الفصل 17 | من 18 فصل

رواية اللغز الفصل السابع عشر 17 - بقلم سالي محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,930
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

سمعت صوت تكسير. خوفت يكون أمجد. جريت لـ حاجة. فتحت الباب لقيت كرسي واقع على الأرض وأمجد نايم على بطنه. خوفت، قلت: "أمجد! يا أمجد! رد بلاش تخضني." قربت منه أشوف ماله. لقيت دماغه بتجيب دم. الأولاد كمان اتفزعوا من الصوت. ولما لقوا والدهم كده صرخوا. وأنا فضلت أعيط مش عارفة أعمل إيه. بس قمت جبت قطن وشاش ومطهر. طهرت الجرح وحطيت مرهم ولفيت دماغه بالشاش. بس هو مش بيفوق. نايمته على رجلي. حاولت أفوّقه معرفتش. مش بيرد.

جدار الحماية بقى ضعيف. لما أمجد اغمى عليه، وفجأة اتفتح الباب بقوة وبصوت عالي. اتخضينا أنا والأولاد وصرخنا. بس الولاد قاموا يعززوا جدار الحماية ويقولوا التعويذات. لكن ملحقوش. دخلت ماهينار ومعاها اتنين أشكالهم بشعة جداً. وقالت: "الله ينور يا رجالة شيلوه." قلت: "يشيلوا مين؟ محدش هيقدر ياخده من هنا. اخرجي بره." ضحكت ضحكة مرعبة وصفقت على إيدها وقالت: "برافو! وكمان شجاعة...

مش غريبة يعني إن أمجد يحبك كل الحب ده. طول عمره بيحب البنات القوية. كنت مفكرة شوية ويمل، بس طلعت توقعاتي غلط. البيه مش راضي يبعد عنك. بس أنا بقى هنسيه اسمك وشكلك وهخليه هو نفسه يموتك بيده." قلت لها: "مستحيل! أمجد بيحبني وبيحب أولاده. وإحنا كمان بنحبه ومش هتقدري تاخديه مننا." "أمجد، قوم لمي." قالت لي: "ماما عطّليها، وأنا هحاول أفوق بابا." قلت لها: "ماشي."

قمت وحطيت دماغه على الأرض وداريت على لمي عشان ماهينار ما تشوفهاش وهي بتصحيه. وقربت منها قلت لها: "أنا بتحداكي. تقدري تاخديه مني؟ متفكريش إني خايفة منك. أنا أقوى منك بكتير وأكتر ما تتخيلي. ولو شاطرة تعالي وجربي." قالت لي: "مستقوية بالسلسلة." وعملت حركة بإيدها مكان السلسلة وقالت كلام. كانت السلسلة وقعت واتقطعت. أنا اتخضيت. قالت: "شفتي بقى؟ معايا قوة جديدة ومش هسيبلك أمجد أبداً." قلت لها: "مفكراني قوتي من السلسلة؟

أنا مؤمنة بالله." في ثواني كانت مسكتني من رقبتي تخنقني. حسيت نفسي بتتقطع. بس بدأت أقرأ آية الكرسي. ولقيتها إيدها خفت من عليا ورمتني في الأرض. ومسكت لمي ورمتها في أوضتها. وغلقت الباب.

وحطت إيدها على دماغ أمجد وفضلت تقول كلام مش مفهوم. بس أنا قمت وأنا بقرأ من المصحف سورة البقرة وعليت صوتي. وهي شاورت لواحد من اللي معاها يكتّم صوتي. والتاني مسك ابني. من كتمت النفس كنت لسه هموت وعنيا رغرغت. لقيت اللي بيبعد إيده وبيضربها. كانت عين. زقت ماهينار بعيد. أمجد وقال لها: "ماهينار، لو دخلتي عندهم هنا تاني أو اعترضتي طريقنا، هيكون موتك على إيدي."

"حتهينزل تكملة الجزء الـ 17 يا بنات هنا لأنه مرضيش ينزل في التعليقات زي كل مرة." "لو اتعاقبت بالموت فاهمة؟ ماهينار ضحكت ضحكة انتصار ومشيت من غير ما ترد. والاتنين اللي معاها مشيوا وراها. جريت على أمجد. لقيته لسه نايم. بس الحمد لله عايش. وعين قربت منه. حطت إيدها على الجرح. وفي ثواني كان بطل ينزل دم. وبدأ أمجد يفوق. بس بيبص كأنه مستغرب ومش عارفنا. كنت حاطة دماغه على رجلي. قام زقني وقالي: "انسيه! إيه جابك هنا؟ عين: "عين؟

عين قالت له: "أمجد، دي أمنية. ودول ولادك. فيه إيه؟ ماهينار عملت لك إيه؟ قال: "آه ماهينار! هي فين؟ وحشتني قوي." قلت: "ميت وحشتك دي كانت عايزة تموتني وتاخدك مني. وأذت لمي." "فيه إيه يا حبيبي مالك؟ " قربت منه مسكت وشه وأنا بعيط. راح بإيده زقني. اتخبطت في الحيط. اغمي عليا. معرفش صحيت امتى. بس لقيت عين والولاد جنبي. حسيت بتكسير في كل جسمي. قلت: "آه." عين: "اهدي شوية وهتبقي كويسة." قلتلها: "أمجد فين يا عين؟

قالتلي: "نايم بره." قلتلها: "هو حصله إيه ده؟ ضربني في الحيط." قالتلي: "الظاهر ماهينار محت جزء من ذاكرته. بس الحمد لله أنا لغيت التعويذة." قلتلها: "طب هو كويس دلوقتي؟ قبل ما ترد كان ع الباب بيعيط بيقولي: "أنا آسف. معرفش ماهينار عملت إيه بجد. مش فاكر أي حاجة. أنا آسفة." وفضل واقف مكانه ع الباب. قلتله: "تعالى. أنا مش زعلانة منك يا حبيبي. عارفة إنك مش قصدك." قرب مني بتردد. خايف يأذيني تاني.

قلتله: "تعالى جنبي. أنا مش خايفة منك. عارفة إنك ما كنتش في وعيك." قرب مني ورمى نفسه في حضني. وفضل يعيط بصوت عالي. قلتله: "اهدي. أنا كويسة والله ما فيش أي حاجة. أنا بس هرتاح وهقوم كويسة."

عين قالت: "أنا النهاردة هنام مع الأولاد. يلا يا ولاد خليكم براحتكم. ومتقلقيش. أنا عملت جدار حماية وأقوى من الأولاني. أمجد عشان تعبان استغلوا ضعفه ودخلوا. لكن أنا كويسة. وصحيح خاتم زواجك بقى عليه حماية. وماهينار متعرفش. هي مفكرة مدام السلسلة اتكسرت يبقى انتي بقيتي تحت تصرفها." قلتلها: "شكراً يا حبيبتي. لولاكي كان زمانا ميتين." قالتلي: "عيب عليكي. انتوا عيلتي وأنا بحبك زي أمجد بالظبط. يلا ارتاحوا."

خرجت عين وقفلت الباب. وأمجد نايم في حضني بيعيط. لسه. قلتله: "أمجد خلاص. فيه إيه؟ الحمد لله عدت على خير." قال: "مش قادر أتصور إني آذيتك بإيدي. بس والله لأدفع ماهينار التمن." قلتله: "حبيبي خلاص. بص لي كده. أنا كويسة. والمهم إنك معايا ومقدرتش تاخدك مني."

قال: "محدش يقدر ياخدك مني. بس قدرات ماهينار مختلفة. المرة دي بقت أقوى. إحنا لازم ناخد حذرنا. بابا بيزودها بالقوة والخدم. كان ممكن تكمل التعويذة. ولو كملتها كنت ممكن أقتلكم. وأنا مش وعيي." قلتله: "قدر ولطف. ربنا معانا ونصرنا. انسي بقى. يلا ننام." قال: "طب هخرج عشان ترتاحي." قلتله: "رايح فين؟ قال: "هتنام معايا هنا." ومسكت إيده وقعدت جمبي. قال: "يعني مافيناش من غدر؟ قلتله: "لأ طبعاً." ونام جمبي كأنه خايف يلمسني.

قربت أنا منه ونمت. حطيت راسي على صدره. كنت محتاجة أحس بالأمان. وفعلاً حسيت بالأمان. وهو فضل يحرك إيده على شعري ويطبطب عليا. ويبوس على خدي. قال: "أوعي ف يوم تكرهيني. مقدرش ع بعدك والله أموت نفسي." في وقتها قلتله: "ليه بتقول كدا؟ قال: "حاسس إن ده هيحصل. عايزك توعديني ماتبعديش عني. أحلفي بالله إنك مش هتبعدي. يلا أحلفي." قلتله: "والله عمري ما هبعد عنك أبداً يا قلبي. اطمن." ومسكت إيده وبوستها. رفعني لفوق. بقي وشي في وشه.

وقال: "وأنا كمان مش هسمحلك أبداً تبعدي عني. إنتي دنيتي كلها وحياتي." وباسني تاني في خدي. بس المرة دي زود البوس شوية ع وشي كله ونزل ع رقبتي يبوسها. قلتله: "أمجد كفاية كدا. بلاش." قال: "ليه؟ قلتله: "يا حبيبي أنت تعبان وأنا كمان. خلينا ننام يلا." قال: "يوه. على فكرة من زمان مقربتش منك. إنتي وحشاني قوي." قلتله: "بس تخف وأنا معاك اهو. هروح فين؟ يلا نام بقي." قال: "طيب." بس حسيته مضايق.

قلتله: "متزعلش. الليلة الجاية تكون أحسن. ووعد لو بقيت كويس هنقضي كل الليلة حب وعشق وهتبقى أحلى من ليلة دخلتنا أكيد." قال: "وإنتي إيه عرفك إنها هتبقى أحلى وإنتي مش فاكرة ليلة دخلتنا أصلاً؟ قلتله: "أنت هتفكرني. ويمكن لما نبقى مع بعض أفتكر؟ ولا إيه؟ قال: "أيوه هفكرك. متقلقيش." "بس ممكن حضن؟ ولا دا كمان ممنوع؟ قلتله: "لأ يا قلبي. حضن وبوسة كمان."

حضني وحضنته وبوسنا بعض. وبعدها نمت في حضنه. كنت مرتاحة ومطمئنة إنه معايا. ونمت. محسيتش بحاجة ولا حلمت أي حلم وحش. صحيت ع صوت أمجد بيقولي: "اصحي بقي. خلي الدنيا تضحك." فتحت عيني. أول ما فتحتها لقيته في وشي. وضحكت وقولتله: "قلبي صباح الخير." قال: "صباح الخير إيه؟ قولي مساء الخير." قلتله: "ليه؟ هي الساعة كام؟ قال: "بقينا المغرب." قلت: "ياه! مصحتنيش ليه يا أمجد؟ اخص عليك. الولاد زمانهم جعانين."

قالي: "الأولاد فطروا من بدري والبيت اتروق وكله تمام. بس وحشتيني فمقدرتش وصحيتك." قلتله: "حبيبي. أنت وحشتني كمان." همس في ودني وهو بيحضني وقالي: "مش أكتر مني على فكرة." وشد في الحضن شوية. قلتله: "أمجد خلاص هتكسر عضمي." قال: "أعمل إيه؟ بحبك. ولو عليا أخبيكي جوايا." بس يلا دلوقتي عشان ناكل. أنا مرضتش أفطر غير معاكي." مسكت خدوده بإيدي الاتنين وقولتله: "قلبي ياناس اللي بموت فيه أنا دا."

مسك إيديه وقالي: "طب يلا. فكرت هتبوسيني ع شوية الرومانسية دي؟ قلتله: "وأبوسك من غير حاجة اهو." أمواااه. قالي: "إيه ده؟ بتبوسي ابن اختك؟ البوسة تبقى كدا." وراح بايسني في شفايفي وطول لحد ما كنت هقطع النفس. وحسيت نفسي اتخنق. فضلت أنهج. قلتله: "إيه ياعم؟ كنت هممموت." قالي: "ما إنتي مش حاسة بيا." كنت لسه هتكلم جت لمي قالت: "يلا بقي ناكل. هتقضوها حب طول اليوم ولا إيه؟ جعانين." قلتلها: "حالاً يا حبيبتي. يلا قايمة." "إيه؟

قوم بقي يا أمجد وكفاية كدا." قال: "ماشي. بس خلي بالك الليلة ليلتنا ها." قلتله: "ماشي ماشي. يلا ناكل بقي." قال: "ماشي." قمنا أكلنا. وبعد الأكل لقينا المغرب أذن. قلت: "أمجد يلا تصلي بينا جماعة." قال: "ياريت. من زمان مصليناش جماعة. ربنا يغفر لنا. يلا يا ولاد الوضوء."

قمت شلت السفرة. وتوضيت. كان أمجد جهز المصليات عشان نصلي. وهو كان الإمام. وصلينا. وقعدنا. أمجد كان بيذاكر للولاد. وأنا قاعدة جنبهم مبسوطة. حالياً مفيش مشاكل. وإحنا أسرة طبيعية جداً. بس يا ترى الاستقرار ده هيدوم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...