الشاشة مراسل: أنت معترف بالتهم المنسوبة إليك؟ مراسل آخر: عندك أي حاجة عايز تقولها؟ خالد ببرود وهدوء: أنا هعمل كل جهدي وأساعد المدعين في التحقيق. مراسل بيجري وراه: فيه أي حاجة تانية تحب تقولها؟ نائب مدير البنك طفى الشاشة وقاله: للأسف فيه ناس من وكلاء النيابة مع خالد، وبكدا القضية تقريبا هتتقفل. أسامة: مستحيل يعرفوا يلعبوا لو كان الدليل واضح. نائب المدير: وممكن يسقطوا عنه التهم ويرموها ع كبش فداء.
أسامة: وده اللي قلقان منه. المدير: هي إجازتك كانت عاملة إزاي؟ أسامة: كانت كويسة. نائب المدير: بس إيه اللي حصل لوشك؟ أسامة ابتسم: وقعت على وشي وأنا بصطاد سمكة، أصلها كانت سمكة قوية. زينب: ماما تفتكري خالد هيطلع منها؟ فوقية بثقة وقوة: ابني هرجع بيته من التحقيق، حققوا معاه بقالهم يومين والنهاردة هيرجع. زينب: بس الأخبار بتقول إنه ممكن يتسجن. فوقية بنفعال: مستحيل، مين اللي يجرؤ يسجن ابني الباشمهندس خالد؟
وبعدين ابني مش مجرم، قومي اعملي أكل كتير عشان يتقوت لما يدخل علينا. زينب: حاضر هعمل ده. فوقية بصتلها بتحذير: دلوقتي كل العيون علينا، عشان كده تاخدي بالك بأي كلمة هتقوليها. زينب: فاهمة جداً ده. خالد هنا كان دخل وهو حزين جداً وبص لزينب نظرات غير مفهومة. فوقية قامت بتهليل: أهلاً برجوعك لبيتك يا خالد، أنا آسفة ع اللي حصلك ومعرفتش أعمل حاجة، ها طمني، كل حاجة خلصت ولا فيه مشاكل تانية؟ خالد
عيونه مصوبة في اتجاه زينب: أبداً، مديرين خضعوا للتحقيق ومستشاري هيتابع سير القضية، ومحدش يقدر يأذيني. فوقية: عظيم، هنتكلم عن كل ده ع رواقة، اطلع خد شور واستريح ع ما أجهزلك الأكل حبيبي. خالد بص لزينب نظرة غريبة وأخد بعضه وطلع غرفته وخلع الجرافته وقعد بقهر ع الفوتيه. زينب غابت شوية ورجعتله: الحمام جاهز. خالد: ليه روحتي فيلا التجمع؟ زينب: عادي، قلت أغير جو مع الأولاد.
خالد: أسامة هو اللي بلغ عني، وأنا كنت مخبي الملفات المتعلقة بأعمالي السرية في الفيلا دي، وهو عرف إني حاطتهم هنا. زينب بحده: تقصد إيه يا خالد؟ خالد: انتي لسه بتتكلمي معاه؟ زينب وشها اتغير: إيه وليه بتسأل سؤال زي ده؟ خالد: عشان أعرف إيه اللي بتفكري فيه. زينب بعصبية: انت بتشك فيا ومفكرني بطعنك في ضهري؟ خالد: هو مش غريب إنه يعرف بأمر الفيلا؟ زينب: وليه بتشك إني أعمل كده؟
خالد: لأني فاهم، الموضوع صعب عليكي، جوزك بتاع ستات وحماتك ست جامدة وصارمة وعيال مش عيالك ومش بيجي من وراهم إلا وجع الدماغ، وهيكون المنطقي تحني لجوزك القديم مش كده؟ زينب بكذب ومراوغة: لأ، أنا مستحيل أعمل كده أبداً. خالد: مش مهم أي كلام هتقوليه، بس ده اللي بأمن بيه، وأنا مش هعمل مشاكل ولا أغير معاملتي لحد ما أتأكد، وساعتها انتي اللي هتقرري أنا هعمل معاكي إيه.
بسملة كانت بتاخد العلاج واتوترت جداً لما سمعت صوت مفتاح الباب، خبت الدواء في الدرج بسرعة وجريت في اتجاه الباب. أسامة باس جبينها: مساء الخير يا حب حياتي. بسملة ابتسمت: مساء النور، بس ليه جاي متأخر كده ولا حتى اتصلت بيا؟ حصل حاجة؟ أسامة: هو انتي ناويه تسيبي شغلك؟ بسملة: أيوه. أسامة: عملتي اجتماع بتختاري شخص تاني ياخد مكانك؟ بسملة: واخترت حد أنا واثقة فيه، هو يقدر يحل مكاني، وابراهيم بوقه كبير.
أسامة: فهميني إيه اللي بيحصل بالظبط. بسملة: أبداً، مفيش حاجة تقلق، بس أنا مرهقة شوية من التحقيق والضرايب وعايزة آخد شهر إجازة. أسامة: بسملة انتي قلتي تتعبي لو مروحتيش الشغل. بسملة: وبحاول ألحق نفسي قبل ما أتعب فعلياً، الله مالك بتبصلي كده ليها؟ أسامة ضمها من وسطها: تعالي معايا. بسملة: ناس.
أسامة: انتي مش هتقعدي شهر بحاله في البيت، تعالي نسافر الإمارات سوي، تسافري معايا وأوريكي الشجرة اللي شبهك هناك، مش انتي قلتي عايزة تزوريها في يوم؟ نسافر سوي طالما انتي في إجازة. بسملة: أوعدك أفكر في الموضوع. أسامة: اعملي فترة نقاهة في الوقت ده، ومتقلقيش بخصوص الشغل أو تقلقي ع أي حاجة تانية. بسملة ابتسمت: حاول أعمل كده. في جنينة عامة شيكا بص له: البت كادي خسّت كتير وبقت عصاية متعاصة لحم. مؤمن: فين؟
أنا مش شايف، هي زي الوردة بالنسبة لي، دي بتاكل نيوتيلا قبل ما تطلع ع السرير. شيكا: هي بتعيط. مؤمن: أصلها متوترة اليومين دول عشان مشاكل اختها. شيكا: وليه انت متفرفشهاش؟ مؤمن: انت عبقري. شيكا بغرور: طبعاً، بس اسمع، متسمحش لـ أي واحدة ست تتحكم في حياتك. مؤمن: الصراحة انت خسارة الرد عليك، واسكت لما أرد ع التلفون. مؤمن رد وبصله: أنا لازم أمشي. شيكا: هي دي زينب؟ مؤمن: آه، وموجودة في بيتنا.
شيكا: أرجوك بلغها إني بتمنالها حياة أفضل. مؤمن: بطل هزار وكلامك السخيف. شيكا: يله امشِ. مؤمن قرب عليها: انتي يا حياتي المجنونة. كادي: هو انت ماشي؟ مؤمن: هو ممكن تفردي خلقتك وترسمي ابتسامة ع وشكك؟ كادي كشرت فيه: نعم. مؤمن بمرح: انتي وحشة من الأول، مش ناقصة، ابتسمي يمكن تحلوي شوية وأقدر أشوفك. كادي: شكلك عايز تضرب علقة مني. مؤمن ضربها ع خدها: هي هبت منك ولا إيه؟ تضربي مين يا عبيطة؟
كادي طلعت تجري تضربه، هو بيجري ويضحك منها. شيكا: حرام عليكم يا خونا، أنا إنسان وبغير. ع الموبايل أسامة لقاها بتتصل بيه، استغرب ورد بجمود: أفندم. زينب: انت فاضي؟ أسامة ضم حواجبه بتعجب ورد: ليه؟ زينب: فيه حاجة لازم أبلغك بيها. أسامة: أوكيه، قولي. زينب: مش ع التلفون، ممكن تنزل لتحت؟ أنا واقفة قدام العمارة عندك. أسامة لبس الكوتش ونزلها وقرب: إيه الموضوع؟ زينب: متقلقش، مش هاخد من وقتك كتير، خالد رجع البيت. أسامة: عارف.
زينب: وسمعت إنك انت اللي بلغت عنه، ده حقيقي؟ أسامة: أيوه، أنا. زينب: انت بتنتقم منه عشان بسملة؟ أسامة: وأنا مش عايز أتكلم في الموضوع ده، إيه اللي جاية تقولهولى؟ زينب: خالد بيشك فيا، هو معتقد إني اتفقت معاك وإني ساعدتك عشان تضربه، وهو متعصب مني جداً. أسامة: إيه اللي بتتكلمي عنه؟ إحنا أصلاً متقابلناش مع بعض أبداً ولا اتفقت معاكي عليه.
زينب: هو بيخوني مع طليقته، ولسوء حظي عرفت، وكل تفكيره إني اتفقت معاك عليه عشان أنتقم منها. أسامة: انتي لازم تقعدي وتتكلمي مع جوزك، تحلي سوء التفاهم اللي عنده، مش تيجي لحد هنا، ده مش هيحل أي حاجة. زينب حبست دموعها: عارفة، بس أنا مش عارفة إيه اللي المفروض يتعمل، ومفيش حد ممكن أتكلم معاه، أنا متأسفة، همشي. أسامة مسك دراعها وهي بتلف وقالها: زينب، أنا مقدرتش أرمي دبلتك، ممكن ترميها بنفسك؟ زينب
مسكت إيده بين إيدها وبكت: أنا إزاي ورطت نفسي في كده. بسملة هنا وصلت وشافتهم، الدموع اتجمعت في عيونها، ومرة واحدة مسكت معدتها وحطت دماغها ع الطارة، فغصب عنها عملت صوت كلاكس قوي. الاتنين بصولها، وأسامة اتوتر وسحب إيده بسرعة من إيد زينب، وطلع يجري وراها، لكن هي اتحركت بالعربية وسقت بطريقة جنونية. أسامة رجع لزينب بغضب وقالها: ارجعي، معنديش أكتر من اللي قولته. زينب اتأكدت إن أسامة بيعشق بسملة ولا يمكن يرجع لها أبداً.
في شقة بسملة أسامة دخل: انتي ليه مشيتي كده؟ بسملة: أمال كنت عايزني أعمل إيه؟ أسامة: تقفي تسمعي ع الأقل اللي هقوله. بسملة بغيره: أصلي اتحرجت، حسيت كأني واقفة أتجسس عليك. أسامة بص لملامحها المشعللة بالغيرة وقال: وطبعاً كالعادة فهمتي غلط، زينب جات لي بسبب جوزها. بسملة: خالد؟ أسامة: هو مفكر إنها اتفقت معايا على سرقة الملفات. بسملة: بس اللي عملت كده انغام.
أسامة: هو مش مصدقها، رغم بتقوله الحقيقة، وجات لي وكانت مضايقة من الأمر، بس أنا معنديش حاجة أعملها لها، ها لسه حياتي مزعوجة؟ بسملة: عشان أشْفَقت ع زينب، لأنها مسمعتش للي المفروض تقولهولها باللي حصل بينا في اليونان. أسامة بغيظ من تصرفها: ع فكرة، طول ما انتي بتقلبي في اللي فات هتفضلي في صراع نفسي رهيب، أنا مفيش حاجة في قلبي ناحية زينب، افهمي يا بسملة.
بسملة: حتى لو فهمت، المنطق وري مقابلتكم فيه حاجات لا يمكن إحنا كستات نتقبلها، وأنا حسيت دلوقتي بزينب، كانت في نفس موقفي وقتها. أسامة اتنهد بهدوء: هو انتي عايزة توصلي لـ إيه؟ بسملة: متقلقش، أنا مختلفة عنها، مش همشي من سكات وأرميك بعيد. أسامة قرب منها: حتى لو رميتيني لبعيد، أنا هقف ثابت زي الشجرة. بسملة ابتسمت ع أسلوبه: ده انت لزقة بقى. أسامة قرص خدها بابتسامة: أيوه، وعايز أعرف إيه اللي كان جايبك عندي البيت.
بسملة: مقدرتش أنام، قلت أجي أشوفك عشان أحس إني كويسة. أسامة مسك كتافها: لسه بتحلمي بكوابيس، وواجب عليا في الحالة دي أحضنك. بسملة زقته من صدره: لأ شكراً، أنا ارتحت لما شوفتك. أسامة ضمها وطبطب ع ضهرها وهمس في ودنها: يا عبيطة، أنا بحبك ومستحيل أدّي مكانك لست بديلة، انتي أول حب، وجودك في حياتي بيخلي كل حاجة بخير، حتى أنا. بسملة لفت إيدها حوالين رقبته: وانت ليا زي الأكسجين، بعشقك.
أسامة: بس غيرتك عليا بقت أخطر من فيرس كورونا. بسملة: قولي أعمل إيه، آه بغير، مش بقدر أتحمل أشوفك معاها، أعمل إيه؟ أسامة قرب منها لدرجة وشه بقى قريب من وشها وبمرح: ولا حاجة، تدوقيني طعم شفايفك. بسملة قربت منه وهو ضمها لحضنه وفضل يبوس فيها من كل مكان، كأنه بينتقم من المسافة،
وقالها: مفيش حد عاقل هيلاقي راحته في مكان وهيبعد عنه، كل اللي بيني وبينك مينفعش يتعاد مع حد تاني، أصل لا أنا ولا انتي هنتكرر، بسملة انتي حتة مني وبحبك انتي. بسملة: وأنا بحبك انت، محدش غيرك، ما وعيت ع الدنيا غير بيك، ومستحيل أعيش من غيرك. أسامة
خبطها بدماغه في دماغها: ووعد مني هفضل معاكي وأخاف عليكي وأهتم بيكي وأغير عليكي وأحبك لحد ما تقفل أجفان عيني والدنيا تفارقني، بحبك يا أكتر من روحي، الحب قدر، وانتي قدري، وحقيقي مش عايز غيرك في دنيتي، يا كل دنيتي. بسملة: محدش بيفهمني غيرك وصابر عليا غيرك، ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك، ومتزعلش من غيرتي يا أسامة. أسامة
حط إيده ع كتفها وقالها: شوفي، هو إحساس حلو، بس ع قد ما هو حلو، ع قد ما هو بيخوف، بس ده مفروض وطبيعي ومتوقع، واللي مايفهمش الغيرة زي كده أكيد واحد عنده مشكلة، وها، مبسوطة وانتي منكّدة عليا؟ بسملة: تصدق، حاسة إني اليوم كده كامل. أسامة ضحك: اتفضلي نكدي عليا براحتك يا حب حياتي، إحنا ورانا إيه غير غيرة ونكد. في المكتب دخل بدون استئذان وقعد بعيون كلها حقد وشر. خالد: أنا مش محتاج آخد إذن عشان أدخل وأقعد. أسامة قام
من ع المكتب وابتسم وقاله: واضح إنك تعبان، وواضح تقلوا عليك في التحقيق، وعدّيت بيوم صعب. خالد بعجرفة: هو فيه حد يقدر يعمل معايا حاجة؟ تصدق وكيل النيابة طلع راجل لطيف زي النسمة وهو بيحقق معايا، وكل حاجة هتهدا بعد فترة وشوية وقت. أسامة: هي دي أمنيتك؟ خالد بحقد: أنا عارف إنك عنيد، بس للأسف معرفش إنك بتحارب بقذارة، مش شايف إنك روحت لبعيد لما استخدمت طليقتك جوه اللعبة دي؟ أسامة: إيه اللي بتتكلم عنه؟
وبعدين مش انت قلت الفوز هي القاعدة الوحيدة اللي بملكها؟ بس طلعت غلطان، مكنتش زينب، كانت انغام هي اللي فتحت بوقها عن الفيلا، وهي ساعدتني لما طلقتها عنوة وأخدت منها العيال. خالد بشك: يعني عايز تقولي إنك متكلمتش أبداً مع زينب؟ أسامة دفع جسمه لقدام: آسف جداً أقولك، أنا معنديش وقت زيك عشان أضغط ع نفسي عشان مراتي السابقة. خالد قام وقف بعصبية: متقلقش، وحاول تستناني، وهاخد إجابة واضحة.
أسامة بتحدي: مش هزورك، بس هبعتلك عنواني. في الشركة أسامة: فيه إيه يا ابراهيم؟ جبتني ع ملا وش. ابراهيم: بسملة اختفت، تعرف مكانها؟ أسامة: وانت عرفت منين إنها اختفت؟ ابراهيم: أنا اللي بسألك، مش هو المفروض انت جوزها وعارف عن حياتها الخاصة؟ ولا فيه مشكلة حصلت ما بينكم؟ أسامة قلق وسابه وطلع يتصل بيها، لقاه تلفونها غير متاح، قلق أكتر، وأخد بعضه وطلع لشغله. كادي كادي ابتسمت أول ما شافته: أهلاً يا حبيب أختي.
أسامة: بقالي كتير مشفتكيش يا كادي، هي اختك فين؟ كادي: اطمن، هي كده بتختفي أحياناً من غير ما تقول لحد فينا. أسامة عقد حواجبه: يعني إيه بتختفي؟ أيوه بتروح فين؟ كادي: أحياناً بتسافر أيام قليلة من غير ما تقول، بس أكيد بتريح أعصابها في مكان هادي وتفكر في دراسة مشروع جديد. أسامة بقلق: يعني متعرفيش توصل لها أبداً؟ كادي: لأ، أصل أنا وبابا اتعودنا وبنستناها، بس اللي مستغربة منه ليه مقلتلكش ده؟ انت جوزها وحبيبها.
أسامة بقهر وزعل: أنا زيك مش عارف، ع العموم، خدي ده رقمي، اتصلي بيا لو عرفتي توصل لها. كادي بابتسامة واسعة: حاضر، وهقولها إنك بتدور عليها زي المجنون. أسامة: متكسفش. كادي: ع فكرة، هي عنيدة وفيها صفة وحشة كمان، بتحب تكتم جواها مهما حصل معاها مشاكل. أسامة: عارف، هي شخصية صعبة، بس قلبي بيعشقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!