الفصل 4 | من 32 فصل

رواية اللقاء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم منة محمد

المشاهدات
24
كلمة
5,568
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في المستشفى، في غرفة الطوارئ، قاعد جنبها بقلق. تلفونه رن برقم غريب. خالد رد: الو مين معايا؟ زينب: أنا زينب. خالد بص لمراته وقالها: سوري حياتي، معايا مكالمة مهمة. هقوم أرد بره عشان مزعجكي. انغام: متتأخرش. خالد هزلها دماغه وراح في اتجاه الباب ورد: أهلاً يا مدام زينب، خير؟ زينب: أنا لقيت هادي بيتصل بيا. خالد بتعجب: بيتصل بيكي ليه؟ زينب: شكله شاف حلم وحش، كان خايف وبيعيط. قلت أكلمك تروح تشوفه.

خالد: لا يمكن حالياً، بنتي هنا تعبانة جداً ومقدرش أسيبها. زينب: أه، آسفة، ألف سلامة عليها. خالد: شكراً، وحقيقي مقدرش أسيب مراتي لوحدها هنا تتعامل. زينب: طيب، على الأقل اتصل بيه طمنه، أعتقد هيهدى لو سمع صوتك. خالد: مدام زينب، عارف إنه طلب بايخ، بس تقدري انتي تروحي عنده؟ زينب بدهشة: أنا؟ خالد: أيوه، ابعتيلي عنوانك وهبعتلك السواق لحد عندك. ممكن تفضلي عنده الليلة وهعوضك عن ده. زينب بتردد: هو الموضوع مش مسألة تعويض.

خالد برجاء: مليش حد غيرك أطلب منه الطلب ده. هو كمان بيحبك، هطمن لو عرفت إنك معاه. من فضلك اعتبريه شغل لحالة إنسانية. زينب: تمام. خالد رجع فيلته وهو قلقان. أول ما السواق فتحله الباب، جري ع فوق. فتح الباب لقاه زينب واخده هادي في حضنها ورايحين في النوم. ابتسم وقفل الباب. لكن زينب قلقت لأن نومها خفيف وقامت من مكانها بسرعة وطلعت. لقت خالد ماسك كراسة رسم ابنه وبيتأمل إنه راسم صورة والده بس مشوه وشه. زينب: حضرتك هنا؟

خالد لف بصّ لها وقال: آسف جداً صحيتك. اتفضلي ارجعي كملي نومك. زينب بأحراج: لأ، أنا لازم أمشي. خالد: بالسرعة دي؟ هادي لو صحي هيزعل إنك مشيتي بدون ما تسلمي عليه. رجاء خليكي شوية حتى نفطر سوا. زينب: هو المفروض يكون كويس حالياً بما إن والده هنا. صحيح، بنتك عاملة إيه؟ اتحسنت؟ خالد ابتسم لها: هي اتحسنت كتير وسبت معاها والدتها. زينب: أنا مبسوطة إنها قامت بالسلامة. حضرتك شوفت الصورة اللي رسمها هادي؟

خالد: أه شوفتها. لما كلمته قالي إنه قاعد بيرسم، بس شكله كان بيرسم وهو مزعوج مني. زينب: ده أمر طبيعي، هو طفل عنده ست سنين. حتى الكبار بيهابوا لو في مكان جديد. وهو اتصل بيا لأنه مقدرش يتأقلم ويتولى أمر نفسه. أنا كمان شايفه إن المكان هنا مش مناسب له. أنا همشي. رجاء بلغه إني آسفة عشان مشيت وسيبته وهتصل بيه بعدين. خالد: استني السواق يوصلك. زينب برفض: لا، أنا هركب الأتوبيس. كدا مش هحس براحة لما أدخل الشارع بالعربية دي.

خالد: أرجوكي خليني أرد شوية من جميلك. انتي قدمت لي خدمة صعبة. وبلغي جوزك إني متأسف جداً لمضايقتكم انتوا الاتنين. (طلع ظرف من جيبه) اتفضلي مبلغ بسيط يوضح قيمة امتناني. زينب كشرت بضيق وقالت: لا، أنا هادي بقى صاحبي وبحبه بجد، وجيت عشان أطمن عليه وأنا مش هاخد حاجة. خالد: هو ممكن تتعصبي لو أجبرتك تاخديه؟ زينب بحدة: أيوه، هتعصب جداً. خالد ابتسم: لا، وع إيه؟ بلاش منه خالص. بس في الحالة دي، ممكن أطلب منك طلب تاني؟

ممكن تهتمي بهادي؟ زينب: أفندم؟ خالد: أنا بحاول أوظفك رسمي خمس أيام في الأسبوع. وممكن تروحي آخر الليل لبيتك، وأيام الإجازة مش هتشتغلي. وهدفعك تلات أضعاف اللي بيدفعهولك في المستشفى. ولو حبيتي تسيبي الشغل، ليكي عندي نهاية خدمة. قلتي إيه؟ مناسب ليكي؟ بس لو عايزة رأي، أنا شايف عرض ميترفضش اطلاقاً. زينب: الحياة لازم تبقى سهلة وبسيطة لما تكون غني. حتى لما تتعقد أمورك، المال بيحل كل حاجة. خالد: هو كلام معقول.

زينب: بس أنا مش بحب الفلوس، وهي كمان مبتحبنيش. عشان كدا عشت طول عمري فقيرة. خالد: على فكرة، أنا اللي مثير للشفقة مش انتي، لأني أب عديم الفايدة ساب ابنه لفترة. زينب: لأ، أنا اللي عندي فضول أعرف إيه أهمية إنك تشتري شخص بالفلوس وتقدر كمان تشتري القلوب. خالد: هي الفلوس أوقات بتحل مشاكل كتير زي حالتنا أنا وانتي دلوقتي. زينب: أوعدك أفكر في الأمر. سلامو عليكم. خالد: مع السلامة.

أسامة رجع بيته. فتح بالمفتاح ودخل لقاه الشقة مقلوبة وزينب بتنضف وشايلة سلة الغسيل. زينب شافته وقفت: دخلت هنا امتى؟ أسامة: انتي بتعملي إيه؟ زينب بأبتسامة غريبة: بنضف البيت كله. لازم أعمل كده بعد فصل الشتاء. أصلي بقيت كسولة فوق الوصف. أسامة: هو انتي قصيتي شعرك؟ زينب بصتله: إيه؟ شكلي وحش؟ أصلي قصيت منه شوية. أسامة: لا، بالعكس حلوة فيه جداً. ياله هساعدك في التنضيف عشان محتاج أتكلم معاك. زينب بتحاول تهرب من المواجهة

اللي ممكن تقضي عليها: نتكلم في إيه؟ ممكن نتكلم بعدين. أصل أنا قربت أتجنن. مؤمن أخويا أخد دروس إزاي يرمي هدومه الوسخة في البيت كله. شفتها مالية المكان. أسامة: زينب، قولي أي حاجة. لو كنتي متعصبة، حتى اشتميني زي ما تحبي. أنا عارف عندك كلام كتير عايزة تقوليه. زينب

مشت شوية وبعدها لفت بصتله: أسامة، ممكن تاخد البطاطين تحطها في أوضة أبويا على ما أروح أنشرها في البلكونة. وهيبقى كرم أخلاق منك لو رميت الزبالة. آه، هعمل مكرونة على العشاء. بابا راجع من شغله بدري. متجمعين على الطبلية وبياكلوا من غير أي صوت. أسامة بأحراج: عمي، أنا آسف. هتقل بالحمل عليك أنا وزينب اليومين دول.

خليل: يابني، ده موضوع مبقاش اليومين دول سهل عشان تهتم بعيلتك وتاخد بالك منهم. وبقى مطلوب منك تأكلهم تلات وجبات في اليوم والأكل بقى غالي. تعرف كدا؟ أسامة: عارف كل حاجة. خليل: جميل. زينب: أسامة، بعد الأكل خدني شقتي. أسامة بتعجب: شقتي ليه؟ زينب: عايزة أجيب منها حاجاتي. أصلي هشتغل. خليل: المستشفى طلبتك تروحي تاني؟

زينب: لأ، هشتغل جليسة أطفال والمرتب كويس وشغلانة مش محتاجة مجهود. هفضل هناك طول أيام الأسبوع وارجع البيت في الإجازة. خليل: وماله، روحي. بس الأول قومي هاتي طبق مخلل. زينب أخدت الطبق ودخلت المطبخ. أسامة دخل وراها وسألها بإستفسار: إيه اللي تقصديه بجليسة أطفال كدا ظهر فجأة؟ زينب: زي ما سمعت. أسامة: هو محدش اتصل بيكي من المستشفى؟ زينب: لأ. والولد اللي هقعد بيه قابلته بشكل مفاجئ. أسامة: إزاي؟

زينب: يله عشان ناكل ونروح الشقة. أسامة أخدها في تاكسي ووصلوا شقتهم ودخلوا. وهو ولع النور وهي دخلت تلم حاجاتها. وأسامة بقى يشد الورق اللي كان محطوط على كل قطعة للبيع. زينب طلعت ومعاها شنطة: لا يمكن تاخد أي حاجة بدون إذن. الحكومة ده مخالف القانون. أسامة: أنا سديت خلاص الدين كله وقررت أبيع الشقة وأشتري غيرها في مكان جديد. إيه؟ مش مبسوطة؟ هنقدر نبيعها ونسدد باقي ديون.

زينب نظراتها قدام بجمود وملتزمة الصمت، بس فرت دمعة من عيونها. أسامة مسك إيدها: زينب تعالي اقعدي. أنا آسف جداً ومعنديش أي أعذار. كل اللي حصل كان غلطي من البداية. أنا بجد آسف جداً. أرجوكي سامحيني. زينب نزلت دموعها بقهر: أنا حاولت أنسى كل حاجة حصلت هناك وأخده على إنه مجرد حلم مخيف زي ما قلت. لكن لا يمكن أنسى إنه كابوس بشع. جوزي قاعد مع حبيبته القديمة. حاول تحط نفسك مكاني هتلاقيه إحساس صعب وبشع أوي.

أسامة: انتي عرفتي منين إن بسملة حبيبتي القديمة؟ زينب بصوت مخنوق بالدموع: شوفت صورها معاك أيام الكلية وعارفة إنك إيه بتحبها. وده بيخليني أغضب أكتر. وأنا متخيلة إنكم نمتوا سوا. وبرجع أصبر نفسي وأقول: لا، أسامة ميعملش فيا كده. بس لسه بشك فيك. أسامة: محصلش أي حاجة من دي، صدقيني. زينب: لو سمحت خلينا نبعد على الأقل شوية. أنا محتاجة مساحة لحد ما أغفر. أرجوك.

اتصلوا بيها من إدارة الفندق إن أختها عاملة دوشة بالمزيكا. النزلاء اشتكوا. سابت شغلها وراحت تشوف المشاغبة اللي مجنناهم حرفياً. ودخلت لقتها ممددة على بطنها وبتهز رجليها وبتتكلم في الموبايل. كادي بتلعب في خصلات شعرها وبتضحك: يابنتي أنا في الفندق بتاعنا، قاعدة قدام البحر. بسملة لخدمة الغرف: شيلوه الأكياس دي من هناك. كادي لفت وقامت تصرخ: إيه اللي بتعملوه؟ (راحت تضمها) أختي حياتي.

بسملة زقتها خفيف: ابعدي. وأنا ألغيت الحجز. اخرجي فوراً. كادي دبدبت على الأرض برجليها: أنا أختك، متعمليش فيا كده. سمعت إنك سافرتي اليونان في إجازة. رجعتي امتى؟ بسملة مبتسمة: ملكيش دعوة. وانتي يله امشي ارجعي بيتك. كادي باست خدها وقالت: رجعتي من يومين. بسملة: لأ، من تلاتة كده. ويله ارجعي. كادي: انتي عارفة تحكمات أبوكي عاملة زي الشوكة في الزور.

بسملة: انتي اللي عاملة زي الشوكة في الزور. لمي كراكيبك وانزلي ورايا في العربية بعد خمس دقايق. كادي: أختي حبيبتي، هو ممكن أشتري لوحة الجميلة والسمكة من المعرض؟ بسملة: لو عايزة لوحة، اتجوزي. ولا شوفي لكِ شغالة مثلاً. كادي: مفيش رجالة عدلة للجواز والشغل فلوسه قليلة. وانتِ وأبوكي على قلبكم قد كده. بسملة بصت في الساعة وقالت: فاضل 4 دقايق. لو منزلتيش هرمي كياس الشوبنج في الزبالة. كادي رجعت البيت ودخلت وقعدت مكشرة.

أبوها: أخيراً رجعتي يا مقصوفة الرقبة. كادي ضمته من رقبته: بابتي حبيبي، عايزة لوحة الجميلة والسمكة من المعرض. مش عايزة الكبيرة، أنا راضية بالصغيرة. أبوها: والله ما عندي كلام أقوله. اسألي أختك. كادي قلدت: أختي صعبة جداً، مش موافقة. يا بابتي اشتريها لي عشاني، أرجوك. أبوها مسك دماغه: الله يوجع دماغك. أنا كنت مرتاح ماكنتي سبتيها يا بسملة عايشة في الفندق. بسملة: لا يمكن. انت عارف المشاكل اللي بتعملها.

كادي زمت شفايفها: هو أنا وانتي أخوات ولا أعداء؟ نفسي بجد أفهم. أبوها: أنا اللي نفسي أفهم. عملت إيه في دنيتي غلط عشان أخلف بنت مشاغبة وشقية زيك؟ ده أنا أتحسد على حظي الذكر. واحدة عايزة تفضل سنجل باقي حياتها والتانية هتفضل طفلة مجنونة بتخرب كل حاجة في المكان. وانتي يا ست بسملة، مين الراجل اللي كان معاكي في غرفة الفندق؟ كادي برقت عيونها بشهقة وقالت: نهاري! انتي بتقابلي راجل؟ شيء لا يصدق عقل.

بسملة اتوترت: ده كان الهوم سيرفيس. أبوها: هو انتي عايزني أعين عليكِ حراسة وأشوف هل غرفة الفندق اللي كانوا بيتكلموا وأنا معاكي على الموبايل؟ بسملة: اعمل اللي يحلالك. بس رأي نجوز كادي أحسن، لأنك بتطلع طاقتك عليا. كادي قامت قعدت على رجل كرسي أبوها وضمته وقالت: أنا عايزة أتزوج راجل زيك يا باباتي. أبوها: حاولي، مش هتلاقي. كادي: طبعاً، عشان إنت أحسن راجل في العالم ده كله يا بابتي. اشتري لي اللوحة بقى.

أبوها قرصها من خدها وقال: بتلف وتلف وترجع لنفس الموضوع. واضح إن أنا دلعتك زيادة يا مفعوصة. مؤمن اختفى من البيت بحجة إنه مسافر في شغل. لكن هو بيصور رجال الأعمال مع صاحبه شيكا ويرجع يبتزهم. وللأسف كان الهدف هو خالد. ووقفوا بالميكروباص قدام بيته. لكن اتفاجئوا إن زينب طلعت ووقفت شوية مع خالد. ومؤمن دمه اتحرق. وبسرعة اتصل بيها يعرف هي بتعمل إيه عنده، لأنه مشهور إنه زير نساء. مؤمن: زينب، هو إنتي فين؟ في البيت.

زينب: لأ، أنا بشتغل. مؤمن بنفعال: انتي رجعتي المستشفى؟ زينب: انت إيه اللي جرالك النهاردة؟ مؤمن: ردي عليا. هو إنتي قصيتي شعرك؟ زينب بدهشة: وانت عرفت منين؟ انت مش كنت مسافر بقالك يومين؟ مؤمن: انتي في أنهي مستشفى؟ عرفيني. زينب: مش في مستشفى. أنا اشتغلت جليسة أطفال. مؤمن: انتي في التجمع؟ زينب بدهشة أكبر: وانت عرفت إزاي؟

مؤمن قفل السكة. ولسه بيشغل الميكروباص دخلت فيه عربية دمرت الفانوس. وهو فتح الباب وشتم ونزل بعصبية وطلع الموبايل يصور رقم العربية. كادي اتغاظت وشخطت فيه: ده بدل ما تعتذر لما خبطني واقف تصور؟ مؤمن بعصبية عليها: هو مين اللي دخل في مين؟ كادي بصتله بغيظ: لأ، متاخدنيش بالصوت. الحركات دي بقالها سبع سنين بتعدي عليا. أنا سواقة ماهر. مؤمن بسخرية: ماهرة إيه؟

انتي حوله ومش بتعرفي تسوقي. وأنا مشغول مش فاضيلك. بس خدي الكارت بتاعي ونتحاسب بعدين. ومش هتعرفي تهربي. أنا أخدت نمر العربية. كادي بزعيق: هو مين اللي بيحاول يهرب بجد؟ قليل الأدب. مؤمن بص لها بقرف وركب الميكروباص. وهي بصت في الكارت وشهقت: إيه؟ دكتور؟ إزاي؟ قدام فيلا خالد، مؤمن خبط على الباب وفضل واقف بره. زينب بإستفهام: أنا عايزة أعرف إنت إزاي عرفت المكان؟ هنام؟ مؤمن بغضب: مش لازم أشرح. خشي لمي حاجتك ويله نمشي من هنا.

زينب بشخط: مؤمن، فهمني مالك وليه متعصب عليا؟ مؤمن: بجد مش عارفة. ده ابن مين؟ زينب: لأ، بس اللي أعرفه إنه ولد مسكين وطيب ويتيم أمه. وهو بيعتمد عليا وبيسمع كلامي. وأنا مرتاحة وأنا معاهم. مؤمن: يبقى لازم تعرفي أخلاق أبوه. زينب عقدت حواجبها: مالهم؟ مؤمن: بتاع نسوان وحقير وبيلف بأي واحدة ست وبيحاول يشتريهم بالفلوس. ومراته عينت رجالة يراقبوه. زينب: مؤمن، متروحش لبعيد. أنا هنا عشان الطفل. بلاش كلامك الفارغ.

مؤمن: وافرض حاول القذر ده يلعب بيكي عن طريقه، هتعملي إيه وقتها؟ ترجعي تعيطي؟ زينب بغضب شديد: انت بتشك فيا؟ وواقف تديني محاضرة؟ مؤمن، بجد مش عايزة أتخانق معاكم. مؤمن: يله نمشي من هنا يا زينب. جوزك هيقول لي إيه لما يكتشف إنك بتطعنيني من ضهره؟ زينب: مؤمن، متحاولش تعمل ناصح. إنت اللي بتراقب بيت الناس الأغنياء عشان ترجع تبتزهم بالفلوس. فملكش الحق تتكلم معايا كده، فاهم؟ مؤمن بص لها بغيظ

وحط موبايله على ودنه وقال: شيكا، اسمع. أنا سبت الشغل القذر معاك. حلال عليك كل مليم يجي. خده لنفسك. (قفل وبص لها) شوفتي؟ استقلت حالاً. زينب صقفت بتريقة: برافو. أنا مكنتش مرتاحة لشغلك أبداً. لازم أرجع لهادي قاعد لوحده. مؤمن بضيق: يعني مصممة تبقي هنا؟ زينب: اطمن. أسامة عارف عن شغلي وعطيته العنوان هنا كمان تحسباً لو حصلت أي حاجة. مؤمن: انتي مصممة؟

زينب: ضيع وقتك الثمين. تلاقي شغلانة كويسة بدل مراقبة الناس. وبدل ما تقلق عليا، كفاية معيل. مؤمن: انتي اللي بتتصرفي بطريقة غريبة اليومين دول. زينب مسكت شعرها بمرح: يمكن عشان انت لسه متعودتش على قصة شعري الجديدة. مؤمن بضحكة: مش مصدق. أخدتي فلوسي عشان تقصي شعرك؟ زينب ضربته في كتفه وقالت: بتزلني؟ طيب أنا بقى مش هدفع لك فلوس للإنترنت لو لعبت معايا اتفاقنا. مؤمن وهو بيشد قصتها بمرح: اتفاقنا؟

وفكريني لما نروح أجرب فيكي كل أنواع التعذيب. في مطعم راقي جداً، دخل خالد ومراته وقعدوا. خالد طلع علبة مخملية وفتحها وحطها قدامها: إيه رأيك يا حياتي في العقد ده؟ انغام أخدتها منه بأنبهار كبير وقالت: الله، ده حلو جداً. خالد ابتسم لها: ده خلوهم يفصلوه عشانك، يعني مفيش زيه في أي مكان وغالي جداً. انغام: بجد حلو أوي. جبته منين يا خالد؟ خالد قام ووقف وراها وأخده منها يلفه

على رقبتها وباسها وقال: دي هدية لكل اللي عانيتيه نفسياً وجسدياً معايا. وتعال نحب بعض زي ما يكون مفيش بكرة واستمتعي في كل لحظة ونسامح بعض، اتفاقنا. انغام: ليه بتقولي كده؟ عملت علاقة جديدة وجايب لي العقد تهدي أعصابي وبتحاول ترشيني؟ خالد اتنهد وراح مكانه وقال: مفيش حاجة من دي. متختريش أوهام.

انغام: إحنا بقالنا عشر سنين متجوزين، عشان كده بقيت حافظة كل أفعالك. إنت هتفضل بتاع ستات لحد ما تموت يا خالد. وأنا هفضل كل يوم أحاول أضغط على نفسي عشان أعيش معاك. خالد: هو أنا وحش أوي كده؟ انغام: إنت أسوأ واحد في موضوع الخيانة. لكن باقي الصفات بتجملها بالفلوس، وبتقدر تسكت الألم والوجع بهدية غالية تظهر بها حبك. عشان كده أنا بحبك. خالد مبتسم لها: وأنا هحاول أرشيكي أكتر عشان أخليكي جنبي.

انغام: وأنا قررت نعيش في بيت لوحدنا، أنا وانت. أو اطلب من أمك تعيش هي لوحدها. خالد: وليه أمي تمشي وتعيش لوحدها؟ أظن ابنها الوحيد موجود. انغام: لو فضلت عايشة معانا، أنا هختنق من تحكماتها في كل حاجة. حتى تربية بناتي، وأنا مطلوب مني أسكت لأنها بس حماتي. بس بنتي الكبيرة مبقتش مستحملة تصرفات أمك طول اليوم. عشان كده نفسي أنا وانت نعيش لوحدنا، لو سمحت.

خالد هبد الكأس بعنف: أنا أه بعصي أمي وتعبتها كتير، لكن ده ميديكيش الحق تقللي من شأن أمي قدامي. إنتي سامعة؟ خالد دخل بهيصة وفتح إيديه الاتنين بمرح: هادي، باباك وصل. هادي قام وجري عليه بسعادة: أهلاً وسهلاً. خالد قعد واخده على رجله: تعال هنا يا بطل. ها، أكلته؟ هادي هز دماغه: أيوه. خالد مسح على شعره بحنية وقاله: ها، كنتم بتعملوا إيه؟ عرفوني. هادي بأبتسامة بريئة: كنت بتعلم أتكلم مصري.

زينب: هو معندهوش مشكلة في الكلام، بس فيه بعض الحروف بينطقها بصعوبة، سواء في القراية أو الكتابة. هحاول أعلمه واحدة واحدة لما يكون عندنا وقت فراغ. خالد: واو، هادي، إنت هتبقى دكتور قريب. كده. بصلها: أنا بجد سعيد يا مدام زينب على اللي بتعمليه مع ابني. قولي لي إزاي أقدر أعوضك؟ زينب: أظن قلت لي هتديني مرتب كويس. وأنا هحاول أحب الفلوس بعد كده. خالد بص لها بتعجب شوية بيحاول يفهمها.

زينب ضحكت: أنا كنت بهزر. هادي ولد ذكي بجد وولد لطيف وهادي. وكل ما طال وقت وجوده هنا، هو هيبدأ يسأل ليه ميقدرش يبقي في بيت أبوه؟ وليه بتهتم بيه ست غريبة عن والدته؟ خالد: عندك حق. زينب: أنا عارفة إن الوضع صعب، لكن حاول تاخده لبيتك في أسرع وقت. ده أفضل حاجة تقدمها لهادي. خالد: إيه رأيك نخلي المكان هنا بيته، وإنتي معاه، وأنا أقدر أزوره وقت ما أقدر؟ زينب بصت له وكشرت وأضايقت لما افتكرت كلام أخوها مؤمن إنه بتاع ستات.

خالد ضحك أوي: أنا كمان كنت بهزر معاكي. بس عارفة، بحس براحة كبيرة كل ما أكون هنا. أنا بحب المكان بجد، هنا زي بيتي الحقيقي. أسامة راح يزور زوجة منصور وعطاها قرشين عشان ابنه. وبعدها طلع يلف على كل الشركات. محدش وافق على مشروعه. بعد ما تعب، قعد في كافيه وطلع موبايله اتصل يطمن عليها. زينب ردت: الو. أسامة: اسامة. سكت شوية لأن معندوش كلام يقوله. حاسس إنهم بعدوا وفيه شرخ كبير حصل في علاقتهم. زينب: أسامة، إنت معايا؟

أسامة اتنهد: أيوه يا زينب، معاك. زينب: أمّال ليه سكت بعد ما اتصلت بيا؟ أسامة: بتعملي إيه؟ زينب: أنا قاعدة مع هادي ومعانا المسؤولة عن البيت. وانت بتعمل إيه؟ أسامة: روحت لمرأة منصور وعطيتها اللي فيه النصيب. وكلمت إبراهيم زميلي يشوف لي أي شغلانة. زينب: انت فطرت؟ مش كدا؟ أسامة: لسه لحد اللحظة مفطرتش ومليش نفس آكل لوحدي من غيرك. زينب ضحكت خفيف: متهزرش. أسامة: ممكن أجي آخدك من شغلك الليلة؟ زينب التزمت الصمت.

وهو تابع: زينب، سمعتيني؟ زينب: أظن قلت لك لازم أفضل هنا أسبوع. وراجعة بكرة وهاخد الأتوبيس. أسامة: عارف. أنا بس قلت أشوفك لأنك وحشاني. زينب: هشوفك في البيت بكرة. أسامة: تمام، زي ما تحبي. سلام. زينب قفلت ودموعها نزلت ولنفسها: إنت كمان وحشني أوي يا أسامة. بسملة خلصت شغلها ونازلة مع مدير أعمالها. وهي ماشية بكل هيبتها وغرورها، وقفت لما شافته. خالد ضحك أوي وقال وهو رايح عليها: أظاهر بقينا نخبط في بعض كتير اليومين دول.

بسملة ابتسمت: بس ده فندقنا. خالد: للأسف مراتي بتعشق الأكل الإيطالي هنا. انغام: فات وقت طويل على مقابلتنا يا آنسة بسملة، بس لسه جميلة زي العادة. بسملة بسخرية: خالد، أه مبروك. سمعت إن جالك ولد. مبروك. انغام فهمت إنها بتتريق عليها لأن أم خالد نفسها في ولد، لكن مراته مش بتخلف غير بنات. وقالت: خالد بيحب خلفة البنات. حتى كلمته يشوف لكِ صاحبة ويقدمك له.

خالد: بس بسملة عندها مواصفات زي ناطحة السحاب في شريك حياتها. مقدرش عليها. انغام: عندك حق. أنا بقضي وقتي كله في رعاية أولادي وجوزي، لدرجة بحس إن الحياة ملهاش أي معنى. وعشان كدا بحس بالغيرة إن حياتك لامعة. بسملة ببرود: متشكره على كلامك. وأتمنى تستمتعي بوجبتك. صحيح، مستر خالد، بلغت مراتك عن اللي حصل في اليونان؟ انغام بصت له بشك: هو إيه اللي حصل؟

خالد ارتبك واتوتر وقال: أبداً. وأنا هناك بسملة كانت برضو هناك بتعمل صفقة واشترت فندق جديد. ده كان قصده. بسملة: بس مش ده اللي إنت بلغتني بيه. أعتقد كان اسمه هادي. انغام بصت لخالد بغضب: مين ده؟ بسملة بصت لمدير أعمالها وقالت بتأكيد: كان هادي، صح؟ مدير أعمالها: لأ، اسمه نادي. إنتي سمعتي الاسم غلط.

بسملة بخبث: إكسكيوزمي. أه، كان نادي. شكلي اتلخبطت. أصله حاول يخدعنا في السر ويشتري الفندق من غير ما أنا أعرف. بس إحنا أخدناه بفضل اهتمام جوزك خالد. ومجتليش فرصة أشكرك. وبقولك يا خالد، أنا بجد مقدرة مجهودك. والعشاء على حسابي. مديرها: وأنا هتصل أبلغ المطعم. بسملة: استمتع بسهرتك مع مراتك. وأنا سعيدة إني قابلتك. انغام تابعتها وبصت له بغيظ: هي دي كمان جريت وراها؟ خالد: أفندم؟ انغام

قفلت ملامحها بإستياء: مش قلت لي إنها قريبتك وتعرفوا بعض وبس؟ وسألك، حاولت توقعها في شباكك؟ خالد ابتسم: إنتي بتهزري؟ أنا بس بغازل الستات اللي زيك. (مسكها من وسطها وبص في عيونها) اللي ليهم سحر خاص ومثير. انغام اتكت على أسنانها بنرفزة خفيفة: ابعد إيدك، إنت بتحرجني. خالد ابتسم جامد وهو بيلف حواليه وأخدها راحوا للترابيزة. مدير أعمالها: مستر خالد، وضح عليه عنصر المفاجأة. بسملة مبتسمة بسعادة: أنا حبيت أحطه في موقف صعب.

مدير أعمالها: كان ممكن تتجاهليه وتمشي بعيد عنه. بسملة بابتسامة: لأ، اتسلّيت بيه شوية. أنا راجعة على البيت بعد ما آخد جولة في الفندق. وإنت... مدير أعمالها: أنا رايح النادي أتابع الأوضاع. عن إذنك. بسملة وهي بتضرب بعينها لمحت أسامة داخل. اتخبّت بسرعة ووقفت ورا العمود تتابع. إبراهيم قام شاور له: أسامة، تعال. أسامة راح عليه وهو مضايق ومكشر: إنت ليه جايبني لحد هنا؟

إبراهيم: فكرتك اتخطيت الأمور القديمة اللي حصلت لك هنا. لسه الموضوع بيزعجك؟ أسامة: مش مهم. اطلب لي فنجان قهوة سادة. إبراهيم: ماشي. اقعد. أسامة، اسمعني ومتتعصبش عليا، ماشي؟ إنت هتقابل مديرة شركتنا. هي بتاخد جولة حوالين الفندق. ونصيحة يا صاحبي، متخليش ماضيك يقف في طريق مستقبلك. أفكار مشروعك مدهشة وجديدة. أسامة بضيقة: أنا مش عايز أتكلم معاها. ليه عملت كده يا إبراهيم؟

إبراهيم: أسامة، إنت محتاج تشتغل دلوقتي عشان تعدل ظروفك. وبعدين، هو أنا بقول لك بيع لها أفكارك؟ لأني عارف كبريائك الشديد. بس صدقني، هي لما مدير أعمالها عرض عليها مشروعك، عجبتها أفكارك. وهي بنفسها طلبت منه أجيبك لحد هنا. وأنا شايف إنها فرصة كويسة ليك. أسامة قام من مكانه: وأنا مش مهتم. (سابه وماشي للخارج) إبراهيم بيمد وراه: أسامة، استنى. بسملة هنا ظهرت ووقفت قدامه تبصله بإشتياق جارف. وهو كذلك.

إبراهيم بابتسامة ترحاب: أهلاً يا مديرة عظيمة. بسملة بهدوء: إيه اللي جابك هنا يا إبراهيم؟ إبراهيم: أبداً، جيت أشرب قهوة وأقابل صاحبي القديم. بسملة لـ أسامة: إيه اللي جابك هنا يا إبراهيم؟ إبراهيم: أبداً، جيت أشرب قهوة وأقابل صاحبي القديم. بسملة لـ أسامة: مكنتش أعرف إن أنا هشوفك هنا اليوم.

إبراهيم: وأنا مش عارف لو هتفتكريه ولا لأ. هو جه زمان اتقدم قبل كده لشركتنا. وأنا هو أصحابي من أيام المدرسة اسمه أسامة. أسامة دي مديرة اللي كلمتك عنها، أم قلب طيب ومفيش منه وبتقف جنب اللي زينا. أسامة: عاملة إيه؟ بسملة: متقابلناش من مدة يا أستاذ أسامة. أهلاً بيك. يله نقعد. إبراهيم: ألف شكر إنك هتدينا من وقتك الغالي شوية. بسملة: أستاذ إبراهيم. إبراهيم: نعم يا فندم؟ بسملة بخبث: ممكن تجيب لي الملف الأسود اللي على مكتبي؟

إبراهيم: أكيد طبعاً. (غمز لـ أسامة وقام) أسامة بص لها: إبراهيم بقاله سنين بيشتغل هنا ومعملش أي غلط في حياته. هو بيحاول بيساعدني وجابني لحد هنا. أنا مكنتش جاي لو أعرف إنك هتكوني موجودة هنا. بسملة: وأنا حاسة العكس. وكان عندي شعور إننا هنتقابل تاني. أنا شفت أفكارك للمشروع اللي نفسك تحققه. وبجد عجبتني الفكرة جداً. ولو نجحت هتكون نموذج لغيرك. أسامة: بجد؟

متحمسة بشكل غريب. رغم إني بعتبره حلم بعيد يتحقق لأنه محتاج رأس مال كبير، لأن كل حاجة بقت مبنية على الفلوس. بسملة ابتسمت له ابتسامة واسعة بتشجيع: وأنا واثقة إنك هتنجح وتكسب فلوس بمجهودك. وإنت هتحقق مشروعك. موافق تكمل شغلك معايا؟ أسامة: وبتسأليني ليه؟ عايزة تدفعيني عشان تضيعي وقتك معايا؟ ولو فشلت تاني؟ بسملة: إنت عايز تكمل معايا؟ أسامة: وأنا قلت لك قبل كده. إنت محتاجة تقلعي قناع وشك المخادع.

بسملة: لأ، أنا بستسلم. أظهر سعادتي وحزني لما بحس بيهم. ده الطبيعي. ووشك ظهر لي إنك مش مرتاح للي قولتها. أسامة: لا، اطلاقاً. بس أنا مبحبش نظرة الشفقة منك إنت بالذات. بسملة نزلت دمعة مجروحة وقالت: إنت شايفني بشفق عليك؟ معقول يا أسامة؟ بتتهمني بكده؟ أنا بحاول أقف معاك وأصلح سوء التفاهم اللي حصل مع مراتك. وإني أسفة لأني كنت السبب. وهي كست صعب تفهم. أسامة: وسوء الفهم ده بدأ بسبب عرضك الغبي.

بسملة: وإنت اللي قبلت بعرضي الغبي. ولا نسيت؟ وسعيدة جداً إني شفتك. وأنا ماشية. أسامة طلع وراها وشدها بعصبية من دراعها: أنا عايز أفهم. إنتِ عايزة إيه؟ بسملة كتمت دموعها وردت قالت: إنت عايزني أرد أقول لك إيه؟ أسامة بغضب شديد: متقوليش حاجة. بس أنا وزينب هنرجع علاقتنا اللي إنتي دمرتيها وهترجع متينة. وإنتي مش هتقدري تهدميها لأنك ضعيفة من لما كنتي معايا في الجامعة. كلامي مظبوط؟

بسملة بصت له شوية كده وسابته ومشت. وهو وقف شايط على آخره منها. استوب. ياترى علاقة بسملة وأسامة هتوصل لفين؟ وليه أسامة بيحتد عليها كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...