وقفت في مكان غريب جداً وضلمة. أسامة أخد بسملة ومشيوا بحذر لحد ما حد مسك رجليها. صرخت، وأسامة أخدها في حضنه. هي حبت خوفه عليها أوي. لحد ما بصتله بنظرات كلها حب. وهو خاف يضعف قدامها، بعد عنها وكملوا مشي. لحد ما حاجة طارت ع بسملة فصرخت ودخلت تاني في حضن أسامة. اللي مسك إيدها بقوة بين إيديه. لحد ما نور كشاف جامد ضرب في عيونهم. وبسملة بصت لـ أسامة بعيون بتصرخ بخوف. وأسامة من خوفه عليها أخده ورا. "من أنت؟
"ارغب في مقابلة السيد مايكل." الراجل اتكلم في السماعة البلوتوث: "مرحباً أيها الرئيس، هناك شخص ما يبحث عنك." الراجل بص لـ أسامة وهز له دماغه بعد ما أغلق الموبيل. إنهم يدخلوا ع جوه المطعم. "كيف اكتشفت أنني مايكل؟ لا أحد يعرف هذا مطلقاً." "اكتشفت عندما رأيت الوشم ع رسغك." مايكل بص للوشم وقاله: "أنت حقاً تمتلك قوة ملاحظة قوية. وهل أنتِ بسملة رئيسة شركة حورس؟
بسملة ابتسمت بسيط وقالت: "سررت بمقابلتك، وكنت أرغب في مناقشة بيع شراء فندق الجوهرة معك." "أنا لا أرغب في سماعك ولا أريد التحدث معك بخصوص الفندق. نحن عقدنا صفقة مع مشتري آخر. أنا هنا لـ... أسامة جات عيونه ع اليفطة المرمية ع الأرض وقاله: "لا أكون صادق معك، أنا متفاجئ قليلاً لاكتشافي أنك تحب وجبة الكسكسي رغم أنك مليونير."
"القاهرة بلد حقاً غريبة. المطاعم القديمة التي تم افتتاحها من حوالي 30 أو 40 سنة تختفي، ثم يبنون غيرها. حتى تتمكن من إيجاد نفس المحلات هنا، ويمكنك إيجادها في كل مكان في العالم." "لقد تغير الكثير بعد الثورة. العديد من تلك المتاجر أغلقت." "أعلم. المثل المصري الشهير أن العالم يتغير كل عقد، لكن يتغير كما لو كنت مازلت في السرير." "أنت بحاجة لإعطائنا فرصة لمناقشة حقوق شراء الفندق."
"اعذريني، لقد أخبرتك بالفعل. عقدنا صفقة مع شركة خالد مندور." "لكن شركة حورس توطت في هذا العمل قبل شركة المندور. لن يكون عدلاً إن لم تعطينا حتى فرصة." "توقفي! لن أستمع لكي أكثر." "سيد مايكل، سأساعدك تستمتع بوجبة الكسكسي الذي اعتدت أنت تتناوله هنا. في المقابل، هل يمكنك إعطاء بسملة فرصة تتحدث بشأن الفندق؟ "هل تريد أن تعارك ذكرياتي؟ "لا يوجد شيء لنخسره، هل هناك؟
تمت المساومة، وأسامة أخد بسملة من إيدها وخارجين من المكان الشبه مهجور. ومرة واحدة لقاها ماشية بالعافية. "مالك؟ "ولا حاجة." أسامة بص ع رجلها: "لحظة واحدة، أنتِ رجلك بتنزف." "مش مهم. يله، وقفلنا تاكسي." "لأ، استني هنا لحظة." أسامة جري ع أقرب صيدلية وجاب قطن ومعقم ونخ ع ركبتها حطلها: "معلش، بتحرق." "كله بسببك." "آسف، أصل أنا مش ببص ورايا وأنا بجري." "بس مكنتش رحلة مملة بفضلك. أخدنا مقابلة مع مستر مايكل."
أسامة حطلها بلستر وبصلها بحب، وهي بصتله بعشق كبير. وأخدها وصلها لحد بيتها ونزل معاها. وبص حواليه. "إيه؟ في إيه؟ "ولا حاجة. الأمر عادي أكتر مما توقعت. فكرتك عايشة في قلعة، طلعت شقة." بسملة ابتسمت: "هي قريبة من الشركة وكويسة بالنسبة لي. وبعدين الشقق الكبيرة محتاجة جهد وتنضيف." أسامة بتعجب: "لهو أنتِ بتنضفي بنفسك؟ "أحياناً. وكفاية كده كلام في حياتي الخاصة. هتعمل إيه دلوقت؟ "مش فاهم."
"يعني وعدت مايكل بجد هتقدر تلاقي صاحبة الكسكسي دي؟ "والله إحنا نحاول، وأتمنى نلاقيها. وإلا هنبقى في مشكلة." "طيب ما نطلب من أي حد يعملها." "ده اللي هو إزاي؟ أظن سمعتي إنه له طعم خاص هو عارفه. بلاش نجازف لنخسر." "والله أنت متهور." "أظن دي طبيعتي اللي أنتِ عارفاها." "وأنت زي الطفل بسيط." "وإنتي دمك شربات." "أصل أنا بنت زي السكر وبأخد القلب وباسلب العقل. آه، سلم لي ع مراتك. سلام." ***
قاعدة تلعب ع الموبيل وهو جه ومسكها من قفاها زي القطة. "كادي، عايز أكلمك في موضوعك." "خير يا بابتي؟ "فيه حاجات مش عجباني فيكي وعايزك تصلحيها." "زي إيه يا بابتي؟ "زي إنك قاعدة لا شغلة ولا مشغلة. وعارفة لو هربتي دلوقتي هتكون نهايتك. قومي روحي لـ أختك واسأليها إن كان فيه مكان شغل ليكي. وهسيبك بعدها تاكلي وتعيشي في البيت. بس الأول تكسبي مالك الخاص وتصرفيه." كادي بصاله مكشره وساكتة. رؤف صرخ فيها: "إنتي مسمعتيش ليه؟
ساكتة زي الصنم." "اهدأ يا رؤف بيه. خد الموضوع براحة." "إنتي تسكتي. واسمعي، لو عطيتها مليم هتتعاقبوا أنتم الاتنين." كادي قامت وقفت بغيظ: "وأنا مش عايزة منك أي حاجة." "إنتي رايحة فين؟ "الله! مش قلت لي أروح لبسملة؟ لكن يا بابتي محتاجة أشتري لبس جديد يليق أشتغل سيدة أعمال." وبالفعل اشترت فستان جديد وشوز بكعب عالي وطلعت ع الشركة وطلبت شغل من بسملة. بسملة بصتلها شوية وقالت: "فيه مكان فاضي في كافتريا الفندق." "بجد؟
بتطلبي مني أشتغل جرسونة؟ آخد طلبات وأخد مرتب صغير؟ "ناس كتير يتمنوا يشتغلوا الشغلانة دي. ولو حاولتِ تتكسلي هرفدك في الحال." "بسملة، أنا أختك الصغننة." "وأخفي هويتك. محدش يعرف انتي من عيلة مين أو أنا أبقى أختك. هتطردك." كادي دبدبت ع الأرض بغيظ: "بسملة، ما تبقيش شريرة. ممكن تعمليلي معروف؟ إنتي تبلغي بابتي إني كنت مذهلة في الشغل ومدهشة بشكل لا يصدق. وهو هيديكي ألف لايك لأي شيء تقوليه." "يعني انتي مش عايزة تشتغلي صح؟
"عليكي نور. وفي المقابل هحفظ سرك لنفسي." "أي سرك؟ "بسملة، أنا عارفة إن فيه حبيب ظهر في حياتك." "متحاوليش تخدعيني. ده مش هياكل معايا." "اسمعي، هظبط شعرك، لبسك، مكياجك. كل حاجة عليا. وتحاولي تظهري له سحرك. كأنك بتقوليله: أنت متقدرش تهرب مني ولا تفلت من تحت إيدي." "ياريت تجبهولي. أنا متشوقة أشوفه." "أنا متأكدة إن فيه واحد." أثناء كلامهم الباب خبط وبسملة قالت بصوت عالي: "ادخل." أسامة دخل لما سمحتله بسملة بالدخول.
لقاهم قال برسمية: "ممكن أرجع بعدين؟ "لأ، تعال. خلصنا كلامنا. كادي، مش كنتي ماشية؟ كادي بصتله بأعجاب شديد وقالت: "أهلاً، شكلنا اتقابلنا قبل كده. أنا أخت بسملة الصغيرة." أسامة هز لها دماغه باحترام: "أهلاً وسهلاً." "يله، عندنا اجتماع. من فضلك امشي وابدأي الشغل من بكرة." "اختك ظريفة جداً." "دي مجنونة العيلة. بتحب المشاكل." "رجلك عاملة إيه؟ بسملة إنبسطت جداً بأهتمامه: "ده مجرد خدش بسيط. بس إيه اللي جابك هنا؟
أسامة بسعادة: "عرفت الست صاحبة أكلة الكسكسي." بسملة ابتسمت بسعادة كبيرة: "بجد؟ هي فين؟ أسامة ابتسم ع ابتسامتها: "عزلت في قرية ولازم أروح له." "قصدك نروح لها." *** تاني يوم، أسامة أجر عربية وماشي في طريقه. بسملة اتصلت بيه يجيلها عند شقتها. أسامة لقاها بره نزل وقرب منها: "استنيني كتير؟ "لأ، لسه طالعة. تحب ندخل؟ أسامة بستفهام: "ندخل فين؟ بسملة ضحكت: "نفطر. أظن أنت هتسوق وقت طويل." "مش فاهم."
بسملة بغيظ: "هو أنت هتفضل مش فاهم كده على طول؟ يله يا أسامة نمشي." أسامة سبقها وفتح لها الباب الوراني وهي راحت قفلته وفتحت الباب اللي جنبه وركبت. "بسملة هانم، إحنا مسافرين اليوم قرية." بسملة بسخرية: "بجد؟ يعني مش رايحين المالديف؟ "أفندم؟ بسملة ضحكت: "أيوه، عارفة إننا رايحين قرية بسيطة وهنقابل صاحبة المطعم الست العجوزة. بس مالك؟ أنت مش مرتاح لأني مسافرة معاك؟
أسامة برتباك: "لأ، هو مش كده بالظبط. بس شايف إنه مكنش ضروري تيجي." "وأنا قلت لك إنت اعمل شغلك وأنا هعتبره عذر آخد راحة. بس كده. ممل. شغل موسيقى." "دي عربية أنا ماجرها. مفهاش سيديهات. بس معايا واحد في الشنطة وريب." "خليك، أنا هجيبه." الاثنين بيلفوا في نفس الوقت وشفايفهم قربت أوي من شفايف بعض. أسامة ارتبك وبعد، وهي كمان. *** في الجنيه. في منزل خالد واقف بيعمل باربيكيو.
"يله يا ولاد، سيبوا اللعب واغسلوا إيديكم. مش هتاكلوا لو اتأخرتم." "زينب قالت إنها مشتقالي هي كمان." "بجد؟ "بابا، ممكن أستعمل موبايلك تاني وأسأل عنها وأقولها ممكن تيجي؟ "طبعاً. اتصل وكلمها براحتك." هادي جاله مسدج وقال: "دي بتتصل." خالد اخد منه الموبيل لكن لقى صور أنغام قاعدة مع واحد في أوضاع حميمية جريئة. جري وقفل الموبيل بسرعة ولف ومثل الابتسامة وسألها: "وفين أمك؟
"قالت ملهاش نفس تاكل دلوقتي وطلبت من الشغالة تعملها أكل تاني." "خلاص، كلي إنتي منابها." "تمام." خالد ابتسامته اختفت واتحولت لشر. وقرر يمسك عليها الخيانة ويدفعها التمن أضعاف. ويوريها أيام سودة. فاق ع عياط هادي. خالد راح عليه لقاه زهرته مكسورة وزعق: "إيه اللي حصل؟ مين اللي عمل كده؟ "أختي الكبيرة عملتها." "الكورة راحت بطريقة غلط كسرت الزهرة. معملتهاش قصد." خالد بشخط فيها: "بس لازم تاخد بالك. هو بيحب الزهرة دي." "زهره!
هو ولد وأنا مش بحبه. متعيطيش عشان دي يا تافهة." هادي قام بكل غيظه زقها. رجعت ع ورا وهي قربت وضربته بالقلم. "عيب كده." "إنتي عملتي إيه يا قليلة الأدب؟ البنت طلعت تجري واختها وأمها وراها. وخالد ضم ابنه يراضيه. *** أسامة وقف بالعربية وقالها: "شكلنا كدا وصلنا. هنزل أسأل في المحلات دي." "آه تمام."
أسامة سأل ورجع ملقاش بسملة في العربية. بيضرب بعينه لقاها بتلعب مع الأطفال في الترعة. وهي شاورت له وهو راح شاركهم اللعب. وفضل يرش ميه عليها. وبعدين راح اشتري جيلاتي ليها وللأطفال. وكان وقت جميل عاشوه سوي. وبعدها وصل لبيت صاحبة المطعم وخبط ع الباب. "فيه حد هنا؟ الست فتحت وبصتله أوي: "أنت مين؟ "إحنا جايين من القاهرة. حضرتك الست خضرة المشهورة بطبق الكسكسي في مطعم بحري." "أيوه أنا. بس إيه اللي جابكم لحد هنا يا بني؟
أسامة بدء يحكلها عن صفقة المطعم وإنه حلم بسملة. وحكلها عن مايكل. الست ابتسمت بسعادة: "أيوه افتكرته. كان راجل أجنبي بيحب يزورنا كل فترة وكنت قربت أنساها." "فعلاً، ده كان زعلان أوي لأن المطعم اتقفل." "جوزي تعب وأنا كبرت ومبقتش قادرة أشتغل زي الأول عشان كده قفلنا المكان. بس أنا مبسوطة أوي إن الراجل لسه فاكر أكلي." "عارفة إنها خدمة مش سهلة، بس أنا هطلب منك أطباق زيادة وهدفعلك كويس."
"أنا يابنتي بعمله طول حياتي. ده ولا حاجة. أصل جوزي بيحب ياكله من وقت للتاني. وأنا عندي الدقيق والسمنة. بس مقدرش أعمله النهاردة. لازم أغربل الدقيق وأرجع أحطه ع ميه سخنة وأرجع أحطه ع البخار يستوي ع نار هادية يوم كامل وبكرة الصبح يكون جاهز عشان يبقى طعمه حلو." "بكرة." "أيوه يابني، بكرة." "بس مايكل مسافر بكرة."
"أيوه، طيارته تسعة الصبح. تقدري تمشي الأول وأنا هساعدها. وبعدها آخد القطر وأسافر الصبح بدري. وحاولي تقابليه لما ترجعي القاهرة." "معتقدتش هنستفاد كتير من ده. أنا هفضل هنا لحد بكرة وبعدها نرجع سوي. أنا شفت أوضة فاضية ممكن ننام فيها الليلها." "وأنا شايف إنها فكرة مش كويسة. فاريت تحرميني من أفكارك." "ليه بقي؟ مالها فكرتي؟ أسامة بص لها أوي: "إزاي يعني؟ أنا وإنتي في أوضة واحدة؟ مش عايز حد يتكلم عنك."
بسملة بخبث: "هو أنت خايف من الإشاعات؟ ولا مش مرتاح وإنت حواليا؟ "بصراحة، الاتنين." بسملة اتكلمت قدام شفايفه: "واضح إنك نسيت عشنا مع بعض أربع أيام في اليونان وكنا سوي في نفس الجناح ومحصلش حاجة وقتها. بجد هيبقى يوم ممتع. هروح أتفرج ع البلد." استوب. ياترى هيحصل إيه بين أسامة وبسملة في القرية؟ خالد ناوي على إيه لأنغام؟ ونتفرج ع خيانة زينب لأسامة وهي متلبسة بالجرم المشهود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!