعة هاتحرقوه. وإذا أي حد فيكم وصل لحاجة، يجي يتواصل معايا فقط. ممنوع تواصلكم مع بعض أو حد يقول للتاني هو مطلوب منه إيه أو المعلومات اللي وصلها. عيسى: ممكن يحصل ونتكلم مع بعض، وانت متعرفش؟

أليكساندر: ممكن أنا معرفش، لكن اللغم هايعرف. أوعوا تكونوا فاكرين إن انتوا بس رجالة اللغم. ده ليه عيون في كل حتة وبيوصله كل حاجة. وممكن هو ذات نفسه يبقى جنبك وانت بتقضي مهمتك وانت متعرفش. عيسى: تمام، خلاص فهمت. أليكساندر: يلا كل واحد يفتح الظرف ويقرأ اللي فيه. قرأت نانسي، ثم مسكت الولاعة وأحرقته. وفعل مثلها عيسى. أليكساندر: أي أسئلة؟ نانسي: لما أنفذ المهمة هاتواصل معاك إزاي؟

أليكساندر: ممنوع حد يتواصل معايا، أنا هاكلمك. كمان يومين أعرف وصلتي لفين. في يوم جديد. في فيلا سالم زهران. كان يجلس سالم على طاولة الفطور وبجانبه زوجته إلهام، وبجانبهم ابنهم الكبير عادل وبجانبه زوجته ياسمين، وبجانبها طفلهم الوحيد سمير. وعلى الجانب الآخر الابن الثاني ممدوح وبجانبه زوجته تاليا (كانت بالصف مع عيسى وميلان) وبجانبهم ابنهم عدى. سالم بهدوء: حاول متحتكش كتير يا ممدوح بيه يحي.

ممدوح: حاضر، مع إن معملتش ليه حاجة، بس حاضر. سالم: على آخر الأسبوع هايبقى فيه حفلة عشان البيزنس الجديد اللي داخلينه. عاوزكم في أحسن صورة، لأن هايكون فيه صحافة ورجال أعمال مهمين. عادل: أكيد طبعًا طبعًا. تاليا بهمس لممدوح: كده هاحتاج أنزل أعمل شوبينج. ممدوح بنفس النبرة: عاوزة إيه يعني؟ تاليا: هايبقى إيه فلوس طبعًا. ممدوح: لحقتي تخلصي فلوس الكريدت؟ تاليا: ااه، ممكن تحول مبلغ كويس عليها النهارده.

ممدوح: طيب طيب، اقعدي ساكتة بقااا. كانت تعدي الطريق وكادت أن تدهسها سيارة ملاكي، لكن السيارة وقفت على آخر لحظة. مريم بزعيق: مبتعرفوش تسوقوا؟ بتسوقوا ليه ها؟ ينزل يحي من السيارة وينظر لعربية يبحث إذا كان بها خدش. مريم: انت بتعمل إيه؟ أنا اللي اتخبطت على فكرة. يحي ببرود: مش مهم، المهم العربية. مريم: انت مستفز على فكرة، وبعدين بتطلعلي منين ها؟ يحي يقترب منها قليلاً ثم يقول: لاحظي دي تاني مرة تشتمي، وأنا مش هاسكت كتير.

مريم بتوتر وخوف: هاتعمل إيه يعني؟ يحي يبتعد: امشي من وشي ومش عاوز ألمحك مرة تانية. غادرت مريم وهي تبرطم وتشتمه آلاف الشتائم. سمع بعضها، وبعد أن غادرت، مر ما حدث أمام عينيه وابتسم لا إراديًا. أفاق نفسه، ثم ركب سيارته وغادر. في شقة مريم. كانت تنفخ وكلما تتذكره تشتمه. مريم: ومين قال إن عاوزة أشوفك تاني أصلًا؟ بني آدم بارد وغلس. دقائق ورن جرس الباب. فتحت ووجدت أحمد ابن جيرانها في الأسفل. مريم: افندم؟

أحمد: ماما بتقولك هاتي بصلتين. مريم: قول لمامتك معنديش. أحمد وهو يغادر: طنط مريم غلسة. مريم: طنط في عينك. وأغلقت الباب بنرفزة. دقائق ورن الجرس مرة أخرى. مريم في نفسها: هو الواد ده مبيفهمش. ذهبت لتفتح وتنهال عليه بالشتائم. ولكن صدمت بفتاة بملامح هادئة وشعر أسود قصير. مريم: انتي مين وعاوزة إيه؟ ميلان تنظر لها بتمعن. ميلان لنفسها: يااه، كبرتي يا أمريم وبقيتي عروسة. أفاقت ميلان من شرودها. مريم: بكلمك. انتي مين؟

أنا حاسة إن شفتك قبل كده أو أعرفك... إحنا اتقابلنا قبل كده؟ ميلان بهدوء: أنا ميلان. مريم: ميلان مين؟ ثم أكملت بتساؤل وصدمة: ميلان أختي؟ ميلان: أيوه. جذبتها لحضنها وانهمرت في البكاء. مريم ببكاء: أنا دورت عليكي كتير وكنت محتاجالك أوي. لم تبادلها ميلان في بادئ الأمر، ثم رفعت يدها وأخذت تهدئها وتطبطب عليها. خرجت مريم من حضنها، جذبتها من ذراعها تدخلها البيت. وأغلقت الباب. مريم وهي تنظر

يمين وشمال بتوتر وفرحة: أنا هاانزل ثواني، هاجيب فاكهة من عند عم محمد زمانه صاحي. ولا بصي، أجيب فرخة ونتعشى سوا. طب انتي مقولتليش ليه قبل ما تيجي؟ أنا معرفش إنك جايه، لو أعرف كنت عملت حاجات كتير. أنا معايا فلوس والله، بس كنت بوفرها عشان لما أقابلك نعوض كل حاجة فاتت. ثواني ها، مش هتأخر. تمسكها ميلان من ذراعها. ميلان: مريم اهدى. أنا مش عاوزة حاجة، أنا جايه أشوفك بس. انتي ليه مجتيش ليا لما سبتي ميرفت؟

مريم وهي تفرك يدها: أنا دورت على العنوان وجيتلك، بس قالولي إنك سافرتي. ميلان: ليه سبتي ميرفت أصلًا؟ عاجبك الحياة دي؟ وكمان مكملتيش تعليمك؟

مريم ببكاء: عشان تعبت. تعبت وأنا كل يوم بلوم نفسي إنّي السبب إنك مشيتي وسيبتينا. كل يوم وأنا بغمض عيني بفتكر عينيكي يومها وإنتي بتبصيلي. يمكن مفتكرش ملامحك عشان كنت صغيرة، بس نظرتك عمري مانسيتها. تعبت وأنا في مدرسة كويسة وبصرف وبخرج، وأختي بتعاني لوحدها. مقدرتش أستحمل كمان أعيش مع جوز أم. انتي مسألتش عليا ليه؟ نسيتيني وسافرتي. ثم تكمل بتوجس وخوف: ولا كرهتيني؟

تعطي ميلان ظهرها لمريم، ثم تمسح دموعها وتعود أمامها مرة أخرى. ميلان: أنا استحالة أكرهك، انتي أختي وعيلتي الوحيدة يا أمريم. مريم وقد هدأ بكائها: أمّال ليه سبتيني؟ ميلان: أنا مسبتكيش بمزاجي. ولو أعرف إنك عايشة لوحدك كنت أخدتك معايا. مريم: وكان موافي بيه هايوافق؟ أجلستها ميلان، ثم جلست أمامها. ميلان: مريم اسمعيني كويس، أنا عاوزاكي تسافري بره مصر تكملي دراستك وتبعدي عن هنا. مريم باستغراب: ليه؟

يعني بعد ما صدقت لقيتك أسيبك وأمشي؟ ميلان: كده أمان ليكي أكتر من إنك تكوني جنبي. مريم: أنا موافقة أكون في خطر لو هاكون جنبك. تتركها ميلان وتقف. ميلان بحدة: وأنا بقول هاتسافري يعني هاتسافري. مريم: وأنا مش هاسافر يا ميلان. أنا بشتغل وبصرف على نفسي ومش محتاجة لحد. ميلان بسخرية: عاملة في بوفيه؟

مريم بنفس سخريتها: لا، مش بس عاملة في بوفيه، أنا وقفت في محل ملابس واشتغلت كاشير واشتغلت سكرتيرة دكتور وحاجات كتير أوي. أصل خمس سنين مش شوية برضه. ميلان: يعني مش هاتسافري؟ مريم وهي تنظر بعيد: لا. ميلان: طيب سيبي شغل البوفيه وهادخلك جامعة خاصة تكملي تعليمك. مريم: بس أنا مرتاحة كده. ميلان بحدة: اسمعي، أنا موافقتش أبيع إلا عشان تكملي دراستك وفي أحسن مستوى، فاهمة؟

مريم بتساؤل: طب والفلوس اللي هاتدخليني بيها الجامعة دي جبتيها منين؟ ميلان بتوتر: أنا كنت بره بشتغل وجمعت مبلغ كويس. مريم: وأنا مش عاوزة تصرفي فلوسك عليا. ميلان: انتي أختي وعيلتي كلها، وفلوسي فلوسك. مريم: بشرط نعيش سوا. ميلان: مش هاينفع دلوقتي. تحزن مريم. تمسكها ميلان من ذراعها: بس أوعدك هاخدك وتعيشي معايا في الوقت المناسب. بس حاليًا هاخدك في مكان هايكون أمان ليكي. مريم: أمان من إيه وفين المكان ده؟

ميلان: بكرة زي دلوقتي هاجي آخدك. مريم: طب باتي معايا، مش لازم تمشي. ميلان: مش هاينفع يا مريم، بكرة هاجي آخدك، تمام؟ مريم: تمام. كاد أن يذهب موافي للنوم، ولكن سمع صوت في البلكونة. مسك مسدسه. ولكن ظهرت له ميلان. موافي وهو يتنفس الصعداء: انتي إمتى ها تيجي من الباب؟ ميلان بجمود: انت مخبي عليا حاجة؟ موافي بتوتر: حاجة زي إيه؟ ميلان: حاجة عرفتها عن طريق اللغم، وجاية أعرفها منك؟ موافي: اللي هي إيه؟ أنا مخبيتش عليكي حاجة.

ميلان بحدة: ليه مقلتليش إن جدي مات؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...