الفصل 10 | من 32 فصل

رواية اللقاء الثاني الفصل العاشر 10 - بقلم منة محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,613
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

في القرية، أسامة أخذ البابور وعمروه بالجاز وأخذ كبريت وولعها. الست خضرة، طالعة بالدقيق، اندهشت شوية وسألته: "كويس يابني إنك عرفت تولع البابور، برافو عليك." أسامة: "متقلقيش، أنا اتعودت لما كنت عايش في الريف مع جدي وجدتي." بسملة مبتسمة: "بجد، أول مرة أعرف." الست خضرة: "تعالي معايا يابنتي نرفع الحلة." بسملة بصتلها: "تمام، جايه." الست خضرة بفضول: "هو إيه اللي بينكم؟ إنتي مش متجوزة صح؟ بسملة ابتسمت أوي:

"هو أنا شكلي بيقول إني آنسة؟ الست خضرة: "أنا ست آه عجوزة، لكن مش عمياء. هو لابس دبلة في إيده الشمال، بس إنتي لأ." بسملة لفت وبصت على أسامة بابتسامة كلها حب، من غير ما تلفت نظرها. أسامة بصلها وضحك وقال: "تعالي يا بسملة، ساعديني بدل ما عمالة تتأملي." بسملة قربت منه وقعدت جنبه وبصتله بشوية غيظ. أسامة بصلها: "شكلك زهقتي. كان المفروض ترجعي." بسملة: "مش المفروض توطي النار عشان يستوي؟

خد الموضوع على إنه تأمل ده اللي قالته الست خضرة." أسامة تلفونه رن برقم حماه. قام بعيد عن بسملة وفتح الخط وقال: "أهلاً يا عمي." خليل: "أهلاً بجوز بنتي اللي سايبها وطافشان." أسامة: "خير يا عمي، في حاجة عندكم؟ خليل: "لأ، بس زينب واقفة بتعمل الأكل، أصلها كافأتنا على شغلها الجديد في عيادها." أسامة: "طيب كويس." خليل بغضب: "هو إيه ده اللي كويس ها؟ عايزني أعلمك درس قاسي؟ أسامة: "ليه بس يا عمي؟ خليل: "ليه؟

إنت مزعل بنتي حبيبتي، وأنا مش هسيبك لأنها بنتي الوحيدة." زينب جريت أخذت منه الموبايل بعتاب: "بابا، إنت بتقول إيه؟ خليل زعق: "عملتي إيه يا زينب؟ سيبيني أكلمه، يمكن يخلي عنده شوية دم ويحط عقله في راسه." زينب: "أسامة، أنا بعتذر. هو متعصب شوية." أسامة: "مفيش مشكلة. واضح إنه متعصب منين." زينب: "هو إنت برة؟ أسامة: "أيوه، عندي شغل." بسملة بصوت عالي مش متعمد: "أسامة، النار علت أوي، تعالي شوف." أسامة لما بسملة صرخت،

قال لزينب: "هتصل بيكي بعدين." زينب فضلت جامدة وحاطة الموبايل على ودنها وبتسمع. أسامة مسك صباعها: "ليه بس لمستي الحلة؟ بسملة بوجع: "أعمل إيه؟ النار علت وخفت تتحرق." أسامة أخذ إيدها وحطها بسرعة تحت الحنفية وقال: "مجرد لسعة، هتفضل شوية تحط المية الباردة، وبعدها ندهنها معجون أسنان." بسملة: "هي زينب عاملة إيه كويسها؟ أسامة ضم حواجبه: "وليه بتسأليني عنها؟ بسملة:

"شكلي غلطت بخصوصها، لأنها طلعت بتحبك. ده أنا كنت هقولك عن اللي حصل بينا يومها." أسامة: "إيه اللي حصل وتقولي عليه؟ بسملة: "شفتها من يومين وقعدنا إحنا الاتنين سوا." أسامة: "إيه، وإيه اللي اتكلمتوا فيه؟ بسملة: "سمعت إنك اشتغلت في شركتي كرد جميل للي حصل في اليونان، وإنك بتحاول تثبت لها حبك بالطريقة دي. وأنا كنت مجروحة وأنا بسمع ده، لأن مشاعري ليك لسه زي ماهي، ومش هقدر أخبي بعد كده، والأفضل أتعامل معاها." أسامة: "والمعنى؟

بسملة: "يعني بجد مش فاهم إن إني لسه بحبك رغم قلبي مليان أوي منك؟ لأني بحاول بكل جهدي أقربك مني لدرجة مبقتش قادرة أركز بسببك. إنت لسه جوه قلبي يا أسامة وبشتاقلك وعايزة أبقى معاك. عقلي بيصرخ بيقول لأ، لكن قلبي رافض يسمعها. فكرت لوهلة إني ممكن أبقى أحسن مع الوقت، لكن المشكلة حبك زاد أضعاف عن زمان." أسامة: "بسملة، ممكن تسمعيني؟ بسملة قطعته بدموع كتير:

"عارفة إنك راجل متجوز، وأنا ممكن أعملك مشاكل، بس أنا مش أنانية، ومش بفكر أفرق بينك وبين زينب، ولا عمري هطلبها." أسامة قرب عليها: "تمام، تعالي أحطلك معجون على إيدك." بسملة: "لأ خلاص، سيبني أنا هكمل. ممكن أعمله بنفسي. كفاية عالجت رجلي مرة، مش عايزة أزيد همي عليك." أسامة: "عمرك ما كنتي هم يا بسملة." بسملة: "لأ، كنت همك لما ضربتني بالقلم يا أسامة، وبعدها روحت وسبتني." أسامة:

"عشان كنت بقوقك من الجنون اللي كنتي ناوية تعمليه." بسملة بنفعال قوي: "جنون؟ كون إننا نتجوز أنا وإنت بتسميه جنون؟ أسامة: "أيوه جنون، لما تطلبي مني آخدك من ورا رضا أبوكي، يبقى اسمه جنون. وأنا مقدرش أسيرك أبداً فيه." بسملة: "لكن العقل جريت واتجوزت زينب، مش كده؟ كأنك بتعاقبني وتربيني." أسامة:

"أنا لا كنت بعاقبك ولا بربيكي. أنا كنت مجبور أقبل. كانت كل الظروف ضدي. لما أمي شافت قهرتي عليكي وراحت لحد فيلا أبوكي اللي عامله أقل من الجرثومة، وقالها كلام أنا مش عايز أكرره لأنه بيوجعني. يومها أمي رجعت مدمرة وتعبت ودخلت المستشفى وطلبت مني أتزوج زينب، وبيها أقدر أنساكي وأطوي صفحتي." بسملة: "وقدرت تنساني؟ أسامة:

"مقدرتش ومعرفتش. بالعكس، كنت بفتكرك كل ليلة، كل لحظة في اليوم، كل دقيقة، كل ثانية. كنت بفتكرك لدرجة من قهرتي قلت ياريتني ما حبيتك أبداً، ياريتني ما عرفتك أبداً أبداً." بسملة: "أسفة، شكل كلامي ضايقك." أسامة: "لأ، بس أنا شايف نفسي مذنب لأنك وقفتي حياتك ومتجوزتيش." بسملة: "وإنت شايف إني ممكن أتزوج حد تاني وأعيش معاه نفس قصة الحب اللي بيني وبينك؟

مستحيل. عشان كده وقفت مكاني ما سبتني، وأنا كل ليلة ببكي وقلبي مكسور، عشان كده مش عايزة أكسر زينب." أسامة: "وأنا مش مستعد أكسرها. وصدقيني، أوقات بناخد قرار واحنا عارفين إنه هيقسم قلبنا نصين، بس كتير بيكون ده الصح واللي لازم يتعمل." بسملة سالت دموعها بغزارة: "خلاص، متكملش، لأني بجد مجروحة دلوقتي ومش عايزة أرجع هربانة للقاهرة." أسامة لفها ناحيته:

"بس لازم تسمعي الكلام اللي هقوله. أنا لسه بحبك نفس الأول، ويمكن أكتر بكتير، وبفكر فيكي وبتوحشيني وبشتاقلك، ومش عايز ولا لحظة تبعديني عنك. أيوه، ولسه بكنلك نفس المشاعر من ست سنين، بس خلينا نقف هنا. مش عايز مشاعري تروح أكتر من كده، لأن عندي زينب وبحبها بمودة وعطف. واعتبري دي آخر ساعات لينا سوا." بسملة:

"بما إنها آخر ساعات سوا، خليها تبقى ذكرى حلوة. وحط في بالك، أنا مستحيل أضرك في يوم من الأيام، حتى لو مفيش تعامل بينا. زي ما كان قربي منك لطيف، وهيكون بعدي عنك لطيف." خالد بص له: "تقصد إيه؟ مدير أعمال بسملة: "صاحب الفندق أعلن إنه هيعقد اجتماع مع شركة حورس بخصوص بيع الفندق، وهيدي نفس الفرصة لشركتين، وبعدها يقارن الشروط." خالد: "هو مش إحنا الشركة الوحيدة اللي كنا متفقين؟ مدير أعمال بسملة:

"هو أعلن ده بنفسه، ومعرفش مين السبب ورا ده، بس صاحب الفندق غير رأيه." خالد كرمش ملامحه: "إزاي يعني متعرفش السبب؟ أكيد هي بسملة ولعبت في الخفاء." مدير أعمالها بدفاع قوي: "بس دي مش ألاعيب بسملة هانم اللي أنا أعرفها." خالد خبط على المكتب بغيظ: "فعلاً عندك حق، وده أمر غريب. مش أسلوبها. فيه حاجة مش مفهومة، وبسملة بتتصرف بدماغ حد تاني." مدير أعمالها: "مين هو؟ خالد: "أكيد الراجل اللي اسمه أسامة، هو اللي قلب عليا الترابيزة."

خالد تلفونه رن برقم زينب. قام بسرعة رحلها، لقاها قاعدة في كافيه فندق ومنهارة. خالد قرب عليها بقلق: "مدام زينب، مالك؟ إيه اللي حصل؟ زينب بصت له وعيونها كلها دموع: "حاسة إني هنفجر، بس مش عارفة أتكلم مع مين. قلت أكيد إنت هتسمع لي." خالد باهتمام: "احكيلي، وعلى أقل من مهلك." زينب ببكاء:

"ولا حاجة، بس صعبان عليا نفسي قوي. عشان الطيبة اللي جوايا ضيعت من عمري سنين طويلة على ناس متستاهلش ولا تستحق. عشت بنفذ اللي بيطلب مني لحد ما بقيت من غير قيمة. بكل بساطة، طول حياتي فكرت إن لما أكتم غضبي حاجة كويسة، ولما أدي كتير حياتي هتمشي. بس خلاص، قررت أوقف كل ده وحالا، عشان كده محدش يقولي أعمل إيه." خالد التفت حواليه ورجع بص لها: "ممكن تهدي؟ لو جوزك شافك في الحالة دي هيقلق عليكي." زينب بقهر:

"هو مش في البيت. إحنا عايشين كل واحد في ناحية. أصله رجع لحبيبته القديمة، وشكله هيتجوزها. إحنا انفصلنا وقلوبنا انفصلت كمان. مستر خالد، تحب تنام معايا؟ خالد وسع عيونه: "إيه اللي بتقوليه ده؟ زينب: "سيبك، مش مهم لو نمنا مع بعض ولا لأ. المهم هتدفع لي كام؟ وأعيش معاك أربع أيام، هتديني مليون جنيه؟ خالد: "أنا مش بالجنان ده." زينب بنرفزة عالية: "كذاب!

أنا عارفة اللي زيك ومن صنفك اللي بيسحبوا الناس بفلوسهم وبيكونوا واثقين هيكعبلوا أي حد في شباكهم. إنت بثروتك مالك العالم كله، وتاخد اللي إنت عايزه بأي طريقة تخليك مبسوط. إنت وهي شبه بعض." خالد: "هي دي تبقى بسملة رؤوف، مش كده؟ وبرغم مش فاهم إيه اللي بيحصل بينكم إنتوا التلاتة، بس أنا مختلف. لو عايزك وليا رغبة فيكي، هخليكي تعوزيني وترغبيني الأول يا زينب."

إبراهيم داخل مع عميل شاف زينب وخالد مسندها وطالع بيها غرفة في الفندق. وسع عيونه وبسرعة اتصل بأسامة. أسامة رد: "آه، أهلاً. ها، خلصت شغلك؟ إبراهيم بتوتر: "سيبك من الشغل دلوقتي واسمعني كويس." أسامة بقلق: "في حاجة حصلت بخصوص الفندق؟ إبراهيم: "أنا شفت مراتك من شوية طالعة غرفة في فندق مع خالد مندور."

أسامة حصله حالة ذهول. قفل السكة وساق العربية بأقصى سرعة لحد الفندق. وراح ناحية الأسانسير يخبط عليه زي المجنون، وعيونه تغلي شرار. حاسس إن الجدران انهارت فوقه، حاسس بألم كبير فوق الاحتمال. إبراهيم: "اهدأ." أسامة بصراخ: "اهدأ! ده إيه؟ مراتي فوق مع خالد، أنا لازم أطلع لهم." إبراهيم: "وهتعمل إيه لو طلعت؟ هتقتلهم؟ استناها هنا وبعدها اتكلموا." أسامة بعصبية وغضب: "إنت تقدر تعمل كده؟

تقبلها على كرامتك ورجولتك لو مراتك فوق مع راجل وضيع في أوضة؟ إبراهيم بصله ومش بيرد عليه، لأنه شايف إنه حقه. وأسامة مقدرش يستنى نزول الأسانسير، أخد السلم جري. زينب دخلت الحمام وبدأت تتقيأ وتعيط. خالد كلم المساعدة على الموبايل: "إنتي فين دلوقتي؟ ... تمام، فوتي على أقرب صيدلية هاتي دواء يمنع الترجيع لمدام زينب وتعالي على الفندق بسرعة لو سمحت." زينب فضلت تتقيأ في الحمام وتعيط بصوت كله قهر. خالد خبط على الباب برفق وقال:

"مدام زينب، ممكن أدخل أساعدك؟ زينب: "لأ، متجيش. الأمر هيبقى محرج، متدخلش إذا سمحت." الباب خبط وخالد فكرها المساعدة جات وراح فتح الباب. اتفاجئ بوجوده. زينب بسؤال: "إزاي عرفت إني هنا؟ أسامة بعصبية وصوت عالي: "ده كل اللي همك؟ زينب بنظرة قوية: "متعليش صوتك، أنا عندي صداع وإنت زودته." خالد بقلق: "أستاذ أسامة، عارف إن الوضع مش كويس، لكن أرجوك خليك هادي. هي كانت منهارة." أسامة صرخ فيه:

"إنت اقفل بؤك وغور من وشي لو مش عايزني أقتلك وأقتلها." خالد: "منا لو مشيت إنت هتفكرني وضيع." زينب بصت لـ أسامة وفي منتهى الهدوء: "أنا اللي طلبت منه كده. بعد ما رمتني زي فردة الجزمة، حسيت إني مش مظبوطة وجيت على هنا وطلبت منه يحجزلي أوضة عشان أقدر أرتاح. مستر خالد معملش حاجة غلط." أسامة بنبرة كلها استهزاء: "مستر خالد مش لايقة على الوضع اللي إنتوا فيه." زينب: "وأنا بسألك، عرفت مكاني منين؟

ياترى بتراقبني ولا حاجز أوضة معاها هنا؟ (حطت إيدها على وشه) "بس ياترى دفعتلك المرة دي كام مليون تاني؟ أسامة مسك إيدها بغضب: "إنتي مش في وعيك." زينب: "لأ، أنا في كامل وعي. وطلبت من خالد يعمل معايا علاقة، بس هو مش هيدفع لي مليون. تخيل بس حبيبتك القديمة بتحبك كتير وإنت عارف ده كويس. يله، روح لها لو عايز. أنا موافقة." أسامة بص لها من فوق لتحت بحتقار وسابها ومشي.

خالد طلع يجري وراه، قابل المساعدة داخلة، طلب منها تهتم بزينب. خالد طلع ومسك دراعه: "أسامة، ميصحش تمشي بالشكل ده وتسيب مراتك، ده هيأذيها أكتر." أسامة: "واو، إنت فعلاً مستمع كويس للغير. وأظن قلت لك اقفل بؤك." خالد: "تمام، هقفله وأطلع من المشكلة دي خالص، بس اتكلموا مع بعض وقدملها تفسير ومبرر أو اللي تشوفه صح." أسامة: "هو إنت متعرفش تسكت؟

إنت آخر واحد ممكن يتكلم، لأنك خدعتنا، وكنت عارف إن مستر مايكل مش هو اللي كنا هنتقابل معاه ونتفق على بيع الفندق." خالد مثل الاندهاش: "إيه؟ أسامة: "خد ده الكارت مكتوب فيه الرقم الحقيقي تتصل بيه. وده رد على الخدمة اللي قدمتها لي قبل سابق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...