في جنينة الفيلا الساعة 12 بالليل. زينب قربت عليه: حضرتك تأمرني بأي حاجه تانيه؟ لاني داخلة أنام. خالد: لو معندكيش مانع اقعدي معايا شوية نتكلم ونشرب قهوة سوا. زينب: اعتبرني شربتها. خالد: براحتك، ليلة سعيدة أشوفك بعدين بعد ما الكحول يخرج من جسمي. زينب مشت خطوتين ورجعت وقفت ورجعت قعدت: هو ممكن أدوق طعمها؟ خالد ابتسم لها: هي إيه دي؟ زينب: الخمرة. أقدر أتحمل كام كأس؟ خالد ابتسم لها: على حسب قوتك.
خالد بدأ يقدم لها وهي شربت كاسين ودماغها بدأت تتقل. خالد: على فكرة يا مدام زينب، أنا مقلتلكيش إني اتولدت في عيلة غنية جداً. ورغم كده كنت شاطر في الكلية لأني كنت بفضل أذاكر طول الليل وكنت بعمل علاقة مع أي بنت بعوزها. هو مكنش المفروض أقولك الكلام ده، بس بذمتك مش حياة روعة للراجل؟ زينب: بس فيها تصرفات غلط. خالد: عندك حق. اليومين دول بحس إن قلبي بيوجعني أوي، بين مشاكل عائلية والقلق بوضع هادي وحاسس بالزعل عشانك.
زينب: أنا مش محتاجة لحد يزعل عشاني. أنا متأكدة إن مفيش مربية أطفال تانية بتاخد زي مرتبى وبتشتغل في مكان روعة زي ده. وأنا كمان محتاجة أبعد عن بيتي شوية عشان أجمع شتات نفسي. خالد بتعجب: هو انتي اتخانقتي مع جوزك بسبب اللي طلبته منك؟ زينب بحزن: لأ، لسبب تاني خالص. هو الكلام مش هيبقى ممتع فيه. (شربت كاس تاني) أسامة كان وصل المكان وسمع خالد بيضحك. بقهقهة، مد خطواته ووقف.
خالد بيضحك بشدة: هو فيه علم نفس عن الأطفال، بس مفيش ليه عن الرجالة؟ ولا عشان الرجالة كلهم بيفكروا زي بعض؟ أنا متأكد إنك عارفة. زينب بصتله وضحكت بصوت عالي وبتضرب بعينها. شافت أسامة مكور كف إيده وواقف بغضب. قامت وقفت وخالد كمان. أسامة قرب بنرفزة: إيه ده اللي بتعمليه؟ زينب وشها اتخطف وقالت: انت إيه اللي جابك لحد هنا في وقت متأخر؟ انت حتى متصلتش بيا. أسامة: قلتي هتبقي جليسة طفل، لكن شوفتك قاعدة تسكري مع أبوه. ده شغلك؟
خالد: أكيد حضرتك جوز مدام زينب. بجد كان نفسي أشوفك، أنا خالد. أسامة تجاهله: يالا نتكلم في البيت. خالد: أرجوك متفهمش غلط. أنا عديت أطمن بس على ابني وقعدت أشرب كأس مش أكتر. وهي كانت بتسمع لي بكل أدب واحترام. أسامة بص لها: هو انتي مسمعتيش اللي قولته؟ يالا نمشي. زينب: أسامة. خالد بهدوء: روحي. تقدري تمشي. زينب: أيوه بس.
خالد قاطعها: ارتاحي لحد آخر الأسبوع وارجعي يوم السبت. بما إنه ده وقت مش مناسب وأنا هتولى الأمر هنا. فرصة سعيدة يا أستاذ أسامة. أسامة بص له بغضب وقال: بس أنا شايف غير كده بالمرة. ومش عايز أشوفك تاني. زينب سابته وطلعت تجري على الشارع. وأسامة اتحرك وراح وراها وركبها العربية. أسامة: إيه اللي كان بيعمله ده؟ هو بيزورك كل ليلة بالشكل ده؟ تتكلموا وتضحكوا وتشربوا سوا؟ زينب بانفعال: انت بتقول إيه؟ أنا معملتش حاجة أخجل منها.
أسامة: امال إيه اللي شوفته ده؟ هو المفروض مربية لطفل تقعد تشرب وتتغزل في أبو الطفل؟ كان إيه اللي هيحصل لو مجتش الليلة؟ زينب: هو انت مش بتثق فيا؟ أسامة: أنا واثق فيكي، لكن مش واثق فيه هو. بعد ما شرب مراتي وقاعدها تضحك معاه في وقت متأخر. زينب: كان بيسألني بخصوص ابنه وأنا كنت قاعدة بوضح له وضع ابنه بس. أسامة: كان إيه لزوم تتغزلي فيه؟ زينب: أظن انت آخر واحد يتكلم. ولا نسيت اللي عملته في اليونان؟
طلبت مني أثق فيك وقلت لي متشكيش فيا. يبقى انت مالكش أي حق تعاملني بالشكل ده. أسامة بص لقدام وقال بقهر: صح. عندك حق. أنا غلطت لما سافرتك وروحت أقضي يومين مع واحدة تانية. مبقاش ليا الحق أتصرف كزوج غيور. آسف جداً إني اتخطيت حدودي. أسامة فتح باب العربية ونزل. وهي خبطت دماغها في ضهر الكرسي وفكت حزامها ونزلت. حركت العربية ببطء. زينب: هو انت ناوي تاخدها مشي لحد البيت؟ اركب. همشي لو مركبتش. أسامة فضل ماشي
زي ماهو لحد ما هي صرخت: أسامة! أسامة اتنفس وراح ركب جنبها. وهي صالحته وهو اتنازل عشان المركب تمشي. في بيت عائلة زينب. مؤمن قاعد يسطب شغل على الكمبيوتر. تليفونه رن برقم غريب. مؤمن رد: الو مين؟ كادي: ده تليفون الدكتور مؤمن. مؤمن: أيوه. انتي مين؟ كادي: إحنا اللي اتقابلنا في حادثة. مش فاكر لما خبط عربيتك؟ مؤمن: آه. وبعدين؟ كادي: نتقابل عند المصلح. مؤمن: وأنا مالي؟ لو كنتي عند المصلح، انتي غلطتي مش أنا.
كادي: اسمع. لو مجتش أنا هكلم المحامي يرفع عليك قضية وأسجنك. مؤمن اترفز منها جداً ولبس بسرعة ورحلها وقعد قدامها. وقدمت له ورقهم. مؤمن برق بعينيه: كام ياختي؟ 10 آلاف جنيه ليه؟ كادي: دي تكلفة تصليح عربيتي. مؤمن: هو انتي جايباني هنا عشان أدفع كل ده ليه؟ مش فاهمك. كادي: متزعقش. هو انت بتتعصب لما أجيب سيرة الفلوس؟ بص المحامي بتاعي لما شاف الصور قال الغلط مننا إحنا الاتنين. مؤمن: تقارير وصور ومحامي إيه كل ده يابنتي؟
هو أنا قتلتلك قتيل؟ كادي: شوف. أنا هخصم 5000 آلاف. مؤمن قفل وشه بتهكم وقال: هو انتي شايفاني بريالة؟ أنا مش هدفع مليم. وروحي اعملي اللي تعمليه. إن شاء الله ترفعي قضية. ده إيه ده؟ كادي: هو انت دكتور في المشرحة؟ بلاش تبقى عربجي. مؤمن شرح لها: أنا سبت الشغل. ارتاحي واتبطي. كادي رفعت صباعها في وشه كتحذير: انت يا هيكل بني آدم انت إزاي تتكلم معايا بالشكل الوقح ده؟ معندكش أي أخلاق. هو انت مدخلتش الجيش ليه؟ مؤمن
اتك على أسنانه بغيظ وقال: أنا عندي أخلاق ومش هدفع ولا مليم. كادي قامت من مكانها وقالت: فكر في الأمر في خلال أربع أيام. وبعدها هرفع عليك قضية. مؤمن زعق: اتكلي على الله. أنا مش مهتم. كادي لفت وابتسمت على إنها طلعته عن شعوره ونرفزته. على السفرة. انغام برقة ودلع: خد الصنف ده يا خالد. هيعجبك طعمه أوي. خالد بابتسامة واسعة: ميرسي حبي. فوقية أم خالد بغيظ: استغفر الله العظيم. إمتى بقى تبقوا زي السمن على العسل سوا؟
خالد بضيق: في إيه يا ماما؟ عايزنا نمسك في خناق بعض كل يوم؟ فوقية: لا ياحبيب أمك. عايزكم تجيبولي ولد. خالد رفع حاجب: نجبهولك إزاي وهي صحتها مش كويسة ولسه قايمة من دور تعب؟ فوقية ضربت السفرة بغل: عالجها وتشد حيلها وتحبل تاني. انغام بعصبية: تاني؟ ده إيه؟ هو أنا أرنبة؟ خالد بص لها: استني انتي. أنا هفهمها. أمي. انغام متقدرش تخلف تاني لأن ده فيه خطورة على صحتها. فوقية بصت له بغيظ: ده اللي لمتيهولك تقولهولي صح؟
خالد بهدوء: لأ. الدكتور. فوقية قلبت ملامح وشها: ماشي. نروح لدكتور تاني وعاشر. وبعدين ما هي قاعدة زي القرد أهيه. خالد نفخ بزهق: يا أمي تعبانة. هي لازم تموت قدامك؟ وبعدين كل سنة بتخلف عيل وده يعتبر مجهود شاق عليها. فوقية بسخرية: هو أنا قولت لها خلفي بنتين؟ أنا طالبة حتة ولد. خالد: ماما. هو يعني بإيدها؟ فوقية بحزم: اسمع يا خالد. انت عندك ثروة كبيرة. لازم ولد عشان يورثك. ولا انت مش عايز ولد يشيل اسم أبوك؟
انغام بقهر: وأنا أعمل إيه؟ أنا عملت كل اللي عليا. خلفت بنتين وسقطت 8 مرات ونفذت كلامك وكنت هموت بدون ما أشتكي. فوقية كرمشت ملامحها بقرف: وأنا بقولك كتر خيرك ياختي. اركني بقى انتي على جنب وسبيه يتجوز على سنة الله ورسوله. انغام بندفاع: آخرتها عايزة يتجوز عليا؟ فوقية: آه. لو انتي مش قادرة خلاص. أزوجه. ده لا عيب ولا حرام. وانتي توافقي غصب عنك. لأن عيلتنا بتحب خلفة الصبيان.
انغام: هو انتي بتتعاملي معايا على إني آلة بزرار أدوس أخلف؟ والا تجوزيه؟ فوقية: متخلينيش أفكرك. انتي اتجوزتيه عشان فلوسه وعملتي اللي انتي عايزاه. وأبوكي مدفعش فيكي مليم. يبقى ملكيش اعترضي أبداً. أنا قدمت لك كل حاجة. وانتي حتى عيل مش عارفة تجيبهولي. انغام بصت لها بغضب وسابت السفرة وقامت. وخالد بص لأمه كده وقام مشي وراها. خالد طبطب على كتفها: متزعليش من أمي. خديها على قد عقلها. انغام اتنهدت: أظن اتعودت على أسلوبها.
خالد مسك دقنها: خلاص متزعليش. سيبها تتكلم ومتكشريش في وشي. انغام ابتسمت له. وهو قال: أيوه ابتسمي كده. شكلك أجمل. هدخل آخد شور. انغام اختفت ابتسامتها وفتحت موبايلها وفرت في الصور وقالت: بتخوني مع جليسة أطفال ومخلف ولد منها في السر. اعمل فيكم إيه؟ تاني يوم أخدها المول يشتروا خزين للبيت وقضوها ضحك وهزار. زينب راحت على كتب الأطفال تفر فيهم وتختار منهم. أسامة بتعجب: قصص خيالية لمين؟
زينب: هشتري منها لهادي. هو بيتعلم القراية. أسامة وشه كشر: هو إمتى هيرجع بيت جدته؟ زينب: مش عارفة. أبوه هيظبط وضعها. أسامة: يعني هتسيبي الشغل عنده؟ زينب: وبتسألني ليه؟ ولا لسه الموضوع مضايقك؟ أسامة: لأ. مش ده اللي كنت أقصد. تقدري تسيبيه في أي وقت. مفيش داعي تتعلقي بطفل حد تاني. زينب: عارفة. بس يمكن موت ابننا لسه مأثر فيا. كان هيبقى في عمر هادي لو اتولد لو أخدت بالي منها. أسامة: ممكن تنسي اللي فات. لأن مفيش فايدة منه.
زينب: يله. خلصت. أسامة راح يحط الأكياس في شنطة العربية. سمع صوت رسالة. فتحها. كانت من بسملة محتواها: (عايزة أشوفك اليوم ضروري. لو فاضي) أسامة كتب لها: لأ. مش عايز أشوفك تاني. لأن معنديش اللي أقوله لك. أسامة قفل الموبايل بسرعة وراح ركب العربية. وهو بيحط الحزام جات له رسالة تانية. زينب: جاتلك رسالة؟ أسامة بعدم اكتراث: سبيها. أكيد رسالة إزعاج. زينب بشك: كده همسحها بعد ما أشوفها. أسامة شد منها
الموبايل بعصبية وصرخ فيها: مش قلت لك سبيها؟ زينب: يا ترى عصبيتك دي بسبب كلامي عن الأطفال؟ أسامة مكشر جداً: لأ. مش كده. زينب ربعه إيديها ومنعت دموعها وقالت: واضح إننا بقينا نغلط في بعض كتير ونرجع نعتذر ونتأسف ونطلب السماح. ومش عارفة هيوصلنا الحال ده لفين. في غرفة نومهم الخاصة. زينب بتدلك إيدها بالكريم. وأسامة راقد على السرير سرحان في بسملة.
زينب بصت في المرايا وقالت: مؤمن مرجعش البيت لحد دلوقتي. ومعنديش فكرة عن الشغل اللي بيعمله الأيام دي. ممكن تقعد معاه. هو مش بيسمع لي. لا أنا ولا بابا. بس بيسمع لك انت يا أسامة. أسامة مش بيرد لأنه في عالم بسملة. زينب لفت وبصت له: أسامة. على فكرة أنا بكلمك. أسامة انتبه: ها. مؤمن. حاضر. هكلمه واحنا قاعدين على القهوة. زينب: صحيح. إيه اللي حصل في موضوع إبراهيم؟ أسامة: مفيش جديد. متقلقيش. زينب قلعت
الروب وراحت دخلت في حضنه: أسامة. هو إحنا ممكن نحاول نخلف تاني؟ عايزة أتابع مع دكتورة عن هرموناتي أو تشوف هتعالج إزاي. أسامة باستفهام: ليه؟ طلعت في دماغك فجأة؟ أظن قلت لك أنا مش مهتم. زينب رفعت نفسها عنه وبصت له: انت بتقولي كده عشان عارف إني أجهضت كتير وعانيت قد إيه؟ وعشان كده مش عايز الموضوع يتكرر أو أتعب تاني. أسامة: زينب. ممكن منتكلمش في الموضوع ده تاني. زينب
نزلت دمعة من عيونها بضعف: بس أنا نفسي أبقى أم. وموصلش إني أدخل أقتل نفسي لما تروح تتجوز عليا حبيبنك القديم. أسامة: ممكن تبطلي هبل. متدخليش نفسك في حاجات من الهوا. أسامة ضمها لصدره. وكل تفكيره في بسملة. أسامة بعد ما بسملة بعتت له الرسالة وهو مقدرش يمنع نفسه ورحلها الشركة. والسكرتيرة دخلته. بسملة ابتسمت: أسامة. تعال اتفضل. أسامة سلم عليها وقعد بهدوء. بسملة: بعتذر على اتصالي بيك يوم جمعة.
أسامة: هو انتي مش بتحبي ترتاحي حتى يوم الإجازة؟ بسملة ابتسمت: لأ. أنا بحب شغلي وبقي عادة. أسامة باعتذار: بسملة. أنا آسف على الكلام اللي قولتهولك في آخر مرة بينا. بسملة بهدوء: وأنا متصلتش بيك عشان تعتذرلي. أنا نسيت أصلاً اللي حصل. اتصلت بيك بخصوص مشروعك. بجد المشروع هايل ومحتاج اهتمام. أسامة: أيوه. بس المشروع ده مش هيفيد شركتك. بسملة بتجشؤ: بالعكس. هيحقق لشركتي أرباح كبيرة. أسامة: وربما يخسرك.
بسملة: عارفة ده. بس الشركة محتاجة مشاريع كتير لإثبات واجهتها. وصدقني هتنجح. اتفائل. أسامة: هو أنا نفسي بجد أفهم. انتي ليه لطيفة معايا كده؟ بسملة: اتكلم معاك بصراحة. حاسة إني أذنبت في حقك بعد اللي حصل في اليونان. وصراحة أكتر. معملتش كده عشان كنت محتاجة مساعدتك زي ما قولتي لك. أنا كنت محتاجة أشوفك. أشبع منك. بس والله ما كنت عايزة علاقتك بمراتك تتأثر بناءً على اللي حصل.
أسامة: آه. انتي كنتي عايزة تستمتعي بوقتك. ودلوقتي حاسة بالذنب لما أذيتيني. وللسبب ده بتعرضي عليا صفقة كبيرة. بسملة: قولت لك مشروعك هاي. أسامة: انتي خلتيني عملت الغلط قصاد مليون جنيه. أنا وزينب سحبنا بعض لحافة الهاوية. وبشكرك جداً على كده. بس لحد هنا وكفاية يا بسملة مساعدة. بسملة بصت أوي في عينه وقالت: هو انت خايف عشان كده بترفض تقرب مني؟ لتضعف قدام حبنا؟ عشان كده بترفض تقابلني؟ مش شايف إن ده أمر غريب؟
أسامة: وأنا بقولك. لو محتاجة المساعدة هقدملك المشورة وقت ما تطلبي. بسملة بغيظ: وأنا مش عايزة مساعدتك أبداً يا أسامة. أسامة قام من مكانه: بتمنى كمان. ده عن إذنك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!