الفصل 18 | من 18 فصل

رواية اللغز الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سالي محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,664
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كنت قاعدة أنا وأمجد والأولاد بعد ما خلصوا مذاكرة وحفظ القرآن. قعدنا نشوف فيلم زي عادتنا ونضحك ونأكل فشار. حسيت بعتاب في دماغي ولقطات بتيجي في دماغي كأني عقدت نفس القعدة ونتفرج على نفس الفيلم، لكن الأولاد صغيرين عن كدا ولبسنا متغير. أمجد لاحظ تعبي لما حطيت إيدي على دماغي، قالي: "حبيبتي مالك؟ قولتله: "حاسة إني قعدت القعدة دي قبل كدا بس الأولاد كانوا صغيرين." ضحك وقالي: "حاسة إيه!

إحنا شوفنا الفيلم دا 100 مرة قبل كدا، الظاهر ذاكرتك بترجع مع تكرار الأحداث." قولتله: "وخُد دا كويس ولا وحش؟ قالي: "اكيد كويس، وأنا كمان حاسس إني بقيت كويس." قولتله بفرحة: "بجد ياحبيبي؟ قالي: "أيوه ياحبيبتي، أنا كمان فكرت في فكرة حلوة." قولتله: "فكرة إيه؟ قالي: "عايز أخلي بابا الملك يوافق على زواجنا أو يبعد ماهينار عننا." قولتله: "إزاي يعني هتعمل إيه؟ قالي: "هروح أتكلم معاه." قولتله: "لا يا أمجد، لا بلاش." قالي:

"متخافيش." قولتله: "وافرض عمل فيك زي المرة اللي فاتت؟ لا مش هيحصل، بابا يبان قاسي وقت العقاب، لكن برضه هو والدي، متخافيش. أنا هحاول أقنعه." قولتله: "خلاص، أجي معاك؟ قال: "لا، لا، إنتي بالذات لا. بس هاخد الولاد." قولتله: "لا، لا، الولاد لا." قال: "خلاص، هروح أنا." قولتله: "اوعدني يا أمجد إنك ترجع." قالي: "بصي، هجبلك حاجة سحرية تشوفيني بيها وتشوفي كل حوارنا وإنتي هنا، إيه رأيك عشان تطمني؟ قولتله:

"ماشي، أهو كدا قلقي يخف." قالي: "بس لازم الولاد يروحوا معايا، أنا عامل تخطيط في دماغي والأولاد لازم يكونوا موجودين. ادعيلي بس ربنا يوفقنا." قولتله: "حاضر، هصلي وأدعي كتير إنكم ترجعوا ليا، مش هستحمل غيابكم." قالي: "ماتقلقيش، حتى لو بموت هجيلك." حضنته من غير ما أتكلم، وحضنت الولاد. وبعدين قولتله: "هتروحوا امتى؟ قالي: "دلوقتي." حضنتهم تاني وأنا بعيط. أمجد دخل أوضته اللي دايماً مقفولة وقالي: "تعالي يا أمنية."

كنت خايفة أدخل ودخلت. قالي: "متخافيش، مفيش حاجة تأذي. اقعدي." قعدني على المكتب وطلع بتاعة كدا زي الكورة، عمل بإيده بقت مربعة زي التابلت كدا وقالي: "أول ما أختفي هتلاقيني ظهرت هنا، تمام." باسني من دماغي وقالي: "ادعينا." قولتله: "اكيد، خلي بالك من نفسك والأولاد."

اختفى أمجد والولاد. مفيش ثانية وظهروا في التابلت واقفين قدام والده وحواليه حراس كتير. كانوا في أشبه بقصر كبير بس مرعب وفيه تماثيل مرعبة لوحوش بقرون، ووالده شكله مخيف جداً. قاله: "جيت ليه؟ إنت منفي من هنا." قاله أمجد: "اصرف الحراس الأول، محتاج نتكلم على انفراد." عمل حركة بإيده، كانوا الحراس اللي أشكالهم كلهم مخيف. قاله: "اتكلم." قاله: "يا والدي، لسا مش كمل." قاله:

"اوعى تنطق كلمة والدي دي تاني، إنت جن حقير. انحرفت عنا واتبعت الإنسية الحقيرة، فضلتها على أهلك وعشيرتك، ودلوقتي بقيت منبوذ." أمجد وشه بقى أحمر واتحول لشكل مرعب. قاله: "إنت معترض ليه على الإنسية دي؟ أنضف من أي حد هنا. أنا جيت ليك عشان نعقد هدنة بدل ما أؤذي كل اللي تبعتهم، وإنت عارف أنا أقدر أعمل إيه وإيه. قوتي ولمعلوماتك قوتي بقت أضعاف بحبها ودعمها ليا." والده قاله: "قول اللي عندها بسرعة." قاله:

"عايز هدنة، محدش منكم أشوفه تاني يحاول يأذي أمنية أو الأولاد. هي كدا كدا كام سنة وهتموت، وأظن إنت عارف الإنسيين أعمارهم قصيرة. سيبني أعيش معاها الكام سنة دول، ولما تموت هجيب الأولاد ونيجي نعيش هنا. وأتزوج ماهينار كمان، بس عايز وعد منك ومنها محدش يدخل في حياتنا." والده قاله: "وإيه اللي هيخليني أوافق على كلامك يا عجمار؟ رد أمجد:

"إني هبقى تحت طوعك وقتها، بس بشرط إن أمنية تموت بأمر ربنا، مش إنك تبعت حد يقتلها. ها، إيه رأيك؟ هتوافق على الهدنة ولا نخليها حرب؟ وبرضه محدش هيعرف يأذيها وإنت عارف كدا لأن ربنا حاميها قبل ما أنا أدافع عنها، وأظن جربوا كتير." قولت في بالي: أمجد عايز يرجع للي كان فيه بعد موتي ويتزوج ماهينار؟ ولا دي خطة منه؟ لا لا، أكيد خطة. هو عارف إني بشوفهم. وكمان عجمار، إيه دا الاسم المعفن دا؟ رد قال: "سامعك." ضحكت أنا كمان.

والده قاله: "فكر وأرد عليك." أمجد قاله: "إنت ما ضمنتش ولاد ابنك ولا مرة؟ مش عايز تتعرف عليهم؟ غمز للولاد. جريوا على جدهم وما خافوش من شكله وحضنوه. هو كان رافض في الأول يحضنهم، لكنه حضنهم. والخطه كانت تمام ووالده وافق والحمدلله. بس جت ماهينار قالت: "عمي، اوعي تسمع الكلام دا، بيضحك عليك." بابا قالها بصوت عالي: "ماهينار، هو أنا طفل عشان يلعب عليا؟

أنا عارف إنه صادق، دا ابني. وأنا عقدت الاتفاق خلاص، ولو قربتي من الإنسية ولا ولادها عقابك هيكون كبير، وإنتي عارفة لما بغضب بعمل إيه." ردت ماهينار وقالت: "أمرك يا ومولاي." كانت متغاظة. وقالها عجمار: "هيتزوجك بعد موت الإنسية، وأظن دا كفيل إنك تنتظري." قالت: "بجد يا عجمار؟ أمجد رد قالها: "أيوه، لكن بشرط بعد موت أمنية، مش قبل كدا. ولو أدخلتي بينا مرة واحدة حتى، اعتبري الزواج ملغي." قالت بفرح:

"حاضر، هستنى لحد ما تموت. ممكن تموت قريب، الإنسيين أعمارهم قصيرة، مش كدا؟ رد والده قال: "بالظبط." أمجد قاله: "كدا تمام. أنا أخدت منكم وعد، وأي إخلال بيه منكم أنا مش مسؤول." والده قاله: "إنت أخدت وعد الملك، مفيش رجوع." قالهم تمام: "استأذنك، يلا يا أولاد، زمان ماما قلقانة." في لحظة كان ظهر قدامي. قولتله: "ليلِتك طين، مخطط تتزوج الحرباية دي بعد موتي؟ حضني وهمس بصوت واطي جداً قالي:

"مستحيل. أنا بعدك هموت. ميقدرش قلبي ينبض وإنتي مش موجودة في الدنيا. وقولتلك دي خطة ونجحت، نحمد ربنا بقي." قولتله: "الحمدلله." قالي: "عندي ليكِ مفاجأة." قولتله: "إيه؟ قال: "لما ندخل أوضة النوم، أنا هاخد الأولاد أنيمهم. يلا يا أولاد." قالوا: "حاضر يابابا." همس تاني في ودني: "ادخلي أوضة النوم شوية وجاي." قولت في بالي: ياترى إيه الهدية؟ دخلت الأوضة وأمجد شوية ورجع. قولتله: "إيه الهدية؟ قول بقي." قالي:

"هاخدك الساحل نعيش هناك. اشتريت فيلا ع البحر." قولتله: "لا، بتهزر؟ قالي: "لا، مش بهزر." قرب مني وحضنته جامد. قولتله: "يا حبيبي يا أمجد، ما كنتش متخيلة نسيب البيت دا، بس الحمدلله إننا هنعيش ع البحر. أمنية حياتي من وأنا صغيرة، أنا بحبك قوي." وهو بيبوسني في وشي وأنا بتكلم وبدأ يزود. قولتله: "بتعمل إيه؟ قالي: "تعالي بس هقولك."

قضينا الليلة حب وسعادة ومطمئنين لأول مرة إن مفيش خطر وهنعيش حياتنا طبيعي. وصبح صحيت اخدت دوش وعملت الفطار، وأمجد نايم. مصحيش إلا لما روحت أصحيه. قالي: "إيه دا؟ الساعة كام؟ إنتي قومتي من جمبي ليه؟ تعالي." شدني. قولتله: "أمجد، مش كفاك اللي عملته طول الليل؟ يلا نفطر، أنا جهزت الفطار." قالي: "طيب، هسيبك دلوقتي عشان تعبانة من امبارح وكمان أنا جعان."

ضحكت وهو دخل ياخد دوش، وأنا والأولاد مستنينه عشان نفطر مع بعض. وأخيراً حصلنا على السلام اللي استنيناه بقالنا أكتر من عشر سنين، وذاكرتي بترجعلي شوية بشوية، وعشنا بحب وسعادة في بيتنا الجديد ع البحر، ودي أحلى أيام حياتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...