الفصل 12 | من 32 فصل

رواية اللقاء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة محمد

المشاهدات
22
كلمة
3,982
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

خارج غرفة الاجتماع بسمله: كنا قريبين جدا من حلمنا بس وقعنا في الفخ. أسامه: على الأقل فاضل محاولة أخيرة للتفاوض. بسمله: مجبورين نعمل ده، بس إنه ياخد كل المبالغ دي كتير جدا. أسامه: مفيش اختيار تاني غير التفاوض. وقتها تقدمي للمقر موافقة بشروطهم والفندق هيكون ليكي في النهاية. بسمله: إزاي واثق للدرجة دي؟ أسامه: احنا قابلنا مايكل، أي نعم هو راجل غريب شوية بس مستحيل يخون وعده لينا.

بسمله: الاستثمار مع القدر وتقدير الغير متشابهين، بس لازم أكون واقعية بخصوص التكلفة والفوايد. معنديش حتى وقت أتكلم عن المثالية قدام اللي بيحصل. أسامه: انتي المثالية في الحقيقة. حلمتي إن شركة حورس تكون أكبر شركة من ضمن أكبر ست شركات في العالم وحققتي. فمش معقول حتى فندق مش هتعرفي تاخديه. بسمله، انتي لسه موجودة وبتحاولي تحققي المستحيل. هو ده مش كفاية؟ انتي أكتر صلابة من إني.

بسمله: أظن انت أكتر واحد عرفاني أكتر ما أعرف نفسي يا أسامة. أسامه: احنا عشرة سنين يا بسمله وطول عمري كان عندي فضول أعرف كل حاجة عنك. (حط إيده الشمال على كتفها وقال) أسامه: انسى الخساير اللي بتبص لها، اتمسكي بس بحلمك.

بسمله اتشجعت بكلامه ولمسته اللي كلها عطف، ودخلت بعد دقايق غرفة الاجتماع ووافقت على شروطهم. والكل بقى مبسوط بما فيهم أسامة وبسمله. خرجت من الاجتماع ولفت بصت على أسامة اللي بالتالي واقف يبصلها كأنه بيودعها. وهي أخدت نفس بعمق ومشت. في مكتب خالد نصب كمين للأنغام وقرر يجيب رقبتها تحت رجله. حط شيك قدامها. أنغام بتعجب: إيه ده؟ خالد: إيه مش عايزة تصرفي فلوس؟

أنغام: لأ بس مستغربة. ليه كده فجأة جبتني المكتب وتقرر تكون لطيف معايا؟ خالد ابتسم لها: أصل وقعت صفقة كبيرة للشركة اليوم وأنا مبسوط، فحبيت أخليكي انتي كمان مبسوطة. أنغام: هي الصفقة الكبيرة إيه؟ أخدت الفندق من بسمله؟ خالد: تقدري تقولي حاجة زي كده. أنغام بصت في الشيك وقالت: بس ده مبلغ كبير جدا، هعمل بيه إيه بكل ده؟ خالد بمكر وخبث: شوفي، سافري انتي وأصحابك رحلة لأوروبا على حسابي. أنغام: يعني أنت موافق؟

خالد: ومتقلقيش بخصوص أمي والأولاد. حرري نفسك من الضغط. أنغام بفرحة وهي بتبص على الشيك: الأول أسأل أصحابي. خالد تلفونه رن وحطه على ودنه ورد: ها، طمني، الأمور مشيت إزاي؟ ... أنت متأكد؟ ... شكراً. أنغام: هو حصل حاجة؟ خالد: لأ، بس شكل هيحصل حاجات هتعجبك أوي. قرر يتصل بيها ويحط معاها النقط على الحروف لعلاقتهم. وراح الأول لمع دبلته واشترى لها خاتم شيك وركن على جنب يتصل بيها. زينب ردت. أسامه: خلصتي شغلك؟

زينب: أنا قربت أخرج. أسامه: ممكن نتعشى سوا اليوم؟ عايز أتكلم معاكي. زينب: تمام. أسامه: أنا جاي آخدك من قدام العيادة. زينب: تمام. أسامه كان وصل بالعربية وشافها واقفة قدام باب العيادة. نداها عليها باسمها. زينب بصت عليه وعلى العربية أحدث موديل وقربت. زينب: أنت اشتريت عربية جديدة؟ أسامه مبتسم لها: دي مش بتاعتي، دي عربية الشركة. إيه مش هتركبي؟

زينب اتنهدت وفتحت الباب وركبت جنبه. وملامحها متغيرة وحواجبها معقودة وطول الطريق ساكتة، لحد ما وصلوا قدام مطعم راقي جدا. وزينب دخلت وقعدت ولف حواليها. أسامه: إيه حاسة بحاجة غريبة؟ لأننا هنا بس. هو لا عيد ميلادك ولا عيد جوزنا. زينب: أنت حجزت؟ أسامه: مش كان نفسك تدخلي المطعم هنا؟ فقلت أجيبك. وبصراحة ليا رغبة أرجع البيت. زينب: أسامة مبقاش خلاص ينفع جزء مني يتلاشى في مكان. أسامه: زينب.

زينب منعت دموعها: آسفة، لازم أدخل الحمام. أسامه تابع طيفها وطلع العلبة من جيبه وفتحها ورجع حطها تاني لما لقاها راجعها. أسامه: عارف اللي عانيتيه. زينب تعالي ننسى اللي فات ونتخلص من كل الفوضى اللي حصلت في حياتنا ونركز على نفسنا ونبقى ولاد النهاردة وناخد خطوة لقدام. زينب: وإزاي ده يحصل؟ وننسى ونقول عادي؟ ده كان أمر بسيط.

أسامه ابتسم أوي: شوفي، احنا الأول نشتري شقة وأشتغل أنا وانتي ونتقاسم المصاريف بالنص لحد ما أقف على رجلي ونعيش بعيد عن أبوكي. وبلاش نزعجه بظروفنا بعد كده. زينب: وبعدين؟ أسامه: اتصلوا بيا النهاردة من الوظيفة اللي قدمت فيها وأقدر أبدأ من هناك. أنا قدمت استقالتي من شركة حورس. زينب: فيه حاجة تانية؟ أسامه بهدوء: زي إيه؟ زينب: أي أخبار تانية عايز تقولها لي عشان نوضح؟ أسامه: زينب مالك؟ زينب رفعت كوباية

الميه وإيدها بترجف وقالت: لو معندكش، اسمع للي فكرت أنا فيها. أسامه: طبعاً اتفضلي. زينب: أنا طالبة الطلاق. أسامة بصدمة كبيرة: طلاق؟ زينب: أيوه. انت استقلت وأنا كمان انسحبت من كوني مراتك. وبقولك سلام. أسامه بص لها واتغير لون وشه: يعني قررتي تنفصلي عني؟ ده الحل الوحيد بالنسبة لك؟ يا ترى ده هيخليكي مبسوطة؟ زينب: بالعكس، ده هيخليني تعيسة عن اللي أنا فيه دلوقتي. أسامه واضح على وشه الضيق: يعني ده قرارك الأخير؟

زينب: أيوه، لأن ده القرار الصح وده قدرنا. أسامه: هسألك تاني، انتي متأكدة إنك عايزة كده؟ زينب: ومصممة. أسامه: هسألك لآخر مرة. مش هتندمي؟ زينب: مش هندم. ويا ريت تطلقني بسرعة لو سمحت. أنا همشي الأول. أسامه فضل تايه شوية وبعدها قام بكل غضبه ومسك دراعها. أسامه: استني يا زينب! إيه الجنان اللي بتعمليه فينا ده؟

زينب، أنا مسكت أعصابي لما شفت المنظر اللي قدامي وانتي مع خالد في أوضة واحدة. أي راجل في مكاني كان اتهور، بس أنا قدرت أمسك أعصابي ونقيت ألفاظي لأني راجل مبحبش العنف في المطلق. وانتي عارفة. زينب: ومين السبب؟ مين اللي خربها؟ أسامه بنفعال عليها: ممكن أكون خربتها، بس بصلح وقادر أقعد أناقش وأقبل النقد وأحط حلول وعندي روح تخليني أنقذ علاقتنا. زينب صرخت بعصبية: بس انت مش زيك يا أسامة. معنديش روح.

أسامه بغضب: هو فيه علاقة على وجه الأرض مبتتعرضش لمشاكل؟ استحالة، أي حياة بين أي اتنين متجوزين في بداية العلاقة أو في النص أو في قمة نجاحها بتحصل بلبلة. واحنا مكنش متوقعين إن كل ده يحصل، أنا بس حصل اللي حصل. خلينا نقعد ونشوف إزاي نحل المشكلة. مش بالطلاق. زينب: انت ليه مش مستوعب؟ المركب غرقت بينا عشان أنت عاندت وكملت في الغلط وخسرنا إحنا الاتنين.

أسامه: وأنا معترف بالغلط اللي عملته وبحاول بكل جهدي أعوضك بعد الأوقات السيئة وبحاول أنقذ جوازنا. لكن إيه اللي انتي بتعمليه؟ زينب: انت اللي بتعمل مش أنا. شوف نفسك واقف ترمي اللوم عليا. أسامه نزلت دموعه وبغضب: هو انتي مبتغلطيش؟

أنا مش عايز أعيد المنظر الرخيص اللي شوفتك فيه، ومفيش سبب حتى لو خونتك تعملي اللي عملتيه. وأظن ستات كتير بتتجوز رجالة وحشين، خاينين، أوكيه. وفوق كل ده بتتعامل معاملة وحشة والحياة بتسود في عينهم. رغم كل ده مش بيوصلهم لمرحلة يطلبوا فيها الطلاق. وانتي أخطأتي خطأ فادح. للآن في مجتمعنا وتربيتنا، خيانة الست مصيبة سودا. بنسمع الراجل بيخون مرة واتنين وتلاتة، لكن عمرنا ما سمعنا واحدة خانت جوزها وسامحها، لأن خيانة الست زي السكينة، تندب في قلب الراجل. دمه يسيل على الأرض.

زينب: بس أنا مخنتكش بجسمي يا أسامة، وانت عارف. أسامه: زي منا كمان بحلفلك ما خنتك بجسمي. لكن انتي جاية تسبيني وبكل بساطة طالبة الطلاق. زينب: مين السبب؟ مش أنت. أسامه ضرب كفوفه في بعض: زينب متجننينيش عليكي. أنا بحاول أفهمك، محصلش بيني وبين بسمله أي علاقة. بس انتي مصرة وفكرتي مع نفسك واخدتي قرارك كمان مع نفسك. وشايفة الطلاق أنسب حل. يا ترى هيحل؟

زينب: أنا مش عارفة إيه هو شعورك، بس على الأقل أنا لازم أفوق من كابوسك المزعج وأتخلص منها. أسامه: أنا كابوس؟ والحلم الجميل اللي مكنتش عايز أفوق منه بقى كابوس بالنسبة لك؟ جوازنا وارتباطنا شايفاه كده؟ زينب: أيوه هو كده. أسامه أخد نفس بعمق: تمام، هفوقك وهننهي الجوازة دي. أنا موافق وعرفت إني كنت عايش معاكي في حلم وهمي. (طلع علبة الخاتم وطوحها لبعيد ومسك دبلته) ودبلتك متلزمنيش وخلعتها. نتقابل عند المأذون. في المكتب

قاعدة تشتغل تلفونها رن باسمه. بسمله ابتسمت: مش شايف اتصالك بيا غريب حبتين؟ إيه الموضوع؟ خالد بضحكة: تهانينا على فندق الجوهرة. بسمله: ميرسي. خالد: ده إنجاز كبير. كنت هتصل بيكي امبارح، لكن قلت الأول أهدأ. أنا لسه بني آدم. أظن عارفة الضربة جامدة. بسمله: اتصل بيا في أي وقت تاني. الفايز واجب عليه يعامل الخسران بشكل كويس. أنا حافظة وعدي. خالد: لا يمكن. اتصل لا اليوم ولا حتى بكرة. أنا طالع على المطار. نتقابل بعد ما أرجع.

بسمله مبتسمة: أكيد. سي يوو. الباب خبط وبسمله قالت: ادخل يا إبراهيم. إبراهيم: خير يا بسمله هانم؟ طلبتيني؟ بسمله: أيوه. امسك اقرأ الورقة دي وقولي رأيك. إبراهيم وسع عيونه بصدمة: أنا اترقيت مدير للفندق؟ بسمله: وهتبقى المسؤول عنه من اليوم. إبراهيم بفرحة عارمة: ده شرف كبير ليا يا فندم. بسمله: انت تستاهل. عملت شغل كويس لحد ما أخدنا الفندق. وهطلب تعيينك حالا وتقدر تمسك منصبك من اليوم لو تحب.

إبراهيم: ده أنا ليا الشرف. بس لو اترقيت للمدير المسؤول، مين هيمسك مكاني هنا؟ بسمله بهدوء: حالياً هنسيبه فاضي، بس ممكن تمسك الاتنين على ما نشوف الشخص المناسب في خلال الأسبوع الجاي. إبراهيم: تمام. لكن بخصوص استقالة أسامة، حضرتك قبلتيه؟ بسمله: لازم أقبل قراره. إبراهيم: حضرتك الموضوع مش زي ما مفكرة خالص. فيه أسباب خفية وراه. بسمله باهتمام: وإيه هي الأسباب الخفية دي؟ اتكلم على طول. إبراهيم: أسامة هيطلق مراته.

قدام مكتب المأذون واقف منتظرها في عز الشمس. أسامه بص لها وهي بتقرب عليه. أسامه: جيتي؟ وإيه عن الشغل؟ زينب: أخدت إجازة اليوم. وأنت؟ أسامه: قلت لك استقلت، مبقاش ليا شغل هناك. يلا ندخل عشان تتحرري مني. الاثنين دخلوا وهما قاعدين شافوا اتنين بيطلقوا. وبعد خروجهم واقفوا يهينوا بعض شوية. وبعدها اتنين تانيين طلعوا من عند المأذون وبيضربوا بعض. وبعدها دخل أسامة وزينب وطلعوا في منتهى الهدوء والعقل.

أسامه: سمعت إن أي اتنين كانوا متجوزين بعد الطلاق بتبقى نفسهم مفتوحة للأكل، وأوقات بيحلوا مشاكلهم بعد ما ياكلوا سوا. تحبي تاكلي؟ زينب: لأ، أنا مش جعانة. أسامه: تمام، يبقى أنا كمان مش جعان. بس هشوفك تاني عشان تاخدي مني القسيمة وكل حقوقك. زينب: تمام. أسامه رجع البيت حزين وفضل يقلب في كل القنوات بزهق، لحد ما موبيله رن. قام اتعدل وبص في الرقم. أسامه رد برسمية: أهلاً يا بسمله هانم. بسمله: انزل يا أسامة. أسامه: انزل فين؟

بسمله: أنا واقفة تحت بيتك، انزل حالا. أسامه لبس الكوتشي ونزلها ومال بجسمه على شباك العربية وسألها. أسامه: عرفتي مكاني إزاي؟ بسمله: أنا بسمله، يعني عنوانك عامل بالظبط زي حتة الجاتوه بالنسبة لي. وعرفت مكانها. يلا اركب. أسامه اتنهد وركب جنبها وحط الحزام وبصلها أوي. بسمله: تعرف مكان هادي نتكلم فيها؟ أسامه: اطلعي وهقولك عليه.

بسمله فضلت سايقة لحد ما طلب منها تركن على جنب. ونزلت لقت المكان قدام البحر وفيه كراسي وكان الجو هادي جدا وجميل. أسامه بص للبحر وقالها: أنا باجي هنا لما ببقى مضايق ومهموم. بسمله: أسامة، أنت بجد طلقتها؟ ليه عملت كده؟ المفروض تتمسك بيها حتى لو هي طلبت الطلاق. لازم تفضل جنبها مش تستسلم. أسامه: ممكن تهدي وتسمعيني؟ بسمله انهارت في العياط: أنت مش فاكر اللي قلتهولي؟ مش قلت هتحافظ على البيت ولا يمكن تنسحب؟ راح فين كلامك؟

ليه استسلمت؟ أنا عارفة إني غريبة أبين فارقة معايا، بس أنا إنسانة واضحة ومشاعري ظاهرة. وأسفة ألف مرة، كله بسببي مش كده؟ (عيطت بحرقة) آسفة. أسامه قرب عليها: مش مطلوب منك تعتذري. صدقيني، انتي معملتيش حاجة غلط. بالعكس، انتي أنقذتيني من السجن ووقفتي جنبي. وعارف إنك عمرك ما كنتي هتطلبي أطلق زينب. أنا واثق إنك إنسانة جميلة أوي يا بسمله. واثق. بسمله عيطت بشكل جنوني: أمال ليه ده حصل بعد أنا ما ظهرت؟

يا ريتني ما ظهرت وأشوفك وأنت بالشكل ده. أنا الموت عندي أهون من إنك تتعذب وحياتك تتخرب وأكون أنا السبب. أسامه بيحاول يهديها: مش انتي السبب. صدقيني، زينب اتغيرت. مش دي زينب أبداً اللي أعرفها. وبالتالي أنا كمان اتغيرت وقلبي اتقفل من ناحيتها. مش دي زينب. دي واحدة بنت جدار عازل جواها وحوطت عليه. عشان كده مش هنقدر نكمل مع بعض. بسمله بتترجاه ببكاء وصوت مخنوق: ليه؟ لسه فيه فرصة؟ ارجوك حاول معاها. أسامه: صدقيني، مبقاش ينفع.

بسمله: يعني ده آخر قرار؟ أسامه بضيق: الكل بيسألني نفس السؤال ومطلوب مني أعمل أي محاولة عشان أرجع علاقتنا. بس أنا خلاص نهيت الموضوع وحسمته. بسمله مسحت دموعها اللي مغرقة وشها: أنا لسه مقبلتش طلب استقالتك. أنا عارفة إنك متلخبط، بس أنا مستنياك. أسامه: متستنينيش، لأني حقيقي مقدرش أوعدك بأي شيء أو أطلب منك تستنيني. بسمله عيونها بتصرخ برجاء: أسامة، أنا هستناك. خليل ساب الأكل وبصلها بصدمة كبيرة. خليل: اتطلقتِ؟

زينب: ده اللي حصل. خليل: إمتى وإزاي وليه؟ زينب: لأن حياتنا أنا وهو خلصت لحد كده. خليل: صحيتوا من النوم قررتوا الانفصال؟ فهميني، ويا ترى انتي ولا هو اللي طلب الأول؟ زينب: أنا. هو حاول كتير معايا، بس أنا صممت. خليل: وإنتي إزاي تاخدي قرار مصيري لوحدك بالشكل ده؟ أبوكي مات؟ زينب: بعيد الشر، متقولش كده. خليل بدموع قهر: ولا عشان راجل جاهل مش متعلم، عاملتيني المعاملة دي كأني رجل كنبة ومليش أي تلاتين لازمة؟

زينب بعياط: لأ، مش كده أبداً يا بابا. خليل حدف الطبق عليها: لو زي ما بتقولي، كنتي بلغتيني قبل ما ده يحصل وتيجي تاخدي رأيي. اتصلي بأسامة حالاً. زينب بعناد: لأ يا بابا. خليل صرخ فيها: بقولك اتصلي وخليه يرجعك. قوليله لما عرفت طردتك. زينب: بابا، اللي بيني وبينه انتهى، ولا يمكن نرجع لبعض تاني. إحنا خلاص خرجنا بالمعروف. خليل زعق بجنون: ليه كل ده؟ عملك إيه لدرجة كرهتيه كده؟ فهميني.

زينب: مشاكل. وأنا لقيت نفسي مش قادرة أكمل لحد كده. خليل: مشاكل وزهقتي؟ قوليلي مين فينا مرتاح؟ انتي مرتاحة في شغلك؟ ولا أنا مرتاح في شغلي؟ الحياة بشكل عام مفهاش راحة يا بنتي. وكلنا شايلين الهم والبيوت مليانة ومقفول عليها البيبان. زينب: وأنا مقدرش أعيش معاه وأنا محطمة ويائسة ومعنديش ذرة ثقة فيه. خليل: وناوية تعملي إيه بعد الطلاق؟ بعد ما اتخلصتي من جوزك بمشاكله؟ هتقعدي في وحدة وعزلة؟

ولا هتقوليلي هبدأ مع راجل جديد مش بيغلط؟ ملاك بجناحين؟ زينب: أنا مش هتجوز تاني. خليل: وتعيشي في الدنيا لوحدك يابنتي؟ أنا لو عشت لكم النهاردة مش هعيش لكم بكرة. ومسيرك هتتجوزي. وافرض طلع أنيل من أسامة هتكملي؟ جاوبي وردي على نفسك. زينب: قلت مش هتجوز ومش قادرة أكمل مع أسامة. خليل: فيها إيه لو جيتي شوية على نفسك؟

حتى لو اتخانقتي تقومي تهدّي حياتك وتقلبي الترابيزة، يابنتي. أي مشكلة في العلاقة بنرممها مش نفرط كده بكل سهولة. وبكرة تندمي بعد فوات الأوان. خالد دخل لقاه أنغام قاعدة قصاد المرايا بتدهن كريم على بشرتها. ابتسم بخبث وراح حادف ظرف قدامها. وأنغام فتحته شافت صورتها في أوروبا مع عشيقها وهما حاضنين بعض في حمام السباحة. خالد: إيه رأيك؟ أظن صورة جميلة. أنا عشت معاكي عشر سنين وعمري ما شوفتك بتضحكي ومبسوطة أوي كده.

أنغام قامت بعصبية: أنت بتراقبني يا خالد؟ خالد مسكها من شعرها وزقها على السرير: ليكي عين يا خاينة؟ بس أنا عايزك تعرفي حاجة مهمة. أنا عمري ما حبيتك، بس مثلت عليكي عشان أكون أول واحدة يقطف الوردة. بس انتي لخمتيني بالعيال، عشان كده سبتك على ذمتي وقلت خليها دادة للعيال. أنغام ربعت إيدها قدام صدرها: ودلوقتي عايز مني إيه؟ أكيد هتبدأ تساومني على إني اتنازل عن الأسهم.

خالد ضحك أوي: بالظبط. وهعمل معاكي ديل كمان. ماهو مش معقول هتصرفي من مالي على القمصان والميكب عشان تدلعي عشيقك، لأن ده سلوك مش محترم. عارفة أنا كنت ناوي على حاجات صعبة أعملها فيكي، بس اتراجعت عشانك. اتمتعي معاه بالوقت اللي انتي عايزاه. اتفسحي وانبسطي وعيشي مبسوطة على الآخر بمجرد ما توقعي هنا. بعدها انتي حرة. أنغام بصت للورقة بصدمة: إيه ده؟ هتاخد مني العيال؟ خالد: ولا حتى تفكري تحضنيهم. وقتها هتشوفي غضبي.

أنغام: أنت مفكرني هسلم بسهولة؟ أظن حذرتك. هدمرك انت وعائلتك. خالد: انتي حرة. اعملي اللي تعمليه، بس وقتها متزعليش من اللي هعمله وياكي. أنغام: مش مهم. حتى لو كان عندك سبب قوي تطلقني، بس أنت مطلوب منك بالقانون تدفع لي نفقة. ولا مش عارف دي كمان؟ خالد شمر كمام قميصه: انتي عايزاني آخد الطريق الصعب بدل الطريق السهل؟ أقولك، اعملي اللي انتي عايزاه، بس هتكون رحلة صعبة عليكي وهتدفعي التمن غالي جزاء الخيانة.

أنغام بلعت ريقها بخوف: هتعمل إيه؟ خالد حط إيده الاتنين في وسطه وقال: شوفي، أنا أبدو زوج وأب مستقيم ومراتي الجميلة اللي راحت غوت عميد كلية ابن عم أمي ومراته ست يتفتلها بلاد في الشر بتغير عليه موت. مش هتتبسط لما جوزها يتفضح. أنغام، ألف شكر إن سهلتها عليا ووقعتي نفسك بنفسك تحت رجليا وخرجتي بإرادتك بره حياتي. أنغام بلعت ريقها لأنها عارفة اللعب مع خالد في منتهى الخطورة. كافيه أسامه بص لها بحنان: تحبي أطلبلك أكل؟ مش جعانة؟

زينب بحدة: أسامة، خلاص انتهى اللي بينا ومفيش محاولة حتى للرجوع أو أي شيء. أسامه: وأنا مش هكلمك أبداً على حالنا. أنا مسافر الإمارات. هشتغل في مصنع. زينب: الإمارات؟ وليه البعد ده؟ أسامه: مرتبها كويس وبلد متعود عليها. زينب: المفروض مكنتش أهتم بيك بعد ما بقاش ليا الحق فيك وأسألك. أنت رايح فين؟ بس خد بالك من نفسك وربنا يوفقك.

أسامه: متشكر. آه، دي جزمة طبية اشتريتها لك. رجلك بتتعب من الوقفة وبتورم بسرعة لما بتشتغلي لوقت طويل. زينب: ليه عملت كده؟ إحنا خلاص انتهينا يا أسامة. أسامه ابتسم لها وهو بيسحب إيدها ويحط الكيسة فيها: هتفضلي بنت خالتي. وأنا آسف إن حياتنا انتهت. حاولي تنسي وتفضي الكره وترممي الجروح الخاصة بيكي. مع السلامة يا زينب. زينب نزلت دموعها: مع السلامة يا أسامة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...