خالد بصلها ونظره كله عتاب: ليه عملتي كده؟ ليه خلتيه يشوفك في الوضع ده وبالشكل ده؟ وقلت له كلام مؤذي. زينب بدموع: امال كنت عايزني أعمل إيه؟
بس أنا طبعًا آسفة إني دخلتك في المشاكل اللي بينا، وآسفة إنك فهمتني غلط، وآسفة إني فقدت عقلي وطلعت أوضة مع راجل غريب عني. بس عادي، أنا عارفة إني هواجه مشاكل قد دماغي. بس كده أحسن. هو لازم يعاني كتير، لازم ينجرح ويكون مدمر ويعاني بشكل أكبر، زي ما سابني أعاني. أيوه، يعاني على الأقل نص اللي أنا عانيته ومرّيت بيه. خالد اتنهد: طيب، يالا عشان أوصلك. زينب مسحت دموعها وقالت: مفيش داعي، هروح لوحدي.
خالد أصر وأخدها وصلها لحد باب البيت. وزينب نزلت من العربية ووقفت تاخد شوية هوا. خالد: أنا عارف إن الوقت مش مناسب للكلام اللي هقوله، بس بجد شكرًا على اليوم، كنت مبسوط وممتن إني أول شخص فكرتي فيه يقف جنبك. وبجد لو حسيتي إنك مضايقة، اتصلي بيا. زينب بإحراج: بس أنت شوفت الجانب الأسوأ اللي فيا. بس ده مش هيحصل تاني.
مؤمن كان بيجيب عيش من الفرن وراجع شافهم واقفين مع بعض. اتجنن وافتكر خالد وعارف إنه لعبي وبتاع ستات. استنى لما دخلت البيت ودخل وراها. وكل الشياطين بتتنطط فوق راسه. مؤمن خبط على باب غرفتها وبصريخ هز البيت: زينب، افتحي! زينب بصوت عالي مسحوب بشخط: عايز إيه؟ بغير هدومي. مؤمن: اطلعي لحظة، عايز أسأل عن حاجة. زينب: اسأل بعدين، أنا تعبانة. مؤمن خبط أكتر: بقولك عايزك ضروري، اطلعي! زينب فتحت الباب ومسكته بإيدها: نعم، عايز إيه؟
مؤمن مسك منها الباب وبنرفزة: الراجل ده كان خالد المندور، مش كده؟ هو انتي مجنونة ولا غبية ولا اتجننتي في دماغك؟ قوليلي، هيحصل إيه لو جوزك عرف؟ زينب نزلت إيده وقفلّت الباب في وشه. مؤمن صرخ وهو بيخبط: زينب! خليل كان راجع من بره: في إيه؟ بتخبط عليها بالشكل ده ليه؟ هي دي طريقتك في احترام أختك الكبيرة؟ مؤمن: منا لازم أتكلم معاها. خليل: كلميها بعدين. لو هي مش عايزة تتكلم دلوقتي، مش تصحّي حي كامل بصوتك العالي.
مؤمن بنرفزة: يابابا، أنت مش عارف حاجة. خليل: إيه اللي معرفوش؟ فهمني. مؤمن خبط أكتر: زينب، افتحي! خليل مسكه وزقه: امشي، روح أوضتك، امشي. *** قدام الفندق، ركّنت عربيتها وعطت المفتاح للسايس ودخلت. سلّمت وقعدت وطلبوا أكل خفيف. إسراء: شوفتي، وقعت على نفسي تاني. بسملة ابتسمت: طول عمرك فوضوية كدة. إسراء: طبعًا، بتقولي دي لسه هبلة زي ما كانت أيام المدرسة في ثانوي. بسملة: أظن أنا قلت فوضوية. ليه عايزة تبدأي؟
إسراء: إزاي متسمعيش كلام دكتورتك؟ ده كل الموضوع 30 دقيقة كشف. دي حياتك يا بسملة. فيه ألف فندق تقدريه تشتريه، لكن جسمك واحد. معقول مش لاقية وقت فاضي تهتمي بيه؟ بسملة: خلاص، هكون عندك اليوم بعد الساعة تسعة. حلّي. إسراء: تمام، على تسعة هستناكي. على فكرة، الشاب اللي كان معجب بيكي لسه بيسأل جوزي عنك. بسملة باستفهام: مين ده؟ (ضيّقت عيونها) آه، افتكرت، صاحب الأرض اللي كان في أمريكا. إسراء: هو بس صاحب أرض؟
ده انتي محتاجة خمس ساعات عشان تلفي في كل مزرعته. بسملة: وأنا مالي؟ حتى لو كان عنده مزارع العالم، بس كان هيموت عليا، مش هنكر. إسراء: تحبي تقابليه تاني؟ لو قلتي أيوه، هيكون هنا فورًا بطيارته الخاصة. ولو على الأطفال، هو مش مستعجل، أنا متأكدة إنه هيتفهم وضعك. بسملة: بس أنا عندي حبيب. إسراء اتفاجئت وبعدها سألتها بصدمة: نعم؟ عندك إيه؟ حبيب؟ بسملة: أيوه، الراجل اللي لا يمكن أتجوّز غيره.
إسراء: قوليلي الصراحة، إنك رافضة تقابليه، مش تألفي قصة سخيفة؟ ولا بتتكلمي بجد؟ بسملة: أيوه بتكلم بجد. وقلت له إني بحبه وصارحته بمشاعري، وإني مقدرش أتجوّزه راجل غيره. وتخيلي بعد ده كله، رفضني. إسراء وسّعت عيونها بدهشة: إيه؟ انتي تترفضّي؟ بسملة: وكان معايا جامد وجاف. إسراء: اتجنن ده ولا إيه؟ معقول انتي تترفضّي؟ ده انتي زي الألماس الغالي. إزاي يتجرّأ ويرفضك؟ قوليلي، وضعه الاجتماعي والمادي؟ استني، هو مليونير؟
يعني أغلى من بتاع أمريكا؟ بسملة: لأ، على قده. بس عنده ثروة كبيرة، كرامته وعزّة نفسه. إسراء: آه، يعني وقعتي في وسامته وجاذبيته. بسملة: رغم إنه فعلًا وسيم وجذاب، بس مش للدرجة. إسراء بتهكّم: وده بيشتغل إيه اللي على قده؟ بسملة: هو كان موظف في شركة وحصلت له ظروف، وحاليًا شغال في شركتي. إسراء: شغال هنا في شركتك موظف؟ لأ، واحدة واحدة كدا عشان بس أفهم. يعني هو مش غني ومش مؤهل، وفوق ده بيشتغل عندك؟ إزاي يتجرّأ ويرفضك؟
بسملة: لأنه متجوز وبيحب مراته. عشان كدا مش هيقدر يتجوّزني. شوفتي حظي. إسراء: انتي اتجننتي؟ تاخدي واحد ويبقى لكِ درّة ليه؟ انتي مش ناقصك حاجة. بسملة: أنا كنت موافقة أفضل معاه على أي وضع وبأي شكل. بس هتصدقيني لو قلت لك إني ارتحت؟ إسراء بصّت لها بدهشة: انتي ناوية تجننيني؟ بسملة عيونها لمعت بالدموع: عشان بحبه. مش عايزة أدمر حياته.
إسراء: كويس إنه رفض. بسملة، ابعدي عنه، ولا حتى احلمي. انتي كده هتدمرّي عيلة وتخربي بيت. أكيد ده مش حب حقيقي. بسملة: إسراء، افهميني. إسراء ربعت إيدها وبعصبية: لا، مش هفهم. بسملة: ده أسامة، أول حب في حياتي. *** في غرفة الاجتماع. بسملة قاعدة بتتكلم مع إبراهيم. وأسامة ما رفعش عينه من عليها. وهي بصّت له بطرف عينها ورجعت لشغلها.
بسملة للجميع بجدية: المنافسين اللي داخلين قصدنا مش سهلين. والجزء الأسوأ، إحنا ما نعرفش حاجة عن العروض اللي هتتحط. عشان كده علينا نتحصّن بكل أسلحتنا. إبراهيم: إحنا استعدينا لأي نوع مفاوضات محتملة. بسملة: وأنا عايزة بجد أشوف النتائج لشغلكم الجاد، وعايزكم على أفضل حال في اجتماع بكرة. عمل موفق ليكم كلكم. إبراهيم قام بيلم ورقه: شكرًا لحضرتك. بسملة قامت والموظفين كلهم خرجوا، ووقفت لما أسامة فضل واقف مكانه.
أسامة: بسملة هانم، اتفضلي. بسملة أخدت منه الظرف وفتحته: أنت اشتغلت فترة مؤقتة كتعاون معانا، بس ليه استقالتك رسمية جدًا؟ أسامة: أنا بحاول أطبّق كل اللي قلتيه بالنسبة إن الشركة ليها قواعد وثوابت، وقلت أدهالك. وبكرة هسلّم الشغل لإبراهيم. بسملة: آه، يعني بتدهالي مقدمًا. لأنك خايف تغير رأيك. بس أنا هتكلم معاك بصدق. أنا حزينة شوية. كنت بفكر أعينك في منصب يليق بيك بعد الاجتماع، وكنت ناوية أعرض عليك تكون مدير عام للإدارة.
أسامة: وأنا مش مبسوط للعرض، لأني مش مؤهل بما فيه الكفاية لمواجهة توقعاتك. بسملة: المسألة مش متعلقة إطلاقًا بكفاءتك. هو بس الشغل حواليكِ بيضايقك كتير ومش مريح. مش ده السبب الحقيقي وراء استقالتك؟ أسامة: الموضوع ملوش علاقة أبدًا بيكي. أنا جيت هنا عشان أشاركك حلمك وتحققيه، وعشان أثبت لزينب إني مش راجل خاين. بس واضح إني ورّطت نفسي في متاعب كتير، ولازم أطلع نفسي وأمنعها قبل ما يبقى الوضع أسوأ بكتير.
بسملة: وأنا مش همنعك. مع السلامة. أسامة راح في اتجاه الباب. هي ندهت عليه: أسامة، هو انت بتلومني؟ أسامة: بصراحة، كنت. بس حاليًا لأ. وأظن قلت لك، أنا لسه بحبك. بسملة ابتسمتله: والحب بداية للطموح. بس أنا هحترم قرارك يا أسامة. وربنا يوفقك. *** في كافيه الفندق. كادي قربت عليه: مالك؟ وشك شبه سوق الأربعاء. مؤمن بحيرة: هو المفروض أسأل أختي؟ ولا أبلغ جوزها؟ لأ، أنا أقابل الراجل التاني وأشوّطه بالشلوط، أطهّره للسماء.
كادي: بخصوص تكلم أختك غلط، وبأنك تبلغ جوزها كمان غلط. وكونك تروح للراجل التاني أكبر غلط. مؤمن: امال إيه الصح؟ لما كله غلط؟ كادي: متعودتش نفسك تدخل في حياتهم. مؤمن بنرفزة: انتي مجنونة؟ دي أختي. هي واحدة غريبة. كادي: وأختك كبيرة، وأكيد فاهمة. انت اطلع منها. هديلك مثل، افرض مثلًا أختك دخلت دلوقتي علينا وشافتنا وانت مواعدني وفضلت تسألك، هتكون مبسوط بالوضع؟ لمجرد إنها أختك.
مؤمن: الوضع هنا مختلف. وبعدين مين ده اللي مواعدك؟ كادي ابتسمت أوي: أنا وانت مش متوعدين. مؤمن بتريقة: أنا هديلك نصيحة من دهب. روحي اكشفي على دماغك، انتي مش طبيعية. كادي: أنا متأكدة الكشف هيكون إيجابي. أنا مدمنة على الفحوصات. مؤمن: يقطع خلفه البنات. خلفه، مؤرفة. انتي أثبتي لي إن كلهم مجانين. كادي: انت كده غلط. مؤمن: في إيه تاني؟ كادي: قلتلي إن زينب متعرفش إن جوزها مسافر لبلد تانية، صح؟ مؤمن: أيوه، صح. ويعني؟
كادي: يعني هي مرفضتش تكون معاه برغبتها. وواضح إن أختك وجوزها منفصلين عن بعض قبل ما يحصل كل ده، وانت مش داري. مؤمن كرمش وشه: منفصلين؟ كادي: أنا شايفه قدامي. مؤمن من غير أي كلام، طلع موبايله واتصل على طول بأسامة. أسامة: خير يا مؤمن؟ مؤمن: أسامة، هو انت وزينب انفصلتوا عن بعض للسبب ده؟ سيبت البيت؟ أسامة: مين اللي قالك ده؟ وجبت الكلام الفارغ ده منين؟ مؤمن: أنا بس شايف أموركم غريبة.
أسامة: مفيش حاجة غريبة بينا. أظن عرفنا، أنا وأختك ناقر ونقير عادي، يعني. مؤمن: ده اللي كنت فاكره. ناقر عادي. المهم، جاي ع آخر الأسبوع؟ أسامة ضم حواجبه: ليه؟ مؤمن: لما تيجي تاخد زينب، واتعشوا سوا بره. هي شكلها مرهقة في الشغل. أظن عرفت إنها بتشتغل في عيادتها. أسامة: آه عارف. أشوفك يوم الإجازة. سلام. مؤمن قفل وبصّلها بغيظ: انتي يا مجنونة، عدّيتيني وخلّيتيني زيك مجنونة.
كادي: قلت لك متدخلش نفسك في حياة غيرك، مش مفيد. يالا قوم، الفيلم هيبدأ. مؤمن: آه، يالا بسرعة. (وقف مكانه) بس فيلم إيه؟ كادي نفخت بغيظ وشدّته من إيده وجرت بيه بسرعة. *** في الحفلة. بسملة واقفة لوحدها في مكان هادي وفي إيدها كاس عصير. خالد راح عليها: المديرة بسملة رؤوف هنا. بسملة ابتسمتله: أهلاً يا خالد. خالد: إحنا عارفين إنه راجل غني، ليه الاستعراض الضخم ده؟ بالفلوس دي هتحضري لآخر الحفلة دي لزوم الصفقات.
بسملة: ليه مش عايزني أكون هنا؟ رغم إنك للسبب نفسه. خالد: عايزة تقولي إيه؟ ادخلي في المفيد. بسملة: أبدًا. شركتنا هتعمل اجتماع مع مايكل، صاحب فندق الجوهرة. مش أنت هتموت وتعرف العرض اللي عندنا؟ خالد: مش متأكد. بس اللي متأكد منه إني جيت هنا عشان أشوفك، ومش شاغل دماغي بالفندق. وبقولك، وقفي لحد هنا يا بسملة. بسملة وهي بتلعب بالكاس: أنا مش عارفة إيه اللي بتتكلم عنه، ولا أوقف إيه بالظبط.
خالد: توقفي لعب في الخباثة. أنا بكلمك عن زينب وأسامة. الناس عايشين حياتهم في منتهى البساطة، وعندهم وش واحد. بسملة: يعني تقصد أنا بلعب في حياتهم وهما اتنين أغبياء؟ خالد: ولا دي ولا دي. أنا مش مهتم باللي هو صح واللي هو غلط. أنا مش مهتم أصلًا بمشاعرك، وبقولك اقفي هنا. بسملة: أنا عايزة أفهم الأول، أنت تعرف زينب منين؟ خالد: اتقابلنا صدفة في اليونان، واهتمّت بـ هادي لما رجعنا القاهرة.
بسملة: آه، فهمت. يبقى ملكش حق تديني النوع ده من النصايح، وانت اللي توقف نزواتك الأول. خالد ضم حواجبه بعدم فهم: تقصدي إيه؟ بسملة: قصدي خالد اللي وقع في حب ست متجوزة، وهو راجل متجوز ومش بس كده، عنده 3 أطفال. إيه اللي بتعمله؟ مش عيب عليك؟ خالد بهجوم عليها: على الأقل مش بشتري الناس بالفلوس وخلّتهم ينفصلوا عن بعض، وجبتي الراجل يشتغل عندك. مش حاسة إنك أسوأ؟ بسملة استغربت بتعجب: هما مين دول اللي انفصلوا؟
خالد: ما تمثليش. وأحسن لك تقفي لحد هنا، لأن الراجل ده هو ومراته وصلوا لنهاية الطريق بسببك انتي. *** في العيادة النسائي. إسراء: حالا أعمل لك شوية فحوصات وأشعة فوق صوتية. بسملة: بس ياريت بسرعة، عندي اجتماع مهم 3 العصر. إسراء: ياترى فيه حاجة جديدة حصلت مع حبيبك؟ بسملة: فكرتك بس دكتورة نساء، ولا بقيتي وكيل نيابة؟ إسراء بنظرات كلها غيظ: أنا غلطانة، كنت قلقانة عليكِ. أثناء كلامهم، الباب خبط. إسراء بصوت عالي: ادخل.
زينب دخلت مبتسمة: اتفضلي، أخدك لغرفة الأشعة. بسملة لفت وبصّت لها بهدوء. وزينب الابتسامة اختفت من وشها. إسراء: زينب، دي مش مريضة عادية. دي صاحبتي وأكتر من أختي. رجاءً اهتمي بيها. زينب مكشرة بضيق: أكيد. بسملة قامت وطلعت بكل غرور وري زينب وماشية بكل هيبتها. زينب فتحت لها الباب: اتفضلي، غيري هدومك. بسملة سألتها بفضول: أنا مش فاكرة إني شوفتك هنا من آخر كشف ليا.
زينب من غير ما تبصلها: لسه شغالة جديد، عشان كده انتي مش شفتيني. بسملة: بصراحة، مكنتش بهتم أجي لدكتورة نساء قبل كده. زينب فتحت لها الباب تدخل، وبسرعة فتحت الملف الخاص بيها واتصدمت. إسراء دخلت وعملت الأشعة وقالت لها: شايفه الكيس على الرحم بقى كبير. أه، بينمو ببطء، لكن لا يمكن نسيبه. نحدد معاد العملية الأسبوع الجاي. وعارفة إنك مدمنة شغل، وهو أهم حاجة في حياتك، لكن كفاية، صحتك أهم.
بسملة: المسألة مش الشغل أبدًا. قلتي لي احتمال بعد العملية مخلفش أطفال، وكنت مسلمة أمري لله. بس دلوقتي عايزة أتجوّز وأخلف أطفال، وده اللي ماخرني. إسراء: بس اتخلصي منه، وبالعلاج كل حاجة تتصلح. بسملة، لازم تخافي على نفسك وتقدري صحتك، مش تضيعيهم على الشخص الغلط. هتندمي لو مفضلكيش حاجة. بسملة: وأنا هيبقي ليا الشرف لو ندمت على ده. إسراء: انت بجد هتجننيني. بسملة ابتسمت وقامت: أنا هقوم قبل ما أجنن.
بسملة لبست هدومها وعدّلت هيئتها وخرجت بره غرفة الكشف. بسملة راحت عليها: مدام زينب، ممكن أتكلم معاكي تحت في الجنينة. زينب هزّت لها دنماغها ونزلت معاها: خير، عايزة إيه؟ بسملة قعدت: شوفتي حالتي في الملف. زينب: ده جزء من شغلي. بسملة: متقوليش إني أستاهل، ومتفرحيش فيا كتير. زينب نظراتها قدام: انتي واحدة عيانة. مفيش أي مشاعر تانية ناحيتك. بسملة: شكلك جميل في اليونيفورم. زينب بصّت
لها بحدة وكره: وأنا بجد مش مستحملة أهزر معاكي. لو معندكيش حاجة تانية تقوليها، سلام. بسملة: أسامة قدم لي استقالته. رغم إني قلت له مهاراته تخليه إنسان ناجح، وأنا هساعده يوصل لمكانته. بس هو ولا اهتم. زينب رجعت وبصّت لها: أيوه، وبعدين؟ بسملة: هو اتخلّى عن كل حاجة عشان يرجع لك انتي. وكان نفسي أخليه معايا. بس معرفش المفروض أعمل إيه. زينب بغضب: انتي إزاي قابلة على نفسك تاخدي راجل من مراته؟ هو انتي معندكيش كرامة ولا تربية؟
انتي وقحة جدًا وبجحة جدًا جدًا. بتعبرّي لي عن مشاعرك لجوزي وتجرحيني، وعايزاني أشفق عليكي، وعايزة جوزي معاكي عشان بتحبيه، وعايزاني أعملك إيه؟ أتعاطف معاكي؟ بسملة: مدام زينب. زينب قطعتها بحدة: اسكتي واسمعي. أنا مش مهتمة أبدًا بأمور الحب والعشق اللي بينكم. بس خرجيني بره الصورة. أنا فعلًا باشمئز منكم. بسملة وقفت
ورفعت حواجبها باستفزاز: أوكيه. هقولك بس حاجة أخيرة. بما إني وقحة وبجحة ومش متربية، أنا مش هسيب أسامة. وانتِ اقعدي واستني رجوعه لكِ. زينب بصّت لها بحدة: عارفة؟ أنا كل يوم بدعي عليكي ومش هسامحك أبدًا. بسملة بكل هدوء: وأنا مش طالبة منك تدعي لي، ومش محتاجة حتى تسامحيني عشان حياتي تبقى أقل شفقًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!