بسمله رجعت من رحلتها، واخدت شور، وجالها تلفون إن أبوها اتنقل للمستشفى. أخدت شنطتها وطلعت عليه بسرعة البرق. كادي شافتها بكت: "بسمله." بسمله عيونها كلها دموع: "إيه اللي حصل؟ الدادة: "إنهار ووقع فجأة وهو بيلعب الجولف، ومن ساعة ما دخل المستشفى ما فاقش. رغم إن الدكاترة قالولنا هيفوق في أي وقت. نعمل إيه؟ كادي ببكاء: "بابا، ارجوك اصحى يا بابا." بسمله اتكت على أسنانها: "يئما تخليكي هادية، يئما اطلعي عيطي بره."
كادي بكت بحرقة: "اختي، أنا قلقانة على بابا وعايزة يقوم." بسمله: "هيفوق قريب، متعمليش دوشة واهدي. هطلع أتكلم مع الدكتور." الدادة: "روحي يا بنتي." بسمله طلعت بره الغرفة وسندت على الحيطة وفتحت في العياط بانهيار. وبعد ما قدرت تتمالك نفسها، اتصلت بأسامة، بلغته إن أبوها فقد الوعي، وراحت تطمن من الدكاترة. خالد حط إيده على كتفها: "اطمني يا كادي، هيبقي كويس. متعيطيش." كادي بصتله بأمل: "بجد هيبقي كويس؟
خالد بهدوء: "إن شاء الله، أبوكي راجل قوي وجامد." بسمله فتحت الباب وشافته: "إنت بتعمل إيه هنا؟ خالد: "شوفته في ملعب الجولف، كان بخير وروحت سلمت عليه." بسمله بشك: "تعالى نتكلم بره." خالد حط إيده على كتف كادي وخرج ورا بسمله. بسمله بجدية: "احكيلي إيه اللي حصل." خالد ضم حواجبه بعدم الفهم: "لأ، مش فاهم." بسمله: "سمعت من صحبه إنه كان واقف يتكلم معاك وإنهار بعد ما كلمته. إيه اللي قولته لبابا وصله للحالة دي؟
خالد رفع كتفه بلا مبالاة: "مجرد كلام عادي، سألته عن أحواله." بسمله: "فكك من جو التمثيل ده وخليك صريح أكتر معايا." خالد حلق بعيونه فيها: "بسمله، إيه بس اللي بتقوليه؟ يحز في نفسي إنك معتقده إنه انهار بسببي." بسمله بحدة: "أيوه، لأن إنت سبب مشاكلي وعايز توقعني وتدوس عليا بأي طريقة." خالد: "لأ، كده بجد بتبالغي." بسمله: "إنت زي الأفعى، تبتسم ابتسامة صافية في الوش وتنشر إشاعات في الدهر."
خالد: "اللي يسمعك يقول الفت الإشاعة من ولا شيء. ولا ظهرت لما رجعتي لحبيب القلب؟ حتى لما رجعتيله رجعتي بطريقة سخيفة. ياترى فكراها ولا أفكرك؟ بسمله: "وبكل خسة وندالة روحت بلغت راجل مسن وقلبه ضعيف عن اللي بنته عملته." خالد: "سوء التفاهم ده مش هيحل أي عذر أدهولك." بسمله قربت منه بتهديد وإصرار: "افتكر كلامي يا خالد يا مندور، لو حصل أي حاجة لبابا، هنهيك. حتى لو فاق من غير أي مشاكل صحية، برضه هنهيك."
خالد ابتسم بسخرية: "وأنا أحبطت وخوفت من وشك المرعب الشديد يا بسمله، وقادر أشوف أنيابك الحادة." بسمله: "عشان كده استعد للهزيمة." إسراء دخلت: "عمي عامل إيه؟ بسمله عيونها كلها دموع: "لسه نايم." إسراء: "أنا موصية الدكتور المتابع عنده وقلتله ياخد باله منه، ده زي أبويا." بسمله: "عارفة يا إسراء." إسراء مسكت إيد رؤوف: "عمي، أنا إسراء. يله فوق قريب، أرجوك." بسمله: "تعالي اقعدي."
إسراء: "مش هينفع، عندي حالات مستنيني، بس هخلصها وارجعلك. ولو حصلت أي حاجة بلغيني." بسمله وصلتها للباب ورجعت قعدت مكانها ومسكت إيد أبوها وبوستها: "بابا، إنت سامعني؟ أنا بسمله." رؤوف فتح عيونه وبصلها: "اللي سمعته حقيقي؟ بسمله بلعت ريقها: "هروح الأول أجيب الدكتور." رؤوف اتك على إيدها: "استني، المليون جنيه. الإشاعة دي حصلت وفعلاً أسامة رجعلك." بسمله نزلت دموعها وسكتت. رؤوف ساب إيدها: "مش عايز أشوفك ماشية."
بسمله مسكت إيده بكل رجاء: "بابا، محتاجة أرجع مديرة لشركتك، ارجوك وافق." رؤوف: "ده حتى متحلميش بيه." بسمله: "حتى لو قلت لك هنفصل عن أسامة وأطلق منه." رؤوف: "إنتي كمان اتحديني واتجوزته؟ بسمله نطقت بسرعة: "أيوه، بس هطلق منه لو عايز. وسيبني أرجع مديرة لشركتي تاني." في جنينة المستشفى، اتسحبت من جنب أبوها ونزلت تقابله. اللي أول ما شافها أخدها جوه حضنه يواسيها، وهي بكت بكل ضعفها. أسامة
مسح دموعها وابتسم لها: "حبيبتي، ليه بتعيطي؟ إنتي المفروض تفرحي إنه قام بالسلامة." بسمله: "بس لسه محتاج شوية تحاليل وأشعة وراحة. هيرجع للبيت بعد كام يوم." أسامة: "طيب، ده خبر حلو." بسمله نزلت دموعها: "أسامة، أنا هرجع منصبي للشركة وقلت لبابا إني هنفصل عنك." أسامة اتغير لون وشه من القرار وقالها بصدمة: "إزاي يعني يا بسمله؟ بسمله: "أنا آسفة، حقيقي آسفة. وإنت اللي أقدر عليها."
أسامة: "اهدّي واشرحيلي إيه اللي خلاكي تقرري كده فجأة وتهدي كل اللي ما بينا." بسمله مسحت دموعها بوجع: "سبب انهيار بابا الملعون خالد، وأنا قررت أحاربه عشان كده بنهي حكايتنا هنا." أسامة شدها عليه: "أنا مقدر الوضع اللي إنتي فيه. حقك ترجعي لشركتك ومش محتاجة تبرري تصرفاتك ولا تخافي إنك تتفهمي غلط. وسبيني أنا اللي أنهي معركتنا مع خالد، ولما أنهيه تمام، أرجع ألاقيكي وبس." بسمله قطعته: "أسامة، ممكن تطلقني؟
" وحست بطلبه كأن جدران انهارت فوقها. حست بوجع كبير في قلبي وقوتي متكفيش أسحبه وأرميها. أسامة: "لأ يا بسمله، أنا مش هطلقك. لكن هنتفصل. ممكن تستنيني لحد ما نخلص من خالد؟ بسمله ضمته: "غصب عني والله، سامحني يا أسامة." أسامة: "أنا مسامحك وعمري ما أقدر أزعل منك." بسمله خرجت من حضنه وبصوت مخنوق بالدموع: "مع السلامة." أسامة باس جبينها بكل رحمة وحنان: "مع السلامة."
بسمله دخلت المستشفى ووقفت على جنب ومسحت دموعها وقررت تبدأ أول خطوة في الانتقام. واتصلت بيها. أنغام ردت: "أيوه، أنا أنغام. مين؟ بسمله بهدوء: "أنا بسمله رؤوف يا أنغام." أنغام: "بجد مفاجأة. ليه اتصلتي بيا؟ عايزة إيه؟ بسمله: "عايزة أقابلك، ممكن نحدد معاد؟ أنغام: "آسفة، اليوم عندي افتتاح فرع تاني للمول بتاعي. بس عارفة هتشرفيني أوي لو حضرتي، لو يعني ده يناسبك." بسمله: "يناسبني أشوفك هنا." أنغام: "أشوفك يا حبيبتي."
زينب طلعت على البوابة: "بابا حبيبي." خليل ضمها: "زينب، عاملة إيه؟ زينب مبتسمة: "أنا كويسة. تعال ادخل واقف ليه على البوابة؟ خليل: "معلش، مش عايز أقابل حماتك. لا بحب نظراتها ولا بطيق طريقة كلامها. جبتلك مربى التين اللي بتحبيها، أنا اللي عملتها." زينب: "يعني جاي كل الطريق ده عشان المربى؟ خليل: "أيوه، عشان تاكليها طازة مع خالد والعيال." زينب: "لو قولتلي كنت بعتلك السواق. الجو حر عليك."
خليل مسح على شعرها بحنان: "أنا جيت عشان كنت عايز أشوفك وأطمن عليكي. وبعدين أنا راضي يا ستي بالحر، إنتي مالك؟ طمنيني إنتي كويسة." زينب: "آه كويسة. ما تدخل طيب شوية." خليل: "لأ، أنا كفاية عليا إني شوفتك. همشي." زينب: "ارجوك يا بابا." خليل وهو بيشاور لها بابتسامة واسعة: "مش داخل، يله ارجعي للعيال." زينب دخلت حزينة وحطت البرطمان على السفرة وندهت على الأطفال: "يلا يا ولاد، هناكل مربى مع بعض."
البنت الصغيرة: "طنط زينب، أكّليني أنا بحب المربى أوي." هادي بحماس: "وأنا كمان عايز كتير." زينب ضحكت: "حاضر. أروح بس أجيب العيش." البنت الكبيرة جت بخبث وزقت البرطمان، كبته كله على الأرض. زينب جريت على مصدر الصوت وقالت بصدمة: "ليه كده؟ البنت: "أنا كنت معدية ووقع لوحده." هادي بزعل: "إنتي بتكدبي، زقتي البرطمان بإيدك يا كدابة." البنت: "أنا معملتش كده." هادي: "أنا شوفتك." البنت: "عايزني أضربك يعني؟
زينب بصرخة عالية: "بس كفاية! فوقية نزلت: "إيه الخناقة دي؟ وإيه الفوضى دي؟ وإيه المكبوب على الأرض ده؟ أخيه، ريحته وحشة أوي. (للشغالة) نضفي ده حالا. وإنتي يا زينب، ليه عينك مش على الأولاد وإنتي عارفة إنهم بيجروا زي المجانين." زينب بصتلها بخنقة وسابتها ومشيت. فوقية بغضب: "وإيه ده كمان؟ في المول، أنغام راحت عليها مبتسمة: "يا أهلاً وسهلاً. ده شرف كبير ليا إنك تيجي يا حضرة المديرة بسمله."
بسمله بدلتها الابتسامة: "إزيك يا أنغام؟ مبروك." أنغام: "الله يبارك فيكي. سمعت إنك رجعتي لمنصبك مرة تانية. ألف مبروك." بسمله: "كانت إجازة طويلة. ممكن نتكلم لو عندك وقت." أنغام: "آه طبعاً، اتفضلي." بسمله قعدت قدامها: "قولتي إنك محتاجة مساعدتي ضد خالد." أنغام: "وطلبت وخذلتيني." بسمله أخدت نفس بعمق وقالت: "وأنا المرة دي موافقة. أنا وإنتي ممكن نشتغل مع بعض. عندنا هدف مشترك وهو خالد."
أنغام: "بس متأخذنيش في السؤال بقي، عندي فضول أعرف إيه اللي غير رأيك وتفكيرك؟ بسمله بقهر: "أحياناً الإنسان بيبقى مجبر يغير قيمه ومبادئه في الحياة بعد ما يتضرب كتير. وأثناء إجازتي فكرت إزاي آخد طاري من خالد. هو شخص عدواني، متهور، ومش مسؤول، ولا بيهتم بمشاعر اللي حواليه. وعهدت نفسي أخليه يستقيم غصب عنه." أنغام: "وهتكوني النقطة الفاصلة." بسمله: "وكده هيكون الانتقام أسهل بمساعدتك."
أنغام: "وأنا هتعامل بحذر وأشوف هعمل إيه. وأكون مساعدة ليكِ." بسمله: "تمام، كده اتفقنا." أنغام قامت بترحاب مزيف: "أهلاً وسهلاً إنك جيتي. أعرفك بسمله رؤوف، مديرة شركة حورس." بسمله قطعتها: "أعرفها عز المعرفة." زينب بشماتة: "بس خسيتي كتير. أكيد مريتي بظروف صعبة كتير." بسمله: "الإشاعات القذرة مفيدة أكتر من الحَمية." أنغام: "بصراحة يا بسمله، أنا مصدقتش من الأول الإشاعات عليكي. أنا أعرف إنك واحدة زي الجنيه الدهب."
زينب: "بس دي مش إشاعة، دي حقيقة. عايزة تعمل بيت وعيلة على حساب غيرها. وبصراحة طلع أمر مرهق عليها. بس نصيحتي، لازم تشتغلي بكل جهدك عشان ترجعي لوضعك. اشغلي وحدتك." بسمله: "عندك حق. محتاجة كل دقيقة. أصل مش كل ست محظوظة كفاية تطلع المجتمع الراقي بواسطة إنها تتعلق في بدلة راجل." أنغام: "أنا أي نعم مش بصدق كل الإشاعات، بس سمعت إنك رجعتي لحبيبك القديم." بسمله
بصت لزينب بخبث وقالت: "وانفصلنا. أصلي اكتشفت إني أقضي معاه وقت طلع أصعب مما توقعت. وفي الوقت الصعب كل واحد فينا راح لطريقه. وقلنا باي باي لبعض." أنغام: "بس الفراق ده وحش خالص. مش بحبه الصراحة. وكنت بتمنالك تفضلي مع راجل يحبك وتحبيه." زينب بفرحة مدارية جواها قالت: "لو الكلام ده حقيقي، آسفة إني سمعته."
بسمله: "فعلاً. لغاية دلوقتي مكنش هيحصل. بس فيه اللي قدر يفرقنا بكل طاقته. حتى المتجوزين لسنين عادي بينفصلوا. أه، أنا آسفة. مكنتش بتكلم عنك يا أنغام." أنغام: "لو عايزة فعلاً تتأسفلي، يبقى تشتري حاجة من المعرض." بسمله: "أكيد هشتري. واخترت الفستان اللي هناك ده. وأتمنى لك حظ موفق في فرعك التاني." أنغام: "وأنا بشكرك إنك شرفتيني وجيتي." بسمله وهي نظراتها محطوطة على زينب: "أشوفك بعدين. سي يو."
أنغام مسكت إيدها وبخبث: "آه، قبل ما أنسى. دي هدية ليكي عشان واخده بالك من بناتي." زينب بضيق: "وأنا قلت لك متقلقيش عليهم. هما كويسين جدا معايا. ومش عايزة هديتك. كفاية الصور اللي بعتهالي." في كافيه، أنغام: "ماتفردهالي بقي. من ساعة ما دخلت وإنت حاطط الوش الخشب." خالد بنرفزة: "ماهي طريقتك مش محترمة. إزاي تجيبيني على ملا وشي وتقوليلي إنك بتموتي وأجي ألاقيكي قاعدة ومبتسمة في وشي؟
أنغام: "هقولك. أصل عندي معلومة ليها قيمة كبيرة، قلت هتساعدك." خالد بص له بغيظ: "وإيه بقي المعلومة اللي هتساعدني؟ فرحيني يا أنغام." أنغام: "بسمله جات واتكلمنا وطلبت مني أتفق أنا وهي عليك، عشان يعني نوقعك للقاع." خالد: "عايزة تبدأ ماتش الانتقام. وطبعاً هتغش. بس دي مش طريقتها. وإنتي قلتي لها إيه؟ أنغام: "بصراحة، قلت لها هفكر." خالد: "وده أغرب." أنغام: "هو إيه ده اللي أغرب؟
خالد: "ده إنتي يا ولية اشتريتي راجل لعبة على هيئتي وكل ليلة تقعدي تخرميها." أنغام ضحكت بلعلعة: "هو إنت عرفت؟ خالد: "هتستهبلي؟ أنغام: "أعملك إيه؟ كنت بكرهك يا خالد، وأحمد ربنا مخلصتش عليك. لأنك أبو بناتي ومستحيل أدمرك وأتفق مع واحدة ضدك أبداً." خالد: "وده هيخليني أتنفس براحة." أنغام بخبث: "خد، ادي الهدية دي لزينب. اتعملت مخصوص عشانها، مفيش منها في القاهرة." خالد: "ودي بمناسبة إيه؟
أنغام: "أكيد زعلانه من الصور. اتكلم معاها وراضيها." خالد: "إنتي بتديني التعب والشقا في نفس الوقت." أنغام بمياعة: "ومستعدة أديلك أي حاجة تطلبها. بس لازم أمشي." خالد مسك إيدها: "رايحة فين؟ أنغام فكت إيده وهي بتقوم من مكانها: "أنا ست مطلقة. ليه أقعد في مكان عام مع راجل متجوز؟ أه، بسمله انفصلت عن حبيبها." خالد بفرحة: "بجد؟ أنغام: "بجد. وهي اللي بلغتني. يله باي يا خلودي."
زينب مسكت الموبايل وجابت رقمه تتصل بيه عشان ترجعه. لما سمعت إنه انفصل هو وبسمله، وهي هتستغل الفرصة. لكن الباب اتفتح وهو دخل. زينب قفلت الموبايل: "إنت رجعت؟ خالد: "خلصت شغلي بدري. قلت أجي أريح. أه، خدي دي عشانك. عملنا اتفاقية مع عميل صاحب شركة مجوهرات والشركة عطتني هدية." زينب بصت للعبة دي، نفس اللي كانت مع أنغام، وقالت له: "عطتك هدية؟ خالد: "واضح إنها رشوة." زينب: "معرفش مين هو، لكن قوله شكراً بدالي."
خالد مبتسم: "هشكرة. أه، بسمله رجعت. عرفتي؟ زينب: "قريت الأخبار في الجورنال." خالد: "يعني أسامة خلاص مبقاش موجود. سمعتي بيعمل إيه، أو راح فين؟ زينب: "وأنا إزاي هعرف؟ والمفروض إنت اللي تعرف." خالد: "آه صح. يله تعالي ننام." زينب واقفة ورافضة تروح له، لأنها اتأكدت إنه بيخونها. خالد: "إنتي مش سامعاني بقولك تعالي جنبي؟ وافقة عندك ليه؟ وجوزك عايزك." زينب رسمت الابتسامة المزيفة على شفايفها وراحت رقدت جنبه.
خالد ضمها لحضنه: "عملتي إيه اليوم؟ زينب بإجازة: "روحت للمول." خالد: "عظيم. كويس إنك تخرجي من وقت للتاني ترفهي عن نفسك. بس مالك؟ زينب: "ولا حاجة." خالد: "إنتي مش حاسة بنفسك ولا إيه؟ زينب بصت له أوي: "قصدك إيه؟ خالد مسك دقنها وهو بيضحك: "قصدي إنك حلوة ومثيرة. ولما بتبصيلي كده." خالد لسه هيقرب يبوسها. الباب اتفتح ودخلت البنت الكبيرة وهي وماسكة مخدتها وطلعت نامت في النص. وزينب حمدت ربها. خالد بغيظ: "خير، في إيه؟
البنت: "مش قادرة أنام. شوفت حلم وحش." خالد: "بس لازم تنامي في أوضتك." البنت: "لأ، عايزة أنام معاك واحضني." خالد: "كمان؟ (بص لزينب) البت دي حد مسلطها عليا." في البنك، اللي قدر بشغله الناجح وعلاقاته يدخل جوه مخالبهم. مدير البنك بإحراج: "أنا متأسف جدا بخصوص اللي حصل، مكنتش عايز أخدع حد. بس خالد أصر عليا بقوة أعمل كده." أسامة بهدوء: "وأنا متفهم. خالد محترف في الخداع."
مدير البنك: "على فكرة، أنا معجب جدا بطريقة شغلك وتخطيطك. حسيت إنك تنفع تشتغل معايا." أسامة: "وأنا معنديش أي مانع. لو عطتني فرصة، هحقق أكتر ما تتوقع." مدير البنك: "وبأسأل ليه المديرة بسمله سابتك تمشي؟ بس لو عايز تشتغل في المجال ده، يبقى لازم تعرف إزاي بتدار الأمور. إحنا بنتعامل مع عشرين شركة في القاهرة زي كف إيدك." أسامة: "وأنا مكنتش بنام الأيام اللي فاتت بحاول أعرف عن العشرين شركة."
مدير البنك: "الرشوة والمحسوبية الغير قانونية والطعون الغير شرعية. مفيش شركة مستقيمة 100%. وطبعاً فيه اللي اتشمعت بالشمع الأحمر." أسامة: "عارف كل ده. بس مفيش مواعيد لشركة خالد مندور؟ مدير البنك: "مش هتفرق. حتى لو ملوش مواعيد. إحنا بنديله كل اللي عايزه من تمويل. أصل خالد حاد زي السيف في الشغل. وسمعت عنه إشاعة إنه بيرشي الناس بنفسه عشان محدش يمسكها عليه." هنا الباب خبط ودخل. ومدير البنك قال: "ابن الحلال على ذكره بيبان."
أسامة قام وسلم عليه: "أنا أسامة. هدير كل المشاريع وهحط الخطط وهعمل المفيد." خالد حرك عضلات وشه بتهكم: "والمفروض أقول إني مصدوم ولا مبسوط إني شوفتك." أسامة وهو خارج: "مش هتفرق. عن إذنكم، أشوف شغلي." خالد خبط ودخل: "حبيت أسلم عليك قبل ما أمشي." أسامة: "اقعد من فضلك." خالد: "سمعت إنك انفصلت عن بسمله. بجد زعلت جدا." أسامة: "انفصلت. مش شايف الطريقة قاسية وإنت بتقولها؟
بس ده الحال اللي وصلنا له. وده كله تم بفضلك. وليه جيت عشان تشوف الراجل الخسران؟ خالد: "متبقاش إنسان فظ. أنا جيت بنوايا حسنة." أسامة: "أنا وإنت لا يمكن نتجمع بنوايا حسنة." خالد: "اشتريت لبسمله أرض جديدة بدل اللي أنا أخدتها تعمل منتجع. ورجعت لشغلها. الأرض أجمل بكتير من اللي أنا أخدتها. ولما قارنت الموقع والقيمة عرفت إني اتخدعت. وكل دي لعبتك، مش كده؟ أسامة ابتسم له: "قلت لك هلعب بنفس عيبك. ولو كنت عرفت كنت هاخدها منها."
خالد: "بتحب بسمله أوي لدرجة اتعلمت تلف وتدور وتعمل خير." أسامة: "وإنت فضولي زيادة عن اللزوم وبتدخل في حياتي الشخصية." خالد غمز باستفزاز: "لأ، أنا خسرت لعيب شاطر ومحترف لمديرة شركة حورس. كنت بفكر تنضم لصالح شركتي." أسامة: "خلينا نطلع من السكة الشمال. وأنا يستحيل أجي شركتك. لإن أنا وإنت أعداء." خالد: "طيب، إيه رأيك عندنا حفلة الأسبوع الجاي؟ احضرها. وبعدها نقعد ونتكلم." أسامة: "وليه متطلبش من حد غيري؟
واضح إن ده هيخليك مستمتع وإنت بتضرب بسمله في مقتل." خالد: "قلت لك أنا نيتي خير يا سمسم. اسمع كلامي، هتكسب. ضدي هتخسر كتير أوي." في كافيه، زينب: "ها، لقيت إيه؟ شيكا: "أنا عارف إنك هتكريهيني لما تسمعي ده مني. بس ده اللي شوفته. هو لسه مستمر يخونك." زينب: "يعني إنت اتأكدت يا شيكا وإنت بتراقبه؟
شيكا: "أيوه. أظن تعرفي طليقته أنغام. أظن تعرفاها كويس. شافها كتير اليومين اللي فاتوا. وإنتي مش غريبة، إنتي أخت مؤمن أعز صحابي. ويمّا عملتيلنا صواني جلاش باللحمة المفرومة لما كنت باجي عندكم البيت. أنا لسه فاكر آخر مرة عملت لي صنية كبيرة عشان بحبها." زينب نفخت منه بزهق: "ادخل في المفيد وسيبك من الأكل دلوقتي." شيكا: "أنا قلقان عليكي. إنتي مستاهليش منه كده يكسر قلبك. أنا بقولك وبأكدلك إنه قابلها كذا مرة."
زينب: "هو ده ممكن يحصل؟ شيكا: "هو إيه ده اللي ممكن يحصل؟ زينب: "إن الاتنين بعد ما يطلقوا ممكن يرجعوا لبعض." شيكا: "أحياناً، عارفة المثل اللي بيقول؟ البعيد عن العين بعيد عن القلب. وكل ما شفتي الشخص قربت قلوبكم من بعض. ها، ناويّة على إيه؟ أكمل ولا أقف؟ اللي هتقوليه هعمله على طول." زينب: "لأ، كمل في اللي بتعمله. ممكن." شيكا: "طبعاً ممكن. ده مش صعب عليا." زينب بتحذير: "بس متقولش لمؤمن."
شيكا: "اطمني، أنا حافظ الأمور السرية. شوفي إيدي اليمين متعرفش إيدي الشمال هتعمل إيه. من الآخر، عايز أقولك اطمني وحطي في بطنك بطيخة صيفي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!